التهاب الجيوب الأنفية... أسبابه وأعراضه وطرق العلاج

استعمال بخاخات الماء المالح إحدى طرق علاج التهاب الجيوب الأنفية (رويترز)
استعمال بخاخات الماء المالح إحدى طرق علاج التهاب الجيوب الأنفية (رويترز)
TT

التهاب الجيوب الأنفية... أسبابه وأعراضه وطرق العلاج

استعمال بخاخات الماء المالح إحدى طرق علاج التهاب الجيوب الأنفية (رويترز)
استعمال بخاخات الماء المالح إحدى طرق علاج التهاب الجيوب الأنفية (رويترز)

إن فهم التهاب الجيوب الأنفية سوف يمكنك من تقليل فرص ظهور الحالة لديك، وحتى إن تعرضت لهجمة التهاب الجيوب الأنفية، فإنك ستكون على علم بالكيفية التي تعجل فيها بالشفاء وتقلل من أخطار المضاعفات. الجيوب الأنفية sinuses هي حجيرات مملوءة بالهواء توجد داخل عظام وجهك. ولأنها تحيط بالأنف، فإنها تعرف أيضاً باسم الجيوب المحاذية للأنف paranasal sinuses. ولدى كل منا 4 أزواج من الجيوب.
ويبطن كل من هذه الجيوب، بغشاء يفرز المخاط. وعندما تكون سليم الجسم، فإن المخاط (السائل المائي الخفيف)، يمر بحرية من الجيوب نحو الجزء الأعلى من الأنف، ولكن عندما تلتهب الجيوب الأنفية، يصبح المخاط ثخيناً ولزجاً، ولذلك لا يمكنه المرور من الفتحات الصغيرة جداً المسماة ostia، التي تقود نحو الأنف. وبهذا يتراكم السائل في الجيوب، مؤدياً إلى زيادة الضغط وحدوث الألم، وبذلك تصبح مصاباً بالتهاب الجيوب الأنفية.

أسباب التهاب الجيوب الأنفية

التهاب الجيوب الأنفية هو عدوى تسببها البكتيريا. وتوجد في أنف كل منا ملايين البكتيريا، كما توجد لدى الكثيرين منا الجراثيم التي تسبب عدوى الجيوب الأنفية.
هذه البكتيريا في الأنف ليست ضارة، كما أنها لا تتسبب في حدوث المشاكل عندما تتغلغل نحو الجيوب الأنفية، ما دامت تنحدر بعد تغلغلها نحو الأنف مجدداً، ولكن إن كانت ممرات تفريغ الجيوب الأنفية مسدودة، فإن البكتيريا تتكاثر مسببة العدوى. ولذلك فإن انسداد قنوات التفريغ الرفيعة للجيوب الأنفية هو السبب الرئيسي في حدوث التهاب الجيوب الأنفية، وإعادة فتح ممرات التفريغ هو مفتاح العلاج.

