محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
عمّت الاحتجاجات أنحاء متفرقة من إيران، أمس الجمعة، مع استمرار خروج المحتجين إلى الشوارع، رغم تحذير صارم من السلطات وإقدامها على قطع الإنترنت والاتصالات الدولية، في مسعى لاحتواء موجة اضطرابات آخذة في الاتساع.
ووجه المرشد الإيراني علي خامنئي تحذيراً مباشراً إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، متهماً المحتجين بالتحرك «لإرضاء رئيس دولة أخرى»، ومؤكداً أن «إيران لن تتسامح مع المرتزقة الذين يعملون لصالح الأجانب»، وأنها «لن تتراجع» في مواجهة ما وصفه بأعمال التخريب.
وأعلن المدعي العام في طهران علي صالحي أن من يخرّب الممتلكات العامة أو يشتبك مع قوات الأمن قد يواجه عقوبة الإعدام. وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) أن عدد القتلى بلغ 62 شخصاً منذ بدء الحراك في 28 ديسمبر(كانون الأول)، بينهم 48 متظاهراً و14 من عناصر الأمن.
في الولايات المتحدة، أعاد ترمب نشر مقطع فيديو لتظاهرات في مشهد، وكرّر تحذيره من «ثمن باهظ» إذا قُتل متظاهرون، لكنه قال إنه غير متأكد من ملاءمة دعم رضا بهلوي، نجل الشاه الراحل، الذي دعا إلى مواصلة الاحتجاجات.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن احتمال التدخل العسكري الأجنبي «ضئيل للغاية»، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاضطرابات.
في المقابل، توسعت الردود الدولية، وأعرب قادة كل من فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا عن قلقهم لـ «قتل المحتجين»، داعين السلطات إلى «ضبط النفس».
بدورها، انتقدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ما وصفته برد «غير متناسب» من قوات الأمن.
طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، البرلمان المصري بعقد جلسة طارئة لتفويضه اتخاذ أي إجراءات قد تطلبها السعودية، مشدداً على أن بلاده لا يمكن أن تسمح بالمساس
أحبط «تحالف دعم الشرعية في اليمن» عمليات لتهريب الأسلحة إلى الجماعة الحوثية عبر البحر باتجاه محافظة الحديدة، في تطور يسلّط الضوء على مساعي قطع خطوط الإمداد
أفادت مصادر عراقية بأن الفصائل المسلحة تواجه «ضائقة مالية» بسبب عقوبات أميركية ضد قادتها، لكنها استبعدت توقّف صرف رواتب مقاتليها المسجلين ضمن لوائح هيئة
يترقّب لبنان ما ستؤول إليه الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لإقناعه بضرورة تثبيت عقد
محمد شقير (بيروت)
اعتداء المستوطنين على الدبلوماسيين الأوروبيين في الضفة كان «مُنظماً»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5330911-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D9%83%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%8F%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A7%D9%8B
لقطة من مقطع فيديو يعود تاريخ نشره إلى يوم السبت يظهر رجلاً ملقى على الأرض ويُرجح أنه برنارد بودو رئيس بلدية أولنوي-أيميري شمال فرنسا الذي تعرض لهجوم من قبل مستوطنين إسرائيليين في بلدة الطيبة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
اعتداء المستوطنين على الدبلوماسيين الأوروبيين في الضفة كان «مُنظماً»
لقطة من مقطع فيديو يعود تاريخ نشره إلى يوم السبت يظهر رجلاً ملقى على الأرض ويُرجح أنه برنارد بودو رئيس بلدية أولنوي-أيميري شمال فرنسا الذي تعرض لهجوم من قبل مستوطنين إسرائيليين في بلدة الطيبة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أظهرت إفادات وشهادات من دبلوماسيين أوروبيين كانوا بين الوفد الذي هاجمه مستوطنون إسرائيليون، يوم السبت، في الضفة الغربية المحتلة، أنه ثمة قناعة بينهم أن الاعتداء لم يكن تقليدياً أو عابراً، بل «منظماً» ومخططاً، ويستهدف أشخاص بعينهم ممن طالهم الاعتداء، وأخصهم رئيس بلدية أولنوا-إيميري في شمال فرنسا، برنار بودو والبالغ 78 عاماً، وصاحب الموقف البارز المتضامن مع فلسطين.
