الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».


مقالات ذات صلة

مضغ «العلكة» بعد هذه الأطعمة يخفض ضغط الدم

صحتك الفم قد يلعب دوراً في تنظيم ضغط الدم (جامعة بنسلفانيا)

مضغ «العلكة» بعد هذه الأطعمة يخفض ضغط الدم

كشفت دراسة بريطانية عن تأثير غير متوقع لمضغ العلكة، بعد تناول الخضراوات الغنية بالنترات، مثل الشمندر، إذ قد يسهم في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك قد يسبب تناول القهوة على معدة فارغة حدوث اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص (بيكساباي)

ما أضرار شرب القهوة قبل الإفطار؟

بالنسبة لكثيرين منا، لا يبدأ اليوم إلا بعد تناول فنجان القهوة الأول. فهي تُشعرنا بالراحة والنشاط، وتُعدّ من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تساقط الشعر المفاجئ عند الشباب غالباً يحدث بسبب مجموعة عوامل مثل التوتر والضغط النفسي (بيكساباي)

اكتشف أسباب تساقط الشعر المفاجئ عند الشباب

نستعرض مجموعة واسعة من الأسباب المحتملة لتساقط الشعر لدى المراهقين، وسنتناول أيضاً خيارات العلاج لكل سبب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق أجسادنا تحمل أكثر مما نعتقد من رسائل (شاترستوك)

لماذا يلدغ البعوض بعض الأشخاص أكثر من غيرهم؟

يُحرز العلماء بعض التقدُّم في فكّ شيفرة المزيج الكيميائي المعقَّد الذي يجعل بعض الأشخاص أكثر جاذبية بالنسبة إلى البعوض المُسبِّب للأمراض...

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا النظام يمنح الروبوتات ذاكرة طويلة الأمد تربط الأشياء بالأماكن والأوقات التي ظهرت فيها (الجامعة)

تقنية جديدة تمنح الروبوتات ذاكرة للمكان والزمان

النظام يمنح الروبوتات ذاكرة مكانية وزمنية تساعدها على تذكّر الأشياء والمواقع واسترجاعها عبر أوامر بلغة طبيعية بسرعة أكبر.

نسيم رمضان (لندن)

حيلة سهلة قبل الطهي ترفع محتوى فيتامين «د» في الفطر

وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)
وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)
TT

حيلة سهلة قبل الطهي ترفع محتوى فيتامين «د» في الفطر

وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)
وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)

يُعدّ الفطر من الأطعمة الصحية المميزة؛ إذ يتميّز بانخفاض سعراته الحرارية وغناه بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة. غير أن ما قد لا يعرفه كثيرون هو أن الفطر يمكن أن يتحول إلى مصدر غني بفيتامين «د» عبر خطوة بسيطة تُجرى قبل الطهي. فقد أشارت دراسة نُشرت عام 2018 في مجلة «Nutrients» إلى أن تعريض الفطر لأشعة الشمس أو للأشعة فوق البنفسجية يُمكّنه من إنتاج كميات كبيرة من هذا الفيتامين، وهو ما أكده أيضاً موقع «ذا هيلث سايت».

لماذا يُعدّ فيتامين «د» مهماً لصحتك؟

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام والأسنان. كما يُسهم في دعم وظائف العضلات وتعزيز جهاز المناعة. وعلى الرغم من أهميته، فإن نقص هذا الفيتامين يُعدّ مشكلة شائعة على مستوى العالم، لا سيما لدى الأشخاص الذين يقضون معظم أوقاتهم داخل المنازل أو الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس بشكل كافٍ.

يكمن السر في الفطر في احتوائه على مركّب يُعرف باسم «الإرغوستيرول». وكما يقوم جسم الإنسان بإنتاج فيتامين «د» عند تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية، فإن الفطر بدوره يُحوّل هذا المركّب إلى فيتامين «د2» عند تعرضه لتلك الأشعة. وهذا ما يجعل الفطر حالة فريدة بين الأغذية النباتية.