يمكنك قراءة أيضا... أساليب التخلص من نوبات التهاب الجيوب الأنفية

مثيرات التهاب الجيوب الأنفية

البرد هو أحد الأمور التي تثير أو تحفز التهاب الجيوب الأنفية. والشخص البالغ يصاب في المتوسط بنزلتين إلى 3 نزلات من البرد سنوياً، أما الطفل فيصاب بـ6 إلى 10 نزلات. ونزلات البرد تنجم عن الإصابة بالفيروسات، وليس البكتيريا، ولذلك فإن المضادات الحيوية غير مفيدة في علاجها، إلا أن الفيروسات تتسبب في تورم أنسجة الأنف، الأمر الذي يؤدي أحياناً إلى انسداد الجيوب الأنفية. كما أن البرد يغير أيضاً شكل المخاط؛ إذ يمنعه من تأدية دوره العادي في اصطياد البكتيريا. وقد تشعر بشيء من الضغط في الجيوب الأنفية عند إصابتك بالبرد، إلا أن ذلك لا يعني أنك أصبت بالتهابها، أو أنك بحاجة إلى مضادات حيوية. ولا تقود إلا واحدة من 100 نزلة برد إلى التهاب الجيوب الأنفية. وبمقدورك تحاشي وقوع الالتهاب، بعملية تفريغ الجيوب الأنفية. كما يمكنك تحسين الأمر بالتمخط بشكل رقيق من الأنف؛ إذ إن التمخط القوي بمقدوره دفع البكتيريا إلى الأعلى نحو الجيوب الأنفية. والكثير من الأمور الأخرى بمقدورها سدّ الجيوب الأنفية، وأن تقود إلى حدوث العدوى فيها. وتضم القائمة: المواد المثيرة للحساسية، ودخان السجائر والأدخنة الأخرى، والتغير في الضغط الجوي عند الطيران أو الغوص في المياه، والزوائد الأنفية، وانزياح غشاء الأنف.

كيف تميز بين الرشح والبرد والتهاب الجيوب الأنفية؟

الأعراض

الضغط المؤلم هو العرض الرئيسي. ويعتمد الألم على موضع الجيوب الملتهبة؛ إذ يكون الألم في الجبهة عندما تلتهب الجيوب الأمامية، وفوق الوجنتين أو في الفك الأعلى والأسنان (الجيوب الفكية)، وخلف العينين (الجيوب المصفوية والوتدية)، وفي أعلى الرأس (الجيوب الوتدية). ويزداد ألم الجيوب الأنفية عادة عند الانحناء إلى الأمام.
كما تشيع أعراض احتقان الأنف، وظهور إفرازات بألوان غامقة من الأنف. وعندما تنزل قطرات المخاط من خلف الأنف إلى البلعوم، فسوف تشعر بطعم كريه، وقد تظهر لديك رائحة كريهة في الفم أو سعال. كما قد تفقد مؤقتاً حاسة الشم أو التذوق، وأخيراً فقد تشعر بالحمى، والأوجاع، والتعب.

التشخيص

في غالب الحالات، يمكن للطبيب تشخيص التهاب الجيوب الأنفية، بالسؤال عن أعراضها. وإن كان الضغط على الجيوب يسبب الألم، فإنك مصاب على الأكثر بالتهابها. ويؤدي التصوير الطبقي المقطعي دوره المساعد في التشخيص إن كان التهاب الجيوب الأنفية شديداً، وإن بدأ الطبيب يشك بوجود مضاعفات له، أما أشعة «إكس» فهي أقل فائدة. كما يمكن لأطباء الأنف والأذن والحنجرة تشخيص التهاب الجيوب الأنفية بمنظار الأنف.

العلاج: التفريغ

الكثير من المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية سيشفون بسرعة نهائياً، من دون تناول المضادات الحيوية، بل ببساطة، باتباع طريقة التفريغ.
وفيما يلي ما يجب عليهم عمله:

شرب المياه

اشرب كميات كبيرة من الماء، فالتروية المائية تساعد على إبقاء المخاط خفيفاً وسائلاً.

استنشاق البخار

تنشّق البخار. استحم فترة أطول في المرش (الدوش) الحار. اغلِ الماء في إبريق، ثم صبه في قدر، وانحنِ فوق القدر بعد تغطية رأسك بمنشفة. استنشق البخار. وحتى الشاي الحار أو شوربة الدجاج تكون مساعدة. والعناصر السرية هنا هي في البخار. حاول أن تتنشق البخار 3 إلى 4 مرات يومياً.

نم ورأسك مرتفع

إن كان الألم لديك في جانب واحد فقط، نم بوضع جانب وجهك الخالي من الألم على الوسادة.

