تعرَّف على الفوائد الصحية لأنواع الشاي المختلفة

بحوث علمية كثيرة تؤكد فوائد الشاي الصحية (رويترز)
بحوث علمية كثيرة تؤكد فوائد الشاي الصحية (رويترز)
TT

تعرَّف على الفوائد الصحية لأنواع الشاي المختلفة

بحوث علمية كثيرة تؤكد فوائد الشاي الصحية (رويترز)
بحوث علمية كثيرة تؤكد فوائد الشاي الصحية (رويترز)

تؤكد بحوث علمية كثيرة فوائد الشاي الصحية. ولكن ما قد لا يعلمه كثيرون هو أن هذه الفوائد ليست واحدة لدى جميع أنواع الشاي؛ بل يتميز كل نوع بفوائد مختلفة عن غيره.

وفي هذا السياق، تحدثت صحيفة «التلغراف» البريطانية مع عدد من الخبراء، حول الفوائد الصحية لأنواع الشاي المختلفة، وقد ذكروا ما يلي:

الشاي الأسود

تشير البحوث إلى أن الشاي الأسود يحتوي على أعلى تركيز من مركبات الفلافونويد. ويعتبر لونه الداكن دليلاً قاطعاً على ذلك.

ولمركبات الفلافونويد فوائد طبية عديدة، بما في ذلك خصائص مضادة للسرطان، ومضادة للأكسدة، ومضادة للالتهابات، ومضادة للفيروسات. كما ثبت أن بعضها له تأثيرات وقائية في الأعصاب والقلب.

ومن الأطعمة الأخرى الغنية بهذه المركبات: الشوكولاتة الداكنة، والتوت الأسود.

ويحتوي الشاي الأسود أيضاً على كمية كبيرة من إل-ثيانين، وهو حمض أميني يمكن أن يجعل بعض الأشخاص يشعرون بمزيد من الهدوء والاسترخاء، دون أن يكون له تأثير مهدئ.

وتشير إحدى الدراسات إلى أن الشاي الأسود تحديداً قادر على خفض ضغط الدم. ويقول اختصاصي التغذية سام رايس: «إن المركبات الموجودة في الشاي الأسود تجعله مفيداً بشكل خاص لصحة القلب والأوعية الدموية وخفض الكوليسترول».

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مجموعة هائلة من الكاتيكين، وهو نوع من مركبات البوليفينول معروف بفوائده الكبيرة لحماية القلب وتعزيز صحة الدماغ. وتشير دراسات كثيرة إلى أن شرب كميات وفيرة من الشاي الأخضر يمكن أن يوفر حماية من مجموعة من أنواع السرطان.

ويُعرف أقوى أنواع الكاتيكين في الشاي الأخضر باسم «EGCG». وتشير بعض البحوث إلى أن اتباع نظام غذائي غني به يمكن أن يقي من مرضَي ألزهايمر وباركنسون.

وأصبح «الماتشا» -وهو نوع من الشاي الأخضر المطحون- مشروباً خارقاً رائجاً في السنوات القليلة الماضية. ويقول رايس: «إنه نوع من الشاي الأخضر غني بمضادات الأكسدة بشكل خاص. فإذا كنت تسعى إلى زيادة الكمية التي تتناولها من مضادات الأكسدة من خلال الشاي، فقد يكون (الماتشا) هو الخيار الأمثل».

ويحتوي الشاي الأخضر على كمية كافيين أقل من الشاي الأسود في المتوسط، ولكن البحوث تشير أيضاً إلى أنه يحتوي على نسبة أعلى من إل-ثيانين مقارنة بالشاي الأسود، مما يجعله مشروباً أكثر تحفيزاً للهدوء، وأقل تسبباً للتوتر.

وأكدت دراسات كثيرة أن الشاي الأخضر يُساعد أيضاً على إنقاص الوزن؛ لأنه يثبط الشهية.

شاي «أولونغ»

يُشار إلى شاي «أولونغ» أحياناً باسم الشاي «الأزرق»؛ نظراً للونه الأزرق المخضر بعد التجفيف.

