6 حقائق عن فيتامين «إي»... قد يفاجئك بعضها

يمتلك قدرات متميزة مضادة للأكسدة

6 حقائق عن فيتامين «إي»... قد يفاجئك بعضها
TT

6 حقائق عن فيتامين «إي»... قد يفاجئك بعضها

6 حقائق عن فيتامين «إي»... قد يفاجئك بعضها

الفيتامينات مركبات كيميائية لا يُمكن للجسم إنتاجها؛ ولذا يحتاج إلى الغذاء للحصول عليها. ويعدّ فيتامين «إي» E أحد الفيتامينات المهمة للجسم. ويُصنف ضمن الفيتامينات الذائبة في الدهون؛ ولذا يُمكن للجسم خزن كميات منه.

حقائق عن فيتامين «إي»

وإليك الحقائق الـست التالية عن هذا الفيتامين الفريد:

1. مركبات الفيتامين. لا يوجد مركب كيميائي محدد يُسمى فيتامين «إي» E، بل إن فيتامين «إي» E هو الاسم الشامل لـ«مجموعة من المركبات»، ذات البنية الكيميائية المتشابهة، والقابلة للذوبان في الدهون، والتي لا يمكن للجسم إنتاجها. وتكمن أهميتها في أنها تمتلك قدرات مضادة للأكسدة بدرجة مميزة، ولديها أيضاً قدرات على أداء الكثير من المهام والتفاعلات الأخرى داخل أجزاء شتى من الجسم.

والأساس هو تواجد مجموعتين منها في الطبيعة: مجموعة توكوفيرول Tocopherol ومجموعة توكوترينول Tocotrienol. وفي كل مجموعة 4 أشكال لفيتامين «إي». ولذا؛ فإن فيتامين «إي» الموجود في الطبيعة له ثمانية أشكال كيميائية (ألفا وبيتا وغاما ودلتا توكوفيرول، وألفا وبيتا وغاما ودلتا توكوترينول) والتي لكل واحد منها مستويات مختلفة من قدرات النشاط البيولوجي.

وألفا توكوفيرول Alpha-Tocopherol هو الشكل الوحيد المعترف به لتلبية احتياجات الجسم البشري. وبعد امتصاص الأمعاء للأشكال المختلفة من فيتامين «إي» الموجودة في الأطعمة التي نتناولها، ووصولها من الأمعاء إلى الكبد، فإن الكبد وبطريقة تفضيلية «ينتقي فقط» ألفا توكوفيرول، ويُدخله إلى الدم كي يتوزع في جميع أرجاء أعضاء الجسم. أما بقية أشكال فيتامين «إي»، فإن الكبد يتخلص منها. وبعبارة أوضح، فإن ما يصل إلى الأنسجة (ويحتاج إليه الجسم ويستفيد منه) من أنواع فيتامين «إي» التي نتناولها وتمتصها الأمعاء، هو بالدرجة الرئيسية نوع «ألفا توكوفيرول».

2. مضاد للأكسدة. المهمة الأساسية لفيتامين «إي» هي العمل كمضادات للأكسدة Antioxidants؛ وذلك لحماية خلايا الجسم من التأثيرات الضارة للجذور الحرة.

والجذور الحرة Free Radicals هي مركبات كيميائية «غير مستقرة» بطبيعتها. ولأنها «غير مستقرة» فإنها تبحث عن «الاستقرار»، و«استقرارها» يؤدي إلى ظهور مركبات كيميائية تتسبب بتلف المكونات داخل الخلايا ونواتها. كما أنها تساهم في تطور الإصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية، ونشوء الأورام السرطانية، وتلف الحيوانات المنوية، وسرعة ظهور علامات الشيخوخة، وغيره.

وتتكون «الجذور الحرة» داخل الجسم من طريقين، هما:

- طريق داخلية، أي إنتاجها من قبل خلايا الجسم ضمن مخرجات عمليات استهلاك الأكسجين لإنتاج الطاقة في خلايا الجسم، أي أنها بالأساس «نفايات». وكمية انتاجها من هذه الطريق هي كمية قليلة، وتمتلك خلايا الجسم قدرات «متواضعة»، ولكن «كافية»، للتخلص منها. وعند تعطّل هذه القدرات، أو زيادة انتاج الجذور الحرة لأسباب متعددة، تتراكم تلك الجذور الحرة داخل الخلايا، وتتسبب بالأضرار المتقدمة الذكر.

