الخيار... مكونات محتملة الفائدة لتخفيف آلام المفاصل

يعزز صحة الأمعاء ويقوي العظام

الخيار... مكونات محتملة الفائدة لتخفيف آلام المفاصل
TT

الخيار... مكونات محتملة الفائدة لتخفيف آلام المفاصل

الخيار... مكونات محتملة الفائدة لتخفيف آلام المفاصل

ثمار الخيار غنية بالعناصر الغذائية، وغنية جداً بالماء، وفي الوقت نفسه منخفضة في محتواها من السعرات الحرارية، ما يجعلها أحد المنتجات الغذائية الصحية التي تستحق بجدارة أن تُضاف ضمن مكونات وجبات الطعام اليومية.
ويعد الخيار (Cucumber) لدى الكثيرين من الخضروات، ويرجع ذلك في الغالب إلى طريقة استخدامه في الطهي والسلطات، ولكنه من الناحية العلمية يعد فاكهة، لأن الخيار ينمو من الزهور ويحتوي على البذور، مما يصنفها على أنها فاكهة إلى جانب فواكه أخرى نعدها خضراوات، مثل الطماطم والباذنجان والكوسا والفلفل.
في 3 أبريل (نيسان) الحالي، نشرت مؤسسة «كليفلاند كلينك» ضمن جانب التغذية في موقعها «الصحة الأساسية»، مقالتها بعنوان «6 فوائد للخيار». ولخصتها بالقول: «يعزز الخيار صحة الأمعاء ويقوي العظام ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب». ونقل باحثو المؤسسة حديث أمبر سومر، أخصائية التغذية في «كليفلاند كلينك»، بقولها: «يمكن أن يساعد الخيار في الوقاية من الأمراض وإدارة الوزن والهضم. ولأنه متوفر بسهولة ويسهل تناوله، يمكن للجميع جني الفوائد».
وفوق فوائد تناوله كمنتج غذائي، تُحاول الأوساط الطبية إجراء مزيد من الدراسات حول احتمالات فوائد الخيار لتخفيف آثار الحالات المرضية.
- الخيار والتهاب المفاصل
وضمن عدد 8 مارس (آذار) الماضي من مجلة «مراجعات الروماتيزم الحالية» (Current Rheumatology Reviews)، قدم باحثون من المملكة المتحدة والهند والكاميرون دراستهم حول تأثيرات المستخلص المائي (Aqueous Extract) لأحد المركبات الكيميائية الحيوية في ثمار الخيار، على آلام المفاصل الناجمة عن الروماتيزم. وكان عنوان الدراسة «مستخلص الخيار من نوع (ido-BR1) يُحسن من المؤشرات المرتبطة بروماتيزم الالتهاب المفصلي العظمي (Osteoarthritis)».
وأفاد الباحثون في خلفية الدراسة بالقول: «وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعد الالتهاب المفصلي العظمي أحد أكثر 10 أمراض تؤدي إلى الإعاقة في البلدان المتقدمة، مع تقديرات انتشار عالمية تبلغ 9.6 (تسعة فاصلة ستة) بين الرجال، و18 في المائة بين النساء ممن هم أكبر من 60 عاماً».
وأضاف الباحثون بقول ما مُلخصه أن الهدف هو البحث عن بدائل لمعالجة المرض. ومركب «Q-actin» عبارة عن مستخلص من ثمار الخيار، ويحتوي على مركبات «ido-BR1» المضادة للالتهابات. وبحثت هذه الدراسة في آثار تناول جرعات مختلفة (20 مليغراماً/ ملغم/، 100ملغم) من «Q-Actin»، مقارنة بتناول دواء وهمي (Placebo)، على مرضى مُصابين بهذا النوع من التهابات المفاصل المزمنة في مفصل الركبة، وإجراء متابعة شهرية لتأثيرات تناول تلك المستخلصات، لفترة استمرت أكثر من 6 أشهر.
واستخدم الباحثون مؤشر جامعتي أونتاريو الغربية وماكماستر (WOMAC Score)، وهو استبيان تم وضعه عام 1982، لتقييم أعراض الالتهاب المفصلي العظمي في الركبة والورك.
وقالوا في نتائجهم: «كان هناك تحسن كبير مع مرور الوقت في العلامات المتعلقة بالألم، (وفق استخدام مؤشر WOMAC Score) وكان ذلك يعتمد على مقدار الجرعة (Dose-Dependent). وأظهرت هذه الدراسة بوضوح فاعلية (Q-Actin) مقارنة بالدواء الوهمي، في معالجة الألم المرتبط بالحالات المعتدلة من الالتهاب المفصلي العظمي (Moderate Osteoarthritis)».

