وجبات طعام البحر المتوسط... صحة وعافية لكبار السن

تقلل مخاطر إصابتهم بالضعف والوهن وحوادث السقوط

وجبات طعام البحر المتوسط... صحة وعافية لكبار السن
TT

وجبات طعام البحر المتوسط... صحة وعافية لكبار السن

وجبات طعام البحر المتوسط... صحة وعافية لكبار السن

لا تزال الدراسات الطبية تفيدنا بمزيد من النتائج الإيجابية للحرص على تناول وجبات الطعام المشتملة على الخضار والفواكه وزيت الزيتون والأسماك ومشتقات الألبان، والتي تُعرف بوجبات طعام سكان الدول المُطلة على البحر الأبيض المتوسط Mediterranean Diet.
- وجبات صحية
وضمن عدد الحادي عشر من يناير (كانون الثاني) الحالي لمجلة «المجمع الأميركي لطب الشيخوخة» Journal of the American Geriatrics Society، نشرت نتائج دراسة باحثين بريطانيين حول الجدوى الصحية لحرص كبار السن على تناول وجبات الطعام بنظام غذاء البحر الأبيض المتوسط في تقليل مخاطر إصابتهم بالضعف والوهن وبحوادث السقوط وغيرها.
وكان الباحثون البريطانيون من يونيفرستي كولدج في لندن قد قاموا بمراجعات بحثية للدراسات التي تم إجراؤها خلال السنوات الماضية حول تأثيرات تناول أنواع الأطعمة المختلفة على زيادة قوة ومتانة البنية البدنية والوعي الذهني ومهارات حفظ التوازن لدى كبار السن، ولاحظوا في نتائج مراجعاتهم المنهجية وتحليلهم للمعلومات الواردة في نتائج الدراسات الطبية أن التقيد بنظام تغذية البحر الأبيض المتوسط يُقلل من مخاطر الحوادث والإصابات لدى كبار السن.
وتدعم هذه النتائج النصيحة الطبية بأن التغذية الصحية المشتملة على الخضار والفواكه والبقول والحبوب والمكسرات والمأكولات البحرية ومشتقات الألبان هي تغذية تعطي فوائد صحية تعين المرء على حفظ صحته ووقايته من الأمراض المتسببة بالإعاقات البدنية والذهنية وتقليل اعتماده على الغير حال التقدم في العمر.
- الضعف والوهن
وتعتبر حالة الضعف والوهن البدني Frailty، أحد أهم المشاكل الصحية التي يُعاني منها المتقدمون في العمر، ويرتبط نشوؤها بدرجات متفاوتة على مدى الإصابة بعدد من الأمراض التي تعيق أداء المجهود البدني، مثل أمراض القلب والرئتين والأعصاب وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري والسمنة والتهابات المفاصل وأمراض الغدد الصماء واضطرابات عمل الكبد والكلى وغيرها. وبالإضافة إلى الأمراض المزمنة، هناك تدني ممارسة النشاط البدني كعامل مؤثر في مدى حفاظ المرء على القدرات البدنية في الحركة وحفظ التوازن، وهناك أيضاً جانب التغذية الذي يُقدم للجسم احتياجاته من الطاقة التي تُنشط الحركة البدنية وتقوية العضلات والمفاصل، والذي يُقدم أيضاً احتياجات الجسم من المعادن والفيتامينات والمواد المضادة للأكسدة وغيرها من العناصر الغذائية المؤثرة.
وتشير المصادر الطبية إلى الشعور بانخفاض مستوى الطاقة البدنية مع وجود الإصابة بالأمراض المزمنة يرفع من احتمالات معاناة كبار السن وغيرهم من الإصابات والحوادث، كحالات التعثر والسقوط والكسور وبطء تطور الشفاء من الوعكات الصحية العارضة كنزلات البرد وغيرها، وهو ما يُؤثر على نوعية الحياة اليومية للمرء المتقدم في العمر. وهو ما تعتقد الدكتورة كيت والتر والدكتور غوتارو كوجيما وفريق الباحثين من يونيفيرستي كولدج بلندن أن «التغذية تلعب دوراً حاسماً في نشوء الضعف والوهن البدني لدى كبار السن، كما تلعب بالمقابل دوراً هاماً في الوقاية منها وخفض احتمالات المعاناة منها».