- طريق خارجية بفعل التأثيرات السلبية لزيادة تعرّض الجسم لعدد من العوامل البيئية، مثل الملوثات البيئية والمعادن الثقيلة ودخان التبغ والمخدرات والمواد الحيوية الضارة والأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس وغيره.

وإزاء هذا الوضع، تعمل مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التأثيرات الضارة للجذور الحرة. ومن أهمها فيتامين «إي».

تنشيط المناعة

3. تنشيط وظيفة مناعة الجسم. بالإضافة إلى نشاطه كمضاد للأكسدة، يشارك فيتامين «إي» في تنشيط وظيفة مناعة الجسم، عبر آليات متعددة ومعقدة. ولخص الباحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد هذه الجوانب بالقول: «فيتامين (إي) هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون وله أشكال عدة، لكن ألفا توكوفيرول هو الوحيد الذي يستخدمه جسم الإنسان. ويتمثل دوره الرئيسي في العمل كمضاد للأكسدة، حيث يتخلص من الإلكترونات السائبة - ما يسمى «الجذور الحرة» - التي يمكن أن تلحق الضرر بالخلايا. كما أنه يعزز وظيفة المناعة ويمنع تكون الجلطات في شرايين القلب».

أما المؤسسة القومية للصحة في الولايات المتحدة NIH فتضيف قائلة: «فيتامين (إي) يحمي أنسجة الجسم من التلف الذي تسببه مواد تسمى الجذور الحرة، التي يعتقد أنها تلعب دوراً في بعض الظروف المتعلقة بالشيخوخة. ويساعد هذا الفيتامين في الحفاظ على قوة جهاز المناعة ضد الفيروسات والبكتيريا، ويساعد على تكوين خلايا الدم الحمراء، وتوسيع الأوعية الدموية لمنع الدم من التجلط بداخلها، ويساعد الجسم على استخدام فيتامين (كيه) K. وتستخدم الخلايا أيضاً فيتامين (إي) للتفاعل مع بعضها بعضاً، كما أنه يساعدها على القيام بالكثير من الوظائف المهمة.

ولكن تحديد ما إذا كان فيتامين (إي) - وبالذات الكميات العالية منه - يمكن أن يمنع السرطان وأمراض القلب والخرف وأمراض الكبد والسكتة الدماغية، فإنه يتطلب المزيد من البحث».

جرعات الفيتامين

4. جرعة الفيتامين اليومية. توصيات مجلس الغذاء والتغذية FNB في معهد الطب التابع للأكاديميات الوطنية الأميركية (الأكاديمية الوطنية للعلوم سابقاً)، حول الكمية المنصوح بتناولها من فيتامين «إي» هي مخصوصة بتناول نوعية ألفا توكوفيرول وحده، الذي هو الشكل الوحيد الموجود في بلازما الدم.

وتقرّ التوصيات بأن كمية 1 ملّيغرام من فيتامين «إي» المتوفر في المنتجات الغذائية الطبيعية (فيتامين (إي) الطبيعي d-alpha-tocopherol)، يُعادل 2 مليغرام من الشكل المُنتج صناعياً من فيتامين «إي» (فيتامين (إي) الصناعي dl-alpha-tocopherol). وبالعموم، فإن الأشخاص من الجنسين فوق سن 14 سنة يحتاجون إلى كمية 15 مليغراماً من فيتامين «إي» يومياً. وترتفع تلك الكمية بمقدار الثلث لدى النساء عند الرضاعة. ويحتاج الأطفال في سن الثامنة إلأى ما بين 5 و7 مليغرامات يومياً. اما الذين تقع أعمارهم ما بين الثامنة والرابعة عشر فيحتاجون إلى 11 مليغراماً.