- فوائد غذائية
وتتمثل القيمة الغذائية لكمية من الخيار بوزن نحو 300 غرام، في احتوائها على كمية منخفضة من السعرات الحرارية، نحو 45 كالوري. ومع ذلك تحتوي على 11 غراماً من سكريات الكربوهيدرات، وغرامين من البروتين وغرامين من الألياف.
ومن المدخول اليومي الغذائي المطلوب تزويد الجسم به، تُقدم تلك الكمية من الخيار نسبة 60 في المائة من فيتامين كيه، و15 في المائة من فيتامين سي، و14 في المائة من عنصر البوتاسيوم، و12 في المائة من عنصر المنغنيز، و11 في المائة من عنصر الحديد، و10 في المائة من عنصر المغنيسيوم، و10 في المائة من فيتامين بي-6، و10 في المائة من عنصري النحاس والفوسفور، و8 في المائة من عنصر الزنك، ونحو 6 في المائة من عنصر الكالسيوم وفيتامينات الفوليت والثيامين (بي-1) وريبوفلافين (بي-2) والنياسين (بي-3)، إضافة إلى حزمة واسعة وغزيرة من المركبات الكيميائية المضادة للأكسدة (Antioxidants).
وتضيف أمبر سومر، أخصائية التغذية في «كليفلاند كلينك»: «الخيار به ماء بنسبة 97 في المائة، استكمل كمية الماء الذي تشربه عن طريق إضافة الخيار إلى السلطة أو الشطائر أو وجبة خفيفة. إنها توفر طريقة سهلة ومنعشة لزيادة الترطيب».
وتحت عنوان «المواد الكيميائية النباتية في الخيار وآثارها المعززة للصحة»، أفاد باحثون من إيطاليا والولايات المتحدة بقول ما ملخصه: «تم عزل المواد النشطة بيولوجياً (Phytochemicals) في كثير من الفئات الكيميائية من هذا النبات. والسمة المميزة لهذا النوع هي مركبات كوكوربيتاسين (Cucurbitacins)».

- مركّبات طبية
وللتوضيح، فإن مركبات كوكوربيتاسين هي فئة من المركبات الكيميائية الحيوية التي تنتجها بعض النباتات، خصوصاً القرعيات (والخيار أحدها)، كي تُدافع عن نفسها. وهي التي تُعطي مرارة الطعم لأجزاء من ثمار الخيار. وتخضع لأبحاث علمية حول خصائصها البيولوجية، بما في ذلك الاستخدامات الدوائية المحتملة في تطوير عقاقير للالتهابات والسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري.
وذكر الباحثون الإيطاليون والأميركيون في دراستهم التي كانت بعنوان «أغذية حمية البحر الأبيض المتوسط: الحمضيات والخيار والعنب»، وتم نشرها ضمن عدد أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، من مجلة «الطب الوقائي والنظافة» (Journal of Preventive Medicine and Hygiene)، بقول ما ملخصه: «يحتوي الخيار على مركبات مثل مركبات الفلافونويد (Flavonoids) والتاننين (Tannins) والصابونين (Saponins) والستيرويدات. ويحتوي على أنواع عدة من مركبات كوكوربيتاسين ( A,B,C,D,E) التي لها خصائص مضادة للأورام، ومضادة للبكتيريا، ومضادة للالتهابات، ومضادة للديدان الطفيلية، وخصائص مفيدة للقلب والأوعية الدموية، وللسكري، والواقية للكبد». وأضافوا: «يحتوي الخيار على كثير من المركبات التي تقلل من الإجهاد التأكسدي». واستطردوا في تفاصيل آليات تحقيق تلك المركبات الكيميائية في الخيار لهذه الفوائد الصحية. وتناولوا كذلك بالتفاصيل النشاط المضاد للسرطان.
أما في جانب التأثيرات لخفض سكر الدم وخفض الكوليسترول، أفادوا بأن ثمة حاجة لمزيد من الدراسات الإكلينيكية حول هذا الجانب. ومع ذلك، تشير آمبر سومر، اختصاصية التغذية في «كليفلاند كلينك» قائلة: «الخيار يقدم أيضاً فوائد للأشخاص الذين يعانون بالفعل من مرض السكري. فهو يسجل درجات منخفضة من المؤشر السكري». والمؤشر السكري (GI) هو نظام تصنيف يقيس مدى سرعة تأثير الطعام على نسبة السكر في الدم. وتابعت: «تعني الدرجة المنخفضة من المؤشر السكري أن الخيار له تأثير أقل على نسبة السكر في الدم مقارنة بالأطعمة الأخرى ذات المؤشر السكري العالي، ما يجعله اختياراً صحياً لتضمينه في نظامك الغذائي. وتظهر الأبحاث أيضاً أن مضادات الأكسدة الموجودة في الخيار قد تساعد في إبطاء تقدم مرض السكري وتقليل المضاعفات المرتبطة بالمرض».