وقد أظهرت الأبحاث أن تعريض الفطر لأشعة الشمس المباشرة لمدة تتراوح بين 15 و30 دقيقة قبل الطهي يؤدي إلى زيادة ملحوظة في محتواه من فيتامين «د». وفي حال التعرض الكافي لأشعة الشمس، يمكن لبعض أنواع الفطر أن تحتوي على ما يصل إلى 1200 وحدة دولية من هذا الفيتامين لكل 100 غرام، وهي كمية قد تعادل أو حتى تتجاوز الاحتياج اليومي الموصى به للبالغين.

حيلة بسيطة لزيادة فيتامين «د» في الفطر

تُعدّ هذه الطريقة سهلة التطبيق ولا تتطلب جهداً يُذكر. كل ما عليك فعله هو وضع الفطر الطازج في مكان يتعرض لأشعة الشمس المباشرة، مع الحرص على توجيه الخياشيم (الجزء السفلي من قبعة الفطر) نحو الأعلى قبل الطهي. ويرجع ذلك إلى أن معظم مركّب «الإرغوستيرول» يتركز في هذه المنطقة. ويسمح هذا التوجيه بامتصاص أكبر قدر ممكن من الأشعة فوق البنفسجية خلال دقائق معدودة، مما يعزّز إنتاج فيتامين «د» بشكل طبيعي.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لدى الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية نباتية أو نباتية صرفة، إذ قد لا توفر هذه الأنظمة كميات كافية من فيتامين «د» مقارنةً بالأنظمة التي تتضمن مصادر حيوانية مثل الأسماك والبيض ومنتجات الألبان. ومن هنا، يُعدّ الفطر المُعرّض لأشعة الشمس خياراً طبيعياً واقتصادياً وفعّالاً لتعويض هذا النقص، خصوصاً إذا كان قد نُمي أصلاً في بيئات تتعرّض للضوء الطبيعي.


علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات

علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات
TT

علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات

علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات

ليس سراً أن الإفراط في تناول السكر قد يسبب مشكلات صحية عديدة. ومع ذلك، لا يزال معظم الأميركيين يستهلكون كميات من السكر تتجاوز المعدلات الموصى بها.

وقد جرى توثيق التأثيرات السلبية للسكر على الصحة الجسدية بشكل واسع، وهو ما يفسر الدعوات المتكررة إلى تقليل استهلاكه للحد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

لكن إلى جانب آثاره الجسدية، تستحق العلاقة بين السكر والصحة النفسية اهتماماً أكبر، إذ تشير أبحاث متزايدة إلى أن الإفراط في تناوله قد يؤثر في المزاج والقدرة على التعامل مع التوتر، وحتى وظائف الدماغ، وفق ما نشر موقع «هيلث لاين» في تقرير.

السكر والمزاج... هل يمنح السعادة حقاً؟

كثيراً ما يُستخدم مصطلح «اندفاع السكر» للإشارة إلى الشعور بالنشاط أو التحسن المؤقت في المزاج بعد تناول الحلويات أو المشروبات السكرية.

لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن هذا التأثير الإيجابي قد يكون وهماً قصير الأمد.

فقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2017 أن اتباع نظام غذائي غني بالسكر يرتبط بزيادة احتمال الإصابة باضطرابات المزاج لدى الرجال، كما يزيد من خطر تكرار هذه الاضطرابات لدى الرجال والنساء على حد سواء.

كما وجدت دراسة أخرى عام 2019 أن الاستهلاك المنتظم للدهون المشبعة والسكريات المضافة ارتبط بارتفاع مستويات القلق لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه العلاقة، فإن النتائج الحالية تشير إلى أن النظام الغذائي وخيارات نمط الحياة قد يؤثران بشكل مباشر في الصحة النفسية.

لماذا قد يضعف السكر قدرتك على مواجهة التوتر؟

يلجأ كثيرون إلى الحلويات عندما يشعرون بالقلق أو التوتر، باعتبارها وسيلة سريعة للشعور بالراحة.

