إذا كنت مريضاً بالسكري فابتعد عن هذه الفواكه الصيفية

رجل يحمل ثمرتَي أناناس بكشك يبيع فاكهة بسوق الشعلان في العاصمة السورية دمشق (أ.ف.ب)
رجل يحمل ثمرتَي أناناس بكشك يبيع فاكهة بسوق الشعلان في العاصمة السورية دمشق (أ.ف.ب)
TT

إذا كنت مريضاً بالسكري فابتعد عن هذه الفواكه الصيفية

رجل يحمل ثمرتَي أناناس بكشك يبيع فاكهة بسوق الشعلان في العاصمة السورية دمشق (أ.ف.ب)
رجل يحمل ثمرتَي أناناس بكشك يبيع فاكهة بسوق الشعلان في العاصمة السورية دمشق (أ.ف.ب)

مرض السكري يؤثر علي كيفية معالجة الجسم لسكر الدم (الغلوكوز). تتطلب إدارة داء السكري بفاعلية اتباع نهج شامل، يتضمن مراقبة مستويات السكر في الدم، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي مدروس بعناية. يلعب ما تتناوله دوراً حاسماً في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم والوقاية من المضاعفات المرتبطة به.

تُعد الفاكهة جزءاً أساسياً من النظام الغذائي الصحي؛ إذ توفر الفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة. ومع ذلك، تحتوي بعض الفواكه على مستويات عالية من السكريات الطبيعية، وقد يكون لها تأثير كبير على مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري، وفقاً لما ذكرته مدونة «كير إيه آر سي» المعنية بالصحة. وقد يؤدي تناول هذه الفواكه الغنية بالسكر إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، وهي كالتالي:

المانجو

هي فاكهة صيفية لذيذة وشائعة، ولكنها غنية أيضاً بالسكريات الطبيعية، ولها مؤشر غلايسيمي مرتفع نسبياً. يقيس هذا المؤشر مدى سرعة رفع الطعام لمستويات السكر في الدم.

يحتوي كوب واحد من شرائح المانجو على نحو 23 غراماً من السكر، ما يجعلها من أكثر الفواكه حلاوة.

بالنسبة لمرضى السكري، قد تُصعِّب هذه الارتفاعات السريعة في مستوى السكر في الدم الحفاظ على مستويات سكر مستقرة والتحكم في المرض بفاعلية. وكذلك تناول الفواكه ذات المؤشر الغلايسيمي المرتفع -مثل المانجو- بشكل متكرر، قد يُؤدي إلى تقلبات أكبر في قراءات السكر في الدم، وزيادة صعوبة التحكم في مستوى السكر بالدم.

حبات من المانجو في الهند (أ.ب)

بدائل صحية للمانجو

التوت: سواء الأحمر والأزرق، فهو يحتوي على نسبة سكر أقل، ومؤشر غلايسيمي أقل، مقارنة بالمانجو. كما أنه غني بمضادات الأكسدة والألياف والفيتامينات، ما يجعله خياراً مغذياً ومناسباً لمرضى السكري. يمكن الاستمتاع بالتوت طازجاً، أو إضافته إلى الزبادي، أو مزجه بالعصائر للحصول على وجبة لذيذة.

التفاح: يُعد بديلاً ممتازاً آخر. يتميز بمؤشر غلايسيمي معتدل، كما أنه غني بالألياف؛ خصوصاً عند تناوله بقشره، ما يُساعد على إبطاء امتصاص السكر. ويتميز التفاح بتعدد استخداماته، ويمكن تناوله بمفرده، أو تقطيعه إلى شرائح في السلطات، أو مع مصدر بروتين صحي، مثل زبدة الفول السوداني، للحصول على وجبة خفيفة متوازنة.

العنب

يُعدُّ العنب فاكهة سهلة التحضير ولذيذة، ولكنه غني أيضاً بالسكريات الطبيعية. تحتوي كل حبة عنب على كمية قليلة من الفركتوز تتراكم بسرعة؛ خصوصاً عند تناولها بكمياتٍ كبيرة. تُمتصّ السكريات الموجودة في العنب بسهولة وسرعة في مجرى الدم، ما قد يؤدي إلى ارتفاعٍ سريعٍ في مستويات السكر بالدم. ويحدث هذا الامتصاص السريع لأن العنب يفتقر إلى الألياف التي تُبطئ عملية الهضم والامتصاص.

