معالجة ارتفاع ضغط الدم لحماية الأعضاء المتضررة منه

7 نقاط عليك الاهتمام بها

معالجة ارتفاع ضغط الدم لحماية الأعضاء المتضررة منه
TT

معالجة ارتفاع ضغط الدم لحماية الأعضاء المتضررة منه

معالجة ارتفاع ضغط الدم لحماية الأعضاء المتضررة منه

يهدف التعامل العلاجي مع ارتفاع ضغط الدم إلى ضبط أي ارتفاعات غير طبيعية فيه، كما يهدف إلى حماية الأعضاء المستهدفة بالضرر من مرض ارتفاع ضغط الدم.

معالجة ارتفاع ضغط الدم

إليك الحقائ التالية التي عليك تذكرها عند بدء ومتابعة علاج ارتفاع ضغط الدم:

> مرض شائع: وفق ما تقوله منظمة الصحة العالمية (WHO) يُعد ارتفاع ضغط الدم مرضاً شائعاً، ولكنه قد يكون خطيراً إذا تُرك دون علاج. وقد لا يشعر الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم بأي أعراض. ويُعد فحص ضغط الدم الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان المرء مصاباً بارتفاع ضغط الدم أم لا.

وارتفاع ضغط الدم هو أحد الأسباب الرئيسية للوفاة المبكرة في العالم. وتشير التقديرات إلى أن نحو 1.4 مليار شخص بالغ من الفئة العمرية 30- 79 سنة في العالم مصابون بارتفاع ضغط الدم، أي ما يمثل نسبة 33 في المائة من السكان من هذه الفئة العمرية. ويعيش ثلثا البالغين من الفئة العمرية 30- 79 سنة المصابون بارتفاع ضغط الدم، في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. ويُقدَّر أن نحو 600 مليون شخص من البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم لا يعلمون أنهم مصابون به، وأن حالة ارتفاع ضغط الدم تخضع للسيطرة لدى 23 في المائة فقط من البالغين المصابين بها فقط.

> الفحص بانتظام: يُمكن لأي شخص أن يُصاب بارتفاع ضغط الدم، ولذا يُنصح بفحص ضغط الدم بانتظام. ويشمل ذلك جميع الفئات العمرية، من الأطفال، والشباب، والبالغين، وكبار السن. ويوضح الجدول المرفَق التصنيف الطبي الحديث لمراحل ارتفاع ضغط الدم. وتقول منظمة الصحة العالمية: «ومن بين العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم: التقدُّم في العمر، والعوامل الوراثية، وزيادة الوزن والسمنة، وعدم ممارسة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي غني بالصوديوم، والإفراط في تعاطي الكحول. ويمكن أن تساعد التغييرات في نمط الحياة -مثل اتباع نظام غذائي صحي، والإقلاع عن تعاطي التبغ، وزيادة النشاط البدني- على خفض مستوى ضغط الدم. ومع ذلك، قد يظل بعض الأشخاص بحاجة إلى أخذ أدوية».

> آثار طويلة الأمد على الأعضاء: المشكلة الرئيسية لارتفاع ضغط الدم تتمثل في الآثار السلبية الطويلة الأمد، والمُتلفة لعدد من أعضاء الجسم؛ حيث يُؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى حدوث تغيرات بنيوية في عدد من الأعضاء، ما يؤدي إلى خلل في وظائفها المهمة. ويقول المتخصصون الطبيون في كلية طب جامعة بوسطن: «أظهرت دراسات عدة حتى الآن العلاقة بين ارتفاع ضغط الدم وأنواع مختلفة من تلف الأعضاء الناجم عن ارتفاع ضغط الدم (Hypertension-Mediated Organ Damage). وما لم يتم علاجه، فإن المرض يتطور، وتتدهور تلك الأعضاء المستهدفة تدريجياً من دون أعراض أو بظهور الأعراض، ما يؤدي في النهاية إلى حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية بشكل واضح».

