London Saturday - 10 January 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17210 The Leading Arabic Newspaper 9 771319 081363 02> 1447 رجب 21 السبت 2026 ) يناير (كانون الثاني 10 السنة الثامنة والأربعون 17210 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة ً اقرأ أيضا فون دير لاين: أوروبا ستفعل ما بوسعها لدعم تعافي سوريا غارات واغتيالات إسرائيلية في غزة الأمم المتحدة تناشد الليبيين الاتفاق على وقف «التشظّي المؤسسي» : لطيفة لـ الأغاني السريعة شكّلت هويتي إطلاق السجناء السياسيين يوقف ضربة ثانية لترمب في فنزويلا : إيفيت كوبر تكتب لـ سنة العمل لإنهاء الحرب الوحشية في السودان 5 » 21 » 3 » 10 » 8 » 14 » اقرأ أيضاً... كثّفت الغارات على مراكز لـ«حزب الله» في الجنوب والبقاع مصمم لحمل رؤوس نووية... وتنديد أوروبي إسرائيل تتراجع عن «الضربة الكبرى» للبنان روسيا تقصف أوكرانيا بصاروخ فرط صوتي بــــــــدأت إســـــرائـــــيـــــل تــــتــــراجــــع عـــــن فـــكـــرة «الـضـربـة الـكـبـرى»، للبنان حـالـيـا، وقــررت الاكتفاء «بضربات شديدة، ولكن محدودة»، وفق ما أكدت مصادر سياسية وعسكرية. وجـــــــاءت الـــضـــربـــات الـــتـــي اســتــهــدفــت الجمعة الجنوب والبقاع بمثابة الرد الذي اخـــتـــاره الــجــيــش عــلــى تــصــريــحــات رئـيـس الــــــــوزراء، بـنـيـامـن نـتـنـيـاهـو، الـــــذي أشـــاد بـجـهـود الـجـيـش اللبناني «غـيـر الكافية» لـنـزع ســاح «حـــزب الـلـه»، وهــو أيـضـا الـرد على بيان الحكومة اللبنانية، التي أعلنت إنجاز المرحلة الأولى من هذه المهمة. مــــن جـــهـــة أخـــــــرى، جـــــال وفـــــد أوروبــــــي برئاسة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كـــوســـتـــا ورئـــيـــســـة المـــفـــوضـــيـــة الأوروبـــــيـــــة أورســـــولا فـــون ديـــر لايــــن، عـلـى المـسـؤولـن فـــي لــبــنــان، وكـــــان هـــنـــاك تــأكــيــد عــلــى دعــم مــــؤســــســــات الـــــدولـــــة والإصـــــــاحـــــــات الـــتـــي تـــحـــقـــقـــت، وتــــشــــديــــد عــــلــــى ضــــــــــرورة نــــزع ســـــاح «حـــــــزب الــــلــــه» بـــالـــكـــامـــل، وأنـــــــه «لا مــكــان للميليشيات المـسـلـحـة»، كـمـا رحـب الوفد بالجهود الرامية إلى فتح حـوار مع إسرائيل. )4 (تفاصيل ص دعــــــا الــــرئــــيــــس الأوكـــــــرانـــــــي فـــولـــوديـــمـــيـــر زيلينسكي واشنطن إلــى اتـخـاذ رد فعل على استخدام روسيا صاروخا باليستيا متوسط المدى قـادرا على حمل رأس نووي في هجمات جديدة على أوكرانيا. وأكـــــدت مــوســكــو أنـــهـــا اســتــخــدمــت لـلـمـرة الـثـانـيـة صــــاروخ «أوريــشــنــيــك» الــفــرط صوتي خلال قصفها الليلي المكثف على أوكرانيا الذي أشخاص على الأقل في كييف. 4 أسفر عن مقتل واعــتــبــرت أوكـــرانـــيـــا أن هـــذه الــضــربــات تشكّل «تهديدا خطيراً» لأوروبا و«اختباراً» للغرب. ونـــــــدّدت مـــســـؤولـــة الــســيــاســة الــخــارجــيــة بـــالاتـــحـــاد الأوروبــــــــي كـــايـــا كـــــالاس بـالـضـربـة الــروســيــة، وقــالــت إن الــرئــيــس بــوتــن لا يـريـد الــســام، وإن موسكو تــرد على الدبلوماسية بمزيد من الصواريخ والدمار. وحــــذرت كـــالاس مــن أن اسـتـخـدام روسـيـا صواريخ «أوريشنيك» يمثل تصعيدا واضحا ضد أوكرانيا وتحذيرا لأوروبا وأميركا. وطالبت كـالاس الـدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي بتعزيز مخزوناتها من أنظمة الدفاع الجوي. )9 (تفاصيل ص بيروت: «الشرق الأوسط» واشنطن: إيلي يوسف لندن: «الشرق الأوسط» خالد بن سلمان: مؤتمر الرياض برعاية سعودية وتأييد دولي ارتفاع عدد القتلى... قلق أوروبي... واتهامات لواشنطن بتأجيج الاضطرابات القضية الجنوبية تطوي صفحة «الانتقالي» في اليمن الاحتجاجات تشتد في إيران... وخامنئي يلوّح بالقوة فــــــي اخـــــــتـــــــراق مــــــحــــــوري عــــلــــى الـــصـــعـــيـــد الـسـيـاسـي اليمني فــي المـحـافـظـات الجنوبية، أعلنت قيادات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، في بيان، أمس الجمعة، حل كل هيئات المجلس وأجـــهـــزتـــه الـرئـيـسـيـة والــفــرعــيــة ومــكــاتــبــه في الداخل والخارج، معبّرة عن رفضها للتصعيد العسكري الأحـــادي الــذي قــاده رئيس المجلس الهارب عيدروس الزبيدي. ووصــــــف الـــبـــيـــان مــــا جـــــرى فــــي حــضــرمــوت والمهرة بـ«الأحداث المؤسفة» التي أضرت بوحدة الصف الجنوبي وبالعلاقة مع التحالف الداعم للشرعية فـي اليمن، مـع التأكيد على الانـخـراط الـكـامـل فـي مـسـار المـؤتـمـر الجنوبي الـشـامـل في الرياض برعاية السعودية. وأوضــــــــــح الــــبــــيــــان الــــــصــــــادر عـــــن اجـــتـــمـــاع القيادات، بحضور نائبي رئيس المجلس وأمينه العام، أن القرار جـاء بعد تقييم شامل للأحداث ومــــا أعــقــبــهــا مـــن رفــــض لــجــهــود الـــتـــهـــدئـــة، ومــا ترتب عليها من تداعيات خطرة على المستويين الجنوبي والإقليمي. وفـــي أول تـعـلـيـق ســـعـــودي رســـمـــي، أشـــاد وزيـــــر الــــدفــــاع الأمـــيـــر خـــالـــد بـــن ســلــمــان بــقــرار المجلس التاريخي القاضي بحل نفسه، واصفا الخطوة بـ«القرار الشجاع»، مؤكدا أن «القضية الجنوبية أصبح لها اليوم مسار حقيقي، ترعاه المملكة ويحظى بدعم وتأييد المجتمع الدولي عـبـر مـؤتـمـر الـــريـــاض، الـــذي نسعى مــن خلاله إلـى جمع أبـنـاء الجنوب لإيـجـاد تصور شامل لحلول عادلة تلبي إرادتهم وتطلعاتهم». )2 (تفاصيل ص عمّت الاحتجاجات أنحاء متفرقة من