الخيار... مكونات محتملة الفائدة لتخفيف آلام المفاصل

يعزز صحة الأمعاء ويقوي العظام

الخيار... مكونات محتملة الفائدة لتخفيف آلام المفاصل
TT

الخيار... مكونات محتملة الفائدة لتخفيف آلام المفاصل

الخيار... مكونات محتملة الفائدة لتخفيف آلام المفاصل

ثمار الخيار غنية بالعناصر الغذائية، وغنية جداً بالماء، وفي الوقت نفسه منخفضة في محتواها من السعرات الحرارية، ما يجعلها أحد المنتجات الغذائية الصحية التي تستحق بجدارة أن تُضاف ضمن مكونات وجبات الطعام اليومية.
ويعد الخيار (Cucumber) لدى الكثيرين من الخضروات، ويرجع ذلك في الغالب إلى طريقة استخدامه في الطهي والسلطات، ولكنه من الناحية العلمية يعد فاكهة، لأن الخيار ينمو من الزهور ويحتوي على البذور، مما يصنفها على أنها فاكهة إلى جانب فواكه أخرى نعدها خضراوات، مثل الطماطم والباذنجان والكوسا والفلفل.
في 3 أبريل (نيسان) الحالي، نشرت مؤسسة «كليفلاند كلينك» ضمن جانب التغذية في موقعها «الصحة الأساسية»، مقالتها بعنوان «6 فوائد للخيار». ولخصتها بالقول: «يعزز الخيار صحة الأمعاء ويقوي العظام ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب». ونقل باحثو المؤسسة حديث أمبر سومر، أخصائية التغذية في «كليفلاند كلينك»، بقولها: «يمكن أن يساعد الخيار في الوقاية من الأمراض وإدارة الوزن والهضم. ولأنه متوفر بسهولة ويسهل تناوله، يمكن للجميع جني الفوائد».
وفوق فوائد تناوله كمنتج غذائي، تُحاول الأوساط الطبية إجراء مزيد من الدراسات حول احتمالات فوائد الخيار لتخفيف آثار الحالات المرضية.
- الخيار والتهاب المفاصل
وضمن عدد 8 مارس (آذار) الماضي من مجلة «مراجعات الروماتيزم الحالية» (Current Rheumatology Reviews)، قدم باحثون من المملكة المتحدة والهند والكاميرون دراستهم حول تأثيرات المستخلص المائي (Aqueous Extract) لأحد المركبات الكيميائية الحيوية في ثمار الخيار، على آلام المفاصل الناجمة عن الروماتيزم. وكان عنوان الدراسة «مستخلص الخيار من نوع (ido-BR1) يُحسن من المؤشرات المرتبطة بروماتيزم الالتهاب المفصلي العظمي (Osteoarthritis)».
وأفاد الباحثون في خلفية الدراسة بالقول: «وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعد الالتهاب المفصلي العظمي أحد أكثر 10 أمراض تؤدي إلى الإعاقة في البلدان المتقدمة، مع تقديرات انتشار عالمية تبلغ 9.6 (تسعة فاصلة ستة) بين الرجال، و18 في المائة بين النساء ممن هم أكبر من 60 عاماً».
وأضاف الباحثون بقول ما مُلخصه أن الهدف هو البحث عن بدائل لمعالجة المرض. ومركب «Q-actin» عبارة عن مستخلص من ثمار الخيار، ويحتوي على مركبات «ido-BR1» المضادة للالتهابات. وبحثت هذه الدراسة في آثار تناول جرعات مختلفة (20 مليغراماً/ ملغم/، 100ملغم) من «Q-Actin»، مقارنة بتناول دواء وهمي (Placebo)، على مرضى مُصابين بهذا النوع من التهابات المفاصل المزمنة في مفصل الركبة، وإجراء متابعة شهرية لتأثيرات تناول تلك المستخلصات، لفترة استمرت أكثر من 6 أشهر.
واستخدم الباحثون مؤشر جامعتي أونتاريو الغربية وماكماستر (WOMAC Score)، وهو استبيان تم وضعه عام 1982، لتقييم أعراض الالتهاب المفصلي العظمي في الركبة والورك.
وقالوا في نتائجهم: «كان هناك تحسن كبير مع مرور الوقت في العلامات المتعلقة بالألم، (وفق استخدام مؤشر WOMAC Score) وكان ذلك يعتمد على مقدار الجرعة (Dose-Dependent). وأظهرت هذه الدراسة بوضوح فاعلية (Q-Actin) مقارنة بالدواء الوهمي، في معالجة الألم المرتبط بالحالات المعتدلة من الالتهاب المفصلي العظمي (Moderate Osteoarthritis)».