وتوصي إرشادات ارتفاع ضغط الدم الحالية لجمعية القلب الأميركية، بتقييم تلف الأعضاء الناجم عن ارتفاع ضغط الدم، ضمن خطوات التقييم والمتابعة الإكلينيكية الروتينية لجميع المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم. كما يؤثر تلف الأعضاء الناجم عن ارتفاع ضغط الدم على استراتيجيات الإدارة العلاجية لهؤلاء الأفراد. وأضافوا: «تؤكد المبادئ التوجيهية الوطنية والدولية لارتفاع ضغط الدم، على أهمية فحص الأفراد الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، بحثاً عن وجود تلف في الأعضاء الطرفية المُستهدفة بالضرر، وخصوصاً القلب والدماغ وشبكية العين والكلى والأوعية الدموية».

نظام غذائي صحي وتناول الأدوية

> اتباع نظام غذائي صحي يمكن أن يساعد في خفض ضغط الدم أو الوقاية منه: وتوضح جمعية القلب الأميركية blob:https://web.whatsapp.com/0a9c84f1-ccce-4cb6-bad7-402adaa2f207 ذلك بقولها: «بعض المعلومات الغذائية الأساسية التي يجب معرفتها:

- الصوديوم (وليس الملح فقط): ينبغي ألا يتناول البالغون أكثر من 2300 ملِّيغرام (نحو ملعقة صغيرة) من ملح الطعام (الصوديوم) يومياً، مع التوجه نحو الحد المثالي الذي يقل عن 1500 ملِّيغرام (نحو ثلثي ملعقة صغيرة).

- اتَّبع نظاماً غذائياً صحياً للقلب: مثل خطة داش الغذائية (DASH Eating Plan) التي تُركز على تقليل تناول الصوديوم واتباع نظام غذائي غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو خالية الدسم، وتشمل اللحوم الخالية من الدهون والدواجن والأسماك، والطهي باستخدام زيوت غير استوائية (أي غير زيت النخيل وزيت جوز الهند الغنيين بالدهون المشبعة غير الصحية).

- الفواكه والخضراوات: تناول كثيراً من الفواكه والخضراوات، مع التركيز على التنوع.- الكحول: قلل من تناول الكحول أو امتنع عنه تماماً لخفض ضغط الدم أو الوقاية منه».

> السيطرة على ضغط الدم: تقول جمعية القلب الأميركية (AHA) لمريض ارتفاع ضغط الدم: «عند البدء، تذكَّر أن علاج ارتفاع ضغط الدم يتطلب وقتاً وصبراً واهتماماً من جانبك ومن جانب فريق الرعاية الصحية. والأهم هو التحدث معهم واتباع خطة العلاج. وناقش خيارات الأدوية، وتعاونوا معاً للسيطرة على ضغط دمك. تناول أدوية ارتفاع ضغط الدم تماماً كما وصفها الطبيب وللمدة اللازمة. وقد تحتاج إلى أكثر من وصفة طبية. لكل دواء تأثيره الخاص في الجسم. قد يصف لك الطبيب نوعين من الأدوية مجتمعين في قرص واحد. كن صبوراً في مواصلة العلاج إذا استغرق الأمر بعض الوقت لتحديد الجرعة المناسبة لك.

وتختلف استجابة الأشخاص للأدوية؛ إذ يحتاج كثيرون إلى وقت لمعرفة الأدوية الأنسب لهم والأقل آثاراً جانبية. إذا شعرت بتوعك بعد تناول الدواء، فأخبر مقدم الرعاية الصحية؛ إذ يمكنه تعديل علاجك. واحرص على حضور جميع مواعيدك الطبية. وإذا كنت تتعامل مع أكثر من طبيب، فتأكد من أن كل واحد منهم على دراية بما وصفه الآخر. كما أن استخدام صيدلية واحدة لجميع وصفاتك الطبية يساعد على تجنب التفاعلات الدوائية. ويُعدُّ التحكم في ضغط الدم التزاماً مدى الحياة، وقد تحتاج إلى تناول الأدوية طوال حياتك. وحتى لو كنت تشعر بأنك بخير، لا تُقلِّل جرعة أدويتك أو تتوقف عن تناولها أبداً. لا تتوقف عن تناول الأدوية الموصوفة لك دون استشارة طبيبك».

