الإفراط في تناول الكافيين... وأثره السيئ على الطلاب

يؤدي إلى ارتفاع مستويات القلق والتوتر والاكتئاب

الإفراط في تناول الكافيين... وأثره السيئ على الطلاب
TT

الإفراط في تناول الكافيين... وأثره السيئ على الطلاب

الإفراط في تناول الكافيين... وأثره السيئ على الطلاب

من المعروف أن الكافيين يُعد أكثر المنشطات النفسية استهلاكاً في العالم، ويزيد تناوله باعتدال من التركيز، ولكن في حالة تناول كميات كبيرة منه تحدث مشكلات صحية كثيرة.

وأفادت أحدث دراسة نُشرت في نهاية شهر أغسطس (آب) من العام الحالي، في مجلة التغذية (Nutrients)، بأن الإفراط في تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين بشكل أساسي، مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، يؤدي إلى التوتر والقلق والاكتئاب.

الدراسة التي قام بها باحثون من معهد علم النفس، بجامعة غدانسك (Institute of Psychology, University of Gdańsk) في بولندا، أُجريت على مجموعتين منفصلتين من طلاب الجامعات: الأولى شملت 436 طالباً، والثانية شملت 3421 طالباً؛ حيث طُلب من جميع المشاركين معلومات عن استهلاكهم اليومي من الكافيين. وأظهرت النتائج ارتباط زيادة تناول الكافيين بارتفاع مستويات القلق والتوتر والاكتئاب في كلتا المجموعتين.

من الانتباه واليقظة إلى التوتر

قال الباحثون إن الطلاب يعتبرون الإفراط في تناول الكافيين نوعاً من التكيف مع الضغوط الدراسية؛ لأن الكافيين يُحفز الانتباه ويسبب اليقظة الذهنية، ويقلل من الشعور بالألم والتعب، كما يحسِّن من معظم الوظائف الإدراكية الأساسية، كما أنه يحسِّن المزاج.

وكانت دراسة سابقة قد أظهرت أن 78.5 في المائة من الطلاب يتناولون الكافيين بهدف الشعور بمزيد من اليقظة، وأن 30.8 في المائة يتناولونه لتحسين التركيز؛ خصوصاً عند الشعور بالإرهاق. لذلك فإنه يُعد المشروب المفضل بين الطلاب؛ خصوصاً في الأوقات التي تحتاج إلى جهد ذهني مثل أيام الامتحانات.

وأوضح الباحثون أن كثيراً من المشروبات الشائعة التي يلجأ إليها الأطفال والمراهقون للحصول على طاقة سريعة، تحتوي غالباً على كميات كبيرة من الكافيين. ولأن هذه المشروبات طيبة المذاق، وتسبب اليقظة، فإن الأطفال يتناولونها بشكل مبالغ فيه، يمكن أن يسبب مشكلات صحية.

وعلى وجه التقريب، تضاعفت زيارات أقسام الطوارئ في الولايات المتحدة بسبب الإفراط في تناول الكافيين بين طلاب المدارس المتوسطة والثانوية، بين عامي 2017 و2023، وذلك بسبب الآثار الجانبية التي تشمل تسارع ضربات القلب، أو عدم انتظامها، وارتفاع ضغط الدم، وسرعة التنفس، والقلق وقلة النوم، والغثيان والإسهال أيضاً.

وأوضحت الدراسة أن مفعول الكافيين يمكن أن يبقى في الجسم إلى أكثر من 8 ساعات، وعندما يزول المفعول، يمكن أن يعاني الأطفال والمراهقون الصداع والشعور بالانفعال أو التعب. وكذلك يؤثر الكافيين سلباً على تناول العناصر الغذائية الأخرى التي تساعد الأطفال على النمو، مثل الفاكهة والخضراوات والبروتين والحبوب الكاملة.

مشكلات الإفراط

يؤدي الإفراط في تناول الكافيين إلى تغير معدل النوم لدى الأطفال والمراهقين. ونتيجة لعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، أو عدم النوم فترة كافية، يحدث اعتلال للمزاج وخلل في التفكير، ولذا يمكن أن يؤدي الكافيين إلى صعوبات دراسية، ويحرم الأطفال من الطاقة اللازمة للأنشطة التي يستمتعون بها.

