تحسن صحة القلب... 10 فوائد مذهلة لبذور اليقطين

تُعد بذور اليقطين مصدراً جيداً للمغنسيوم الذي يدعم صحة القلب والعظام (بيكسباي)
تُعد بذور اليقطين مصدراً جيداً للمغنسيوم الذي يدعم صحة القلب والعظام (بيكسباي)
TT

تحسن صحة القلب... 10 فوائد مذهلة لبذور اليقطين

تُعد بذور اليقطين مصدراً جيداً للمغنسيوم الذي يدعم صحة القلب والعظام (بيكسباي)
تُعد بذور اليقطين مصدراً جيداً للمغنسيوم الذي يدعم صحة القلب والعظام (بيكسباي)

تُعدّ بذور اليقطين وجبة خفيفة غنية بالبروتين والألياف والعناصر الغذائية الأساسية. وتشير الدراسات إلى فوائدها الصحية الكبيرة، بما في ذلك المساعدة على إنقاص الوزن، والحماية من الالتهابات الضارة المرتبطة بأمراض القلب والسرطان. كما أن بذور اليقطين غنية بالعناصر الغذائية، وقد ترتبط بفوائد صحية؛ بما في ذلك تحسين الخصوبة، وتحسين التحكم في نسبة السكر بالدم.

وتوفر أونصة واحدة من بذور اليقطين 8.5 غرام من البروتين، وما يصل إلى 5 غرامات من الألياف، مما يعزز الشعور بالشبع ويعزز الهضم الصحي، وفق ما أوردت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

وتُعد بذور اليقطين مصدراً جيداً للمغنسيوم الذي يدعم صحة القلب والعظام، والزنك الذي يساعد في تقليل الالتهابات وارتفاع ضغط الدم. وتناول كمية قليلة من بذور اليقطين يوفر لك كمية كبيرة من الدهون الصحية والزنك.

ويزيد تحميص بذور اليقطين من مستويات مضادات الأكسدة فيها ويحسّن هضمها، مما يجعلها إضافة صحية ومتنوعة لمختلف الأطباق.

إليك أهم 10 فوائد صحية لبذور اليقطين مدعومة علمياً:

1. غنية بالعناصر الغذائية القيّمة

يحتوي 50 غراماً من بذور اليقطين الخالية من القشرة على نحو 227 سعرة حرارية، وهي في الغالب من الدهون والبروتين. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي حصة 50 غراماً على العناصر الغذائية التالية:

الكربوهيدرات: 9.3 غرام

البروتين: 15 غراماً

الدهون: 20 غراماً

الألياف: 2.5 غرام

تُعد بذور اليقطين أيضاً مصدراً جيداً لما يلي: المنغنيز والنحاس والمغنسيوم والفوسفور والزنك والحديد

وتحتوي بذور اليقطين أيضاً على بعض مضادات الأكسدة وكميات صغيرة من البوتاسيوم والريبوفلافين وحمض الفوليك.

2. غنية بمضادات الأكسدة

وبذور اليقطين غنية بمضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والأحماض الفينولية. كما تحتوي على كميات صغيرة من فيتامين هـ والكاروتينات.

وتساعد مضادات الأكسدة على تقليل الالتهابات وحماية خلاياك من الجذور الحرة الضارة. لهذا السبب، فإن تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة يساعد في الحماية من كثير من الأمراض.

ويُعتقد أن المستويات العالية من مضادات الأكسدة في بذور اليقطين مسؤولة جزئياً عن آثارها الإيجابية على الصحة.

3. انخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان

يشير بعض الأبحاث إلى أن بذور اليقطين قد تحتوي على مركبات نباتية ربما تساعد في الحماية من نمو السرطان.