> تخفيف مضاعفات المرض: يتم انتقاء أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم وفق ضابطين، هما: ضمان تحقيق خفض الارتفاع للوصول إلى الأرقام المُستهدفة علاجياً، وكذلك ضمان عمل هذه الأدوية أيضاً على تخفيف احتمالات حصول مضاعفات وتداعيات ارتفاع ضغط الدم؛ حيث يمكن لارتفاع ضغط الدم أن يسبب كثيراً من أوجه الضرر على أجزاء القلب المختلفة. ومنها ما يلي:

- مرض الشريان التاجي: يمكن لارتفاع ضغط الدم أن يسبب زيادة تراكم الدهون والكوليسترول في جدران الشرايين التي تمد عضلة القلب بالدم، وبالتالي نشوء تضيُّق وتضرر في عملها على توصيل الكميات اللازمة من الدم إلى عضلة القلب. ويُعرَف هذا الضرر بمرض الشريان التاجي. وقد يسبب انخفاض تدفق الدم إلى القلب آلاماً في الصدر، ويُطلَق عليها «ذبحة صدرية». كما قد يكون سبباً محورياً في حصول سدد تام في جريان الدم من خلالها، ما يؤدي بشكل مفاجئ إلى نوبة الجلطة القلبية.

- يمكن أن تؤدي أيضاً تلك التضيقات والتضرر الذي أصاب عضلة القلب جرَّائها، إلى عدم انتظام ضربات القلب، ويُطلَق عليه اضطراب النظم القلبي.

- فشل وعجز القلب: يسبب ارتفاع ضغط الدم المستمر والعالي ولفترات طويلة، إلى إجهاد وإنهاك عضلة القلب؛ لأن وجود ارتفاع ضغط الدم بتلك الصفات يفرض على عضلة القلب أن تنقبض بقوة مُنهِكة طوال الوقت. ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك إلى ضعف عضلة القلب أو تيبسها، وعدم تأديتها لوظيفتها كما ينبغي. ويبدأ القلب المُجهَد في الفشل بالتدريج.

- تضخم البطين الأيسر بالقلب: يدفع ارتفاع ضغط الدم القلب إلى العمل بقوة أكبر من اللازم، من أجل ضخ الدم لبقية الجسم. وهذا يسبب زيادة سُمك حجرة القلب السفلية اليسرى التي يُطلَق عليها البطين الأيسر، وتضخمها. أي أن ما يؤدي إلى تضخم عضلة القلب، هو أسوة بتضخم عضلات العضد عند بدء إجراء القوة لتكبير حجم عضلات الجسم.

وبالتالي يزيد سُمك جدار البطين الأيسر ويتضخم، ما يرفع من احتمال الإصابة بنوبة قلبية والفشل القلبي؛ لأن العضلة المتضخمة في حجمها تتطلب تزويدها بكميات أكبر من الدم عبر الشرايين التاجية، مقارنة بعضلة القلب ذات الكتلة الطبيعية وغير المتضخمة. ويزيد أيضاً من احتمال التعرض للوفاة عندما يتوقف القلب فجأة عن النبض، وهو ما يُطلَق عليه موت القلب المفاجئ.

> هناك أنواع متعددة من أدوية ارتفاع ضغط الدم: تُصنَّف هذه الأدوية إلى فئات مختلفة؛ حيث تُساعد كل فئة على خفض ضغط الدم بطرق مختلفة. وتقول جمعية القلب الأميركية: «تشمل فئات أدوية ضغط الدم ما يلي:

- مدرات البول (Diuretics): تساعد مدرات البول (التي تُعرف أيضاً بحبوب الماء) الجسم على التخلص من الملح والماء الزائدين، ما يُسهم في ضبط ضغط الدم. توجد أنواع مختلفة من مدرات البول، وغالباً ما تُستخدم مع أدوية أخرى.

- حاصرات بيتا (Beta-Blockers): تعمل حاصرات بيتا على خفض معدل ضربات القلب، ما قد يؤدي إلى خفض ضغط الدم. ولدى بعض حاصرات بيتا تأثيرات إضافية تساعد على استرخاء الأوعية الدموية، وهذا بدوره قد يساهم في خفض ضغط الدم.

- مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE Inhibitors): الأنجيوتنسين مادة كيميائية تُسبب تضيُّق الشرايين في جميع أنحاء الجسم. وتُساعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين الجسم على إنتاج كمية أقل من الأنجيوتنسين، ما يُساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء والتوسع، وبالتالي خفض ضغط الدم.

- حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 (Angiotensin II Receptor Blockers): تعمل هذه الأدوية على منع تأثيرات الأنجيوتنسين، وهذا يعني أن الأوعية الدموية تبقى مفتوحة وينخفض ضغط الدم.

- حاصرات قنوات الكالسيوم (Calcium Channel Blockers): يمنع هذا الدواء دخول الكالسيوم إلى خلايا عضلة القلب والشرايين. تعمل حاصرات قنوات الكالسيوم على إرخاء وتوسيع الأوعية الدموية المتضيقة وخفض ضغط الدم. كما يمكن لبعض حاصرات قنوات الكالسيوم أن تقلل من معدل ضربات القلب.

- حاصرات ألفا (Alpha Blockers): تعمل هذه الأدوية على تقليل مقاومة الشرايين، ما يؤدي إلى إرخاء توتر العضلات في جدران الأوعية الدموية.

- منبهات مستقبلات ألفا-2 (Alpha-2 Receptor Agonists): تعمل هذه الأدوية على تقليل مقاومة الشرايين، ما يؤدي إلى إرخاء توتر العضلات في جدران الأوعية الدموية.

- موسعات الأوعية الدموية (Vasodilators): يمكن لموسعات الأوعية الدموية أن تُسبب استرخاء العضلات الموجودة في جدران الأوعية الدموية، ما يسمح بتوسع الوعاء. وهذا يسمح بتدفق الدم بشكل أفضل».


مقالات ذات صلة

هل يكفي أن تكون طبيباً في عام 2030؟

علوم المستقبل للتخصصات الصحية بالذكاء الاصطناعي

هل يكفي أن تكون طبيباً في عام 2030؟

الذكاء الاصطناعي قد يكون المرشح ليصبح المهارة المهنية الجديدة التي يحتاج إليها كل طبيب وصيدلاني وممرض وممارس

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
صحتك نموذج للذكاء الاصطناعي قادر على تحديد الأطفال المصابين بالالتهاب الرئوي (غيتي)

الذكاء الاصطناعي يحدد الأطفال المصابين بالالتهاب الرئوي الشديد

يشير فوراً للأطفال المعرضين للخطر من أول زيارة للطبيب

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
علوم حيوانات منوية مُستنبتة مختبرياً للمساعدة في الإنجاب

حيوانات منوية مُستنبتة مختبرياً للمساعدة في الإنجاب

العقم ليس موضوعاً يُحب الرجال التحدث عنه، ولكنه شائع جداً، إذ يُعاني نحو واحد من كل عشرة أزواج من مشاكل في الإنجاب،

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم جين «صامت» يكشف سراً جديداً عن التوحد

جين «صامت» يكشف سراً جديداً عن التوحد

في اكتشاف قد يغيّر فهم العلماء لأحد أكثر الاضطرابات العصبية تعقيداً، نجح باحثون كنديون في تحديد جين غير تقليدي يبدو أنه يرتبط مباشرة بالسمات الأساسية لاضطراب

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
علوم موجة محمومة لابتكار حلول طبية بالذكاء الاصطناعي

موجة محمومة لابتكار حلول طبية بالذكاء الاصطناعي

انعدام العمق الطبي للأدوات الذكية يدعو إلى التأني والتقدير السليم في توظيفه

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

استخدام أدوية «جي إل بي-1» لمرض السكري قد يؤثر على الشم والتذوق

اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)
اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)
TT

استخدام أدوية «جي إل بي-1» لمرض السكري قد يؤثر على الشم والتذوق

اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)
اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)

أظهر تحليل لسجلات صحية أن استخدام مرضى داء السكري لأدوية «جي إل بي-1» لوقت طويل يرتبط بزيادة خطر الإصابة باضطرابات في حاستي الشم والتذوق، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وراجع باحثون سجلات صحية إلكترونية جُمعت بين عامي 2017 و2026 من قرابة 900 ألف مريض مصاب بداء السكري من النوع الثاني، نصفهم كانوا يستخدمون أدوية «جي إل بي-1». ولم يكن أي منهم يعاني من اضطرابات في الشم أو التذوق في البداية.