- فوائد غذائية
وتتمثل القيمة الغذائية لكمية من الخيار بوزن نحو 300 غرام، في احتوائها على كمية منخفضة من السعرات الحرارية، نحو 45 كالوري. ومع ذلك تحتوي على 11 غراماً من سكريات الكربوهيدرات، وغرامين من البروتين وغرامين من الألياف.
ومن المدخول اليومي الغذائي المطلوب تزويد الجسم به، تُقدم تلك الكمية من الخيار نسبة 60 في المائة من فيتامين كيه، و15 في المائة من فيتامين سي، و14 في المائة من عنصر البوتاسيوم، و12 في المائة من عنصر المنغنيز، و11 في المائة من عنصر الحديد، و10 في المائة من عنصر المغنيسيوم، و10 في المائة من فيتامين بي-6، و10 في المائة من عنصري النحاس والفوسفور، و8 في المائة من عنصر الزنك، ونحو 6 في المائة من عنصر الكالسيوم وفيتامينات الفوليت والثيامين (بي-1) وريبوفلافين (بي-2) والنياسين (بي-3)، إضافة إلى حزمة واسعة وغزيرة من المركبات الكيميائية المضادة للأكسدة (Antioxidants).
وتضيف أمبر سومر، أخصائية التغذية في «كليفلاند كلينك»: «الخيار به ماء بنسبة 97 في المائة، استكمل كمية الماء الذي تشربه عن طريق إضافة الخيار إلى السلطة أو الشطائر أو وجبة خفيفة. إنها توفر طريقة سهلة ومنعشة لزيادة الترطيب».
وتحت عنوان «المواد الكيميائية النباتية في الخيار وآثارها المعززة للصحة»، أفاد باحثون من إيطاليا والولايات المتحدة بقول ما ملخصه: «تم عزل المواد النشطة بيولوجياً (Phytochemicals) في كثير من الفئات الكيميائية من هذا النبات. والسمة المميزة لهذا النوع هي مركبات كوكوربيتاسين (Cucurbitacins)».

- مركّبات طبية
وللتوضيح، فإن مركبات كوكوربيتاسين هي فئة من المركبات الكيميائية الحيوية التي تنتجها بعض النباتات، خصوصاً القرعيات (والخيار أحدها)، كي تُدافع عن نفسها. وهي التي تُعطي مرارة الطعم لأجزاء من ثمار الخيار. وتخضع لأبحاث علمية حول خصائصها البيولوجية، بما في ذلك الاستخدامات الدوائية المحتملة في تطوير عقاقير للالتهابات والسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري.
وذكر الباحثون الإيطاليون والأميركيون في دراستهم التي كانت بعنوان «أغذية حمية البحر الأبيض المتوسط: الحمضيات والخيار والعنب»، وتم نشرها ضمن عدد أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، من مجلة «الطب الوقائي والنظافة» (Journal of Preventive Medicine and Hygiene)، بقول ما ملخصه: «يحتوي الخيار على مركبات مثل مركبات الفلافونويد (Flavonoids) والتاننين (Tannins) والصابونين (Saponins) والستيرويدات. ويحتوي على أنواع عدة من مركبات كوكوربيتاسين ( A,B,C,D,E) التي لها خصائص مضادة للأورام، ومضادة للبكتيريا، ومضادة للالتهابات، ومضادة للديدان الطفيلية، وخصائص مفيدة للقلب والأوعية الدموية، وللسكري، والواقية للكبد». وأضافوا: «يحتوي الخيار على كثير من المركبات التي تقلل من الإجهاد التأكسدي». واستطردوا في تفاصيل آليات تحقيق تلك المركبات الكيميائية في الخيار لهذه الفوائد الصحية. وتناولوا كذلك بالتفاصيل النشاط المضاد للسرطان.
أما في جانب التأثيرات لخفض سكر الدم وخفض الكوليسترول، أفادوا بأن ثمة حاجة لمزيد من الدراسات الإكلينيكية حول هذا الجانب. ومع ذلك، تشير آمبر سومر، اختصاصية التغذية في «كليفلاند كلينك» قائلة: «الخيار يقدم أيضاً فوائد للأشخاص الذين يعانون بالفعل من مرض السكري. فهو يسجل درجات منخفضة من المؤشر السكري». والمؤشر السكري (GI) هو نظام تصنيف يقيس مدى سرعة تأثير الطعام على نسبة السكر في الدم. وتابعت: «تعني الدرجة المنخفضة من المؤشر السكري أن الخيار له تأثير أقل على نسبة السكر في الدم مقارنة بالأطعمة الأخرى ذات المؤشر السكري العالي، ما يجعله اختياراً صحياً لتضمينه في نظامك الغذائي. وتظهر الأبحاث أيضاً أن مضادات الأكسدة الموجودة في الخيار قد تساعد في إبطاء تقدم مرض السكري وتقليل المضاعفات المرتبطة بالمرض».

