الخيار... مكونات محتملة الفائدة لتخفيف آلام المفاصل

يعزز صحة الأمعاء ويقوي العظام

الخيار... مكونات محتملة الفائدة لتخفيف آلام المفاصل
TT

الخيار... مكونات محتملة الفائدة لتخفيف آلام المفاصل

الخيار... مكونات محتملة الفائدة لتخفيف آلام المفاصل

ثمار الخيار غنية بالعناصر الغذائية، وغنية جداً بالماء، وفي الوقت نفسه منخفضة في محتواها من السعرات الحرارية، ما يجعلها أحد المنتجات الغذائية الصحية التي تستحق بجدارة أن تُضاف ضمن مكونات وجبات الطعام اليومية.
ويعد الخيار (Cucumber) لدى الكثيرين من الخضروات، ويرجع ذلك في الغالب إلى طريقة استخدامه في الطهي والسلطات، ولكنه من الناحية العلمية يعد فاكهة، لأن الخيار ينمو من الزهور ويحتوي على البذور، مما يصنفها على أنها فاكهة إلى جانب فواكه أخرى نعدها خضراوات، مثل الطماطم والباذنجان والكوسا والفلفل.
في 3 أبريل (نيسان) الحالي، نشرت مؤسسة «كليفلاند كلينك» ضمن جانب التغذية في موقعها «الصحة الأساسية»، مقالتها بعنوان «6 فوائد للخيار». ولخصتها بالقول: «يعزز الخيار صحة الأمعاء ويقوي العظام ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب». ونقل باحثو المؤسسة حديث أمبر سومر، أخصائية التغذية في «كليفلاند كلينك»، بقولها: «يمكن أن يساعد الخيار في الوقاية من الأمراض وإدارة الوزن والهضم. ولأنه متوفر بسهولة ويسهل تناوله، يمكن للجميع جني الفوائد».
وفوق فوائد تناوله كمنتج غذائي، تُحاول الأوساط الطبية إجراء مزيد من الدراسات حول احتمالات فوائد الخيار لتخفيف آثار الحالات المرضية.
- الخيار والتهاب المفاصل
وضمن عدد 8 مارس (آذار) الماضي من مجلة «مراجعات الروماتيزم الحالية» (Current Rheumatology Reviews)، قدم باحثون من المملكة المتحدة والهند والكاميرون دراستهم حول تأثيرات المستخلص المائي (Aqueous Extract) لأحد المركبات الكيميائية الحيوية في ثمار الخيار، على آلام المفاصل الناجمة عن الروماتيزم. وكان عنوان الدراسة «مستخلص الخيار من نوع (ido-BR1) يُحسن من المؤشرات المرتبطة بروماتيزم الالتهاب المفصلي العظمي (Osteoarthritis)».
وأفاد الباحثون في خلفية الدراسة بالقول: «وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعد الالتهاب المفصلي العظمي أحد أكثر 10 أمراض تؤدي إلى الإعاقة في البلدان المتقدمة، مع تقديرات انتشار عالمية تبلغ 9.6 (تسعة فاصلة ستة) بين الرجال، و18 في المائة بين النساء ممن هم أكبر من 60 عاماً».
وأضاف الباحثون بقول ما مُلخصه أن الهدف هو البحث عن بدائل لمعالجة المرض. ومركب «Q-actin» عبارة عن مستخلص من ثمار الخيار، ويحتوي على مركبات «ido-BR1» المضادة للالتهابات. وبحثت هذه الدراسة في آثار تناول جرعات مختلفة (20 مليغراماً/ ملغم/، 100ملغم) من «Q-Actin»، مقارنة بتناول دواء وهمي (Placebo)، على مرضى مُصابين بهذا النوع من التهابات المفاصل المزمنة في مفصل الركبة، وإجراء متابعة شهرية لتأثيرات تناول تلك المستخلصات، لفترة استمرت أكثر من 6 أشهر.
واستخدم الباحثون مؤشر جامعتي أونتاريو الغربية وماكماستر (WOMAC Score)، وهو استبيان تم وضعه عام 1982، لتقييم أعراض الالتهاب المفصلي العظمي في الركبة والورك.
وقالوا في نتائجهم: «كان هناك تحسن كبير مع مرور الوقت في العلامات المتعلقة بالألم، (وفق استخدام مؤشر WOMAC Score) وكان ذلك يعتمد على مقدار الجرعة (Dose-Dependent). وأظهرت هذه الدراسة بوضوح فاعلية (Q-Actin) مقارنة بالدواء الوهمي، في معالجة الألم المرتبط بالحالات المعتدلة من الالتهاب المفصلي العظمي (Moderate Osteoarthritis)».

- فوائد غذائية
وتتمثل القيمة الغذائية لكمية من الخيار بوزن نحو 300 غرام، في احتوائها على كمية منخفضة من السعرات الحرارية، نحو 45 كالوري. ومع ذلك تحتوي على 11 غراماً من سكريات الكربوهيدرات، وغرامين من البروتين وغرامين من الألياف.
ومن المدخول اليومي الغذائي المطلوب تزويد الجسم به، تُقدم تلك الكمية من الخيار نسبة 60 في المائة من فيتامين كيه، و15 في المائة من فيتامين سي، و14 في المائة من عنصر البوتاسيوم، و12 في المائة من عنصر المنغنيز، و11 في المائة من عنصر الحديد، و10 في المائة من عنصر المغنيسيوم، و10 في المائة من فيتامين بي-6، و10 في المائة من عنصري النحاس والفوسفور، و8 في المائة من عنصر الزنك، ونحو 6 في المائة من عنصر الكالسيوم وفيتامينات الفوليت والثيامين (بي-1) وريبوفلافين (بي-2) والنياسين (بي-3)، إضافة إلى حزمة واسعة وغزيرة من المركبات الكيميائية المضادة للأكسدة (Antioxidants).
وتضيف أمبر سومر، أخصائية التغذية في «كليفلاند كلينك»: «الخيار به ماء بنسبة 97 في المائة، استكمل كمية الماء الذي تشربه عن طريق إضافة الخيار إلى السلطة أو الشطائر أو وجبة خفيفة. إنها توفر طريقة سهلة ومنعشة لزيادة الترطيب».
وتحت عنوان «المواد الكيميائية النباتية في الخيار وآثارها المعززة للصحة»، أفاد باحثون من إيطاليا والولايات المتحدة بقول ما ملخصه: «تم عزل المواد النشطة بيولوجياً (Phytochemicals) في كثير من الفئات الكيميائية من هذا النبات. والسمة المميزة لهذا النوع هي مركبات كوكوربيتاسين (Cucurbitacins)».

- مركّبات طبية
وللتوضيح، فإن مركبات كوكوربيتاسين هي فئة من المركبات الكيميائية الحيوية التي تنتجها بعض النباتات، خصوصاً القرعيات (والخيار أحدها)، كي تُدافع عن نفسها. وهي التي تُعطي مرارة الطعم لأجزاء من ثمار الخيار. وتخضع لأبحاث علمية حول خصائصها البيولوجية، بما في ذلك الاستخدامات الدوائية المحتملة في تطوير عقاقير للالتهابات والسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري.
وذكر الباحثون الإيطاليون والأميركيون في دراستهم التي كانت بعنوان «أغذية حمية البحر الأبيض المتوسط: الحمضيات والخيار والعنب»، وتم نشرها ضمن عدد أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، من مجلة «الطب الوقائي والنظافة» (Journal of Preventive Medicine and Hygiene)، بقول ما ملخصه: «يحتوي الخيار على مركبات مثل مركبات الفلافونويد (Flavonoids) والتاننين (Tannins) والصابونين (Saponins) والستيرويدات. ويحتوي على أنواع عدة من مركبات كوكوربيتاسين ( A,B,C,D,E) التي لها خصائص مضادة للأورام، ومضادة للبكتيريا، ومضادة للالتهابات، ومضادة للديدان الطفيلية، وخصائص مفيدة للقلب والأوعية الدموية، وللسكري، والواقية للكبد». وأضافوا: «يحتوي الخيار على كثير من المركبات التي تقلل من الإجهاد التأكسدي». واستطردوا في تفاصيل آليات تحقيق تلك المركبات الكيميائية في الخيار لهذه الفوائد الصحية. وتناولوا كذلك بالتفاصيل النشاط المضاد للسرطان.
أما في جانب التأثيرات لخفض سكر الدم وخفض الكوليسترول، أفادوا بأن ثمة حاجة لمزيد من الدراسات الإكلينيكية حول هذا الجانب. ومع ذلك، تشير آمبر سومر، اختصاصية التغذية في «كليفلاند كلينك» قائلة: «الخيار يقدم أيضاً فوائد للأشخاص الذين يعانون بالفعل من مرض السكري. فهو يسجل درجات منخفضة من المؤشر السكري». والمؤشر السكري (GI) هو نظام تصنيف يقيس مدى سرعة تأثير الطعام على نسبة السكر في الدم. وتابعت: «تعني الدرجة المنخفضة من المؤشر السكري أن الخيار له تأثير أقل على نسبة السكر في الدم مقارنة بالأطعمة الأخرى ذات المؤشر السكري العالي، ما يجعله اختياراً صحياً لتضمينه في نظامك الغذائي. وتظهر الأبحاث أيضاً أن مضادات الأكسدة الموجودة في الخيار قد تساعد في إبطاء تقدم مرض السكري وتقليل المضاعفات المرتبطة بالمرض».