استخدم مزيلات الاحتقان

فالحبوب الحاوية على مواد pseudoephedrine أو phenylephrine مساعدة جداً، إلا أنها تقود في أحيان كثيرة إلى رفع ضغط الدم، وتسريع نبضات القلب، أو تحدث التشويش وتصيبك بالأرق، إلا أن بخاخات (سبراي) الأنف الحاوية لـphenylephrine أو oxymetazoline ليس لديها هذه الأعراض الجانبية، ولكن إن أكثرت استعمالها لفترات طويلة فقد يؤدي ذلك إلى تخريش الأنف أو أن تصبح معتمداً دائماً عليها.

بخاخات الاسترويدات

استشر الطبيب حول وصفات البخاخات الحاوية على الاسترويدات، خصوصاً إن كنت تعاني من الحساسية أو إن كان التهاب الجيوب الأنفية لديك من النوع «العنيد».

بخاخات الماء المالح

استعمل بخاخات الماء المالح لتسييل المخاط وغسل الجيوب الأنفية.

تجنب مضادات الهستامين

إنها عظيمة للحساسية، وعند سيلان الأنف في نزلات البرد، إلا أنها تزيد من ثخن المخاط، الذي يصعب تفريغه، وهذا هو آخر الأمور التي ترغب فيها لدى الإصابة بالتهاب الجيوب.

الكمادات الدافئة

استعمال الكمادات الدافئة على وجهك قد تخفف من الألم. والأدوية المخففة للآلام التي تباع من دون وصفة طبية مثل الأسبرين، أو الأسستامينوفين، تساعد في تخفيف الألم، والحمى.
 

هل تعاني من الجيوب الأنفية؟ عليك بهذه العلاجات المنزلية

المضادات الحيوية

قد تصاب بالدهشة إن علمت أن المضادات الحيوية لا توضع في قائمة أول علاجات التهاب الجيوب الأنفية، ولكن بفضل الإعلانات التلفزيونية والصحافية المتتالية فإن غالبية المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية يتوقعون تسلمهم للمضادات الحيوية، في حين يقوم أغلب الأطباء بتزويدها لهم. وبالفعل فقد شكلت المضادات الحيوية خطوة عظمى إلى الأمام في علاج التهاب الجيوب الأنفية، إلا أنها لا تؤدي مهمتها إلا إذا تم التوصل إلى عملية تفريغ جيدة للجيوب. وإن تم التوصل إلى تفريغ جيد فليس هناك ضرورة للمضادات الحيوية.
ورغم جودتها، فإن المضادات الحيوية لها نواقص محتملة؛ إذ إنها يمكن أن تثير ردات فعل الحساسية أو تقود إلى ظهور أعراض جانبية. كما أن الاستعمال المتزايد للمضادات الحيوية أدى إلى انتشار البكتيريا المضادة للمضادات الحيوية (البكتيريا المتفوقة). وأخيراً، فإن الكثير من هذه الأدوية غالي الثمن.
ومع ذلك، فإن حدث أن التهاب الجيوب الأنفية لم يتحسن خلال يومين إلى 4 أيام من العلاج بالتفريغ – أو أن الالتهاب كان شديداً منذ البداية - فإن الطبيب سيصف المضادات الحيوية. ولأن البكتيريا المقاومة غالباً ما تعيش في الأنف والجيوب الأنفية، فإن من المنطقي استعمال واحد من المضادات الحيوية الجديدة الموجهة ضد هذه البكتيريا، ولكن منطقياً أو غير منطقي، فإن عدداً من الدراسات أشار إلى أن المضادات الحيوية القديمة والتي هي أقل ثمناً، فعالة أيضاً مثلها مثل الأدوية الجديدة التي تهاجم البكتيريا المقاومة. والسبب في ذلك هو أن التفريغ هو أكثر أهمية من المضادات الحيوية في غالبية حالات التهاب الجيوب الأنفية غير المعقدة. ولنفس هذا السبب فقد أظهرت التجارب أن العلاج بالمضادات الحيوية لمدة 3 إلى 7 أيام هو عموماً فعال بمثل فاعلية العلاج التقليدي لمدة 10 إلى 14 يوماً لحالات التهاب الجيوب الأنفية غير المعقدة.
الكثير من البكتيريا يمكنه أن يسبب التهاب الجيوب الأنفية الحاد. وأكثر الأسماء شيوعاً هو أسماء مخيفة للبكتيريا، مثل جرثومة ذات الرئة الفصيّة Pneumococcus، والمكورات العقدية Streptococcus، وHemophilus، وMoraxella، وما لم يكن لديك انثقاب في الجيوب الأنفية (بسبب فحص تدخلي نادر يجريه أطباء الأنف والأذن والحنجرة، أو أحياء مجهرية غير معروفة أو مضاعفات)، فإنه لا يمكن التعرف بأي طريقة على نوع البكتيريا المسببة لالتهاب الجيوب الأنفية. ومحتويات المخاط أو الأنف المزروعة مختبرياً لا تساعد كثيراً هنا؛ لأنها مليئة دوماً بالبكتيريا التي تعيش داخل الأنف.
ومع هذه التصورات الموجودة، فإن الكثير من الاختصاصيين في الأمراض المعدية يوصون بالعلاج ببعض الأدوية المتوفرة مثل trimethoprim-sulfamethoxazole (وهو دواء مدمج يضم عقار السلفا)، وamoxicillin (وهو نوع من البنسلين)، وdoxycycline (وهو نوع من التيتراسايكلين). وإن أخفقت هذه الأدوية في مهمتها - أو كان المرض شديداً في بدايته - فإن الأطباء يتحولون لوصف amoxicillin-clavulanic acid ، أو أحد أدوية quinolone (مثل دواء levofloxacin)، أو أحد أدوية Macrolide (مثل دواء azithromycin)، أو أحد أدوية cephalosporin (مثل دواء cefuroxime). 