- وضع شرائح الخيار تحت العينين... هل يُحسّن البشرة؟
> ربما سمع البعض تلك التأثيرات الرائعة لوضع شرائح من الخيار على العينين لمعالجة الهالات السوداء وإزالة الانتفاخ في الجلد حول العينين وإكسابهما النضارة. والأمر قد يكون أكثر من مجرد قصص، لأن الأدلة العلمية المتوفرة، ربما تُصنفها وسيلة طبيعية ولطيفة لتحسين مظهر البشرة وإحساسها. والمفتاح يكمن في الخصائص والمكونات الفريدة للترطيب والمضادة للالتهابات، المتوفرة في ثمار الخيار.
وأظهر بعض الدراسات أن عصير الخيار، خصوصاً منه البارد، يمكن أن يقلل من التورم الجلدي، ويهدئ الجلد التالف، ويحفز نشاط مضادات الأكسدة لحماية الجلد من تأثيرات الملوثات الهوائية وأضرار أشعة الشمس. والأهم، ألا يتسبب بآثار جانبية موضعية ضارة.
ومن المعروف أيضاً أن الخيار غني بفيتامين سي وفيتامين حمض الفوليك. وفيتامين سي يُحيي البشرة ويحفز نمو الخلايا الجديدة فيه، بينما يحفز فيتامين حمض الفوليك مضادات الأكسدة لمساعدة البشرة في محاربة السموم البيئية التي يمكن أن تجعل البشرة تبدو منتفخة أو متعبة. ونظراً لأن الخيار يحتوي على نسبة عالية من الماء، فيمكنه أيضاً ترطيب البشرة. وأشارت إحدى الدراسات الإكلينيكية إلى أن عصير الخيار أحد المكونات الفعّالة في المنتجات المستخدمة لمنع التجاعيد، لأنه يساعد في استعادة مرونة الجلد الطبيعية.
وهذا الكلام كله عمومي، ولكن لأن هناك أسباباً متعددة للالتهاب أو التورم تحت العين والدوائر حولها، فمن الممكن أن يستجيب بعض الأشخاص لهذا العلاج بشكل أفضل من غيرهم. كما أنه ليست لدينا حالياً تجارب إكلينيكية تقيس الطريقة التي يمكن أن تساعد بها شرائح الخيار البشرة حول العينين بالذات.
والأساس استخدام ثمار خيار تم تنظيفها جيداً، أو إزالة القشرة عنها. ووضع شرائح الخيار (بسماكة معتدلة وليس شرائح رقيقة)، على بشرة نظيفة وجافة، ولمدة 15 دقيقة تقريباً. وإذا أصبح جانب واحد من الخيار دافئاً على وجهك، اقلبه واستمتع بإحساس البرودة مرة أخرى. ويمكنك إجراء هذا العلاج بقدر ما تريد، وعدد المرات التي ترغب في تجربتها. ولكن إذا لم ترَ أي نتائج من هذا العلاج، فقد ترغب في التحدث إلى طبيبك حول الهالات السوداء أو الانتفاخ المفرط تحت عينيك.

