5 حقائق تعينك في التغلب على الإمساك

لضبط عملية الإخراج والتخلص من الفضلات

5 حقائق تعينك في التغلب على الإمساك
TT

5 حقائق تعينك في التغلب على الإمساك

5 حقائق تعينك في التغلب على الإمساك

قد لا يتوقع البعض ذلك، لكن من بين كل 100 شخص، هناك 15 شخصاً يُعانون من الإمساك حالياً. وبالرغم من اختلاف غالبية الناس في تعريفهم لمعاناتهم من الإمساك، فإن المصادر الطبية تذكر بـ«العموم» أن الإمساك حالة يحصل فيها التبرز أقل من ثلاث مرات في الأسبوع.

ومع هذا، هناك بالأصل «اختلاف طبيعي» واسع بين الناس في عدد مرات التبرز التي عادة يقومون بها. ولذا نجد أن الطبيعي لدى البعض في التبرز هو الذهاب إلى المرحاض 2-3 مرات في اليوم، بينما لدى آخرين ربما الطبيعي 2-3 مرات في الأسبوع.

ولذا فإن «تغير العادة الطبيعية» في التبرز بشكل واضح، قد يكون علامة على وجود الإمساك، مما يعني أن عدم إخراج الفضلات في يوم ما لا يعني تلقائياً وجود حالة الإمساك لدى الشخص.

هذا مع الأخذ في عين الاعتبار جانب آخر، وهو أن الطبيعي للشخص البالغ هو إخراج فضلات بوزن نحو 200 غرام في اليوم. والطبيعي أيضاً عدم الاضطرار إلى بذل مجهود «عالٍ» لإتمام عملية الإخراج. والطبيعي أيضاً هو عدم إخراج براز صلب أو شبه جاف.

حقائق عن الإمساك

وإليك الحقائق الـ5 التالية حول الإمساك وأسبابه وكيفية التعامل معه، وهي:

1. الإمساك هو عرض وليس مرضاً بحد ذاته. ويشير أطباء «مايوكلينك» إلى أنه ووفقاً للتحديث الرابع لمعايير روما للإمساك Rome IV Criteria، يتم تشخيص الإمساك إذا حصل واحد أو أكثر من العناصر التالية:

- التبرُّز أقل من ثلاث مراتٍ في الأسبوع.

- إخراج براز صلب أو مُتكتِّل.

- الإجهاد أو الشعور بألم أثناء التبرُّز.

- الشعور وكأنَّ هناك انسداداً في المُستقيم يمنع حركة الأمعاء.

- الشعور بعدم القُدرة على تفريغ المُستقيم بالكامل من البراز.

- الحاجة إلى المُساعدةِ لتفريغِ المُستقيمِ.

وإذا كان لدى الشخص اثنان أو أكثر من هذه الأعراض خلال الثلاثة أشهر الماضية، يكون الإمساك مزمناً. وبالإضافة إلى ذلك، يجب ألّا يستوفي المريض معايير روما الرابعة لتشخيص الإصابة بمتلازمة القولون العصبي IBS.

وتجدر الإشارة إلى أن معايير روما هي جهد طبي معتمد في تشخيص وعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية، ويتم تحديثها عالمياً.

2. ثمة طريقة صحيحة لإتمام عملية الإخراج الطبيعي للبراز، والمهم فيها هي جوانب تتعلق بـ«الظروف». والوقت الأنسب والأعلى فاعلية هو الذهاب إلى المرحاض عندما يشعر المرء بالحاجة إلى ذلك. أي عدم تأجيل الاستجابة لنداء الجسم.

ولدى غالبية الناس، فإن الأوقات الشائعة للحصول على هذه الرغبة هي إما أول شيء في الصباح، أو بعد شرب القهوة الصباحية، أو بعد تناول وجبة الطعام. وتؤدي مقاومة الرغبة في التبرز، أو تجاهل المرء شعوره بالحاجة إلى المرحاض، إلى تراكم الفضلات في الأمعاء الغليظة وتفاقم الإمساك.

وللتوضيح، فإن الجسم يُعطينا «عدداً من الفرص» خلال اليوم للقيام بعملية الإخراج. وخلال هذه الفرص، «يتناغم» كل من الجهاز العصبي والجهاز الهضمي في عملهما على تسهيل دفع الفضلات وارتخاء العضلات، لإتمام الإخراج.

