لكل داء غذاء... ماذا تأكل عندما يصيبك المرض؟

يُنصح بتناول المثلجات أو الآيس كريم عند الشعور بالتهاب الحلق (أ.ب)
يُنصح بتناول المثلجات أو الآيس كريم عند الشعور بالتهاب الحلق (أ.ب)
TT

لكل داء غذاء... ماذا تأكل عندما يصيبك المرض؟

يُنصح بتناول المثلجات أو الآيس كريم عند الشعور بالتهاب الحلق (أ.ب)
يُنصح بتناول المثلجات أو الآيس كريم عند الشعور بالتهاب الحلق (أ.ب)

سواء كنت تعاني من صعوبة في البلع بسبب التهاب الحلق أو لا تستطيع الاحتفاظ بأي شيء في معدتك بسبب جرثومة المعدة، فإن تناول الطعام ليس دائماً من أولوياتك عندما تكون مريضاً.

ولكن، تقول طبيبة الأسرة الدكتورة شانون داولر، عضو مجلس إدارة الأكاديمية الأميركية لأطباء الأسرة: «أجسامنا تحتاج بالفعل إلى التغذية عندما نكون مرضى، لذا لا تتجنب تناول الطعام».

في كثير من الحالات، يكفي تناول أي شيء يعجبك في تلك اللحظة لضمان حصولك على بعض العناصر الغذائية على الأقل وشرب الكثير من السوائل. ولكن إذا كنت قادراً على ذلك، فهناك بعض الأطعمة المحددة التي قد تخفف أعراضك بالفعل.

جرثومة المعدة

مع اضطراب المعدة، أو الإسهال، أو القيء، أو الثلاثة معاً، قد لا تشعر بالجوع أو العطش الشديد عند إصابتك بالتهاب المعدة والأمعاء. تكمن المشكلة في سهولة الإصابة بالجفاف، كما تقول أخصائية التغذية المُسجلة والمُعتمدة في تغذية الأورام، آمي براغانييني، المتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية لمجلة «تايم» الأميركية. ويُمكن أن يكون الجفاف خطيراً، وقد يُسبب الصداع، والتعب، والدوار، وأعراضاً أخرى مزعجة، وفقاً لعيادة كليفلاند.

وتقترح براغانييني شرب الكثير من الماء، أو ماء جوز الهند، أو المشروبات المُشبعة بالإلكتروليت أثناء مُكافحتك لجرثومة المعدة. وتقول: «ابدأ ببطء، وأضف المزيد من السوائل حسب قدرتك على تحمّلها. تناول رشفات وملعقة بدلاً من ابتلاع كميات كبيرة من السوائل».

الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم مثل الموز تدعم صحة القلب بشكل عام (رويترز)

وفقاً للجمعية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي، عندما تكون مستعداً لتناول الطعام، احرص على تناول بعض الألياف القابلة للذوبان، والتي يمكن أن تساعد في زيادة حجم البراز الرخو دون إرهاق جهازك الهضمي، وينصح داولر بالتركيز على الأطعمة النشوية الخفيفة مثل البسكويت والموز والأرز وصلصة التفاح والخبز المحمص.

وتضيف براغانييني: «تناول وجبات صغيرة ومتكررة بدلاً من الوجبات الكبيرة التي قد تزيد من سوء حالتك». وتضيف: «تجنب أي شيء غني بالألياف، مثل المكسرات والبذور والفواكه أو الخضراوات بقشرها، والتي قد يصعب هضمها في حالة الضعف، وكذلك المُحليات الصناعية التي قد تسبب الإسهال أحياناً». وتضيف داولر: «تجنب أيضاً أي شيء قد يزيد الجفاف أو الإسهال سوءاً، مثل الكافيين».

الإمساك

تقول براغانييني: «الترطيب عامل أساسي في عملية الهضم. في كثير من الأحيان عندما يعاني الأشخاص من الإمساك، فإن أمعاءهم لا تتحرك، لذا فإن الحصول على الكثير من السوائل أمر مهم».