وتشير بعض البحوث إلى أن شرب شاي «أولونغ» بانتظام قد يُعزز صحة القلب، ويمكنه حتى حماية الأسنان والعظام، وتعزيز مستويات الطاقة بالجسم، وتقليل الالتهابات.

وقد أكدت إحدى الدراسات أن شرب مرضَى السكري من النوع الثاني 6 أكواب من شاي «أولونغ» يومياً لمدة 30 يوماً قد يخفض مستويات السكر في الدم لديهم.

ويحتوي شاي «أولونغ» على كمية عالية نسبياً من الكافيين، وربما أكثر من الشاي الأسود العادي، وذلك حسب العلامة التجارية وطريقة تحضيره، لذا يُفضل الاكتفاء بكوب أو كوبين فقط منه.

شاي النعناع

يقول رايس إن شاي النعناع لطالما استُخدم لدعم صحة الجهاز الهضمي؛ حيث تظهر دراسات كثيرة أنه يُمكن أن يُخفف من عسر الهضم والغثيان.

وشاي النعناع -تحديداً- يمكنه أن يهدئ الأعراض لدى كثير من الأشخاص المُصابين بمتلازمة القولون العصبي. ولأنه خالٍ من الكافيين بشكل طبيعي، فمن المؤكد أن تحمُّله يكون أسهل على الأشخاص ذوي المعدة الحساسة؛ مُقارنة بأنواع الشاي الأخرى التي تحتوي على كافيين.

شاي الزنجبيل والليمون

يُكثر الأشخاص عادة من تناول شاي الزنجبيل والليمون عند إصابتهم بنزلة برد، أو بمشكلات أخرى في الجهاز التنفسي.

ويتمتع الزنجبيل بخصائص مضادة للفيروسات، كما أن الليمون غني بفيتامين «سي»، مما يُساعد على دعم جهاز المناعة. و​​يُمكنك أيضاً إضافة العسل الذي ثَبُتَت فاعليته في تهدئة التهاب الحلق.

وهناك أيضاً بعض الأدلة التي تُشير إلى أن شاي الزنجبيل وحده يُمكن أن يُخفف الغثيان وآلام هشاشة العظام وتقلصات الدورة الشهرية، كما يُمكنه أن يُساعد في ضبط سكر الدم.

شاي البابونج

يُعتبر شاي البابونج بمنزلة باربيتورات طبيعية (نوع من المهدئات). فهو يعمل كمهدئ خفيف من خلال التأثير على مستقبلات البنزوديازيبين في الدماغ المرتبطة بالأرق والتوتر. ولهذا السبب يشربه كثيرون قبل النوم، لمساعدتهم على النوم العميق.

وتشير بعض البحوث إلى أنه قد يكون مفيداً بشكل خاص لكبار السن الذين يجدون صعوبة في الحصول على قسط كافٍ من الراحة ليلاً.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

صحتك تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

يبحث مرضى السكري باستمرار عن الأطعمة التي تساعدهم على الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم ويأتي البيض ضمن الخيارات التي يمكن إدراجها في النظام الغذائي

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يجب التوقف عن تناول زيت جوز الهند؟ (بكسلز)

زيت جوز الهند لصحة القلب... هل يستحق سمعة «الطعام الخارق»؟

يحظى زيت جوز الهند بشعبية واسعة باعتباره خياراً طبيعياً وصحياً للطهي، وارتبط خلال السنوات الماضية بادعاءات تتحدث عن فوائده للقلب والكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الفحم النشط يمكنه امتصاص الغازات ما قد يساعد في تخفيف الانتفاخ (بكسلز)

من خفض الكوليسترول إلى دعم صحة الكلى... 7 استخدامات محتملة للفحم النشط

يُعرف الفحم النشط، أو الكربون المنشط، بقدرته على امتصاص بعض المواد والغازات، وهو ما جعله يُستخدم في عدد من التطبيقات الطبية والصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأرز أم البطاطس أيهما أفضل؟ (بكسلز)

الأرز أم البطاطس... أيهما أفضل لسكر الدم؟

غالباً ما تُعامل البطاطس والأرز بحذر عند الحديث عن سكر الدم، باعتبارهما من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والنشويات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

