مع التقدم في العمر... كيف نحصل على 8 ساعات نوم متواصلة؟

كيف نعرف أننا نحصل على قسط كافٍ من النوم (رويترز)
كيف نعرف أننا نحصل على قسط كافٍ من النوم (رويترز)
TT

مع التقدم في العمر... كيف نحصل على 8 ساعات نوم متواصلة؟

كيف نعرف أننا نحصل على قسط كافٍ من النوم (رويترز)
كيف نعرف أننا نحصل على قسط كافٍ من النوم (رويترز)

يكمن الحل للحصول على قسط كافٍ من النوم في ساعات النهار، بدءاً من ضبط إيقاعك اليومي، وصولاً إلى تعلم عدم الذعر.

النوم لمدة ثماني ساعات يُعتبر القاعدة الذهبية للحصول على قسط كافٍ من الراحة، لكن مع صخب الحياة يصبح تطبيق هذه القاعدة ضرباً من الخيال.

ويتراوح النوم الصحي بين ست ساعات ونصف، وعشر ساعات في الليلة. ويحتاج المراهقون إلى نحو تسع ساعات، ولكن كلما تقدمنا ​​في العمر، قل النوم. والسبب هو أن تقوية الذاكرة، ومعالجة المعلومات الجديدة من أهم أهداف النوم، وفي سنوات النضج نتعرض بشكل أقل للمعلومات الجديدة، وفق تقرير لصحيفة «تلغراف».

إذن... كيف نعرف أننا نحصل على قسط كافٍ من النوم؟

وفق التقرير، إذا كنت أكثر انفعالاً، وأقل تعاطفاً؛ إذا كانت قراراتك عشوائية، وغير متوازنة، وكنت تنام أكثر من اللازم في أيام الإجازة، فقد يكون الحل للحصول على قسط كافٍ من النوم يكمن في ساعات النهار.

وفيما يلي نصائح للحصول على ثماني ساعات من النوم المتواصل ليلاً خصوصاً مع التقدم في العمر:

ابدأ يومك بالضوء المناسب

لكل كائن حي على الأرض إيقاعه اليومي الخاص، المتزامن مع دورة الليل والنهار التي تطورنا فيها.

في الثدييات، بما في ذلك البشر، يُحافظ الضوء في الغالب على هذا الإيقاع متناغماً مع بيئتنا.

وفي دراسات امتدت لأكثر من 15 عاماً، تم اكتشاف أن العين تحتوي على نوع ثالث من مستشعرات الضوء التي تكتشف إشارات الفجر/ الغسق، وتُوائِم دورة نومنا واستيقاظنا مع عالمنا الخارجي على مدار 24 ساعة.

هذه الخلايا غير حساسة نسبياً للضوء. في وسط غرفة معيشتك، وتحت الضوء الكهربائي، ستتعرض لنحو 100 لوكس (وحدة القياس القياسية لشدة مستوى الضوء)، وهي ليست ساطعة بما يكفي لمواءمة دورة النوم والاستيقاظ.

في الخارج، حتى في يوم غائم، ستحصل على ما بين 10 آلاف و20 ألف لوكس، وهذا سيوفر إشارة قوية. لذا، فأنت بحاجة ماسة للخروج لضبط إيقاعاتك اليومية.

فكّر في اقتناء كلب

ضوء الغسق والفجر هو الأكثر فعالية لتنظيم الساعة البيولوجية، بينما يُسمى منتصف النهار بالمنطقة الميتة، وهو أقل فعالية بكثير.

عندما كان أجدادنا عمالاً زراعيين، كانوا يتعرضون للساعة البيولوجية بشكل متناسق عند الفجر والغسق، مما ساعدهم على البقاء على المسار الصحيح.

اليوم، لا يختبر الكثير منا سوى جزء واحد من هذه الدورة، مما يُربك ساعاتنا البيولوجية، ويؤثر سلباً على نومنا، ويجعلنا أقل يقظة خلال النهار. من هنا، هذا هو السبب وراء حصول مالكي الكلاب على نوم أفضل: عليك أن تمشي كلبك أول شيء في الصباح، وآخر شيء في الليل.

التزم روتينك

يُسرّع ضوء الصباح الساعة البيولوجية (مما يجعلك تستيقظ وتنام مبكراً)، بينما يُؤخر ضوء المساء ذلك (مما يعني أنك تنام وتستيقظ متأخراً). إذا لم تحصل على ضوء الصباح، فسترغب في النوم متأخراً. ولكن إذا كنت بحاجة إلى الذهاب إلى العمل مبكراً، فربما لن تحصل على قسط كافٍ من النوم، مما يجعلك تعاني من حرمان مزمن من النوم مع مرور الوقت.

هل يغريك النوم في عطلات نهاية الأسبوع لتعويض ما فاتك؟ إذا فعلت ذلك، فستفوت صباحين من الضوء المُتقدم، مما يجعل الاستيقاظ صباح الاثنين أكثر صعوبة. إنه منحدر زلق. لذا، التزم روتينك، حتى في أيام العطلات.

ابدأ بالعمل الجاد

ينظم النظام اليومي جميع عملياتنا البيولوجية، بما في ذلك قدرتنا على حل المشكلات. في الواقع، تشير البيانات إلى أن الفترة من الحادية عشرة صباحاً حتى الظهر هي ذروة حل المشكلات، واليقظة لدى البالغين، لذا فهو وقت مناسب للعمل الجاد.

أما إذا كنت مراهقاً، فإن أداء الدماغ يصل إلى ذروته في وقت لاحق، نحو الساعة الثانية ظهراً، أو حتى بعد ذلك. وقد أظهرت الدراسات أن درجات الامتحانات ترتفع إذا أُجريت في وقت مبكر من بعد الظهر بدلاً من الصباح الباكر.