ولكن تقريراً عن الدراسة نشر في دورية «غاما - جراحة الأنف والأذن والحنجرة» أشار إلى أنه خلال العامين التاليين، أصبح مستخدمو هذه الأدوية أكثر عرضة بنسبة 81 في المائة للإصابة باضطرابات في حاسة الشم و52 في المائة للإصابة باضطرابات في حاسة التذوق، مقارنة بالمرضى المصابين بداء السكري الذين يستخدمون أدوية أخرى.

وقال جوناثان زونتاج ونير زونتاج من الجامعة العبرية في القدس، المشتركان في إعداد الدراسة، إن النتائج تسلط الضوء على «أهمية وجود مراقبة أوثق وزيادة الوعي الصحي العام»، فضلاً عن إجراء أبحاث في المستقبل «لاكتشاف الآليات الكامنة وراء هذه العلاقة».

وكانت المعدلات الفعلية لاضطرابات حاسة الشم والتذوق منخفضة جدا، إذ بلغت 0.37 في المائة في المجموعة التي تستخدم أدوية «جي إل بي-1» و0.22 في المائة في المجموعة المرجعية التي لا تستخدمها.

ومع ذلك، ذكرت افتتاحية نشرت مع الدراسة أن حاستي الشم والتذوق تمثلان «مؤشرين طفيفين ولكن مهمين للصحة العامة»، إذ يُعد اختلال حاسة الشم أحد أكثر العلامات التحذيرية موثوقية للإصابة بالأمراض العصبية التنكسية.

ولكنها أضافت «بالنسبة للمرضى الذين يعانون من داء السكري أو أمراض القلب والأوعية الدموية أو السمنة المفرطة بشكل لا يمكن السيطرة عليه، قد يكون خطر الآثار الجانبية، مثل الاضطرابات الحسية، مقبولاً».


ما الفواكه الأكثر احتواءً على السكر؟

المانغو تُعد من أكثر الفواكه احتواءً على السكر (بيكسلز)
المانغو تُعد من أكثر الفواكه احتواءً على السكر (بيكسلز)
TT

ما الفواكه الأكثر احتواءً على السكر؟

المانغو تُعد من أكثر الفواكه احتواءً على السكر (بيكسلز)
المانغو تُعد من أكثر الفواكه احتواءً على السكر (بيكسلز)

تُعد الفواكه جزءاً أساسياً من النظام الغذائي الصحي، لما تحتويه من فيتامينات ومعادن وألياف تعزز صحة الجسم. ومع ذلك، فإنها تحتوي أيضاً على سكريات طبيعية تختلف كمياتها من نوع إلى آخر. ورغم أن هذه السكريات تختلف عن السكريات المضافة في الأطعمة المصنعة، فإن الأشخاص الذين يراقبون استهلاكهم للسكر، أو يحاولون التحكم في أوزانهم، قد يستفيدون من معرفة الفواكه الأعلى احتواءً عليه، مع الحرص على تناولها باعتدال.

ومن أكثر الفاكهة احتواءً على السكر، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

المانغو

تُعد المانغو من أكثر الفواكه احتواءً على السكر، إذ تحتوي الحبة الواحدة على نحو 46 غراماً من السكر. لذلك، قد لا تكون الخيار الأفضل لمن يحاول مراقبة وزنه أو تقليل كمية السكر التي يتناولها يومياً. ويُنصح بالاكتفاء بشريحتين أو بضع قطع منها، مع الاحتفاظ ببقية الحبة لتناولها في وقت لاحق.

العنب

يحتوي كوب واحد من العنب على نحو 23 غراماً من السكر، وهي كمية مرتفعة نسبياً بالنسبة إلى فاكهة يسهل تناولها بكميات كبيرة. وللمساعدة على التحكم في الكمية، يمكن تقطيع حبات العنب إلى أنصاف وتجميدها، لتصبح حلوى صيفية منعشة تستغرق وقتاً أطول في تناولها، مما يساعد على الحد من الإفراط في استهلاكها.

الكرز

يمتاز الكرز بمذاقه الحلو، ويحتوي كوب واحد منه على نحو 18 غراماً من السكر. ونظراً إلى سهولة تناول كميات كبيرة منه، يُفضل تحديد كمية الوجبة الخفيفة مسبقاً، حتى تتمكن من معرفة مقدار السكر الذي تستهلكه بدقة.