وأكد الباحثون أن بعض الأطفال أكثر حساسية للكافيين من غيرهم، ما يفسر التراوح الكبير في آثار الكافيين على الأطفال، ما يعني أن أعراض القلق والتوتر وتسارع ضربات القلب، وأيضاً المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي، مثل الغثيان والإسهال، يمكن أن تحدث في بعض الأطفال الذين يتناولون قدراً معتدلاً من الكافيين، والعكس صحيح أيضاً. فالبعض الآخر يمكن ألا يتأثر بكمية تُعد كبيرة بالنسبة للآخرين، من المشروبات التي تحتوي على الكافيين.

وقد وجدت البحوث السابقة أن الأطفال الذكور أكثر عرضة لزيارة قسم الطوارئ بسبب أعراض مرتبطة بالكافيين من الإناث، كما قد يكون الأطفال المصابون بأمراض القلب أو مشكلات في الجهاز التنفسي أكثر حساسية لتأثير الكافيين من أقرانهم الطبيعيين، وذلك لأنه يُسرِّع معدل التنفس وضربات القلب.

وحسب توصيات الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (AAP)، يجب على الأطفال دون سن 12 عاماً الامتناع بشكل كامل عن تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين. وبالنسبة للمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و18 عاماً، يجب ألا يزيد الاستهلاك اليومي من الكافيين عن مائة ملِّيغرام بحد أقصى.

وحذَّر الباحثون الآباء من بعض المنتجات التي تحتوي على الكافيين بشكل غير مباشر، ويقبل عليها المراهقون، مثل الشوكولاتة، وأي طعام بنكهة الكاكاو، بما في ذلك المخبوزات والمشروبات والآيس كريم، وكذلك المشروبات منزوعة الكافيين (Decaffeinated coffee and tea)؛ حيث تحتوي على نسبة بسيطة من الكافيين يمكن أن تصل إلى 15 ملِّيغراماً في الكوب الواحد، وكذلك المياه الغازية، حتى التي لا تحتوي على «الكولا»؛ لأن بها نسبة بسيطة من الكافيين أيضاً.

وكذلك معظم المكملات الغذائية التي تُصرف دون وصفة طبية، ولا تحظى بموافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) في الأغلب تحتوي على الكافيين، بما فيها المكملات التي تستخدم قبل التمرينات الرياضية، ومكملات إنقاص الوزن، ومكملات الطاقة، وقد تختلف كمية الكافيين باختلاف المنتج نفسه.

وأكد الباحثون أن تناول كميات كبيرة من الكافيين ليس ضاراً على المستوى الجسدي فقط، ولكن على المستوى النفسي أيضاً؛ لأنه يُدخل الطالب في دائرة مفرغة، ويؤدي إلى ارتباط نفسي أشبه بالارتباط الإدماني لتنظيم المزاج، ما يؤدي إلى عدم القدرة على التركيز من دون تناوله، ومن ثَم يتناول الطالب كمية أكبر باستمرار حتى يحصل على التأثير نفسه.

في النهاية، أكدت الدراسة أن تناول المشروبات المختلفة التي تحتوي على الكافيين بقدر معتدل، لا يسبب أضراراً طبية؛ سواء أكان على المستوي العضوي أم النفسي، ولكن يجب الحذر وعدم الإفراط في تناولها.

* استشاري طب الأطفال.


مقالات ذات صلة

6 ألبكات وفنجان قهوة... مقهى صربي يكسر المألوف

يوميات الشرق تقترب بقدر ما يمنحها الإنسان من أمان (أ.ب)

6 ألبكات وفنجان قهوة... مقهى صربي يكسر المألوف

في زاوية هادئة من شمال صربيا، حيث تتداخل الطبيعة مع تفاصيل الحياة اليومية، لم تعد جلسة احتساء القهوة مجرّد فرصة للاسترخاء أو تبادل الأحاديث...

«الشرق الأوسط» (ستاييتشيفو - صربيا )
صحتك يوفر الشاي الأخضر عدداً من الفوائد الصحية (رويترز)

أفضل 5 مشروبات صباحية لتحسين نسبة السكر في الدم

قد يؤثر مشروبك الصباحي على أكثر من مجرد مستويات الطاقة لديك، فقد يؤهلك أيضاً ليوم من السكر المتوازن في الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

قد يسبب الإفراط في تناول القهوة ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم بسبب الكافيين، خصوصاً لدى الأشخاص غير المعتادين عليه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)