- وضع شرائح الخيار تحت العينين... هل يُحسّن البشرة؟
> ربما سمع البعض تلك التأثيرات الرائعة لوضع شرائح من الخيار على العينين لمعالجة الهالات السوداء وإزالة الانتفاخ في الجلد حول العينين وإكسابهما النضارة. والأمر قد يكون أكثر من مجرد قصص، لأن الأدلة العلمية المتوفرة، ربما تُصنفها وسيلة طبيعية ولطيفة لتحسين مظهر البشرة وإحساسها. والمفتاح يكمن في الخصائص والمكونات الفريدة للترطيب والمضادة للالتهابات، المتوفرة في ثمار الخيار.
وأظهر بعض الدراسات أن عصير الخيار، خصوصاً منه البارد، يمكن أن يقلل من التورم الجلدي، ويهدئ الجلد التالف، ويحفز نشاط مضادات الأكسدة لحماية الجلد من تأثيرات الملوثات الهوائية وأضرار أشعة الشمس. والأهم، ألا يتسبب بآثار جانبية موضعية ضارة.
ومن المعروف أيضاً أن الخيار غني بفيتامين سي وفيتامين حمض الفوليك. وفيتامين سي يُحيي البشرة ويحفز نمو الخلايا الجديدة فيه، بينما يحفز فيتامين حمض الفوليك مضادات الأكسدة لمساعدة البشرة في محاربة السموم البيئية التي يمكن أن تجعل البشرة تبدو منتفخة أو متعبة. ونظراً لأن الخيار يحتوي على نسبة عالية من الماء، فيمكنه أيضاً ترطيب البشرة. وأشارت إحدى الدراسات الإكلينيكية إلى أن عصير الخيار أحد المكونات الفعّالة في المنتجات المستخدمة لمنع التجاعيد، لأنه يساعد في استعادة مرونة الجلد الطبيعية.
وهذا الكلام كله عمومي، ولكن لأن هناك أسباباً متعددة للالتهاب أو التورم تحت العين والدوائر حولها، فمن الممكن أن يستجيب بعض الأشخاص لهذا العلاج بشكل أفضل من غيرهم. كما أنه ليست لدينا حالياً تجارب إكلينيكية تقيس الطريقة التي يمكن أن تساعد بها شرائح الخيار البشرة حول العينين بالذات.
والأساس استخدام ثمار خيار تم تنظيفها جيداً، أو إزالة القشرة عنها. ووضع شرائح الخيار (بسماكة معتدلة وليس شرائح رقيقة)، على بشرة نظيفة وجافة، ولمدة 15 دقيقة تقريباً. وإذا أصبح جانب واحد من الخيار دافئاً على وجهك، اقلبه واستمتع بإحساس البرودة مرة أخرى. ويمكنك إجراء هذا العلاج بقدر ما تريد، وعدد المرات التي ترغب في تجربتها. ولكن إذا لم ترَ أي نتائج من هذا العلاج، فقد ترغب في التحدث إلى طبيبك حول الهالات السوداء أو الانتفاخ المفرط تحت عينيك.