- تناول ماء مخلّل الخيار
> بالأصل، لجأ البشر إلى إعداد المخللات (Pickles)، من الخيار وأنواع أخرى من الثمار، كوسيلة لإمكانية تناولها عند عدم توفرها طازجة. ووفقاً لمتحف نيويورك للأغذية، ذُكرت مخللات الخيار في الكتابات القديمة جداً، بتاريخ 2000 سنة قبل الميلاد. ثم أصبحت أحد المقبلات التي يرغب البعض في إضافتها ضمن الشطائر بأنواعها، أو مع تناول أنواع من أطعمة أخرى.
ولكن البعض يُحب شرب القليل، وربما الكثير، من عصير أو ماء مخلل الخيار (Pickle Juice) بالذات. وإضافة إلى الطعم، قد يعتقدون أنه مفيد للجسم أو قد يعزز أداء التمرين أو يساعد في التحكم بنسبة السكر في الدم.
وعملية تخليل الخيار تتطلب بالأصل 3 مكونات رئيسية، وهي: الخيار والملح والماء. وهناك إضافات كثيرة ومتعددة تختلف في مناطق العالم المختلفة. وتعمل بكتيريا (Lactobacillus)، التي تُوجد عادةً على قشرة الخيار، على إتمام عملية التخمير. والبعض قد يستخدم الخل لتحقيق تلك الغاية، بعد إزالة تلك البكتيريا. والعصير هو ما يحيط بالمخللات في البرطمان.
والمهم أن كمية الصوديوم في نحو 100 غرام من مخلل الخيار تتراوح بين 50 وأكثر من 100 في المائة من كمية الصوديوم المسموح صحياً تناولها خلال اليوم. وأيضاً، فإن عصير المخلل غير المبستر، دون الخل، قد يحتوي على كميات كبيرة من بكتيريا البروبيوتيك. ومع ذلك، فإن معظم الأنواع التجارية من المخلل مبسترة.
وتذكر بعض مصادر التغذية أن عصير المخلل يمكن أن تكون له فوائد صحية. مثل أن المحتوى العالي من الصوديوم في عصير المخلل يمكن أن يزيد من الترطيب قبل التمرين ويحسن الأداء. ولكن إحدى الدراسات الإكلينيكية التي أُجريت عام 2014 لم تجد لتناول نحو 100 غرام من عصير المخلل قبل ممارسة الرياضة، أي تأثير إيجابي واضح على أداء الجري أو معدل التعرق أو درجة حرارة الجسم. وهي دراسة لباحثين من جامعة ولاية داكوتا الشمالية وجامعة ميشيغان المركزية بعنوان «شرب عصير المخلل أو محلول ملحي عالي التركيز قبل التمرين وأداء إيروبيك الهوائي (Aerobic Performance) والتنظيم الحراري»، ونشرت في عدد مارس (آذار) - أبريل (نيسان) من مجلة «التمرين الرياضي» (J Athl Train).
كما أشارت إحدى الدراسات إلى أن عصير المخلل قد يساعد في تخفيف تقلصات العضلات، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث في هذا الأمر. وهي دراسة لباحثين من جامعة داكوتا الشمالية حول تأثير تناول عصير المخلل كعلاج لتشنجات العضلات. وتم نشرها في عدد مايو (أيار) 2010 من مجلة «الكلية الأميركية للطب الرياضي» (ACSM).
وأيضاً لا تتوفر أدلة علمية تدعم أن تناول عصير المخلل يمكن أن يخفف آلام المعدة. وكذلك على الرغم من نقص الدليل العلمي، لا يزال عصير المخلل علاجاً منزلياً شائعاً لحروق الشمس.
وتبقى الحقائق التالية حول عصير مخلل الخيار:
- نسبة الصوديوم عالية. وكثير من الملح يمكن أن يؤدي إلى احتباس الماء والتورم والانتفاخ.
- ارتفاع ضغط الدم. يمكن أن يؤدي احتباس الماء من تناول كميات كبيرة من الملح، إلى ارتفاع ضغط الدم.
- عسر الهضم. شرب كثير من عصير المخلل يمكن أن يؤدي إلى الغازات وآلام المعدة والإسهال.


مقالات ذات صلة

مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

صحتك التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)

مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

التعرض للشمس الذي كان يمر من دون مشكلة قد يتسبب اليوم في تهيج البشرة أو احمرارها أو ظهور أعراض تشبه حروق الشمس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)

بدلاً من مكملات الألياف... 4 أطعمة تمنحك ما يحتاجه جسمك

تُعدّ الألياف من العناصر الغذائية المهمة لصحة الجهاز الهضمي، ولا سيما أنها قد تساعد في علاج الإمساك وتحسين انتظام حركة الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا عاملون صحيون ينقلون جثمان امرأة توفيت بسبب فيروس «إيبولا» إلى نعش قبل دفنها في بونيا بالكونغو (أ.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: نقص الكوادر والتمويل يعرقلان جهود مكافحة «إيبولا»

كشف مسؤول في منظمة الصحة العالمية اليوم (الثلاثاء) أن النقص في الموظفين المدربين والشركاء التنفيذيين والتمويل يعرقل جهود توسيع نطاق مكافحة فيروس «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك يُعدُّ الرمان مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة المفيدة لصحة القلب (بيكسباي)

