ماذا يحدث في أجسامنا عندما لا ننام؟

ليلة واحدة فقط من قلة النوم تجعلنا نعاني من تباطؤ في التفكير وضبابية في الانتباه وصعوبات في الذاكرة والتحكم في المشاعر (أرشيفية - رويترز)
ليلة واحدة فقط من قلة النوم تجعلنا نعاني من تباطؤ في التفكير وضبابية في الانتباه وصعوبات في الذاكرة والتحكم في المشاعر (أرشيفية - رويترز)
TT

ماذا يحدث في أجسامنا عندما لا ننام؟

ليلة واحدة فقط من قلة النوم تجعلنا نعاني من تباطؤ في التفكير وضبابية في الانتباه وصعوبات في الذاكرة والتحكم في المشاعر (أرشيفية - رويترز)
ليلة واحدة فقط من قلة النوم تجعلنا نعاني من تباطؤ في التفكير وضبابية في الانتباه وصعوبات في الذاكرة والتحكم في المشاعر (أرشيفية - رويترز)

تشير بيانات حديثة إلى أن ثلاثة أرباعنا يستيقظ من النوم وهو يشعر بأنه لم يحصل على القسط الكافي من الراحة. وتُشيرُ استطلاعاتُ الرأيِ أيضاً إلى أنَّ خُمسَنا يحصلُ عادةً على أقلِّ من ستِّ ساعاتٍ من النومِ ليلاً، وهو ما يُجمعُ عليه الخبراءُ على نطاقٍ واسعٍ بأنه قليلٌ جداً.

لكن قلة النوم ليلاً لا تؤثر فقط على شعورنا بالكسل طوال اليوم، كما تشير الدكتورة إيفانا روزنزويغ، طبيبة النوم واستشارية طب الأعصاب والنفس في مستشفى جايز وسانت توماس. «إنها تغير طريقة تواصلنا مع العالم، ومع الآخرين، ومع المهام، وحتى مع أنفسنا».

وتضيف الطبيبة فيكتوريا ريفيل، الأستاذة المساعدة في النوم الانتقالي وعلم وظائف الأعضاء اليومية في مركز أبحاث النوم بجامعة سري: «سيؤثر هذا النقص في النوم على أدائك (الجسدي والعقلي)، وسلوكك، وسلامتك، ورفاهيتك في اليوم التالي».

إليك ما يحدث لجسمك بالضبط عندما لا تحصل على قسط كافٍ من النوم، والأهم من ذلك، كل ما يجب عليك فعله خطوة بخطوة لتُهيئ نفسك لليوم الذي تشعر فيه بالإرهاق.

كيف تؤثر قلة النوم على الجسم؟

توضح الدكتورة روزنزويغ، رئيسة مركز النوم ومرونة الدماغ في كلية كينجز كوليدج لندن: «بعد ليلة واحدة فقط من قلة النوم، عادةً ما نعاني من تباطؤ في التفكير، وضبابية في الانتباه، وصعوبات في الذاكرة والتحكم في المشاعر». وفي حين أن هذه الآثار الجانبية واضحة، إلا أن هناك أيضاً تحولات طفيفة في كيفية عمل دماغنا عندما نشعر بالتعب.

وقد أظهرت الأبحاث، بما في ذلك التي أجرتها الدكتورة روزنزويغ وفريقها، أن الحرمان من النوم يجعلنا أكثر عرضة لتفسير التفاعلات الاجتماعية بشكل أكثر سلبية مما قد نفعله في الظروف العادية، في حين نصبح أيضاً أقل كرماً، ودفئاً اجتماعياً، حسبما أوردت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

كما تُشير إلى أن قلة النوم تُعطّل أجزاء الدماغ المسؤولة عن الحكم، والتعاطف، والتنظيم الذاتي، بالإضافة إلى التفكير المنطقي، وضبط النفس. وتضيف: «النتيجة هي نوع من تضييق المنظور: قد نشعر بأن العالم أكثر تهديداً، وأكثر تطلباً، وأقل قابلية للإدارة».