القهوة مقابل الشاي... أيهما أفضل لصحة العظام؟

بينما تلعب التغذية دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام، قد يتساءل كثيرون عما إذا كان مشروب الصباح المعتاد، سواء القهوة أو الشاي، يمكن أن يؤثر في هذا الأمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عصير البرتقال والقهوة يؤثران في الصحة بطرق مختلفة وذلك استناداً إلى تركيبة كل مشروب ومحتواه من العناصر الغذائية (بيكسباي)

قهوة أم عصير برتقال؟... اختيارك الصباحي قد يؤثر في صحتك

قد يبدو اختيار المشروب الذي تبدأ به يومك مجرد تفضيل شخصي، لكن ما تتناوله في ساعات الصباح قد يؤثر في مستويات الطاقة والتركيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اكتشف أفضل مصادر البروتين النباتي لمن يريد تقليل اللحوم؟

تحتوي المكسرات على البروتين والدهون الصحية وعناصر أخرى مفيدة للجسم (بيكساباي)
تحتوي المكسرات على البروتين والدهون الصحية وعناصر أخرى مفيدة للجسم (بيكساباي)
TT

اكتشف أفضل مصادر البروتين النباتي لمن يريد تقليل اللحوم؟

تحتوي المكسرات على البروتين والدهون الصحية وعناصر أخرى مفيدة للجسم (بيكساباي)
تحتوي المكسرات على البروتين والدهون الصحية وعناصر أخرى مفيدة للجسم (بيكساباي)

قد تزيد الأنظمة الغذائية النباتية الصرفة (التي تخلو تماماً من المنتجات الحيوانية) من خطر الإصابة بنقص في بعض العناصر الغذائية، ولا سيما فيتامين «ب12» (B12)، واليود، والحديد، والكالسيوم، والزنك، وأحماض أوميغا-3 الدهنية طويلة السلسلة.

يمكن لأخصائي التغذية المعتمد مساعدتك في إعداد خطة غذائية تتناسب مع تفضيلاتك وظروفك الخاصة، من الأفضل استشارة أخصائي رعاية صحية - مثل أخصائي تغذية مرخّص أو طبيب الرعاية الأولية - للحصول على توجيهات بشأن إعداد خطة غذائية تتناسب مع الاحتياجات والتفضيلات الغذائية الفردية، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

فيما يلي نستعرض بعض الأصناف من الأطعمة النباتية التي تحتوي على نسبة عالية من البروتين في الحصة الواحدة:

التوفو والتيمبيه وفول الصويا الأخضر

يحتوي كل من التوفو، والتيمبيه (طعام إندونيسي تقليدي يُصنع من تخمير فول الصويا المضغوط على شكل قالب متماسك) وفول الصويا الأخضر على الحديد والكالسيوم، وتوفر ما بين 12 إلى 20 غراماً من البروتين في الحصة الواحدة التي تزن 100 غرام (3.5 أونصة).

تُشتق هذه الأصناف الثلاثة من فول الصويا، الذي يُعد مصدراً للبروتين الكامل؛ إذ يزود الجسم بجميع الأحماض الأمينية الأساسية.

العدس

يُعد العدس مصدراً ممتازاً للبروتين والألياف، إذ يحتوي الكوب الواحد منه (بعد الطهي، وبوزن 198 غراماً) على 18 غراماً من البروتين، كما يوفر أكثر من نصف الكمية اليومية الموصى بها من الألياف.

وعلاوة على ذلك، قد تسهم الألياف الموجودة في العدس في تعزيز صحة الأمعاء، كما قد يقلل تناوله من احتمالية الإصابة بـ:

أمراض القلب، والسكري، والسمنة. بالإضافة إلى ذلك، يزخر العدس بعناصر غذائية مهمة مثل المنغنيز والحديد ومضادات الأكسدة، فضلاً عن مركبات نباتية أخرى تعزز الصحة.

الفاصوليا

تُعد الفاصوليا الحمراء، والسوداء ومعظم الأنواع الأخرى من الفاصوليا، أغذية أساسية بالغة الأهمية في مختلف الثقافات، كما أنها تحتوي على كميات عالية من البروتين في الحصة الواحدة. وينطبق هذا أيضاً على الحمص. وتحتوي معظم أنواع الفاصوليا على حوالي 15 غراماً من البروتين.

