فصائل فلسطينية: نرفض أي وصاية أجنبية وإدارة غزة شأن فلسطيني داخلي
فلسطيني ينظر من شرفة منزله المدمر في مدينة غزة نحو أنقاض المدينة (أ.ب)
أكّد بيان مشترك، أصدرته «حماس» و«الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، مساء يوم الجمعة، الرفض القاطع لأي وصاية أجنبية، والتأكيد على أن إدارة قطاع غزة ومؤسساته شأن فلسطيني داخلي.
وجدّدت الأطراف الموقعة على البيان «نداء الوحدة والمسؤولية الوطنية للشروع في مسار سياسي وطني موحد مع جميع القوى والفصائل الفلسطينية».
وقال البيان إن الحركات الثلاث تعمل بالتعاون مع مصر لعقد اجتماع وطني شامل لتوحيد الموقف الفلسطيني والتوجه نحو الخطوة التالية بعد وقف إطلاق النار في غزة.
وقالت الفصائل الفلسطينية الثلاث، في البيان: «مستعدون للاستفادة من مشاركة عربية ودولية في مجالات الإعمار والتعافي ودعم التنمية».
وشدّدت الحركات الثلاث على «مواصلة المقاومة حتى تحقيق حقوقنا كاملة، وعلى رأسها إزالة الاحتلال، وتقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران)، وعاصمتها القدس».
وعبّرت الأطراف عن تقديرها لجهود الوسطاء في مصر وقطر وتركيا وكل من ساند هذا المسار، ودعت الطرف الأميركي والوسطاء لمواصلة الضغط على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ كافة بنود اتفاق وقف الحرب في غزة وعدم الانحراف عنه.
ووصفت «حماس» والفصائل الفلسطينية تنفيذ المرحلة الأولى من خطة وقف الحرب في غزة بأنها خطوة نحو الوقف النهائي للحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية ورفع الحصار عن القطاع.
أكد مصدر فلسطيني مطلع أنه «لا يوجد فرصة للتراجع» عن قرار الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
بعدما كشف السكرتير العسكري السابق لنتنياهو عن تزويره بروتوكولات ووثائق تتعلق بـ«7 أكتوبر»، هاجمه مدير سابق لمكتبه، وقال إن «إسرائيل تدار بأسلوب عمل المافيا».
أجّل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الانتخابات التشريعية رسمياً وعوضها برئاسية وتشريعية متزامنة في مرسوم استهدف إرضاء الفرنسيين والمجتمع الدولي
كفاح زبون (رام الله)
تحرك لإلغاء تجريم «الإخوان» يفتح ملف عودتهم السياسية في سورياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5329163-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%83-%D9%84%D8%A5%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A1-%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D9%85%D9%84%D9%81-%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
تحرك لإلغاء تجريم «الإخوان» يفتح ملف عودتهم السياسية في سوريا
الرئيس السوري أحمد الشرع وعدد من الوزراء يحضرون عرضاً عسكرياً في دمشق (وزارة الدفاع السورية)
يتحرك أعضاء في مجلس الشعب السوري لجمع التواقيع اللازمة لتقديم مقترح بإلغاء «القانون رقم 49 لعام 1980»، الذي يجرّم الانتماء إلى جماعة «الإخوان المسلمين» ويعاقب عليه بالإعدام، بالتزامن مع إشارات من الجماعة إلى رغبتها في العودة إلى الحياة السياسية بعد عقود من الحظر.
وأثار تزامن الخطوتين تساؤلات بشأن موقف السلطة الانتقالية من عودة «الإخوان» وحدود النشاط الحزبي الذي يمكن أن تسمح به خلال المرحلة الراهنة.
عبد الناصر حوشان، رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس الشعب، أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن المقترح لا يزال في مرحلة جمع تواقيع الأعضاء، وأنه لم يُقدَّم بعد إلى المجلس. وأوضح أن النظام الداخلي يشترط موافقة 17 عضواً في المرحلة الأولى، قبل صياغة مسودة المشروع وتقديمها إلى المجلس لإحالتها إلى اللجنة المختصة.
إرث «القانون 49»
وكانت تسريبات إعلامية تحدثت عن احتمال مناقشة المقترح خلال الجلسة المقبلة المنتظرة في منتصف الشهر الحالي، لكن تصريحات حوشان تشير إلى أن الإجراءات اللازمة لطرحه لم تكتمل بعد.
