للوقاية من السكري مع تقدمك في العمر... 3 خطوات عليك اتباعها

اختبار قياس مستوى السكر بالدم (إ.ب.أ)
اختبار قياس مستوى السكر بالدم (إ.ب.أ)
TT

للوقاية من السكري مع تقدمك في العمر... 3 خطوات عليك اتباعها

اختبار قياس مستوى السكر بالدم (إ.ب.أ)
اختبار قياس مستوى السكر بالدم (إ.ب.أ)

وجدت دراسة جديدة أن الجمع بين اتباع نظام غذائي متوسطي منخفض السعرات الحرارية، وممارسة الرياضة، والحصول على دعم من متخصصين، ساهم في منع الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة المفرطة، من الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني مع تقدمهم في العمر.

والنظام الغذائي المتوسطي يعطي الأولوية للخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية والمكسرات والبذور، مع الحد من اللحوم الحمراء والسكر.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أُجريت الدراسة على 6874 مشاركاً، تتراوح أعمارهم بين 55 و75 عاماً، وعانوا من زيادة الوزن أو السمنة.

وعلى الرغم من أنه لم يُشخَّص أي فرد بمرض السكري من النوع الثاني في بداية الدراسة، فإن جميع المشاركين كانوا يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي التي تشمل: ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة السكر في الدم، والتغير في مستويات الكوليسترول، والدهون الزائدة حول الخصر.

وتُعدُّ هذه المتلازمة عامل خطر معروف يؤدي إلى مقاومة الإنسولين، ولاحقاً إلى مرض السكري من النوع الثاني، بالإضافة إلى تراكم اللويحات في الشرايين، مما قد يؤدي إلى أمراض القلب والسكتة الدماغية.

وطُلب من نصف المجموعة اتباع نظام غذائي متوسطي، مع تقليل السعرات الحرارية بنسبة 30 في المائة، والحد من تناول كل من: السكر المضاف، والخبز، والحبوب المكررة، والزبدة، والقشدة، واللحوم المصنعة، والمشروبات المحلاة.

وتم تحديد نسبة تتراوح بين 35 في المائة و40 في المائة من السعرات الحرارية اليومية لتكون من الدهون الصحية، و40- 45 في المائة من الكربوهيدرات الصحية، و20 في المائة من البروتين.

وتم تزويد المشاركين في هذه المجموعة بلتر واحد من زيت الزيتون البكر الممتاز مجاناً كل شهر، لدعم التزامهم بالنظام الغذائي المتوسطي الذي يركز على الدهون الصحية.

كما طُلب منهم القيام بالتمارين الهوائية لمدة 45 دقيقة يومياً، في 6 أيام على الأقل أسبوعياً، إلى جانب تمارين لتحسين القوة والمرونة والتوازن.

بالإضافة إلى ذلك، تلقت المجموعة مساعدة من اختصاصيي تغذية مدربين 3 مرات شهرياً خلال السنة الأولى، وجلسات جماعية شهرية، وجلسات فردية كل 3 أشهر، ومكالمتين هاتفيتين كل 3 أشهر لمدة 5 سنوات بعد ذلك. وركزت مساعدة الاختصاصيين على كيفية مراقبة الذات وتحديد الأهداف.

وبعد فترة متابعة استمرت 6 سنوات، وجد الباحثون أن المشاركين الذين اتبعوا النظام الغذائي المتوسطي ومارسوا تمارين رياضية يومية معتدلة، وحصلوا على دعم متخصص، انخفض لديهم خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 31 في المائة، مقارنة بمن اتبعوا النظام الغذائي المتوسطي فقط.

كما شهد أولئك المشاركون انخفاضاً كبيراً في نسبة الدهون بالجسم، وفي السمنة الحشوية (دهون البطن)، وتحسناً كبيراً في مؤشر كتلة الجسم.

وقال الدكتور فرانك هو، المؤلف المشارك في الدراسة، ورئيس قسم التغذية في «كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة» في بوسطن: «تُظهر دراستنا أن التغييرات البسيطة والمستدامة في النظام الغذائي ونمط الحياة، يمكن أن تمنع ملايين حالات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني حول العالم».