وعندما لا «يقتنص» المرء تلك الفرص، يصعب «إرادياً» إجبار الأمعاء على إجراء عملية التبرز. ولذا يجدر الاستماع إلى رسائل الجسم بالرغبة في الإخراج والتوجه إلى الحمام، حتى لو كان المرء مشغولاً أو يشعر بالحرج عند استخدام المرحاض خارج منزله.

وتضع المؤسسة القومية الأميركية للشيخوخة كبح حركات الأمعاء ضمن أسباب الإمساك الرئيسية لدى كبار السن، وتقول: «يمكن أن يؤدي تجاهل الرغبة في التبرز إلى الإمساك. يفضل بعض الناس التبرز في المنزل. لكن كبح حركة الأمعاء يمكن أن يسبب الإمساك إذا كان التأخير طويلاً».

الاسترخاء وتقليل الإجهاد

3. الأساس هو ما يشير إليه أطباء «مايوكلينيك» بقولهم: «خذ وقتك في الحمام، واسمح لنفسك بوقت كافٍ للتبرز دون مضايقات ودون الشعور بالاستعجال». ولكن يجب ألا يستغرق فتح الأمعاء أثناء «التبرز الفعلي» أكثر من دقيقتين أو ثلاث دقائق. وأن يتم دون إجهاد ودون كتم النفس. ويجب ألا يكون البراز شبه صلب أو جافاً. ويقول المتخصصون الطبيون في «كليفلاند كلينك»: «تحدث العديد من مشكلات الشرج والمستقيم بسبب العادة السيئة لإفراغ فضلات الأمعاء. مما يمنع إفراغ الأمعاء بشكل فعَّال ويتسبب أيضاً بالبواسير».

ويجدر أن يكون الشخص مرتاحاً في الجلوس على المرحاض، واضعاً المرفقين على الركبتين، مع الانحناء قليلاً إلى الأمام والاسترخاء والتنفس بشكل طبيعي. وقد يساعد البعض وضع قدميه على مسند قدم بارتفاع 20-30 سم لتحسين زاوية المستقيم داخل تجويف الحوض، مما يسهل إخراج البراز. ومع ذلك تجدر المحافظة مسافة تباعد بين القدمين (نحو 40-50 سم).

ولإتمام العملية، من الأفضل استخدام عضلات البطن في الضغط المعتدل، مع التركيز على إرخاء فتحة الشرج للسماح للبراز بالمرور. والمهم ألّا يضغط المرء للإخراج دون إرخاء فتحة الشرج، وليس بالضرورة قضاء وقت طويل في عملية الإخراج الفعلي. وكما يقول أطباء «كليفلاندكلينك»: «إذا لم تفتح الأمعاء لا داعي للضيق، وحاول مرة أخرى في الوقت نفسه في اليوم التالي. قد لا يكون من الطبيعي بالنسبة لك إخراج البراز كل يوم».

تناول الألياف والماء وممارسة الرياضة

4. السبب الرئيسي للإمساك عند غالبية الناس (صغاراً وكباراً) هو عدم تناول كمية يومية كافية من الألياف. ولذا تظل أفضل وسيلة للوقاية وكذلك للعلاج، هي الإكثار من تناول الألياف. وللتوضيح، فإن الألياف أحد مكونات المنتجات الغذائية النباتية، وتتفاوت نسبتها فيما بين الأطعمة النباتية المختلفة. وهي لا يتم هضمها ولا امتصاصها، بل تبقى في الأمعاء. وتزيد الألياف من كتلة البراز، وتساعد على احتفاظه بالسوائل. وتمنح هذه الألياف البراز شكله ووزنه المناسبين للحركة عبر القولون، وتساعد في زيادة وزن وحجم وليونة البراز، مما يجعل من السهل إتمام عملية الإخراج ومنع الإصابة بالإمساك.

كما أن شرب الماء أمر أساسي في تسهيل عمل الألياف على تسهيل الإخراج. ولذا فإن عدم شرب الكمية اليومية التي يحتاجها الجسم من الماء هو من أقوى أسباب الإمساك لدى الكثيرين. ووسيلة التأكد من نيل الجسم حاجته من الماء هي: إخراج بول ذي لون أصفر باهت جداً أو شفاف.