وشملت مراجعة الباحثين البريطانيين أربعة من الدراسات الطبية التي تفحصت بشكل أدق تلك العلاقة بين المحتملة بين الوهن والضعف لدى التقدم بالعمر وبين تناول الأطعمة بنظام تغذية البحر الأبيض المتوسط، وهي دراسات شملت نحو ستة آلاف شخص في كل من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وغيرهم من الدول.
وعلقت الدكتورة والتز، الباحثة الرئيسة في الدراسة ومديرة مركز بحوث الشيخوخة بيونيفيرستي كولدج، بالقول: «لقد وجدنا أن الأدلة كانت متسقة جدا للدلالة على أن كبار السن الذين يتبعون نظام تغذية البحر الأبيض المتوسط لديهم خطر أقل في الإصابة بالضعف والوهن».
وأضافت الدكتورة والترز: «الناس الذين حرصوا بشكل رئيسي على تناول أطعمة وفق نظام غذائي متوسطي كانوا أقل عُرضة، وبمقدار 50 في المائة، في أن يُصيبهم الضعف والوهن البدني على مدى ما يقرب من أربع سنوات، وذلك بالمقارنة مع أولئك الذين لم يحرصوا على تلك التغذية الصحية».
- حيوية النشاط
وأشار الباحثون إلى أن التغذية المتوسطية يمكن أن تساعد كبار السن في الحفاظ على قوة العضلات وعلى مستوى حيوية النشاط وعلى عدم الزيادة في الوزن وعلى مستويات نشيطة من الشعور بالحيوية والطاقة.
وهو ما علّق عليه الدكتور كوجيما، الباحث المشارك في الدراسة، بالقول: «تدعم دراستنا مجموعة متزايدة من الأدلة على الفوائد الصحية المحتملة لنظام غذائي متوسطي، وخاصة في حالة العمل على مساعدة كبار السن للبقاء على ما يرام مع تقدمهم في السن». ونظراً للنتائج الإيجابية المُلاحظة في تأثيرات تناول تلك النوعية الصحية من التغذية، قالت الدكتورة والتر: «نحن الآن بحاجة إلى دراسات كبيرة تنظر في مقدار زيادة اتباع نظام غذائي متوسطي على تقليل خطر أن يُصاب المرء بالضعف والوهن البدني».
ويشير الباحثون الطبيون من مايوكلينك بالقول: «لو كنت تبحث عن تغذية صحية للقلب، فعليك بنظام غذاء البحر الأبيض المتوسط»، وهو الذي يشتمل على أطعمة صحية في مكوناتها الأساسية، ويشتمل كذلك على أطعمة يتم طهوها بطريقة متوسطية Mediterranean - Style Cooking صحية. ويُضيفون: «نظام التغذية المتوسطي يُقدم الاحتياجات الأساسية للتغذية الصحية، وغالبية الحميات الغذائية الصحية تشتمل على الخضار والفواكه والأسماك والحبوب الكاملة غير المقشرة والحد من الإفراط في تناول الشحوم، وهو ما توفره التغذية المتوسطية». ووفق ما دلت عليه نتائج الكثير من الدراسات الطبية في جانب علاقة التغذية بالأمراض، يقول الباحثون من مايوكلينك: «نتائج الدراسات الطبية التحليلية، التي شملت أكثر من مليون ونصف شخص، تفيد بأن الحرص على التغذية المتوسطية يُقلل من خطورة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويُقلل من معدل الوفيات، ويُقلل من احتمالات الإصابة بأنواع متعددة من الأمراض السرطانية ومرض باركنسون العصبي ومرض الزهايمر».