قد لا يكون ارتفاع ضغط الدم مرتبطاً بالملح وحده، إذ يمكن لبعض العادات الغذائية اليومية أن تؤثر أيضاً في مستوياته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

لماذا تجف البشرة أكثر في الشتاء؟ وكيف ترطبها بالشكل الصحيح؟

مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)
مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)
TT

لماذا تجف البشرة أكثر في الشتاء؟ وكيف ترطبها بالشكل الصحيح؟

مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)
مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)

مع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية وتصبح أكثر عرضة للجفاف والخشونة والتقشر والحكة، وأحياناً التشققات المؤلمة.

فلماذا يحدث ذلك؟ وما الطريقة الصحيحة للحفاظ على بشرة ناعمة ورطبة طوال الشتاء؟

انخفاض الرطوبة

توضح الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية أن انخفاض نسبة الرطوبة في الهواء من الأسباب الشائعة لجفاف البشرة، مشيرة إلى أن أجواء الشتاء، إلى جانب التدفئة داخل المنازل، يمكن أن تسحب الرطوبة من الجلد وتجعله أكثر جفافاً.

الاستحمام بالماء الساخن

قد يبدو الاستحمام بالماء الساخن حلاً مثالياً للتغلب على برودة الشتاء، لكنه قد يؤدي إلى نتيجة عكسية للبشرة.

ووفقاً لموقع «مايو كلينك»، فإن الاستحمام لفترات طويلة بالماء الساخن يزيل الزيوت الطبيعية الموجودة على سطح الجلد، ما يزيد فقدان الرطوبة.

الصابون القاسي يزيد المشكلة

لا يتوقف الأمر عند درجة حرارة الماء، إذ يمكن لبعض أنواع الصابون والمنظفات القوية أن تزيل الزيوت الطبيعية التي تساعد البشرة على الاحتفاظ بالرطوبة.

وتوصي الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية باختيار منتجات تنظيف لطيفة وخالية من العطور، خاصة عندما تكون البشرة جافة أو حساسة، مع تجنب المنتجات التي قد تزيد من تهيج الجلد.

كيف يمكن الحفاظ على البشرة ناعمة ورطبة طوال الشتاء؟

استخدام مرطب غني بعد الاستحمام

بعد الاستحمام مباشرة، تكون البشرة أكثر احتياجاً إلى الترطيب.

لذلك، يُنصح بوضع المرطب بينما لا تزال البشرة رطبة قليلاً، إذ يساعد ذلك على حبس الماء داخل الجلد والحفاظ على نعومته لفترة أطول.

وتوصي الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية باختيار مرطبات غنية مركزة في فصل الشتاء، حيث تساعد مكوناتها على تكوين حاجز واقٍ شديد يقلل فقدان الرطوبة.

شرب السوائل

الحفاظ على تناول كمية كافية من السوائل يومياً يساعد الجسم على الحفاظ على توازن الماء، وهو ما يدعم وظائف الجلد الطبيعية وقدرته على أداء دوره كحاجز واقٍ.

فمع برودة الطقس قد يقل الإحساس بالعطش، ما يجعل البعض يهمل تناول الماء والمشروبات على مدار اليوم. ومع فقدان الجسم السوائل، قد تتأثر البشرة وتصبح أكثر عرضة للجفاف.

لذلك، يُنصح بالحرص على تناول الماء والسوائل بانتظام، خلال اليوم.

الاستحمام بماء دافئ

ينصح خبراء الصحة بالاستحمام بالماء الدافئ، بدلاً من الساخن، مع تقليل مدة الاستحمام إلى نحو خمس أو عشر دقائق؛ لتجنب إضعاف الطبقة الواقية للبشرة.

وبعد الاستحمام، يُنصح بتجفيف البشرة بالتربيت عليها، بدلاً من فركها بقوة.

استخدام جهاز ترطيب الهواء عند الحاجة

قد يزيد الهواء الجاف داخل المنزل جفاف البشرة، بشكل ملحوظ، خاصة مع استخدام وسائل التدفئة.