صدر «القانون 49» في يوليو (تموز) 1980، في عهد الرئيس الأسبق حافظ الأسد، ونصت مادته الأولى على تصنيف كل منتسب إلى تنظيم «الإخوان المسلمين» مجرماً يعاقَب بالإعدام. وشكّل القانون إحدى أبرز أدوات المواجهة بين النظام السابق والجماعة التي تعرض أعضاؤها ومؤيدوها لحملات اعتقال وملاحقات استمرت عقوداً.
سجن تدمر... وتبدو على الجدار شعارات عهد الأسد الأب (مواقع)
في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، يرجّح الباحث في شؤون التنظيمات والجماعات الإسلامية، حسام جزماتي، أن يلقى مقترح إلغاء القانون «تأييداً واسعاً داخل وخارج المجلس»، نظراً إلى ما ارتبط به من انتهاكات في عهد النظام السابق.
وقال جزماتي إن إلغاء هذا القانون «الغريب» مهمّ، بصرف النظر عن الجهة التي استهدفها، عادّاً أنه كان «أحد عناصر إرهاب الدولة الأسدية»، وأن الأجهزة الأمنية استخدمته لملاحقة أشخاص لمجرد الاشتباه في انتمائهم إلى الجماعة.
وأشار إلى أن القانون خلّف أثراً «ترهيبياً» عميقاً في المجتمع السوري، خصوصاً في البيئات المحافظة والمتدينة، وأن «التعاطف مع ضحاياه قد يشكل أساساً لتأييد إلغائه، حتى لدى فئات لا تؤيد الجماعة سياسياً».
غير أن الوضع القانوني للتشريع يثير تساؤلات إضافية؛ إذ نص إعلان «مؤتمر النصر»، الذي عُقد في 29 يناير (كانون الثاني) 2025، عقب سقوط نظام بشار الأسد، على وقف العمل بجميع القوانين الاستثنائية، ولم يتضح ما إذا كان ذلك قد شمل «القانون 49»، وما إذا كانت هناك حاجة إلى إلغائه تشريعياً رغم وقف العمل بالقوانين الاستثنائية.
وشمل إعلان المؤتمر أيضاً حل حزب «البعث» وأحزاب «الجبهة الوطنية التقدمية» ومنظماتها، وحظر إعادة تشكيلها، إلى جانب حل الفصائل العسكرية والأجسام الثورية السياسية والمدنية، ودمجها في مؤسسات الدولة.
لكن الإعلان لم ينص على حل جميع الأحزاب السياسية دون استثناء؛ الأمر الذي يترك أسئلة بشأن الإطار القانوني لممارسة العمل الحزبي في المرحلة الانتقالية.
اختبار لموقف السلطة
يرى الباحث المختص في الحركات الإسلامية، عبد الرحمن الحاج، أن طرح إلغاء القانون أمام مجلس الشعب يمثل «اختباراً للإرادة السياسية للحكم الانتقالي».
وقال لـ«الشرق الأوسط» إن تأجيل مناقشة المقترح إلى أجل غير محدد يمكن أن يُفهم بوصفه إشارة إلى عدم رغبة السلطة في تسهيل عودة الجماعة إلى النشاط السياسي، أو السماح لها بأن تكون طرفاً فاعلاً في المرحلة المقبلة.
وأضاف أن «وجود القانون من دون إبطال في الإعلان الدستوري وتركه لمجلس الشعب سيُفهم على أنه ضغط إضافي على الجماعة»، لافتاً إلى أنها تعرضت لضغوط مختلفة لحل نفسها.
وكان مجلس شورى «الإخوان» في سوريا قد عقد دورته العادية الـ5 في 27 سبتمبر (أيلول) 2026، وأصدر بياناً من 16 بنداً تناول فيه التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
وتضمن البيان مواقف تؤكد رغبة الجماعة في المشاركة بالحياة السياسية، والدعوة إلى التعددية، وتنظيم العمل الحزبي، في خطوة قرأها مراقبون على أنها استعداد للعودة إلى النشاط السياسي داخل البلاد.
جلسة لمجلس الشعب السوري (أرشيفية - حسابه على فيسبوك)
ووفق الحاج، فإن البندين الثاني والسادس من البيان، يشيران إلى أن «الجماعة راغبة في الانخراط في التنافس الحزبي، وهي تستعد لعودة الحياة السياسية كما حددها الإعلان الدستوري».
وأضاف أن الجماعة تبدو كأنها تشعر بأنها «تتعرض لإقصاء وتهميش ممنهج»، وأن بلوغ المرحلة الانتقالية هذه النقطة يستدعي منها تحركاً لاختبار مدى جدية الحكومة في إيجاد بيئة قانونية لتنظيم المجال السياسي، تمهيداً لانتقال سياسي متوافق عليه.
