هل تحتاج إلى الكافيين في القهوة ليستيقظ ذهنك؟

القهوة قد تعوق تعافي الدماغ واستراحته ليلاً خصوصاً لدى الشباب (جامعة فيتا سالوتي سان رافايلي الإيطالية)
القهوة قد تعوق تعافي الدماغ واستراحته ليلاً خصوصاً لدى الشباب (جامعة فيتا سالوتي سان رافايلي الإيطالية)
TT

هل تحتاج إلى الكافيين في القهوة ليستيقظ ذهنك؟

القهوة قد تعوق تعافي الدماغ واستراحته ليلاً خصوصاً لدى الشباب (جامعة فيتا سالوتي سان رافايلي الإيطالية)
القهوة قد تعوق تعافي الدماغ واستراحته ليلاً خصوصاً لدى الشباب (جامعة فيتا سالوتي سان رافايلي الإيطالية)

لا يوجد شيء يضاهي كوباً ساخناً من المشروب الذي يحتوي على الكافيين للمساعدة على إيقاظ الذهن في الصباح، ولكن بالنسبة لمعتادي شرب القهوة قد تكون المشروبات منزوعة الكافيين فعالة أيضاً.

هذا ما توصل إليه باحثون من مؤسسات في سلوفينيا وهولندا في دراسة حديثة تقارن بين تأثيرات القهوة العادية ومنزوعة الكافيين على الدماغ والجسم، وفقاً لموقع «ساينس أليرت».

ويستهلك العالم أكثر من ملياري كوب من القهوة يومياً، ويُعرف تأثير الكافيين جيداً. لكن بالنسبة لمن يسعون إلى تقليل استهلاكهم للقهوة، سواء بسبب القلق أو اضطرابات النوم، قد تمثّل القهوة منزوعة الكافيين خياراً أفضل مما يُعتقد.

وكتب الباحثون، في الدراسة التي نشرت في دورية «هيليون» العلمية: «يلعب التوقع دوراً مهماً؛ حيث غالباً ما يشعر المشاركون الذين يتوقعون تناول الكافيين بتحسن مماثل في الإدراك والأداء، بغض النظر عمّا إذا كانوا يتناولون الكافيين أو مشروباً آخر».

وللحصول على صورة أكثر تفصيلاً لهذه الظاهرة، سجّل الباحثون 20 طالباً جامعياً من الأصحاء الذين اعتادوا شرب القهوة، بمتوسط كوب إلى 3 أكواب يومياً.

وقبل إجراء الدراسة مباشرة، نام المشاركون 7 ساعات على الأقل، وامتنعوا عن شرب القهوة لمدة من 8 إلى 11 ساعة، ولم يتناولوا أي طعام لمدة ساعتين قبلها.

ولدى وصولهم إلى المختبر، سجّل الباحثون مخطط كهربية الدماغ الأساسي، وقياسات القلب والأوعية الدموية أثناء الراحة، ثم أكمل المشاركون اختباراً حسابياً ذهنياً مصمماً لالتقاط القدرات الإدراكية، واختباراً سمعياً لقياس وقت رد الفعل.

بعد ذلك، جرى تقسيمهم إلى مجموعتين: المجموعة الأولى حصلت على قهوة منزوعة الكافيين، والمجموعة الثانية حصلت على قهوة منزوعة الكافيين مع إضافة 6 مليغرامات من مسحوق الكافيين لكل كيلوغرام من وزن الجسم.

بعد شرب القهوة، استراح المشاركون لمدة نصف ساعة، قبل أن يكرروا قياسات القلب والأوعية الدموية وتخطيط كهربية الدماغ واختبارات الأداء الإدراكي.

ورغم حدوث تغيّرات في الاستجابات الفسيولوجية والأداء الإدراكي لدى المشاركين بعد تناول القهوة، فإن الفروق بين مجموعة القهوة منزوعة الكافيين وتلك التي تحتوي على الكافيين كانت ضئيلة للغاية.

ولم تشهد كلتا المجموعتين أي تحسن ملحوظ في الاختبارات الحسابية الذهنية بعد تناول القهوة.

لكن فنجان القهوة، بغض النظر عن محتواه من الكافيين، قلل بشكل ملحوظ من أوقات رد فعل المشاركين في الاختبار السمعي.