وتساعد ممارسة التمارين الرياضية أيضاً على إزالة أو تخفيف الإمساك. لأن الكسل البدني يزيد من طول وقت بقاء الفضلات في الأمعاء، ويُبطئ حركة الأمعاء، مما يجعل الفضلات أشد جفافاً ويُصعّب إخراج البراز.

كما أن تناول بعض أنواع الأدوية قد يتسبب أو يُفاقم مشكلة الإمساك. وذلك مثل: مسكنات الألم القوية، والأدوية المضادة للالتهابات، وأدوية حموضة المعدة المحتوية على الكالسيوم أو الألمنيوم، وأدوية الحساسية، ومضادات الاحتقان، وأدوية الحديد لفقر الدم، وبعض أنواع الأدوية النفسية.

كما يمكن لعدد من الحالات المرضية أن تؤثر على عمل العضلات أو الأعصاب أو الهرمونات المسؤولة عن تسهيل إخراج البراز، بما في ذلك متلازمة القولون العصبي، ومرض السكري، وكسل الغدة الدرقية، وعدد من الأمراض العصبية.

كبح حركات الأمعاء يقع ضمن أسباب الإمساك الرئيسية لدى كبار السن

5. وفق ما تؤكده المصادر الطبية، فإن علاج الإمساك يبدأ عادةً بتغيير النظام الغذائي ونمط الحياة بهدف زيادة سرعة تحرك البراز عبر القولون. وكذلك قد يغير الطبيب الأدوية التي يتناولها المرء إذا كانت تسبب الإمساك أو تزيده سوءاً.

وإذا لم تساعد هذه التغييرات، فقد يلزم اللجوء إلى العلاجات الأخرى، التي من أهمها المُليِّنات. وهي أدوية تساعد على حركة البراز عبر القولون. وكل نوع منها يعمل بصورة مختلفة. وتتوفر المليِّنات التالية دون وصفة طبية:

- المكمّلات الغذائية الغنية بالألياف. تساعد المكمّلات الغذائية الغنية بالألياف على احتفاظ البراز بالسوائل. وبهذا يكون البراز أكثر ليونة وأسهل في الإخراج.

- المليِّنات التناضحية. تساعد الملينات التناضحية على تحريك البراز عبر القولون عن طريق زيادة إفراز السوائل الخارجة من الأمعاء لتمتزج بالفضلات وتزيد ليونتها.

- المنبهات. تُسبب المنبهات انقباض جدران الأمعاء، مما يدفع البراز إلى التحرك.

- المزلقات. تعمل المزلقات، مثل الزيوت المعدنية، على تحريك البراز عبر القولون بسهولة أكبر.

- مطرّيات البراز. تساعد مطريات البراز في سحب مزيد من الماء من الأمعاء إلى البراز.

وتحت التوجيه الطبي، قد تُستخدم الحقنة الشرجية أو التحميلة الشرجية عندما لا تُجدي العلاجات الأخرى نفعاً، حيث يلجأ الأطباء إلى إحدى هذه العلاجات في حال وجود انسداد في المستقيم بسبب تجمع البراز. والسائل في الحقنة الشرجية قد يكون ماء الصنبور، أو ماء الصنبور مع الصابون المخفف، أو زيتاً معدنياً طبياً. وثمة عدة أنواع من التحاميل الشرجية التي تتضمن أنواعاً مختلفة من الملينات.


مقالات ذات صلة

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

صحتك الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

قد يبدأ الحفاظ على صحة القلب من وجبة الإفطار إذ لا تقتصر أهمية هذه الوجبة على منح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم بل قد تكون فرصة للحصول على العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)

الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

لا تقتصر مخاطر النظام الغذائي غير الصحي على زيادة الوزن أو ارتفاع مستويات السكر والكوليسترول، بل قد تمتد، مع مرور الوقت، إلى التأثير في صحة الدماغ والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك العديد من الأطعمة التي يمكن أن تمد الجسم بكميات كبيرة من الكالسيوم (بيكسلز)

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

لا يقتصر الحصول على الكالسيوم الضروري لصحة العظام والأسنان على شرب الحليب، فهناك العديد من الأطعمة التي يمكن أن تمد الجسم بكميات كبيرة من هذا المعدن المهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