- وضع شرائح الخيار تحت العينين... هل يُحسّن البشرة؟
> ربما سمع البعض تلك التأثيرات الرائعة لوضع شرائح من الخيار على العينين لمعالجة الهالات السوداء وإزالة الانتفاخ في الجلد حول العينين وإكسابهما النضارة. والأمر قد يكون أكثر من مجرد قصص، لأن الأدلة العلمية المتوفرة، ربما تُصنفها وسيلة طبيعية ولطيفة لتحسين مظهر البشرة وإحساسها. والمفتاح يكمن في الخصائص والمكونات الفريدة للترطيب والمضادة للالتهابات، المتوفرة في ثمار الخيار.
وأظهر بعض الدراسات أن عصير الخيار، خصوصاً منه البارد، يمكن أن يقلل من التورم الجلدي، ويهدئ الجلد التالف، ويحفز نشاط مضادات الأكسدة لحماية الجلد من تأثيرات الملوثات الهوائية وأضرار أشعة الشمس. والأهم، ألا يتسبب بآثار جانبية موضعية ضارة.
ومن المعروف أيضاً أن الخيار غني بفيتامين سي وفيتامين حمض الفوليك. وفيتامين سي يُحيي البشرة ويحفز نمو الخلايا الجديدة فيه، بينما يحفز فيتامين حمض الفوليك مضادات الأكسدة لمساعدة البشرة في محاربة السموم البيئية التي يمكن أن تجعل البشرة تبدو منتفخة أو متعبة. ونظراً لأن الخيار يحتوي على نسبة عالية من الماء، فيمكنه أيضاً ترطيب البشرة. وأشارت إحدى الدراسات الإكلينيكية إلى أن عصير الخيار أحد المكونات الفعّالة في المنتجات المستخدمة لمنع التجاعيد، لأنه يساعد في استعادة مرونة الجلد الطبيعية.
وهذا الكلام كله عمومي، ولكن لأن هناك أسباباً متعددة للالتهاب أو التورم تحت العين والدوائر حولها، فمن الممكن أن يستجيب بعض الأشخاص لهذا العلاج بشكل أفضل من غيرهم. كما أنه ليست لدينا حالياً تجارب إكلينيكية تقيس الطريقة التي يمكن أن تساعد بها شرائح الخيار البشرة حول العينين بالذات.
والأساس استخدام ثمار خيار تم تنظيفها جيداً، أو إزالة القشرة عنها. ووضع شرائح الخيار (بسماكة معتدلة وليس شرائح رقيقة)، على بشرة نظيفة وجافة، ولمدة 15 دقيقة تقريباً. وإذا أصبح جانب واحد من الخيار دافئاً على وجهك، اقلبه واستمتع بإحساس البرودة مرة أخرى. ويمكنك إجراء هذا العلاج بقدر ما تريد، وعدد المرات التي ترغب في تجربتها. ولكن إذا لم ترَ أي نتائج من هذا العلاج، فقد ترغب في التحدث إلى طبيبك حول الهالات السوداء أو الانتفاخ المفرط تحت عينيك.