إيران، أمـــس الـجـمـعـة، مـــع اســتــمــرار خــــروج المحتجين إلـى الــشــوارع، رغـم تحذير صــارم مـن السلطات وإقــــدامــــهــــا عـــلـــى قـــطـــع الإنـــتـــرنـــت والاتــــصــــالات الدولية، في مسعى لاحتواء موجة اضطرابات آخذة في الاتساع. ووجــــه المـــرشـــد الإيــــرانــــي عــلــي خامنئي تحذيرا مباشرا إلى الرئيس الأميركي دونالد تـرمـب، متهما المحتجين بالتحرك «لإرضـــاء رئــيــس دولــــة أخـــــرى»، ومـــؤكـــدا أن «إيـــــران لن تتسامح مع المرتزقة الذين يعملون لصالح الأجانب»، وأنها «لن تتراجع» في مواجهة ما وصفه بأعمال التخريب. وأعـــلـــن المـــدعـــي الـــعـــام فـــي طـــهـــران علي صــالــحــي أن مـــن يـــخـــرّب المــمــتــلــكــات الــعــامــة أو يشتبك مـع قـــوات الأمـــن قـد يـواجـه عقوبة الإعـــــــدام. وذكـــــرت وكـــالـــة أنـــبـــاء نــشــطــاء حـقـوق شخصاً 62 الإنسان (هرانا) أن عدد القتلى بلغ ديسمبر(كانون الأول)، 28 منذ بـدء الحراك في من عناصر الأمن. 14 متظاهرا و 48 بينهم فـــي الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، أعـــــاد تـــرمـــب نشر مــقــطــع فـــيـــديـــو لـــتـــظـــاهـــرات فــــي مـــشـــهـــد، وكـــــرّر تحذيره مـن «ثمن بـاهـظ» إذا قُتل متظاهرون، لكنه قــال إنــه غير متأكد مـن مـاءمـة دعــم رضا بـــهـــلـــوي، نــجــل الـــشـــاه الــــراحــــل، الـــــذي دعــــا إلــى مواصلة الاحتجاجات. وقــــــال وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الإيـــــرانـــــي عــبــاس عراقجي إن احتمال التدخل العسكري الأجنبي «ضـــئـــيـــل لـــلـــغـــايـــة»، مــتــهــمــا الـــــولايـــــات المــتــحــدة وإسرائيل بتأجيج الاضطرابات. في المقابل، توسعت الردود الدولية، وأعرب قادة كل من فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا عن قلقهم لـ «قتل المحتجين»، داعــن السلطات إلى «ضبط النفس». بــــــدورهــــــا، انــــتــــقــــدت مــــســــؤولــــة الـــســـيـــاســـة الخارجية في الاتحاد الأوروبـي كايا كالاس ما وصفته برد «غير متناسب» من قوات الأمن. )7 و 6 (تفاصيل ص عدن: علي ربيع لندن - طهران: «الشرق الأوسط» صورة نشرها ناشطون عبر تطبيق تلغرام لمحتجين في ميناء أنزلي على بحر قزوين شمال إيران ليلة الخميس «قسد» ترفض الانسحاب والحكومة تتهمها باستخدام مسيّرات إيرانية القوات السورية تتقدم في حيين بحلب أكـدت الحكومة السورية أمس تقدم قواتها فـي حيين تسيطر عليهما قـــوات كـرديـة بحلب، كبرى مدن شمال البلاد. وفيما سُجلت عمليات نـــــزوح مـــن حــيــي الأشـــرفـــيـــة والـــشـــيـــخ مــقــصــود، رفضت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يهيمن عليها الأكـراد، الانسحاب منهما باتجاه شمال شرقي سوريا. ونـــقـــلـــت وكــــالــــة الأنــــبــــاء الــــســــوريــــة (ســـانـــا) الرسمية، عن مصدر عسكري، أن «قسد» قصفت مواقع مدنية وأمنية في حلب بمسيّرات إيرانية. جـاء ذلـك بعدما دعـا الجيش السكان إلـى إخلاء {الــشــيــخ مــقــصــود} قــبــل الـــبـــدء بـقـصـفـه، متهما «قسد» باستخدامه لأغراض عسكرية. ونــــشــــرت وكــــالــــة «ســــانــــا» خــــرائــــط أعـــدهـــا الجيش لمواقع في حي الشيخ مقصود يعتزم «اسـتـهـدافـهـا». ونـقـل الـتـلـفـزيـون الــســوري عن هـيـئـة الـعـمـلـيـات بـالـجـيـش أنـــه تـــم إعــــان حي الــشــيــخ مــقــصــود «مــنــطــقــة عــســكــريــة مـغـلـقـة»، فيما أوضـــح مـتـحـدث بـاسـم الـداخـلـيـة أن حي الأشرفية «بـات صديقاً»، وأن «التقدم مستمر على باقي المحاور». )3 (تفاصيل ص دمشق: «الشرق الأوسط»
فـي تـطـور مـحـوري على مـسـار الأحـــداث اليمنية في المحافظات الجنوبية والشرقية، أعلنت قــيــادات المجلس الانتقالي الجنوبي، فــي بــيــان، الـجـمـعـة، حــل المـجـلـس كــل هيئاته وأجـــهـــزتـــه، مـتـبـرئـا مـــن الـتـصـعـيـد الـعـسـكـري الأحـــادي الـذي قـاده رئيسه الـهـارب عيدروس الـــزبـــيـــدي، واصـــفـــا مـــا جــــرى فـــي حــضــرمــوت والمـــهـــرة بــــــ«الأحـــــداث المـــؤســـفـــة» الـــتـــي أضـــرت بـــــوحـــــدة الــــصــــف الـــجـــنـــوبـــي وبــــالــــعــــاقــــة مـع التحالف الداعم للشرعية في اليمن، ومؤكدا الانـخـراط الكامل في مسار المؤتمر الجنوبي الشامل برعاية السعودية. وأعلنت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، والقيادة التنفيذية العليا، والأمانة العامة، وبقية الهيئات التابعة له، حل المجلس بشكل كامل، بما في ذلـك حـل جميع أجهزته الـرئـيـسـيـة والـفـرعـيـة، وإلــغــاء كــل مكاتبه في الـداخـل والــخــارج، فـي قــرار غير مسبوق منذ تأسيسه. وأوضح البيان الصادر عن الاجتماع أن هـذا الـقـرار جـاء عقب تقييم شامل «للأحداث الأخـيـرة المـؤسـفـة» فـي محافظتي حضرموت والمهرة، وما أعقبها من رفض لجهود التهدئة، ومـــا تـرتـب عليها مــن تـداعـيـات خـطـيـرة على المستويين الجنوبي والإقليمي. وأكـــــــدت قــــيــــادة المـــجـــلـــس الـــســـابـــقـــة أنــهــا لـــم تـكـن طــرفــا فـــي قــــرار الـتـصـعـيـد الـعـسـكـري تجاه المحافظتين، معتبرة أن تلك الخطوات ألحقت ضررا بالغا بوحدة الصف الجنوبي، وأســـهـــمـــت فـــي تــوتــيــر الـــعـــاقـــة مـــع الـتـحـالـف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية. وشــــدد الــبــيــان عـلـى أن المـجـلـس تأسس أصلا ليكون أداة لحمل قضية شعب الجنوب وتمثيله فــي سبيل اسـتـعـادة دولــتــه، وليس وســيــلــة لـلـهـيـمـنـة أو الاســـتـــفـــراد بـــالـــقـــرار