ووفقاً للمكتبة الوطنية للطب، قد تُساعد المشروبات الدافئة تحديداً على تحفيز حركة الأمعاء. يقول براغانييني إن بعض الناس يُفضلون البرقوق أو عصير البرقوق، لكن العديد من الفواكه تُوفر الألياف وقد تُساعد على تحريك الأمعاء.

وعليك الانتباه أيضاً إلى إجمالي الألياف التي تتناولها في نظامك الغذائي. الأطعمة الغنية بالألياف مثل الفاصوليا والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات يُمكن أن تُساعد في الوقاية من الإمساك في المقام الأول. فقط تأكد من إضافة المزيد من الألياف بحذر. يقول داولر: «لا يجب أن تُفرط في تناول الألياف بسرعة كبيرة». «إذا انتقلت فجأة من عدم تناول الألياف على الإطلاق إلى تناول كميات كبيرة منها، فقد يُفاقم ذلك الإمساك ويُسبب لك غازات وانتفاخاً شديداً».

نزلات البرد والإنفلونزا

ويمكن لالتهابات الجهاز التنفسي أن تُضعف شهيتك، خاصةً إذا كانت حاسة التذوق أو الشم لديك ضعيفة. فكّر في تناول أطعمة تجدها مُغذية ومريحة - مثل حساء مرق دافئ، أو البسكويت، أو الخبز المحمص، أو حبوب الإفطار، أو الأرز، أو الجيلي - والتزم بها، كما تقول براغانييني. وتضيف: «عندما تشعر بتوعك شديد... حاول تناول أطعمة لا تُهيّج أو تُفاقم أعراضك». وتضيف أن شاي النعناع أو الزنجبيل يُمكن أن يكون مُهدئاً. كما أن المرق والشاي مُرطبان.

التهاب الحلق

إذا كان البلع مؤلماً، فقد يصعب عليك تخيّل تناول الكثير من الطعام. تقول داولر: «اختر الأطعمة والمشروبات الباردة، مثل المصاصات المُجمدة، أو الآيس كريم، أو الزبادي، أو أي شيء آخر يُريح الحلق ويُهدئه».

وتضيف أن الحساء الدافئ يُمكن أن يكون مُريحاً أيضاً، ويحتوي على عناصر غذائية أكثر من مجرد الماء. كما يُمكن للشاي بالعسل أن يُهدئ التهاب الحلق، وقد يُخفف السعال أيضاً، وفقاً لمايو كلينك.

حرقة المعدة

تحدث حرقة المعدة أو ارتجاع المريء عندما لا يحافظ الصمام الواصل بين المريء والمعدة على مستوى حمض المعدة الطبيعي، وفقاً للمعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى.

شوكولاته مصنوعة يدوياً في بريطانيا (رويترز)

أول ما يجب فعله هو تحديد ما إذا كنت تتناول أي أطعمة قد تزيد من حدة أعراضك. يقول براغانييني إن الحمضيات، والأطعمة الحارة، والأطعمة الحمضية (مثل الطماطم)، والشوكولاته، والكافيين، والنعناع، ​​كلها عوامل قد تُسبب حرقة المعدة، لذا تجنبها. وينصح داولر أيضاً بتجنّب تناول الطعام قبل النوم بوقت قصير، لأن الاستلقاء بعد تناول الطعام بفترة وجيزة قد يزيد من احتمالية ارتجاع حمض المعدة إلى المريء.

بدلاً من ذلك، أضف بعض الأطعمة الغنية بالألياف والغنية بالماء إلى نظامك الغذائي، مثل الخيار والخضراوات الورقية، كما يقول داولر. كما قد تُساعدك الأطعمة منخفضة الحموضة مثل الموز والقرنبيط على الشعور بتحسن أيضاً.