بائع يعرض عنباً للبيع (إ.ب.أ)

بدائل صحية للعنب

الفراولة: تُعدُّ الفراولة بديلاً رائعاً للعنب. فهي تحتوي على نسبة سكرٍ أقل ومؤشرٍ غلايسيمي أقل، ما يعني أن تأثيرها على مستويات السكر في الدم يكون تدريجياً. وكذلك هي غنية بالفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة، ما يجعلها خياراً مغذياً ومناسباً لمرضى السكري. استمتع بالفراولة طازجة، أو في السلطات، أو بإضافتها للزبادي أو دقيق الشوفان.

التوت الأزرق: يُعتبر التوت الأزرق بديلاً ممتازاً آخر. فهو يتميز بمؤشرٍ غلايسيمي معتدل، وهو غني بالألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة. يُساعد التوت الأزرق على تحسين حساسية الإنسولين، ويُحسِّن التحكم في نسبة السكر بالدم. فهو مُتعدد الاستخدامات، ويمكن إضافته إلى العصائر، أو حبوب الإفطار، أو تناوله بمفرده كوجبة خفيفة صحية.

البطيخ

هو فاكهة منعشة ومرطبة، تحظى بشعبية كبيرة؛ خصوصاً في أشهر الصيف. على الرغم من انخفاض سعراته الحرارية، يتمتع البطيخ بمؤشر غلايسيمي مرتفع. هذا يعني أنه على الرغم من انخفاض سعراته الحرارية، فإن البطيخ قد يسبب ارتفاعاً سريعاً في مستويات السكر بالدم. يعود ارتفاع المؤشر الغلايسيمي للبطيخ إلى محتواه العالي من السكر الطبيعي وقلة الألياف، ما يُسهِّل الهضم والامتصاص.

قطع من البطيخ معروضة للبيع في كابل (أ.ف.ب)

بدائل صحية للبطيخ

الشمام: يُعد الشمام بديلاً رائعاً للبطيخ. يتميز بمؤشر غلايسيمي منخفض، ويوفر مزيداً من الألياف، ما يُساعد على إبطاء امتصاص السكريات. كما أنه غني بفيتامينَي «A» و«C»، ويُضفي نكهة حلوة دون التسبب في ارتفاع سريع في نسبة السكر بالدم. استمتِع بالشمام بمفرده، أو في سلطات الفواكه، أو كوجبة خفيفة منعشة.

الأناناس

هو فاكهة استوائية معروفة بنكهتها الحلوة واللاذعة، ولكنها غنية بالسكر، ومؤشرها الغلايسيمي مرتفع نسبياً. يحتوي كوب واحد من قطع الأناناس على نحو 16 غراماً من السكر، ما قد يرفع مستويات السكر في الدم بسرعة.

بدائل صحية للأناناس:

الكيوي: يعتبر بديلاً ممتازاً للأناناس. يتميز بمؤشر غلايسيمي منخفض، ويوفر كمية جيدة من الألياف، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكريات. كما أنه غني بفيتامينَي «C» و«K»، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة. يمكن الاستمتاع بهذه الفاكهة بمفردها، أو إضافتها إلى سلطات الفاكهة، أو مزجها في العصائر للحصول على مشروب منعش.

البرتقال: يتميز بمؤشر غلايسيمي معتدل، وهو غني بالألياف؛ خصوصاً عند تناوله مع اللُّب (الجزء الأبيض تحت القشرة). البرتقال غني بفيتامين «C» الذي يُعزز الصحة العامة.

تناول البرتقال كاملاً بدلاً من عصيره يُساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم بشكل أكثر فعالية. يُمكن تناوله كوجبة خفيفة، أو إضافته إلى السلطات، أو استخدامه في وصفات مُختلفة.