في الواقع، وجدت دراسة، أُجريت عام 2012، أن تناول بذور اليقطين يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء بعد انقطاع الطمث. وتشير دراسات أخرى إلى أن الليجنينات الموجودة في بذور اليقطين قد تلعب دوراً رئيسياً في الوقاية من سرطان الثدي وعلاجه، وفق موقع «هيلث لاين».

علاوة على ذلك، وجدت دراسة أن مستخلص بذور اليقطين لديه القدرة على إبطاء نمو وانتشار خلايا سرطان البروستاتا.

4. تحسين صحة البروستاتا والمثانة

وتساعد بذور اليقطين في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا الحميد، وهي حالة تتضخم فيها غدة البروستاتا، مما يسبب مشاكل في التبوُّل.

وجد عدد من الدراسات على البشر أن تناول هذه البذور يقلل الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا الحميد. وفي دراسة، أُجريت عام ٢٠٢١، أسهم تناول زيت بذور اليقطين في تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة لدى 39 شخصاً مصاباً بتضخم البروستاتا الحميد. بالإضافة إلى ذلك، على الرغم من أن زيت بذور اليقطين لم يكن بفاعلية الأدوية الموصوفة نفسها، لكنه ارتبط بآثار جانبية سلبية أقل.

تشير أبحاث أخرى إلى أن تناول بذور اليقطين أو منتجاتها بوصفها مكملات غذائية يمكن أن يساعد في علاج أعراض فرط نشاط المثانة. كما وجدت دراسة أخرى، أُجريت على 45 شخصاً مصاباً بفرط نشاط المثانة، أن تناول 10 غرامات من مستخلص زيت بذور اليقطين يومياً يُحسّن وظيفة التبول.

5. غنيّة جداً بالمغنسيوم

وتُعد بذور اليقطين من أفضل المصادر الطبيعية للمغنسيوم، وهو مَعدن غالباً ما يفتقر إليه النظام الغذائي لعدد من الشعوب الغربية. كما يُعد المغنسيوم ضرورياً لأكثر من 600 تفاعل كيميائي في الجسم. كما أن المستويات الكافية من المغنسيوم مهمة أيضاً لما يلي:

- التحكم في ضغط الدم

- تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

- تكوين عظام صحية والحفاظ عليها

- تنظيم مستويات السكر بالدم

6. قد تُحسّن صحة القلب

تُعد بذور اليقطين مصدراً جيداً لمضادات الأكسدة، والمغنسيوم، والزنك، والدهون غير المشبعة، والتي قد يساعد جميعها في الحفاظ على صحة قلبك.

أظهرت الدراسات، التي أُجريت على البشر والحيوانات، أن زيت بذور اليقطين قد يُخفّض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول وهما عاملان مهمان لخطر الإصابة بأمراض القلب.

وجدت دراسة، أُجريت على 35 امرأة مُسنّة لمدة 12 أسبوعاً بعد انقطاع الطمث، أن مُكمّلات زيت بذور اليقطين قلّلت ضغط الدم الانبساطي بنسبة 7 في المائة، وزادت مستويات الكوليسترول الجيد بنسبة 16 في المائة.

7. تُخفّض مستويات السكر في الدم

وجدت إحدى الدراسات المنشورة في المكتبة الوطنية للطب، التي أُجريت على بالغين أصحّاء، أن مَن تناولوا وجبات تحتوي على 65 غراماً (نحو 2 أونصة) من بذور اليقطين، انخفضت لديهم مستويات السكر في الدم بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات.

ومن المثير للاهتمام أن ارتفاع نسبة المغنسيوم في بذور اليقطين قد يكون مسؤولاً عن تأثيرها الإيجابي على داء السكري.

كما وجدت دراسة واسعة النطاق أن الأشخاص الذين تناولوا أعلى كمية من المغنسيوم، انخفض لديهم خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 15 في المائة، مقارنةً بمن تناولوا كمية أقل على مدى 28 عاماً.