وأدان الاتحاد الأوروبي «بشدة»، هجوم المستوطنين الإسرائيليين، وجاء في بيان لمتحدث باسم التكتل «يدين الاتحاد الأوروبي بشدة الهجمات الأخيرة التي شنها مستوطنون عنيفون في الضفة الغربية، بما فيها تلك التي استهدفت دبلوماسيين أوروبيين»، داعياً إلى «محاسبة كاملة، واتخاذ تدابير فعالة لمنع استمرار أعمال العنف والمضايقات العنيفة ضدّ الفلسطينيين، لا سيما خلال موسم قطف الزيتون الراهن، وكذلك ضدّ الصحافيين». وقال: «نحثّ إسرائيل على الالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ووقف توسيع المستوطنات».
وأكدت وسائل الإعلام العبرية أنه حتى بعد ظهر الأحد، لم تعتقل الشرطة الإسرائيلية أياً من هؤلاء المعتدين ولا من المعتدين على الصحافية الأميركية، هايدي لفين، مصورة «واشنطن بوست»، يوم الجمعة. وادعت الشرطة بأن المعتدى عليهم لا يتعاونون معها، ولا يعطونها فيديوهات توثق الاعتداءات عليهم.
المصورة الصحافية في صحيفة «واشنطن بوست» هايدي ليفين تتلقى العلاج يوم الأحد بعد إصابتها في هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في قرية بالضفة الغربية يوم الجمعة (أ.ب)
وأكد الدبلوماسيون الأوروبيون، في إفادات نقلتها وسائل إعلام دولية وعبرية، أن المعتدين السبعة بدوا أنهم مقاتلون محترفون، وليس مجرد غوغائيين. كانوا يحملون الهراوات ويضربون في الأماكن الموجعة، وكانوا ناضجين في العمر والجسد، وليسوا صبياناً.
وقال أحد الدبلوماسيين، إنه وجميع أعضاء الوفود الذين شاركوا في الوفد، «مقتنعون تماماً بأن هذا الاعتداء منظم. هدفه بث رسالة تهديد للأوروبيين»؛ فقد كان هدفهم الأول رئيس بلدية أولنوا-إيميري في شمال فرنسا، المعروف أنه قائد في الحزب الشيوعي الفرنسي، الذي يقود مع آخرين حملة التضامن الواسعة مع الشعب الفلسطيني والتي تسببت في الضغط على الرئيس ماكرون إطلاق حملته مع السعودية للاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وفي تلك البلدية تحديداً، تم رفع علم فلسطين فوق دار البلدية. وبسبب ذلك اصطدم بودو مع الشرطة ووزارة الداخلية في بلده. وهو شخصياً معروف بنشاطه مع الفلسطينيين عبر عشرات السنين. وإسرائيل تعرف بأنه حضر إلى بلدة الطيبة تحديداً، برفقة القنصل العام الفرنسي في القدس وكاهن من رعيته في بلاده، بهدف توقيع اتفاق تعاون وحسن نية بين مدينته التي تتخذ من شجرة الزيتون شعاراً وبلدة الطيبة.
العلم الفلسطيني يرفرف بجوار علم مدينة نانت أمام مبنى البلدية في فرنسا (أرشيفية - رويترز)
أم الهدف الثاني للمهاجمين، فقد كان ممثلي الكنيسة الكاثوليكية، المعروفة بدعمها للمسيحيين الفلسطينيين عموماً وفي بلدة الطيبة بشكل خاص. وجاء الهدف الثالث، ممثلاً في الدبلوماسيين البلجيكيين؛ إذ شددت بلادهم عقوباتها للمستوطنين، وقررت مقاطعة البضائع التي تنتج في المستوطنات، وقد سأل المهاجمون عن هوياتهم، وطالبوهم بإبراز البطاقات، وعندما أيقنوا أنهم بلجيك، حطموا زجاج مركبة القنصلية البلجيكية بالحجارة، وطرحوا أحد الدبلوماسيين أرضاً.