وحسب التقديرات، فإن نحو 10.5 في المائة من سكان العالم البالغين مصابون بداء السكري، 90 في المائة من الحالات هي من النوع الثاني.


مقالات ذات صلة

تمارين القوة في منتصف العمر تقلل مخاطر الإصابة بالسكري

صحتك رجل يُجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)

تمارين القوة في منتصف العمر تقلل مخاطر الإصابة بالسكري

كشفت دراسة علمية عن أن ممارسة تمارين القوة في منتصف العمر تقلل مخاطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري بنسبة 42 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق النموذج يستهدف الحد من المضاعفات المرتبطة بانخفاض السكر في الدم  (جامعة سيدرز-سيناي للعلوم الصحية)

الذكاء الاصطناعي يتنبأ بانخفاض السكر قبل حدوثه بيوم

طوّر باحثون في الولايات المتحدة نموذجاً جديداً يعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادراً على التنبؤ باحتمال إصابة المرضى المنومين في المستشفيات بانخفاض مستوى السكر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك جرعات من «أوميغا 3» الدهنية (بيكسلز)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول مكملات «أوميغا 3»؟

تحتوي مكملات زيت السمك -النوع الأكثر استخداماً من مكملات «أوميغا 3»- على زيت يأتي من أنسجة الأسماك الدهنية. فماذا يحدث لأجسامنا عند تناولها باستمرار؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)

لماذا تشعر بالجوع رغم تناول الطعام؟

الشعور بالجوع مباشرة بعد تناول الطعام يعني الوقوع في أخطاء عدة تتعلق بالأكل أو براحة الجسم. تعرَّف عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

«أوزمبيك» و«ويغوفي» قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري

كشفت دراسة حديثة أن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري من النوع الثاني.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

نقص الحديد لا يظهر في التعب فقط... 5 علامات على الوجه والعينين

انخفاض مستويات الحديد بالدم قد يؤثر في إنتاج الهيموغلوبين ما يؤدي إلى تغير لون البطانة الداخلية للجفن (بيكسلز)
انخفاض مستويات الحديد بالدم قد يؤثر في إنتاج الهيموغلوبين ما يؤدي إلى تغير لون البطانة الداخلية للجفن (بيكسلز)
TT

نقص الحديد لا يظهر في التعب فقط... 5 علامات على الوجه والعينين

انخفاض مستويات الحديد بالدم قد يؤثر في إنتاج الهيموغلوبين ما يؤدي إلى تغير لون البطانة الداخلية للجفن (بيكسلز)
انخفاض مستويات الحديد بالدم قد يؤثر في إنتاج الهيموغلوبين ما يؤدي إلى تغير لون البطانة الداخلية للجفن (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير نقص الحديد في الجسم على الشعور بالتعب وانخفاض مستويات الطاقة، بل قد تظهر له مؤشرات أخرى يمكن ملاحظتها على الوجه والعينين. وتنتج بعض هذه العلامات عن تأثير انخفاض مستويات الحديد في إنتاج الهيموغلوبين ووصول الأكسجين إلى الأنسجة.

ومع ذلك، فإن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة وجود نقص في الحديد، إذ قد تكون لها أسباب صحية أخرى متعددة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1- شحوب الجفون السفلية

تتميز البطانة الداخلية للجفون السفلية عادة بلونها الوردي أو الأحمر الفاتح، وذلك بسبب احتوائها على شبكة كثيفة من الأوعية الدموية الدقيقة التي تمدها بالدم المؤكسج الغني بالهيموغلوبين، وهو البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين في الدم، الذي يعتمد تكوينه على وجود الحديد.

لكن انخفاض مستويات الحديد في الدم قد يؤثر في إنتاج الهيموغلوبين، ما يؤدي إلى تغير لون البطانة الداخلية للجفن من الوردي إلى الأبيض الباهت أو الوردي الفاتح المائل إلى الخوخي.

وتُعرف هذه الحالة باسم شحوب الملتحمة، وهي إحدى العلامات السريرية التي قد يستخدمها الأطباء أثناء الفحص البدني للمساعدة في الكشف عن نقص الحديد.