8. غنية بالألياف

تُعد بذور اليقطين مصدراً ممتازاً للألياف الغذائية. ويمكن للنظام الغذائي الغني بالألياف أن يُعزز صحة الجهاز الهضمي. بالإضافة إلى ذلك، ارتبطت الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، وداء السكري من النوع الثاني، والسمنة.

9. قد تُحسّن جودة الحيوانات المنوية

يرتبط انخفاض مستويات الزنك بانخفاض جودة الحيوانات المنوية وزيادة خطر العقم لدى الذكور. وبما أن بذور اليقطين مصدر غني بالزنك، فقد تُحسّن جودة الحيوانات المنوية.

ومن المثير للاهتمام أن إحدى الدراسات، التي أُجريت على الحيوانات، أظهرت أن تناول مكملات زيت بذور اليقطين وفيتامين هـ يُحسّن جودة الحيوانات المنوية والأداء التناسلي لدى الديوك.

كما أن بذور اليقطين غنية بمضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الأخرى التي يمكن أن تُسهم في الحفاظ على مستويات صحية لهرمون التستوستيرون وتحسين الصحة العامة. وقد تُفيد هذه العوامل مجتمعةً مستويات الخصوبة والوظيفة التناسلية، خاصةً لدى الذكور.

10. تُحسّن جودة النوم

إذا كنت تعاني صعوبة في النوم، فقد ترغب في تناول بعض بذور اليقطين قبل النوم؛ فهي مصدر طبيعي للتريبتوفان؛ وهو حمض أميني يساعد على تعزيز النوم.

ووفقاً لدراسة، أُجريت عام 2014، يُعتقد أن تناول غرام واحد، على الأقل، من التريبتوفان يومياً يُحسّن النوم.

تُعد بذور اليقطين أيضاً مصدراً ممتازاً للمغنسيوم. وقد ارتبطت مستويات كافية من المغنسيوم بنوم أفضل، وفقاً لبعض الدراسات القائمة على الملاحظة.

ووجدت بعض الدراسات أن تناول مكملات المغنسيوم يمكن أن يُحسّن جودة النوم ويُقلل الوقت الذي يستغرقه كبار السن الذين يُعانون الأرق.


مقالات ذات صلة

السعودية تكسر موجة التضخم العالمي بـ«مظلة» العقارات

خاص إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

السعودية تكسر موجة التضخم العالمي بـ«مظلة» العقارات

في وقت يُصارع الاقتصاد العالمي أمواجاً عاتية من الضغوط السعرية المرتفعة بفعل حرب إيران، وتعطل مضيق هرمز، نجحت السعودية في رسم مسارٍ مغاير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد رجل يعمل في هيئة النقل السعودية يراقب إحدى الشاحنات (هيئة النقل)

قوافل الصحراء تُنقذ الاقتصاد العالمي وتكسر حصار «هرمز»

في مشهد يذكّر برحلات القوافل التي شكلت عصب التجارة العربية القديمة، تحوّلت رمال الصحراء اليوم إلى «صمام أمان» للاقتصاد العالمي، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد نساء يتفقدن الأسعار داخل سوبر ماركت في بيروت (رويترز)

أسعار الغذاء العالمية تصل إلى أعلى مستوياتها منذ 3 أعوام

قالت «الفاو» إن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في أبريل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث ​سنوات، مع صعود أسعار الزيوت النباتية على وجه الخصوص جراء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مسؤول من برنامج الأغذية العالمي مع نازحين في الصومال يعانون نقصاً في الغذاء (رويترز)

إغلاق «هرمز» يقفز بأسعار الغذاء العالمية لأعلى مستوى في 3 سنوات

أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في أبريل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات.

«الشرق الأوسط» (روما)
مصر تعتمد على القمح الروسي والأوكراني لسد الفجوة الغذائية (رويترز)

ما حقيقة حصول مصر على قمح أوكراني «مسروق»؟

أثارت تصريحات لوزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها بشأن استقبال الموانئ المصرية شحنات قمح روسي، قال إنها «مسروقة»، تساؤلات حول إمكانية حصول القاهرة عليها.