ويوصي موقع «هارفارد هيلث» باستخدام جهاز لترطيب الهواء خلال الشتاء، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على رطوبة المنزل في نطاق يتراوح تقريباً بين 30 و50 في المائة.


كيف تقوّي مناعتك مع بداية موسم الإنفلونزا كل عام؟

تعزيز جهازك المناعي يقلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا خلال موسم الشتاء (بيكساباي)
تعزيز جهازك المناعي يقلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا خلال موسم الشتاء (بيكساباي)
TT

كيف تقوّي مناعتك مع بداية موسم الإنفلونزا كل عام؟

تعزيز جهازك المناعي يقلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا خلال موسم الشتاء (بيكساباي)
تعزيز جهازك المناعي يقلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا خلال موسم الشتاء (بيكساباي)

مع اقتراب موسم الإنفلونزا؛ تبلغ ذروة نشاط الفيروس عادةً في الفترة ما بين أواخر الخريف وأوائل الشتاء. ويُعدّ تغير الطقس، مقترناً بقضاء مزيد من الوقت داخل الأماكن المغلقة، التي تعد بيئة مثالية لانتشار الفيروس. ولمساعدتك أنت وعائلتك في الحفاظ على صحتكم، هناك قائمة بالنصائح والاستراتيجيات لتعزيز جهازك المناعي وتقليل خطر الإصابة بالإنفلونزا، وفقاً لما ذكره الدكتور أيفازيان في تقرير لمركز «Rapid Response Urgent Care» الأميركي.

احصل على لقاح الإنفلونزا

عندما يتعلق الأمر بمكافحة الإنفلونزا، لا شيء يضاهي لقاح الإنفلونزا. ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض الأميركي والوقاية منها (CDC)، فإن اللقاح يقلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا بنسبة تتراوح بين 40 في المائة و60 في المائة خلال المواسم التي يتطابق فيها اللقاح بشكل وثيق مع فيروسات الإنفلونزا المنتشرة.

تناولْ طعاماً صحياً

إن تناول كميات وفيرة من الفواكه والخضراوات والبروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة يمنح جهازك المناعي دفعة قوية هو في أمسّ الحاجة إليها. كما تُعد الحمضيات والمكسرات والبذور مفيدة أيضاً لاحتوائها على كميات كبيرة من فيتاميني (C) و(E) المعزِّزين للمناعة.

تناولْ الكثير من الماء

يُعد الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً أساسياً لتمتّعك بجهاز مناعي قوي؛ فالماء ينقل العناصر الغذائية إلى خلايا الجسم ويطرد السموم منه. احرص على شرب ما لا يقل عن ثمانية أكواب من الماء يومياً. ويمكنك أيضاً الحصول على السوائل من خلال تناول أطعمة غنية بالماء مثل البطيخ والفراولة والشمام، على سبيل المثال لا الحصر.

احصل على قسط كافٍ من النوم

تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم هم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض بعد التعرض للفيروس. لذا، احرص على النوم لمدة تتراوح بين 7 و9 ساعات ليلاً.

زد من نشاطك البدني

تُعد التمارين الرياضية أمراً ممتازاً لصحتك ولجهازك المناعي. وتوصي جمعية القلب الأميركية بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الهوائية (الأيروبيك) المعتدلة أو 75 دقيقة من التمارين المكثفة أسبوعياً.

تحكّمْ في التوتر

يؤدي التوتر المزمن إلى إضعاف جهازك المناعي ويجعلك أكثر عرضة للإصابة بالأمراض. إن تجنب المواقف المسببة للتوتر والتعامل بفاعلية مع المواقف التي لا يمكنك تجنبها من شأنه أن يحمي جهازك المناعي.

حافظْ على النظافة

اغسل يديك باستمرار باستخدام الماء والصابون. استمر في فرك يديك بالرغوة لمدة 20 ثانية تقريباً لضمان القضاء على جميع الجراثيم الموجودة على سطح اليدين، وحاول تجنب لمس عينيك وأنفك وفمك.