بالنسبة للكثيرين، يُعد تفقد الهاتف آخر ما يفعلونه قبل النوم، وأول ما يلجأون إليه عند الاستيقاظ، ما يدفعهم إلى الاحتفاظ به بالقرب منهم طوال الليل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)

حقنة جديدة تدفع الخلايا الدهنية إلى تدمير ذاتها

أظهرت تجارب سريرية أولية لعلاج جديد لتقليل الدهون نتائج واعدة؛ إذ يدفع هذا العلاج الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة وطبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
TT

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)

قد يبدأ الحفاظ على صحة القلب من وجبة الإفطار، إذ لا تقتصر أهمية هذه الوجبة على منح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم، بل يمكن أن تكون فرصة للحصول على عناصر غذائية تساعد على تنظيم ضغط الدم، وفي مقدمتها البوتاسيوم.

ويسهم البوتاسيوم في تنظيم توازن السوائل في الجسم، كما يساعد على الحد من تأثير الصوديوم في ضغط الدم، وهو ما يجعل تناول الأطعمة الغنية به جزءاً مهماً من النظام الغذائي الصحي للقلب.

وفيما يلي 5 أطعمة غنية بالبوتاسيوم يمكن أن تساعد على دعم مستويات ضغط الدم الصحية، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث»:

البقوليات

وفقاً لتحليل واسع النطاق، ارتبط تناول كوب واحد (100 غرام) إضافي من البقوليات المطبوخة يومياً بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 12 في المائة.

تشمل البقوليات كلاً من الفاصوليا والعدس والبازلاء. ويمكن لإضافة كمية صغيرة منها إلى وجبة الإفطار أن تؤثر بشكل ملحوظ على ضغط الدم وتدعم صحة القلب.

الأفوكادو

يُعد الأفوكادو من الخيارات الغذائية المفيدة لصحة القلب، إذ تحتوي نصف ثمرة تزن نحو 100 غرام على قرابة 488 ملليغراماً من البوتاسيوم.

ولا تقتصر فوائده على هذا المعدن، فهو غني أيضاً بالدهون غير المشبعة ومركبات نباتية قد تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وأشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو بانتظام ارتبط بانخفاض ضغط الدم الانقباضي، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً في مستوياته، بعد تناوله لأكثر من 6 أسابيع.

البطاطس

قد لا يتوقع البعض أن البطاطس من المصادر الجيدة للبوتاسيوم، لكن حبة متوسطة الحجم تزن نحو 173 غراماً توفر قرابة 950 ملليغراماً من هذا المعدن.

ومع ذلك، فإن طريقة التحضير تؤثر في مدى ملاءمتها للنظام الغذائي الصحي، فالقلي واستخدام كميات كبيرة من الملح قد يزيدان من مخاطر ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً عند تكرار هذه العادات.

لذلك، يُفضل تناول البطاطس مخبوزة أو مسلوقة، مع استخدام الأعشاب والتوابل لإضافة النكهة بدلاً من الإفراط في الملح.

الموز

يُعد الموز الغذاء الأمثل والأكثر شهرة لارتباطه بالبوتاسيوم. وتوفر ثمرة موز متوسطة الحجم 422 ملليغراماً من البوتاسيوم، أي ما يعادل تقريباً 8 - 12 في المائة من الكمية التي توصي بها جمعية القلب الأميركية.

الكيوي

توفر ثمرتان صغيرتان من الكيوي، بوزن إجمالي يبلغ نحو 138 غراماً، قرابة 430 ملليغراماً من البوتاسيوم.

وتشير أبحاث أولية إلى أن تناول الكيوي قد يساعد على خفض ضغط الدم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً طفيفاً في مستوياته، كما أظهرت بعض النتائج أن تناول ثلاث ثمرات يومياً قد يرتبط بتأثير أكبر.

ويتميز الكيوي أيضاً باحتوائه على الألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي.


اكتشف ارتباط الأرق المزمن بالسكتة الدماغية

تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

اكتشف ارتباط الأرق المزمن بالسكتة الدماغية

تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت الدراسات الحديثة وجود علاقة ارتباطية وثيقة بين الأرق المزمن وارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

تشير الأدلة إلى وجود ارتباط بين اضطرابات النوم، مثل الأرق وانقطاع النفس الانسدادي النومي واضطراب الساعة البيولوجية، وتدهور صحة الدماغ، بما يشمل السكتة الدماغية وأمراض الأوعية الدموية الدماغية والتراجع المعرفي ومرض ألزهايمر والخرف.