أو إقـصـاء بقية الــقــوى، مشيرا إلــى أن استمرار وجود المجلس بصيغته السابقة لم يعد يخدم الهدف الذي أنشئ من أجله. انخراط في مسار برعاية سعودية أكــــد الـــبـــيـــان أن حــــل المــجــلــس الانــتــقــالــي الجنوبي يأتي استجابة للمبادرة السعودية المعلنة لرعاية حوار جنوبي شامل، وحرصا على مستقبل قضية الجنوب، وصونا للسلم والأمــن الاجتماعي في المحافظات الجنوبية ودول الجوار والمنطقة عموماً. وأشــــــــــاد الــــقــــائــــمــــون عــــلــــى الــــبــــيــــان بــمــا وصــفــوه «الـــتـــزامـــات واضــحــة وصــريــحــة» من جـــانـــب الـــســـعـــوديـــة، وبـــمـــا لمـــســـوه مـــن حــرص بـالـغ على معالجة القضية الجنوبية ضمن إطــار سياسي جامع، يضمن مشاركة جميع المكونات والشخصيات الفاعلة في الجنوب، بــعــيــدا عـــن الإقــــصــــاء أو فــــرض الأمـــــر الـــواقـــع بالقوة. ودعا البيان مختلف القيادات السياسية والاجتماعية الجنوبية إلـى الانـخـراط الجاد والمسؤول في مسار المؤتمر الجنوبي الشامل، بــهــدف الــتــوصــل إلـــى رؤيــــة مـــوحـــدة وتـصـور متكامل لحل قضية الجنوب، يعكس تطلعات أبـــنـــائـــه وإرادتـــــهـــــم الــــحــــرة، ويــــؤســــس لإطــــار جنوبي جامع قــادر على تمثيل القضية في أي مسارات سياسية مقبلة. كما وجّهت قيادة المجلس المنحل دعوة إلــــى أبـــنـــاء الـــجـــنـــوب فـــي الــعــاصــمــة الـيـمـنـيـة المـــؤقـــتـــة عـــــدن وكـــــل المـــحـــافـــظـــات الــجــنــوبــيــة، لاسـتـشـعـار حـسـاسـيـة المــرحــلــة ودقــــة الـظـرف الـــــراهـــــن، والـــعـــمـــل عـــلـــى حـــمـــايـــة المــكــتــســبــات وتـــفـــادي أي فــوضــى أو اخـــتـــالات أمــنــيــة قد تقوض الاستقرار. وأكــــــد الـــبـــيـــان الالـــــتـــــزام بـــخـــدمـــة قـضـيـة الجنوب «العادلة والمشروعة»، وتقديم الشكر للسعودية، قيادة وشعباً، على استضافتها لـــلـــمـــؤتـــمـــر المـــــرتـــــقـــــب، ودعــــمــــهــــا الـــســـيـــاســـي والاقـتـصـادي والعسكري المتواصل للجنوب في مختلف المراحل. قرار تاريخي يـــمـــثـــل إعـــــــان حــــــل المـــجـــلـــس الانـــتـــقـــالـــي الـجـنـوبـي وكـــل هـيـئـاتـه وأجــهــزتــه الرئيسية والفرعية، حسب مراقبين، منعطفا سياسيا بـالـغ الأهـمـيـة فــي مـسـار الـقـضـيـة الجنوبية، وقـــرارا شجاعا ينسجم مـع تعقيدات المرحلة وحساسية التطورات المتسارعة التي شهدها الجنوب واليمن عموما خلال الأيام الأخيرة. ويأتي هذا القرار في توقيت دقيق، أعقب مستجدات خطيرة في محافظتي حضرموت والمــــهــــرة، ومــــا رافـــقـــهـــا مـــن تـصـعـيـد عـسـكـري ورفـــــض لــجــهــود الــتــهــدئــة، إضـــافـــة إلــــى فـــرار رئيس المجلس المنحل عيدروس الزبيدي إلى دولـة الإمــارات، بالتزامن مع دعـوة السعودية لعقد مؤتمر «حوار جنوبي - جنوبي» شامل في الرياض، في إطار مساعيها لرعاية السلام في اليمن. ويؤكد محللون أنه لا يمكن تناول إعــان حـل المجلس الانتقالي بوصفه هزيمة سـيـاسـيـة أو انــكــســارا لأعــضــائــه أو قــيــاداتــه، بـــقـــدر مـــا يـنـبـغـي الــنــظــر إلـــيـــه بــوصــفــه قــــرارا تــاريــخــيــا يـعـكـس مــســتــوى عــالــيــا مـــن الــوعــي السياسي وإدراكـــا عميقا لحساسية المرحلة ومتطلباتها. فالقيادات التي أقدمت على هذه الخطوة، طـبـقـا لــلــمــراقــبــن، اخـــتـــارت تـغـلـيـب مصلحة القضية الجنوبية على الاعتبارات التنظيمية أو الحسابات الفئوية، وأكـــدت أن الغاية من تأسيس المجلس لم تكن التمسك بالهياكل أو الاسـتـفـراد بـالـقـرار، وإنـمـا حمل قضية شعب الجنوب وتمثيل تطلعاته المشروعة. كما أن الإعـــان جــاء خاليا مـن أي نزعة تصعيدية، وتضمّن تبرؤا واضحا من القرار الأحـــــــــادي بــــإطــــاق الــعــمــلــيــة الـــعـــســـكـــريـــة فـي حضرموت والمـهـرة، التي ألحقت ضـررا بالغا بــــوحــــدة الـــصـــف الـــجـــنـــوبـــي وأحــــدثــــت شــرخــا فـي العلاقة مـع تحالف دعـم الشرعية بقيادة المـــمـــلـــكـــة الـــعـــربـــيـــة الـــســـعـــوديـــة، الـــتـــي قـــدّمـــت ولا تـــــزال تــضــحــيــات ســيــاســيــة واقــتــصــاديــة وعسكرية كبيرة لدعم اليمن واستقراره. ويعكس هذا الموقف إدراكا متأخراً، لكنه ضـــــــروري، لـــخـــطـــورة اســـتـــخـــدام الـــقـــوة خـــارج التوافق الوطني، ولتداعياتها السلبية على الـقـضـيـة الــجــنــوبــيــة ذاتـــهـــا. عــلــى حـــد تـقـديـر المراقبين للشأن اليمني. ثقة بمسار الحوار يـــظـــهـــر قـــــــــرار حـــــل المــــجــــلــــس الانـــتـــقـــالـــي الجنوبي، في جوهره، ثقة المكونات الجنوبية فـــي صــــدق مــســاعــي الـــســـعـــوديـــة الـــرامـــيـــة إلــى إيجاد حل عادل ومنصف للقضية الجنوبية، عبر الحوار وليس عبر فرض الوقائع بالقوة. وقــــد عـــــززت هــــذه الــثــقــة دعـــــوة الـــريـــاض الواضحة لرعاية مؤتمر حوار جنوبي شامل، يضم مختلف القوى والمكونات والشخصيات الجنوبية، ويـهـدف إلــى بـلـورة رؤيــة مشتركة تعبّر عن الإرادة الشعبية الجنوبية، وتحفظ حق أبناء الجنوب في تقرير مستقبلهم وفق تطلعاتهم المشروعة. وفـــــــي هـــــــذا الـــــســـــيـــــاق، كـــشـــفـــت تــــطــــورات الأحــــــــــداث الأخـــــيـــــرة أن المـــجـــلـــس الانـــتـــقـــالـــي، بصيغته السابقة، فشل فـي تحقيق الأهــداف الــتــي أُســــس مـــن أجــلــهــا، بــعــدمــا تـــحـــوّل، وفــق مـــعـــطـــيـــات الـــــواقـــــع، إلـــــى أداة بـــيـــد عـــيـــدروس