- تناول ماء مخلّل الخيار
> بالأصل، لجأ البشر إلى إعداد المخللات (Pickles)، من الخيار وأنواع أخرى من الثمار، كوسيلة لإمكانية تناولها عند عدم توفرها طازجة. ووفقاً لمتحف نيويورك للأغذية، ذُكرت مخللات الخيار في الكتابات القديمة جداً، بتاريخ 2000 سنة قبل الميلاد. ثم أصبحت أحد المقبلات التي يرغب البعض في إضافتها ضمن الشطائر بأنواعها، أو مع تناول أنواع من أطعمة أخرى.
ولكن البعض يُحب شرب القليل، وربما الكثير، من عصير أو ماء مخلل الخيار (Pickle Juice) بالذات. وإضافة إلى الطعم، قد يعتقدون أنه مفيد للجسم أو قد يعزز أداء التمرين أو يساعد في التحكم بنسبة السكر في الدم.
وعملية تخليل الخيار تتطلب بالأصل 3 مكونات رئيسية، وهي: الخيار والملح والماء. وهناك إضافات كثيرة ومتعددة تختلف في مناطق العالم المختلفة. وتعمل بكتيريا (Lactobacillus)، التي تُوجد عادةً على قشرة الخيار، على إتمام عملية التخمير. والبعض قد يستخدم الخل لتحقيق تلك الغاية، بعد إزالة تلك البكتيريا. والعصير هو ما يحيط بالمخللات في البرطمان.
والمهم أن كمية الصوديوم في نحو 100 غرام من مخلل الخيار تتراوح بين 50 وأكثر من 100 في المائة من كمية الصوديوم المسموح صحياً تناولها خلال اليوم. وأيضاً، فإن عصير المخلل غير المبستر، دون الخل، قد يحتوي على كميات كبيرة من بكتيريا البروبيوتيك. ومع ذلك، فإن معظم الأنواع التجارية من المخلل مبسترة.
وتذكر بعض مصادر التغذية أن عصير المخلل يمكن أن تكون له فوائد صحية. مثل أن المحتوى العالي من الصوديوم في عصير المخلل يمكن أن يزيد من الترطيب قبل التمرين ويحسن الأداء. ولكن إحدى الدراسات الإكلينيكية التي أُجريت عام 2014 لم تجد لتناول نحو 100 غرام من عصير المخلل قبل ممارسة الرياضة، أي تأثير إيجابي واضح على أداء الجري أو معدل التعرق أو درجة حرارة الجسم. وهي دراسة لباحثين من جامعة ولاية داكوتا الشمالية وجامعة ميشيغان المركزية بعنوان «شرب عصير المخلل أو محلول ملحي عالي التركيز قبل التمرين وأداء إيروبيك الهوائي (Aerobic Performance) والتنظيم الحراري»، ونشرت في عدد مارس (آذار) - أبريل (نيسان) من مجلة «التمرين الرياضي» (J Athl Train).
كما أشارت إحدى الدراسات إلى أن عصير المخلل قد يساعد في تخفيف تقلصات العضلات، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث في هذا الأمر. وهي دراسة لباحثين من جامعة داكوتا الشمالية حول تأثير تناول عصير المخلل كعلاج لتشنجات العضلات. وتم نشرها في عدد مايو (أيار) 2010 من مجلة «الكلية الأميركية للطب الرياضي» (ACSM).
وأيضاً لا تتوفر أدلة علمية تدعم أن تناول عصير المخلل يمكن أن يخفف آلام المعدة. وكذلك على الرغم من نقص الدليل العلمي، لا يزال عصير المخلل علاجاً منزلياً شائعاً لحروق الشمس.
وتبقى الحقائق التالية حول عصير مخلل الخيار:
- نسبة الصوديوم عالية. وكثير من الملح يمكن أن يؤدي إلى احتباس الماء والتورم والانتفاخ.
- ارتفاع ضغط الدم. يمكن أن يؤدي احتباس الماء من تناول كميات كبيرة من الملح، إلى ارتفاع ضغط الدم.
- عسر الهضم. شرب كثير من عصير المخلل يمكن أن يؤدي إلى الغازات وآلام المعدة والإسهال.


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».


دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)
ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)
TT

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)
ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

وأظهرت الدراسة، التي نُشرت هذا الأسبوع في دورية «نيتشر ميديسن» ونقلتها شبكة «فوكس نيوز»، أن ما يقرب من 40 في المائة من حالات السرطان عالمياً ترتبط بالتدخين (15 في المائة من الحالات الجديدة)، والعدوى (10 في المائة)، واستهلاك الكحول (3 في المائة).

أرقام مقلقة على مستوى العالم

وبحسب الدراسة، فقد ارتبطت 7.1 مليون إصابة جديدة بالسرطان في عام 2022 بنحو 30 عاملاً قابلةً للتعديل.

وقال الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، إن «النقطة الأساسية هنا هي أن ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها عبر تغييرات سلوكية».

وأُجريت الدراسة من قِبل منظمة الصحة العالمية، والوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لها، حيث حلّل الباحثون بيانات السرطان العالمية في 185 دولة، وربطوها ببيانات التعرّض لعوامل الخطر الثلاثين.