- تناول ماء مخلّل الخيار
> بالأصل، لجأ البشر إلى إعداد المخللات (Pickles)، من الخيار وأنواع أخرى من الثمار، كوسيلة لإمكانية تناولها عند عدم توفرها طازجة. ووفقاً لمتحف نيويورك للأغذية، ذُكرت مخللات الخيار في الكتابات القديمة جداً، بتاريخ 2000 سنة قبل الميلاد. ثم أصبحت أحد المقبلات التي يرغب البعض في إضافتها ضمن الشطائر بأنواعها، أو مع تناول أنواع من أطعمة أخرى.
ولكن البعض يُحب شرب القليل، وربما الكثير، من عصير أو ماء مخلل الخيار (Pickle Juice) بالذات. وإضافة إلى الطعم، قد يعتقدون أنه مفيد للجسم أو قد يعزز أداء التمرين أو يساعد في التحكم بنسبة السكر في الدم.
وعملية تخليل الخيار تتطلب بالأصل 3 مكونات رئيسية، وهي: الخيار والملح والماء. وهناك إضافات كثيرة ومتعددة تختلف في مناطق العالم المختلفة. وتعمل بكتيريا (Lactobacillus)، التي تُوجد عادةً على قشرة الخيار، على إتمام عملية التخمير. والبعض قد يستخدم الخل لتحقيق تلك الغاية، بعد إزالة تلك البكتيريا. والعصير هو ما يحيط بالمخللات في البرطمان.
والمهم أن كمية الصوديوم في نحو 100 غرام من مخلل الخيار تتراوح بين 50 وأكثر من 100 في المائة من كمية الصوديوم المسموح صحياً تناولها خلال اليوم. وأيضاً، فإن عصير المخلل غير المبستر، دون الخل، قد يحتوي على كميات كبيرة من بكتيريا البروبيوتيك. ومع ذلك، فإن معظم الأنواع التجارية من المخلل مبسترة.
وتذكر بعض مصادر التغذية أن عصير المخلل يمكن أن تكون له فوائد صحية. مثل أن المحتوى العالي من الصوديوم في عصير المخلل يمكن أن يزيد من الترطيب قبل التمرين ويحسن الأداء. ولكن إحدى الدراسات الإكلينيكية التي أُجريت عام 2014 لم تجد لتناول نحو 100 غرام من عصير المخلل قبل ممارسة الرياضة، أي تأثير إيجابي واضح على أداء الجري أو معدل التعرق أو درجة حرارة الجسم. وهي دراسة لباحثين من جامعة ولاية داكوتا الشمالية وجامعة ميشيغان المركزية بعنوان «شرب عصير المخلل أو محلول ملحي عالي التركيز قبل التمرين وأداء إيروبيك الهوائي (Aerobic Performance) والتنظيم الحراري»، ونشرت في عدد مارس (آذار) - أبريل (نيسان) من مجلة «التمرين الرياضي» (J Athl Train).
كما أشارت إحدى الدراسات إلى أن عصير المخلل قد يساعد في تخفيف تقلصات العضلات، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث في هذا الأمر. وهي دراسة لباحثين من جامعة داكوتا الشمالية حول تأثير تناول عصير المخلل كعلاج لتشنجات العضلات. وتم نشرها في عدد مايو (أيار) 2010 من مجلة «الكلية الأميركية للطب الرياضي» (ACSM).
وأيضاً لا تتوفر أدلة علمية تدعم أن تناول عصير المخلل يمكن أن يخفف آلام المعدة. وكذلك على الرغم من نقص الدليل العلمي، لا يزال عصير المخلل علاجاً منزلياً شائعاً لحروق الشمس.
وتبقى الحقائق التالية حول عصير مخلل الخيار:
- نسبة الصوديوم عالية. وكثير من الملح يمكن أن يؤدي إلى احتباس الماء والتورم والانتفاخ.
- ارتفاع ضغط الدم. يمكن أن يؤدي احتباس الماء من تناول كميات كبيرة من الملح، إلى ارتفاع ضغط الدم.
- عسر الهضم. شرب كثير من عصير المخلل يمكن أن يؤدي إلى الغازات وآلام المعدة والإسهال.


مقالات ذات صلة

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

صحتك مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يعاني ما لا يقل عن 3.8 مليون شخص حول العالم من مرض التهاب الأمعاء (رويترز)

قبل عقد من ظهور الأعراض... إشارات في الدم قد تنذر بالإصابة بالتهاب الأمعاء

كشفت دراسة جديدة أن أنماط الأجسام المضادة في دم الإنسان قد تتنبأ بظهور مرض التهاب الأمعاء قبل عقد كامل من تشخيصه، مما يفتح باب الأمل للكشف المبكر عن هذه الحالة.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
صحتك قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس والتعب المستمر وتورم القدمين والكاحلين (بيكسلز)

5 علامات مبكرة لضعف القلب لا تتجاهلها

قد تشمل العلامات المبكرة لضعف القلب ضيق التنفس، والتعب المستمر، وتورم القدمين والكاحلين، وتسارع ضربات القلب، والدوخة أو الإغماء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل تساعد أدوية السكري والسمنة في علاج الإدمان؟

حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)
حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد أدوية السكري والسمنة في علاج الإدمان؟

حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)
حقنة أوزمبيك أحد مصادر أدوية «جي إل بي -1» (أرشيفية - رويترز)

تمثل اضطرابات تعاطي المواد عبئاً صحياً عالمياً كبيراً. ومع ارتفاع معدلات الانتكاس ومحدودية الخيارات الدوائية المتاحة لعلاج الإدمان على بعض المواد، تبرز الحاجة إلى علاجات إضافية، إلى جانب توسيع نطاق الوصول إلى العلاجات المعتمدة.

وفي هذا السياق، يدرس الباحثون إمكانية استخدام أدوية السمنة «جي إلى بي -1» (GLP-1)، التي تُستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني والسمنة، في علاج الإدمان؛ نظراً إلى تأثيراتها في دوائر المكافأة في الدماغ. لكن استخدامها لهذا الغرض لا يزال قيد البحث، ولم تتأكد بعد فاعليتها السريرية.

كيف يمكن أن تؤثر أدوية «GLP-1» في الإدمان؟

طُوّرت هذه الأدوية في الأصل لعلاج الاضطرابات الأيضية، من خلال محاكاة عمل هرمون «GLP-1» الطبيعي، وتحسين تنظيم مستويات السكر في الدم، وتعزيز الشعور بالشبع. وتساعد مدة تأثيرها الطويلة على استمرار مفعولها العلاجي. ويُنتج الجسم هرمون «جي إلى بي -1» في خلايا الأمعاء، وكذلك في بعض الخلايا العصبية في منطقة جذع الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن الإشارات التي ينقلها هذا الهرمون تؤثر في شبكات الدماغ المسؤولة عن المكافأة والتحكم المعرفي، بما في ذلك المسارات التي تربط المنطقة السقيفية البطنية والنواة المتكئة والقشرة الجبهية الأمامية. ويستند جانب كبير من الأدلة المتعلقة بهذه التأثيرات إلى دراسات أُجريت على الحيوانات.

وتؤثر دورات الإدمان في هذه المسارات، بما ينعكس على القدرة على التحكم في السلوك، وإشارات الدوبامين، والاستجابة للتوتر والمحفزات المرتبطة بالمواد المخدرة.

وقد تساعد أدوية «جي إلى بي -1» على تعديل بعض هذه العمليات. وأظهرت دراسات على الحيوانات انخفاض استجابات الدوبامين الناجمة عن تعاطي المواد، كما أدى دواء إكسيناتيد، في نموذج لدراسة الكوكايين، إلى تقليل إشارات الالتهاب العصبي المرتبطة بعامل نووي يُعرف باسم NF-κB في النواة المتكئة، وفق ما أفادت موقع «نيوز ميديكال».

وتشير أبحاث حديثة في مجال الاضطرابات العصبية والنفسية إلى وجود مسارات مشتركة للمكافأة والتحكم المعرفي بين الإدمان وبعض أشكال السمنة. وقد أظهرت دراسات أن الأشخاص المصابين بالسمنة لديهم اتصال وظيفي أقل بين المنطقة السقيفية البطنية والقشرة الجبهية الأمامية، لكن هذه النتائج لا تثبت أن السمنة والإدمان ينشآن عن آليات مرضية متطابقة.