الـــزبـــيـــدي لــخــدمــة طــمــوحــاتــه الـشـخـصـيـة في الاستفراد بالسلطة وإقصاء الآخرين. وأسهم هذا النهج الذي تبناه الزبيدي، حسب محللين سـيـاسـيـن، فــي إضــعــاف الـقـضـيـة الجنوبية، وألـــحـــق بـهـا أضـــــرارا سـيـاسـيـة جـسـيـمـة، أدت إلى تآكل ما راكمته من مكاسب عبر مخرجات )، واتـــفـــاق 2014( الــــحــــوار الـــوطـــنـــي الـــشـــامـــل .)2022( )، وقرار نقل السلطة 2019( الرياض كـــمـــا أن فــــــــرار الــــزبــــيــــدي إلــــــى الـــــخـــــارج، وتخليه عـن رفـاقـه فـي أكثر اللحظات حرجاً، شكّل صدمة داخل الأوساط الجنوبية، وكشف عـن حجم الـفـجـوة بـن الـشـعـارات والمـمـارسـة، وأسـهـم فـي تسريع مـراجـعـات داخـلـيـة عميقة انــتــهــت بـــإعـــان حـــل المــجــلــس والانــــخــــراط في مسار جديد قوامه الحوار والشراكة. وتؤكد المرحلة الراهنة أن الجنوب، كما الـيـمـن عــمــومــا، بـحـاجـة إلـــى قــــــرارات شجاعة ومــــســــؤولــــة، هـــدفـــهـــا الأول حـــمـــايـــة الإنــــســــان، وصون الأمن، والحفاظ على مؤسسات الدولة، ومــنــع الانــــــزلاق إلــــى الــفــوضــى أو الــصــراعــات البينية. ويــــؤكــــد المــــراقــــبــــون أن مـــؤتـــمـــر الـــحـــوار الجنوبي الشامل المرتقب، برعاية السعودية يشكل فرصة حقيقية لإعادة تصويب المسار، وتوحيد الجهود الجنوبية ضمن إطار جامع، يحقق الاســتــقـرار ويـضـع القضية الجنوبية على طريق حل عادل ومستدام. 2 أخبار NEWS Issue 17210 - العدد Saturday - 2026/1/10 السبت ينسجم قرار حل المجلس مع تعقيدات المرحلة وحساسية التطورات ًالمتسارعة التي شهدها الجنوب واليمن حديثا ASHARQ AL-AWSAT عد حل «المجلس الانتقالي» قرارا شجاعا وحريصا على المستقبل خالد بن سلمان: السعودية ترعى مسارا حقيقيا لقضية الجنوب اليمني أكــــد الأمـــيـــر خـــالـــد بـــن ســلــمــان، وزيـــر الــــدفــــاع الــــســــعــــودي، الـــجـــمـــعـــة، أن قـضـيـة الجنوب اليمني أصبح لها مسار حقيقي تـرعـاه المملكة، ويـدعـمـه ويــؤيــده المجتمع الدولي عبر «مؤتمر الرياض». وأشـــــار وزيــــر الـــدفـــاع الـــســـعـــودي، في مـنـشـور عـبـر حـسـابـه عـلـى منصة «إكـــس» لــلــتــواصــل الاجـــتـــمـــاعـــي، إلــــى سـعـيـهـم من خلال «مؤتمر الرياض» إلى «جمع إخوتنا أبــنــاء الـجـنـوب (الـيـمـنـي)؛ لإيــجــاد تصور شامل للحلول العادلة، بما يلبي إرادتهم وتطلعاتهم». وأضــــاف الأمــيــر خــالــد بــن سـلـمـان أن بلاده ستُشكِّل لجنة تحضيرية بالتشاور مــــــع الــــشــــخــــصــــيــــات الــــجــــنــــوبــــيــــة لـــــإعـــــداد لــلــمــؤتــمــر، الـــــذي سـيـحـظـى بــمــشــاركــة من جـمـيـع مــحــافــظــات الــجــنــوب الـيـمـنـي دون إقصاء أو تمييز. ولـــفـــت وزيـــــر الــــدفــــاع الـــســـعـــودي إلــى أن المـــمـــلـــكـــة ســـتـــدعـــم مـــخـــرجـــات «مــؤتــمــر الرياض»، منوها بأنه سيتم طرحها على طـاولـة حـــوار الـحـل السياسي الـشـامـل في اليمن. وعـــــد الأمـــيـــر خـــالـــد بـــن ســلــمــان قـــرار الـشـخـصـيـات والـــقـــيـــادات الـجـنـوبـيـة بحل المجلس الانتقالي «شجاعا حريصا على مستقبل الـقـضـيـة الـجـنـوبـيـة، وتشجيعا لمشاركة باقي أبناء الجنوب (اليمني) في (مؤتمر الرياض) خدمة لقضيتهم». مـــــن جــــانــــبــــه، قــــــال مـــحـــمـــد آل جـــابـــر، الـسـفـيـر الــســعــودي لـــدى الـيـمـن، إن رعـايـة بـاده للمؤتمر تهدف لجمع الشخصيات والـقـيـادات الجنوبية الفاعلة دون تمييز أو إقــــصــــاء لــلــتــوصــل إلـــــى تـــصـــور شــامــل للحلول العادلة للقضية، بما يلبي إرادتهم وتطلعاتهم تمهيدا لطرحه ومناقشته على طاولة الحوار السياسي الشامل في اليمن. وأوضــــــــح آل جــــابــــر فــــي مـــنـــشـــور عـبـر منصة «إكـــس» أن الــقــرار الـشـجـاع لقيادات «الانتقالي» بحل المجلس أكد حرصهم على مستقبل القضية الجنوبية وليس السعي للمصلحة الشخصية، مضيفا أن اختيارهم لـلـحـوار بـرعـايـة السعودية سيحظى بدعم دولي لعقد المؤتمر ولمخرجاته. بـــدوره، أكـد الدكتور شائع الزنداني وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة الــيــمــنــي، عــبــر مـنـشـور عـــلـــى مــنــصــة «إكــــــــس»، إن حـــديـــث الأمـــيـــر خالد بن سلمان عن المسار الحقيقي لحل القضية الجنوبية الـعـادلـة عـبـر «مؤتمر الرياض» يعكس حرصا وإدراكا بأهميتها ومكانتها، مثمنا المساعي الصادقة التي تبذلها السعودية في رعايته ودعـمـه، ما يعكس دورهـــا المـحـوري فـي دعـم استقرار وسلام اليمن والمنطقة. وأضــاف الـزنـدانـي أن «ملف الجنوب يـــدخـــل الــــيــــوم مـــرحـــلـــة مـخـتـلـفـة وبــــنــــاءة، تقوم على رعـايـة الأشـقـاء فـي السعودية، ودعـــــم دولـــــي لــفــتــح مـــســـار جـــامـــع يـعـالـج جذور القضية برؤية واقعية وموضوعية ويـمـنـح أبـــنـــاء الــجــنــوب مـسـاحـة حقيقية للتعبير عــن خـيـاراتـهـم ورســــم المستقبل اللائق بهم». ويـــــرى وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة الــيــمــنــي أن «الــــقــــرار الـــشـــجـــاع الـــــذي اتـــخـــذتـــه قـــيـــادات المـــجــلـــس الانـــتـــقـــالـــي الــــيــــوم يــعــكــس وعــيــا بحساسية المــرحــلــة، ويــؤكــد أن المصلحة العامة لقضية الجنوب فوق أي اعتبارات أخـــــرى، ويـمـهـد لـفـرصـة تـاريـخـيـة لـحـوار مسؤول يضع قضيتهم على طريق الحل العادل والشامل». ودعا الزنداني الجنوبيين لـ«الحرص عــلــى تـقـبـل بـعـضـهـم واحــــتــــرام قـنـاعـاتـهـم