الخميرة الغذائية

وهي سلالة غير نشطة من خميرة «ساكاروميسيس سيريفيسي» (Saccharomyces cerevisiae)، وتُباع تجارياً على شكل مسحوق أصفر أو رقائق. توفر نصف أونصة (16 غراماً) من هذا المصدر المتكامل للبروتين النباتي 8 غرامات من البروتين و3 غرامات من الألياف.

السبيرولينا

تُعد هذه الطحالب المزرقة - الخضراء من دون شك كنزاً غذائياً. توفر حصة مقدارها ملعقتان كبيرتان (14 غراماً) من السبيرولينا 8 غرامات من البروتين الكامل، فضلاً عن كونها مصدراً جيداً للنحاس والحديد.

كما تحتوي السبيرولينا على كميات وفيرة من المغنسيوم والريبوفلافين والمنغنيز والبوتاسيوم، بالإضافة إلى كميات ضئيلة من معظم العناصر الغذائية الأخرى التي يحتاج إليها جسمك، بما في ذلك الأحماض الدهنية الأساسية.

ووفقاً لبعض الأبحاث التي أُجريت في أنابيب الاختبار وعلى الحيوانات، فإن «الفيكوسيانين» -وهو صبغة طبيعية توجد في السبيرولينا- قد يتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات والسرطان؛ ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

حليب الصويا

يُصنع حليب الصويا من فول الصويا، وعادةً ما يكون مدعوماً بالفيتامينات والمعادن. فهو لا يحتوي فقط على 6 غرامات من البروتين لكل كوب (244 غراماً)، بل يُعد أيضاً مصدراً للكالسيوم وفيتامين (د) وفيتامين (ب12).

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن حليب الصويا وفول الصويا لا يحتويان طبيعياً على فيتامين (ب12)، لذا يُنصح باختيار الأنواع المدعومة بهذا الفيتامين.

بالإضافة إلى ذلك، قد تحتوي بعض الأنواع على سكر مضاف، ولذلك يُفضل اختيار الأنواع غير المحلاة كلما أمكن ذلك.

الشوفان ورقائق الشوفان

يُعد تناول الشوفان وسيلةً سهلةً ولذيذةً لإضافة البروتين إلى أي نظام غذائي. يوفر نصف كوب (40 غراماً) من الشوفان الجاف ما يقرب من 5 غرامات من البروتين و4 غرامات من الألياف. كما يحتوي الشوفان على المغنسيوم والزنك والفوسفور والفولات.

ورغم أن الشوفان لا يُعد مصدراً للبروتين الكامل، فإنه يحتوي على بروتين ذي جودة أعلى مقارنةً بالحبوب الأخرى الشائعة الاستهلاك، مثل الأرز والقمح.

الأرز البري

على عكس الأرز الأبيض، لا يُنزع الغلاف الخارجي (النخالة) عن الأرز البري. ويُعد هذا أمراً ممتازاً من الناحية الغذائية، إذ تحتوي النخالة على الألياف وكثير من الفيتامينات والمعادن.

يوفر الكوب الواحد من الأرز البري المطبوخ (164 غراماً) ما يقرب من 7 غرامات من البروتين، كما يُعد مصدراً لكل من: الألياف، والمنغنيز، والمغنسيوم، والنحاس، والفوسفور، وفيتامينات «ب» (B).

بذور الشيا

تُستخرج بذور الشيا من نبات «سالفيا هيسبانيكا» (Salvia hispanica)، الذي ينمو أصلاً في المكسيك وغواتيمالا. وتحتوي هذه البذور على ما يقرب من 5 غرامات من البروتين و10 غرامات من الألياف لكل أونصة (28 غراماً).

كما تحتوي هذه البذور الصغيرة على مستويات عالية من الحديد والكالسيوم والسيلينيوم والمغنسيوم، بالإضافة إلى أحماض أوميغا -3 الدهنية ومضادات الأكسدة ومركبات نباتية مفيدة أخرى.

المكسرات وزبدة المكسرات والبذور الأخرى

تُعد المكسرات والبذور والمنتجات المشتقة منها مصادر ممتازة للبروتين مقارنةً بمحتواها من السعرات الحرارية.

وتختلف كمية البروتين باختلاف النوع؛ فعلى سبيل المثال، تحتوي أونصة واحدة (28 غراماً) من اللوز على 6 غرامات من البروتين.

كما تُعد المكسرات والبذور مصادر غنية بالألياف والدهون الصحية، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الحديد، والكالسيوم، والمغنسيوم، والسيلينيوم، والفوسفور، وفيتامين (E)، وبعض فيتامينات المجموعة (B)، وتحتوي أيضاً على مضادات الأكسدة، إلى جانب مركبات نباتية مفيدة أخرى.