ويلخص هذه الجوانب باحثو كلية الطب بجامعة هارفارد بالقول: «الكمية الغذائية الموصى بها للتناول يومياً RDA من فيتامين «إي» E للذكور والإناث الذين أعمارهم فوق 14 سنة هي 15 ملغم يومياً (أو 22 وحدة دولية IU)، بما في ذلك النساء الحوامل. ولكن تحتاج النساء المرضعات إلى كمية أكبر بقليل من 19 ملغم (28 وحدة دولية) يومياً».

5. علامات نقص الفيتامين. عند الحصول على هذه الكميات المعتدلة من فيتامين «إي»، فإن ذلك كافٍ لتلبية احتياجات الجسم، ويقي من احتمالات حصول نقص مستويات فيتامين «إي» في الجسم. ولذا؛ من «غير المحتمل» أن يُصاب المرء، في أي مراحل العمر، من نقص فيتامين «إي»، إذا ما حرص على تناول منتجات غذائية طبيعية متنوعة، بنوعيها النباتي والحيواني. ويوضح باحثو كلية الطب بجامعة هارفارد بالقول: «نظراً لوجود فيتامين (إي) E في مجموعة متنوعة من الأطعمة والمكملات الغذائية، فإن نقصه في الولايات المتحدة أمر نادر الحدوث».

ولكن يمكن للأشخاص الذين يعانون اضطرابات الجهاز الهضمي أو لا يمتصون الدهون بشكل صحيح (مثل التهاب البنكرياس والتليف الكيسي Cystic Fibrosis ومرض سيليك للاضطرابات الهضمية Celiac Disease) أن يصابوا بنقص فيتامين «إي» . ويضيفون: «وفيما يلي العلامات الشائعة للنقص:

- اعتلال الشبكية Retinopathy (تلف شبكية العين مما قد يضعف الرؤية)

- الاعتلال العصبي المحيطي Peripheral Neuropathy (تلف الأعصاب الطرفية، عادة في اليدين أو القدمين؛ مما يسبب الضعف أو الألم)

- الترنح Ataxia (فقدان السيطرة على حركات الجسم)

- انخفاض وظيفة المناعة».

مصادر غذائية

6. مصادر الفيتامين الغذائية. أفضل طريقة للحصول على الاحتياجات اليومية من فيتامين «إي» E هي تناوله من المصادر الغذائية. وتفيد المؤسسة القومية للصحة في الولايات المتحدة NIH وباحثو كلية الطب بجامعة هارفارد، بأن فيتامين «إي» يوجد في الأطعمة التالية:

- الزيوت النباتية (مثل زيوت بذر القمح، وعباد الشمس، والذرة، وفول الصويا)

- المكسرات (مثل اللوز والفول السوداني والبندق)

- البذور (مثل بذور عباد الشمس)

- الخضراوات الورقية الخضراء (مثل السبانخ والبروكلي الكرنب الأخضر)

- الثمار (اليقطين، الفلفل الأحمر، المانغو، الافوكادو)

ولكن مكتب المكملات الغذائية بالمعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة NIH Dietary Supplement Office، يضيف موضحاً تفصيلات أدق، وذلك بأن ملعقة طعام من زيت جنين القمح Wheat Germ Oil توفر 20 مليغراماً من فيتامين «إي» (135 في المائة من حاجة الجسم اليومية)، بينما ملعقة طعام من زيت عباد الشمس توفر ربع تلك الكمية (5 مليغرامات)، في حين أن ملعقة طعام من زيت الذرة تحتوي فقط على عُشر تلك الكمية (2 مليغرام). كما أن أونصة (28 غراماً) من بذور عباد الشمس توفر 8 مليغرامات من فيتامين «إي» (50 في المائة من حاجة الجسم اليومية) بينما الكمية نفسها من اللوز توفر للجسم نصف تلك الكمية تقريباً (4 مليغرامات)، في حين أن الكمية نفسها من الفول السوداني لا تحتوي إلا على 2 مليغرام من فيتامين «إي». ولذلك تختلف كميات فيتامين «إي» E فيما بين المنتجات الغذائية المحتوية عليه.