والنساء اللواتي يحرصن على تناول وجبات طعام البحر المتوسط، وعلى تناول الأنواع البكر من زيت الزيتون هن أقل عُرضة للإصابة بسرطان الثدي. ولهذه الأسباب، فإن معظم الهيئات الطبية العلمية الرئيسية، إن لم يكن كلها، تشجع الكبار الأصحاء على تناول الطعام بطريقة النظام الغذائي المتوسطي للوقاية من الأمراض المزمنة الرئيسية».
-- نظام غذائي صحي
يتضمن نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي عدداً من العناصر التي تميزها عن أنواع التغذية الأخرى في مناطق العالم، ومن أهمها:
- تناول الأطعمة ذات الأصل النباتي، مثل الفواكه والخضار والحبوب الكاملة غير المقشرة والبقوليات.
- تناول الدهون الصحية، وخاصة استخدام زيت الزيتون، وتقليل تناول الدهون الحيوانية المشبعة، والأهم عدم احتوائها على الزيوت النباتية المُهدرجة. وزيت الزيتون هو أساساً من الدهون الأحادية غير المشبعة، وهي نوعية من الدهون الصحية التي يمكن أن تساعد على تقليل البروتين الدهني المنخفض الكثافة (LDL)، وخفض مستويات الكولسترول عند استخدامه، بدلاً من الدهون المشبعة الحيوانية المصدر. وزيت الزيتون «البكر» يحتوي على أعلى المستويات من المركبات النباتية الواقية أيضاً التي توفر تأثيرات مضادة للأكسدة، وبالتالي تمنع ترسيخ ترسّب الكولسترول في الشرايين القلبية والشرايين الدماغية.
- تقليل إضافة الملح إلى الطعام، عبر إضافة التوابل والأعشاب وإضافة عصير الليمون، كبديل للملح في إعطاء الطعام نكهة وطعماً محبباً. والأعشاب الطبيعية كالتوابل تعطي للجسم عناصر غذائية مهمة من المعادن والفيتامينات والزيوت العطرية، مثل الريحان والزعتر والأورغان والسماق وروزماري إكليل الجبل، ما يجعل الطعام أكثر لذة، وأعلى قابلية للحفظ، ويُقلل من الاحتياج للملح.
- تقليل تناول اللحوم الحمراء، بما لا يتجاوز مرتين في الأسبوع، وإحلال اللحوم البيضاء في الدواجن، كالدجاج والحمام والبط.
- الحرص على تناول الأسماك والأنواع الأخرى من الحيوانات البحرية كالروبيان واللوبيستر وغيرهم، وذلك مرتين في الأسبوع على أقل تقدير.
- الحرص على تناول المكسرات كإضافات لأطباق السلطات وغيرها. والمكسرات غنية بالدهون الصحية غير المشبعة وغنية بالألياف النباتية الصحية، وفوق هذا غنية بالمعادن والفيتامينات والمواد المضادة للأكسدة.
- الاهتمام بتناول السكريات الطبيعية، كالعسل والدبس.
- الحرص على تناول الحليب ومشتقات الألبان، وخاصة أنواع الجبن ولبن الزبادي. ولبن الزبادي بالذات خفيف في الهضم ويحتوي على أنواع من البكتيريا الصديقة التي تحفظ الصحة للأمعاء ولها تأثيرات صحية إيجابية في تنشيط مناعة الجسم وتخفيف الالتهابات.
- الحرص على طهي الطعام بطريقة صحية، مثل الشواء للحوم والأسماك، والقلي السطحي بزيت الزيتون بعيداً عن القلي العميق بالزيوت النباتية المهدرجة. والحرص كذلك على تقسيم وجبات الطعام اليومي إلى عدة وجبات رئيسية ووجبات خفيفة.
- استشاري قلب وباطنية


مقالات ذات صلة

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.