والوحيدون الذين لم يقتربوا منهم هم الدبلوماسيون البولنديون. وقال أحدهم: «كان واضحاً أننا لسنا مستهدفين؛ فقد شاهدوا علم دولتنا وببساطة تجاوزونا».
اعتداء وحشي وحقد
وقال أحد الدبلوماسيين لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، إنه «كان واضحاً أنهم عرفوا رئيس البلدية فاعتدوا عليه بوحشية رغم انه طاعن في السن. كانوا غاضبين منه، وأظهروا حقداً بهيمياً ضده. أسقطوه أرضاً، وضربوه بقضيب من الحديد، وكانوا يرفسونه في وجهه وعلى رأسه، ويصيحون بالفرنسية «عاشت فرنسا». وقال رئيس البلدية نفسه: «أعتقد أن تصرف هؤلاء المستوطنين على هذا النحو، يدل على وجود تساهل مقصود من جانب الحكومة الإسرائيلية»، لكن الدبلوماسي صححه قائلاً: «إنه مبعوث الحكومة الإسرائيلية».
لقطة من مقطع فيديو يعود تاريخ نشره إلى يوم السبت يظهر رجلاً ملقى على الأرض ويُرجح أنه برنارد بودو رئيس بلدية أولنوي-أيميري شمال فرنسا الذي تعرض لهجوم من قبل مستوطنين إسرائيليين في بلدة الطيبة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
وأضاف الدبلوماسي أن المستوطنين كانوا في مجموعتين. المجموعة التي نفذت الاعتداء كانت تنتظرنا في موقع على رأس التل. وقد شاهدناهم وهم ينزلون. وقال رئيس البلدية الفرنسي: «يجب أن يعرف العالم بأسره ما يحدث هنا، فأنا شخصياً سأعود إلى بلدي، وستكون أموري على ما يرام، لكن أولئك الذين يعانون أكثر هم الناس الذين يعيشون هنا. قلبي يعتصر ألماً عليهم».
وأوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن 7 مستوطنين ملثمين وصلوا إلى المكان على متن مركبات رباعية الدفع، وحاصروا إحدى المركبات الدبلوماسية، وطالبوا بإبراز بطاقات الهوية، وحطموا نافذة سيارة تابعة للقنصلية البلجيكية. كما ذكرت أن الهجوم بدأ عند الساعة 13:29 ظهراً بعدما اقترب المستوطنون من مركبات البعثات الدبلوماسية الأوروبية، وعند الساعة 13:31 قام أحد النشطاء الذين رافقوا البعثات الدبلوماسية بتوثيق الهجوم، وإرسال إحداثيات الموقع إلى الجيش الإسرائيلي.
ورغم مرور 3 ساعات على وجود البعثات الدبلوماسية الأوروبية في المكان، لم تصل قوات جيش وشرطة الاحتلال إلى المكان من أجل الحصول على إفاداتهم أو اعتقال المستوطنين الضالعين؛ ما أجبر البعثات على مغادرة المنطقة بعدما أدركت أن أحداً لن يأتي لمساعدتها؛ بحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي.
مركبات في الموقع الذي ذكر وزير خارجية بلجيكا أن مستوطنين ملثمين هاجموا فيه فلسطينيين وممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية ودبلوماسيين ومسؤولين غربيين في بلدة الطيبة بالضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل يوم السبت (صورة من مقطع فيديو - رويترز)
ولاحقاً، ادعت شرطة الاحتلال، في بيان لها، فتح تحقيق في هجوم المستوطنين، وقالت إن وزارة الخارجية الإسرائيلية أُبلغت بهدف تحديد هويات الوفود الدبلوماسية الأوروبية وجمع إفاداتها، والكشف عن هوية المستوطنين المعتدين، بينما ادعى جيش الاحتلال أنه «يدين بشدة حادثة العنف الخطيرة التي وقعت في محيط قرية الطيبة، والتي اعتدى خلالها (مستوطنون) على ممثلين دبلوماسيين»، كما زعم أنه «لم يتم تنسيق جولة القنصلية مسبقاً مع الجيش». وأقر بأن قواته لم توجد في موقع الهجوم، مضيفاً أن «البلاغ بشأن (الهجوم) أرسل إلى حساب غرفة العمليات التابعة للواء، والمخصص لتلقي البلاغات من الجهات الأمنية فقط، وليس من المدنيين».
لكن الأمر اللافت تمثل في البيان الذي أصدره مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، عقب الاعتداء؛ فهو لم يتضمن إدانة للهجوم، وجاء فيه أن «الاتهامات الخطيرة تتطلب أدلة خطيرة. ندعو إلى توخي الحذر قبل استخلاص الاستنتاجات من التقارير التي نشرت».
وأضاف أن «أي اعتداء يستهدف الدبلوماسيين أمر غير مقبول، وكلما كانت الاتهامات أكثر خطورة، ازدادت الحاجة إلى أدلة دامغة»، وذكر أن «الوفود الدبلوماسية دخلت منطقة حساسة لها تاريخ من المواجهات، دون تنسيق مسبق مع الجيش الإسرائيلي، ويعد هذا التنسيق ضرورياً لحماية الدبلوماسيين الزائرين، ومنع وقوع أعمال عنف».
وزعم نتنياهو أن «هذه التقارير تأتي في ظل مخاوف من وجود حملة منسقة لتشويه صورة إسرائيل والمستوطنين في يهودا والسامرة، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، وذلك بالاستناد إلى عناوين مثيرة قبل اتضاح الحقائق كاملة».
اقتراح «حكومة وحدة» تضم نتنياهو وآيزنكوت وُلد في البيت الأبيضhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5330901-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AD-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%B6%D9%85-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%88%D8%A2%D9%8A%D8%B2%D9%86%D9%83%D9%88%D8%AA-%D9%88%D9%8F%D9%84%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6
مركبات تمر أسفل لوحة إعلانية انتخابية تحمل صورتَي رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو ومنافسه الأبرز غادي آيزنكوت قرب تل أبيب يوم الأحد (إ.ب.أ)
اقتراح «حكومة وحدة» تضم نتنياهو وآيزنكوت وُلد في البيت الأبيض
مركبات تمر أسفل لوحة إعلانية انتخابية تحمل صورتَي رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو ومنافسه الأبرز غادي آيزنكوت قرب تل أبيب يوم الأحد (إ.ب.أ)
يبدو أن الاقتراح الذي ألمح إليه الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، في الأسبوع الماضي، عندما تحدث عن تشكيل «حكومة وحدة وطنية موسّعة» بعد الانتخابات القادمة، لم يكن من بنات أفكاره، بل كان فكرة وُلدت في البيت الأبيض الذي يريد حكومة إسرائيلية قوية تضم قائدَي المعسكرين، بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت، وتتمكن من تنفيذ خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لـ«السلام في الشرق الأوسط»، والتي تحولت إلى قرار لمجلس الأمن الدولي. وقد تحمس لها هرتسوغ؛ لأنها تظهره قائداً أعلى يفتش عن الوحدة الوطنية، وخصوصاً أن الاستطلاعات تقول إن 55 بالمائة من الإسرائيليين يؤيدون هذه الفكرة، وكذلك لأنه بذلك يحسن صورته لدى الرئيس الأميركي ترمب، الذي هاجمه في فبراير (شباط) الماضي بعبارات فظة، وقال إنه يرفض منح عفو لنتنياهو يلغي فيه محاكمته بتهم الفساد.
الاستطلاعات الإسرائيلية تُجمع على أن قوة نتنياهو وآيزنكوت متساوية تقريباً، وأن أياً منهما لن يستطيع تحصيل غالبية 61 نائباً (من أصل 120 مقعداً في البرلمان/ الكنيست) لتشكيل حكومة.
ويعاني نتنياهو من هبوط مستوى التصويت المحتمل لكتلة اليمين من 68 مقعداً إلى ما بين 50 و54 مقعداً، في حين قطع معسكر آيزنكوت على نفسه وعداً عنصرياً بالامتناع عن تشكيل حكومة تستند إلى الأحزاب العربية؛ ولهذا فإن الحلبة السياسية ستصل إلى باب موصود، ولن يكون أمامها مفر من إعادة الانتخابات.
تنفيذ «خطة ترمب الكبرى»
أكدت صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، الأحد، أن فكرة حكومة الوحدة مطروحة بقوة على طاولة البيت الأبيض في واشنطن؛ لأن الرئيس ترمب يريد أن يرى في إسرائيل حكومة قوية موسّعة تضم شخصيات قوية من اليمين، تكون ملتزمة للإدارة الأميركية، وتنفذ خطته الكبرى، التي وضعها مع قادة العالم العربي والإسلامي، للسلام في الشرق الأوسط.
وكتبت الصحيفة المعروفة بقربها من نتنياهو أن الرئيس الأميركي ترمب «بعد الحسم مع النظام في إيران يريد إقامة تحالف واسع على أساس (اتفاقيات إبراهيم)؛ إذ لم يتبقَّ له سوى سنتين كحد أقصى لاستكمال إرثه السياسي، وهناك من يضيف ذلك لنتنياهو أيضاً، إلا أن إمكانية تحسين وتطبيق هذا المسار معقّدة، وتظل السياسة الإسرائيلية إحدى العقبات في طريقه».
وأضافت الصحيفة أنه «لهذا السبب، تعمل الإدارة الأميركية وأطراف دولية أخرى - وبخاصة من المنطقة - (لم تسمّها) على الدفع بنموذج حكومة إسرائيلية موسّعة، تكون قادرة على إقرار قرارات مصيرية (وبعيدة المدى)، ضمن إطار تسوية سياسية شاملة. وقد تم إبلاغ هذه الرسالة - وفقاً لمصدر أميركي رفيع - مباشرة إلى الشخصيات السياسية البارزة في إسرائيل، سواء بشكل مباشر، أو عبر القنوات الدبلوماسية المعتادة».
اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)
وأشارت «يسرائيل هيوم» إلى أن «السيناريو المطروح يتلخص في تشكيل حكومة برئاسة (الليكود) - بقيادة نتنياهو - وحزب (يشار) - بقيادة آيزنكوت - بناء على توافق يقضي ببقاء نتنياهو في المشهد السياسي لفترة محددة لا تتجاوز سنتين، يُخصِّصها لإنهاء الحروب على كافة الجبهات، وإبرام اتفاقيات سياسية مع عدد من دول المنطقة، ليتقاعد بعدها».
وأغضب هذا التصور حلفاء آيزنكوت في المعارضة (معسكر التغيير): نفتالي بينيت ويائير لبيد ويائير غولان وأفيغدور ليبرمان. وخرج ليبرمان يهاجم المقترح بشدة حتى قبل الحديث الأميركي بشأنه، وقال إن آيزنكوت يطعن المعسكر في ظهره، ويغلّب مصالحه الشخصية على المصلحة الوطنية. وراح ليبرمان يركز على خطورة هذا التطور على قضية الخدمة العسكرية، وأنه لا يتطرق إلى أهدافها السياسية.
وكتب ليبرمان في منشور مطوّل عبر منصّة «إكس»، مساء الجمعة، أن آيزنكوت «يسعى إلى تشكيل حكومة مع نتنياهو، ويبقي خيار حكومة الأقلية على الطاولة كأداة ضغط على نتنياهو. وهذا يتناقض تماماً مع التفاهمات بين رؤساء المعسكر في الاجتماع الأخير بتاريخ 26 سبتمبر (أيلول)، ويضرّ بوحدة الصفوف، ويثير سؤالاً بسيطاً واحداً: ما الذي يقف وراء هذه الخطوة؟».
גדי איזנקוט - בני גנץ 2קמפיין «המפלגה הגדולה» שמנהל איזנקוט לא נועד להעביר קול אחד מגוש המשתמטים לגוש המשרתים, אלא נועד לשתות קולות בתוך הגוש עצמו. זה מנוגד לחלוטין להסכמות בין ראשי הגוש במפגש האחרון ב- 26.9, פוגע באחדות השורות ומעלה שאלה אחת פשוטה: מה עומד מאחורי המהלך הזה?... pic.twitter.com/LgkARhVxXZ
وتابع أنه «كلما مرّ الوقت تزداد الصورة وضوحاً؛ غادي آيزنكوت يخطط لـ(اليوم التالي) للانتخابات، وما يهمه ليس أن يكون الحزب الأكبر في معسكر الخادمين بالجيش، بل أن يكون أكبر من (الليكود)، وأن يصل من موقع قوة إلى المفاوضات لتشكيل حكومة مع نتنياهو».
وقد رد آيزنكوت على هذا المسار متجاهلاً مضمونه، بكلمات عاطفية عمومية عن مهمته الأسمى، وهي تغيير أسوأ حكومة في تاريخ إسرائيل.
وكتب على حسابه في «إكس» يقول: «بقيت لنا 11 يوماً قبل أكثر الانتخابات مصيرية منذ إقامة الدولة. نحن في لحظة تاريخية تحتاج منا إلى (برودة الأعصاب والتركيز في الهدف) - هذا تعبير معروف في الجيش الإسرائيلي».
وتابع آيزنكوت: «هذه هي مهمتي وفيها أركز وأنشغل. ويجب أن تكون هي مهمة كل من يرى نفسه جزءاً من معسكر (التغيير والأمل)، ويريد أن يغيّر (حكومة 7 أكتوبر/ تشرين الأول) التي يجب ألا تبقى في الحكم يوماً واحداً آخر. فبعد ما دفعنا من ثمن باهظ، لن يسامح شعب إسرائيل أولئك السياسيين الذين لم يرتقوا إلى مستوى الحالة، ويمسوا بجهود التغيير لغرض خدمة مصالح شخصية. وكما أثبتّ طوال حياتي، يمكنكم أن تعتمدوا عليّ. إسرائيل ستكون أفضل بعد 11 يوماً».
البرلمان الإيراني يمنح الثقة لمهرداد أخلاقي وزيراً للدفاع
مهرداد أخلاقي خلال مثوله أمام جلسة افتراضية للمشرعين (البرلمان الإيراني)
وافق البرلمان الإيراني، الأحد، على تعيين مهرداد أخلاقي كتابجي وزيراً للدفاع، منهياً إدارة مؤقتة للوزارة استمرت نحو ثمانية أشهر بعد مقتل سلفه عزيز نصير زاده في الضربات الأميركية - الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).
ونال أخلاقي 237 صوتاً مؤيداً مقابل 15 معارضاً، من دون أصوات امتناع مسجلة، من أصل 277 نائباً حضروا الجلسة، حسب وكالة «مهر» الحكومية.
وعقدت الجلسة افتراضياً برئاسة محمد باقر قاليباف، وفق ترتيبات يعتمدها البرلمان منذ بدء الحرب.
ويخلف أخلاقي الرئيس السابق لمنظمة الصناعات الجوية والفضائية، العميد في «الحرس الثوري» مجيد ابن الرضا، الذي تولى الوزارة بالإنابة.
وكان الرئيس مسعود بزشكيان قد رشحه في 5 أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أشهر من إدارة الوزارة بصورة مؤقتة، في وقت تواجه فيه إيران تحديات تتعلق بإعادة بناء منشآتها العسكرية وتعويض خسائر الحرب.