الكرز

يُعد فاكهة لذيذة وغنية بالعناصر الغذائية، ولكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من السكر مقارنة بحجم حصته. قد يحتوي كوب واحد من الكرز على ما يصل إلى 18 غراماً من السكر. ولأن الكرز صغير الحجم وكثيراً ما يُستهلك بكميات كبيرة، فمن السهل تناول كمية كبيرة من السكر في جلسة واحدة. يمكن أن يُسبب تناول الكرز ارتفاعاً سريعاً في مستويات السكر في الدم، وهو أمر يُثير قلق مرضى السكري.

فاكهة الكرز (الشرق الأوسط)

بدائل صحية للكرز

الغريب فروت: يُعد فاكهة منخفضة السكر وذات مؤشر غلايسيمي منخفض، ما يجعله خياراً أفضل للتحكم في نسبة السكر بالدم. وكذلك هو غني بالألياف وفيتامين «C» ومضادات الأكسدة. يُمكن الاستمتاع بالغريب فروت بمفرده، أو إضافته إلى السلطات، أو استخدامه في وصفات مُختلفة. تُوفر نكهته اللاذعة بديلاً منعشاً لحلاوة الكرز.

البرقوق: يُعد البرقوق بديلاً ممتازاً آخر للكرز. يتميز بمؤشر غلايسيمي معتدل، ويحتوي على نسبة سكر أقل مُقارنة بالكرز. البرقوق غني أيضاً بالفيتامينات والمعادن والألياف التي تُساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم. استمتع به طازجاً، أو مُقطَّعاً إلى شرائح في السلطات، أو كوجبة خفيفة صحية.


مقالات ذات صلة

أفضل 5 مشروبات صباحية لتحسين نسبة السكر في الدم

صحتك يوفر الشاي الأخضر عدداً من الفوائد الصحية (رويترز)

أفضل 5 مشروبات صباحية لتحسين نسبة السكر في الدم

قد يؤثر مشروبك الصباحي على أكثر من مجرد مستويات الطاقة لديك، فقد يؤهلك أيضاً ليوم من السكر المتوازن في الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إضافة القرفة إلى التفاح لا تمنع الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة من رفع مستوى السكر بالدم (بيكسلز)

التفاح بالقرفة... هل يساعد هذا المزيج على ضبط سكر الدم؟

يُعد التفاح من الفواكه التي يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، بما في ذلك لدى الأشخاص الذين يهتمون بالحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)

هل تناول السلطة مع المكسرات مفيد لمرضى السكري؟

يُعد اختيار الأطعمة المناسبة جزءاً أساسياً من إدارة مرض السكري؛ إذ لا يتعلق الأمر بنوع الطعام فحسب، وإنما أيضاً بطريقة تناوله وتوازن مكوناته.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

بعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

يبحث مرضى السكري باستمرار عن الأطعمة التي تساعدهم على الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم ويأتي البيض ضمن الخيارات التي يمكن إدراجها في النظام الغذائي

«الشرق الأوسط» (لندن)

عادات يومية للحفاظ على صحة العظام مع التقدم في العمر

ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
TT

عادات يومية للحفاظ على صحة العظام مع التقدم في العمر

ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)

يعتقد كثيرون أن الاهتمام بصحة العظام يبدأ مع التقدم في العمر، لكن خبراء يؤكدون أن الحفاظ على قوتها يبدأ في وقت أبكر بكثير، إذ تُبنى معظم كثافة العظام وقوتها خلال الطفولة والمراهقة والعشرينات، بينما يبدأ فقدانها تدريجياً بعد ذلك.