أحمد جمال (القاهرة)

اختراق طبي... خلايا جذعية قد تعالج آثار السكتة الدماغية

تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)
تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)
TT

اختراق طبي... خلايا جذعية قد تعالج آثار السكتة الدماغية

تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)
تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)

اكتشفت مجموعة من الباحثين أن زراعة خلايا دماغية مشتقة من الخلايا الجذعية قد تُقدم فوائد تتجاوز مجرد البقاء على قيد الحياة بعد التعرض لسكتة دماغية، حيث تساعد على عكس الآثار السلبية للسكتة الدماغية.

وحسب موقع «سايتيك ديلي» المتخصص في الأبحاث العلمية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة التي أجرتها جامعتا زيوريخ وجنوب كاليفورنيا أن هذه التقنية ساعدت الفئران على التعافي من السكتات الدماغية من خلال إعادة بناء الروابط الدماغية المتضررة، وترميم الأوعية الدموية، وتحسين الحركة.

وتُعزز هذه النتائج الآمال في تطوير علاجات قد تعيد إصلاح أضرار السكتة الدماغية، التي كان يُعتقد سابقاً أنها دائمة.

وتُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم، إذ يؤدي انقطاع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ إلى موت الخلايا خلال دقائق، ومع محدودية قدرة الدماغ على تجديد نفسه، يعاني كثير من الناجين من مشاكل دائمة في الحركة أو النطق أو الذاكرة.

كيف طوّر الباحثون العلاج الجديد؟

استخدم الباحثون خلايا سلفية عصبية، وهي خلايا في مراحلها المبكرة قادرة على التطور إلى أنواع مختلفة من أنسجة الدماغ. وتم إنتاج هذه الخلايا من الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات، وهي خلايا بشرية بالغة أُعيدت برمجتها إلى حالة شبيهة بالخلايا الجذعية.

وزرع الفريق هذه الخلايا في أدمغة فئران بعد أسبوع من إصابتها بسكتة دماغية، وهو توقيت وصفه الباحثون بأنه حاسم لنجاح العلاج.

إعادة بناء الشبكات العصبية

وأظهرت النتائج أن الخلايا المزروعة لم تكتفِ بالبقاء داخل الدماغ، بل بدأت في النمو والتحول إلى خلايا عصبية وظيفية، كما أسهمت في إعادة بناء شبكات عصبية متضررة، وتحفيز تكوين أوعية دموية جديدة، وتحسين تدفق الدم في المناطق المصابة، إضافة إلى تقليل الالتهابات، وتعزيز الحاجز الواقي للدماغ.

كما لاحظ الباحثون زيادة في نمو الألياف العصبية حول المنطقة المصابة، مع مؤشرات على اندماج بعض الخلايا الجديدة في دوائر الدماغ المرتبطة بالحركة والإحساس.

تحسن واضح في الحركة والتوازن

وعلى مستوى الأداء، أظهرت الفئران التي تلقت العلاج تحسناً تدريجياً في الحركة والتوازن مقارنة بالفئران غير المعالجة، حيث استعادت قدرتها على المشي بشكل أكثر سلاسة مع مرور الوقت.

وقال كريستيان تاكنبرغ من معهد الطب التجديدي بجامعة زيوريخ، الذي شارك في الدراسة: «نتائجنا تظهر أن الخلايا الجذعية العصبية لا تُنتج فقط خلايا عصبية جديدة، بل تُحفّز أيضاً عمليات تجدد أخرى في الدماغ».

خطوات جديدة قبل التجارب البشرية

ويعمل الفريق البحثي حالياً على تعزيز أمان هذه التقنية من خلال تطوير أنظمة تحكم يمكنها إيقاف الخلايا المزروعة إذا ظهر أي نمو غير طبيعي، إلى جانب البحث عن طرق أقل تدخلاً لنقل الخلايا عبر الأوعية الدموية بدلاً من الحقن المباشر في الدماغ.

ورغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن الطريق لا يزال طويلاً قبل تطبيق هذه التقنية على البشر، فقد أجريت التجارب على فئران مُعدّلة وراثياً لا يرفض جهازها المناعي الخلايا البشرية، ولم يُثبت الباحثون بعدُ اندماج الخلايا العصبية المزروعة بشكل كامل في شبكات دماغية شبيهة بالدماغ البشري على المدى الطويل.


ممارستها بضع مرات سنوياً تكفي... أنشطة بسيطة تبطئ الشيخوخة

ممارسة بعض الأنشطة الثقافية والفنية قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ (رويترز)
ممارسة بعض الأنشطة الثقافية والفنية قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ (رويترز)
TT

ممارستها بضع مرات سنوياً تكفي... أنشطة بسيطة تبطئ الشيخوخة

ممارسة بعض الأنشطة الثقافية والفنية قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ (رويترز)
ممارسة بعض الأنشطة الثقافية والفنية قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن ممارسة الأنشطة الثقافية والفنية، مثل القراءة والاستماع إلى الموسيقى وزيارة المعارض والمتاحف، قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ، حتى إذا جرت ممارستها بضع مرات فقط خلال العام.

ووفق موقع «هيلث» العلمي، فقد أُجريت الدراسة بواسطة باحثين في جامعة كوليدج لندن، وشملت 3500 شخص، جرى سؤالهم عن عدد مرات مشاركتهم في أنشطة مثل الغناء والرسم والقراءة وزيارة المتاحف، إلى جانب ممارسة أنشطة بدنية كالجري وتمارين اللياقة.

وقارن العلماء هذه المعلومات بمؤشرات الشيخوخة البيولوجية، وهي الطريقة التي يقاس بها عمر الجسم الحقيقي على مستوى الخلايا، وليس العمر الزمني فقط.

وتقاس مؤشرات هذه الشيخوخة من خلال تغيرات الحمض النووي داخل خلايا الدم.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين شاركوا في الأنشطة الثقافية ثلاث مرات سنوياً على الأقل، تقدموا في العمر بوتيرة أبطأ بنسبة 2 في المائة، مقارنة بمن يمارسونها مرة أو مرتين فقط في العام.

كما ارتفعت الفوائد مع زيادة الانتظام، حيث تباطأت الشيخوخة بنسبة 3 في المائة لدى من يمارسون هذه الأنشطة شهرياً، و4 في المائة لدى من يحرصون عليها أسبوعياً.

وأشار الباحثون إلى وجود بعض القيود في دراستهم، من بينها قياس التغيرات في الحمض النووي بالدم فقط، وليس في أجزاء أخرى من الجسم، كالأنسجة العضلية، حيث قد تكون التغيرات الخلوية أكثر وضوحاً. كما أفاد المشاركون بأنفسهم عن عدد مرات ممارستهم الأنشطة، مما قد يُؤدي إلى تحيز في النتائج.

لكن على الرغم من ذلك، فقد أكد الباحثون أن العلاقة بين الفنون والصحة البيولوجية بدت واضحة، خاصة مع استمرار النتائج، حتى بعد مراعاة عوامل مثل التدخين والوزن ومستوى التعليم والدخل.

وأوضح الباحثون أن السبب الرئيسي وراء هذا التأثير يعود إلى قدرة الأنشطة الفنية والثقافية على تقليل التوتر النفسي، الذي يرتبط بزيادة الالتهابات داخل الجسم وتسريع الشيخوخة.

كما توفر هذه الأنشطة فرصاً للتواصل الاجتماعي والتأمل والتعبير عن المشاعر، وهي عوامل تساعد على تهدئة العقل وتحسين الصحة النفسية.