وخــيــاراتــهــم المـخـتـلـفـة، واعـــتـــمـــاد الــحــوار منهجا وحيدا لصياغة اتفاقاتهم ووحدة صفهم لبناء المستقبل المـنـشـود»، مؤكدا أنه «لا يجوز بأي حال استخدام القضية الجنوبية العادلة كــرداء للقهر السياسي وطريق للتخوين والإقصاء». وأبــــــان وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة الــيــمــنــي أن «الاعـتـراف بالآخرين وحقهم في التعبير عـــن خــيــاراتــهــم وقـنـاعـاتـهـم يُــعــد السبيل الأمــــثــــل لـــتـــوحـــيـــد الــــجــــهــــود، ويـــســـهـــم فـي الــتــوصــل لاتـــفـــاق مــوحــد بــشــأن قضيتهم العادلة والمشروعة». الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس) الرياض: «الشرق الأوسط» إعادة تموضع لمختلف القوى نحو حلول شاملة حل «الانتقالي» يمهّد لتسويات هادئة في جنوب اليمن بينما تسعى الحكومة اليمنية بقيادة مجلس القيادة الرئاسي إلى توحيد القرار الـــعـــســـكـــري والأمـــــنـــــي فـــــي الــــجــــنــــوب تـحـت وزارتي الدفاع والداخلية، لتحجيم أي ميل نحو الفوضى بعد الأحداث الأخيرة، ومنع تــكــرار الـتـمـرد والانـــــزلاق إلـــى الـعـنـف، تقف مختلف القوى السياسية والاجتماعية أمام تــحــدي الـــعـــودة إلـــى حــــراك سـيـاسـي يـــؤدي إلى حلول عملية وعادلة للأزمات والقضية الجنوبية. وأدت التطورات الأخيرة، وفي مقدمها حــــل المــجــلــس الانــتــقــالــي الــجــنــوبــي نـفـسـه، والـتـي جــاءت بعد أيــام مـن مـغـادرة رئيسه عــــيــــدروس الـــزبـــيـــدي لــلــمــشــهــد، بـــالـــهـــروب ورفـــــض المـــشـــاركـــة فـــي أي حــــــوارات مـقـبـلـة، تحولا نوعيا في توازنات القوة السياسية والأمنية، وفتحت المجال أمام مرحلة تغيب فيها الانـقـسـامـات الـكـبـرى، مفسحة المجال لـــتـــرتـــيـــبـــات هــــادئــــة وحــــــــــوارات تــتــصــدرهــا القضية الجنوبية التي ستحظى بالنصيب الأول من الاهتمام الرسمي والشعبي تحت ضغط المخاوف من عودة الاضطرابات. وبـــقـــدر مـــا يُـــعـــد خـــــروج الـــزبـــيـــدي من المشهد وطـــي المجلس الانـتـقـالـي الجنوبي أعــــوام 8 نــهــايــة لمـــشـــروع اســتــمــر أكـــثـــر مـــن قـبـل أن يـنـزلـق نـحـو الـفـوضـى والـعـنـف في الأسابيع الأخـيـرة، فـإن الحكومة الشرعية والــــتــــحــــالــــف الـــــــداعـــــــم لـــلـــشـــرعـــيـــة بـــقـــيـــادة السعودية، أبديا مرونة كبيرة مع قياداته، في إطـار التعامل مع الجنوب بصفته ملفا أمنيا وإداريـا قبل أن يكون قضية سياسية قابلة للحسم السريع. وأعفى هروب الزبيدي جميع الأطراف مـن تكلفة التعقيدات التي كـان سيفرضها حــضــوره فــي المـشـهـد الـسـيـاسـي والمـيـدانـي مستقبلاً، والثمن غير المحسوب لاستمرار إدارة الأزمة بالتوتر الأمني والعسكري. ويـــطـــالـــب عــتــيــق بــاحــقــيــبــة، الــقــيــادي فــــــي الــــــحــــــزب الاشــــــتــــــراكــــــي فــــــي مـــحـــافـــظـــة حــــضــــرمــــوت، بـــمـــا ورد فــــي خـــطـــاب رشــــاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عــنــد زيـــارتـــه لــحــضــرمــوت مـنـتـصـف الــعــام قبل الماضي، والــذي وعـد خلالها بـأن تدير المـحـافـظـة نـفـسـهـا إدارة كــامــلــة، ويـــؤكـــد أن مـــوقـــف حـــلـــف قـــبـــائـــل حـــضـــرمـــوت يـتـمـسـك بحصول المحافظة على هـذا المكسب، جزءا من حل الأزمــة في اليمن بما فيها القضية الجنوبية. خيار الإدارة المرنة لا يمكن لأي تـسـويـة جنوبية أن تمر دون أن يــكــون لمـحـافـظـة حــضــرمــوت الــــدور الــــفــــاعــــل والــــــصــــــوت الأبـــــــــرز فـــــي حـــدوثـــهـــا، خــــصــــوصــــا بــــعــــدمــــا شــــهــــدتــــه مــــــن أحــــــــداث وتـــطـــورات، وهـــو مــا يـفـسـر تكثيف الــحــراك الــســيــاســي والأمـــنـــي فـيـهـا خــــال الأســابــيــع الأخيرة. يـــؤكـــد بــاحــقــيــبــة لــــ«الـــشـــرق الأوســـــط» أن حـلـف قـبـائـل حــضــرمــوت يتمسك بحكم المـــحـــافـــظـــة لـــذاتـــهـــا كـــــون ذلـــــك أحـــــد مـطـالـب أبــــنــــائــــهــــا ومــــخــــتــــلــــف الــــــقــــــوى الـــســـيـــاســـيـــة والاجتماعية فيها، خصوصا وأن الأحـداث الأخـــــيـــــرة، والــــتــــي تــــورطــــت فــيــهــا قـــــوى مـن خـــارجـــهـــا، كــــادت أن تــــؤدي إلــــى غــرقــهــا في الـــفـــوضـــى الأمـــنـــيـــة والــعــســكــريــة، لــــولا حــزم القرارات الرئاسية وتدخل السعودية. ويـــــرى بــاحــقــيــبــة، أن مــؤتــمــر الـــحـــوار الـجـنـوبـي الـــذي دعـــت لــه الـــريـــاض، يكتسب أهمية كـبـرى للمحافظة والـجـنـوب فـي هذا الــــظــــرف الــــحــــســــاس؛ مــــا يــقــتــضــي مــشــاركــة جـمـيـع الـــقـــوى الـحـضـرمـيـة فـيـهـا بـفـاعـلـيـة، إلــى جـانـب الاصـطـفـاف مـع السلطة المحلية بقيادة سالم الخنبشي، محافظ المحافظة، وقائد قوات «درع الوطن» فيها. ومـرة أخـرى تعود القضية الجنوبية، بــعــد حــــل المــجــلــس الانـــتـــقـــالـــي، إلــــى مـلـفـات التفاوض المؤجلة، والمرتبطة بمآلات الحرب مع الحوثيين والتوازنات الإقليمية، وبقدر مـا يقلّص هــذا التحول مساحة الـشـعـارات، إلا أنه يفتح الباب أمام مكاسب عملية على الأرض، شــرط وجــود قـيـادة جنوبية قــادرة على إدارة الواقع بدلا من الهروب إلى خطاب العنف. وأفــــرزت الأحــــداث الـتـي شهدها اليمن عـلـى مـــدى الــســنــوات المــاضــيــة أن الـتـعـاطـي بـجـديـة واهـتـمـام بـالمـطـالـب الجنوبية أكثر فاعلية وجدوى من تجاهلها