وقال روبن تشين، الطبيب المتخصص في الطب الرياضي بالولايات المتحدة، إن ما يفعله الإنسان في الثلاثينات والأربعينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه وقوتها خلال العقود التالية. وأوضح أن كثافة العظام تعكس كمية المعادن، وخصوصاً الكالسيوم والفوسفور، الموجودة فيها. وترتبط الكثافة الأعلى عادة بعظام أقوى وأكثر قدرة على مقاومة الكسور، في حين يؤدي انخفاضها إلى زيادة خطر الإصابة بها، سواء نتيجة السقوط أو حتى أثناء ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ومع التقدم في العمر، يمكن أن تصبح الكسور أكثر خطورة، إذ قد تؤدي إلى الألم وفقدان القدرة على الاستقلالية، فضلاً عن ارتفاع خطر الوفاة، وفقاً لتشين. ورغم أن فقدان كثافة العظام يرتبط غالباً بالتقدم في العمر، فإن تشين يؤكد أن الوقت لا يفوت أبداً لتقويتها، موضحاً أن «العظام أنسجة حية تستجيب للمتطلبات الجسدية ويمكنها التكيف والتغير طوال حياة الإنسان».

وخلال الأربعينات، يكون تراجع كثافة العظام عادة محدوداً لدى الرجال والنساء، ولا سيما مع اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام، لكن معدل فقدانها يتسارع في مراحل لاحقة، خصوصاً لدى النساء مع اقتراب سن انقطاع الطمث وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

وتكمن إحدى مشكلات ضعف العظام، حسب تشين، في أن فقدان الكثافة يحدث غالباً دون أعراض واضحة، وقد لا يدرك الشخص المشكلة حتى يتعرض لكسر، وهو ما يفسر وصف هشاشة العظام بأنها «مرض صامت». لذلك، يمكن أن تكون الفحوص المناسبة في الوقت المناسب مهمة، إلى جانب الاهتمام بصحة العظام في وقت مبكر.

عادات يومية

وحسب الخبراء، يمكن دعم صحة العظام من خلال مجموعة من العادات اليومية، وفي مقدمتها ممارسة الأنشطة البدنية التي تحمّل العظام وزناً، مثل المشي والركض والقفز والرقص، إلى جانب تمارين المقاومة التي تحفز إعادة تشكيل العظام وتساعد في الحفاظ على كثافتها. وينصح تشين بممارسة 30 دقيقة على الأقل من النشاط الهوائي المعتدل يومياً، وتمارين تقوية العضلات 3 أيام على الأقل أسبوعياً، مع التركيز على الوركين والعمود الفقري.

كما يساعد تحسين التوازن والتنسيق على تقليل خطر السقوط والكسور، ويمكن تحقيق ذلك بتمارين بسيطة مثل الوقوف على ساق واحدة والمشي بوضع كعب القدم أمام أصابع القدم الأخرى والخطوات الجانبية. وتحتاج العظام أيضاً إلى كميات كافية من البروتين والكالسيوم وفيتامين «د». وإذا كان الشخص يعتقد أنه لا يحصل على ما يكفي من هذه العناصر، فيمكنه استشارة الطبيب بشأن الفحوص اللازمة ومعالجة أي نقص. وفي المقابل، يمكن للتدخين والإفراط في تناول الكحول والسمنة أن تؤثر سلباً في كثافة العظام. لذلك، فإن الحد من هذه العوامل، إلى جانب النشاط البدني والتغذية السليمة، يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة العظام وقوتها مع التقدم في العمر.


هل تقلل بيكربونات الصوديوم خطر الإصابة بالخرف؟

بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»
بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»
TT

هل تقلل بيكربونات الصوديوم خطر الإصابة بالخرف؟

بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»
بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»

أشارت دراسة جديدة إلى أن بيكربونات الصوديوم، المعروفة باسم «صودا الخبز»، قد تكون مرتبطة بانخفاض كبير في احتمالات الإصابة بالخرف لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل مشكلات بسيطة في الذاكرة والقدرات الإدراكية، حسب صحيفة «الديلي ميل».

ووجد باحثون أميركيون أن الأشخاص الذين تناولوا أقراص بيكربونات الصوديوم كانوا أقل عرضة بنسبة 51 في المائة لتطور الضعف الإدراكي البسيط لديهم إلى حالات أكثر حدة من الخرف، مثل مرض ألزهايمر.