ما هي أنواع السرطان الأكثر ارتباطاً بعوامل قابلة للتعديل؟

وأظهرت النتائج أن سرطانات الرئة، والمعدة، وعنق الرحم شكّلت ما يقرب من نصف الحالات المرتبطة بعوامل خطر قابلة للتعديل، ويرتبط العديد منها بفيروسات وبكتيريا مثل فيروس الورم الحليمي البشري، والتهاب الكبد «بي»، و«سي»، وبكتيريا «هيليكوباكتر بيلوري» التي تصيب بطانة المعدة.

وأشار سيغل إلى أن «سرطانات عنق الرحم، والحلق القابلة للوقاية ترتبط مباشرة بفيروس الورم الحليمي البشري، ويمكن منعها من خلال اللقاح المضاد لهذا الفيروس».

كما لفت إلى أن سرطان الرئة، وسرطانات الحلق، والجهاز الهضمي، وغيرها ترتبط بالتدخين، في حين يرتبط استهلاك الكحول بسرطانات الثدي، والكبد، والقولون، والحلق.

وأضاف أن العوامل البيئية تلعب دوراً مهماً أيضاً، وتختلف حسب الجغرافيا، موضحاً أن «45 في المائة من حالات السرطان الجديدة لدى الرجال يمكن الوقاية منها، مقابل 30 في المائة لدى النساء».

الوقاية ممكنة

من جهتها، قالت هانا فينك، الباحثة في فرع مراقبة السرطان في الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، إن الرسالة الأساسية للدراسة هي أن كثيراً من حالات السرطان يمكن منعها.

وأضافت: «نحو أربع حالات من كل عشر إصابات جديدة بالسرطان على مستوى العالم، أي ما يعادل 7.1 مليون شخص، ارتبطت بعوامل يمكن تغييرها، أو الحد منها عبر التوعية، وإجراءات الصحة العامة».

وتشمل هذه العوامل التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول، وزيادة الوزن، وتلوث الهواء، والتعرّض للأشعة فوق البنفسجية، وغيرها.

وأوصى الباحثون بتعزيز استراتيجيات الوقاية التي تستهدف التدخين، والعدوى، والوزن غير الصحي، واستهلاك الكحول، لما لها من قدرة كبيرة على خفض معدلات السرطان عالمياً.

وأكدت فينك أن «الدراسة تعزّز حقيقة أن الوقاية من السرطان فعّالة، وأن العمل على مستوى المجتمعات هو الأكثر تأثيراً»، مشددة على دور الحكومات في تسهيل الخيارات الصحية، مثل فرض ضرائب أعلى على التبغ، والكحول، وتطبيق سياسات منع التدخين، وتحسين جودة الهواء، وضمان الوصول إلى اللقاحات، والفحوصات الطبية.

وفيما يخص التوصيات الفردية للحد من خطر الإصابة بالسرطان، شددت الدراسة على أهمية الامتناع عن التدخين، وتقليل استهلاك الكحول إلى أدنى حد ممكن، والحفاظ على وزن صحي من خلال نظام غذائي متوازن، ونشاط بدني منتظم، إلى جانب الاستفادة من اللقاحات، لا سيما لقاح فيروس الورم الحليمي البشري، والتهاب الكبد «بي».

قيود الدراسة وما بعدها

ورغم أهمية النتائج، أشار الباحثون إلى بعض القيود، أبرزها الاعتماد على بيانات تعود إلى نحو عام 2012 بسبب الفاصل الزمني الطويل بين التعرّض لعوامل الخطر وظهور السرطان، ما يعني أن البيانات قد لا تعكس السلوكيات، أو البيئات الأحدث.

ومع ذلك، خلصت الدراسة إلى أن تقدير «نحو 40 في المائة من حالات السرطان يمكن الوقاية منها» يُعد على الأرجح تقديراً متحفظاً، مع احتمال وجود عوامل إضافية لم تُدرج بسبب نقص الأدلة، أو البيانات العالمية الكافية.

وقالت الباحثة إن «تقديرنا بأن نحو 40 في المائة من حالات السرطان يمكن الوقاية منها يُعد على الأرجح تقديراً متحفّظاً»، مضيفة أن «بعض الأسباب الأخرى المشتبه بها، مثل جوانب معيّنة من النظام الغذائي، لم تُدرج في الدراسة، لأن الأدلة العلمية، أو البيانات المتاحة على المستوى العالمي ليست قوية بما يكفي حتى الآن».