اليمن والصين يؤسسان لشراكة استراتيجية عبر تعاون تنموي

يشمل مكافحة الفقر وتعزيز الأمن الغذائي وتطوير الصحة العامة ودعم التحول الصناعي

وزير التخطيط اليمني واعد باذيب خلال توقيع مذكرات التفاهم مع القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن (سبأ)
وزير التخطيط اليمني واعد باذيب خلال توقيع مذكرات التفاهم مع القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن (سبأ)
TT

اليمن والصين يؤسسان لشراكة استراتيجية عبر تعاون تنموي

وزير التخطيط اليمني واعد باذيب خلال توقيع مذكرات التفاهم مع القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن (سبأ)
وزير التخطيط اليمني واعد باذيب خلال توقيع مذكرات التفاهم مع القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن (سبأ)

أبرم اليمن والصين مذكرتَي تفاهم لتعزيز التعاون التنموي بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للشراكة الاستراتيجية في عدة مجالات، من أبرزها: مكافحة الفقر، وتعزيز الأمن الغذائي، وتطوير الصحة العامة، بالإضافة إلى دعم التحول الصناعي.

وأكد الدكتور واعد باذيب، وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني الذي وقع المذكَّرتين مع القائم بأعمال السفارة الصينية شاو تشنغ، أن هذا التعاون «يمثل نقلة نوعية في مسار العلاقات اليمنية– الصينية، وسيفتح المجال لتوقيع مزيد من الاتفاقيات في مختلف المجالات التنموية».

وزير التخطيط اليمني واعد باذيب خلال توقيع مذكرات التفاهم مع القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن (سبأ)

ولفت باذيب إلى أن «انضمام اليمن لمبادرة التنمية العالمية سيعزز فرص الحصول على التمويل للمشاريع التنموية، وسيسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة».

وتمثل الاتفاقية الأولى إطاراً شاملاً للتعاون التنموي بين البلدين؛ حيث تنضم اليمن بموجبها إلى مبادرة التنمية العالمية التي اقترحها الرئيس الصيني شي جينبينغ.

وتتضمن الاتفاقية عدة محاور رئيسية، تشمل: مكافحة الفقر، وتعزيز الأمن الغذائي، وتطوير الصحة العامة، ودعم التحول الصناعي، ومواجهة التغير المناخي، وتعزيز التنمية الخضراء، إضافة إلى بناء القدرات البشرية والتواصل في العصر الرقمي.

ومن المنتظر أن تقدم الصين –بناء على هذا التعاون- هِبات ودعم وقروض من دون فوائد للمشاريع التنموية، إلى جانب توفير موارد من صندوق التنمية العالمي، وإنشاء آلية حوار للتعاون برئاسة مشتركة من الجانبين، وعقد اجتماعات دورية حضورية وافتراضية لتنسيق السياسات وتبادل الخبرات.

في حين تتضمن الاتفاقية الثانية مشروع تجهيزات الشرطة والمعدات التابعة لوزارة الداخلية اليمنية؛ حيث سيتولى الجانب الصيني توفير منحة دفعة من المعدات الشرطية، ونقلها إلى ميناء المكلا، في إطار المساعدة المجانية المقدمة لليمن.

طلاب يمنيون مبتعثون إلى الصين يحتفلون في إحدى المناسبات (الشرق الأوسط)

من جانبه، أوضح القائم بأعمال سفارة جمهورية الصين الشعبية شاو تشنغ، أن هذه الاتفاقيات تعكس حرص بلاده على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع اليمن، مؤكداً أن الصين ستواصل دعمها للجهود التنموية في اليمن عبر مختلف القطاعات.

وكان القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن، قد قال في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» إن مستقبل العلاقات مع اليمن «مشرق»، مبيناً أن الجانبين حققا نتائج تعاونية مثمرة في المجالات جميعها، خلال السنوات الماضية.

وأكد أن الصين واليمن حققا في السنوات الماضية نتائج تعاونية مثمرة في المجالات المختلفة؛ السياسية والاقتصادية وغيرها. مشيراً إلى أنهما يدعمان بعضهما بعضاً على الساحتين الإقليمية والدولية، وقال: «يمكننا تعزيز التعاون عبر مبادرات الحزام والطريق والأمن العالمي، والتنمية العالمية، والمبادرات الصينية الأخرى».


مقالات ذات صلة

قائد خفر السواحل اليمنية: سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر

خاص بعد سيطرتها على باب المندب سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها حسب اللواء القملي (سبأ) p-circle

قائد خفر السواحل اليمنية: سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر

قال رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية إن سيطرة الحوثيين على باب المندب وجزر البحر الأحمر تمثل «تحولاً نوعياً» في طبيعة التهديد الذي تشكله الجماعة

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي نازحون في مخيم قرب عدن هربوا من جحيم الحوثيين في الساحل الغربي اليمني (أ.ب)

الحوثيون يختبرون ولاء الساحل الغربي اليمني بالتجنيد والجباية

بعد السيطرة على الساحل الغربي اليمني، بدأ الحوثيون أنشطة التجنيد واستقطاب الأطفال، ولجأوا إلى ابتزاز الوجهاء والتجار وفرض القيود على الحركة واعتقال الناشطين

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي غارات جوية متصاعدة تستهدف قدرات الحوثيين وتعزيزاتهم (رويترز)

2300 حوثي بين قتيل وجريح في 8 جبهات خلال 3 أيام

أعلن الجيش اليمني مقتل وإصابة 2316 حوثياً في 706 عمليات عبر 8 جبهات، بالتزامن مع تصاعد المعارك والغارات الجوية في تعز ولحج واستهداف التعزيزات ومخازن السلاح

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي يمني يمشي بالقرب من مخيم للنازحين خارج عدن (أ.ب)

بيانات أممية: أكثر من 4 آلاف ضحية جراء هجمات الحوثيين

4481 قتيلاً ومصاباً في اليمن جراء تصعيد الحوثيين منذ أغسطس، مع تصدر لحج المناطق الأكثر تضرراً، وتجاوز النازحين 180 ألفاً وسط تفشي أمراض مُعدية، وفق بيانات أممية

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)

الطيران الحربي يضاعف خسائر الحوثيين

دخان يتصاعد إثر ضربة جوية استهدفت مواقع للحوثيين في شرق مدينة تعز (رويترز)
دخان يتصاعد إثر ضربة جوية استهدفت مواقع للحوثيين في شرق مدينة تعز (رويترز)
TT

الطيران الحربي يضاعف خسائر الحوثيين

دخان يتصاعد إثر ضربة جوية استهدفت مواقع للحوثيين في شرق مدينة تعز (رويترز)
دخان يتصاعد إثر ضربة جوية استهدفت مواقع للحوثيين في شرق مدينة تعز (رويترز)

أعلنت القوات المسلحة اليمنية مقتل وإصابة 2316 عنصراً حوثياً خلال 3 أيام، في حصيلة قالت إنها نتجت عن 706 عمليات استهداف نفذتها القوات في 8 جبهات؛ هي كتاف والبقع وعلب والجوف ومأرب والبيضاء ولحج وتعز، مستخدمة الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والقناصة وراجمات الصواريخ.

وقالت القوات الحكومية إن عملياتها دمرت وأعطبت ناقلات جنود وعربات وتعزيزات ومنصات إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة، في وقت تتركز فيه المواجهات الأشد في تعز ولحج، مع ثبات نسبي لخطوط التماس رغم استمرار الهجمات الحوثية.

وفي تعز، نفذ الطيران الحربي غارات على مواقع ومخازن وأسلحة حوثية شرق المحافظة، شملت مفرق ماوية ومحيط مدينة الصالح ومعسكر الاستقبال، بالتزامن مع وصول تعزيزات للجماعة. كما استهدفت غارة تعزيزات حوثية في المرزم بالربيعي غرب المدينة، وأدت وفق مصادر عسكرية إلى احتراق دبابة.

وتصدت القوات الحكومية لهجمات في جبل حبشي والعنين، واستهدفت مدفعيتها مواقع وتجمعات حوثية في عدد من الجبهات، فيما أسقطت الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة للجماعة.

وفي حين تحاول الجماعة الحوثية الضغط على تعز من اتجاهات متعددة، استمرت المواجهات في الوازعية، وصولاً إلى جهات غرب لحج، حيث المضاربة ورأس العارة والأغبرة وكهبوب، مع ضربات مسيّرة استهدفت تجمعات وآليات الجماعة.


إسرائيل تمحو الإرث المعماري لجنوب لبنان


الدخان يتصاعد من قرية المنصوري في جنوب لبنان بعد سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من قرية المنصوري في جنوب لبنان بعد سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تمحو الإرث المعماري لجنوب لبنان


الدخان يتصاعد من قرية المنصوري في جنوب لبنان بعد سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من قرية المنصوري في جنوب لبنان بعد سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

قضت إسرائيل في الحربين الأخيرتين على جنوب لبنان، عشرات المعالم التراثية، وطالت البيوت والقصور التي توثق بعمارتها ومكتباتها ونمطها الهندسي حقبات من تاريخ سياسي واجتماعي في القرنين الماضيين.

ففي مدينة النبطية وحدها، دمر القصف الإسرائيلي 147 منزلاً يتراوح عمرها بين 80 سنة و150 عاماً، وبعضها منازل و«ديوانيات» بُنيت قبل 200 عام، وتعود لزعامات محلية، وعائلات عريقة في الجنوب اللبناني.

ولم يأت تدمير هذه المنازل التي شيّدت بنمط خاص، بوصفه ضرراً جانبياً للحرب ولمجاورتها مواقع عسكرية، وإنما كان جزءاً من خطة للقضاء على الإرث الحضري والعمراني والسياسي للمنطقة كتدمير وإحراق سوق تعود إلى العصر المملوكي في مدينة النبطية.

وتجمع الفعاليات الثقافية والاجتماعية في الجنوب على أن ما يجري هو عملية «تدمير ممنهج للذاكرة من دون أي مبرر فعلي»؛ فالقصف المركّز لبيوت عريقة تقف تاريخياً على النقيض السياسي من «حزب الله» ينفي ما يزعمه الجيش الإسرائيلي من أن القصف يطول منشآت الحزب ومقراته فقط.


ساعات تفصل العراق عن «يوم السيادة»

آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)
آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)
TT

ساعات تفصل العراق عن «يوم السيادة»

آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)
آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)

تفصل العراق ساعات عن «يوم السيادة» الذي سيشهد خروج آخر جندي من قوات «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة من البلاد غداً. وبينما تستعد السلطات العراقية للاحتفال بـ«يوم السيادة»، فإن القلق يتصاعد في إقليم كردستان من عملية الانسحاب.

وتسلمت السلطات العراقية المقر الرئيسي للقوات الأميركية في «مطار بغداد الدولي»، وقال رئيس «خلية الإعلام الأمني» في العراق، الفريق سعد معن، إن الحكومة باتت «صاحبة الكلمة العليا» بتحديد طبيعة الوجود العسكري والأمني في البلاد.

وبعد استكمال انسحاب قوات «التحالف» من وسط البلاد، يجري وضع اللمسات الأخيرة على انسحابها النهائي من إقليم كردستان.

وبينما ينعكس الانسحاب فرحاً في بغداد، يتحول قلقاً في إقليم كردستان الذي قال رئيس حكومته، مسرور بارزاني يوم الأحد إن «ترك إقليم كردستان مكشوفاً دون توفير أي منظومات دفاعية تحميه، أمرٌ يبعث على القلق».