من جانبها، قالت الطبيبة الأميركية أنجيلا هسو، المتخصصة في طب الشيخوخة، إن القراءة والرسم والرقص تُنشط مناطق مختلفة في الدماغ بطرق قد لا توفرها التمارين الرياضية وحدها، موضحة أن هذه الأنشطة تدعم مهارات مثل التركيز والتنسيق وفهم اللغة ومعالجة المعلومات.

وأضافت أن تقوية الروابط العصبية والقدرات الإدراكية تساعد الدماغ على مقاومة آثار التقدم في العمر بشكل أفضل.

ونصح الباحثون بممارسة هذه الأنشطة مرة واحدة أسبوعياً على الأقل، مؤكدين أن الأهم هو الاستمرارية والاستمتاع والتنوع.


تعرف على دور الزنك في تجديد خلايا الجلد وتقوية المناعة

يسهم الزنك في دعم تجديد خلايا الجلد وتسريع التئام الجروح (بيكساباي)
يسهم الزنك في دعم تجديد خلايا الجلد وتسريع التئام الجروح (بيكساباي)
TT

تعرف على دور الزنك في تجديد خلايا الجلد وتقوية المناعة

يسهم الزنك في دعم تجديد خلايا الجلد وتسريع التئام الجروح (بيكساباي)
يسهم الزنك في دعم تجديد خلايا الجلد وتسريع التئام الجروح (بيكساباي)

يُعرف الزنك بفوائده العديدة للجسم، كما أنه يتمتع بخصائص أساسية للبشرة؛ فالزنك عنصر أساسي موجود بكميات ضئيلة في الجسم (نحو 2 إلى 3 غرامات)، ولكنه ضروري لعديد من العمليات الحيوية.

يشارك الزنك في أكثر من 300 تفاعل إنزيمي، مما يضمن الأداء السليم للوظائف الحيوية. ومن بين هذه التفاعلات، تبرز عملية تخليق الحمض النووي بما في ذلك الكولاجين، حيث يسهم في تجديد الخلايا والحفاظ على سلامة الأنسجة الضامة.

كما يلعب الزنك دوراً رئيسياً في الحفاظ على وظائف الجهاز المناعي من خلال تنظيم نشاط الخلايا التائية والبلعمية، وهي خلايا أساسية للاستجابة المناعية الفطرية. بالإضافة إلى ذلك، يشارك الزنك في تنظيم توازن الحموضة والقلوية، وكذلك في تحييد الجذور الحرة بفضل خصائصه المضادة للأكسدة، مما يحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي، وفقاً لما ذكره موقع «نيوز ميديكال لايف سينس» المعنيّ بالصحة.

كيف يؤثر الزنك على البشرة والأظافر والشعر؟

يُعدّ الزنك عنصراً أساسياً في عديد من العمليات الحيوية الضرورية لصحة البشرة.

فهو يُنظّم إفراز الزهم، وهي مادة دهنية تُفرزها الغدد الدهنية. ويُعدّ فرط إفراز الزهم سبباً رئيسياً لحب الشباب، وقد أظهر عديد من الدراسات أن تناول مكملات الزنك يُمكن أن يُقلّل بشكل ملحوظ من حدّة نوبات حب الشباب في غضون أسابيع قليلة.

إضافةً إلى تنظيم إفراز الزهم، يتمتّع الزنك بخصائص مضادة للالتهابات تُفيد في علاج بعض الأمراض الجلدية مثل حب الشباب والإكزيما والاحمرار. فهو يُقلّل من مؤشرات الالتهاب عن طريق خفض إنتاج السيتوكينات، وهي جزيئات تُضخّم الاستجابة الالتهابية في الجلد.

كما يُعدّ الزنك ضرورياً لالتئام الجروح. يحفز الزنك إنتاج الكولاجين، وهو بروتين بنائي في الجلد، ويعزز ترميم الأنسجة، مما يسرع التئام جروح الجلد.