ويعتقد الباحثون أن أحد التفسيرات المحتملة قد يرتبط بقدرة المادة على الحد من تراكم الأحماض الضارة في الجسم، وهي عملية يمكن أن تؤثر على خلايا الدماغ وتسهم في فقدان الذاكرة.

وتُعرف بيكربونات الصوديوم أيضاً باسم «صودا الخبز»، وتُستخدم بالفعل في هيئة دواء ضمن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) لعلاج مشكلات مرتبطة بزيادة الحموضة لدى بعض المرضى الذين يعانون مراحل متقدمة من أمراض الكلى.

دراسة على 122 ألف شخص

وجاءت النتائج بعد ملاحظات أولية أشارت إلى أن بعض المرضى الذين يتناولون بيكربونات الصوديوم لعلاج أمراض الكلى حققوا نتائج أفضل في اختبارات الذاكرة.

ودفع ذلك الباحثين إلى مراجعة السجلات الصحية لملايين الأشخاص، في محاولة لمعرفة ما إذا كان تناول الدواء يرتبط بانخفاض معدلات تشخيص الخرف.

وركزت الدراسة على نحو 122 ألف شخص تزيد أعمارهم على 50 عاماً، وكانوا قد شُخّصوا بالفعل بضعف إدراكي بسيط، وهي مشكلات في الذاكرة والقدرات العقلية يمكن أن تكون مؤشراً مبكراً على الإصابة بالخرف.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا أقراص بيكربونات الصوديوم كانوا أقل عرضة بنسبة 51 في المائة لتطور حالتهم إلى أمراض أكثر خطورة، من بينها ألزهايمر. لكن النتائج لا تعني أن تناول صودا الخبز يمكن أن يمنع الخرف أو يعالجه.

«مجال بحثي مثير»

وقال الدكتور ريتشارد أوكلي، من «جمعية ألزهايمر»، إن إعادة استخدام أدوية موجودة بالفعل لعلاج أمراض أخرى تمثل «مجالاً بحثياً مثيراً».

لكنه شدد على ضرورة التعامل بحذر مع نتائج الدراسة، موضحاً أنها «لا تظهر أن تناول بيكربونات الصوديوم يمكن أن يمنع الخرف أو يعالجه».

ونصح أوكلي الناس بعدم تناول صودا الخبز لهذا الغرض، مشيراً إلى الحاجة إلى «تجارب سريرية قوية» لفهم تأثير المادة بصورة دقيقة.

وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه الأبحاث التي تبحث في إمكانية استخدام علاجات وأدوية موجودة بالفعل للحد من خطر الإصابة بالخرف.

ومن بين هذه الأبحاث تجارب تدرس ما إذا كان لقاح الحزام الناري التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية يمكن أن يوفر حماية من الخرف. وكانت دراسة سابقة أجرتها جامعة ستانفورد قد أشارت إلى احتمال ارتباط اللقاح بانخفاض خطر الإصابة بالمرض بنسبة تصل إلى 20 في المائة.

ومع ذلك، تظل النتائج المتعلقة ببيكربونات الصوديوم أولية، ولا تقدم دليلاً على أن المادة تمثل علاجاً للخرف أو وسيلة مثبتة للوقاية منه. ويؤكد الباحثون والخبراء أن الأمر يحتاج إلى تجارب سريرية أكثر صرامة قبل التوصل إلى أي توصيات طبية.


اكتشف أفضل مصادر البروتين النباتي لمن يريد تقليل اللحوم؟

تحتوي المكسرات على البروتين والدهون الصحية وعناصر أخرى مفيدة للجسم (بيكساباي)
تحتوي المكسرات على البروتين والدهون الصحية وعناصر أخرى مفيدة للجسم (بيكساباي)
TT

اكتشف أفضل مصادر البروتين النباتي لمن يريد تقليل اللحوم؟

تحتوي المكسرات على البروتين والدهون الصحية وعناصر أخرى مفيدة للجسم (بيكساباي)
تحتوي المكسرات على البروتين والدهون الصحية وعناصر أخرى مفيدة للجسم (بيكساباي)

قد تزيد الأنظمة الغذائية النباتية الصرفة (التي تخلو تماماً من المنتجات الحيوانية) من خطر الإصابة بنقص في بعض العناصر الغذائية، ولا سيما فيتامين «ب12» (B12)، واليود، والحديد، والكالسيوم، والزنك، وأحماض أوميغا-3 الدهنية طويلة السلسلة.