في المقابل، يرى جزماتي أن «عودة الحياة السياسية هي بإرادة السلطة»، عادّاً أن السلطة لا تبدو راغبة في وجود أحزاب منظمة؛ على الأقل خلال المرحلة الانتقالية.
لكن ذلك، وفق تقديره، لا يحول دون عودة «الإخوان» إلى النشاط السياسي في سوريا «بطريقة أو بأخرى»، في ظل وجود تيار ديني واسع يمكن أن يجد تعبيراته في أحزاب وتنظيمات سياسية متعددة، سواء أصدر قانون جديد للأحزاب أم لا.
مظلومية تاريخية وشعبية متراجعة
يميّز جزماتي بين موقف قطاعات من المجتمع السوري من المظالم التي تعرض لها «الإخوان» خلال حكم الأسد، وبين نظرتها إلى الجماعة بوصفها تنظيماً سياسياً قائماً اليوم. فهو يرى أن «هناك تعاطفاً واسعاً مع ضحايا الاعتقالات والملاحقات والانتهاكات التي ارتكبها النظام السابق، وتأييداً لرفع المظالم وجبر الضرر الذي لحق بهم». لكن هذا التعاطف، وفق جزماتي، «لا يعني بالضرورة تأييد عودة الجماعة بصورتها التنظيمية الحالية». ويقول إن تقييم أداء «الإخوان» خلال سنوات الثورة السورية يبدو أقل إيجابية؛ «نتيجة اتهامات وُجهت إليهم بمحاولة الهيمنة على مؤسسات المعارضة، وتحميلهم جانباً من المسؤولية عن إخفاقاتها، فضلاً عن انتقادات بشأن طريقة إدارة العمل السياسي والإغاثي».
سجناء سابقون في سجن تدمر يحيون خلال يونيو 2026 ذكرى «مجزرة حماة» أمام مبنى السجن الذي شهد اعتقال وإعدام كثير من «إخوان سوريا» وأحزاب يسارية وقومية (متداولة - فيسبوك)
يصف جزماتي تلك النظرة بأنها «سلبية مبنية على مجموعة حقائق وأيضاً على مجموعة مبالغات»، مؤكداً ضرورة التمييز بين الموقف من المعتقلين السابقين وضحايا النظام، والموقف من التنظيم السياسي القائم حالياً.
وكانت مشاركة الجماعة في المؤتمرات التمهيدية لتأسيس «المجلس الوطني السوري» المعارض قد لقيت، في بداية الثورة، ترحيباً من قطاعات من مؤيديها، قبل أن تتصاعد الانتقادات لأدائها داخل مؤسسات المعارضة.
ويرى جزماتي أن «شعبية الجماعة تراجعت خلال تلك السنوات، في مقابل صعود تيارات إسلامية أخرى، لا سيما التيار الذي برز منه قادة السلطة السورية الحالية».
هل تشجع عودتهم تنظيمات أخرى؟
تثير إشارات «الإخوان» إلى العودة للمشهد السياسي التساؤلات بشأن تأثيرها المحتمل على التنظيمات الإسلامية وغيرها من القوى التي تنتظر تنظيم الحياة الحزبية في سوريا.
ويعدّ عبد الرحمن الحاج احتمالَ أن تحفز عودة الجماعة تنظيمات إسلامية أخرى، سيناريو «محتملاً، ولكن ضعيف»، نظراً إلى أن حضور «الإخوان» يرتبط بـ«تاريخهم التنظيمي والسياسي، وليس فقط بآيديولوجيتهم الإسلامية التي تتنافس عليها تيارات أخرى، بينها التيار الذي انبثقت منه (هيئة تحرير الشام)».
ويرجح الباحث الأكاديمي أن تستقطب الجماعة بعض الفئات غير الراضية عن مسار المرحلة الانتقالية، ممن يشتركون معها في الأرضية الآيديولوجية. لكن الحاج يرى أن عودة «الإخوان» قد تشجع التنظيمات غير الإسلامية أكثر من نظيراتها الإسلامية، على الاستعداد للمشاركة السياسية، وإن كان يصعب التكهن بتداعيات هذه الخطوة في ظل عدم وضوح ملامح المرحلة الانتقالية.
ومع بقاء مقترح إلغاء «القانون 49» في مرحلته الأولية، وعدم اتضاح الإطار الذي ستُنظَّم بموجبه الحياة الحزبية، تظل عودة «الإخوان» إلى النشاط السياسي اختباراً يتجاوز مصير الجماعة نفسها، ليشمل حدود التعددية التي ستسمح بها السلطة السورية في المرحلة الانتقالية.