وإلى جانب الدماغ، تُشير الدكتورة روزنزويغ إلى أن قلة النوم تؤثر على هرموناتنا، ووظائفنا المناعية، ومستويات الالتهاب. فهي تزيد من مستوى الكورتيزول (أحد هرمونات التوتر الرئيسة)، وتُضعف تنظيم سكر الدم، وتُغير طريقة استجابتنا للألم. وتُضيف: «لا يُعتبر أيٌّ من هذا دراماتيكياً بمعزل عن العوامل الأخرى، ولكن التأثير التراكمي يتمثل في انخفاض القدرة على التحمّل، والشعور بعدم التناغم مع أنفسنا، ومع الآخرين».

ماذا تفعل عندما لا تنام؟

1. ممارسة الرياضة في الخارج

تقول الدكتورة روزنزويغ: «مع أننا لا نستطيع التخلص تماماً من الآثار العصبية الحيوية لقلة النوم خلال اليوم، إلا أنه يمكننا دعم التعافي بشكل فعّال، ليس عن طريق التعويض المفرط، بل من خلال تفعيل مسارات الجسم الطبيعية لإعادة التوازن».

وتُشير إلى أن إحدى طرق القيام بذلك هي القيام بنزهة قصيرة ولطيفة في الهواء الطلق خلال 90 دقيقة من الاستيقاظ، لأن ضوء الصباح هو أحد أقوى مُنظّمات إيقاعنا اليومي (ساعة الجسم التي تُنظّم النوم واليقظة على مدار 24 ساعة).

تقول الدكتورة روزنزويغ إن الخروج إلى الهواء الطلق يُساعد على تثبيط الميلاتونين المتبقي (الذي يُشعرنا بالنعاس) ويعزز السيروتونين (الذي يُعزز اليقظة)، مما يُحسّن المزاج، وصفاء الذهن. وتُضيف: «الحركة اللطيفة تُحفّز بشكل أكبر مُعدّلات عصبية رئيسة تُعزز اليقظة والتركيز».

2. تناول قهوتك في وقت مناسب

يمكن للكافيين، عند استخدامه بوعي، أن يُعاكس مؤقتاً ضغط النوم الناتج عن ارتفاع مستويات الأدينوزين في الدماغ، فالأدينوزين ناقل عصبي يُنتجه الدماغ، ويُسبب النعاس. ترتفع مستوياته على مدار اليوم، وتُرسل إشارة إلى الجسم عندما يحين وقت النوم. ثم يُطرد من الدماغ أثناء النوم. ولكن عندما لا ننام جيداً، فإنه يبقى موجوداً.

يمكن أن يُساعد الكافيين أولاً عن طريق حجب الأدينوزين، ثم عن طريق تحفيز الدماغ، مما يُقلل في النهاية من الشعور بالنعاس بعد ليلة مضطربة.

وتقول الدكتورة روزنزويغ: «المفتاح هو التوقيت: منتصف الصباح (بين الساعة 9:30 و11:30 صباحاً) هو الوقت الأمثل لمعظم الأفراد، لتجنب التداخل مع نوم الليلة التالية»، بينما تقول الدكتورة ريفيل: «من الأفضل تجنب الكافيين من وقت ما بعد الظهر فصاعداً. إنها تتمتع بنصف عمر طويل (5-6 ساعات)، وإذا شربتها في وقت متأخر من اليوم فقد تؤثر على بدء النوم».

3. تناول البيض على الفطور

تشير الدكتورة روزنزويغ إلى أن «قدرة الجسم على استقلاب الغلوكوز تصبح أقل كفاءة بعد الحرمان من النوم»، وهذا يعني أن الجسم يصبح أسوأ في التعامل مع الكربوهيدرات، ما يؤدي إلى ارتفاعات حادة في مستويات السكر في الدم، ثم انخفاضها، مما يدفعنا نحو ارتفاعات حادة، وانخفاض حاد في مستويات الطاقة. وتضيف: «يمكن أن يساعد تناول فطور غني بالبروتين ومنخفض السكر في الحفاظ على الطاقة». اختر عجة غنية بالخضراوات، وتجنب المعجنات، والخبز المحمص، والمربى، وحبوب الإفطار السكرية.