ولا تزال وزارتا الاستخبارات والنفط تداران بقائمين بالأعمال، بعد مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب خلال الحرب واستقالة وزير النفط محسن باك نجاد أخيراً.
ودافع بزشكيان عن مرشحه أمام النواب، وقال إن القدرة الدفاعية الحالية لإيران ثمرة عمل أشخاص مثل أخلاقي، إلى جانب حسن طهراني مقدم، أحد مؤسسي البرنامج الصاروخي لـ«الحرس الثوري».
وقال إن إيران لا تنوي مهاجمة أي دولة، لكنها ستقاوم أي هجوم «حتى الرمق الأخير»، مشيراً إلى أنه يحظى بدعم الجيش و«الحرس الثوري» ووزارة الدفاع.
وكتب بزشكيان على منصة «إكس» بعد التصويت أن «التصويت الحاسم للنواب اليوم» لصالح أخلاقي «كان إعلاناً لرسالة عالية ومؤثرة إلى العالم»، مضيفاً أن مساندة البرلمان للحكومة «بعثت إلى الجميع رسالة وحدة وتضامن ودعم حاسم للقوات المسلحة».
وتعد وزارة الدفاع من بين الحقائب التي يحصل الرئيس الإيراني على موافقة مسبقة من المرشد على مرشحيها قبل تقديمهم رسمياً إلى البرلمان.
أخلاقي يدافع عن برنامج أمام البرلمان قبل التصويت على منحه الثقة (البرلمان الإيراني)
«أم القنابل»
وشرح أخلاقي برنامج عمل قدمه للنواب، وقال: «إذا منحني البرلمان الثقة، فستقع على عاتقي مسؤولية وزارة الدفاع في مرحلة حساسة».
وتعهد بإعادة بناء البنية التحتية للصناعات العسكرية، وتسريع تطوير التقنيات الدفاعية، وتوسيع التعاون مع القطاع الخاص. وقال إن البيئة الأمنية في المنطقة والعالم متغيرة ولا يمكن التنبؤ بها، مضيفاً أن الحروب المعاصرة مزيج من العمليات العسكرية والعقوبات الاقتصادية والهجمات السيبرانية وحرب المعلومات وتعطيل سلاسل الإمداد وتقييد الوصول إلى التكنولوجيا.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية قوله لنواب البرلمان: «في مثل هذه الظروف، يتطلب الدفاع عن البلاد فهماً دقيقاً للبيئة المحيطة، وإدراكاً لمنطق التطورات الجارية، وتحديد الاتجاهات المؤثرة، والاستعداد لمواجهة مختلف السيناريوهات المستقبلية المحتملة».
وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية حسن قشقاوي إن اللجنة درست برنامج الوزير في جلستين يومي 11 و17 أكتوبر، وخلصت «بأغلبية الأصوات» إلى أهليته. وشددت اللجنة على توظيف التقنيات الحديثة في المجالات البرية والبحرية والجوية والفضائية والسيبرانية. وكان قشقاوي قد قال الأسبوع الماضي، إن أخلاقي يملك خبرة تقارب 42 عاماً في الصناعات الدفاعية، ظهرت آثارها «خصوصاً في الصناعات الصاروخية»، وإن أحد أسباب ترشيحه «قدرته على التنسيق بين القوات المسلحة».
وأجاب أخلاقي على سؤال بشأن احتمال استخدام الولايات المتحدة القنبلة «جي بي يو-43» المعروفة بـ«أم القنابل»، قائلاً: «اتخذنا التدابير اللازمة لمواجهة ذلك، ونواصل عملنا مطمئنين». وقال: «إذا ارتكب العدو الأميركي حسابات خاطئة أخرى، فإن الرد الإيراني سيكون مفاجئاً وواسع النطاق». وأضاف: «ينبغي على الرئيس الأميركي أن يركز على ضمان انسحاب آمن لقواته من منطقتنا. فإذا ألقى قنبلة واحدة، فسيضطر حينها لرؤية كم من جنوده سينقلون خارج المنطقة محمولين».