خذ قيلولة... لا داعي للذعر

لقد ثبت أن القيلولة لمدة 20 دقيقة -ولكن ليس قبل النوم بست ساعات على الأقل- تجعلك أكثر فعالية خلال النصف الثاني من اليوم.

أما إذا طالت القيلولة، فقد تدخل في نوم أعمق، وقد يؤدي التعافي منه إلى الشعور بالخمول، مما يجعله غير مُجدٍ. لا داعي للذعر إذا لم تنم، فالراحة والاسترخاء يُساهمان في تقوية الذاكرة، وتحسين أداء الدماغ أيضاً.

تجنب الكافيين بعد الظهر

يعتمد نومنا على عاملين أساسيين: ساعتنا البيولوجية، والدافع المتوازن للنوم، وهو العملية التي تتزايد من خلالها حاجتنا للنوم باستمرار منذ لحظة استيقاظنا. ويعود جزء من الدافع المتوازن للنوم إلى تراكم مادة في الدماغ تُسمى الأدينوزين.

الكافيين يحجب مستقبلات الأدينوزين في الدماغ، وهذا ما يُشعرك بالنشاط عند شرب القهوة. لكن تناول كوب من القهوة في وقت متأخر من بعد الظهر قد يُؤخر بدء النوم، لأن تركيز الكافيين يبقى مرتفعاً في الدم لمدة تصل إلى تسع ساعات. نصيحتي هي الانتقال إلى القهوة منزوعة الكافيين بعد الساعة الثانية ظهراً.

تناول طعاماً خفيفاً

تناول أكبر وجبة في اليوم مساءً خطأ، فعمليات الهضم لدينا تتباطأ طوال اليوم. محاولة النوم أثناء هضم العَشاء قد تؤدي إلى مشكلات في المعدة، مثل ارتجاع المريء.

لذلك، وكما يُقال، يجب أن تتناول طعاماً خفيفاً كالملك على الإفطار، والأمير على الغداء، والفقير على العشاء.

تأمل

معظم الناس لا يعانون من مشكلات في النوم، بل يعانون من التوتر، أو القلق، مما يمنعهم من النوم جيداً. لذا، فإن إيجاد طرق للاسترخاء في نهاية اليوم أمر بالغ الأهمية.

لا تُقاوم احتياجاتك من النوم

إلى جانب الضوء، هناك عاملان آخران يُؤثران على كونك طائراً صباحياً أو بومة ليلية: العمر، والجينات. لا يوجد ما يُمكنك فعله لتغيير الأخير، لذا، بطريقة ما لا يزال والداك يُمليان عليك موعد النوم.

إذا كنت طائراً صباحياً، فتوقف عن مُقاومته. اذهب إلى الفراش مُبكراً. قد لا يبدو الأمر مُريحاً، ولكن لا يوجد شيء لافت في أن تكون مُتقلب المزاج، وغير مُنتج خلال النهار.

غيّر إضاءة حمامك...

آخر ما نفعله قبل النوم هو الوقوف في أكثر الأماكن إضاءةً في المنزل، والنظر في مرآة مُضاءة، مما قد يُزيد من يقظتنا. لذا، احصل على مفتاح تعتيم.

ابتعد عن وسائل التواصل الاجتماعي.

قبل بضع سنوات، وجدت دراسة أجرتها جامعة هارفارد أن النظر إلى كتاب إلكتروني مُشعّ لمدة أربع ساعات على أعلى مستوى إضاءة لمدة خمس ليالٍ متتالية يُؤخّر النوم لمدة عشر دقائق.

هذه نتيجة ذات دلالة إحصائية، لكنها بلا معنى بيولوجياً. ليس ضوء جهازك هو ما يمنعك من النوم، بل القلق الناتج عن وسائل التواصل الاجتماعي، ورسائل البريد الإلكتروني، والأخبار.

الاستيقاظ أمرٌ جيد

تظهر بيانات جيدة وواضحة أن الاستيقاظ مرة أو مرتين ليلاً (المعروف بالنوم ثنائي الطور، أو متعدد الأطوار) هو الحالة الطبيعية لجميع الثدييات. لذلك، فإن الأمر المهم، إذا استيقظتَ، هو ألا تشعر بالقلق، أو تفترض أن هذا هو نهاية نومك.

حافظ على هدوئك، وخفِّض الإضاءة. قد ترغب في مغادرة غرفة النوم لقراءة كتاب لفترة من الوقت باعتبار أنه نوع من التسلية.

استثمر في الألحفة

يتطلب النوم انخفاضاً طفيفاً، ولكنه ملحوظ في درجة حرارة الجسم الأساسية. إذا كان الجو حاراً جداً، فستواجه صعوبة. تختلف درجة الحرارة هذه بين الرجال والنساء، لأن النساء عادةً ما يكنّ أصغر حجماً، لذا يفقدن الحرارة بسهولة أكبر، ولديهن عضلات أقل توليداً للحرارة. الألحفة المنفصلة هي الحل.

... أو حتى الغرف

مع تقدمنا ​​في السن، نزداد عرضة للشخير، لأننا نخزن المزيد من الدهون في ألسنتنا، وتصبح عضلات الحلق أكثر استرخاءً، مما يعني أن مجاري الهواء لدينا قد تُسد، أو تقلل من قدرتنا على التنفس بسهولة. إذا لم تساعدك سدادات الأذن في التعامل مع شخير شريكك، فابحث عن مكان نوم بديل إن أمكن.

لن تكون هذه نهاية زواجك، ولكنها ستكون بداية لزواج أكثر راحة، وأقل استياءً، وأكثر سعادة بشكل عام!


مقالات ذات صلة

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

صحتك  ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.