الرمان أم التوت؟ أيهما أفضل لصحة الشرايين

الرمان والتوت كلاهما مفيد لصحة القلب، لكنهما يعملان بطرق مختلفة؛ فالرمان يخفض ضغط الدم، بينما يساعد التوت البري الأوعية الدموية على الاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شخص يقيس نسبة السكر في دمه خلال فعالية عامة (بيكسلز)

لم تأكل طوال الليل... فلماذا يرتفع سكر الدم صباحاً؟

يبدو ارتفاع مستوى سكر الدم عند الاستيقاظ أمراً محيراً؛ خصوصاً إذا كنت قد أمضيت ساعات الليل نائماً، من دون تناول طعام ولا استهلاك أي كربوهيدرات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)
التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)
TT

مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)
التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)

قد تلاحظ مع مرور السنوات أن بشرتك لم تعد تتعامل مع أشعة الشمس بالطريقة نفسها التي اعتدت عليها في السابق؛ فالتعرض الذي كان يمر من دون مشكلة قد يتسبب اليوم في تهيج البشرة أو احمرارها أو ظهور أعراض تشبه حروق الشمس. وهذا التغير ليس مجرد شعور عابر أو وهم، إذ إن التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية في تركيب البشرة ووظائفها، ما قد يجعلها أكثر عُرضة لتأثير الأشعة فوق البنفسجية.

ولا تقتصر الأسباب على التغيرات المرتبطة بالعمر وحدها، إذ يمكن أن تؤدي التغيرات الهرمونية، إلى جانب بعض الأدوية التي يزداد احتمال استخدامها مع التقدم في السن، إلى زيادة حساسية الجلد لأشعة الشمس.

وبعبارة أخرى، إذا أصبحت نزهاتك أو مشاويرك الخارجية المعتادة، التي لم تكن تسبب لك أي مشكلة في السابق، تؤدي الآن إلى تهيج بشرتك، فقد يكون التقدم في العمر أحد العوامل التي تقف وراء ذلك، وفقاً لموقع «هيلث».

فما الذي يحدث للبشرة مع التقدم في العمر؟ وكيف يمكن أن تؤثر التغيرات الهرمونية وبعض الأدوية في حساسيتها للشمس؟ إليك ما يوضحه الخبراء حول هذه التغيرات وأسبابها:

كيف يؤثر التقدم في السن على حساسية بشرتك للشمس؟

مع التقدم في العمر، تطرأ تغيرات طبيعية على تركيب البشرة ووظائفها. فالطبقة الخارجية من الجلد، التي تُعرف باسم البشرة، تصبح أكثر رقة. كما تصبح الأدمة، وهي الطبقة التي تقع تحتها، أكثر رقة أيضاً، وتفقد جزءاً من الكولاجين، وهو البروتين الذي يمنح البشرة بنيتها، ويسهم في الحفاظ على تماسكها.

إضافة إلى ذلك، يتراجع معدل تجدد خلايا الجلد، أي العملية التي يتم من خلالها استبدال خلايا الجلد القديمة من خلال خلايا جديدة، إلى نحو النصف تقريباً بين سن الثلاثين والسبعين.

وقد يعني ذلك أن قدرة البشرة على التعافي من حروق الشمس تصبح أبطأ وأكثر صعوبة مع التقدم في السن. وتشير الأبحاث إلى أن كبار السن قد يعانون من تلف أكبر في الحمض النووي نتيجة التعرض للأشعة فوق البنفسجية مقارنة بالشباب، كما أن الخلايا التي تتضرر بفعل هذه الأشعة تُستبدل أو تُصلح بوتيرة أبطأ.

ولا يتوقف الأمر عند ذلك، إذ تفقد البشرة المتقدمة في العمر جزءاً من وسائل حمايتها الطبيعية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية. فمع مرور الوقت، يتناقص عدد الخلايا الصبغية، أو الخلايا الميلانينية، المسؤولة عن إنتاج الصبغة التي تمنح البشرة لونها.

وتنتج الخلايا الميلانينية الميلانين، وهو صبغة تساعد على امتصاص جزء من الأشعة فوق البنفسجية وتشتيتها، وبالتالي توفر قدراً من الحماية الطبيعية للبشرة. ومع انخفاض عدد هذه الخلايا مع التقدم في العمر، تقل قدرة البشرة على إنتاج الميلانين، ما يجعلها أكثر عُرضة لأضرار أشعة الشمس.

عوامل أخرى مؤثرة

يشهد جميع كبار السن بدرجات متفاوتة بعض التغيرات الجلدية الطبيعية التي يمكن أن تزيد من حساسية البشرة لأشعة الشمس. ومع ذلك، قد تؤدي عوامل أخرى إلى تفاقم هذه المشكلة لدى بعض الأشخاص، ومن أبرزها التغيرات الهرمونية واستخدام بعض الأدوية.