لكن الدراسات تشير إلى أن الأطعمة السكرية قد تضعف قدرة الجسم على التعامل الصحي مع الضغوط النفسية.

فالسكر يعمل على تثبيط محور «الوطاء - الغدة النخامية - الغدة الكظرية» في الدماغ، وهو النظام المسؤول عن تنظيم استجابة الجسم للتوتر.

وأظهرت دراسة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا - ديفيس أن السكر خفّض إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر لدى المشاركات، ما أدى إلى تقليل مشاعر القلق والتوتر مؤقتاً.

لكن هذا التأثير المؤقت قد يجعل الشخص أكثر اعتماداً على السكر مع مرور الوقت، كما قد يزيد من خطر الإصابة بالسمنة والمشكلات الصحية المرتبطة بها.

علاقة محتملة بين السكر والاكتئاب

غالباً ما يلجأ الأشخاص إلى الأطعمة المريحة عند المرور بأيام صعبة أو ضغوط نفسية.

إلا أن الاعتماد على السكر لتحسين الحالة النفسية قد يؤدي إلى نتائج عكسية على المدى الطويل.

فقد توصلت عدة دراسات إلى وجود ارتباط بين الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر وارتفاع خطر الإصابة بالاكتئاب.

ويعتقد الباحثون أن الإفراط في تناول السكر يزيد الالتهابات، ويؤثر في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ويعطل عدداً من العمليات الحيوية، وهي عوامل قد تسهم في تطور الاكتئاب.

وأظهرت دراسة نُشرت عام 2017 أن الرجال الذين كانوا يستهلكون 67 غراماً أو أكثر من السكر يومياً كانوا أكثر عرضة بنسبة 23 في المائة لتلقي تشخيص بالاكتئاب السريري خلال خمس سنوات مقارنة بغيرهم.

هل يمكن أن يشبه التوقف عن السكر نوبة هلع؟

لا يزال مفهوم «إدمان السكر» موضع نقاش بين العلماء، إذ لا يتفق الجميع على إمكانية اعتباره إدماناً بالمعنى الطبي.

لكن التوقف المفاجئ عن تناول السكر المعالج قد يؤدي إلى أعراض مزعجة تشمل:

-القلق

-التهيج العصبي

-التشوش الذهني

-الإرهاق

ودفعت هذه الملحوظات بعض الباحثين إلى دراسة أوجه التشابه بين أعراض الانسحاب من السكر وأعراض الانسحاب المرتبطة ببعض المواد المسببة للإدمان.

وتوضح الدكتورة أوما نايدو، المتخصصة في العلاقة بين الغذاء والصحة النفسية في كلية الطب بجامعة هارفارد، أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من السكر قد يشعرون بأعراض انسحابية مشابهة عند التوقف المفاجئ عنه.

ولهذا السبب، لا يكون الامتناع الكامل والفوري عن السكر الخيار الأفضل دائماً، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق.

السكر قد يؤثر في الذاكرة والقدرات العقلية

تشير أبحاث متزايدة إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر قد تضعف القدرة على التفكير واتخاذ القرار حتى في غياب زيادة الوزن الكبيرة.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2015 أن الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلاة بالسكر أثر سلباً في وظائف الدماغ المرتبطة بالذاكرة واتخاذ القرار.

كما أظهرت دراسة أحدث أن متطوعين أصحاء في العشرينات من العمر سجلوا نتائج أسوأ في اختبارات الذاكرة وواجهوا صعوبة أكبر في التحكم بالشهية بعد سبعة أيام فقط من اتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة والسكريات المضافة.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فإن هذه النتائج تشير إلى أن ما نتناوله يومياً قد يؤثر في صحة الدماغ بقدر تأثيره في صحة الجسم.