يمكن لأخصائي التغذية المعتمد مساعدتك في إعداد خطة غذائية تتناسب مع تفضيلاتك وظروفك الخاصة، من الأفضل استشارة أخصائي رعاية صحية - مثل أخصائي تغذية مرخّص أو طبيب الرعاية الأولية - للحصول على توجيهات بشأن إعداد خطة غذائية تتناسب مع الاحتياجات والتفضيلات الغذائية الفردية، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

فيما يلي نستعرض بعض الأصناف من الأطعمة النباتية التي تحتوي على نسبة عالية من البروتين في الحصة الواحدة:

التوفو والتيمبيه وفول الصويا الأخضر

يحتوي كل من التوفو، والتيمبيه (طعام إندونيسي تقليدي يُصنع من تخمير فول الصويا المضغوط على شكل قالب متماسك) وفول الصويا الأخضر على الحديد والكالسيوم، وتوفر ما بين 12 إلى 20 غراماً من البروتين في الحصة الواحدة التي تزن 100 غرام (3.5 أونصة).

تُشتق هذه الأصناف الثلاثة من فول الصويا، الذي يُعد مصدراً للبروتين الكامل؛ إذ يزود الجسم بجميع الأحماض الأمينية الأساسية.

العدس

يُعد العدس مصدراً ممتازاً للبروتين والألياف، إذ يحتوي الكوب الواحد منه (بعد الطهي، وبوزن 198 غراماً) على 18 غراماً من البروتين، كما يوفر أكثر من نصف الكمية اليومية الموصى بها من الألياف.

وعلاوة على ذلك، قد تسهم الألياف الموجودة في العدس في تعزيز صحة الأمعاء، كما قد يقلل تناوله من احتمالية الإصابة بـ:

أمراض القلب، والسكري، والسمنة. بالإضافة إلى ذلك، يزخر العدس بعناصر غذائية مهمة مثل المنغنيز والحديد ومضادات الأكسدة، فضلاً عن مركبات نباتية أخرى تعزز الصحة.

الفاصوليا

تُعد الفاصوليا الحمراء، والسوداء ومعظم الأنواع الأخرى من الفاصوليا، أغذية أساسية بالغة الأهمية في مختلف الثقافات، كما أنها تحتوي على كميات عالية من البروتين في الحصة الواحدة. وينطبق هذا أيضاً على الحمص. وتحتوي معظم أنواع الفاصوليا على حوالي 15 غراماً من البروتين.

الخميرة الغذائية

وهي سلالة غير نشطة من خميرة «ساكاروميسيس سيريفيسي» (Saccharomyces cerevisiae)، وتُباع تجارياً على شكل مسحوق أصفر أو رقائق. توفر نصف أونصة (16 غراماً) من هذا المصدر المتكامل للبروتين النباتي 8 غرامات من البروتين و3 غرامات من الألياف.

السبيرولينا

تُعد هذه الطحالب المزرقة - الخضراء من دون شك كنزاً غذائياً. توفر حصة مقدارها ملعقتان كبيرتان (14 غراماً) من السبيرولينا 8 غرامات من البروتين الكامل، فضلاً عن كونها مصدراً جيداً للنحاس والحديد.

كما تحتوي السبيرولينا على كميات وفيرة من المغنسيوم والريبوفلافين والمنغنيز والبوتاسيوم، بالإضافة إلى كميات ضئيلة من معظم العناصر الغذائية الأخرى التي يحتاج إليها جسمك، بما في ذلك الأحماض الدهنية الأساسية.