كما كشفت دراسات جينية عن أساس وراثي متعدد الجينات مشترك بين اضطراب تعاطي الكحول ومؤشر كتلة الجسم، مع وجود بعض المتغيرات الجينية المشتركة التي تؤثر بصورة متعاكسة في كل منهما.

التأثير في المكافأة والرغبة في التعاطي

حددت الدراسات ما قبل السريرية إشارات هرمون «GLP-1» بوصفها أحد العوامل التي تعدّل معالجة الدماغ للمكافأة. ويقيّم الباحثون تأثيراتها السلوكية من خلال قياس استهلاك المواد طوعاً، والاستجابة للمحفزات المرتبطة بها، وعودة الرغبة في البحث عنها بعد الامتناع عنها.

وفي تجربة بشرية على أشخاص يعانون اضطراب تعاطي الكحول، قلل دواء إكسيناتيد استجابة مناطق في المخ، تشمل الجسم المخطط البطني والحاجز الدماغي، للمحفزات المرتبطة بالكحول. لكن هذه النتيجة، التي رُصدت باستخدام التصوير العصبي، لم تصاحبها انخفاضات عامة في استهلاك الكحول؛ لذلك لا يمكن عدّ تراجع الاستجابة للمحفزات دليلاً على الوقاية من الانتكاس.

وتشير هذه النتائج مجتمعة إلى أن العلاجات القائمة على ناهضات مستقبلات «GLP-1» قد تؤثر في استجابة الدماغ للمكافأة والرغبة في التعاطي. لكن التغيرات التي تُرصد في السلوك التجريبي أو نشاط الدماغ تحتاج إلى تأكيد من خلال نتائج سريرية ملموسة، مثل الانخفاض المستمر في تعاطي المواد ومعدلات الانتكاس.

ماذا أظهرت الدراسات على الحيوانات؟

تشير أدلة متزايدة من الدراسات ما قبل السريرية إلى أن أدوية «GLP-1» قد تقلل استهلاك المواد أو قدرتها على تعزيز السلوك الإدماني، أو تحد من عودة البحث عنها، في نماذج تجريبية تتناول الكحول والنيكوتين والكوكايين والمواد الأفيونية.

ويقصد بعودة البحث عن المادة استئناف هذا السلوك بعد إيقافه تجريبياً.

وفي دراسات على القوارض والرئيسيات غير البشرية، أدت أدوية عدة، من بينها سيماغلوتايد وليراغلوتايد وإكسندين-4، إلى تقليل شرب الكحول أو السلوكيات الشبيهة بالانتكاس، مع اختلاف النتائج حسب الجرعة والمركب الدوائي والنموذج التجريبي. فعلى سبيل المثال، أدى حقن إكسندين-4 مباشرة في مناطق مرتبطة بالمكافأة، بما فيها النواة المتكئة والمنطقة السقيفية البطنية، إلى تقليل استهلاك الكحول لدى القوارض.

ورصدت بعض التجارب هذا الانخفاض من دون تغيرات مماثلة في استهلاك الماء أو الوظائف الحركية، لكن مدى خصوصية التأثير اختلف بين الدراسات.

وفي نماذج اضطراب تعاطي التبغ، نشّط النيكوتين الخلايا العصبية المنتجة لهرمون «GLP-1» في نواة السبيل المنفرد في جذع الدماغ. وعززت إشارات الهرمون عبر مسارات الحُبَين تجنب النيكوتين، في حين قلل دواء ليراجلوتايد من الإدارة الذاتية للنيكوتين، أي تناوله طوعاً في بيئة تجريبية، ومن عودة سلوك البحث عنه.

ماذا تقول التجارب السريرية على البشر؟

لم يجد تحليل تجميعي لثلاث تجارب عشوائية محكومة، شملت 430 بالغاً ودرست نتائج مرتبطة بالكحول، انخفاضاً إجمالياً ذا دلالة إحصائية في استهلاك الكحول بعد العلاج بأدوية «GLP-1». كما لم تُظهر النتائج المجمعة انخفاضاً ذا دلالة إحصائية في عدد المشروبات لكل يوم من أيام الشرب أو في الرغبة في تناول الكحول.

ومن المهم الإشارة إلى اختلاف الفئات المشاركة في الدراسات؛ إذ جاءت نتائج دواء دولاجلوتايد من تجربة للإقلاع عن التدخين، وليس من تجربة صُممت أساساً لعلاج اضطراب تعاطي الكحول. كما أن التحليل التجميعي وصف هذه العينة بصورة غير متسقة بصفتها من المصابين باضطراب تعاطي الكحول؛ ما يعقد تفسير نتائجه المجمعة.

ولم تجد تجربة خاصة بدواء إكسيناتيد فائدة عامة في خفض استهلاك الكحول. لكن تحليلاً ثانوياً أظهر انخفاض الاستهلاك لدى المشاركين المصابين بالسمنة أيضاً، التي عُرّفت بأنها مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 كيلوغراماً لكل متر مربع أو أكثر. وتحتاج هذه النتيجة الاستكشافية إلى تأكيد، ولا تثبت أن السمنة مؤشر موثوق لتوقع الاستجابة للعلاج.

وفي تجربة منفصلة استمرت تسعة أسابيع، أدى سيماجلوتايد إلى خفض استهلاك الكحول في المختبر، وعدد المشروبات لكل يوم من أيام الشرب، والرغبة في تناول الكحول، مقارنة بالعلاج الوهمي. ولم تُجرَ مقارنة مباشرة بين سيماجلوتايد وإكسيناتيد؛ ولذلك لا يمكن الاستنتاج من هاتين التجربتين أن أحد الدواءين يتفوق على الآخر.

أما نتائج دراسات الإقلاع عن التدخين، فجاءت متباينة. فقد أظهرت تجربة صغيرة أن إضافة إكسيناتيد إلى لصقات النيكوتين حسّنت الامتناع عن التدخين وقللت زيادة الوزن بعد الإقلاع عنه.

لكن تجربة أكبر اختبرت إضافة دولاجلوتايد إلى فارينيكلين لم تجد تحسناً في معدلات الامتناع عن التدخين، رغم انخفاض زيادة الوزن خلال فترة العلاج. ولم يستمر هذا الأثر المتعلق بالوزن خلال المتابعة الأطول.

كذلك، لم تجد دراسة صغيرة استخدمت جرعة واحدة من إكسيناتيد لدى أشخاص يعانون اضطراب تعاطي الكوكايين انخفاضاً في الاستهلاك الذاتي للكوكايين أو في آثاره التي أبلغ عنها المشاركون.

لا تزال الحاجة قائمة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى فعالية أدوية «GLP-1» في علاج اضطرابات تعاطي المواد، وتقييم سلامتها على المدى الطويل، ومعرفة الفئات التي قد تستفيد منها، قبل التوصل إلى استنتاجات بشأن إمكانية استخدامها علاجاً للإدمان.


كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
TT

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

وتشير الدراسات إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد تساعد على إبطاء تراجع القدرات الحركية وتحسين جودة الحياة لدى المصابين بمرض باركنسون. ويُنصح غالباً بممارسة نحو 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين المناسبة للحالة، مع تمارين التوازن والقوة، بعد استشارة الطبيب. لكن لا توجد مدة محددة ثبت أنها توقف تطور المرض أو تبطئه بشكل مؤكد.

ما هو مرض باركنسون؟

• يحدث نتيجة تلف أو موت الخلايا العصبية في جزء من الدماغ يُسمى «المادة السوداء».

• تتوقف هذه الخلايا عن إنتاج الدوبامين، وهو ناقل عصبي مهم ينظم حركة الجسم وتوازنه.

• يُعد التقدم في العمر هو عامل الخطر الأبرز، وغالباً ما تبدأ الأعراض في الظهور بعد سن الخمسين.

مستويات النشاط البدني:

نشاط منخفض:

مستويات قليلة من الحركة أسبوعياً.

نشاط متوسط:

مستويات معتدلة من النشاط البدني التي أظهرت الدراسات ارتباطها بتباطؤ واضح في التدهور الإدراكي والحركي.

نشاط مرتفع:

مستويات عالية من النشاط البدني، حيث تشير بعض الملاحظات إلى أن زيادة المجهود المفرط قد لا تعطي بالضرورة فوائد إضافية مضاعفة للذاكرة والتفكير مقارنة بالنطاق المعتدل.

تشير التوصيات العامة إلى أن الحفاظ على مستوى منتظم من النشاط البدني أسبوعياً يساعد في الحفاظ على الصحة البدنية وتقليل حدة الأعراض.


لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
TT

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر، ولكنه في الواقع خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض.

وتختلف مدة الصيام المطلوبة وفقاً لنوع الطعام والشراب، والحالة الصحية للمريض، وطبيعة العملية والتخدير المستخدم، حسب موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي.

فلماذا يجب الامتناع عن الطعام قبل الجراحة؟

يتمثل السبب الرئيسي للصيام قبل الجراحة في تقليل خطر الشفط الرئوي، وهي حالة ترتد فيها محتويات المعدة، مثل الطعام أو السوائل، إلى القصبة الهوائية والرئتين بدلاً من انتقالها عبر الجهاز الهضمي بصورة طبيعية، ما قد يؤدي إلى التهابات ومشكلات خطيرة في التنفس، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات تهدد الحياة.

وفي الظروف المعتادة، يمتلك الجسم ردود فعل وقائية، مثل السعال والبلع، تساعد على منع دخول الطعام والسوائل إلى الجهاز التنفسي. ولكن أدوية التخدير العام تؤدي إلى فقدان الوعي وإضعاف هذه الآليات الوقائية، كما قد ترخي العضلات التي تساعد على منع ارتداد محتويات المعدة إلى المريء.

لماذا تختلف مدة الصيام من طعام إلى آخر؟

تظل الأطعمة داخل المعدة فترة تختلف حسب نوعها وكميتها، قبل انتقالها تدريجياً إلى الأمعاء الدقيقة.

وتحتاج الوجبات الدسمة والغنية بالدهون إلى وقت أطول للهضم ومغادرة المعدة مقارنة بالسوائل الصافية، وهو ما يفسر اختلاف فترات الامتناع عن الطعام والشراب قبل العمليات.

وبالنسبة إلى كثير من البالغين الأصحاء الذين يخضعون لعمليات اختيارية، تتضمن الإرشادات الشائعة للتخدير الفترات التالية:

السوائل الصافية:

يمكن عادة تناولها حتى ساعتين قبل التخدير، وتشمل الماء والعصائر المصفاة، والشاي أو القهوة من دون حليب.

الوجبات الخفيفة:

تتطلب عادة الامتناع عن الطعام لمدة 6 ساعات على الأقل قبل التخدير.

الوجبات الثقيلة أو الغنية بالدهون:

قد تتطلب صياماً لمدة 8 ساعات أو أكثر، نظراً إلى بطء إفراغ المعدة بعد تناولها.

وتظل هذه المدد إرشادات عامة وليست قواعد تنطبق على جميع المرضى؛ إذ قد تستلزم بعض الحالات الصحية احتياطات مختلفة، ولذلك ينبغي الالتزام بالتعليمات المحددة التي يقدمها فريق الجراحة والتخدير.

ماذا يحدث إذا تناول المريض الطعام قبل العملية؟

في هذه الحالة، يقيِّم طبيب التخدير مقدار الخطر وفقاً لنوع الطعام أو الشراب الذي تناوله المريض، وكميته، والوقت المنقضي منذ تناوله، إلى جانب حالته الصحية ونوع التخدير المخطط له.

وقد يقرر الفريق الطبي تأجيل العملية أو إعادة جدولتها إذا رأى أن المعدة لم تفرغ بصورة كافية، وأن استمرار الجراحة في موعدها قد يعرض المريض لمخاطر إضافية.

لكن تناول الطعام قبل العملية لا يعني بالضرورة حدوث مضاعفات؛ إذ يعتمد القرار على تقييم الحالة. والأهم هو إبلاغ الفريق الطبي بكل دقة عن أي طعام أو شراب تم تناوله عن طريق الخطأ، وعدم إخفاء هذه المعلومات، حتى لو كانت الكمية صغيرة.