ليس تقليل الكربوهيدرات أو الدهون... دراسة جديدة تكشف سر صحة القلب

مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب (بكسلز)
مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب (بكسلز)
TT

ليس تقليل الكربوهيدرات أو الدهون... دراسة جديدة تكشف سر صحة القلب

مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب (بكسلز)
مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب (بكسلز)

تُعد التغذية من أبرز العوامل المؤثرة في خطر الإصابة بأمراض القلب، وقد شهدت السنوات الماضية نقاشاً واسعاً حول تأثير بعض العناصر الغذائية مثل الكربوهيدرات والدهون على صحة القلب، ما دفع بعض الأشخاص إلى تقليل استهلاك أحدهما أو كليهما.

لكن دراسة جديدة تشير إلى أن الحفاظ على صحة القلب لا يعتمد بالضرورة على استبعاد أي من هذه العناصر، بل يرتكز بشكل أساسي على جودة الغذاء، وليس على نوع المغذّيات وحدها، وفق ما نشر موقع «فيريويل هيلث» في تقرير.

وفي ما يلي أبرز ما توصلت إليه الدراسة، إضافة إلى نصائح غذائية لتحسين صحة القلب.

ماذا تقول الدراسة؟

بحثت دراسة حديثة نُشرت في «Journal of the American College of Cardiology» تأثير الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات مقارنةً بمنخفضة الدهون على خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية لدى البالغين في الولايات المتحدة.

ويُعد مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب، وينتج عن تضيق الشرايين بسبب تراكم اللويحات، ما يحد من تدفق الدم إلى القلب وقد يؤدي إلى نوبات قلبية.

وتابع الباحثون بيانات مشاركين في ثلاث دراسات طويلة الأمد بين عامي 1986 و2019، شملت نحو 42.720 رجل وأكثر من 155.000 امرأة، حيث أظهرت النتائج أن جودة الدهون والكربوهيدرات في النظام الغذائي كانت أكثر أهمية لصحة القلب من التركيز على أي عنصر غذائي منفرد.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة تشييان وو، الباحث في مرحلة ما بعد الدكتوراه في كلية هارفارد للصحة العامة، إن التوصيات الغذائية ينبغي أن تركز على جودة مصادر الغذاء ضمن الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون، وليس على تقييد هذه العناصر بشكل صارم.

وأضاف: «لا توجد نسبة مثالية واحدة من المغذّيات الكبرى تناسب الجميع»، مشيراً إلى أن الرسالة العملية هي التركيز على نوعية الطعام بدلاً من عدّ الغرامات من الكربوهيدرات أو الدهون.

نصائح لتحسين صحة القلب عبر الغذاء

يوصي الخبراء بعدد من الخطوات العملية لتعزيز صحة القلب، أبرزها:

التركيز على الأطعمة الكاملة قليلة المعالجة:

سواء كان النظام منخفض الكربوهيدرات أو الدهون، فإن الاعتماد على أطعمة طبيعية وغنية بالمغذيات هو الأساس.

زيادة تناول الأغذية النباتية:

مثل الفواكه والخضراوات والبقوليات (الفاصوليا والبازلاء والعدس) والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة.

تقليل الأطعمة فائقة المعالجة:

فالأطعمة «الحمية» أو الخالية من الدهون ليست صحية بالضرورة.

اختيار الدهون غير المشبعة:

مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات بدلاً من الدهون المشبعة الموجودة في المنتجات الحيوانية وزيوت النخيل وجوز الهند.

التركيز على الجودة لا على الحسابات:

بدلاً من الانشغال بعدّ الكربوهيدرات أو الدهون، ينبغي التركيز على مصدر ونوعية الغذاء.

اتباع نظام غذائي مستدام:

لا يوجد توزيع مثالي واحد للمغذّيات يناسب الجميع، لذا يجب اختيار نمط يمكن الالتزام به على المدى الطويل.

ويؤكد الخبراء أن استشارة اختصاصي تغذية قد تساعد في تصميم نظام غذائي مناسب لكل فرد، مع جعل جودة الطعام حجر الأساس في الوقاية من أمراض القلب.