ورغم صعوبة تحديد العلاقة السببية، تدعم المؤشرات الحيوية والدراسات الآليات البيولوجية المحتملة لهذا الارتباط. وتشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ وتحسينها.

أبرز النتائج العلمية

• نسبة زيادة الخطر: كشفت مراجعة منهجية وتحليل تلوي شمل أكثر من 1.3 مليون مشارك ونُشر في مجلة Sleep Medicine Reviews أن الأرق يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 26 في المائة.

• علاقة ثنائية الاتجاه: العلاقة بين اضطرابات النوم والسكتة الدماغية متبادلة؛ فالأرق قد يكون عاملاً مسبباً ومؤثراً على صحة الأوعية الدموية الدماغية، كما أن ما بين 20 في المائة إلى 37.5 في المائة تقريباً من الناجين من السكتة الدماغية يعانون من الأرق بعد الإصابة.

• طبيعة العلاقة: تشير الإحصاءات إلى أن الأرق يُعد عامل خطر مستقلاً، لكن الدراسات الحالية لا تثبت بعد أنه المسبب المباشر الوحيد للسكتة الدماغية بمعزل عن العوامل الأخرى.

الآليات المحتملة والترابط

• التهاب وأوعية دموية: الأرق المزمن يرفع من مستويات التوتر في الجسم والالتهابات المزمنة، ويزيد من اضطرابات ضغط الدم ونبض القلب، وهي عوامل رئيسية تضر بالأوعية الدموية وتؤهب لحدوث الجلطات.

• اضطرابات مصاحبة: غالباً ما يترافق الأرق مع مشكلات أخرى مثل انقطاع التنفس أثناء النوم، مما يسبب انخفاض مستويات الأكسجين في الدم ويزيد احتمالية تضرر جذع الدماغ والأوعية الدموية.

كيفية الحصول على نوم أفضل

إذا كنت تعاني من الأرق المتكرر، فمن المستحسن استشارة طبيبك، الذي سيتمكن من تقديم بعض النصائح الصحية للتغلب على هذه المشكلة.

أما إذا كان سبب صعوبة النوم هو القلق أو الاكتئاب، فقد يكون من المفيد استشارة أخصائي نفسي لمعالجة مخاوفك النفسية. وقد يصف لك الأطباء أدوية تساعدك على النوم بشكل أفضل أو الحفاظ عليه.

إذا كنت تستيقظ وأنت تشعر بالخمول، أو تشخر بشكل متكرر، أو تستيقظ فجأة في الليل بسبب شعورك بالاختناق، فقد تكون مصاباً بانقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA)، وفق موقع مؤسسة المخ الأميركية.

ويحدث انقطاع النفس الانسدادي النومي نتيجة انسداد مجرى الهواء في أنسجة الفك السفلي الرخوة عندما تسترخي العضلات بشكل طبيعي أثناء النوم. تُساعد أجهزة مثل واقيات الفم التي تُمدد الفك للأمام ليلاً، أو أجهزة (CPAP أو BiPAP) التي تُوفر تدفقاً ثابتاً من الهواء أثناء النوم، على ضمان حصول دماغك على كمية كافية من الأكسجين خلال الليل.


الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)
ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)
ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)

لا تقتصر مخاطر النظام الغذائي غير الصحي على زيادة الوزن أو ارتفاع مستويات السكر والكوليسترول، بل قد تمتد، مع مرور الوقت، إلى التأثير في صحة الدماغ والذاكرة والقدرات الذهنية.

وتثير الأطعمة فائقة المعالجة، التي تشمل الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة المعبأة واللحوم المصنعة والمشروبات المحلاة، اهتمام خبراء الصحة، بسبب ارتباط الإفراط في تناولها بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف.

وتشير دراسات علمية إلى أن الإكثار من هذه المنتجات قد يرتبط بتراجع بعض الوظائف المعرفية، في حين يرتبط تناول الأطعمة الطبيعية أو الأقل معالجة بمؤشرات أفضل لصحة الدماغ.