لبنان: العفو العام يجتاز المجلس الدستوري إلى التنفيذhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5329152-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%81%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D9%8A%D8%AC%D8%AA%D8%A7%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0
لبنان: العفو العام يجتاز المجلس الدستوري إلى التنفيذ
سجن رومية المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام - أرشيفية)
انتقل ملف قانون العفو العام في لبنان من معركة الطعن إلى اختبار التنفيذ القضائي، بعدما قبل المجلس الدستوري الطعن الذي قدّمه «التيار الوطني الحر» في الشكل وردّه في الأساس، مع طلب تفسيرات حول عدد قليل من مواده، فاتحاً الباب أمام بدء إجراءات الإفراج عن المستفيدين.
أُولى النتائج الإيجابية لقرار المجلس الدستوري تمثّلت بتعليق الإضراب المفتوح عن الطعام، الذي بدأه مئات السجناء قبل شهر، أي غداة تقديم الطعن بقانون العفو، وطلب المجلس الدستوري وقف تنفيذه، وعبّر نزلاء السجون اللبنانية كافة، لا سيما سجن رومية عن فرحتهم، وأطلقوا نداءات التكبير، لقرب الإفراج عن المئات منهم.
تنفيذ وشيك
تحدّث مصدر قضائي عن تقديرات أولية بـ«إطلاق سراح أكثر من ألف سجين في المرحلة الأولى، وفي غضون أسبوعين، تتقدّمهم فئة الموقوفين الذين أمضوا سنوات طويلة خلف القضبان من دون صدور أحكام بحقهم». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن النائب العام التمييزي، القاضي أحمد رامي الحاج، «تواصل مع المدعين العامين في بيروت وكافة المحافظات، وكلّفهم بالتنسيق مع الضابطة العدلية وإدارة السجون، لتسريع إجراءات الإفراج عمّن يستحقون إخلاء سبيلهم فوراً»، مشيراً إلى أن القضاء «استبق قرار المجلس الدستوري وحدد الآلية الواجب تطبيقها في حال ردّ الطعن بقانون العفو، حتى لا يتسبب تأخير الإجراءات بمزيد من الظلم لمستحقي العودة إلى الحرية».
سجناء في سجن رومية المركزي (أرشيفية - الوكالة الوطنية)
ولم يسلم قرار «الدستوري» من بعض الانتقادات، واعتبار أن بعض المواد تبقى غير واضحة وتحتاج إلى تفسير، واعتبر مرجع قانوني أن المجلس «فكك الألغام القانونية التي أحاطت بقانون العفو، من خلال تفسير مواده الغامضة وتحديد نطاق الاستثناءات الواردة فيه»، مثنياً على ما أسماه «عدم الاستجابة للمطلب الأساسي في الطعن، الرامي إلى استثناء الموقوفين الإسلاميين من الاستفادة منه، تحت عنوان عدم مكافأة المتورطين في سفك دماء عناصر الجيش اللبناني».
الأسير... مصير معلّق
أثار القرار أسئلة عن مصير الشيخ أحمد الأسير، واحتمال تفسير قرار المجلس على غير حقيقته، وإمكان عدم استفادته من العفو ليطلق سراحه بعد نحو عامين، إلا أن وكيل الأسير المحامي عبد البديع عاكوم، قلل من هذه المخاوف، واعترف بـ«وجود إشكالية تكمن في أن المجلس الدستوري حدد عقوبة الإعدام (التي ألغيت بقانون) بـ28 سنة فعلية».
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن الأسير «وإن كان محكوماً بالإعدام من قبل المحكمة العسكرية، فإن هذا الحكم غير مبرم بعد الطعن به أمام محكمة التمييز العسكرية». وقال: «نحن مطمئنون إلى سير المحاكمة أمام محكمة التمييز، واستبدال عقوبة الشيخ السير بحكم مخفف بحيث يسهّل عليه الاستفادة من العفو»، مذكراً بأن فريق الدفاع عن الأسير «تقدّم بطلب لإخلاء سبيله وننتظر أن تبتّ به المحكمة قريباً».
