نوبات التهاب الجيوب الأنفية... كيف تتخلص منها؟

تسببها عوامل مختلفة والسيطرة على الأعراض أفضل علاج

نوبات التهاب الجيوب الأنفية... كيف تتخلص منها؟
TT

نوبات التهاب الجيوب الأنفية... كيف تتخلص منها؟

نوبات التهاب الجيوب الأنفية... كيف تتخلص منها؟

قد يكون التهاب الجيوب الأنفية المزمن أكثر من مجرد مشكلة تسبب الإزعاج. وفيما يلي توضيح لما يمكنكم القيام به عند حدوث نوباته.
هل تشعر بانسداد في الأنف، وزفير مستمر، وأن رأسك على وشك الانفجار؟ يخوض الجميع في مرحلة ما معركة مع انسداد الجيوب الأنفية، وكثيراً ما يختفي هذا الشعور بعدم الراحة بعد عدة أيام من المعركة. ولكن، ومع ذلك، فإذا طالت مدة هذه الحالة، أو ازدادت حدتها، فربما تكون الحالة التي تعاني منها هي «التهاب الجيوب الأنفية المزمن chronic sinusitis» الذي قد يؤثر على حياتك اليومية بشكل كبير.
يقول الدكتور أحمد سيداغات، طبيب أنف وأذن وحنجرة في مستشفى «ماساتشوستس» للعين والأنف التابعة لجامعة هارفارد: «إلى جانب التوتر الناجم عن التعامل مع تلك الأعراض، يمكن أن تؤثر هذه الحالة على النوم، وتؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب، وتمنعك من ممارسة نشاطك».
التهاب الجيوب الأنفية
الجيوب الأنفية هي مساحة رطبة من الهواء تقع بين العين والجزء الخلفي للجبهة والأنف والوجنتين. وفي الوضع الطبيعي يتم تصريف المخاط الموجود في الجيوب الأنفية عبر فتحات صغيرة في الأنف.
ويحدث التهاب الجيوب الأنفية المزمن حين يتسبب جهاز المناعة في حدوث التهاب يؤدي بدوره إلى تورم داخل الغشاء المبطن للجيوب الأنفية. يمكن أن يؤثر ذلك على عملية تصريف المخاط مما يؤدي إلى تراكمه، ويصبح التنفس صعباً، ويشعر المصاب بضغط مؤلم في المناطق العليا من الوجه، مثل الجبهة، والوجنتين، والجزء الموجود وراء الأنف، أو الذي يقع بين العينين أو يقع وراءهما.
قد يؤدي أي عدد من العوامل إلى الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن. وهناك اعتقاد بأن جهاز المناعة قد يستجيب (أي يقوم بردة فعل مضادة) لوجود بكتريا أو فطريات تعيش بشكل طبيعي في الجيوب الأنفية، أو لمسببات حساسية مثل الغبار، أو الفطر، أو حبوب اللقاح.
مع ذلك يختلف السبب المحدد للإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن من شخص إلى آخر على حد قول الدكتور سيداغات.
قد ينتج التهاب الجيوب الأنفية المزمن أيضاً عن انسداد في ممرات التصريف داخل الجيوب الأنفية، بسبب ورم أنفي أو سليلة (ورم مخاطي) polyp على سبيل المثال تكونت نتيجة التهاب في الأنسجة. قد تحدث هذه الحالة أيضاً كثيراً لدى الأشخاص المصابين بالربو، أو التليف الكيسي، أو نقص المناعة.
وعادة ما يبدأ التهاب الجيوب الأنفية المزمن بنوبات مزعجة تستمر لعدة أيام أو أسبوع؛ فإذا استمرت الأعراض لمدة أطول من أسبوع، أو ازدادت حدتها، بحيث تضمنت إفراز مخاط كثيف لا لون له، فأنت في هذه الحالة تكون مصاباً بعدوى في الجيوب الأنفية، وهي حالة كثيراً ما تتحسن في غضون أربعة أسابيع سواء تناولت مضادات حيوية أم لا.
لكن إذا لم تتحسن الحالة يصبح التهاب الجيوب الأنفية مزمناً.
وينصح الدكتور سيداغات قائلا: «اذهب إلى طبيبك إذا لم يختف اثنان من الأعراض الأربعة الأساسية، وهي انسداد الأنف، والتنقيط من الأنف، وضعف حاسة الشم، والشعور بألم في الوجه، خلال 12 أسبوعا كحد أقصى».

أفضل طريقة للعلاج

لا يوجد علاج لالتهاب الجيوب الأنفية المزمن، وبمجرد أن تتكرر الإصابة، فستواجه دائماً خطر حدوث نوبات. ويكون الهدف حينئذ هو السيطرة على الأعراض حين تظهر واتخاذ الخطوات اللازمة للوقاية من الإصابة بالمزيد من النوبات. تشير أكثر الأدلة إلى أن أفضل طريقة لتخفيف حدة الالتهاب والأعراض هي استخدام بخاخ أنف ستيرويدي يومياً مثل الفلوتيكازون fluticasone (فلوناز Flonase)، أو تريامسينولون triamcinolone (نازاكورت إيه كيو Nasacort AQ)، أو بودسونيد budesonide (رينوكورت أكوا Rhinocort Aqua).
رغم أن تلك البخاخات متاحة دون وصفة طبية، ينصح الدكتور سيداغات بمراجعة الطبيب في حال استخدامها بانتظام، فقد يكون لها آثار جانبية مثل نزيف الأنف، أو قد تتسبب في حدوث ثقب داخل حاجز الأنف، وهو النسيج الفاصل بين الممرين الموجودين في الأنف. ويكون من الضروري أحياناً إجراء جراحة منظار في الجيوب الأنفية من أجل فتح الجيوب الملتهبة وإزالة الانسدادات أو السليلات.
بمجرد السيطرة على التهاب الجيوب الأنفية المزمن يمكنك اتخاذ خطوات للمساعدة في منع الإصابة به مرة أخرى:
- تنظيف ممرات الأنف يومياً بمحلول ملحي. انظر إطار «الشطف باستخدام محلول ملحي».
- الامتناع عن التدخين وتفادي التدخين السلبي.
- إجراء اختبار حساسية إذا كنت تعرف الأشياء التي تصيبك بالحساسية، فيمكنك محاولة تفادي تلك المسببات ومحاولة تجنب التعرض لها. على سبيل المثال إذا كانت لديك حساسية تجاه حبوب اللقاح، فيمكنك الحد من قيامك بأنشطة خارج المنزل حين تكون الحبوب منتشرة في الجو.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

صحتك الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو قهوة مركزة تمنحك دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواها من الكافيين، كما تزود الجسم بعناصر غذائية مفيدة، مثل مضادات الأكسدة والمعادن والفيتامينات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

يُعدّ استبدال علبة صودا يومية بالمياه الغازية (الماء المكربن) الخالية من السكر خطوة بسيطة قد تُحدث فرقاً ملموساً في ضبط سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)

أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

تلعب الأطعمة الغنية بـ«البريبايوتيك» دوراً مهماً في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر

تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
TT

5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر

تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)

مع التقدم في العمر، يتراجع البصر طبيعياً وتزداد احتمالات الإصابة بأمراض العين، ومنها التنكس البقعي المرتبط بالعمر، الذي يظهر غالباً بعد سن الخمسين. ويُعدّ من أبرز أسباب فقدان البصر لدى من تجاوزوا الستين، إذ يؤثر في القدرة على القراءة والقيادة والتعرّف إلى الوجوه. ولا يوجد له علاج شافٍ، لذلك يؤكد الأطباء أهمية الكشف المبكر والوقاية.

توضح الدكتورة فايدهي ديدانیا، اختصاصية طب العيون في نيويورك لشبكة «فوكس نيوز»، أن المراحل المتقدمة قد تتسبب في رؤية خطوط مستقيمة بشكل متموّج، أو ظهور بقع داكنة، أو تشوّش في الرؤية المركزية. كما أن ضعف البصر لدى كبار السن قد يزيد خطر السقوط ويقلّل الاستقلالية.

ورغم أن التقدم في العمر والعوامل الوراثية هما الخطران الرئيسيان، تشير الطبيبة إلى خمس خطوات حياتية قد تقلّل خطر الإصابة أو تُبطئ تطور المرض:

1) الإقلاع عن التدخين:

يُعدّ التدخين عامل خطر رئيسياً؛ إذ يسبب إجهاداً تأكسدياً يضرّ بخلايا الشبكية، ويسرّع تطور المرض ويضعف فاعلية العلاج. وكلما كان الإقلاع مبكراً، انخفضت المخاطر.

2) التغذية السليمة:

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات والدهون والأطعمة المصنّعة بزيادة الخطر، ربما بسبب تأثيرها في توازن بكتيريا الأمعاء. وتوصي الطبيبة بالإكثار من الخضراوات الورقية واتباع نظام غذائي متوازن، مثل حمية البحر المتوسط.

3) المكمّلات الغذائية:

أثبتت صيغة AREDS2، المستخدمة في دراسات المعهد الوطني للعيون، قدرتها على إبطاء تطور المرض في مراحله المتوسطة والمتقدمة. ويجب اختيار التركيبة الحديثة (AREDS2) الخالية من البيتاكاروتين، خصوصاً للمدخنين.

4) ممارسة الرياضة بانتظام:

يسهم النشاط البدني في تقليل الإجهاد التأكسدي ودعم الصحة العامة، وقد يفيد في خفض خطر المراحل المتقدمة من المرض.

5) الفحوصات الدورية للعين:

لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لذا يُنصح من هم فوق الخمسين بإجراء فحوص منتظمة، خاصةً عند وجود تاريخ عائلي للإصابة.


ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة الذي يمنح دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواه من الكافيين، كما يزود الجسم بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل مضادات الأكسدة والمعادن والفيتامينات.

مع ذلك، قد يؤدي الإفراط في تناول الإسبريسو إلى التوتر واضطرابات النوم وغيرها من الآثار الجانبية المرتبطة بالكافيين، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الحصول على عناصر غذائية مفيدة

القهوة (بما فيها الإسبريسو) مصدر غني بالعناصر الغذائية، منها: فيتامين «ب 2» والمغنيسيوم والبوليفينولات (مركبات طبيعية قوية مضادة للأكسدة والالتهابات).

وبفضل محتواها من مضادات الأكسدة، يمكن لقهوة الإسبريسو أن تساعد على تحييد الجزيئات الضارة غير المستقرة التي تسمى «الجذور الحرة» وأن تعمل على تقليل الإجهاد التأكسدي، مما يحمي الخلايا من التلف.

زيادة الطاقة واليقظة

يمكن أن تساعد الكميات المنخفضة إلى المتوسطة من الكافيين على زيادة اليقظة والطاقة والقدرة على التركيز. وعلى المدى القصير، يمكن أن يساعد الإسبريسو على منح جسمك دفعة من الطاقة وأن يحسِّن اليقظة.

تحسين الأداء الرياضي

قد يُساعد تناول الإسبريسو على تخفيف أعراض الإرهاق البدني والذهني، ويُحسِّن الأداء الرياضي. ووفق إحدى الدراسات، حسَّن تناول الإسبريسو من أداء القفز والتناسق بين اليد والعين لدى لاعبي كرة السلة الذكور المُرهقين.

تأثيراته على سكر الدم

يرتبط الاستهلاك المنتظم للقهوة والإسبريسو بكميات مناسبة بتحسين التحكم في سكر الدم على المدى الطويل. وقد يُساعد حمض الكلوروجينيك الموجود في الإسبريسو على خفض مستويات سكر الدم. كما قد تُساعد مضادات الأكسدة على تحسين استقلاب سكر الدم (تكسيره وتحويله إلى طاقة). وفي إحدى الدراسات، ارتبط الاستهلاك اليومي للقهوة بشكل عام بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

ارتفاع طفيف في الكوليسترول

يرتبط تناول الإسبريسو بارتفاع طفيف، ولكنه ذو دلالة إحصائية في مستوى الكوليسترول الضار (LDL). وأظهرت إحدى الدراسات ارتفاعاً ملحوظاً في إجمالي مستوى الكوليسترول مع تناول 3 إلى 5 أكواب من الإسبريسو يومياً.

الآثار الجانبية المرتبطة بالكافيين

قد يكون للإفراط في تناول الكافيين آثار سلبية، منها: الشعور بالتوتر والقلق، وصعوبة النوم، وزيادة معدل ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، وخفقان القلب، واضطراب المعدة، والغثيان، والصداع، وحرقة المعدة.

ما هي الكمية المُوصى بها من الكافيين؟

يستطيع معظم البالغين، باستثناء النساء الحوامل، تناول ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً بأمان، أي ما يعادل ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة سعة 240 مللي.

وإذا كنت حساساً للكافيين، فقد ترغب في تقليل استهلاكك للقهوة أو شرب القهوة منزوعة الكافيين.

ويجب على الأطفال دون سن 12 عاماً الامتناع عن تناول الكافيين، وعلى المراهقين من سن 12 عاماً فما فوق الحد من استهلاكهم للكافيين إلى 100 ملليغرام يومياً كحد أقصى.


دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال بالأجهزة اللوحية في المطاعم والمنازل، يتجه عدد متزايد من الآباء إلى تقليل الاعتماد على الشاشات والتركيز على المغامرات الواقعية والأنشطة العملية.

وفي هذا الصدد، أوضحت المسؤولة العالمية عن الاتجاهات والرؤى في الشركة، سيدني ستانباك، أن العائلات باتت «تصمّم طفولة قائمة على الإبداع والنية والتجارب الهادفة».

واعتمد التقرير على تحليل بيانات أكثر من 600 مليون مستخدم شهرياً، وما يزيد على 80 مليار عملية بحث شهرياً، مع دراسة الكلمات المفتاحية والأنماط الجمالية لفهم تطور الأذواق.

وكشف التقرير عن ارتفاع ملحوظ في البحث عن عبارات؛ مثل: «أنشطة بلا شاشات»، و«أفكار لتقاليد عائلية»، و«صيف بلا هاتف»، و«الديتوكس الرقمي».

ويرى الدكتور براين رازينو، وهو عالم نفس إكلينيكي في فرجينيا، أن هذه المؤشرات تعكس وعياً متزايداً لدى الآباء، وسعياً متعمداً لتشكيل بيئات أبنائهم بصورة مدروسة. كما ارتفعت عمليات البحث عن «أنشطة تعليمية للأطفال» بنسبة 280 في المائة، وعن «التعلم في الهواء الطلق» بنسبة 65 في المائة، بالإضافة إلى الاهتمام بالأنشطة البيئية، والحرف التعليمية، وأوراق العمل المعرفية، وأنشطة الرياضيات.

ويفسّر رازينو هذه التوجهات برغبة الآباء في تنمية قدرات أساسية لدى أطفالهم، مثل: المرونة، والفضول، والتنظيم الذاتي، والتعاطف، وروح المبادرة؛ فهذه السمات لا تنمو تلقائياً، بل تتشكل عبر الخبرات الحياتية المباشرة.

ويأتي هذا التحول في ظل ملاحظة كثير من الأسر تزايد القلق والتشتت لدى الأطفال، فالعالم الرقمي يقدّم حلولاً فورية للملل، لكنه يحدّ من فرص الاحتكاك والتحدي اللذَين يُسهمان في بناء المهارات التنفيذية والثقة بالنفس، لذلك يسعى الآباء إلى تحقيق توازن، لا إلى إلغاء التكنولوجيا تماماً.

ومن اللافت ارتفاع البحث عن «أفلام رسوم متحركة للأطفال» بنسبة 430 في المائة، و«ليلة سينمائية منزلية بطابع جمالي» بنسبة 140 في المائة، مما يدل على تحويل الترفيه إلى تجربة عائلية مقصودة، تتضمّن ديكوراً ووجبات خفيفة وأجواء مشتركة. كما برز الاهتمام بالرحلات البرية، ودفاتر يوميات السفر، وجداول الروتين اليومي للأطفال، وأفكار اللعب الحسي المنزلي.

وعلى الرغم من أن اتجاهات البحث لا تعكس بالضرورة سلوك جميع الأسر، فإنها تقدّم مؤشراً مهماً على رغبة متنامية في استعادة عمق الحياة العائلية وبناء ذكريات قائمة على المشاركة والتجربة الواقعية.