2- الهالات السوداء تحت العينين

يمكن أن تظهر الهالات السوداء تحت العينين نتيجة أسباب كثيرة، منها قلة النوم، والعوامل الوراثية، والتغيرات الهرمونية، وبعض الحالات الطبية الكامنة.

وفي بعض الحالات، قد يسهم نقص الحديد في ظهور الهالات السوداء من خلال تقليل كمية الأكسجين التي تصل إلى الأنسجة، ما قد يجعل المنطقة المحيطة بالعينين تبدو أكثر قتامة.

ومع ذلك، لا تُعد الهالات السوداء وحدها مؤشراً موثوقاً على وجود نقص في الحديد، نظراً لتعدد العوامل التي قد تؤدي إلى ظهورها.

3- جفاف العينين أو الشعور بالحكة

تنتج الغدد الدمعية الدموع التي تساعد في الحفاظ على رطوبة العينين وحمايتهما.

وقد يؤثر نقص الحديد في وظيفة هذه الغدد، إذ يمكن أن يؤدي إلى ضعف إفراز الدموع، مما يسبب جفاف العينين، والشعور بالحكة، أو الإحساس بالحرقان.

4- شحوب البشرة

يمنح الهيموغلوبين الدم لونه الأحمر الزاهي، كما يسهم تدفق الدم الغني بالأكسجين عبر الأوعية الدموية في منح البشرة مظهرها الطبيعي ونضارتها.

وعند نقص الحديد، لا يتمكن الجسم من إنتاج كمية كافية من الهيموغلوبين، ما قد يؤدي إلى ظهور البشرة والشفاه بلون أكثر شحوباً وفقدان جزء من الحيوية.

وفي حالات نقص الحديد الشديد، يقل تدفق الدم إلى الأوعية الدموية الموجودة في الجلد، بينما يعطي الجسم الأولوية لتوجيه الدم إلى الأعضاء الحيوية، الأمر الذي قد يؤدي إلى ظهور البشرة بلون أصفر باهت يُعرف بالشحوب.

5- تشققات وتقرحات في زوايا الفم

يُعد التهاب زوايا الفم حالة التهابية شائعة تصيب زوايا الفم، سواء في جهة واحدة أو في الجهتين معاً، وتؤدي إلى ظهور تشققات وتقرحات مؤلمة ومتهيجة.

وتُعد هذه الحالة إحدى العلامات السريرية التي قد ترتبط بنقص الحديد لدى كثير من الأشخاص.

فالحديد يؤدي دوراً أساسياً في تجدد الخلايا ودعم وظائف الجهاز المناعي، وعندما تنخفض مستوياته، قد تصبح أنسجة الشفاه والفم أكثر رقة وجفافاً وأكثر عُرضة للتشقق والتمزق.

كما أن ضعف الأنسجة أو تلفها أو وجود القروح يجعلها أكثر عُرضة للإصابة بالعدوى البكتيرية أو الفطرية، التي قد تزيد من تهيج الجلد وتسبب مزيداً من التلف في منطقة الفم.

متى يجب الانتباه؟

رغم أن هذه العلامات قد ترتبط بنقص الحديد، فإنها لا تكفي وحدها لتشخيص الحالة، بسبب إمكانية ارتباطها بأسباب أخرى. لذلك، فإن ظهور أعراض مستمرة أو متعددة يستدعي استشارة الطبيب وإجراء الفحوص اللازمة لتحديد السبب الحقيقي ومعالجة أي نقص غذائي أو مشكلة صحية كامنة.


من العظام إلى الصحة النفسية... ما أبرز فوائد التعرّض المعتدل لأشعة الشمس؟

ضوء الشمس يساعد على زيادة إنتاج مادة السيروتونين في الدماغ (بكسلز)
ضوء الشمس يساعد على زيادة إنتاج مادة السيروتونين في الدماغ (بكسلز)
TT

من العظام إلى الصحة النفسية... ما أبرز فوائد التعرّض المعتدل لأشعة الشمس؟

ضوء الشمس يساعد على زيادة إنتاج مادة السيروتونين في الدماغ (بكسلز)
ضوء الشمس يساعد على زيادة إنتاج مادة السيروتونين في الدماغ (بكسلز)

غالباً ما ترتبط أشعة الشمس في الأذهان بمخاطرها الصحية، ولا سيما ما يتعلق بحروق الجلد وسرطان الجلد الناتج عن التعرض المفرط لها. لكن، في المقابل، يؤكد الخبراء أن التعرض المعتدل لأشعة الشمس، خصوصاً في ساعات الصباح الأولى، يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة تمتد إلى العظام، والنوم، والصحة النفسية، وحتى الحفاظ على الوزن، شريطة الالتزام بالمدة المناسبة وتجنب التعرض المفرط، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ما المدة المناسبة للتعرض لأشعة الشمس؟

لا توجد مدة واحدة تناسب الجميع، إذ تختلف الحاجة إلى التعرض لأشعة الشمس باختلاف لون البشرة، والعمر، والحالة الصحية، والنظام الغذائي، ومكان الإقامة.

وبوجه عام، يرى العلماء أن التعرض لأشعة الشمس لمدة تتراوح بين 5 و15 دقيقة يومياً، وقد تصل إلى 30 دقيقة لأصحاب البشرة الداكنة، يعد كافياً للحصول على أقصى فائدة مع تقليل المخاطر الصحية.

كما يمكن البقاء تحت أشعة الشمس لفترة أطول مع استخدام واقٍ للشمس، للحصول على الفوائد نفسها مع تقليل الأضرار المحتملة. ويُنصح باستشارة الطبيب لتحديد المدة الأنسب لكل شخص.

مصدر طبيعي لفيتامين «د»

تساعد الأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د»، الذي يؤدي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام، وتكوين خلايا الدم، ودعم الجهاز المناعي.

كما يسهم هذا الفيتامين في امتصاص معادن مهمة، مثل الكالسيوم والفوسفور، والاستفادة منها. ورغم أن معظم الأشخاص يحصلون على احتياجاتهم من فيتامين «د» عبر الغذاء، فإن نقصه لدى الأطفال قد يؤدي إلى الإصابة بالكساح، وهو مرض يسبب ضعف العظام وليونتها.

يساعد على نوم أفضل

يحتاج الجسم إلى الضوء لتنظيم الساعة البيولوجية، وتلعب العينان دوراً مهماً في هذه العملية.

ويبدو أن التعرض لضوء الشمس في ساعات الصباح الباكر يساعد على تحسين جودة النوم ليلاً، وقد تزداد أهمية ذلك مع التقدم في العمر، لأن قدرة العينين على امتصاص الضوء تتراجع، مما يزيد احتمالات الإصابة باضطرابات النوم.

الحفاظ على الوزن

تشير بعض الدراسات إلى أن التعرض لضوء الصباح قد يساعد أيضاً في الحفاظ على وزن صحي.

ولتحقيق هذا الأثر، يُوصى بالتعرض لأشعة الشمس لمدة تتراوح بين 20 و30 دقيقة بين الساعة الثامنة صباحاً والثانية عشرة ظهراً، مع الإشارة إلى أن التعرض في وقت أبكر قد يكون أكثر فائدة.

ويعتقد الباحثون أن أشعة الشمس قد تسهم في تقليص حجم الخلايا الدهنية الموجودة أسفل سطح الجلد.

تعزيز الصحة النفسية

يساعد ضوء الشمس على زيادة إنتاج مادة السيروتونين في الدماغ، وهي مادة كيميائية ترتبط بتحسين المزاج، وزيادة الطاقة، وتعزيز الشعور بالهدوء والإيجابية، فضلاً عن تحسين القدرة على التركيز.

ولهذا السبب، يلجأ الأطباء أحياناً إلى العلاج بالضوء، سواء الطبيعي أو الاصطناعي، لعلاج الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD)، وبعض أنواع الاكتئاب المرتبطة بانخفاض مستويات السيروتونين.

فوائد ومخاطر على صحة العين

يقلل التعرض المعتدل لأشعة الشمس خلال مراحل الحياة المختلفة، ولا سيما في فترة المراهقة وبداية الشباب، من احتمالات الإصابة بقصر النظر.

في المقابل، فإن التعرض المفرط والمباشر لأشعة الشمس قد يضر العينين، إذ قد يؤدي إلى تشوش الرؤية ويزيد من خطر الإصابة بإعتام عدسة العين (الماء الأبيض).

ماذا عن البشرة؟

يرى الباحثون أن الأنواع الثلاثة الرئيسية لسرطان الجلد، وهي الورم الميلانيني، وسرطان الخلايا القاعدية، وسرطان الخلايا الحرشفية، ترتبط في معظم الحالات بالتعرض المفرط لأشعة الشمس.

لذلك، يُعد استخدام واقي الشمس أو ارتداء الملابس التي تغطي الجسم أمراً ضرورياً عند البقاء في الخارج لأكثر من 15 دقيقة.

وفي المقابل، قد يساعد التعرض المنتظم لكميات محدودة من الأشعة فوق البنفسجية في التخفيف من أعراض بعض الأمراض الجلدية، مثل الإكزيما، والصدفية، والبهاق.


تقرير يتوقع ارتفاعاً حاداً في إصابات السرطان عالمياً خلال العقود المقبلة... فما الأسباب؟

أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان تعد معقدة ومتداخلة (بيكسلز)
أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان تعد معقدة ومتداخلة (بيكسلز)
TT

تقرير يتوقع ارتفاعاً حاداً في إصابات السرطان عالمياً خلال العقود المقبلة... فما الأسباب؟

أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان تعد معقدة ومتداخلة (بيكسلز)
أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان تعد معقدة ومتداخلة (بيكسلز)

رغم التقدم الذي تحقق في تشخيص السرطان وعلاجه خلال السنوات الأخيرة، فإن العالم يتجه نحو مواجهة عبء صحي أكبر في العقود المقبلة. فحسب تقرير جديد لمنظمة الصحة العالمية، من المتوقع أن تشهد معدلات الإصابة بالسرطان ارتفاعاً ملحوظاً بحلول عام 2050، مدفوعة بعوامل عدة، من بينها شيخوخة السكان، وتحسن وسائل التشخيص، واستمرار التفاوت في فرص الوقاية والعلاج بين الدول، إلى جانب انتشار عوامل الخطر التي يمكن تجنب كثير منها.

وتشير توقعات منظمة الصحة العالمية، في تقرير نُشر الأربعاء، إلى ارتفاع كبير في حالات الإصابة بالسرطان على مستوى العالم بحلول عام 2050. كما خففت المنظمة، التابعة للأمم المتحدة، من تفاؤلها بشأن وتيرة التحسن في رصد السرطان وعلاجه، محذرة من أن التفاوتات في أنظمة الرعاية الصحية حول العالم تسهم في زيادة أعداد الإصابات والوفيات، حسب صحيفة «واشنطن بوست».

ووفقاً للتقرير، شُخِّص نحو 20.6 مليون شخص بالسرطان خلال عام 2024، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 35 مليون حالة جديدة سنوياً بحلول عام 2050.

وأشار التقرير إلى أن الدول ذات الدخل المنخفض، التي تعاني محدودية الوصول إلى خدمات الكشف المبكر والعلاج، ستتحمل النصيب الأكبر من الزيادة المتوقعة في حالات السرطان.

وقال أندريه إلباوي، مسؤول مكافحة السرطان في منظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحافي عُقد هذا الأسبوع لمناقشة نتائج التقرير: «لا يزال عدد كبير جداً من الناس يُهمَلون».

وقد ارتفعت معدلات الإصابة بالسرطان عالمياً خلال السنوات الأخيرة، كما توصلت تقارير حديثة أخرى إلى توقعات مماثلة لتلك التي خلصت إليها منظمة الصحة العالمية بشأن عام 2050. وتشير تقديرات المنظمة إلى أن واحداً من كل خمسة أشخاص سيصاب بالسرطان في مرحلة ما من حياته.

وأوضح التقرير أن أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان معقدة ومتداخلة. فبعض أنواع السرطان أصبحت أكثر شيوعاً لدى فئات عمرية مختلفة، كما أن زيادة أعداد الحالات المشخصة تعود أيضاً إلى تحسن وسائل الكشف المبكر، وارتفاع متوسط العمر المتوقع، وهو ما يزيد من احتمالات الإصابة بالسرطانات المرتبطة بالتقدم في السن.

ضعف خدمات التشخيص والعلاج في بعض المناطق يؤدي إلى نتائج صحية أسوأ بكثير (بيكسلز)

وفي الولايات المتحدة، ظل معدل الإصابة بالحالات الجديدة من السرطان مستقراً بصورة عامة خلال السنوات الأخيرة، وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة، في حين واصل معدل الوفيات الناجمة عن المرض انخفاضه.

وقال إميل لو، اختصاصي الأورام والأستاذ المشارك في الطب بجامعة مينيسوتا، في مقابلة صحافية، إن التطورات العلاجية، ومن بينها العلاج المناعي، أسهمت بشكل كبير في تحسين فرص بقاء المرضى على قيد الحياة، خصوصاً المصابين ببعض أنواع السرطان المتقدمة مثل سرطان الرئة.

وأضاف لو، الذي لم يشارك في إعداد تقرير منظمة الصحة العالمية: «على الرغم من التقدم الكبير الذي أحرزناه في علاج بعض أنواع السرطان بفاعلية غير مسبوقة، فإن الارتفاع المستمر في انتشار السرطان عالمياً يذكرنا بأن أمامنا طريقاً طويلاً لا يزال يتعين قطعه».

وسلّط التقرير الضوء على الفجوة الكبيرة في نتائج علاج السرطان بين الدول، مشيراً إلى أن ضعف خدمات التشخيص والعلاج في بعض المناطق يؤدي إلى نتائج صحية أسوأ بكثير. واستشهد الباحثون بسرطان الثدي وسرطان عنق الرحم لتوضيح حجم هذا التفاوت.

وقالت إيزابيل سورجوماتارام، عالمة الأوبئة في الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، خلال المؤتمر الصحافي: «في الدول ذات الدخل المرتفع في أوروبا وأميركا الشمالية، نلاحظ انخفاضاً في حالات سرطان عنق الرحم حتى يكاد ينعدم». وأضافت: «أما في كثير من دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، فلا يزال سرطان عنق الرحم هو السرطان الأكثر شيوعاً».

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتجاوز معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات لدى المصابات بسرطان الثدي 85 في المائة في البلدان ذات الدخل المرتفع، بينما ينخفض إلى أقل من 30 في المائة في البلدان منخفضة الدخل.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن الدول، سواء كانت غنية أو فقيرة، لا تستثمر بما يكفي في برامج الوقاية من السرطان وعلاجه، رغم تحقيق تقدم معتدل في الحد من بعض عوامل الخطر المعروفة المسببة للمرض.

وأشاد التقرير بالتقدم العالمي في تبني سياسات الحد من استهلاك التبغ، موضحاً أن معدلات استهلاكه انخفضت بنسبة 27 في المائة منذ عام 2010.

وفي سياق متصل، أفاد التقرير بأن 85 في المائة من دول العالم أدرجت لقاحات فيروس الورم الحليمي البشري ضمن برامج التطعيم الوطنية، كما ارتفعت نسبة الفتيات اللواتي تلقين الجرعة الأولى من اللقاح إلى نحو 31 في المائة، مقارنة بـ17 في المائة عام 2019.

ومن بين أكثر الاتجاهات التي أثارت قلق الباحثين، استمرار ارتفاع معدلات السمنة في معظم دول العالم. وقد ربطت المعاهد الوطنية للصحة السمنة بأكثر من 12 نوعاً من السرطان، من بينها سرطان الكبد، والبنكرياس، والقولون والمستقيم.

وقال إلباوي: «سيمثل ذلك عبئاً إضافياً كبيراً على جميع دول العالم عندما تصبح أنواع السرطان المرتبطة بالسمنة أكثر شيوعاً، ومن المرجح أن يحدث ذلك في عدد كبير من الدول خلال العشرين أو الثلاثين عاماً المقبلة».

ورغم الصورة المقلقة التي يرسمها التقرير، شددت سورجوماتارام على أن جزءاً كبيراً من حالات السرطان المستقبلية يمكن الوقاية منه. وأضافت: «أربع من كل عشر حالات سرطان جديدة ترتبط بعوامل خطر نعرف بالفعل كيفية التعامل معها والحد منها».