طبق يحتوي على الكرز (بيكسلز)

الكمثرى

تحتوي حبة الكمثرى متوسطة الحجم على نحو 17 غراماً من السكر. وإذا كنت تحاول تقليل استهلاك السكر، فمن الأفضل عدم تناول الحبة كاملة، والاكتفاء بإضافة بضع شرائح منها إلى الزبادي قليل الدسم أو إلى السلطة، للاستفادة من قيمتها الغذائية دون الإفراط في تناول السكر.

البطيخ

تحتوي شريحة متوسطة الحجم من البطيخ على نحو 17 غراماً من السكر. وإلى جانب مذاقه المنعش، يتميز البطيخ بارتفاع محتواه من الماء، كما يحتوي على معادن تُعرف بالإلكتروليتات، وهي عناصر يحتاجها الجسم لتعويض السوائل والأملاح المفقودة، خاصة بعد التعرض لأشعة الشمس أو في الأجواء الحارة. لذلك، يُنصح بالاكتفاء بشريحة أو شريحتين.

التين

تحتوي حبتان متوسطتا الحجم من التين على نحو 16 غراماً من السكر. وإذا كنت تحاول التحكم في كمية السكر التي تتناولها، فيمكنك تقطيع حبتين من التين وتقديمهما مع جبن الماعز للحصول على وجبة غنية بالبروتين، أو استخدام كمية قليلة منه في إعداد الصلصات لإضافة نكهة مميزة إلى اللحوم قليلة الدسم، مثل الدجاج منزوع الجلد.

حبتان متوسطتا الحجم من التين تحتويان على نحو 16 غراماً من السكر (بيكسلز)

الموز

تحتوي موزة متوسطة الحجم على نحو 14 غراماً من السكر. وإذا بدا لك ذلك أكثر مما توقعت، فيمكنك تقطيع نصف موزة وإضافتها إلى حبوب الإفطار، أو هرس كمية صغيرة منها ووضعها داخل شطيرة زبدة الفول السوداني، للاستفادة من مذاقها وقيمتها الغذائية مع تقليل كمية السكر المستهلكة.


لماذا يضعف التركيز والقدرة على التفكير خلال موجات الحر؟

امرأة تتبرد تحت رذاذ الماء خلال مهرجان موسيقى وسط موجة حر في بوردو بجنوب غرب فرنسا (أ.ف.ب)
امرأة تتبرد تحت رذاذ الماء خلال مهرجان موسيقى وسط موجة حر في بوردو بجنوب غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

لماذا يضعف التركيز والقدرة على التفكير خلال موجات الحر؟

امرأة تتبرد تحت رذاذ الماء خلال مهرجان موسيقى وسط موجة حر في بوردو بجنوب غرب فرنسا (أ.ف.ب)
امرأة تتبرد تحت رذاذ الماء خلال مهرجان موسيقى وسط موجة حر في بوردو بجنوب غرب فرنسا (أ.ف.ب)

لا تقتصر آثار موجات الحر على الشعور بالإرهاق والانزعاج الجسدي، بل تمتد أيضاً إلى التأثير في أداء الدماغ والقدرات الذهنية. فكثير من الأشخاص يلاحظون خلال الأيام شديدة الحرارة تراجعاً في التركيز، وبطئاً في التفكير، وصعوبة في اتخاذ القرارات أو إنجاز المهام التي تتطلب جهداً ذهنياً. ورغم أن هذه الأعراض قد تبدو عابرة، فإنها تعكس استجابة فسيولوجية طبيعية يقوم بها الجسم للتعامل مع ارتفاع درجات الحرارة.

ومع موجة الحر الشديدة، يواجه كثيرون أكثر من مجرد الشعور بعدم الارتياح بسبب الحرارة، إذ تؤثر درجات الحرارة المرتفعة سلباً في الأداء الإدراكي، مما يسبب الإحساس بالخمول، وضعف التركيز، وما يُعرف شائعاً بـ«ضباب الدماغ».

ولفهم هذه الظاهرة، تحدثت صحيفة «إندبندنت» مع ناتالي ماكنزي، أخصائية العلاج المعرفي التأهيلي، التي شرحت الأسباب العلمية الكامنة وراء «ضباب الدماغ» المرتبط بالحرارة.