تغيرات ما بعد انقطاع الطمث

إذا بدأت بشرتك تتفاعل مع أشعة الشمس بطريقة مختلفة خلال منتصف العمر، فقد تكون التغيرات الهرمونية أحد الأسباب المحتملة.

فهرمون الإستروجين يساعد على الحفاظ على مرونة البشرة وترطيبها، كما يسهم في مقاومتها للإجهاد التأكسدي، وهو تلف يصيب الخلايا نتيجة التعرض للأشعة فوق البنفسجية وعوامل الإجهاد الأخرى.

وبالنسبة إلى النساء اللواتي يمررن بمرحلة انقطاع الطمث، يؤدي هذا الانتقال إلى انخفاض مستويات هرمون الإستروجين. ومع تراجع هذه المستويات، تفقد البشرة جزءاً من الكولاجين وتضعف طبقتها الخارجية الحاجزة.

وقد يجعل ذلك البشرة أكثر عُرضة لتلف الخلايا الناجم عن التعرض لأشعة الشمس أو غيرها من عوامل الإجهاد التأكسدي.

استخدام الأدوية

مع التقدم في العمر، تزداد احتمالية استخدام الأشخاص للأدوية، سواء الموصوفة طبياً أو المتاحة من دون وصفة طبية. ورغم أن هذا الأمر لا ينطبق على جميع الأدوية، فإن بعض العقاقير قد تزيد من حساسية البشرة لأشعة الشمس.

ويُعرف هذا التفاعل باسم «الحساسية الضوئية»، وقد يؤدي إلى ظهور أعراض تشبه حروق الشمس أو التسبب في طفح جلدي يظهر عادةً خلال ساعات قليلة من التعرض لأشعة الشمس، وإن كان قد يستغرق في بعض الحالات عدة أيام حتى يظهر.

ويمكن ملاحظة تفاعل الحساسية الضوئية في كثير من الأحيان من خلال ظهوره على هيئة منطقة ذات حافة واضحة ومحددة، بحيث تتركز الأعراض في الأجزاء التي تعرضت لأشعة الشمس، كما أوضحت الدكتورة تانيا نينو، طبيبة الأمراض الجلدية المعتمدة.

ومن الأدوية التي يمكن أن تسبب حساسية للضوء:

- بعض المضادات الحيوية.

- مدرات البول.

- أدوية خفض الكولسترول.

- الريتينويدات.

- مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

وأضافت نينو أن بعض أدوية العلاج الهرموني البديل وأدوية ضغط الدم قد تزيد أيضاً من حساسية الجلد لأشعة الشمس.

وقد يكون هذا الخطر أكثر شيوعاً مما يعتقده كثيرون. فقد وجدت دراسة صغيرة أُجريت على كبار السن أن معظم المشاركين كانوا يتناولون دواءً واحداً على الأقل يمكن أن يسبب الحساسية الضوئية، في حين كان أقل من واحد من كل عشرة مشاركين يستخدمون واقي الشمس بانتظام.

وإذا لاحظت ظهور حروق شمس غير معتادة أو ردود فعل جلدية مشابهة بعد التعرض للشمس، فمن المهم مراجعة جميع الأدوية التي تتناولها مع طبيبك، للتأكد من عدم وجود دواء قد يكون مسؤولاً عن زيادة حساسية بشرتك، كما أوضحت الدكتورة ديبرا جوليمان، طبيبة الأمراض الجلدية.


بدلاً من مكملات الألياف... 4 أطعمة تمنحك ما يحتاجه جسمك

نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)
نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)
TT

بدلاً من مكملات الألياف... 4 أطعمة تمنحك ما يحتاجه جسمك

نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)
نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)

تُعدّ الألياف من العناصر الغذائية المهمة لصحة الجهاز الهضمي، ولا سيما أنها قد تساعد في علاج الإمساك وتحسين انتظام حركة الأمعاء. ورغم إمكانية الحصول عليها من خلال المكملات الغذائية، فإن إدخال الأطعمة الغنية بالألياف إلى النظام الغذائي يوفر طريقة طبيعية للحصول على هذه العناصر، إلى جانب ما تحتوي عليه هذه الأطعمة من مغذيات أخرى.