وتضيف الدكتورة روزنزويغ أن خيار الفطور الصحي سيدعم أيضاً إنتاج الناقلين العصبيين الدوبامين، والنورادرينالين، وهما ضروريان للتركيز، والتحفيز.

4. القيلولة – ولكن فقط إذا كان لا بد منها

عندما يتعلق الأمر بالاستمرار طوال اليوم مع قلة النوم، فإن الإجابة عما إذا كان يجب أن تأخذ قسطاً من النوم هي «يفضل لا»، حسبما تقول الدكتورة روزنزويغ «ولكن إذا كان الشخص بحاجة لأن يكون يقظاً ولديه يوم طويل أمامه، فإن (قيلولة قصيرة) لا تزيد عن 20 دقيقة يمكن أن تستعيد وضوح التفكير، وتقلل من تقلب المزاج العاطفي»، كما تقول.

وبجانب مدة القيلولة، فإن توقيتها أيضاً مهم، «فمنتصف النهار المبكر يتوافق مع الانخفاض الطبيعي في يقظة الجسم، وهو الأقل احتمالاً لأن يعوق النوم لاحقاً في الليل»، كما تشير الدكتورة روزنزويغ. وتقول الدكتورة ريفيل: «إذا كنت تريد أخذ قيلولة تعويضية فيمكنك فعل ذلك بعد الغداء»، لكنها تضيف أن عليك التأكد من ضبط منبه؛ لتمنع نفسك من النوم لفترة طويلة جداً.

5. شرب الكثير من الماء والحركة بانتظام

حتى الجفاف الطفيف يساهم في الشعور بالتعب، فكمية السوائل التي يجب أن نشربها تختلف من شخص لآخر، وتعتمد على مستوى النشاط، ولكن يُنصح باستهداف نحو 2 إلى 2.5 لتر في اليوم على أنه دليل تقريبي.

ولتنشط نفسك خلال اليوم، تأكد من القيام بالحركة بانتظام. «الحركة الدورية، المشي القصير، وبعض التمدد يزيد من تدفق الدم إلى الدماغ»، تضيف الدكتورة روزنزويغ.

6. اذهب إلى الفراش في وقتك المعتاد

هناك إغراء لتصحيح قلة النوم في الليلة السابقة عن طريق الذهاب إلى الفراش قبل موعدك المعتاد بساعات، لمحاولة «تعويض» ما فاتك من النوم. ومع ذلك، تقول الدكتورة ريفيل إن الطريقة الأكثر فعالية لاستعادة نومك الطبيعي هي الذهاب إلى الفراش في نفس الوقت الذي تنام فيه عادةً. وتُشير إلى أن «الحفاظ على نمط نوم منتظم أمر بالغ الأهمية لضمان نوم كافٍ وجيد».

وللحصول على أفضل فرصة لنوم عالي الجودة، توصي الدكتورة روزنزويغ بتقليل المنبهات في الساعة التي تسبق النوم، مثل عدم مشاهدة التلفزيون، أو النظر إلى هاتفك، لمساعدة الجسم على الدخول في نوم أعمق، وأكثر انتعاشاً. وتوضح قائلةً: «النوم ليس حالة سلبية، بل هو عملية ديناميكية ومنسقة تُصقل أفكارنا، وتُثبّت مشاعرنا، وتُهيئنا لمواجهة العالم بهدوء وذكاء. وعندما نفقد النوم، يفقد بعضٌ من هذه النعمة مؤقتاً. ولكن من خلال العمل بتناغم مع بنيتنا البيولوجية بدلاً من معارضتها، يُمكننا استعادة الكثير مما فقدناه، والمضي قدماً بهدوء مُتجدد».