الحر وتدفق الدم

وتوضح ماكنزي أن مصطلح «ضباب الدماغ»، رغم أنه ليس تشخيصاً طبياً رسمياً، يُستخدم لوصف مجموعة من الأعراض، تشمل تشوش التفكير، وصعوبة اتخاذ القرارات، وضعف الانتباه، أو الشعور العام بعدم القدرة على التركيز، مشيرة إلى أن هذه الأعراض قد تختلف من شخص إلى آخر. كما تؤكد أن هذه الحالة ترتبط غالباً بانقطاع الطمث، ومرحلة ما قبل انقطاع الطمث، والإرهاق، والأهم من ذلك ارتفاع درجات الحرارة.

وخلال موجات الحر، يتولى الوطاء (تحت المهاد) في الدماغ، وهو المسؤول عن تنظيم حرارة الجسم، مهمة الحفاظ على درجة الحرارة ضمن مستوياتها الطبيعية. ولهذا يعيد توجيه جزء من الطاقة وتدفق الدم نحو الجلد لتسهيل عملية التبريد. وتشرح ماكنزي ذلك بقولها: «يراقب الوطاء درجة حرارة الجسم باستمرار، وعندما ترتفع، يعمل على تبريد الجسم من خلال التعرق».

غير أن هذه الاستجابة الفسيولوجية، التي تترافق مع زيادة معدل ضربات القلب، تؤدي في الوقت نفسه إلى تحويل جزء كبير من الطاقة وتدفق الدم بعيداً عن الدماغ. ونتيجة لذلك، تكون الوظائف الإدراكية الأساسية، مثل الانتباه والتركيز، وهي التي تشكل قاعدة الهرم الإدراكي، أولى القدرات التي تتأثر بارتفاع درجات الحرارة.

زوجان يحتميان من الشمس تحت مظلة أثناء سيرهما في فلورنسا خلال موجة حر (أ.ف.ب)

ولا يقتصر الأمر على تراجع التركيز، بل يمتد تأثيره إلى سلسلة من الوظائف المعرفية الأخرى، وفي مقدمتها الذاكرة. وتوضح ماكنزي أن ضعف الانتباه يخلق مشكلات في تصفية المعلومات، ويزيد من التشتت، ويضعف القدرة على التركيز، وهو ما ينعكس مباشرة على الذاكرة العاملة، التي تمثل المستوى التالي في الهرم الإدراكي.

سرعة الانفعال

وتضيف أنه عندما يعجز الشخص عن التركيز والانتباه بصورة كافية، يصبح من الصعب الاحتفاظ بالمعلومات أو معالجتها بكفاءة داخل الذاكرة العاملة، مما يعرقل انتقالها إلى الذاكرة طويلة المدى. كما تتأثر الوظائف المعرفية العليا، مثل اتخاذ القرارات والوظائف التنفيذية، إذ تقول: «لا يستطيع الناس تقييم المعلومات بالشكل الكافي، كما تتباطأ سرعة معالجة المعلومات، وغالباً ما يعانون من تأثير متسلسل يمتد إلى مختلف المجالات المعرفية».

ولا تقتصر تأثيرات الحر على الجوانب الإدراكية فحسب، بل تمتد أيضاً إلى الحالة المزاجية. وتشير ماكنزي إلى أن ضعف القدرة على اتخاذ القرارات، إلى جانب استجابة الجسم للضغوط النفسية أثناء الحر، قد يزيد من حدة ردود الفعل العاطفية، ويجعل الأشخاص أكثر سرعة في الانفعال أو أقل قدرة على ضبط مشاعرهم.

وتؤكد ماكنزي أن جودة النوم تمثل عاملاً بالغ الأهمية في هذه المعادلة. فارتفاع درجات الحرارة يؤثر سلباً في قدرة الجسم على الوصول إلى الانخفاض الطبيعي في درجة حرارته الأساسية، وهو شرط ضروري للحصول على نوم عميق ومريح.

وتحذر قائلة: «إن انخفاض مدة النوم العميق يؤثر في بنية النوم، وهو ما ينعكس بدوره على عملية ترسيخ الذاكرة، وقد يؤثر أيضاً في آلية التخلص من الفضلات داخل الدماغ». وفي اليوم التالي، يؤدي هذا النقص في النوم إلى تفاقم التحديات الإدراكية التي يفرضها الحر أصلاً، لتصبح صعوبة التركيز وضعف الأداء الذهني أكثر وضوحاً.