وقد تساعد الأطعمة الغنية بالألياف، عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، في دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتعزيز صحة الأمعاء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي 4 أطعمة يمكن تناولها للحصول على الألياف بدلاً من الاعتماد على المكملات:

1. الكيوي... خيار طبيعي قد يساعد في علاج الإمساك

قارنت إحدى الدراسات بين تناول حبتين من الكيوي يومياً وتناول السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف، لعلاج الإمساك. وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً، يعانون من الإمساك الوظيفي أو متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك (IBS-C)، إلى جانب مجموعة ضابطة من الأشخاص الأصحاء.

وطلب الباحثون من المشاركين تناول حبتين من الكيوي الذهبي يومياً، أو تناول مكمل السيليوم بجرعة 7.5 غرام يومياً، وذلك لمدة أربعة أسابيع.

وفي نهاية فترة الدراسة، لوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في كلتا المجموعتين، ما يشير إلى فعالية كل من الكيوي والسيليوم في المساعدة على علاج الإمساك.

لكن الدراسة أظهرت اختلافاً بين المجموعتين فيما يتعلق بسهولة التبرز والآثار الجانبية. فقد كان الأشخاص الذين تناولوا الكيوي أقل معاناة من الإجهاد أثناء التبرز مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم.

كما عانى الأشخاص الذين تناولوا الكيوي من انتفاخ أقل مقارنةً بالمشاركين الذين تناولوا مكملات السيليوم.

2. بذور الشيا... مصدر غني بالألياف

تُعدّ بذور الشيا من الأطعمة متعددة الاستخدامات والغنية بالعناصر الغذائية والألياف. وتحتوي ملعقتان كبيرتان منها على نحو 10 غرامات من الألياف.

وتفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. ويساعد البراز الأكثر كثافة على المرور عبر الأمعاء بسهولة أكبر، ما قد يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً ويسهّل عملية الإخراج.

وقارنت إحدى الدراسات تأثير بذور الشيا بمكملات البولي إيثيلين جليكول (PEG) والسيليوم. واستقطب الباحثون أشخاصاً يعانون من الإمساك المزمن، وطلبوا منهم تجربة أحد الخيارات الثلاثة لمدة 28 يوماً.

وفي نهاية الدراسة، خلص الباحثون إلى أن بذور الشيا كانت فعالة مثل كل من البولي إيثيلين جليكول والسيليوم في علاج الإمساك.

بذور الشيا تُعد من الأطعمة متعددة الاستخدامات والغنية بالعناصر الغذائية (بيكسلز)

3. البقوليات... ألياف مع قدر من البروتين

تُعدّ الفاصوليا والبازلاء والعدس من أبرز أنواع البقوليات، وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، كما تحتوي على قدر من البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك. وشملت البقوليات التي تناولتها المشاركات الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصوليا البيضاء، واللوبيا، والعدس.

ولم يقتصر التحسن على الإمساك، إذ تحسنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء أيضاً، بالتزامن مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلاً عن دورها في الحفاظ على وزن صحي.

كمية الألياف في نصف كوب من بعض أنواع البقوليات:

الحمص: 6 غرامات من الألياف.

الفاصوليا الحمراء الداكنة: 4 غرامات.

الفاصوليا السوداء: 7 غرامات.

البازلاء الخضراء: 5 غرامات.

العدس الوردي أو الأحمر: 11 غراماً.

4. حبوب الإفطار الجاهزة الغنية بالألياف

تُعدّ حبوب الإفطار الجاهزة للأكل من الأطعمة المُصنّعة، ولذلك من المهم قراءة المعلومات الغذائية الموجودة على العبوة بعناية لمعرفة مكوناتها ومحتواها الغذائي.

وتحتوي حبوب الإفطار المصنوعة من الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والجرانولا والذرة والقمح الكامل والكينوا والأرز البني، على كمية من الألياف أكبر من تلك الموجودة في الحبوب المصنوعة من الحبوب المكررة، مثل الدقيق الأبيض والأرز الأبيض.

عند اختيار حبوب الإفطار، يُفضّل البحث عن الأنواع الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون، بدلاً من الأنواع التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.

ويرتبط تناول الحبوب الكاملة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، كما قد يساعد في تحسين صحة الأمعاء.

كذلك، قد تساعد حبوب الإفطار الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز خلال الأسبوع، وفقاً لما أظهرته إحدى الدراسات.