متظاهرون يحملون صورة الشيخ أحمد الأسير خلال تحرك رفضاً لمشروع قانون العفو عند مدخل صيدا بعد ظهر يوم الثلاثاء (أ.ب)
ولم يكتف القرار بردّ الطعن، بل حصّن أحكام القانون بتفسيرات دستورية تضبط تطبيقه، وفق تعبير المرجع القانوني، الذي رأى أن «أبرز ما تضمّنه توحيد نطاق الاستثناء المتعلق بجرائم الفساد الواقعة على أموال الدولة، وتأكيد بقاء جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإخفاء القسري خارج العفو العام»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه «حدد إطار الاستفادة من القانون، ووضع أمام الجهات القضائية المعنية بالتنفيذ تفسيراً علمياً للمواد التي أثارت التباساً».
ترحيب واسع وإنهاء الإضراب
وقوبل القرار بترحيب واسع، خصوصاً داخل السجون، حيث سارع السجناء المضربون عن الطعام إلى إنهاء تحرّكهم الذي بدأ قبل شهر. وعكس هذا التطور انتظارهم انتقال العفو من النص القانوني إلى إجراءات ملموسة، بعدما أصبح تنفيذ القانون محور الاهتمام، عقب حسم الطعن الذي كان يحيط بمصيره.
من جهته، أعلن المتحدث باسم السجناء في لبنان، إنهاء الإضراب المفتوح عن الطعام والدواء الذي استمر 30 يوماً، عقب صدور قرار المجلس الدستوري بشأن قانون العفو العام. وقال إن قرار إنهاء الإضراب «جاء بعد اتضاح مصير القانون»، مشيراً إلى «وجود حالة من خيبة الأمل لدى بعض السجناء إزاء تفسيرات غير واضحة أوردها المجلس الدستوري».
وأضاف «نبارك لكل من سيشمله قانون العفو، ونأمل أن تفتح أبواب السجون أمامهم في أقرب وقت»، مؤكداً في الوقت نفسه أن «انتهاء الإضراب لا يعني انتهاء التحركات المطالبة بإنصاف بقية السجناء».
القوات الإسرائيلية تفجر تحصينات عسكرية مهجورة داخل الأراضي السوريةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5329068-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%81%D8%AC%D8%B1-%D8%AA%D8%AD%D8%B5%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%87%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%8A
القوات الإسرائيلية تفجر تحصينات عسكرية مهجورة داخل الأراضي السورية
قوات إسرائيلية تقوم بدورية على طول الحدود بين إسرائيل وسوريا في مرتفعات الجولان (أرشيفية - إ.ب.أ)
قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم (الثلاثاء) بتفجير تحصينات عسكرية مهجورة في كروم مزرعة بيت جن بريف دمشق الغربي، بالترافق مع انتشار دورية عسكرية بين الأراضي الزراعية، وإطلاق النار لمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم. وفق الإعلام الرسمي السوري.
وارتفع عدد الانتهاكات الإسرائيلية منذ مطلع العام الجاري إلى 2023 انتهاكاً وفق مركز «سجل»، المعني برصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية.
وتوغلت دورية إسرائيلية مؤلفة من 5 سيارات عسكرية إلى الأراضي الزراعية المحيطة بمزرعة بيت جن وسط إطلاق للنار في الهواء لترعيب أصحاب الأراضي، والمزارعين، ومنع وصولهم إلى حقولهم الزراعية. كما أقامت حاجزاً لتفتيش المتجهين إلى كروم مزرعة بيت جن.
وفجرت القوات الإسرائيلية تحصينات عسكرية مهجورة داخل كروم مزرعة بيت جن، دون ورود معلومات عن الأضرار التي خلفها التفجير، أو طبيعة المنشآت المستهدفة.
والقوات الإسرائيلية قد فجرت في وقت سابق ثكنة عسكرية مهجورة في تل حربون قرب بلدة بيت جن الاثنين الماضي، ضمن انتهاكاتها داخل الأراضي السورية بريف دمشق الغربي.
وازدادت الانتهاكات الإسرائيلية خلال الفترة الماضية، وبحسب مركز «سجل»، زادت الانتهاكات خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي إلى 280 انتهاكاً، وبنسبة تقارب 5 في المائة مقارنة بأغسطس (آب) الذي شهد تسجيل 267 انتهاكاً. وفي ثاني أعلى زيادة شهرية خلال العام الجاري بعد الانتهاكات التي شهدها شهر مارس (آذار)، وبلغت نحو 321 انتهاكاً. لترتفع الحصيلة الإجمالية الموثقة منذ مطلع العام إلى 2023 انتهاكاً. منها 192 انتهاكاً حصلت في القنيطرة، و67 انتهاكاً في درعا، و21 انتهاكاً في ريف دمشق. وفق المركز.