أو مواجهتها؛ إذ يــســمــح خـــيـــار الإدارة المــــرنــــة بـتـحـقـيـق الاســــتــــقــــرار ومــــنــــع فـــتـــح جـــبـــهـــات جــــديــــدة، ويـؤدي إلى تحجيم الخطاب المناطقي دون تفكيك الخطاب المطالب بالعدالة والإنصاف. ويـــــــرى عـــلـــي الــــخــــولانــــي، الأكــــاديــــمــــي والـــبـــاحـــث الــســيــاســي الــيــمــنــي، فـــي حـديـثـه لــ«الـشـرق الأوســـط» أن الفرصة الآن متاحة لـــلـــعـــمـــل الــــســــيــــاســــي بــــعــــيــــدا عـــــن الــهــيــمــنــة الأحـــاديـــة، بعد أن أثبتت الأحــــداث الأخـيـرة أن لا تهاون مع أي أعمال تسعى إلى تقسيم الــيــمــن أو مـــمـــارســـات تـــــؤدي إلــــى الإضـــــرار بــالأمــن الـقـومـي لـجـيـرانـهـا، خـصـوصـا تلك التي تشبه في طبيعتها تصرفات الجماعة الــحــوثــيــة، والـــتـــي كــــان لا مــفــر مـــن الـتـعـامـل معها بالقوة. ويشير الخولاني، وهـو رئيس «المركز اليمني المستقل لـلـدراسـات الاستراتيجية» إلــى أن حــل المجلس الانـتـقـالـي، بعد موافقة قـــادتـــه عــلــى المـــشـــاركـــة فـــي حـــــوار جــنــوبــي - جنوبي، يضع جميع القوى الجنوبية أمام مسؤولية المشاركة في صنع القرار من خلال إعادة توزيع السلطة السياسية في الجنوب، بعيدا عـن أي مـغـامـرات تـــؤدي إلــى الإضـــرار بأمن المنطقة أو التعاون مع أي قوى تسعى إلى إحداث اختراقات وفوضى فيها. عدن: وضاح الجليل تبرّأ من تصعيد رئيسه الهارب وأكد الانخراط في المؤتمر المرتقب «الانتقالي» يطوي صفحته... حل الهيئات والأجهزة والمكاتب في الداخل والخارج جندي في مدينة عدن يقف حارسا خارج مقر المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل (رويترز) عدن: علي ربيع
شهدت مدينة حلب بشمال سوريا مزيدا مـــن الــــتــــأزم أمــــس (الـــجـــمـــعـــة) بــعــدمــا رفـضـت القوات الكردية الانسحاب من حيي الأشرفية والـشـيـخ مـقـصـود الـلـذيـن تـحـاصـرهـمـا قــوات الــحــكــومــة الـــســـوريـــة عـــارضـــة عــلــى المـسـلـحـن المـتـحـصـنـن فـيـهـمـا خـــروجـــا آمــنــا بسلاحهم الـــخـــفـــيـــف فــــقــــط. وبـــــــدا أن المــــعــــركــــة المــرتــقــبــة ســتــتــركــز عــلــى حـــي الــشــيــخ مــقــصــود بـعـدمـا أعـلـنـت الـحـكـومـة سيطرتها عـلـى معظم حي الأشرفية. ونقلت الوكالة السورية للأنباء (سانا) عن مصدر عسكري قوله، الجمعة، إن «قوات سـوريـا الـديـمـقـراطـيـة» (قـسـد) قصفت مواقع مــدنــيــة وأمـــنـــيـــة فـــي مــديــنــة حــلــب بــمــســيّــرات إيـــــرانـــــيـــــة، مـــــا تـــســـبـــب فـــــي إصـــــابـــــة عــــــدد مـن الأشخاص. وجــاء ذلــك بعدما دعــا الجيش السوري الـسـكـان إلـــى إخــــاء حــي الـشـيـخ مـقـصـود في حلب قبل البدء بقصفه، متهما «قوات سوريا الديمقراطية» باستخدامه لأغراض عسكرية، بعيد ساعات من إعلان وقف لإطلاق النار. ونشرت وكالة «سانا» الرسمية خرائط أعدها الجيش لمواقع في حي الشيخ مقصود يـــعـــتـــزم «اســـتـــهـــدافـــهـــا»، داعــــيــــا الـــســـكـــان إلـــى «إخـائـهـا فــــوراً»، ومتهما «قـسـد» باتخاذها «كموقع عسكري لقصف أحياء وسكان مدينة حـــلـــب». وأفـــــاد مــصــدر عــســكــري «ســـانـــا» بــأن طـائـرات مسيّرة تابعة للجيش رصـــدت قيام «قـــوات سـوريـا الـديـمـقـراطـيـة» بـإغـاق الطرق وإرهــــاب الأهــالــي داخـــل حــي الـشـيـخ مقصود ومنعهم من مغادرة الحي، بهدف استخدامهم دروعا بشرية أثناء استهدافهم لقوى الجيش والأمن. ونـــقـــل الـــتـــلـــفـــزيـــون الـــــســـــوري عــــن هـيـئـة العمليات بالجيش أنـه تم إعــان حي الشيخ مقصود «منطقة عسكرية مغلقة» مـع فرض حظر كامل للتجوال فـي الـحـي، يبدأ الساعة مـــــســـــاءً. وأوصـــــــــت هـــيـــئـــة الــعــمــلــيــات 06:30 بـــالـــجـــيـــش الأهــــــالــــــي المــــدنــــيــــن داخــــــــل الـــحـــي بــضــرورة الابـتـعـاد عــن الـنـوافـذ والـــنـــزول إلـى الــطــوابــق الـسـفـلـيـة والـــحـــذر مـــن الاقـــتـــراب من مواقع «قسد». وكــــــــان الـــجـــيـــش أعــــلــــن فـــتـــح مـــعـــبـــر بـن الـــســـاعـــة الــــرابــــعــــة عـــصـــرا والــــســــادســــة مــســاء بـتـوقـيـت غـريـنـتـش) لـخـروج 15:00 و 13:00( المـــدنـــيـــن مــــن الـــشـــيـــخ مـــقـــصـــود، بــيــنــمــا دعـــا المقاتلين الأكـراد إلى «إلقاء السلاح». وشاهد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية قـرب حي الشيخ مـقـصـود، عـــددا مـن الـسـكـان يخرجون منه. وكانت القوات الكردية أعلنت، في وقت سابق من الجمعة، رفضها الخروج من حيَّي الشيخ مقصود والأشـرفـيـة فـي حلب، بعدما قـــالـــت الـــســـلـــطـــات إن إجــــاءهــــم ســـيـــتـــم خـــال ســـاعـــات تـطـبـيـقـا لـــوقـــف نــــار أنـــهـــى أيـــامـــا من اشتباكات دامية. وقالت وزارة الـدفـاع السورية، في بيان فجر الجمعة، أن المسلحين يمكنهم المـغـادرة بحمل سلاحهم الفردي الخفيف فقط، مضيفة أن الجيش السوري «يتعهَّد بتأمين مرافقتهم، وضـمـان عـبـورهـم بـأمـان تــام حتى وصولهم إلى مناطق شمال شرقي البلاد». مــــن جــهــتــهــا، أعـــلـــنـــت الــــقــــوات الـــكـــرديـــة، الــــجــــمــــعــــة، رفــــضــــهــــا الـــــــخـــــــروج مــــــن الـــحـــيـــن المحاصرين. وقـال مجلس الشعب في الشيخ مـقـصـود والأشــرفــيــة، الـتـابـع لـــــإدارة الـذاتـيـة الــكــرديــة، فــي بــيــان، إن «الـــنـــداء الـــذي توجهه قــــــوات حـــكـــومـــة دمـــشـــق المـــؤقـــتـــة إلـــــى شـعـبـنـا وقواتنا الأمنية هو دعـوة للاستسلام، إلا أن شعبنا في هذه الأحياء مصمم على البقاء في أحيائه والـدفـاع عنها»، مـؤكـداً: «لقد اتخذنا قرارنا بالبقاء في أحيائنا والدفاع عنها». وصـــــــــدر هــــــــذا الـــــبـــــيـــــان بــــعــــدمــــا أعـــلـــنـــت الـسـلـطـات المحلية فــي حـلـب، فــي وقـــت سابق الجمعة، أن المقاتلين الأكـــراد المحاصَرين في المـديـنـة سيُنقلَون خــال سـاعـات إلــى مناطق الإدارة الـــذاتـــيـــة الـــكـــرديـــة فــــي شـــمـــال شــرقــي سوريا. وأوردت مديرية الإعـام في محافظة حـلـب، فــي بــيــان، أنـــه «سـيـتـم خـــال الـسـاعـات المقبلة نـقـل عـنـاصـر تنظيم (قــســد) بالسلاح الفردي الخفيف إلى شرق الفرات». وقــالــت الـسـلـطـات: «هـــذا الإجـــــراء يهدف إلى إنهاء الحالة العسكرية في هذه الأحياء، تـمـهـيـدا لــعــودة سـلـطـة الــقــانــون والمــؤســســات الــــرســــمــــيــــة، وكـــــذلـــــك تـــمـــكـــن الأهـــــالـــــي الـــذيـــن اضطروا إلى مغادرة منازلهم قسرا من العودة إليها، ليستأنفوا حياتهم الطبيعية في أجواء من الأمن والاستقرار». وأهابت بالمعنيين الالتزام الدقيق بالمهلة المُـــــحـــــدَّدة؛ ضــمــانــا لــســامــة الــجــمــيــع، ومـنـعـا لأي احــتــكــاك مــيــدانــي، مـبـيـنـة أن قـــوى الأمـــن الـداخـلـي بالتنسيق مــع هيئة العمليات في الجيش السوري ستتولى ترتيب آلية خروج المجموعات المسلحة من الأحياء باتجاه شمال شرقي سوريا. وكــــانــــت وحـــــــدات مــــن الـــجـــيـــش الـــســـوري بـسـطـت، قـبـل ســاعــات مــن الـبـيـان، سيطرتها على معظم حي الأشرفية، أحـد الأحـيـاء التي يحتلها تنظيم «قسد» في مدينة حلب شمال الــــبــــاد. وأوضــــــح المـــتـــحـــدث بـــاســـم الــداخــلــيــة السورية أن حي الأشرفية «بات صديقاً»، وأن «الـتـقـدم مستمر على بـاقـي المــحــاور»، مشيرا إلى أن وحدات الوزارة تعمل «على تأمين حي الأشرفية من الألغام، حيث قامت قوات (قسد) بتلغيم منازل ومحال تجارية». وحسب معلومات مـن مـصـادر عسكرية شـــاركـــت فـــي الــعــمــلــيــات المـــركـــزة ضـــد «قــســد» فإن وحـدات من الجيش دخلت حي الأشرفية مــن الـجـنـوب والـــغـــرب والــشــمــال وتـمـكـنـت من الـسـيـطـرة عليه «إلـــى حــد كـبـيـر». كـمـا دخلت وحــــدات قـــوة المــهــام الـخـاصـة الـتـابـعـة لـــوزارة الداخلية السورية إلى الأشرفية، وبدأت تنفيذ عمليات تفتيش وتمشيط في الحي، بحسب المصادر. وكان التلفزيون السوري أفاد بأن قوات الــجــيــش تـسـيـطـر الآن عــلــى أجــــــزاء مـــن حـيَّــي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، بالتعاون مــــع الأهـــــالـــــي والـــعـــشـــائـــر فــــي المـــنـــطـــقـــة، بـعـد اشتباكات مـع «قـــوات سـوريـا الديمقراطية». وأضـــــاف أن قــــوات الــجــيــش والأمـــــن الــداخــلــي تتقدم في حي الأشرفية بعد محاولة «قسد» القيام بهجوم مضاد. شــخــصــا قُــتــلــوا 12 وذكــــــرت «قـــســـد» أن في هجوم القوات الحكومية على 64 وأصيب الأشـرفـيـة والشيخ مقصود، فـي المدينة التي تشهد توترا منذ الشهر الماضي. حظر تجول في أحياء بحلب وأعــــلــــنــــت قـــــيـــــادة الأمــــــــن الـــــداخـــــلـــــي فــي محافظة حلب، مساء الخميس، فـرض حظر تـــجـــول كـــامـــل فـــي أحـــيـــاء الأشـــرفـــيـــة والـشـيـخ مقصود وبني زيد والسريان والهلك والميدان، بــدءا مـن مساء الخميس وحتى إشـعـار آخـر. وأوضـــحـــت قـــيـــادة الأمـــــن الـــداخـــلـــي فـــي حلب أن حظر الـتـجـول يـأتـي «حـرصـا على سلامة القاطنين فيها، وفي إطار الإجــراءات المتخذة لضبط الأمـــن، ومنع أي خـروقـات مـن شأنها تـــعـــريـــض الأرواح والمـــمـــتـــلـــكـــات لـــلـــخـــطـــر». وشـددت على أنه «يُحظر بشكل تام أي تنقل داخــل الأحـيـاء المشمولة بـهـذا التعميم خلال فترة سريان حظر التجول، دون أي استثناء». عمليات تمشيط وقال مصدر حكومي للتلفزيون السوري إن قـــــوى الأمــــــن الــــداخــــلــــي تــــواصــــل عـمـلـيـات تمشيط حي الأشرفية بمدينة حلب بـ«حرص شديد على تأمين العوائل التي منعها تنظيم (قسد) من الخروج، وتقديم الدعم لهم»، مؤكدا أن «الــقــوات الأمنية تتقدم بوتيرة مُنضبطة في بقية المحاور للتأكد من عدم إلحاق الأذى بالمدنيين». وأضـاف: «الخناق يشتد على من تبقى مــن عـنـاصـر تنظيم (قــســد)، ونـدعـوهـم إلى تغليب لغة العقل وتسليم السلاح وإنهاء الــفــوضــى والأزمــــــة الـــتـــي تـسـبـبـوا بــهــا لـكـافـة سكان مدينة حلب». وحــــمَّــــلــــت قـــــيـــــادة الأمــــــــن الـــــداخـــــلـــــي فــي محافظة حلب تنظيم «قـسـد» (قـــوات سوريا الديمقراطية) «المسؤولية الكاملة عن أعمال الــقــصــف وإطــــــاق الـــنـــيـــران الــعــشــوائــيــة الـتـي اسـتـهـدفـت أحـــيـــاء سـكـنـيـة ومــنــاطــق مـأهـولـة بــالمــدنــيــن، والـــتـــي أســـفـــرت عـــن ســقــوط قتلى وجرحى من المدنيين». ودعت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب، وفقا لوكالة «سـانـا»، جميع العناصر المنضوين في تنظيم «قسد»، إلى «الانشقاق الفوري وتسليم أسلحتهم فوراً، والمبادرة إلى التواصل مع الجهات المختصة»، وخصصت رقم هاتف لذلك. وشــــــــدّدت الـــحـــكـــومـــة الـــســـوريـــة عـــلـــى أن «الأكــــراد مـكـوّن أسـاسـي وأصـيـل مـن مكوّنات الشعب السوري، والدولة تنظر إليهم كشركاء كاملين في الوطن، لا كطرف منفصل أو حالة استثنائية». وقـالـت الحكومة الـسـوريـة، وفقا لوكالة «ســــانــــا»، إن «الـــحـــل لا يـــكـــون عــبــر الــخــطــاب الإعــــامــــي المــســتــهــلــك أو تــــبــــادل الاتـــهـــامـــات، بــــل عـــبـــر الاحـــتـــكـــام إلـــــى مـــؤســـســـات الــــدولــــة، بـاعـتـبـارهـا الــضــامــن الــوحــيــد لـــوحـــدة الـبـاد وحماية جميع المواطنين». وأشارت الحكومة إلـــــى أن «مـــــا نـــشـــهـــده مــــن فـــوضـــى وتـصـعـيـد مــيــدانــي هـــو نـتـيـجـة مــبــاشــرة لـنـقـض تنظيم (قسد) اتفاق الأول من أبريل (نيسان)، ما أدّى إلـى زعزعة التفاهمات السابقة، وفتح الباب أمام التوتر وعدم الاستقرار». وأكّدت أن «دور الدولة حاليا يتركز على تــأمــن مـحـيـط مـديـنـة حــلــب، وإبـــعـــاد مـصـادر النيران عنها، وحماية المدنيين، ومنع انزلاق الوضع نحو مزيد من التصعيد». وطالبت بــ«إخـراج القوات الميليشياوية من حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية، وإنهاء هـــــذه الـــحـــالـــة الـــعـــســـكـــريـــة الـــتـــي تـــهـــدد حــيــاة المدنيين وتعرقل أي حل سياسي جدي». مـــن جــانــبــه، أعـــلـــن مــحــافــظ حـــلـــب، عـــزام الـــغـــريـــب، أنــــه «وفـــــق المــعــلــومــات الــــــــواردة، تم تـسـجـيـل انــشــقــاق أعــــــداد كــبــيــرة مـــن عـنـاصـر (تنظيم قـوات سوريا الديمقراطية) في حيَّي الــشــيــخ مــقــصــود والأشــــرفــــيــــة، وهــــــروب قسم آخـــر، مــا يمهد لتغيير مـيـدانـي مـهـم فــي تلك المناطق». ودعا محافظ حلب، في مؤتمر صحافي عـقـدتـه الـلـجـنـة المــركــزيــة فـــي مـبـنـى محافظة حلب، «أهالي أحياء مدينة حلب» لـ«الالتزام التام بالتعليمات، وعدم التسرع في العودة، حـتـى انــتــهــاء عـمـلـيـات الــتــأمــن، حـيـث سيتم تنظيم العودة بموجب تعاميم رسمية تُنشر عبر المنصات المعتمدة». وبــــالإضــــافــــة إلـــــى ذلــــــك، أعـــلـــنـــت الـلـجـنـة 10 المـركـزيـة لاستجابة حلب أنــه «تــم افـتـتـاح مراكز إيواء مؤقتة داخل مدينة حلب، إضافة إلـى مراكز في عفرين وإعـــزاز بريف المدينة»، وفقا لـ«وكالة الأنباء الألمانية». 3 سوريا NEWS Issue 17210 - العدد Saturday - 2026/1/10 السبت ASHARQ AL-AWSAT حافلة بجوار جنود سوريين في انتظار تنفيذ عمليات الإجلاء من حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب (أ.ف.ب) إعلان حي الشيخ مقصود «منطقة عسكرية»... «قسد» ترفض الانسحاب... والحكومة تتهمها باستخدام مسيّرات إيرانية الجيش السوري يسيطر على «معظم» حي الأشرفية في حلب دمشق: «الشرق الأوسط» قالت وزارة الدفاع السورية إن المسلحين يمكنهم المغادرة بحمل سلاحهم الفردي الخفيف فقط جانب من عمليات النزوح من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب أمس (أ.ف.ب) الشرع استقبل كوستا وفون دير لاين محادثات سورية ــ أوروبية تتناول الحوار السياسي وإعادة الإعمار أفــــادت الــرئــاســة الــســوريــة، أمـــس (الـجـمـعـة)، بأن الرئيس أحمد الشرع ناقش مع رئيس المجلس الأوروبـــــي أنـطـونـيـو كـوسـتـا، ورئـيـسـة المفوضية الأوروبـيـة أورســـولا فـون ديـر لايــن، خـال اجتماع فــي دمــشــق، أهـمـيـة الـحـفـاظ عـلـى وحـــدة الأراضـــي الــــســــوريــــة. وأوضـــــحـــــت الــــرئــــاســــة، فــــي بــــيــــان، أن الجانبين بحثا أيضا سبل تطوير علاقات التعاون بين سوريا والاتحاد الأوروبي، لا سيما في مجالَي إعــــــادة الإعــــمــــار، وتــرســيــخ الاســـتـــقـــرار فـــي الــبــاد والمنطقة، إضافة إلى ملفات الشراكات الاقتصادية والتنمية المستدامة، والملفات الإنسانية وقضايا اللجوء في أوروبا. وأكــــد الـجـانـبـان عـلـى ضــــرورة تـوسـيـع آفــاق الــــحــــوار الــســيــاســي بــمــا يـــخـــدم مــصــالــح الـشـعـب السوري، ويدعم بناء شراكة متوازنة وبنّاءة مع الاتحاد الأوروبي. مـــن جــهــتــه، أكــــد رئـــيـــس المــجــلــس الأوروبــــــي أنــطــونــيــو كـــوســـتـــا، الــجــمــعــة، اســـتـــعـــداد الاتـــحـــاد الأوروبـــــــي لـفـتـح صـفـحـة جـــديـــدة فـــي الــعــاقــة مع سوريا، عبر إقامة شراكة متجددة وحوار سياسي بـــن الــجــانــبــن. ودعـــــا كـــوســـتـــا، فـــي مــنــشــور عبر مــنــصــة «إكـــــــس»، بــعــد لـــقـــاء مـــع الـــرئـــيـــس الـــشـــرع، سـوريـا للمضي قدما فـي تعزيز علاقاتها مـع كل جيرانها في المنطقة. وحث رئيس المجلس الأوروبي سوريا أيضا على المـضـي قـدمـا بوتيرة سريعة فـي إعـــادة بناء الــبــاد، وضــمــان الـقـيـام بعملية انتقالية سلمية وشاملة. أما أورسولا فون دير لاين، فقالت إن أوروبا ستفعل «مـا بوسعها» من أجـل دعـم إعــادة إعمار سوريا، وذلك بعيد لقائها الرئيس السوري. وتُـــعـــد فـــون ديـــر لايــــن، الــتــي يـرافـقـهـا رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، أرفع مسؤولة أوروبـــيـــة تــــزور ســـوريـــا مـنـذ ســقــوط بــشــار الأســـد .2024 أواخر وكـتـبـت فـــون ديـــر لايـــن عـلـى منصة «إكـــس»: «أوروبا ستفعل ما بوسعها لدعم تعافي سوريا، وإعادة إعمارها». وتـــأتـــي هــــذه الــــزيــــارة ضــمــن جـــولـــة يـجـريـهـا المـسـؤولـون الأوروبـــيـــون فـي المنطقة تشمل أيضا الأردن ولـبـنـان. وأكـــد اجـتـمـاع أردنــــي – أوروبــــي، الــــخــــمــــيــــس، دعـــــــم مــــرحــــلــــة انـــتـــقـــالـــيـــة «ســـلـــمـــيـــة» و«شاملة» في سوريا. الرئيس السوري أحمد الشرع خلال استقباله الوفد الأوروبي في دمشق أمس (الرئاسة السورية) دمشق: «الشرق الأوسط»
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky