5 حقائق تعينك في التغلب على الإمساك

لضبط عملية الإخراج والتخلص من الفضلات

5 حقائق تعينك في التغلب على الإمساك
TT

5 حقائق تعينك في التغلب على الإمساك

5 حقائق تعينك في التغلب على الإمساك

قد لا يتوقع البعض ذلك، لكن من بين كل 100 شخص، هناك 15 شخصاً يُعانون من الإمساك حالياً. وبالرغم من اختلاف غالبية الناس في تعريفهم لمعاناتهم من الإمساك، فإن المصادر الطبية تذكر بـ«العموم» أن الإمساك حالة يحصل فيها التبرز أقل من ثلاث مرات في الأسبوع.

ومع هذا، هناك بالأصل «اختلاف طبيعي» واسع بين الناس في عدد مرات التبرز التي عادة يقومون بها. ولذا نجد أن الطبيعي لدى البعض في التبرز هو الذهاب إلى المرحاض 2-3 مرات في اليوم، بينما لدى آخرين ربما الطبيعي 2-3 مرات في الأسبوع.

ولذا فإن «تغير العادة الطبيعية» في التبرز بشكل واضح، قد يكون علامة على وجود الإمساك، مما يعني أن عدم إخراج الفضلات في يوم ما لا يعني تلقائياً وجود حالة الإمساك لدى الشخص.

هذا مع الأخذ في عين الاعتبار جانب آخر، وهو أن الطبيعي للشخص البالغ هو إخراج فضلات بوزن نحو 200 غرام في اليوم. والطبيعي أيضاً عدم الاضطرار إلى بذل مجهود «عالٍ» لإتمام عملية الإخراج. والطبيعي أيضاً هو عدم إخراج براز صلب أو شبه جاف.

حقائق عن الإمساك

وإليك الحقائق الـ5 التالية حول الإمساك وأسبابه وكيفية التعامل معه، وهي:

1. الإمساك هو عرض وليس مرضاً بحد ذاته. ويشير أطباء «مايوكلينك» إلى أنه ووفقاً للتحديث الرابع لمعايير روما للإمساك Rome IV Criteria، يتم تشخيص الإمساك إذا حصل واحد أو أكثر من العناصر التالية:

- التبرُّز أقل من ثلاث مراتٍ في الأسبوع.

- إخراج براز صلب أو مُتكتِّل.

- الإجهاد أو الشعور بألم أثناء التبرُّز.

- الشعور وكأنَّ هناك انسداداً في المُستقيم يمنع حركة الأمعاء.

- الشعور بعدم القُدرة على تفريغ المُستقيم بالكامل من البراز.

- الحاجة إلى المُساعدةِ لتفريغِ المُستقيمِ.

وإذا كان لدى الشخص اثنان أو أكثر من هذه الأعراض خلال الثلاثة أشهر الماضية، يكون الإمساك مزمناً. وبالإضافة إلى ذلك، يجب ألّا يستوفي المريض معايير روما الرابعة لتشخيص الإصابة بمتلازمة القولون العصبي IBS.

وتجدر الإشارة إلى أن معايير روما هي جهد طبي معتمد في تشخيص وعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية، ويتم تحديثها عالمياً.

2. ثمة طريقة صحيحة لإتمام عملية الإخراج الطبيعي للبراز، والمهم فيها هي جوانب تتعلق بـ«الظروف». والوقت الأنسب والأعلى فاعلية هو الذهاب إلى المرحاض عندما يشعر المرء بالحاجة إلى ذلك. أي عدم تأجيل الاستجابة لنداء الجسم.

ولدى غالبية الناس، فإن الأوقات الشائعة للحصول على هذه الرغبة هي إما أول شيء في الصباح، أو بعد شرب القهوة الصباحية، أو بعد تناول وجبة الطعام. وتؤدي مقاومة الرغبة في التبرز، أو تجاهل المرء شعوره بالحاجة إلى المرحاض، إلى تراكم الفضلات في الأمعاء الغليظة وتفاقم الإمساك.

وللتوضيح، فإن الجسم يُعطينا «عدداً من الفرص» خلال اليوم للقيام بعملية الإخراج. وخلال هذه الفرص، «يتناغم» كل من الجهاز العصبي والجهاز الهضمي في عملهما على تسهيل دفع الفضلات وارتخاء العضلات، لإتمام الإخراج.

وعندما لا «يقتنص» المرء تلك الفرص، يصعب «إرادياً» إجبار الأمعاء على إجراء عملية التبرز. ولذا يجدر الاستماع إلى رسائل الجسم بالرغبة في الإخراج والتوجه إلى الحمام، حتى لو كان المرء مشغولاً أو يشعر بالحرج عند استخدام المرحاض خارج منزله.

وتضع المؤسسة القومية الأميركية للشيخوخة كبح حركات الأمعاء ضمن أسباب الإمساك الرئيسية لدى كبار السن، وتقول: «يمكن أن يؤدي تجاهل الرغبة في التبرز إلى الإمساك. يفضل بعض الناس التبرز في المنزل. لكن كبح حركة الأمعاء يمكن أن يسبب الإمساك إذا كان التأخير طويلاً».

الاسترخاء وتقليل الإجهاد

3. الأساس هو ما يشير إليه أطباء «مايوكلينيك» بقولهم: «خذ وقتك في الحمام، واسمح لنفسك بوقت كافٍ للتبرز دون مضايقات ودون الشعور بالاستعجال». ولكن يجب ألا يستغرق فتح الأمعاء أثناء «التبرز الفعلي» أكثر من دقيقتين أو ثلاث دقائق. وأن يتم دون إجهاد ودون كتم النفس. ويجب ألا يكون البراز شبه صلب أو جافاً. ويقول المتخصصون الطبيون في «كليفلاند كلينك»: «تحدث العديد من مشكلات الشرج والمستقيم بسبب العادة السيئة لإفراغ فضلات الأمعاء. مما يمنع إفراغ الأمعاء بشكل فعَّال ويتسبب أيضاً بالبواسير».

ويجدر أن يكون الشخص مرتاحاً في الجلوس على المرحاض، واضعاً المرفقين على الركبتين، مع الانحناء قليلاً إلى الأمام والاسترخاء والتنفس بشكل طبيعي. وقد يساعد البعض وضع قدميه على مسند قدم بارتفاع 20-30 سم لتحسين زاوية المستقيم داخل تجويف الحوض، مما يسهل إخراج البراز. ومع ذلك تجدر المحافظة مسافة تباعد بين القدمين (نحو 40-50 سم).

ولإتمام العملية، من الأفضل استخدام عضلات البطن في الضغط المعتدل، مع التركيز على إرخاء فتحة الشرج للسماح للبراز بالمرور. والمهم ألّا يضغط المرء للإخراج دون إرخاء فتحة الشرج، وليس بالضرورة قضاء وقت طويل في عملية الإخراج الفعلي. وكما يقول أطباء «كليفلاندكلينك»: «إذا لم تفتح الأمعاء لا داعي للضيق، وحاول مرة أخرى في الوقت نفسه في اليوم التالي. قد لا يكون من الطبيعي بالنسبة لك إخراج البراز كل يوم».

تناول الألياف والماء وممارسة الرياضة

4. السبب الرئيسي للإمساك عند غالبية الناس (صغاراً وكباراً) هو عدم تناول كمية يومية كافية من الألياف. ولذا تظل أفضل وسيلة للوقاية وكذلك للعلاج، هي الإكثار من تناول الألياف. وللتوضيح، فإن الألياف أحد مكونات المنتجات الغذائية النباتية، وتتفاوت نسبتها فيما بين الأطعمة النباتية المختلفة. وهي لا يتم هضمها ولا امتصاصها، بل تبقى في الأمعاء. وتزيد الألياف من كتلة البراز، وتساعد على احتفاظه بالسوائل. وتمنح هذه الألياف البراز شكله ووزنه المناسبين للحركة عبر القولون، وتساعد في زيادة وزن وحجم وليونة البراز، مما يجعل من السهل إتمام عملية الإخراج ومنع الإصابة بالإمساك.

كما أن شرب الماء أمر أساسي في تسهيل عمل الألياف على تسهيل الإخراج. ولذا فإن عدم شرب الكمية اليومية التي يحتاجها الجسم من الماء هو من أقوى أسباب الإمساك لدى الكثيرين. ووسيلة التأكد من نيل الجسم حاجته من الماء هي: إخراج بول ذي لون أصفر باهت جداً أو شفاف.

وتساعد ممارسة التمارين الرياضية أيضاً على إزالة أو تخفيف الإمساك. لأن الكسل البدني يزيد من طول وقت بقاء الفضلات في الأمعاء، ويُبطئ حركة الأمعاء، مما يجعل الفضلات أشد جفافاً ويُصعّب إخراج البراز.

كما أن تناول بعض أنواع الأدوية قد يتسبب أو يُفاقم مشكلة الإمساك. وذلك مثل: مسكنات الألم القوية، والأدوية المضادة للالتهابات، وأدوية حموضة المعدة المحتوية على الكالسيوم أو الألمنيوم، وأدوية الحساسية، ومضادات الاحتقان، وأدوية الحديد لفقر الدم، وبعض أنواع الأدوية النفسية.

كما يمكن لعدد من الحالات المرضية أن تؤثر على عمل العضلات أو الأعصاب أو الهرمونات المسؤولة عن تسهيل إخراج البراز، بما في ذلك متلازمة القولون العصبي، ومرض السكري، وكسل الغدة الدرقية، وعدد من الأمراض العصبية.

كبح حركات الأمعاء يقع ضمن أسباب الإمساك الرئيسية لدى كبار السن

5. وفق ما تؤكده المصادر الطبية، فإن علاج الإمساك يبدأ عادةً بتغيير النظام الغذائي ونمط الحياة بهدف زيادة سرعة تحرك البراز عبر القولون. وكذلك قد يغير الطبيب الأدوية التي يتناولها المرء إذا كانت تسبب الإمساك أو تزيده سوءاً.

وإذا لم تساعد هذه التغييرات، فقد يلزم اللجوء إلى العلاجات الأخرى، التي من أهمها المُليِّنات. وهي أدوية تساعد على حركة البراز عبر القولون. وكل نوع منها يعمل بصورة مختلفة. وتتوفر المليِّنات التالية دون وصفة طبية:

- المكمّلات الغذائية الغنية بالألياف. تساعد المكمّلات الغذائية الغنية بالألياف على احتفاظ البراز بالسوائل. وبهذا يكون البراز أكثر ليونة وأسهل في الإخراج.

- المليِّنات التناضحية. تساعد الملينات التناضحية على تحريك البراز عبر القولون عن طريق زيادة إفراز السوائل الخارجة من الأمعاء لتمتزج بالفضلات وتزيد ليونتها.

- المنبهات. تُسبب المنبهات انقباض جدران الأمعاء، مما يدفع البراز إلى التحرك.

- المزلقات. تعمل المزلقات، مثل الزيوت المعدنية، على تحريك البراز عبر القولون بسهولة أكبر.

- مطرّيات البراز. تساعد مطريات البراز في سحب مزيد من الماء من الأمعاء إلى البراز.

وتحت التوجيه الطبي، قد تُستخدم الحقنة الشرجية أو التحميلة الشرجية عندما لا تُجدي العلاجات الأخرى نفعاً، حيث يلجأ الأطباء إلى إحدى هذه العلاجات في حال وجود انسداد في المستقيم بسبب تجمع البراز. والسائل في الحقنة الشرجية قد يكون ماء الصنبور، أو ماء الصنبور مع الصابون المخفف، أو زيتاً معدنياً طبياً. وثمة عدة أنواع من التحاميل الشرجية التي تتضمن أنواعاً مختلفة من الملينات.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.