بعض أنواع الخضراوات

على الرغم من أن جميع الفواكه والخضراوات تحتوي على البروتين، فإن معظمها يُعد منخفض المحتوى البروتيني، إذ تتراوح الكمية بين 0 و2 غرام لكل حصة غذائية. وتشمل الخضراوات الأكثر احتواءً على البروتين ما يلي: البروكلي (4 غرامات لكل كوب مطهو)، وقلوب الخرشوف (5 غرامات لكل كوب مطهو)، والهليون (5 غرامات لكل كوب مطهو)، والسبانخ (5 غرامات لكل كوب مطهو)، والذرة الحلوة (5 غرامات لكل كوب مطهو).


متى يحتاج طفلك فعلاً إلى مضاد حيوي؟ ومتى يكون ضاراً؟

يحتاج الطفل إلى المضاد الحيوي عند الإصابة بعدوى بكتيرية مؤكدة (بيكسلز)
يحتاج الطفل إلى المضاد الحيوي عند الإصابة بعدوى بكتيرية مؤكدة (بيكسلز)
TT

متى يحتاج طفلك فعلاً إلى مضاد حيوي؟ ومتى يكون ضاراً؟

يحتاج الطفل إلى المضاد الحيوي عند الإصابة بعدوى بكتيرية مؤكدة (بيكسلز)
يحتاج الطفل إلى المضاد الحيوي عند الإصابة بعدوى بكتيرية مؤكدة (بيكسلز)

بين الرغبة في إنقاذ الطفل سريعاً والخوف من تفاقم المرض، يلجأ بعض الآباء إلى المضادات الحيوية مع أول ارتفاع في الحرارة، أو ظهور السعال والرشح.

لكن الدواء الذي قد يكون منقذاً للحياة في بعض الحالات، يمكن أن يضر بصحة الطفل إذا استُخدم في غير محله.

فمتى يحتاج الطفل إلى المضاد الحيوي؟

عند الإصابة بعدوى بكتيرية

حسب المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، تُستخدم المضادات الحيوية لعلاج العدوى البكتيرية، مثل التهاب الحلق الناتج عن بكتيريا معينة، والسعال الديكي، وبعض التهابات المسالك البولية.

وينبغي أن يحدد طبيب متخصص ما إذا كانت أعراض الطفل تشير إلى عدوى بكتيرية تستدعي العلاج؛ لأن تشابه الأعراض بين العدوى الفيروسية والبكتيرية قد يجعل التشخيص غير ممكن بالاعتماد على الأعراض وحدها في بعض الحالات.

نزلات البرد والفيروسات لا تحتاج إلى مضاد حيوي

لا تحتاج نزلات البرد والفيروسات إلى مضاد حيوي،حتى إذا صاحبها ارتفاع في درجة الحرارة؛ حيث لا يستطيع المضاد الحيوي القضاء على الفيروسات.

وتشير الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال إلى أن أعراض نزلات البرد والفيروسات تتحسن من تلقاء نفسها، دون الحاجة إلى مضاد حيوي.

كما توضح أن تغيُّر إفرازات الأنف أو البلغم من اللون الشفاف إلى الأصفر أو الأخضر، لا يعني تلقائياً وجود عدوى بكتيرية؛ بل يمكن أن يظهر بصورة طبيعية أثناء العدوى الفيروسية.

التهاب الحلق... التشخيص أولاً ثم العلاج

وفقاً للأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، ليس كل التهاب في الحلق يحتاج إلى مضاد حيوي، فمعظم حالات التهاب الحلق عند الأطفال تكون فيروسية؛ خصوصاً عندما يصاحبها سعال أو رشح.

أما إذا اشتبه الطبيب في التهاب الحلق الناتج عن بكتيريا معينة، فقد يحتاج الطفل إلى اختبار لتأكيد الإصابة قبل وصف المضاد الحيوي.

ماذا عن التهابات الأذن؟

قد يرى الوالدان أن التهاب الأذن أمر خطير يحتاج إلى مضاد حيوي فعال، إلا أن هذا الدواء لا يكون ضرورياً دائماً في هذه الحالة.

وتشير هيئة الخدمات الصحية البريطانية إلى أن المضادات الحيوية لم تعد تُستخدم بصورة روتينية لعلاج التهابات الأذن لدى الأطفال؛ حيث تتحسن بعض الحالات خلال أيام دون استخدام المضاد.

لماذا قد يكون المضاد الحيوي ضاراً إذا أُعطي دون حاجة؟

لأن استخدام المضاد الحيوي دون حاجة قد يسبب آثاراً جانبية.

وحسب الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، فإن أبرز هذه الآثار الجانبية: الإسهال، والقيء، وآلام البطن، والطفح الجلدي، كما يمكن أن تحدث تفاعلات تحسسية قد تكون شديدة.

وتشير المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن الآثار الجانبية المرتبطة بالمضادات الحيوية، من أكثر أسباب زيارات الأطفال لأقسام الطوارئ المتعلقة بالأدوية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية قد يجعل البكتيريا أكثر مقاومة للعلاج.

فعندما تُستخدم المضادات الحيوية بصورة غير ضرورية أو متكررة، يمكن أن تزداد قدرة بعض البكتيريا على مقاومة الأدوية، ما يجعل علاج العدوى البكتيرية في المستقبل أكثر صعوبة.


لماذا تشعر باهتزاز هاتفك رغم أنه لم يهتز... إليك التفسير العلمي

امرأة تستخدم هاتفها الذكي داخل متجر «أبل» في منطقة «سانليتون» ببكين (أرشيفية - رويترز)
امرأة تستخدم هاتفها الذكي داخل متجر «أبل» في منطقة «سانليتون» ببكين (أرشيفية - رويترز)
TT

لماذا تشعر باهتزاز هاتفك رغم أنه لم يهتز... إليك التفسير العلمي

امرأة تستخدم هاتفها الذكي داخل متجر «أبل» في منطقة «سانليتون» ببكين (أرشيفية - رويترز)
امرأة تستخدم هاتفها الذكي داخل متجر «أبل» في منطقة «سانليتون» ببكين (أرشيفية - رويترز)

قد تشعر باهتزاز سريع عند فخذك، فتمتد يدك نحو جيبك، لكنك تكتشف أن هاتفك لم يهتز ولم يصل إليك أي إشعار. تُعرف هذه الحالة باسم «متلازمة اهتزاز الهاتف الوهمي»، وهي شعور خاطئ بأن الهاتف يهتز أو يرن بينما هو في حالة سكون.

وأظهرت دراسات شملت موظفي مستشفيات وطلاب جامعات وأطباء متدربين أن هذه الظاهرة قد ترتبط بتعوّد الدماغ على توقع اهتزاز الهاتف، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يستخدمون وضع الاهتزاز أو يعتمدون على الهاتف بكثافة أو يعملون تحت ضغط مستمر للرد على الاتصالات.

ظاهرة شائعة لكن بمعدلات متفاوتة

تختلف معدلات انتشار الاهتزازات الوهمية بصورة كبيرة بين الدراسات؛ إذ أبلغ عنها 68 في المائة من العاملين في مركز «باي ستيت» الطبي بولاية ماساتشوستس في استطلاع أجري عام 2010، ونُشر في دورية «BMJ». وقال نحو 13 في المائة ممن اختبروا الظاهرة إنها تحدث لديهم يومياً.

وفي دراسة أُجريت عام 2012 ونُشرت في دورية «Computers in Human Behavior»، أفاد 89 في المائة من أصل 290 طالباً جامعياً في إحدى جامعات الغرب الأوسط الأميركي بأنهم شعروا باهتزازات وهمية، بمعدل مرة كل أسبوعين تقريباً.

وقد أظهرت دراسة أُجريت عام 2016، ونُشرت في دورية «Cureus»، أن 41.4 في المائة من أصل 553 طالباً في جامعة جيلين بالصين شعروا بهذه الاهتزازات. وقال معظمهم إنها تحدث نادراً، فيما أشار نحو واحد من كل 20 طالباً إلى حدوثها بشكل متكرر.

وتشير هذه الفروق إلى عدم وجود معدل ثابت للظاهرة بين جميع الفئات. كما خلصت مراجعة بحثية نُشرت عام 2015 في دورية «Asia-Pacific Psychiatry» إلى أن الاهتزازات الوهمية شائعة الإبلاغ عنها، لكن الأبحاث المتاحة لا تزال محدودة لتحديد مدى انتشارها بدقة بين مختلف السكان.