مقالات ذات صلة

8 أسباب تشجعك على تناول المزيد من البطيخ هذا الصيف

صحتك البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)

8 أسباب تشجعك على تناول المزيد من البطيخ هذا الصيف

ليس هناك ما هو أكثر إنعاشاً في يوم صيفي حار من شريحة بطيخ باردة. وبصرف النظر عن كونه لذيذاً، يعد البطيخ غذاءً صحياً وعنصراً أساسياً للترطيب وتعافي العضلات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص الأم الفلسطينية ميساء أبو دقة وابنها حبيب مريضان بالسكرى ويواجهان صعوبة في توفير العلاج (الشرق الأوسط) p-circle 03:17

خاص مرضى السكري في غزة يواجهون حرباً بلا هدنة

يواجه مرضى السكري في قطاع غزة، حربين مختلفتين بلا هدنة؛ الأولى مثَّلتها الحرب الضارية الإسرائيلية منذ 3 سنوات، والأخرى يخوضونها لتدبير أدويتهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

زيادة وزن ترمب تثير مخاوف بشأن صحته

أثارت الزيادة الملحوظة في وزن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخاوف عدد من الأطباء، بالتزامن مع تساؤلات أخرى حول حالته الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يكون الانتظام في النوم والاستيقاظ في نفس الوقت يومياً أكثر أهمية من مدة النوم نفسها (بيكسلز)

5 عادات ليلية يوصي بها خبراء الصحة لحياة أطول

إليك ما يقوله الخبراء حول أهم العادات الليلية من أجل الحفاظ على صحة أفضل وربما عمر أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدوالي تظهر تحت الجلد مباشرة في الساقين أو القدمين أو الكاحلين (ييكساباي)

لماذا تظهر الدوالي مبكراً... وما الذي يبطئها؟

تظهر الدوالي مبكراً عندما تسمح جدران الأوردة الضعيفة أو الصمامات المعيبة بتدفق الدم عكسياً وتجمعه تحت ضغط عالٍ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

8 أسباب تشجعك على تناول المزيد من البطيخ هذا الصيف

البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)
البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)
TT

8 أسباب تشجعك على تناول المزيد من البطيخ هذا الصيف

البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)
البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)

ليس هناك ما هو أكثر إنعاشاً في يوم صيفي حار من شريحة من البطيخ البارد. وبصرف النظر عن كونه حلواً ولذيذاً، يعد البطيخ غذاءً صحياً وعنصراً أساسياً للترطيب وتعافي العضلات، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

وفيما يلي 8 أسباب لإضافة البطيخ إلى نظامك الغذائي، خصوصاً خلال أشهر الصيف الحارة:

مدر للبول

يساعد تناول البطيخ جسمك على التبول، والتخلص من السوائل الزائدة دون إطلاق الكثير من الصوديوم أو البوتاسيوم، وهي ميزة إضافية في الصيف عندما تحتاج إلى الحفاظ على توازن الإلكتروليتات (حفظ نسب المعادن والأملاح المشحونة كهربائياً مثل الصوديوم، والبوتاسيوم، والكالسيوم، والمغنيسيوم في الدم والسوائل). وهذا التوازن ضروري لترطيب الجسم، ولانقباض العضلات، ولانتظام إرسال الإشارات العصبية.

وأظهرت إحدى الدراسات أن عصير البطيخ ساعد الرياضيين على إعادة الترطيب بشكل أفضل من الماء وحده.

ترطيب طبيعي

ما يزيد على 90 في المائة من البطيخ ماء، وهذا يساعد على الحفاظ على رطوبة الجسم، خصوصاً خلال أيام الصيف الحارة. وإذا كان الشخص معرَّضاً لخطر الجفاف، فإن إضافة البطيخ إلى وجباته تعد طريقة رائعة لتسلل بعض الماء الإضافي إلى جسمه خلال اليوم.

تعزيز التعافي بعد التدريب

يحتوي البطيخ على «إل-سيترولين» وهو حمض أميني يدعم تدفق الدم، ويقلل من وجع العضلات. كما أن مزيج البطيخ من الماء والسكريات الطبيعية والبوتاسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «B6» يساعد على التعافي بعد التمرين. وقد وجد بعض الباحثين أن شرب عصير البطيخ يحسن التعافي بعد التمرين، ويقلل من الألم.

يدعم المزاج

يدعم «إل-سيترولين» أيضاً تدفق الدم بشكل أفضل إلى الدماغ، كما يشارك فيتامين «B6» في صنع الناقلات العصبية مثل السيروتونين والدوبامين، ووجدت دراسة أجريت على النساء بعد انقطاع الطمث أن عصير البطيخ اليومي يرفع مستويات مركب «الليكوبين» النباتي في الدم؛ ما يساعد في حماية الدماغ من الإجهاد التأكسدي على المدى الطويل.

يعزز النوم

النوم في الصيف ليس سهلاً دائماً، خصوصاً في الليالي الحارة، لكن تناول القليل من البطيخ قبل النوم قد يساعد، حيث يحتوي البطيخ على المغنيسيوم وفيتامين «B6»، وكلاهما يساعد جسمك على إنتاج هرمون الميلاتونين الذي ينظم ساعة الجسم البيولوجية ودورة النوم والاستيقاظ. وتُستخدم مكملات الميلاتونين كعلاج قصير المدى لمساعدة الأشخاص على النوم بشكل أسرع.

قيمة غذائية عالية

تناول البطيخ يوفر البوتاسيوم وفيتامينيْ «A» و«C» والألياف الغذائية، كما يحتوي البطيخ أيضاً على مضادات أكسدة قوية ومضادات للالتهابات قد تقلل من خطر الإصابة بالأمراض مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وسرطان البروستاتا.

صديق للأسنان

يمكن للبطيخ أن يعزز إنتاج اللعاب، ولا يتشبث بأسنانك، وهو أقل حموضة بكثير من العديد من الفواكه الأخرى. واللعاب نظام دفاعي يساعد على التخلص من جزيئات الطعام، وتحييد الأحماض التي تنتجها البكتيريا المسببة لتجويف الأسنان (التسوس)، ويلعب دوراً رئيسياً في حماية المينا، ومنع تسوس الأسنان.

يدعم صحة القلب

قد يساعد البطيخ في الحفاظ على مرونة الأوعية الدموية عن طريق زيادة أكسيد النيتريك الذي يعمل كموسع للأوعية الدموية، ويحسن تدفق الدم، وينظم ضغط الدم، وهو ما يعني صحة قلب أفضل. أيضاً يقلل البطيخ من ضغط الدم الانقباضي والكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار.


حيل غذائية للحفاظ على العضلات مع تقدم العمر

وجبة الإفطار الصحية المتوازنة لا بد أن تكون غنية بالبروتين (مجلة بريفنشن)
وجبة الإفطار الصحية المتوازنة لا بد أن تكون غنية بالبروتين (مجلة بريفنشن)
TT

حيل غذائية للحفاظ على العضلات مع تقدم العمر

وجبة الإفطار الصحية المتوازنة لا بد أن تكون غنية بالبروتين (مجلة بريفنشن)
وجبة الإفطار الصحية المتوازنة لا بد أن تكون غنية بالبروتين (مجلة بريفنشن)

مع التقدم في العمر، يصبح الحصول على كمية كافية من البروتين أكثر أهمية للحفاظ على الكتلة العضلية والحد من فقدانها. لكن تحقيق هذا الهدف لا يتطلب بالضرورة الاعتماد على الأطعمة والمشروبات المصنَّعة التي تروّج لمحتواها المرتفع من البروتين.