وقال معدو الدراسة: «على حد علمنا، لم يتم الإبلاغ عن ذلك من قبل. قد يكون هذا بسبب تأثير التوقع الذي يأتي من التعوّد على القهوة. في الواقع، لقد ثبت أن شاربي القهوة المعتادين على تناولها يظهرون انخفاضاً في أوقات رد الفعل عند تعرضهم لرائحة القهوة».

وقد أظهرت موجات دماغية محددة مرتبطة بالمعالجة الإدراكية زيادة عند القيام باختبار رد الفعل السمعي بعد تناول القهوة، كما كشفت بيانات تخطيط الدماغ، على الرغم من أن هذا كان ذا دلالة إحصائية فقط بالنسبة لمجموعة الكافيين.

وشهدت كلتا المجموعتين زيادات كبيرة في ضغط الدم وانخفاض معدلات ضربات القلب، وهي الاستجابة المعتادة لشاربي القهوة المعتادين. لم يكن الباحثون يتوقعون أن تكون التأثيرات القلبية الوعائية متقاربة إلى هذا الحد بين القهوة منزوعة الكافيين وتلك المحتوية على الكافيين. وتُشير هذه النتائج إلى أن الكافيين ليس العامل الوحيد وراء تنبّهنا في الصباح، إذ تلعب توقعاتنا المرتبطة بطقوس شرب القهوة دوراً مهماً أيضاً.

وخلص المؤلفون إلى أن «المحفزات التي تحاكي القهوة بشكل وثيق يمكن أن تنتج استجابات معرفية وفسيولوجية مشابهة بشكل ملحوظ لتلك التي تنتج عن القهوة الحقيقية»، وأضافوا: «تُشير هذه النتائج إلى أن مستهلكي القهوة بانتظام يستجيبون للمشروبات الشبيهة بالقهوة، بغض النظر عن وجود الكافيين».


مقالات ذات صلة

6 أسباب تجعل القهوة مفيدة جداً لقلبك

صحتك سيدة تحضر كوباً من القهوة في مدينة نيس الفرنسية (إ.ب.أ)

6 أسباب تجعل القهوة مفيدة جداً لقلبك

تشير مجموعة متزايدة من الأدلة إلى أن حبوب البن العربي قد تحمل في الواقع فوائد جمة للقلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول الشوكولاته الداكنة مع المكسرات قد يعزز مستويات الطاقة لديك (رويترز)

7 وجبات خفيفة تزيد الطاقة أكثر من القهوة

هناك وجبات خفيفة صحية يمكن أن تمنح الجسم طاقة أكبر من القهوة، وتثبّت مستويات السكر في الدم، بعيداً عن تقلبات الكافيين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تُعدُّ القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم (أ.ف.ب)

ما تأثير تناول القهوة على مرضى السكري؟

يظل تأثير القهوة موضع تساؤل لدى مرضى السكري؛ خصوصاً فيما يتعلق بمستويات السكر في الدم واستجابة الجسم للإنسولين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعتمد اختيار القهوة أو الماتشا على تفضيلاتك وأهدافك الصحية (بيكسباي)

«الماتشا» أم القهوة... أيهما أفضل للطاقة والصحة؟

يلجأ ملايين الأشخاص يومياً إلى المشروبات المنبهة بحثاً عن دفعة من الطاقة تساعدهم على التركيز وإنجاز مهامهم. وتُعتبر القهوة والماتشا من بين أبرز هذه الخيارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرب القهوة قبل تناول أي طعام قد يسبب آثاراً جانبية غير متوقعة (أ.ف.ب)

4 آثار جانبية خطيرة لشرب القهوة على معدة فارغة

رغم فوائد القهوة المتعددة، فإن شربها قبل تناول أي طعام قد يسبب آثاراً جانبية غير متوقعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«ضجيج الطعام»… لماذا نفكر في الأكل طوال الوقت؟ وكيف نهدّئ هذا الصوت؟

تناول الطعام يُعد وسيلة شائعة للتعامل مع التوتر (بيكسلز)
تناول الطعام يُعد وسيلة شائعة للتعامل مع التوتر (بيكسلز)
TT

«ضجيج الطعام»… لماذا نفكر في الأكل طوال الوقت؟ وكيف نهدّئ هذا الصوت؟

تناول الطعام يُعد وسيلة شائعة للتعامل مع التوتر (بيكسلز)
تناول الطعام يُعد وسيلة شائعة للتعامل مع التوتر (بيكسلز)

تتمحور جوانب كثيرة من حياتنا حول الطعام. فعندما تخطط لقائمة طعام لحفلة، أو تشعر بالجوع مع اقتراب موعد الغداء، ليس من الغريب أن يكثر تفكيرك في الوجبات.