تناولْ المكملات الغذائية المعزِّزة للمناعة

يمكن لفيتامين (د) والزنك والبروبيوتيك (البكتيريا النافعة) أن تدعم جهازك المناعي، ولكن يُرجى مناقشة تناول هذه المكملات مع طبيبك أولاً للتأكد من عدم تعارضها مع أي أدوية أخرى تتناولها.

حافظ على التواصل الاجتماعي

يمكن للتفاعلات الاجتماعية -حتى تلك التي تتم عبر الإنترنت- أن تعزز جهازك المناعي. فقد أظهرت الأبحاث أن الشعور بالوحدة قد يؤثر سلباً على وظائف المناعة، لذا احرص على البقاء على تواصل مع الأصدقاء وأفراد العائلة.

قلِّل من استهلاك النيكوتين

يؤدي التدخين إلى الإضرار بجهازك المناعي. لذا، فإن الحد من استهلاك النيكوتين يسهم بشكل كبير في مساعدتك على مقاومة العدوى. وإذا أُصبت بالإنفلونزا رغم كل جهودك، تفضل بزيارة طبيبك لطلب العلاج المناسب لوضعك الصحي.


9 عادات قد تحافظ على شباب عقلك مع التقدم في العمر

بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)
بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)
TT

9 عادات قد تحافظ على شباب عقلك مع التقدم في العمر

بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)
بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)

يعتقد الكثير منا أن التقدم في العمر يعني حتماً تدهور القدرات العقلية والإدراكية. إلا أن الأبحاث تشير إلى أن التراجع العقلي ليس مصيراً حتمياً، وأن بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود، حسبما نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية.

ويُطلق الباحثون على هذه الفئة اسم «المعمّرين ذوي الأداء العقلي الاستثنائي»، وقد كشفت دراسة عاداتهم عن مجموعة من السلوكيات التي قد تساعد في الحفاظ على صحة الدماغ والجسم مع التقدم في العمر.

القدرة على تجاوز الأوقات العصيبة

لا يعني الحفاظ على صحة الدماغ أن يعيش الإنسان حياة خالية من المشكلات. فقد مر كثير من «المعمّرين ذوي الأداء العقلي الاستثنائي» بتجارب قاسية للغاية، لكنهم تمكنوا من تجاوزها والاستمرار في حياتهم.

وتقول أستاذة علم الأعصاب إميلي روغالسكي، التي أجرت دراسات على أولئك المعمرين، إن الكثيرين منهم، الذين التقت بهم بنفسها، نجوا من كوارث وفقدوا عائلاتهم بالكامل، في حين فقد آخرون أبناءهم في سن مبكرة أو عاشوا في فقر شديد، ومع ذلك تمكنوا من الاستمرار.

وتنصح الدكتورة داون هاربر، وهي طبيبة عامة ومسؤولة عن قسم الصحة لدى شركة «رانغفورد فيليغز» المعنية بأمور المتقاعدين، بمحاولة التركيز على الأشياء الإيجابية، حتى في الأيام الصعبة، وتقترح كتابة شيء واحد يومياً يجعل الشخص يبتسم، مهما كان بسيطاً.

عدم السماح للتقدم في العمر بتقييد الحياة

يرى الخبراء أن النظرة السلبية إلى التقدم في العمر قد تؤثر في الصحة الجسدية والعقلية.

وأظهرت أبحاث أجرتها أستاذة الصحة العامة في جامعة ييل ريبيكا ليفي أن الأشخاص الذين يحملون نظرة إيجابية تجاه الشيخوخة يميلون إلى التمتع بصحة جسدية وعقلية ومعرفية أفضل.

كما وجدت إحدى الدراسات أن أصحاب النظرة الإيجابية تجاه العمر ممن تعرضوا لإصابات في مراحل متقدمة من الحياة تعافوا بصورة أسرع.

وفي دراسة أخرى، ارتبطت النظرة الإيجابية إلى التقدم في العمر بالبقاء على قيد الحياة لفترة أطول بنحو 7.5 سنة في المتوسط مقارنة بمن يحملون نظرة أكثر سلبية.

الحفاظ على التواصل والحوار

يتمتع الأشخاص الذين يحتفظون بقدرات عقلية قوية في سن متقدمة بمستويات مرتفعة من التواصل الاجتماعي مقارنة بأقرانهم.