وصرح للصحافيين بعيد نيله ثقة البرلمان: «بإمكان الناس أن يطمئنوا إلى أنهم (أي الأميركيين) على الأرجح لن تكون لديهم الجرأة على مهاجمتنا»، مضيفاً: «لكن إن فعلوا، فإنهم هم أنفسهم والمنطقة سيتكبدون أضراراً جسيمة» حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وكانت شبكة «سي إن إن» قد ذكرت أن واشنطن وضعت خططاً لضربات قد تشمل هذه القنبلة، وهي أكبر سلاح غير نووي في الترسانة الأميركية، ضد منشآت الطاقة والمواقع النووية الإيرانية، إذا أمر الرئيس دونالد ترمب باستئناف العمليات القتالية.
رئيس لجنة الأمن القومي النائب إبراهيم عزيزي يتحدث خلال جلسة التصويت على منح الثقة لوزير الدفاع الجديد (البرلمان الإيراني)
لقاءات قبل التصويت
وسبقت التصويت سلسلة لقاءات عقدها أخلاقي مع كبار القادة العسكريين والأمنيين، تناولت احتياجات المؤسسات العسكرية واستمرار الإنتاج الدفاعي في ظروف الحرب.
في هذا السياق، بحث مع رئيس هيئة الأركان المشتركة، علي عبداللهي، تطوير الصناعات العسكرية واستقرار سلاسل توريد المعدات، والتنسيق بين الاحتياجات العملياتية والقدرات الصناعية المحلية.
وشدّد عبداللهي على ضرورة الإدارة المنسقة والتخطيط الدقيق وتوظيف القدرات العلمية والتكنولوجية، ومن جانبه تعهد أخلاقي بتعزيز الإنتاج والتعاون مع القطاع الخاص والشركات المعرفية، وتحسين الظروف المعيشية للعسكريين.
وأفاد التلفزيون الرسمي بأن أخلاقي ناقش في لقائه قائد «الحرس الثوري»، أحمد وحيدي، استمرار إنتاج الأسلحة والمعدات، وتوسيع التعاون بين المؤسسات الصناعية التابعة لوزارة الدفاع و«الحرس الثوري»، خصوصاً في تصميم الأسلحة الاستراتيجية وتصنيعها وتوفيرها. وتمحور لقاء أخلاقي ورئيس جهاز «الباسيج» الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري»، حسين طائب، حول الاستفادة من القدرات الصناعية والتكنولوجية، والتعاون في البرامج الدفاعية.
وفي الاتجاه نفسه، بحث مع قائد الشرطة، أحمد رضا رادان، توفير المعدات المتخصصة وتطوير التقنيات المستخدمة في المهام الأمنية. وأشاد رادان بدور أخلاقي السابق في تجهيز الشرطة خلال عمله بمنظمة الصناعات الدفاعية.
نائب إيراني يقرأ منشوراً يعرض سجل وزير الدفاع الجديد خلال جلسة التصويت الافتراضية (موقع البرلمان)
الصناعات الصاروخية
ولد أخلاقي عام 1958 في رشت مركز محافظة جيلان الشمالية، ويحمل درجة البكالوريوس في الهندسة الكيميائية من جامعة أمير كبير الصناعية، وماجستير الإدارة الاستراتيجية من جامعة مالك أشتر، التابعة للقوات المسلحة.
وترأس «مجموعة باقري الصناعية» المرتبطة ببرنامج الصواريخ الباليستية، قبل أن يعينه وزير الدفاع آنذاك حسين دهقان عام 2014 رئيساً لمنظمة الصناعات الجوية والفضائية.
وأدرج مجلس الأمن اسمه في القرار 1747 عام 2007، وحُذف من القائمة الأممية في أكتوبر 2023، ثم أُعيد في سبتمبر (أيلول) 2025 مع إعادة فرض العقوبات. ويخضع أيضاً لعقوبات أميركية وأوروبية.