المشي بوتيرة أسرع قد يخفض خطر الوفاة المبكرة

المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)
المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)
TT

المشي بوتيرة أسرع قد يخفض خطر الوفاة المبكرة

المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)
المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)

وجدت دراسة أسترالية أن المشي بوتيرة سريعة لمدة 30 دقيقة يومياً على الأقل قد يساعد في خفض خطر الوفاة المبكرة، حتى لدى الأشخاص الذين لا يصلون إلى عدد كبير من الخطوات اليومية.

وأوضح باحثون من جامعة موناش، أن المشي بوتيرة أسرع قد يوفر فوائد صحية ملحوظة حتى عندما يكون إجمالي عدد الخطوات أقل، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية «British Journal of Sports Medicine».

ويسهِم المشي بانتظام في تعزيز الصحة العامة؛ إذ يساعد على تحسين اللياقة البدنية وصحة القلب والأوعية الدموية، ودعم التحكم في الوزن ومستويات سكر الدم، كما قد يخفف التوتر ويحسّن المزاج وجودة النوم. ويُعدّ المشي من الأنشطة البدنية السهلة التي يمكن دمجها في الروتين اليومي، ولا تتطلب معدات خاصة أو مستوى مرتفعاً من اللياقة البدنية.

ولبحث العلاقة بين عدد الخطوات وسرعة المشي وخطر الوفاة؛ حلل الباحثون بيانات 103 آلاف و684 مشاركاً، بمتوسط عمر يقارب 61 عاماً، ارتدوا أجهزة لتتبع النشاط البدني لمدة 7 أيام متتالية بين عامي 2013 و2015.

وقسّم الباحثون المشاركين إلى 4 فئات وفق عدد خطواتهم اليومية: أقل من 5 آلاف خطوة، ومن 5 آلاف إلى أقل من 7500 خطوة، ومن 7500 إلى 10 آلاف خطوة، وأكثر من 10 آلاف خطوة. كما قاسوا «وتيرة أعلى 30 دقيقة»، التي تعكس أسرع معدل مستدام للخطوات خلال نصف الساعة الأكثر نشاطاً لدى كل مشارك يومياً.

وتابع الباحثون حالات الوفاة لأي سبب والوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. وشمل تحليل الوفيات لأي سبب 64 ألفاً و743 مشاركاً، في حين شمل تحليل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية نحو 70 ألف مشارك. وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها نحو 8 سنوات، توفي 1697 مشاركاً لأي سبب، بينهم 502 نتيجة أمراض القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت النتائج أن الجمع بين عدد الخطوات اليومية وسرعة المشي ارتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب، وكذلك خطر الوفاة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

ووجد الباحثون أن أنماطاً مختلفة من عدد الخطوات وسرعة المشي ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة؛ فعلى سبيل المثال، كان الأشخاص الذين يمشون بوتيرة لا تقل عن 80 خطوة في الدقيقة، رغم تسجيلهم أقل من 5 آلاف خطوة يومياً، يتمتعون بانخفاض في خطر الوفاة مماثل تقريباً للأشخاص الذين يسجلون بين 5 آلاف و7500 خطوة يومياً بوتيرة أبطأ تبلغ 60 خطوة في الدقيقة.

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أن «زيادة شدة النشاط مع حجم أقل يمكن أن توفر فوائد صحية مماثلة لتلك الناتجة من شدة أقل مع حجم أكبر».

كما ارتبط الحفاظ على وتيرة مشي أسرع لمدة 30 دقيقة يومياً على الأقل بانخفاض تدريجي في خطر الوفاة لأي سبب بين الأشخاص الذين يسجلون أقل من 7500 خطوة يومياً. في المقابل، ارتبط تسجيل ما بين 7500 و10 آلاف خطوة يومياً بأدنى خطر للوفاة المبكرة، بغض النظر عن سرعة المشي.

وظهرت نتائج مماثلة عند تحليل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية؛ إذ ارتبطت تركيبات مختلفة من عدد الخطوات وسرعة المشي بانخفاض خطر الوفاة بسبب هذه الأمراض.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة رصدية؛ ولذلك لا يمكنها إثبات أن المشي السريع أو زيادة عدد الخطوات يثمران مباشرة انخفاضاً في خطر الوفاة.

لكن الباحثين يرون أن النتائج قد تكون مهمة، خصوصاً للأشخاص الذين لا يملكون الوقت الكافي لتحقيق عدد كبير من الخطوات يومياً، أو الذين تحُول القيود الجسدية أو البيئية دون زيادة نشاطهم.

وخلصوا إلى أن الجمع بين عدد الخطوات اليومية وشدة المشي قد يمثل نهجاً مفيداً لخفض خطر الوفاة، خصوصاً لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن.