أفضل وقت لتناول المكسرات لفقدان الوزن وتعزيز الطاقة وصحة القلب

المكسرات خصوصاً الجوز واللوز الغنية بأحماض «أوميغا 3» الدهنية تدعم بنية خلايا الدماغ وتقلل الالتهابات (رويترز)
المكسرات خصوصاً الجوز واللوز الغنية بأحماض «أوميغا 3» الدهنية تدعم بنية خلايا الدماغ وتقلل الالتهابات (رويترز)
TT

أفضل وقت لتناول المكسرات لفقدان الوزن وتعزيز الطاقة وصحة القلب

المكسرات خصوصاً الجوز واللوز الغنية بأحماض «أوميغا 3» الدهنية تدعم بنية خلايا الدماغ وتقلل الالتهابات (رويترز)
المكسرات خصوصاً الجوز واللوز الغنية بأحماض «أوميغا 3» الدهنية تدعم بنية خلايا الدماغ وتقلل الالتهابات (رويترز)

تعتبر المكسرات وجبة خفيفة صحية توفر مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الأساسية، بما في ذلك البروتين والألياف والدهون الصحية. توقيت تناولها قد يؤثر على مدى استفادة جسمك منها للطاقة أو فقدان الوزن، بينما يساعد الاستهلاك المنتظم لها بغض النظر عن الوقت في دعم صحة القلب والدماغ.

أفضل وقت لتناول المكسرات لفقدان الوزن

تناول كمية صغيرة من المكسرات (نحو 28 غراماً) قبل الغداء أو العشاء بـ30 دقيقة يساعد في التحكم بالشهية، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هناك عدة عوامل تؤثر على فقدان الوزن. إذا كنت تحاول إنقاص وزنك، فقد يساعدك تناول المكسرات قبل أو مع الوجبات على تقليل السعرات الحرارية التي تتناولها بشكل عام. فالألياف والبروتين والدهون الموجودة في المكسرات تساعد على الشعور بالشبع بسرعة ولمدة أطول (زيادة الإحساس بالشبع)، ما قد يمنع من الإفراط في تناول الطعام لاحقاً.

وعلى الرغم من أن المكسرات قد تكون عالية السعرات الحرارية، أظهرت بعض الدراسات أنها لا تؤدي عادةً إلى زيادة الوزن عند تناولها باعتدال. كما أن تناول المكسرات بانتظام مرتبط بتحكم أفضل في الوزن على المدى الطويل، ويرجع ذلك على الأرجح لقدرتها على كبح الجوع وتقليل الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

اختر مجموعة من المكسرات وامزجها مع نوعك المفضل

أفضل وقت لتناول المكسرات لتعزيز الطاقة

أفضل وقت لتناول المكسرات للحصول على الطاقة هو في الصباح أو كوجبة خفيفة منتصف اليوم. فالمكسرات غنية بالدهون الصحية والبروتين والعناصر الغذائية مثل المغنسيوم وفيتامينات «ب»، التي تساعد الجسم على تحويل الطعام إلى طاقة.

توفر المكسرات للجسم وقوداً يدوم لفترة أطول من الوجبات الخفيفة السكرية، ولا تسبب هبوطاً مفاجئاً في مستوى السكر بالدم كما قد تفعله رقائق البطاطس أو البسكويت.

أظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين أضافوا المكسرات، مثل اللوز، إلى إفطارهم أو وجبة خفيفة صباحية تمكنوا من التحكم بشكل أفضل في مستويات السكر والطاقة لديهم طوال اليوم. لذا، أضف المكسرات إلى الشوفان أو الزبادي في الصباح، أو احتفظ بعبوة صغيرة منها على مكتبك كوجبة خفيفة في منتصف الصباح.

أفضل وقت لتناول المكسرات لصحة القلب

للحصول على أقصى استفادة لصحة القلب، فإن تناول المكسرات بانتظام أهم من تناولها في وقت محدد من اليوم. لقد أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يدرجون المكسرات كثيراً في نظامهم الغذائي، مثل نحو 42 غراماً يومياً، يحققون فوائد للقلب مثل تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والشرايين التاجية، وتقليل خطر الوفاة بالسكتة الدماغية.

تحتوي المكسرات على دهون غير مشبعة تُعتبر أفضل من الدهون المشبعة في الأنظمة الغذائية المفيدة للقلب.

يعتقد الخبراء أن التغييرات الغذائية البسيطة مثل اختيار المكسرات بدلاً من الخيارات الغنية بالكربوهيدرات يمكن أن تكون استراتيجية فعالة لتحسين صحة التمثيل الغذائي على المدى الطويل (رويترز)

ماذا عن صحة الدماغ؟

ليس هناك وقت مثالي محدد ثبت أنه الأفضل لصحة الدماغ فيما يخص المكسرات، إلا أن تناولها باستمرار ضمن نظام غذائي متوازن يبدو الأكثر إفادة.

فالمكسرات غنية بفيتامين «E»، والأحماض الدهنية «أوميغا-3»، ومضادات الأكسدة، وجميعها قد تساهم في حماية الدماغ مع التقدم في العمر.

على الرغم من أن مراجعة الدراسات حول المكسرات وصحة الدماغ أظهرت نتائج متباينة، إلا أنه ثبت عموماً أن تناول المكسرات بانتظام يمكن أن يحسن العديد من الحالات التي تزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، مثل أمراض القلب والسكري من النوع الثاني.

ما هي كمية المكسرات الموصى بها؟

على الرغم من أن المكسرات مفيدة للصحة، من الضروري الانتباه إلى حجم الحصة الموصى بها. الحصة الصحية هي نحو 30 غراماً من المكسرات يومياً. وهذا يعادل تقريباً 20 حبة لوز أو 15 حبة كاجو أو 40 حبة فول سوداني.


مقالات ذات صلة

4 طرق صحية لتناول التمر دون رفع سكر الدم

صحتك التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)

4 طرق صحية لتناول التمر دون رفع سكر الدم

يُعدّ التمر من الأطعمة التقليدية الغنية بالعناصر الغذائية، وقد اكتسب في السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً لدوره المحتمل في دعم الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرفة لطالما استُخدمت لتخفيف الالتهابات ودعم صحة القلب (بيكسلز)

هل تساعد القرفة في خفض سكر الدم؟

يتزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية لدعم الصحة، حيث تبرز القرفة بوصفها أحد المكونات الشائعة التي يُعتقد أن لها فوائد تتجاوز مجرد إضفاء النكهة على الطعام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك آثار قلة الحركة لا تقتصر على الجسد بل تمتد إلى الحالة النفسية (بيكسلز)

بين الإمساك والنسيان... إشارات خفية تدل على أنك لا تتحرك بما يكفي

عدم ممارسة الحركة بانتظام لا يؤثر فقط في اللياقة البدنية، بل يمتد أثره إلى مختلف وظائف الجسم، من الهضم إلى المزاج وحتى الذاكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  فيروس «هانتا» عادةً ما ينتقل عبر مفرزات القوارض مثل البراز أو اللعاب أو البول (رويترز) p-circle

دراسة: فيروس «هانتا» قد ينتقل بين البشر عبر السعال والعطس

كشفت دراسة حديثة عن احتمال انتقال إحدى سلالات فيروس «هانتا» بين البشر بطرق لم تكن مؤكدة سابقاً.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
يوميات الشرق امرأة تبيع البطاطس في سوق بمدينة ليما في بيرو (رويترز)

كيف أثّر الاعتماد على البطاطس في جينات بعض البشر عبر الأجيال؟

تكشف الأبحاث الحديثة أن الاعتماد الطويل على هذا الغذاء النشوي لم يترك أثراً ثقافياً فحسب، بل امتد ليُحدث تغييرات عميقة في التركيبة الجينية البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

4 طرق صحية لتناول التمر دون رفع سكر الدم

التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)
التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)
TT

4 طرق صحية لتناول التمر دون رفع سكر الدم

التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)
التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)

يُعدّ التمر من الأطعمة التقليدية الغنية بالعناصر الغذائية، وقد اكتسب في السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً لدوره المحتمل في دعم الصحة، خاصة فيما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم. ورغم مذاقه الحلو الطبيعي، فإن تركيبته الغنية بالألياف والعناصر المفيدة تساعد على إبطاء امتصاص السكر وتعزيز الهضم. كما يمكن تناوله بطرق متعددة، تتنوع بين الطازج والمجفف، وصولاً إلى معجون التمر ودبسه، ولكل شكل خصائصه الغذائية واستخداماته المختلفة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تناول التمر الطازج

يُعدّ التمر الطازج خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية. وبالمقارنة مع التمر المجفف، يتميز بما يلي:

- محتوى أعلى من الماء، ما يجعله أكثر طراوة وأخف حلاوة.

- سعرات حرارية وبروتين ومركبات فينولية أقل.

- سهولة أكبر في الهضم.

ويُفضّل حفظ التمر الطازج في الثلاجة، نظراً لكونه أكثر عرضة للتلف مقارنة بالمجفف، إلا أنه قد يدوم لعدة أشهر عند تخزينه بشكل صحيح.

2. تناول التمر المجفف

يتميّز التمر المجفف بمذاقه الحلو وقوامه المطاطي، ويشبه إلى حد ما الزبيب. ويحتوي على:

- نسبة أعلى من السكر والسعرات الحرارية مقارنة بالتمر الطازج.

- كمية جيدة من الألياف، ما يجعله مصدراً مناسباً للطاقة المستدامة.

كما يزخر بعدد من العناصر الغذائية المهمة، مثل النياسين، والبوتاسيوم، وفيتامين بي6، والمغنسيوم، والنحاس، والسيلينيوم، مما يعزز قيمته الغذائية رغم ارتفاع محتواه السكري.

3. استخدام معجون التمر في الخَبز

يُحضَّر معجون التمر من لبّ التمر المهروس، ويُستخدم على نطاق واسع في إعداد الحلويات والمخبوزات ومنتجات الألبان، بفضل حلاوته الطبيعية وحموضته المتعادلة.

ويمتاز معجون التمر باحتوائه على الألياف الغذائية ومضادات الأكسدة، ما يجعله بديلاً مغذياً للسكر المكرر.

كما يمكن تحويله إلى منتجات أخرى مثل زبدة التمر (التي تشبه زبدة الفول السوداني في القوام)، أو المربى، أو الهلام.

4. استخدام دبس التمر كمُحلٍّ طبيعي

بفضل مذاقه الحلو وقوامه اللزج، يُعد دبس التمر خياراً ممتازاً كمُحلٍّ طبيعي في العديد من الوصفات، خاصة عند دمجه مع التوابل أو المكسرات. ورغم احتوائه على نسبة مرتفعة من السكر، فإنه غني أيضاً بمضادات الأكسدة، ما يمنحه قيمة غذائية إضافية مقارنة بالسكر الأبيض أو المُحليات المصنعة.


هل يغيّر الجري شكل الخصر فعلاً؟ الحقيقة العلمية

الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
TT

هل يغيّر الجري شكل الخصر فعلاً؟ الحقيقة العلمية

الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)

انتشر على منصات التواصل الاجتماعي في الفترات الأخيرة، خصوصاً «تيك توك»، مصطلح يُعرف باسم «خصر العدّاء»، والذي يروّج لفكرة أن الجري قد يؤدي إلى زيادة عرض الخصر نتيجة تضخم عضلات البطن الجانبية، مما يُفقد الجسم مظهر «الساعة الرملية» المطلوب لدى البعض. غير أن هذا المفهوم، رغم شيوعه، لا يستند إلى أدلة علمية موثوقة، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

وغالباً ما تنشأ مثل هذه المخاوف المرتبطة باللياقة البدنية من سوء فهم لكيفية استجابة العضلات والدهون للنشاط الرياضي، إضافة إلى تأثير المعلومات غير الدقيقة المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي؛ إذ يروّج بعض المؤثرين لادعاءات مثل:

- الجري يؤدي إلى تضخم مفرط في عضلات البطن الجانبية.

- تمارين الكارديو تزيد من سماكة عضلات البطن.

- وجود خصور عريضة لدى بعض العدّائين دليل على أن الجري هو السبب.

هل يؤدي الجري إلى تضخم عضلات البطن الجانبية؟

الإجابة العلمية هي: لا. من غير المرجح أن يؤدي الجري إلى تضخم عضلات البطن الجانبية بشكل ملحوظ.

صحيح أن الجري يُفعّل عضلات الجذع، بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن، إلا أن هذا التفعيل لا يصل عادةً إلى مستوى يؤدي إلى تضخم عضلي واضح أو زيادة في الحجم بشكل غير متناسب. فعملية تضخم العضلات (Hypertrophy) تتطلب شروطاً مختلفة تماماً، مثل:

- التعرض لمقاومة عالية (أوزان ثقيلة).

- زيادة تدريجية في الحمل التدريبي.

- توفر سعرات حرارية كافية وراحة مناسبة للتعافي.

وهذه الشروط غالباً ما ترتبط بتمارين مثل رفع الأثقال، وليس بالجري.

أما الجري فيُصنف كتمرين يعتمد على التحمل، ويتميز بـ:

- مقاومة منخفضة نسبياً.

- حركات متكررة لفترات طويلة.

- استهلاك مرتفع للسعرات الحرارية.

وتشير مراجعة علمية نُشرت عام 2025 إلى أن عضلات البطن الجانبية تُنشَّط أثناء الجري، لكنها تعمل ضمن نطاقات استقرار طبيعية تتغير حسب السرعة، ما يعني أن دورها الأساسي هو دعم التوازن والثبات، وليس بناء كتلة عضلية كبيرة.

كما تناولت دراسة أكاديمية أخرى نُشرت في العام نفسه آليات تنسيق العضلات أثناء الجري، ووجدت أن الأداء الحركي يعتمد على أنماط ثابتة من التنسيق بين مجموعات عضلية متعددة، بدلاً من تحميل عضلة واحدة بشكل تدريجي بهدف تضخيمها.

وبناءً على ذلك، فإن الجري في حد ذاته لا يؤدي إلى تضخم أو «تضخيم» عضلات البطن الجانبية، بل يساعد الجسم على تطوير القدرة على التحمل والكفاءة الحركية أكثر من زيادة الحجم العضلي.

هل يزيد الجري من سُمك الخصر؟

الاعتقاد بأن الجري يؤدي إلى زيادة محيط الخصر هو اعتقاد غير دقيق. فعند ملاحظة أي تغيّر في قياس الخصر لدى من يمارسون الجري بانتظام، فإن السبب غالباً لا يتعلق بزيادة عضلية، بل يعود إلى عوامل أخرى، أبرزها:

تغيّر تكوين الجسم بشكل عام

في كثير من الحالات يساعد الجري على خفض نسبة الدهون في الجسم ككل، وهو ما يؤدي لدى العديد من الأشخاص إلى خصر أنحف وليس أوسع.

عوامل مؤقتة

قد يلاحظ بعض الأشخاص تغيّراً مؤقتاً في شكل الخصر بعد الجري، وهو أمر يرتبط غالباً بـ:

- التهاب عضلي بعد التمرين (يشبه «انتفاخ العضلات»).

- احتباس السوائل.

- الانتفاخ المؤقت.

وهذه التغيرات ليست بنيوية، بل عابرة، وغالباً ما تختفي مع الراحة. وإذا استمرت أو سببت قلقاً، يُنصح باستشارة مختص صحي.

شكل الجسم الطبيعي

من المهم أيضاً إدراك أن شكل الجسم يختلف من شخص لآخر بشكل طبيعي؛ إذ تلعب العوامل الوراثية دوراً أساسياً في تحديد:

- عرض القفص الصدري.

- بنية الحوض.

- توزيع الدهون في الجسم.

ولا يمكن لأي نوع من التمارين، بما في ذلك الجري، تغيير هذه الأساسات التشريحية، إلا أن صور وسائل التواصل الاجتماعي، المدعومة أحياناً بالفلاتر أو الزوايا المضللة، قد تعطي انطباعاً غير واقعي عن أشكال الأجسام، وتقلل من إدراك التنوع الطبيعي بين الناس.


هل تساعد القرفة في خفض سكر الدم؟

القرفة لطالما استُخدمت لتخفيف الالتهابات ودعم صحة القلب (بيكسلز)
القرفة لطالما استُخدمت لتخفيف الالتهابات ودعم صحة القلب (بيكسلز)
TT

هل تساعد القرفة في خفض سكر الدم؟

القرفة لطالما استُخدمت لتخفيف الالتهابات ودعم صحة القلب (بيكسلز)
القرفة لطالما استُخدمت لتخفيف الالتهابات ودعم صحة القلب (بيكسلز)

يتزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية لدعم الصحة، حيث تبرز القرفة بوصفها أحد المكونات الشائعة التي يُعتقد أن لها فوائد تتجاوز مجرد إضفاء النكهة على الطعام. فإلى جانب استخدامها التقليدي في الطهي، بدأت تحظى باهتمام علمي لدورها المحتمل في المساعدة على تنظيم مستويات السكر في الدم، خصوصاً لدى بعض الفئات. لكن ما مدى دقة هذه الفوائد؟ وكيف يمكن أن يؤثر إدخال القرفة إلى النظام الغذائي اليومي؟

لطالما استُخدمت القرفة لتخفيف الالتهابات ودعم صحة القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي. واليوم، تُقدَّر أيضاً لنكهتها المميزة، فضلاً عن دورها المحتمل في دعم ضبط مستويات السكر في الدم والمساعدة في التحكم بالوزن، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

هل تُخفّض القرفة مستوى السكر في الدم؟

تشير الأبحاث إلى أن القرفة، المستخرجة من لحاء أشجار القرفة، قد تُسهم في خفض مستويات السكر في الدم. فقد أظهرت دراسات موسّعة أنها تساعد، مع مرور الوقت، على تقليل مستوى السكر التراكمي (HbA1c) بنحو 0.1 في المائة، كما تُخفض مستوى السكر أثناء الصيام بنحو 11 ملغم/ديسيلتر لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني أو متلازمة تكيس المبايض.

ومع ذلك، تشير بعض الدراسات الأخرى إلى أن تأثير القرفة في خفض مؤشر «HbA1c» قد يكون محدوداً أو غير ثابت، ما يعني أن النتائج ليست متطابقة في جميع الأبحاث.

ومن جهة أخرى، قد تُحسّن القرفة حساسية الأنسولين، التي تُقاس بمؤشر «HOMA-IR»، وهو مقياس يعكس مدى استجابة الجسم للأنسولين. ويُعد ضعف حساسية الأنسولين (أو ما يُعرف بمقاومة الأنسولين) أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بتطور داء السكري من النوع الثاني.

تجدر الإشارة إلى أن معظم الدراسات التي تناولت تأثير القرفة على مستويات السكر ركزت على الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني، في حين لا تزال فوائدها لدى الأفراد غير المصابين غير واضحة بشكل كافٍ.

كيف قد تُسهم القرفة في خفض مستوى السكر في الدم؟

يُعتقد أن القرفة تؤثر في مستويات السكر عبر عدة آليات محتملة، منها:

- تحسين نشاط مستقبلات الأنسولين، مما يساعد على نقل الجلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا بكفاءة أكبر.

- تعزيز الشعور بالشبع، وهو ما قد يساهم في تقليل تناول الطعام.

- تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان يرتبطان بتطور السكري من النوع الثاني.

- خفض مستويات الجلوكوز بعد الوجبات من خلال إبطاء هضم الكربوهيدرات.

- تأخير إفراغ المعدة، ما يحد من الارتفاع السريع في سكر الدم بعد الأكل.

ما الكمية المناسبة؟

استخدمت الدراسات جرعات متفاوتة من القرفة، تراوحت بين 0.5 و6 غرامات يومياً، أي ما يعادل تقريباً أقل من ربع ملعقة صغيرة إلى نحو ملعقتين صغيرتين وثلث.

وبصورة عملية، يمكن إضافة ما بين نصف ملعقة صغيرة إلى ملعقة صغيرة من القرفة يومياً إلى الطعام، موزعة على مدار اليوم، كجزء من نظام غذائي متوازن.

ولملاحظة أي تأثير محتمل في خفض مستويات السكر في الدم، يُنصح بالاستمرار في تناول القرفة بانتظام لمدة لا تقل عن ثمانية أسابيع، مع الأخذ في الاعتبار أن تأثيرها يظل عاملاً مساعداً، ولا يغني عن العلاج الطبي أو الإرشادات الصحية المتخصصة.