ووفقاً لبعض الأبحاث التي أُجريت في أنابيب الاختبار وعلى الحيوانات، فإن «الفيكوسيانين» -وهو صبغة طبيعية توجد في السبيرولينا- قد يتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات والسرطان؛ ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

حليب الصويا

يُصنع حليب الصويا من فول الصويا، وعادةً ما يكون مدعوماً بالفيتامينات والمعادن. فهو لا يحتوي فقط على 6 غرامات من البروتين لكل كوب (244 غراماً)، بل يُعد أيضاً مصدراً للكالسيوم وفيتامين (د) وفيتامين (ب12).

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن حليب الصويا وفول الصويا لا يحتويان طبيعياً على فيتامين (ب12)، لذا يُنصح باختيار الأنواع المدعومة بهذا الفيتامين.

بالإضافة إلى ذلك، قد تحتوي بعض الأنواع على سكر مضاف، ولذلك يُفضل اختيار الأنواع غير المحلاة كلما أمكن ذلك.

الشوفان ورقائق الشوفان

يُعد تناول الشوفان وسيلةً سهلةً ولذيذةً لإضافة البروتين إلى أي نظام غذائي. يوفر نصف كوب (40 غراماً) من الشوفان الجاف ما يقرب من 5 غرامات من البروتين و4 غرامات من الألياف. كما يحتوي الشوفان على المغنسيوم والزنك والفوسفور والفولات.

ورغم أن الشوفان لا يُعد مصدراً للبروتين الكامل، فإنه يحتوي على بروتين ذي جودة أعلى مقارنةً بالحبوب الأخرى الشائعة الاستهلاك، مثل الأرز والقمح.

الأرز البري

على عكس الأرز الأبيض، لا يُنزع الغلاف الخارجي (النخالة) عن الأرز البري. ويُعد هذا أمراً ممتازاً من الناحية الغذائية، إذ تحتوي النخالة على الألياف وكثير من الفيتامينات والمعادن.

يوفر الكوب الواحد من الأرز البري المطبوخ (164 غراماً) ما يقرب من 7 غرامات من البروتين، كما يُعد مصدراً لكل من: الألياف، والمنغنيز، والمغنسيوم، والنحاس، والفوسفور، وفيتامينات «ب» (B).

بذور الشيا

تُستخرج بذور الشيا من نبات «سالفيا هيسبانيكا» (Salvia hispanica)، الذي ينمو أصلاً في المكسيك وغواتيمالا. وتحتوي هذه البذور على ما يقرب من 5 غرامات من البروتين و10 غرامات من الألياف لكل أونصة (28 غراماً).

كما تحتوي هذه البذور الصغيرة على مستويات عالية من الحديد والكالسيوم والسيلينيوم والمغنسيوم، بالإضافة إلى أحماض أوميغا -3 الدهنية ومضادات الأكسدة ومركبات نباتية مفيدة أخرى.

المكسرات وزبدة المكسرات والبذور الأخرى

تُعد المكسرات والبذور والمنتجات المشتقة منها مصادر ممتازة للبروتين مقارنةً بمحتواها من السعرات الحرارية.

وتختلف كمية البروتين باختلاف النوع؛ فعلى سبيل المثال، تحتوي أونصة واحدة (28 غراماً) من اللوز على 6 غرامات من البروتين.

كما تُعد المكسرات والبذور مصادر غنية بالألياف والدهون الصحية، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الحديد، والكالسيوم، والمغنسيوم، والسيلينيوم، والفوسفور، وفيتامين (E)، وبعض فيتامينات المجموعة (B)، وتحتوي أيضاً على مضادات الأكسدة، إلى جانب مركبات نباتية مفيدة أخرى.

بعض أنواع الخضراوات

على الرغم من أن جميع الفواكه والخضراوات تحتوي على البروتين، فإن معظمها يُعد منخفض المحتوى البروتيني، إذ تتراوح الكمية بين 0 و2 غرام لكل حصة غذائية. وتشمل الخضراوات الأكثر احتواءً على البروتين ما يلي: البروكلي (4 غرامات لكل كوب مطهو)، وقلوب الخرشوف (5 غرامات لكل كوب مطهو)، والهليون (5 غرامات لكل كوب مطهو)، والسبانخ (5 غرامات لكل كوب مطهو)، والذرة الحلوة (5 غرامات لكل كوب مطهو).