لكن في بعض الأحيان، قد تتحول هذه الأفكار إلى أمر مزعج ومشتّت. ويُعرف هذا بـ«ضجيج الطعام».

إذا كنت تعاني من «ضجيج الطعام»، فقد تلاحظ أنك:

- تفكر باستمرار في الطعام

- تنشغل بموعد وجبتك التالية وتُهوس بما ستأكله

- تشعر بأن عقلك يصارع نفسه بشأن ما تأكله وما لا تأكله

وقد يزداد «ضجيج الطعام» عندما تكون جائعاً، لكنه قد يستمر حتى بعد تناول الطعام مباشرة. ويمكن أن يكون هذا الضجيج مشتتاً للغاية، ما يصعّب عليك التركيز والاستمتاع بالحياة التي تستحقها.

إليك ما يمكنك فعله لتقليل حدّة «ضجيج الطعام»، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ما الذي يُثير التفكير المُفرط في الطعام؟

إذا كنت جائعاً أو شممت رائحة شهية، فمن الطبيعي أن يتحول تركيز دماغك إلى الطعام. لكن إذا كنت تفكر في الطعام طوال الوقت، فقد يصبح ذلك مشكلة.

أدمغتنا مهيّأة للبقاء، وقد يكون التفكير المفرط في الطعام وسيلة دماغك للتأكد من حصولك على ما يكفيك منه. وأي شيء يهدد توفر الطعام قد يزيد من هذا النوع من التفكير.

إذا كنت تتبع حمية غذائية حالياً، أو لديك تاريخ طويل مع الحميات، أو إذا لم يكن الطعام متوفراً لديك دائماً، فمن المرجح أن تعاني من التفكير المفرط في الطعام.

كما أنك إذا حاولت تجنّب أطعمة محددة، فقد تجد نفسك تفكر فيها أكثر. فكلما زادت محاولات الحد من تناول بعض الأطعمة أو الامتناع عنها، ازداد التفكير المفرط في الطعام.

وقد يشتد هذا التفكير أيضاً عندما تكون متعباً أو مرهقاً. وهذا النوع من الأفكار قد يظهر ويختفي حسب الظروف.

وفي بعض الحالات، قد يكون التفكير المستمر في الطعام علامة على اضطراب في الأكل.

استراتيجيات للسيطرة على أفكار الطعام المزعجة

قد يكون التعامل مع الأفكار المتكررة والمزعجة حول الطعام مرهقاً. إليك بعض الأفكار التي تساعدك على فهم أسباب المشكلة وكيفية التعامل معها:

كن فضولياً

قد تزداد حدّة أفكار الطعام في أوقات معينة من اليوم أو في مواقف محددة. حاول مراقبتها بفضول، ودوّن ملاحظات حول توقيت ظهورها. على سبيل المثال:

- هل تزداد عندما تتجاهل وجبة الإفطار ويقترب موعد الغداء؟

- هل تزداد عندما تشعر بالتوتر أو الإرهاق؟

- هل تشتد عند بدء نظام غذائي جديد؟

قد تساعدك هذه المؤشرات على إدخال تغييرات تقلل من حدّة أفكار الطعام المزعجة.

تناول كمية كافية من الطعام

تذكر أن دماغك مبرمج على البقاء. فالبشر بطبيعتهم يبحثون عن الطعام، ودماغك يتحقق باستمرار من توفره.

إذا كنت تتبع حمية غذائية، أو تميل إلى تفويت الوجبات، أو لا تتناول كمية كافية من الطعام، فمن الطبيعي أن تزداد لديك أفكار الطعام المزعجة. فهذه طريقة دماغك لحثّك على الأكل.

ولتقليل التفكير المفرط في الطعام، حاول تناول وجباتك بوتيرة منتظمة. ويمكنك التفكير في ضبط مؤقت يذكّرك بتناول الطعام كل ساعتين إلى ثلاث ساعات. فهذا يطمئن دماغك إلى أن الطعام متوفر، ويساعد على تقليل الأفكار الوسواسية المرتبطة به.