مقالات ذات صلة

لماذا حساب السعرات الحرارية ليس كافياً لفقدان الوزن؟

صحتك صورة لدجاجة مشوية متبلة بجبنة الفيتا مع النعناع والبصل الأخضر (أ.ب)

لماذا حساب السعرات الحرارية ليس كافياً لفقدان الوزن؟

موازنة السعرات الحرارية التي نتناولها مع السعرات التي نحرقها ليست كل شيء من أجل فقدان الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

دراسة تؤكد: حقن إنقاص الوزن قد تُحسن الصحة النفسية

كشفت دراسة حديثة أن بعض حقن إنقاص الوزن الشهيرة، مثل أوزمبيك وويغوفي، قد تساعد في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)
صحتك يسهم النوم الكافي في تنظيم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات (بيكسلز)

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية؟

يُعدّ النوم بالغ الأهمية، لدرجة أن جمعية القلب الأميركية أضافته مؤخراً إلى قائمة العوامل الأساسية للحفاظ على صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق التنمُّر... خطر يتجاوز الأذى النفسي (جامعة لانكستر)

التنمُّر يترك أثراً على وزن الأطفال

الأطفال الذين يتعرّضون للتنمّر يواجهون خطراً متزايداً للإصابة بالسمنة، ضمن إطار ما يُعرف بـ«التجارب السلبية في الطفولة»...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شاي القرفة مع شرائح الليمون (بيكساباي)

فوائد شرب شاي القرفة يومياً

شاي القرفة غنيٌّ بمركباتٍ قد تُقدّم فوائد صحية متنوعة، مثل تحسين صحة القلب، وتخفيف آلام الدورة الشهرية، وخفض الالتهابات ومستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

4 أسباب تدفعك لاستخدام زيت الأفوكادو في مطبخك

إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)
إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)
TT

4 أسباب تدفعك لاستخدام زيت الأفوكادو في مطبخك

إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)
إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)

لم يعد الاهتمام بالتغذية الصحية مقتصراً على اختيار الأطعمة فقط، بل امتدّ ليشمل نوعية الزيوت المستخدمة في الطهي، لما لها من تأثير مباشر في الصحة العامة. وفي هذا السياق، يبرز زيت الأفوكادو كأحد الخيارات التي تزداد شعبيتها حول العالم، بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية وفوائده المتعددة.

تُعرف فاكهة الأفوكادو بقيمتها الغذائية العالية، إذ تُستخدم على نطاق واسع في إعداد الصلصات والعصائر والسلطات. لكن ما قد لا يعرفه كثيرون هو أن زيت الأفوكادو يُعدّ بديلاً صحياً ومفيداً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي. فهو غني بفيتامين «هـ»، ومضادات الأكسدة، والدهون الصحية، وهي عناصر أساسية لدعم صحة القلب ووظائف الجسم المختلفة. ولا تقتصر فوائده على التغذية فحسب، بل تمتد أيضاً إلى العناية بالبشرة والشعر. وتشير تقارير صحية، من بينها ما نشره موقع «هيلث سايت»، إلى أن استخدام زيت الأفوكادو بدلاً من الزيوت التقليدية قد يُحدث فرقاً ملحوظاً في الصحة العامة.

ما فوائد زيت الأفوكادو؟

فيما يلي أربعة أسباب رئيسية تجعل من زيت الأفوكادو خياراً مفضلاً مقارنةً بالزيوت المكررة، نظراً لفوائده التي تتجاوز صحة القلب والتمثيل الغذائي:

1. مفيد لصحة القلب

يُعد زيت الأفوكادو مصدراً غنياً بالدهون الأحادية غير المشبعة، وهي دهون صحية تلعب دوراً مهماً في دعم صحة القلب. كما يُسهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار ورفع الكوليسترول النافع، ما قد يقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية وانسداد الشرايين.

2. يُساعد على إنقاص الوزن

قد يكون إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن، إذ يُسهم في تحسين عملية الأيض. كما أن استخدامه في الطهي قد يُحسّن الهضم ويعزز الشعور بالشبع، ما يساعد على الحد من الإفراط في تناول الطعام والحفاظ على وزن صحي.

3. يُعزز صحة البشرة والشعر

بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة، يُساعد زيت الأفوكادو على حماية البشرة من تأثيرات الجذور الحرة، كما يُسهم في ترطيبها والحفاظ على نضارتها. وكذلك يُفيد في تقوية الشعر ودعم نموه بشكل صحي.

4. يُخفف الالتهابات

يمتلك زيت الأفوكادو خصائص مضادة للالتهابات، ما يجعله مفيداً في التخفيف من التهابات الجسم المختلفة. وقد يُسهم إدخاله في النظام الغذائي في تقليل آلام المفاصل وآلام الجسم المرتبطة بالحالات الالتهابية.


هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)
بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)
TT

هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)
بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)

يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في التحكُّم بمستويات السكر في الدم، خصوصاً لدى الأشخاص المُعرَّضين للإصابة بداء السكري أو الذين يسعون للحفاظ على توازن صحي في أجسامهم. وبينما تتركز النصائح عادةً على تقليل السكريات والكربوهيدرات، فإن كثيرين يغفلون عن أهمية بعض الأطعمة البسيطة، مثل البذور، التي قد تُحدث فرقاً ملحوظاً.

تُعرف البذور بتركيبتها الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، مما يساعد على منع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر في الدم. وتشير تقارير صحية إلى أنَّ أنواعاً مثل بذور الشيا والكتان واليقطين قد تدعم التحكم في مستوى الغلوكوز وتعزِّز الاستقرار الأيضي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فيما يلي أبرز هذه البذور وفوائدها:

1- بذور الشيا

تُعدُّ بذور الشيا من أكثر البذور كثافةً من حيث القيمة الغذائية، فهي غنية بالألياف والبروتين. وعند تناولها، تمتصُّ السوائل في الجهاز الهضمي، مكوّنةً مادةً هلاميةً داخل الأمعاء، تُبطئ عملية الهضم وتحدُّ من ارتفاع مستويات السكر في الدم. وقد يُسهم تناولها بانتظام في إبطاء امتصاص السكر بعد الوجبات وخفض مستويات الغلوكوز، رغم أنَّ نتائج الدراسات لا تزال متباينة. كما تساعد بذور الشيا على تعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول.

بذور الشيا تُعدُّ من أكثر البذور كثافةً من حيث القيمة الغذائية (بيكسلز)

2- بذور الكتان

تتميَّز بذور الكتان بغناها بالألياف، ما يساعد على إبطاء الهضم والحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم. وقد أظهرت دراسات أنَّ تناول بذور الكتان المطحونة أو زيت الكتان قد يُسهم في خفض مستويات السكر وتقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. كما تحتوي على مركبات نباتية تُعرف بـ«الليغنان»، تمتاز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقد تلعب دوراً في تنظيم سكر الدم ودعم صحة القلب.

3- بذور اليقطين

تُعدُّ بذور اليقطين مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية المهمة، مثل الألياف والمغنسيوم والزنك ومضادات الأكسدة والدهون غير المشبعة. وتشير إحدى الدراسات إلى أنَّ تناول نحو 57 غراماً منها مع وجبة غنية بالكربوهيدرات قد يُساعد على خفض مستويات السكر في الدم. كما يُعدّ المغنسيوم الموجود فيها عنصراً أساسياً في عملية تحويل الطعام إلى طاقة، وقد أظهرت أبحاث أنَّ الأنظمة الغذائية الغنية به قد تُقلل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 15 في المائة.