يعزز الفيتامين قوة جهاز المناعة وتكوين خلايا الدم الحمراء

مستحضرات فيتامين «إي» للبشرة... هل هي مفيدة حقيقة؟

تشرح الدكتورة إيمي كاسوف، طبيبة الأمراض الجلدية في كليفلاند كلينك، الدور الذي يلعبه فيتامين «إي» E في العناية بالبشرة، وحالات مثل الجفاف والتجاعيد وأضرار أشعة الشمس.

وبالأساس، فإن فيتامين «إي» هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون ويعمل مضاداً للأكسدة؛ ما يساعد على حماية الخلايا من التلف في جميع أنحاء الجسم. كما أنه موجود بشكل طبيعي في الزهم Sebum (زيت البشرة)، ما يُكون حاجزاً طبيعياً للحفاظ على الرطوبة في البشرة.

بما أن الأشخاص ذوي البشرة الدهنية لديهم المزيد من الزهم، فإن لديهم أيضاً المزيد من فيتامين «إي» على بشرتهم. ولكن الزهم يتناقص، إلى جانب مستويات فيتامين «إي» فيه، بشكل طبيعي مع تقدم العمر. يتم استنفاد فيتامين «إي» أيضاً بواسطة مصادر الأشعة فوق البنفسجية مثل ضوء الشمس، وأسّرة دباغة «الصن تان»، وبعض مصابيح الفلورسنت والهالوجين والمصابيح المتوهجة.

وتقول الدكتورة كاسوف: « فيتامين (إي) ربما يجعل المرطبات (الجلدية) تعمل بشكل أفضل، لكن من غير الواضح في معظم الدراسات ما إذا كان له دور طبي مباشر. إنه لا يعالج أي حالة جلدية معينة، ولكنه يساعد قليلاً في علاج شيخوخة الجلد بشكل عام ونقص الرطوبة فيه».

وتضيف أنه «وعلى الرغم من أن الأدلة العلمية ليست واضحة بعد، يبدو أن فيتامين (إي) قد يقلل أيضاً من أضرار أشعة الشمس، عن طريق امتصاص الأشعة فوق البنفسجية UV وتقليل الاستجابة الالتهابية لبشرة، والتي تشمل التورم، والاحمرار والسماكة. لكن دراسات متعددة أثبتت أن فيتامين إي لا يمنع أو يساعد في علاج سرطانات الجلد. لذلك، من المهم الحفاظ على روتينك اليومي في وضع واقي الشمس (صن سكرين) لحماية بشرتك».

وإجابة عن سؤال حول كيفية استخدام فيتامين «إي» لصحة الجلد، تقول الدكتورة كاسوف: «هناك طرق متعددة يمكنك من خلالها استخدام فيتامين (إي) لحماية بشرتك. منها فرك زيت فيتامين (إي) النقي على الجلد. ومن المرجح أن يرى الأشخاص ذوو البشرة الجافة والمتقشرة فائدة من استخدام فيتامين (إي)؛ لأنه يعزز الترطيب. ولكن إذا كانت بشرتك دهنية ومعرّضة لحب الشباب، فلن تحتاج إلى فيتامين (إي) الإضافي، فأنت تحصل على ما يكفي من إنتاج الزهم».

ولكن الأهم كما تقول الدكتور كاسوف: «أنت في حاجة إلى الحصول على ما يكفي من فيتامين (إي) في نظامك الغذائي، من خلال الطعام بشكل مثالي». وبالنسبة للمستحضرات الدوائية من نوعية المكملات الغذائية، توضح أنه يجب تجنب الإفراط في تناولها، لأن فيتامين (إي) الزائد يتم تخزينه في الدهون. ويمكن أن يصل إلى مستويات سامة أيضاً».

وتلخص الأمر بقولها: «لا يمكن لفيتامين (إي) أن يجعل التجاعيد تختفي أو يمنع حروق الشمس. لكن استخدام المنتجات التي تحتوي على فيتامين (إي) يمكن أن يفيد البشرة الجافة. وعند تناوله بكمية مناسبة، قد يساعد فيتامين إي أيضاً بشرتك على مقاومة الضغوطات البيئية من الداخل إلى الخارج».

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

صحتك يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)

كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

مع التقدم في العمر، يبدأ الجسم تدريجيًا في فقدان الكتلة العضلية، وهي عملية طبيعية تؤثر على القوة والطاقة والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

كشفت دراسة طويلة الأمد أن نوعاً محدداً من تدريبات الدماغ يركز على سرعة المعالجة قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25 %

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)

كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

 صحة الأسنان الجيدة ضرورية ليس فقط لتناول الطعام والتحدُّث دون أي عائق بل للوقاية من أي عدوى ومن أجل فم صحي

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

طور باحثون بريطانيون سماعة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تساعد الأطباء على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)

خطوات عملية لعلاج البلغم في الصدر

كيف تتخلص من السائل المخاطي الواقي الذي يتم إنتاجه في الرئتين والجهاز التنفسي السفلي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)

مع التقدم في العمر، يبدأ الجسم تدريجياً في فقدان الكتلة العضلية، وهي عملية طبيعية تؤثر على القوة والطاقة والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية.

إلا أن هناك دراسة جديدة أشارت إلى أن هناك بعض الاستراتيجيات الفعّالة التي يمكنها أن تساعد كبار السن على الحفاظ على عضلاتهم وصحتهم البدنية لأطول فترة ممكنة.

وبحسب ما جاء في الدراسة، التي نقلها موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، قد يحدث الدمج بين تمارين المقاومة وتمارين التوازن مع تناول البروتين فرقاً ملحوظاً في تحسين قوة العضلات والوظائف البدنية لدى كبار السن، خاصة المعرضين لخطر ضمور العضلات.

مزيج فعّال لتحسين القوة والحركة

وجدت الدراسة المنشورة في مجلة «التغذية والصحة والشيخوخة» أن الجمع بين تمارين القوة، وتمارين التوازن، وتناول مكملات البروتين يُحسّن سرعة المشي، وقوة القبضة، وكتلة العضلات الخالية من الدهون لدى الأشخاص المصابين بضمور العضلات.

وقالت الدكتورة راشيل بروسينسكي، الحاصلة على دكتوراه في العلاج الطبيعي ودكتوراه في الفلسفة، والأستاذة المساعدة في طب إعادة التأهيل بجامعة واشنطن، إن على الأشخاص في الستينات من العمر إضافة تمارين التوازن إلى جانب تمارين المقاومة.

وأضافت بروسينسكي: «بما أن تمارين المقاومة لا تُعالج التوازن بشكل مباشر، فينبغي إضافة تمارين تستهدف التوازن تحديداً. وغالباً ما تتضمن هذه التمارين تخطي العوائق، والمشي على أسطح غير مستوية، وتغيير الاتجاهات بسرعة».

وأشارت بروسينسكي إلى أنه ينبغي ممارسة تمارين المقاومة مرتين على الأقل أسبوعياً. أما بالنسبة لتمارين التوازن، فقد يكون ممارستها ثلاث مرات أو أكثر أسبوعياً أكثر فاعلية.

البروتين وحده لا يكفي

وفقاً للدراسة، فإن زيادة تناول البروتين دون ممارسة الرياضة لم تُحسّن القوة أو الحركة.

وتقول كارولين سوزي، اختصاصية التغذية المعتمدة في دالاس والمتحدثة باسم الأكاديمية الأميركية للتغذية، إن مكملات البروتين ليست مفيدة دائماً للأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة.

وتنصح سوزي بالحصول على البروتين من مصادر غذائية كاملة مثل الدجاج والبيض والفاصوليا والمكسرات والبذور، مع استهداف 25 - 30 غرام بروتين في كل وجبة.

متى تكون مكملات البروتين ضرورية؟

قد تكون مكملات البروتين مفيدة في بعض الحالات، مثل كبار السن الذين يتناولون أدوية GLP-1 لعلاج السكري من النوع الثاني أو مكافحة السمنة، إذ قد يفقدون كتلة عضلية ملحوظة.

ومع ذلك، يشدد الأطباء على ضرورة استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل زيادة تناول البروتين، خاصة لمرضى الكلى أو النقرس أو السكري، حيث تختلف الاحتياجات والقيود الصحية من شخص لآخر.

ويخلص الباحثون إلى أن الحفاظ على الكتلة العضلية في مراحل العمر المتقدمة لا يعتمد على عنصر واحد، بل على استراتيجية متكاملة تجمع بين التمارين المنتظمة والتغذية السليمة والمتابعة الطبية عند الحاجة، بما يضمن حياة أكثر نشاطاً واستقلالية.


لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة طويلة الأمد أن نوعاً محدداً من تدريبات الدماغ، يركز على سرعة المعالجة، قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25 في المائة لدى الأشخاص فوق 65 عاماً.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فإن هذا التدريب للدماغ يعتمد على لعبة حاسوبية تفاعلية تختبر القدرة على التعرف السريع على صور تظهر وتختفي بوتيرة متسارعة، ما يدفع الدماغ لمعالجة معلومات متعددة في وقت واحد.

وقالت الدكتورة مارلين ألبرت، الأستاذة في علم الأعصاب بكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، ومديرة مركز أبحاث مرض ألزهايمر في بالتيمور، والمشاركة في إعداد الدراسة: «نطلق على هذا النوع من المهام (مهمة تتطلب تقسيم الانتباه)، حيث لا يملك الفرد رفاهية التفكير في كيفية تحسين أدائه أثناء اللعب، بل كل ما يفكر فيه هو أن يحاول بأفضل ما لديه أن يكتشف كيف يوزع انتباهه بين مشاهد متعددة بسرعة. وكلما تحسّن أداء الأشخاص، أصبحت المهام أصعب».

وبدأت الدراسة عام 1998 وشملت أكثر من 2800 مشارك تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر. جميعهم لم يعانوا من الخرف عند بداية الدراسة.

وجرى تقسيم المشاركين إلى مجموعات خضعت لثلاثة أنواع من التدريب المعرفي، إضافة إلى مجموعة رابعة لم تتلقَّ أي تدريب.

وركزت المجموعة الأولى على الذاكرة، حيث تعلمت تقنيات حفظ قوائم الكلمات والنصوص وتفاصيل القصص. أما المجموعة الثانية، فخضعت لتدريبٍ على التفكير المنطقي، مثل حل المشكلات وبعض المهارات التي تُساعد في الحياة اليومية.

أما المجموعة الثالثة فاستخدمت اللعبة الذهنية السريعة التي تعتمد على تقسيم الانتباه، حيث عرضت اللعبة للمشارك صورة لمشهد معين، مثل صحراء أو بلدة أو أرض زراعية، وبداخلها سيارتان. وفي الوقت نفسه، يظهر شعار «الطريق 66» لثوانٍ قليلة على أطراف الصورة، ويحاط ذلك بعدد من اللافتات المشتتة.

وكان على المشارك أداء مهمتين في آن واحد: اختيار السيارة المناسبة للمشهد المعروض (سواء الصحراء أو البلدة أو الأرض الزراعية)، وتحديد موقع شعار «الطريق 66» بسرعة قبل اختفائه. وتهدف هذه الآلية إلى قياس قدرة الفرد على التركيز على أكثر من عنصر في الوقت نفسه، والتعامل مع المشتتات البصرية بكفاءة.

وأظهرت النتائج أن الانخفاض الملحوظ في خطر الإصابة بالخرف تحقق فقط لدى المجموعة التي مارست اللعبة الحاسوبية التفاعلية.

وبعد متابعة استمرت 20 عاماً، تبين أن المشاركين الذين خضعوا للتدريب الأساسي على هذه اللعبة، بالإضافة إلى جلسات متابعة لاحقة، سجلوا انخفاضاً بنسبة 25 في المائة في تشخيصات الخرف مقارنة بالمجموعة الضابطة.

في المقابل، لم تُظهر تدريبات الذاكرة أو الاستدلال انخفاضاً في خطر الخرف، رغم أنها ساعدت المشاركين على تحسين مهارات التفكير والعيش باستقلالية.

ويرجح الباحثون أن هذا النوع من التدريب قد يعزز ما يُعرف بـ«الاحتياطي المعرفي»، وهو قدرة الدماغ على التكيف ومواصلة الأداء رغم التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر أو المرض.

كما لفتوا إلى أن تدريبات السرعة قد تساعد في الحفاظ على مادة «الأستيل كولين»، وهي ناقل عصبي مهم للانتباه واليقظة.

ورغم أهمية النتائج، شدد خبراء على ضرورة توخي الحذر، إذ اعتمدت الدراسة على السجلات الصحية لتحديد حالات الخرف، دون تقييمات سريرية متخصصة تؤكد التأثير المباشر للتدريب على أمراض الدماغ المسببة للخرف.

ويؤكد الخبراء أن تدريب الدماغ وحده لا يكفي للوقاية من الخرف، مشيرين إلى أهمية اتباع نمط حياة متكامل يشمل التغذية الصحية، وممارسة الرياضة، وضبط ضغط الدم، والنوم الجيد، وتقليل التوتر، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية.


كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)
رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)
TT

كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)
رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)

تُعدّ صحة الأسنان الجيدة ضرورية، ليس فقط لتناول الطعام والتحدُّث دون أي عائق، بل للوقاية من أي عدوى، ومن أجل فم صحي أكثر. ونظافة الفم هي ممارسة الحفاظ على نظافة الفم وخلوه من الأمراض. ويشمل ذلك تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط، بالإضافة إلى زيارة طبيب الأسنان بانتظام لإجراء الأشعة السينية والفحوصات والتنظيف.

لماذا تُعدّ نظافة الفم مهمة؟

نظافة الفم هي رعاية وقائية. وهذا يعني أنه يمكنك منع مشاكل صحة الفم - مثل التسوس، وأمراض اللثة، ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها - قبل حدوثها من خلال العناية الجيدة بأسنانك ولثتك.

ترتبط صحة الفم أيضاً بصحة الجسم بشكل عام. على سبيل المثال، إذا كانت هناك عدوى في فمك، فقد ينقل مجرى الدم البكتيريا إلى مناطق أخرى من جسمك، مما يؤدي إلى مشاكل صحية أخرى مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية؛ لذا يُعدّ الحفاظ على صحة أسنانك ولثتك جزءاً مهماً من الصحة العامة على المدى الطويل، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعنية بالصحة.

ما الحالات الصحية المرتبطة بصحة الفم؟

تشير الأبحاث إلى أن التهاب اللثة والتهاب دواعم السن قد يُسهمان في بعض الحالات الصحية، بما في ذلك: أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكتة الدماغية.، والتهاب الشغاف (عدوى تصيب البطانة الداخلية للقلب)، والالتهاب الرئوي. وكذلك مضاعفات الحمل، مثل الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود.

في المقابل، هناك بعض الحالات الصحية التي قد تؤثر سلباً على الأسنان واللثة، ومنها: داء السكري، وهشاشة العظام، وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، ومرض ألزهايمر.

ما علامات سوء نظافة الفم؟

هناك كثير من العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى مشاكل في صحة الفم. ومن أكثر علامات سوء نظافة الفم شيوعاً ما يلي:

نزف اللثة.

تسوس الأسنان.

رائحة الفم الكريهة المزمنة.

تخلخل الأسنان.

انحسار اللثة.

تقرحات الفم التي لا تزول.

ألم الأسنان.

تورم الفك.

التهاب اللثة والفم، وهو عدوى تصيب الفم بسبب أنواع معينة من البكتيريا أو الفيروسات.

كيف يُمكنني تحسين نظافة فمي؟

لكي تُحافظ على نظافة الفم الممتازة وصحة أسنانك ولثتك، وتُبقي ابتسامتك جميلة. إليك بعض الإرشادات العامة للعناية بصحة الفم للحفاظ على ابتسامتك:

نظّف أسنانك بالفرشاة مرتين يومياً على الأقل: باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد، وفرشاة أسنان ناعمة الشعيرات. (قد تُلحق الشعيرات المتوسطة أو الخشنة الضرر باللثة ومينا الأسنان).

وعند تنظيف أسنانك، ضع فرشاة الأسنان بزاوية 45 درجة باتجاه اللثة. يُساعد ذلك على إزالة البلاك والبكتيريا من خط اللثة.

احرص على تنظيف جميع أسطح الأسنان، بما في ذلك الأسطح الخلفية والجانبية.

استخدم خيط الأسنان مرة واحدة يومياً: لا يُمكنك الوصول إلى المسافات بين أسنانك بالفرشاة وحدها. لتنظيف هذه المناطق، أنت بحاجة إلى خيط الأسنان. خذ قطعة من الخيط بطول 45 سم تقريباً. لفّ كل طرف حول إصبعين من أصابعك، ومرّر الخيط بين أسنانك، ولفّ الخيط بإحكام على شكل حرف C، ونظّفها بعشر حركات لأعلى ولأسفل تقريباً. استمر في هذه العملية على جميع أسنانك. إذا كنت تعاني من صعوبة في استخدام يديك، فيمكنك أيضاً استخدام فرشاة ما بين الأسنان أو أعواد تنظيف الأسنان لتنظيف ما بين أسنانك.

نظف لسانك بالفرشاة: يمتص اللسان البكتيريا مثل الإسفنجة. كلما نظفت أسنانك بالفرشاة، لا تنسَ تنظيف لسانك. يمكنك استخدام فرشاة أسنانك لهذا الغرض، أو يمكنك شراء مكشطة لسان من قسم العناية بصحة الفم.

استخدم غسول فم مضاداً للبكتيريا يومياً: يساعد غسول الفم المضاد للبكتيريا على منع نمو البكتيريا الضارة في الفم. بالإضافة إلى إزالة الطعام والرواسب، فإنه يقلل أيضاً من تراكم البلاك. تأكد من اختيار تركيبة خالية من الكحول لمنع جفاف الفم.

قم بزيارة طبيب أسنانك بانتظام: تُعدّ فحوصات وتنظيفات الأسنان الدورية ضرورية لصحة الفم الجيدة. يكفي الكثير منا زيارة طبيب الأسنان كل ستة أشهر. ولكن، إذا كنتَ مُعرّضاً لتسوس الأسنان أو أمراض اللثة أو غير ذلك من مشاكل صحة الفم، فقد تحتاج إلى مواعيد أكثر تكراراً.

تجنّب التدخين ومنتجات التبغ الأخرى: يُعدّ التدخين سبباً رئيسياً لأمراض اللثة وسرطان الفم. من الأفضل تجنّب هذه المنتجات تماماً. إذا كنتَ تُدخّن حالياً وترغب في الإقلاع عن التدخين، فاستشر طبيبك حول خيارات العلاج المُتاحة.

تذكّر أن أفضل روتين للعناية بصحة الفم هو الذي يُمكنك الالتزام به باستمرار. تحدّث مع طبيب أسنانك حول نظام مُخصّص للعناية بصحة الفم يُلبي احتياجاتك.

يُقدّم لك طبيب أسنانك توصيات مُخصّصة بشأن ما تحتاج إليه، لذا استشره دائماً لمعرفة المنتجات المُناسبة لك.

ما مزايا العناية الجيدة بنظافة الفم؟

مع أن طبيب الأسنان قد يتمكن من إصلاح الأسنان المتضررة من التسوس أو أمراض اللثة، إلا أنه من الأفضل دائماً منع حدوث المشاكل قبل ظهورها. وهنا تبرز أهمية العناية الجيدة بنظافة الفم. توفر هذه العناية فوائد كثيرة، منها:

أسنان ولثة أكثر صحة. ابتسامة جميلة. نفس منعش. تقليل الحاجة إلى علاجات الأسنان مثل الحشوات، والتيجان، والجسور، وزراعة الأسنان، وأطقم الأسنان. وكذلك انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية، والسكري، وغيرها من المشاكل الصحية.

كما أن صحة الأسنان تؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الفم. بالإضافة إلى ذلك، فإن العناية الوقائية بالأسنان أقل تكلفة من علاجات الأسنان الترميمية أو الطارئة. لذا، فإن العناية الجيدة بنظافة الفم توفر عليك الوقت والجهد والمال على المدى الطويل.