ولا يقتصر الأمر على الشعور بالراحة النفسية الناتج عن وجود الآخرين، فالحوار نفسه يمثل تمريناً للدماغ، إذ يحتاج الإنسان إلى التفكير في الأسئلة وفهمها واختيار الإجابات المناسبة.

وتشير الأبحاث إلى أن العزلة الاجتماعية ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف، ما يجعل العلاقات الاجتماعية جزءاً مهماً من الحفاظ على صحة الدماغ.

التطوع وخدمة الآخرين

تشير روغالسكي إلى أن كثيراً من المعمرين يشاركون في الأعمال التطوعية ويحرصون على إقامة علاقات بين الأجيال المختلفة.

كما تؤكد أن التطوع يمنح الإنسان فوائد نفسية واجتماعية، ويعزز شعوره بالانتماء والهدف، إلى جانب إتاحة فرص مستمرة للتواصل مع الآخرين.

المرض لا يعني نهاية النشاط

لا يعني التمتع بقدرات عقلية قوية في سن متقدمة أن الشخص لا يمرض أو لا يحتاج إلى الأدوية.

لكن نمط الحياة الصحي قد يساعد المعمرين على التعافي والحفاظ على قدرتهم على ممارسة أنشطتهم.

ويشدد الخبراء على أهمية تجنب الخمول، خصوصاً خلال فترات المرض أو دخول المستشفى، لأن الجلوس أو البقاء في السرير لفترات طويلة قد يؤدي إلى فقدان العضلات بسرعة.

ممارسة الأنشطة الإبداعية

لا تتوقف القدرة على الإبداع عند عمر معين، إذ تشير الأدلة إلى أن الإنسان يمكن أن يزدهر إبداعياً في مراحل متقدمة من حياته.

وتقول ريبيكا ليفي إن هناك أدلة كثيرة على ازدهار الإبداع في مراحل العمر المتقدمة.

وتمنح الأنشطة الفنية والحرفية الدماغ واليدين فرصة للعمل معاً، كما توفر شعوراً بالهدف والإنجاز، وهي عوامل يمكن أن تدعم الصحة النفسية والعقلية.

تعلم مهارات جديدة باستمرار

من السمات المشتركة لدى أصحاب القدرات العقلية القوية في سن متقدمة استعدادهم لتعلم أشياء جديدة.

وتوضح روغالسكي أن الدماغ يستجيب بصورة جيدة للتعلم، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمهارات جديدة تمثل تحدياً حقيقياً.

وقد يكون تعلم وصفة جديدة أو لغة أو حرفة أو مهارة فنية وسيلة لتحفيز الدماغ، كما أن التعلم من أشخاص أصغر سناً يتيح تبادل الخبرات ووجهات النظر بين الأجيال.

الاستمرار في الحركة والنشاط

النشاط البدني من العادات الأساسية التي تميز كثيراً من الأشخاص الذين يحافظون على صحتهم في سن متقدمة.

وتساعد الحركة على تحسين وصول الأكسجين إلى الجسم والحفاظ على قوة العضلات والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.

ويحذر الخبراء من أن الخمول يمكن أن يؤثر في العضلات خلال فترة قصيرة، ولذلك لا يشترط ممارسة تمارين رياضية شاقة، فالحركة داخل المنزل، وصعود الدرج، والقيام بالأعمال المنزلية، كلها أنشطة مفيدة.

الإكثار من الخضراوات والفواكه

تشير دراسات متعددة إلى أن الأنظمة الغذائية التي يتبعها أصحاب الصحة العقلية الجيدة في سن متقدمة تكون عادةً غنية بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والأسماك، ومنخفضة في اللحوم الحمراء والزبدة والحلويات.

وقد تساعد هذه الأنظمة في إبطاء التراجع المعرفي وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

وينصح الخبراء بجعل الخضراوات جزءاً أساسياً من الوجبة، مع تنويع ألوان الأطعمة، مثل إضافة البرتقال والكيوي والخضراوات الورقية إلى النظام الغذائي اليومي.