وأخيراً، كمضاد للأكسدة، يحمي الزنك خلايا الجلد من التلف الناتج عن الجذور الحرة، وهي عوامل الشيخوخة المبكرة. وقد أبرزت دراسة نُشرت عام 2009 قدرته على إبطاء ظهور علامات الشيخوخة، خصوصاً من خلال منع تكوّن التجاعيد.

وبفضل تعزيزه للاستجابة المناعية، يساعد الزنك أيضاً على حماية الجلد من الالتهابات الجلدية، وهي وظيفة أساسية للحفاظ على صحة الجلد.

الزنك وصحة المناعة

يُعدّ الزنك ضرورياً للنمو الطبيعي ووظائف خلايا المناعة، بما في ذلك الخلايا التائية، والخلايا البائية، والعدلات (خط الدفاع المناعي الأول في جسم الإنسان) والبلعميات (أحد أهم أنواع خلايا الدم البيضاء في جسم الإنسان)، وقد يؤدي نقص الزنك إلى زيادة خطر الإصابة بالعدوى والتسبب في اضطرابات مناعية حادة.

يلعب الزنك دوراً حيوياً في تنظيم إنتاج السيتوكينات (بروتينات صغيرة تفرزها خلايا جهاز المناعة) وكبح الالتهاب. وتُعزى خصائص الزنك المضادة للأكسدة واسعة النطاق إلى تثبيط إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلية، ومنع تلف الجزيئات الكبيرة الخلوية الناتج عن الأكسدة.

كما يعمل الزنك كمحفز في مجموعة من العمليات المناعية. فهو يعزز جهاز المناعة عن طريق زيادة نشاط كل من خلايا المناعة الفطرية (الخلايا المتعادلة والخلايا القاتلة الطبيعية) وخلايا المناعة التكيفية (الخلايا البائية والخلايا التائية).

يلعب الزنك دوراً حيوياً في نمو وتنشيط الخلايا المتعادلة. وقد وُجد أن نقص الزنك يُقلل من قدرة الخلايا المتعادلة على تدمير مسببات الأمراض عبر البلعمة (عملية حيوية دفاعية تقوم فيها خلايا الدم البيضاء «الخلايا البلعمية» بابتلاع وتحطيم الأجسام الغريبة كالبكتيريا، الفيروسات، والخلايا الميتة) بوساطة أنواع الأكسجين التفاعلية. علاوة على ذلك، وُجد أن مكملات الزنك تُقلل من استقطاب الخلايا المتعادلة، وبالتالي تمنع إصابة الرئة.

يلعب الزنك دوراً حيوياً في نمو الخلايا القاتلة الطبيعية ونضجها ووظيفتها. وقد وُجد أن تناول مكملات الزنك يحفز تمايز خلايا CD34+ إلى خلايا قاتلة طبيعية، ويزيد من وظائفها السامة للخلايا.

ما الاحتياجات اليومية من الزنك؟

لا يُصنِّع الجسم الزنك، ويجب الحصول عليه من الغذاء. توصي الإرشادات الغذائية بتناول 5 مليغرامات يومياً للأطفال الصغار، و10 إلى 12 ملغ للبالغين. وتزداد الاحتياجات قليلاً للمراهقين والنساء المرضعات، لتصل إلى ما بين 12 و14 ملغ يومياً.

لا تمثل هذه الكميات اليومية سوى 0.5 في المائة من مخزون الزنك في الجسم، مما قد يفسر صعوبة ملاحظة نقص الزنك، إذ لا تظهر أعراض واضحة.

وتشير الدراسات الاستهلاكية إلى أن الفئات الأكثر عرضة لنقص الزنك هم المراهقون (الأكثر تضرراً من حب الشباب)، وكبار السن، والمدخنون، والنباتيون، نظراً لقلة محتوى الزنك في الفواكه والخضراوات.