4- بذور دوار الشمس

رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن بعض الدراسات تشير إلى أنَّ تناول بذور دوار الشمس بانتظام قد يُسهم في خفض مستويات السكر في الدم. وتحتوي هذه البذور على حمض الكلوروجينيك، وهو مركب نباتي قوي مضاد للأكسدة، قد يساعد على تقليل الالتهابات وتنظيم مستويات السكر. كما أنَّ تناولها مع الكربوهيدرات قد يُقلل من ارتفاع السكر بعد الوجبات.

5- بذور الحلبة

بذور الحلبة تُستخدَم أحياناً مكملاً غذائياً لدعم مرضى السكري (بيكسلز)

تُستخرج بذور الحلبة من نبات معروف بخصائصه الطبية، وتُستخدَم أحياناً مكملاً غذائياً لدعم مرضى السكري. وتشير بعض الأدلة إلى أنَّها قد تُحسِّن حساسية الجسم للإنسولين، ما يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد مدى فاعليتها في خفض سكر الدم بشكل مباشر.


دراسة: ارتفاع حالات التسمم المرتبطة بالقرطوم في أميركا

القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)
القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)
TT

دراسة: ارتفاع حالات التسمم المرتبطة بالقرطوم في أميركا

القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)
القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)

كشفت دراسة أميركية ‌أن حالات الجرعات الزائدة من القرطوم، وهو مكمل عشبي ذو تأثير نفسي يباع عادة في محطات الوقود ومتاجر السجائر ​الإلكترونية، ارتفعت بشكل كبير خلال العقد الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وزاد عدد المكالمات المتعلقة بالقرطوم التي تتلقاها مراكز مكافحة السموم، وعددها 53، من 258 حالة في عام 2015 إلى 3 آلاف و434 حالة في عام 2025، بارتفاع يتجاوز 1200 في المائة، وفقاً للبيانات المنشورة في التقرير الأسبوعي للأمراض والوفيات الصادر عن المراكز الأميركية لمكافحة ‌الأمراض والوقاية منها.

والقرطوم ‌نبات موطنه الأصلي جنوب ​شرق ‌آسيا، ⁠ويُستخدم ​تقليدياً للمساعدة في ⁠تخفيف الآلام وتحسين المزاج وتخفيف أعراض انسحاب المواد الأفيونية.

وفي الولايات المتحدة، يباع القرطوم بأشكال مختلفة، بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة.

وتشير التقديرات إلى أن 1.7 مليون أميركي في سن 12 عاماً فما فوق استخدموا القرطوم في عام 2021، ⁠وفقاً للمسح الوطني حول تعاطي المخدرات والصحة ‌الذي أجرته إدارة ‌خدمات إساءة استعمال المواد المخدرة والصحة ​العقلية.

وذكر التقرير أن معظم ‌المكالمات التي وردت إلى مراكز مكافحة السموم خلال ‌فترة الدراسة كانت من ذكور بالغين تتراوح أعمارهم بين 20 و39 عاماً، على الرغم من أن النمو الأسرع كان بين أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و59 ‌عاماً.

وقال الباحثون إن حالات دخول المستشفيات بسبب القرطوم ارتفعت من 43 حالة في ⁠عام ⁠2015 إلى 538 حالة في عام 2025 بزيادة قدرها 1150 في المائة.

وبشكل عام، جرى تسجيل 233 حالة وفاة مرتبطة بتناول القرطوم، وتضمنت غالبية الحالات تناول مواد أخرى أيضاً.

وتحذر إدارة الغذاء والدواء الأميركية الجمهور من تناول القرطوم بشكل عام، وبشكل خاص مادة 7-هيدروكسي ميتراجينين، وهي مادة كيميائية قوية ذات تأثير نفسي توجد بتركيزات عالية في منتجات القرطوم.

وتقوم إدارة مكافحة المخدرات الأميركية حالياً بمراجعة ما ​إذا كان ينبغي تصنيف هذه ​المادة كمادة مدرجة في الجدول 1، مما يضعها على قدم المساواة مع مخدرات مثل الهيروين.