ووفق خبراء تغذية، يمكن إدخال تعديلات بسيطة على الوجبات اليومية لزيادة كمية البروتين، بالاعتماد على أطعمة طبيعية ومتاحة، مع الحفاظ على مذاق الوجبات وقيمتها الغذائية، بحسب مجلة «Prevention» الأميركية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية جانيس تشاو أن الجسم يصبح أقل كفاءة في الاستفادة من البروتين مع التقدم في العمر، ولذلك يحتاج، إلى جانب تمارين المقاومة، إلى كميات أكبر من الأحماض الأمينية لتحفيز نمو العضلات وإصلاحها.

وتشير إلى أن كبار السن يحتاجون إلى نحو 1 إلى 1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً للحفاظ على الكتلة العضلية، في حين قد ترتفع الكمية إلى نحو غرامين لكل كيلوغرام لدى الأشخاص النشطين الراغبين في بناء العضلات أو الحفاظ عليها.

ولتسهيل الوصول إلى هذا الهدف، يمكن استهداف 20 إلى 30 غراماً من البروتين في كل وجبة، و10 غرامات أو أكثر في الوجبات الخفيفة. وللمقارنة، توفر قطعة من صدر الدجاج المشوي منزوع الجلد والعظم، بوزن نحو 85 غراماً، نحو 26 غراماً من البروتين.

كيف تزيد البروتين في الإفطار؟

يمكن تعزيز البروتين في العصائر بإضافة التوفو أو الزبادي اليوناني أو بياض البيض السائل المبستر. ويحتوي نصف كوب من التوفو على نحو 9 غرامات من البروتين، في حين يوفر نصف كوب من الزبادي اليوناني كامل الدسم 10 غرامات على الأقل، وتضيف 3 ملاعق كبيرة من بياض البيض نحو 5 غرامات.

كما يمكن تحضير الشوفان بالحليب أو حليب الصويا غير المحلى بدلاً من الماء، مع إضافة بياض البيض أثناء الطهي، ثم مسحوق زبدة الفول السوداني غير المحلى. ويوفر كوب من الحليب نحو 8 غرامات من البروتين، مقابل 7 غرامات في كوب من حليب الصويا، بينما تضيف 3 ملاعق كبيرة من بياض البيض 5 غرامات، وملعقتان كبيرتان من مسحوق زبدة الفول السوداني نحو 6 غرامات.

أما الفطائر والوافل، فيمكن إضافة ربع كوب من مسحوق الحليب الجاف إلى الخليط، مما يوفر أكثر من 8 غرامات من البروتين، من دون تغيير كبير في الطعم أو القوام.

وبالنسبة إلى البيض المخفوق، يمكن مزجه مع الجبن القريش أو جبن الريكوتا للحصول على مزيد من البروتين وقوام أكثر نعومة. وتوفر البيضة الواحدة نحو 6 غرامات من البروتين، فيما يضيف ربع كوب من الجبن القريش نحو 6 غرامات، مقابل 7 غرامات تقريباً في المقدار نفسه من جبن الريكوتا قليل الدسم.

خيارات غنية بالبروتين للغداء

تقترح اختصاصية التغذية الأميركية جينجر هولتين إضافة مصادر نباتية للبروتين إلى السلطات، مثل فول الصويا الأخضر «إدامامي» والفاصوليا المعلبة. ويحتوي نصف كوب من الفاصوليا على نحو 7 غرامات من البروتين، بينما يوفر نصف كوب من الإدامامي 9 غرامات.

ومن الحيل البسيطة أيضاً استبدال المايونيز بالزبادي اليوناني عند إعداد سلطات التونة أو البيض أو الدجاج أو البطاطس.

تعزيز البروتين في وجبة العشاء

يمكن طهي الكينوا أو الأرز باستخدام مرق العظام بدلاً من الماء، مما قد يوفر نحو 10 غرامات من البروتين لكل كوب، بحسب نوع المرق. وتقترح اختصاصية التغذية الأميركية كيري جانز استخدام اللوز المفروم أو دقيق اللوز بدلاً من فتات الخبز لتغطية الأسماك أو الدجاج أو التوفو. وإلى جانب إضافة البروتين والقوام المقرمش، يوفر ذلك دهوناً غير مشبعة مفيدة لصحة القلب. ويحتوي ربع كوب من دقيق اللوز على نحو 6 غرامات من البروتين.

كما يمكن تعزيز البروتين في الصلصات بهرس الجبن القريش وإضافته إلى صلصة الطماطم؛ إذ يضيف ربع كوب منه نحو 6 غرامات من البروتين.


هل يساعد زيت الزيتون على خفض الكولسترول الضار؟

يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)
يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)
TT

هل يساعد زيت الزيتون على خفض الكولسترول الضار؟

يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)
يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)

يُعدّ زيت الزيتون خياراً صحياً أفضل من الزبدة للمساعدة في ضبط مستويات الكولسترول؛ إذ تشير الأبحاث إلى دوره في دعم صحة القلب من خلال خفض الكولسترول الضار وتحسين مستويات الكولسترول الجيد.

ما الكولسترول؟

ينتج الجسم الكولسترول بشكل طبيعي، كما يحصل عليه من بعض الأطعمة. وهو ضروري لإنتاج الهرمونات وفيتامين «د» والمساعدة في عملية الهضم.

ويُعرف «البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)» باسم «الكولسترول الجيد»؛ إذ يساعد الجسم على التخلص من الكولسترول الزائد. أما «البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)»، أو «الكولسترول الضار»، فقد يتراكم داخل الشرايين ويزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

كيف يؤثر زيت الزيتون في الكولسترول وصحة القلب؟

يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة، التي ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وتشير الدراسات إلى أنها قد تساعد في خفض «الكولسترول الضار (LDL)» ورفع «الكولسترول الجيد (HDL)»، إلى جانب الإسهام في خفض ضغط الدم والالتهابات.

ويُعدّ زيت الزيتون مكوناً أساسياً في حمية البحر المتوسط، وقد وجدت دراسات أن تناوله قد يكون أعلى فاعلية من بعض الزيوت النباتية الأخرى في خفض مستويات الكولسترول الضار وزيادة الجيد.

كما يحتوي زيت الزيتون «البوليفينولات»، وهي مركبات نباتية مضادة للأكسدة ترتبط بفوائد لصحة القلب. وأظهرت إحدى الدراسات التي شملت أشخاصاً يعانون ارتفاع «الكولسترول الضار» انخفاض مستوياته بعد تناول زيت الزيتون لمدة 4 أسابيع.

ويحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز على مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالزيت المكرر؛ نظراً إلى استخراجه على البارد؛ مما قد يمنحه فوائد إضافية في مواجهة الإجهاد التأكسدي ودعم صحة القلب.

ماذا عن الزبدة؟

تُصنع الزبدة من الحليب أو القشدة، وتحتوي نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع مستويات «الكولسترول الضار».

ورغم أن الدهون المشبعة في الزبدة قد ترفع أيضاً «الكولسترول الجيد»، فإن مراقبة ارتفاع «الكولسترول الضار» تُعدّ أهم من ناحية مخاطره على القلب؛ لذلك يُنصح بالحد من تناول الزبدة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل ارتفاع مستويات «LDL».

أما الأشخاص الذين لديهم مستويات طبيعية من «الكولسترول الضار»، فيُنصح بتناول الزبدة بكميات محدودة. ووفق التوصيات، فإنه ينبغي ألا تتجاوز الدهون المشبعة نحو 6 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية. وفي نظام غذائي يحتوي ألفي سعرة حرارية، فإن ذلك يعادل أقل من 13 غراماً من الدهون المشبعة يومياً، علماً بأن ملعقة كبيرة واحدة من الزبدة تحتوي أكثر من 7 غرامات.