وفيما يلي أبرز الآثار السلبية المحتملة للأطعمة فائقة المعالجة على الدماغ:

تراجع الذاكرة والقدرات الإدراكية

وجدت دراسة نُشرت في دورية «جاما لطب الأعصاب» عام 2022، تابعت نحو 11 ألف شخص تمت متابعتهم على مدار ثماني سنوات، أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة، مثل الوجبات السريعة ورقائق البطاطا والمشروبات المحلاة واللحوم المصنعة والحلويات والبسكويت المعبأ، شهدوا تراجعاً أسرع في بعض القدرات الإدراكية، مقارنة بمن تناولوا كميات أقل.

وتشمل هذه القدرات الذاكرة والتعرف على الكلمات واستدعاء المعلومات ومهارات التفكير.

زيادة احتمالات الإصابة بالسكتات الدماغية

بحسب تقرير نشره موقع «هارفارد هيلث»، فقد أظهرت دراسة رصدية واسعة أن زيادة نسبة الأطعمة فائقة المعالجة في النظام الغذائي ارتبطت بارتفاع مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

وذكر التقرير أن زيادة استهلاك هذه الأطعمة بنسبة 10 في المائة ارتبطت بارتفاع ملحوظ في المخاطر، فيما ارتبط تناول الأطعمة غير المعالجة أو قليلة المعالجة بانخفاض هذا الخطر.

الخرف

أفادت دراسة نشرتها كلية «تي إتش تشان» للصحة العامة بجامعة هارفارد هذا العام بأن الأشخاص الذين تناولوا أعلى كميات من الأطعمة فائقة المعالجة كانت لديهم زيادة في احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة 58 في المائة، وارتفاع احتمالات الضعف الإدراكي بنسبة 46 في المائة، مقارنة بمن تناولوا أقل الكميات.

وأشار التقرير إلى أن اللحوم المصنعة كانت من بين الفئات التي أظهرت ارتباطاً ملحوظاً بهذه المخاطر في تحليل أنواع الأطعمة المختلفة.

كما لفت التقرير إلى أن تناول أطعمة قليلة المعالجة، مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، ارتبط بانخفاض مخاطر الضعف الإدراكي والخرف.

كيف يمكن أن تؤثر هذه الأطعمة على الدماغ؟

أوضح موقع «هارفارد هيلث» أن هناك عدة تفسيرات محتملة للعلاقة بين الأطعمة فائقة المعالجة وصحة الدماغ، من أبرزها:

الارتفاع السريع في سكر الدم

فالكثير من هذه الأطعمة يحتوي على نسبة عالية من السكريات والكربوهيدرات المكررة، ما قد يسبب ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر، وهو ما قد يؤثر في عمليات التمثيل الغذائي المرتبطة بوظائف الدماغ.

زيادة الالتهابات واضطراب التمثيل الغذائي

يرتبط الإفراط في هذه الأطعمة بزيادة احتمالات السمنة والسكري واضطرابات القلب والأوعية الدموية، بسبب احتوائها على السكر والملح والدهون المضافة، وهي عوامل قد تؤثر بدورها في صحة الدماغ.

ما البدائل الغذائية الأفضل لصحة الدماغ؟

بدلاً من التركيز على الأطعمة التي ينبغي تجنبها فقط، يمكن إجراء تغييرات تدريجية على الوجبات اليومية، من خلال استبدال المنتجات منخفضة القيمة الغذائية بأطعمة توفر الألياف والفيتامينات والمعادن والدهون المفيدة.

ومن أبرز الخيارات التي يمكن الاعتماد عليها، حسب موقع «هارفارد هيلث» العلمي:

*الفواكه والخضراوات الطازجة: للحصول على الألياف والفيتامينات ومركبات مضادة للأكسدة.

*المكسرات والبذور: باعتبارها مصادر للدهون غير المشبعة وعناصر غذائية مهمة.

*البقوليات: مثل العدس والفول والحمص، لما توفره من ألياف وبروتين نباتي.

*الحبوب الكاملة: مثل الشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، لدعم جودة النظام الغذائي.

*الأسماك: للحصول على البروتين والدهون المفيدة، ومنها أحماض أوميغا 3 الموجودة في بعض الأنواع.