تجنّب القيود غير الضرورية

قد يؤدي اتباع الحميات الغذائية إلى زيادة التفكير المفرط في الطعام. وما لم تكن تعاني من حساسية غذائية أو حالة طبية تتطلب نظاماً محدداً، حاول أن تكون أكثر مرونة في اختياراتك الغذائية.

فعلى سبيل المثال، إذا كنت تتجنب الكربوهيدرات أو تتبع الصيام المتقطع، فإن دماغك لا يدرك أنك تفعل ذلك بإرادتك. بل قد يفسر هذه القيود على أنها تهديد لبقائك، ما يؤدي إلى زيادة الأفكار الملحّة حول الطعام.

تحكّم في التوتر

يُعد تناول الطعام وسيلة شائعة للتعامل مع التوتر. وربما لاحظت أن القلق أو الضغط النفسي يزيدان من رغبتك في الأكل، وقد تلاحظ أيضاً ارتفاع التفكير المفرط في الطعام عندما يكون مستوى التوتر لديك مرتفعاً.

تناول الطعام استجابة للمشاعر أمر شائع، وليس بالضرورة مدعاة للقلق، لكن من المهم أيضاً اعتماد وسائل أخرى لإدارة التوتر، مثل:

- ممارسة الرياضة

- كتابة اليوميات

- التأمل

- الاستعانة باختصاصي نفسي

اجعل النوم أولوية

يؤدي نقص النوم إلى ارتفاع هرمونات التوتر، كما يؤثر سلباً على الهرمونات المنظمة للشهية، ما يزيد من الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

وحاول قدر الإمكان الالتزام بنمط نوم منتظم من خلال:

- الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في أوقات متقاربة يومياً

- الحفاظ على غرفة نوم مظلمة وباردة قدر الإمكان

- تجنّب استخدام الشاشات قبل النوم


الألياف ليست للهضم فقط... 4 فوائد صحية قد لا تعرفها

الألياف ليست للهضم فقط... 4 فوائد صحية قد لا تعرفها
TT

الألياف ليست للهضم فقط... 4 فوائد صحية قد لا تعرفها

الألياف ليست للهضم فقط... 4 فوائد صحية قد لا تعرفها

الألياف، وهي نوع من الكربوهيدرات الموجودة في الأطعمة النباتية مثل الفواكه والحبوب الكاملة، تُعرف على نطاق واسع بفوائدها لصحة الجهاز الهضمي، بما في ذلك زيادة حجم البراز، وتغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، وتعزيز انتظام حركة الأمعاء. لكن دعم صحة الأمعاء ليس الفائدة الوحيدة التي يقدمها هذا العنصر الغذائي الأساسي.

ويعدد تقرير نشرته مجلة «هيلث»، أربع فوائد للألياف لا علاقة لها بتوازن الميكروبيوم.

1. خفض الكوليسترول

الكوليسترول مادة شمعية شبيهة بالدهون يحتاج إليها الجسم ليعمل بشكل طبيعي. لكن إذا تراكمت كميات كبيرة من النوع الضار منه، المعروف بالكوليسترول منخفض الكثافة (LDL)، في الشرايين، فقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف القابلة للذوبان، وهي نوع من الألياف يذوب في الماء ليكوّن مادة هلامية في الجهاز الهضمي، يمكن أن تساعد في منع الجسم من امتصاص بعض الكوليسترول الموجود في الأطعمة، وفقاً لتيريزا جينتايل، الحاصلة على ماجستير في العلوم واختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم النظم الغذائية.

وحسب الرابطة الوطنية للدهون، فإن استهلاك ما بين 5 و10 غرامات من الألياف القابلة للذوبان يومياً يمكن أن يساعد في خفض كوليسترول LDL بمقدار يتراوح بين 5 و11 نقطة.

وتشمل الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان الفاصولياء، والشوفان، وبذور الكتان، ونخالة الشوفان، حسب جينتايل.