عندما يترقب الدماغ التنبيه

يُعد «الإنذار الكاذب المكتسَب» أحد أبرز التفسيرات لهذه الظاهرة؛ فبحسب ورقة بحثية نُشرت في «BMJ»، يتعامل الدماغ مع تدفق هائل من المدخلات الحسية عبر تصفيتها ومقارنتها بما يتوقع حدوثه.

وعندما يكون الشخص في انتظار مكالمة أو رسالة، قد يخلط الدماغ بين أحاسيس طبيعية، مثل ضغط الملابس على الجلد أو تشنج عضلي بسيط، واهتزاز الهاتف.

ويشبّه الباحثون ذلك بآلية جهاز كشف الدخان الذي يعمل بحساسية مرتفعة؛ فهو يقلل احتمال تفويت حريق حقيقي، لكنه قد يطلق إنذاراً بسبب مصدر آخر. وبالمثل، قد يكون التحقق من الهاتف رغم عدم اهتزازه فعلياً ثمناً لتجنب تفويت تنبيه حقيقي.

ضغط العمل ووضع الاهتزاز

أظهرت الدراسات أن الأطباء المقيمين كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن الاهتزازات الوهمية مقارنةً بالأطباء الاستشاريين. كما ظهرت معدلات أعلى لدى العاملين الذين حملوا أجهزتهم لساعات أطول يومياً أو استخدموا وضع الاهتزاز بشكل متكرر أو حملوا الهاتف في جيب الصدر بدلاً من الحزام.

وفي دراسة نُشرت عام 2013 في دورية «PLOS One»، تابع الباحثون 74 طبيباً متدرباً في مستشفى «تشانغ غونغ» التذكاري في تايوان خلال عام تدريبي بلغ متوسط ساعات العمل فيه نحو 87 ساعة أسبوعياً. وأفاد 78.1 في المائة منهم بالشعور باهتزازات وهمية قبل بدء التدريب، لترتفع النسبة إلى 95.9 في المائة بعد ثلاثة أشهر، ثم تبلغ 93.2 في المائة بعد ستة أشهر.

وكان المتدربون الذين استخدموا وضع الاهتزاز أكثر عرضة لهذه الظاهرة. ورغم ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب خلال العام، لم يرتبط أي منهما بالاهتزازات الوهمية في هذه الدراسة، ورجّح الباحثون ارتباط الظاهرة بضغوط العمل والتوقع المستمر لتنبيهات الاستدعاء، إضافة إلى نوع من «الاشتراط» الذي يدرب الدماغ على ترقب المزيد من التنبيهات.

لكن نتائج الدراسات ليست متطابقة؛ ففي استطلاع أُجري عام 2026 وشمل طلاباً من جامعة جيلين، كانت احتمالية الشعور بالاهتزازات الوهمية لدى الطلاب الذين أبلغوا عن أعراض القلق أعلى بنحو 1.5 مرة، بعد أخذ الجنس ومدة استخدام الشاشات في الاعتبار. ولم يثبت الاستخدام المكثف للشاشات عاملاً مستقلاً في ذلك التحليل.

ونظراً إلى أن هذا الاستطلاع رصد حالة المشاركين في نقطة زمنية واحدة، فإنه لا يحدد أي الأمرين سبق الآخر، كما أن الأسئلة المتعلقة بالقلق كانت مخصصة للفحص الأولي، وليست تقييماً سريرياً شاملاً.

كيف يمكن تقليل الظاهرة؟

تشير الدراسات إلى عدد من الخطوات التي قد تساعد في الحد من الاهتزازات الوهمية، بينها تقليل الإشعارات غير الضرورية، وإبعاد الهاتف عن الجيب لفترات خلال اليوم، وإيقاف وضع الاهتزاز أو استخدام نغمات هادئة بدلاً منه.

وتوصف الظاهرة بأنها إدراك حسي خاطئ أو «هلوسة لمسية»، وليست مرضاً أو تلفاً عصبياً. كما طُرح تفسير مفاده أن حمل الهاتف باستمرار قد يجعله بمثابة امتداد للجسد، فيفسر الدماغ بعض الحركات الخفيفة أو احتكاك الملابس بأنها اهتزاز وارد.

وبذلك، تبدو متلازمة اهتزاز الهاتف الوهمي مرتبطة بدرجة كبيرة بتوقع التنبيهات واعتياد الدماغ عليها، مع اختلاف معدلات حدوثها بين الفئات والدراسات.