يمكنك قراءة أيضا... نصائح طبية معالجة التهاب الجيوب الأنفية؟

المضاعفات

الجيوب الأنفية محاطة بهياكل مهمة جداً، منها المخ، والعينان، والجمجمة. وفي حالات نادرة فإن التهاب الجيوب الأنفية بمقدوره الانتشار نحو واحدة من هذه المناطق.
أخبِر الطبيب فور شعورك بتدهور حالة التهاب الجيوب الأنفية، لدى ظهور واحد من هذه الأعراض أو أكثر:
حمى شديدة - صداع شديد - تشوش ذهني أو تيبس الرقبة - تورم الخد أو الجبهة أو سقف الحلق - تورم واحمرار وألم العين - تشوش البصر - صعوبة التنفس أو البلع أو الكلام.
ولحسن الحظ، فإن مثل هذه المشاكل نادرة. ومع ذلك، فإنها تذكرنا دائماً بأن التهاب الجيوب الأنفية ليس نزلة عابرة من رشح الأنف. وعلى المرضى من الذين يعانون من ضعف المناعة الخضوع لعناية طبية أكبر عند علاج التهاب الجيوب الأنفية لديهم.

التهاب الجيوب الأنفية المزمن

التهاب الجيوب الأنفية الذي يدوم لفترة تزيد على 3 أسابيع، أو الذي يتكرر ظهوره 3 مرات في السنة يسمى التهاب الجيوب الأنفية المزمن. والسبب الأكثر شيوعاً لحدوث التهاب الجيوب الأنفية المزمن هو المعالجة غير الملائمة لالتهاب الجيوب الأنفية الحاد. ولما كان التشخيص والعلاج لحالات التهاب الجيوب الأنفية الحاد قد تحسنا كثيراً؛ فقد أصبح التهاب الجيوب الأنفية المزمن أقل شيوعاً مما كان عليه في الماضي.
غالبية المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن يمكنهم الاستفادة من تقييم أطباء الأنف والأذن والحنجرة، ومنها الفحص بالمنظار، والتصوير الطبقي المقطعي؛ وذلك لأن المشاكل التشريحية مثل الزوائد الأنفية أو انزياح الحواجز في الأنف هي المسؤولة في الغالب عنه. ولما كانت الحساسية تكون مسؤولة أيضاً عن كثير من حالات المرض، فإن فحص الحساسية قد يكون مفيداً.
إن إفرازات الأنف المتواصلة واحتقانه، هي أهم أعراض التهاب الجيوب الأنفية المزمن. وما عدا ظهور نوبات مفاجئة من حالات التهاب الجيوب الأنفية، فإن الصداع أو الحمى لا يحدثان في الحالات المزمنة إلا قليلاً.
وبالإضافة إلى البكتيريا التي تسبب التهاب الجيوب الأنفية الحاد، فإن المكورات العنقودية Staphylococcus، والبكتيريا اللاهوائية، والفطريات، قد تسبب التهاب الجيوب الأنفية المزمن. والمضادات الحيوية قد تكون مفيدة خصوصاً لعلاج النوبات، إلا أنها أقل أهمية مقارنة بعملية ريّ الأنف، ومزيلات الاحتقان، وبخاخات الأنف الموصوفة طبياً. وإن كان هناك حساسية، فإن مضادات الهستامين تكون مساعدة. وفي الحالات الشديدة يكون من الضروري استخدام الاسترويدات عن طريق الفم. وكما هو الحال مع حالات التهاب الجيوب الأنفية الحاد، فإن العلاج الناجح هنا هو التفريغ. وفي حالات التهاب الجيوب الأنفية المزمن، قد تكون الجراحة ضرورية. وبمقدور طبيب الأنف والأذن والحنجرة أيضاً إزالة الزوائد الأنفية، أو تقويم الغشاء، أو توظيف المنظار لفتح قناة للتفريغ بين الجيوب الأنفية وبين الأنف.

صورة توضيحية لعملية تنظيف الجيوب الأنفية الملتهبة من قبل االطبيب

صورة توضيحية لعملية تنظيف الجيوب الأنفية الملتهبة من القيح

الجيوب الأنفية... وأنواعها

توجد 4 أزواج من جيوبك الأنفية المملوءة بالهواء في العظام المحيطة بأنفك: الجيوب الأمامية sinuses frontal توجد خلف جبهة الرأس، والجيوب الفكية maxillary sinuses تقع خلف عظام الوجنتين، والجيوب المصفوية ethmoid sinuses تقع خلف جسر الأنف، والجيوب الوتدية sphenoid sinuses تقع عميقاً داخل الجمجمة، خلف الأنف.

التعايش مع التهاب الجيوب الأنفية

من اللطيف أن نعرف أن المسح الطبقي المقطعي والفحص بالمنظار والجراحة أصبحت متوفرة، سواء لتقييم التهاب الجيوب الأنفية الحاد أو المزمن، أو لعلاجهما، إلا أنه من حسن الحظ أن التهاب الجيوب الأنفية الحاد يستجيب لعلاجات أبسط بكثير.
ولكي تحمي جيوبك الأنفية، حافظ على تروية الجسم بالماء. تجنب دخان التبغ والأدخنة المؤذية. وإن كانت لديك حساسية، تجنب الأمور التي تثيرها. تجنب الوقوع في نزلات البرد، بتكرار غسل اليدين جيداً والابتعاد عن المصابين بالبرد. وعندما تحدث لديك نزلة برد، تمخط بشكل مناسب لمنع البكتيريا من التغلغل نحو الجيوب الأنفية.
عالج أعراض التهاب الجيوب الأنفية بشكل سريع بتنشّق البخار، ومزيلات الاحتقان، وريّ الأنف. وإن لم يتم شفاؤك كما كان مقدراً له - أو كان لديك التهاب شديد في الجيوب الأنفية أو أعراض خطيرة - راجع الطبيب للحصول على المضادات الحيوية، وربما على الاسترويدات الأنفية.
إن الأطباء يعرفون جيداً لماذا نصاب بالتهاب الجيوب الأنفية، وما هو الدور الذي تقدمه لنا، إلا أنهم لا يعرفون ما هي الأمور السيئة التي قد تحدث بسبب التهابها. والتهاب الجيوب الأنفية الحاد شائع وغير مريح، إلا أن معرفتك بكيفية العمل على إبقاء جيوبك الأنفية مفتوحة وإفراغها بحرية، تمكنك أن تحافظ عليها سليمة وبصحة جيدة.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل» خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج
TT

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

كشفت دراسة حديثة، لباحثين من جامعة لوند Lund University بالسويد، نُشرت في مجلة طب العيون «Ophthalmology»، في شهر فبراير (شباط) الماضي، عن الفوائد الكبيرة لاستخدام قطرة الديكساميثازون (الكورتيزون) للوقاية من اعتلال الشبكية في الأطفال الخدج، وهو المرض الذي يُعد أحد أكثر أسباب ضعف البصر الشديد، وفقدانه نهائياً، والأكثر شيوعاً في الخدج في جميع أنحاء العالم.

عدم اكتمال الأوعية الدموية

من المعروف أن الأوعية الدموية في الشبكية في الخدج لا تكون مكتملة النمو تماماً، كما يمكن أن تؤثر التغيرات التي تحدث في مستويات الأكسجين بعد الولادة على النمو الطبيعي لهذه الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى زيادة فرص حدوث نزيف، وانفصال في الشبكية، وفي الحالات الشديدة ربما يؤدي ذلك إلى فقدان كامل للبصر.

وفي حالة حدوث هذه المضاعفات، يكون العلاج التقليدي هو علاج الشبكية بالليزر، أو حقن مثبطات تمنع نزيف الأوعية الدموية في العين داخل الجسم الزجاجي، ويتطلب العلاج بكلا العلاجين ضرورة استخدام التخدير. وفي العادة يفضل تجنب استخدام التخدير في الخدج قدر الإمكان، بالإضافة إلى أخطار الجراحة بشكل عام عليهم.

علاج اعتلال الشبكية الحاد

في حالات اعتلال الشبكية الحاد، تكون العين ملتهبة بشدة، ويصعب توسيع حدقة العين، ولكن من المهم أن تكون الحدقة واسعة لكي يكون العلاج بالليزر فعالاً. ولتسهيل العلاج، بدأ الباحثون بإعطاء جرعة صغيرة من قطرة الكورتيزون (قطرة واحدة يومياً) قبل العملية ببضعة أيام، ولاحظوا تراجع الالتهاب في العين، وعند مقارنة الصور قبل العلاج وأثناءه، تبين حدوث انخفاض في اعتلال الشبكية أيضاً، وفي إحدى الحالات، استغنى الطفل الخديج عن العلاج بالليزر تماماً.

شملت الدراسة ما يزيد عن 2000 طفل خديج وُلدوا قبل الأسبوع الثلاثين من الحمل. وتمت متابعة الخدج على فترتين، الأولى خلال الفترة من عام 2015 إلى عام 2018 ما قبل استخدام القطرة (سنوات المقارنة) والفترة الثانية من عام 2020 إلى عام 2021 بعد الاستخدام (سنوات التدخل).

كان هؤلاء الخدج من المسجلين في أربعة مستشفيات سويدية خاصة برعاية اعتلال الشبكية في الأطفال الخدج، وفي أحد هذه المراكز، وهو مركز التدخل الطبي، تم إدخال كورتيزون بشكل موضعي (قطرات) عند تشخيص الاعتلال الشبكي لمعرفة تأثيره.

بعد ذلك قام الباحثون بمقارنة معدل استخدام العلاجات التقليدية لاعتلال الشبكية (الاستئصال بالليزر، أو الحقن داخل الجسم الزجاجي) بين الفترتين في المستشفى الذي استخدم الكورتيزون الموضعي، وبقية المستشفيات التي لم تستخدمه.

دور قطرات الكورتيزون

في الفترة بين عامي 2015 و2018 احتاج 72 في المائة من الأطفال المصابين باعتلال الشبكية إلى علاج تقليدي تحت التخدير، وفي الفترة بين عامي 2020-2021 بدأ استخدام قطرات الكورتيزون في المستشفى التي حدث فيها التدخل الطبي، وقد أدى ذلك إلى انخفاض ملحوظ في الحاجة إلى العلاج التقليدي، حيث لم يحتج سوى 13 في المائة فقط من الأطفال المصابين إلى هذا العلاج.

في المقابل، بلغت نسبة الأطفال الذين احتاجوا للعلاج التقليدي بالليزر 56 في المائة في المستشفيات الثلاثة الأخرى التي استمرت في تقديم العلاج القياسي دون تغيير، (من دون استعمال القطرات)، ما يوضح حجم الفرق في النتائج

تجنيب الأطفال مخاطر الإجراءات الجراحية

أوضح الباحثون أن نتائج هذه الدراسة يمكن أن تلعب دوراً مهماً في المستقبل في تجنيب الأطفال مخاطر الإجراءات الجراحية، خاصة حين يتم تعميم استخدامها، لأن التوصيات الدولية الحالية توصي بضرورة مراقبة اعتلال الشبكية حتى يصل إلى مرحلة متقدمة تستدعي علاجاً جراحياً، أو تحت التخدير. ولكن هذه الطريقة الجديدة باستخدام قطرات الكورتيزون للعين بجرعات قليلة تُعد علاجاً فعالاً للوقاية من هذه الحالة.


خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
TT

خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)

من المعروف أن الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بأمراض القلب والسكري والسمنة، ولكن فريقاً بحثياً مشتركاً من عدة جامعات في الصين والولايات المتحدة يحذر أيضاً من أن الإفراط في تناول هذه الأطعمة يؤثر على صحة العظام.

ووجد باحثون من جامعات «هارفارد» و«تولان» في الولايات المتحدة و«سون يات سين» و«ساوثرن ميديكال» في الصين أن الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام وتتزايد مخاطر الإصابة بكسور عظام الورك.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «British Journal of Nutrition»، حلل الباحثون العادات الغذائية والبيانات الصحية التي تخص أكثر من 160 ألف شخص شاركوا في الدراسة ببريطانيا على مدار أكثر من 12 عاماً.

وكان المشاركون في الدراسة يتناولون نحو ثمانية أصناف من الأطعمة فائقة المعالجة يومياً في المتوسط. وتبيّن من النتائج أن كل ثلاثة أصناف إضافية من هذه المأكولات، مثل الأطعمة المجمدة أو الحلويات المصنعة أو مشروبات الصودا، تزيد مخاطر الإصابة بكسور الورك بنسبة 10.5 في المائة.

وأكدت الدراسة أنه تم رصد تراجع في كثافة المعادن بالوزن خصوصاً في مناطق الورك والجزء السفلي من العمود الفقري لدى الأشخاص الذين يكثرون من تناول هذه النوعية من المأكولات. ويقول الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية إن «هذه النتائج لا تدعو إلى الدهشة، لأن الأغذية فائقة المعالجة ترتبط بالعديد من اضطرابات الغذاء بصفة عامة، ومن المعروف أن الحفاظ على صحة العظام يتطلّب تناول أطعمة صحية».

يُذكر أن الأطعمة فائقة المعالجة هي المأكولات المُصنّعة التي عادة ما تحتوي على نسب مرتفعة من الملح والمحلّيات والدهون غير الصحية، وقد أظهرت الدراسات أنها تمثل نحو 55 في المائة من السعرات الحرارية التي يحصل عليها الأطفال والشباب.


الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.