2. تنظيم سكر الدم

تُبطئ الألياف عملية الهضم، ما يساعد على منع ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام، وفقاً لكيري غانز، الحاصلة على ماجستير في العلوم واختصاصية تغذية. ويُعد ذلك مهماً لأن تكرار ارتفاع السكر في الدم يمكن أن يؤدي إلى مقاومة الإنسولين، التي قد تسبب داء السكري من النوع الثاني ومشكلات في الكلى والقلب والعينين والأعصاب.

ووفقاً لمراجعة نُشرت عام 2020، فإن الأشخاص المصابين بالسكري الذين استهلكوا 35 غراماً من الألياف يومياً كانت لديهم مستويات سكر دم أقل مقارنة بمن استهلكوا 19 غراماً من الألياف يومياً. (وللمقارنة، يوصي الخبراء عموماً بأن يحصل البالغون على ما بين 21 و38 غراماً من الألياف يومياً، اعتماداً على عوامل مثل العمر والحجم والجنس).

3. تعزيز التحكم في الوزن

يساعد تناول وجبة غنية بالألياف على الشعور بالشبع لفترة أطول، وفقاً لجينتايل. وبسبب ذلك، قد تستهلك سعرات حرارية أقل بشكل عام عندما تعطي الأولوية للألياف في نظامك الغذائي، كما أضافت غانز. ووجدت دراسة صغيرة أن الأشخاص المصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي الذين استهلكوا نحو 20 غراماً من الألياف يومياً لمدة عام فقدوا في المتوسط نحو خمسة أرطال من وزنهم.

4. تقليل خطر الإصابة بالأمراض

حسب جينتايل، فإن استهلاك كمية كافية من الألياف يساعد على تقليل خطر الإصابة بحالات مزمنة، مثل داء الرتوج، وهي حالة تتشكل فيها جيوب صغيرة وتبرز في القولون، وسرطان القولون والمستقيم، وهو ثالث أكثر أنواع السرطان شيوعاً في العالم.

وقد ثبت أن تناول ما بين 25 و30 غراماً من الألياف يومياً يساعد في الوقاية من داء الرتوج، في حين يوصي المعهد الأميركي لأبحاث السرطان باستهلاك ما لا يقل عن 30 غراماً من الألياف يومياً لتقليل فرص الإصابة بالسرطان.


دراسة: الأجداد الذين يعتنون بأحفادهم يتمتعون بقدرات إدراكية أفضل

سجّل الأجداد الذين شاركوا في أي نوع من أنشطة رعاية الأحفاد نتائج أعلى في اختبارات الذاكرة واللغة (أرشيفية-رويترز)
سجّل الأجداد الذين شاركوا في أي نوع من أنشطة رعاية الأحفاد نتائج أعلى في اختبارات الذاكرة واللغة (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: الأجداد الذين يعتنون بأحفادهم يتمتعون بقدرات إدراكية أفضل

سجّل الأجداد الذين شاركوا في أي نوع من أنشطة رعاية الأحفاد نتائج أعلى في اختبارات الذاكرة واللغة (أرشيفية-رويترز)
سجّل الأجداد الذين شاركوا في أي نوع من أنشطة رعاية الأحفاد نتائج أعلى في اختبارات الذاكرة واللغة (أرشيفية-رويترز)

أظهرت دراسة حديثة نُشرت في مجلة «Psychology and Aging» أن الأجداد الذين يعتنون بأحفادهم يتمتعون بقدرات إدراكية أفضل، مقارنةً بمن لا يشاركون في رعاية الأطفال.

على وجه التحديد، سجَّل الأجداد الذين شاركوا في أي نوع من أنشطة رعاية الأحفاد (مثل المساعدة في الواجبات المدرسية، والعناية بهم عند المرض، وإعداد الطعام لهم، والمبيت معهم، واللعب معهم وغيرها) نتائج أعلى في اختبارات الذاكرة واللغة.

وبالنسبة للجدّات، كانت الفائدة أكبر؛ إذ كان التدهور الإدراكي أبطأ لدى النساء اللواتي قدّمن رعاية لأحفادهن مقارنة بالجدّات اللواتي لم يقمن بذلك.

واستند باحثون من جامعة تيلبورغ في هولندا إلى بيانات 2887 جدّاً وجدة تزيد أعمارهم على 50 عاماً، بمتوسط عمر 67 عاماً.

وقد أفاد المشاركون بأنفسهم عبر استبيانات عمّا إذا كانوا قد اعتنوا بأحد أحفادهم خلال العام الماضي، ونوع الرعاية التي قدموها (المساعدة في الواجبات، العناية في أيام المرض، المبيت معهم، إيصالهم إلى المدرسة وغيرها).

وخضع الأجداد أيضاً لاختبارات إدراكية تقيس جوانب، مثل الذاكرة والطلاقة اللفظية. وقد أجرى المشاركون هذه الاختبارات وأكملوا استبيان الرعاية الذاتية ثلاث مرات بين عامي 2016 و2022.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، فلافيا شيريكش، في بيان صحافي: «أكثر ما لفت انتباهنا أن انخراط الجد أو الجدة في رعاية الأحفاد بدا مؤثراً في الأداء الإدراكي أكثر من عدد مرات تقديم الرعاية أو طبيعة الأنشطة التي مارسوها مع أحفادهم».

وأضافت: «ثمة حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج، لكن إذا كانت هناك فوائد مرتبطة برعاية الأحفاد بالنسبة للأجداد؛ فقد لا تعتمد على عدد مرات الرعاية أو نوع الأنشطة، بل على التجربة الأوسع المتمثلة في الانخراط في الرعاية بحد ذاتها».

بمعنى أن نوع الرعاية المقدّمة لم يكن عاملاً حاسماً، سواء كانت المساعدة في الواجبات المدرسية أو المبيت مع الأحفاد أو غير ذلك. كما لم يكن عدد مرات تقديم الرعاية مؤثراً؛ فقد ظهرت الفوائد المرتبطة بصحة الدماغ ما دام الأجداد يقدّمون أي شكل من أشكال رعاية الأطفال.

مع ذلك، للدراسة بعض القيود؛ فقد أقرّ الباحثون بأن عادات المشاركين في منتصف العمر غير معروفة، وهو ما قد يؤثر في قدرتهم على رعاية الأحفاد، وكذلك في حالتهم الإدراكية الحالية.

كما أن الأجداد أفادوا بأنفسهم عن عاداتهم في رعاية الأطفال؛ ما يترك مجالاً لاحتمال عدم دقّة التذكّر.

صحة الإدراك

كما نُمرّن عضلاتنا للحفاظ على قوتها، نحتاج أيضاً إلى استخدام أدمغتنا للحفاظ على حدّتها.

وتُعدّ رعاية الأحفاد مفيدة لصحة الدماغ لأسباب عديدة:

أولاً لأنها تُحفّز الدماغ على تعلّم أشياء جديدة، وتضع الشخص في مواقف مختلفة. وتُظهر الدراسات أن تعلّم أمور جديدة مفيد لصحة الدماغ مع التقدُّم في العمر، بل قد يوفّر حماية من الخرف.

وقال الدكتور زالدي تان: «كلما تعلّمنا أشياء جديدة، تتكوّن وصلات جديدة بين خلايا الدماغ. وكلما تكوّنت هذه الوصلات، تزداد ما نسمّيه المرونة الدماغية. والمرونة هي قدرة عقولنا وأدمغتنا على التكيّف مع التغيّر».

ويسهم تعلّم أشياء جديدة في تحفيز نمو الدماغ. ورغم أن رعاية الأطفال ليست كتعلُّم لغة جديدة أو الالتحاق بدورة تعليمية، فإنها تظل وسيلة لتحدّي الدماغ وتوسيع المعرفة.

فعلى سبيل المثال، إذا كنت تساعد حفيدتك في واجباتها المدرسية، فأنت تُحفّز دماغك. أو إذا كنت تُشغّل فيلماً لأحفادك، فقد تضطر إلى التعرّف على إعدادات جديدة في التلفاز. وبالمثل، عندما تستمع إلى حديث حفيدك عن يومه في المدرسة، فإنك تتعرّف إلى أصدقائه وعالمه.

كل هذه الأنشطة مجتمعة تُبقي دماغك في حالة تحدٍّ، وتُشجّع على تكوين وصلات جديدة بين خلايا الدماغ.

وثمة فائدة أخرى لرعاية الأطفال على صحة الدماغ، وهي ممارسة نشاط اجتماعي. وقد أثبتت الأبحاث أن التفاعلات الاجتماعية مفيدة للدماغ، في حين أن العزلة تُلحق به الضرر.