الفسفور... احرص على تناوله من المنتجات الغذائية الطبيعية

مضافاته إلى أنواع الأطعمة تتسبب بأضرار في الكليتين

الفسفور... احرص على تناوله من المنتجات الغذائية الطبيعية
TT

الفسفور... احرص على تناوله من المنتجات الغذائية الطبيعية

الفسفور... احرص على تناوله من المنتجات الغذائية الطبيعية

عرض باحثون من جامعات كل من ماساتشوستس لويل ونورث كارولينا ونيو هامبشاير وفيرجينيا وديوك، في دراسة لهم، جانباً من نتائج «دراسة جاكسون للقلب (JHS)»، حول علاقة مستوى الفسفور في الجسم بمدى كفاءة وظائف الكلى لدى الأصحاء من الناس، وليس فقط مرضى الكلى.

الفسفور المضاف
ووفق ما نشر ضمن عدد 4 أغسطس (آب) الماضي من «المجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية (Am J Clin Nutr)»، أفاد الباحثون، في خلفية الدراسة، بأن التناول العالي للفسفور له آثار سلبية على وظائف الكلى، لكن ذلك التأثير السلبي يختلف تبعاً لمصادر دخول الفسفور الجسم. ومصادر الفسفور في الجسم إما الفسفور الطبيعي الموجود في المنتجات الغذائية الطبيعية، وإما الفسفور المُضاف الذي يعزز به بعض أنواع الأطعمة التي يتناولها المرء. وهذا الفسفور المُضاف تمتصه الأمعاء بكميات عالية، مقارنة بالفسفور الطبيعي. لذا ذكر الباحثون في نتائج دراستهم أن الأمر الضارّ بالكلى هو الفسفور المُضاف، وليس الفسفور الطبيعي الموجود في المنتجات الغذائية الطبيعية.
و«دراسة جاكسون للقلب» هي متابعة طويلة الأمد (بدأت منذ 25 سنة) لمعرفة تأثير العوامل البيئية والوراثية المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الأميركيين من أصل أفريقي.
وضمن مراجعتهم الطبية بعنوان «الدور المتنامي للفسفور في صحة الإنسان»، المنشورة في عدد 15 أبريل (نيسان) 2021 من مجلة «أبحاث التغذية المتقدمة Adv Food Nutr Res»، قال باحثون كنديون إن «تناول الفسفور من قبل عامة السكان في جميع أنحاء العالم يقارب ضعف الكمية المطلوبة للحفاظ على الصحة. وتُعزى هذه الزيادة إلى المضافات الغذائية المحتوية على الفوسفات، في الأطعمة المصنعة التي يشتريها المستهلكون».
وتتوافق نتائج «دراسة جاكسون للقلب» مع التقرير الحديث لـ«المجلس الدولي للمُضافات الغذائية (IFAC)»، المستند إلى نتائج دراستين علميتين نُشرتا هذا العام في مجلة المغذيات «Nutrients»، حول محتوى الفسفور في الأطعمة وتأثيرات تناول الفسفور الغذائي على صحة الإنسان ووظائف أعضائه.

تناول ضار
وقال الباحثون في ملخص نتائج الدراسة الأولى: «كان تناول الفسفور الغذائي في الولايات المتحدة أكبر باستمرار من الكمية المنصوح بها يومياً (RDA). ويفيد كثير من الدراسات بارتباط ارتفاع تناول الفسفور مع مخاطر صحية لدى الأشخاص الأصحاء ولدى المرضى المصابين بأمراض الكلى المزمنة». وأضافوا أن ثمة انخفاضاً في تناول الفسفور المُضاف خلال السنوات الماضية. ولكن تظل المشروبات الغازية وعدد من المخبوزات الحلوة (الكعك، والفطائر، واللفائف، والبسكويت) وأنواع من الجبن، تمثل مصدر 45 في المائة من نسبة الفسفور المضاف.
والدراسة الأخرى بعنوان: «ارتباط الفسفور الكلي والمضاف والطبيعي مع المؤشرات الحيوية للحالة الصحية والوفيات لدى البالغين الأصحاء في الولايات المتحدة». وقال الباحثون في ملخصها: «ارتبطت مستويات الفوسفات المرتفعة في الدم، والمعروفة باسم (فرط فوسفات الدم Hyperphosphatemia)، بالتغيرات في الحالة الصحية، وبالتأثيرات الضارة الملحوظة على صحة القلب والأوعية الدموية وصحة الكلى». وأضافوا: «توفر النتائج تباين المآخذ الصحية بين الفسفور الطبيعي والمضاف. وارتبطت زيادة تناول الفسفور المضاف بانخفاض مستويات الكولسترول الحميد (أو الكولسترول الثقيل HDL) عند كل من الرجال والنساء. في حين كان تناول الفسفور الطبيعي مرتبطاً بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 3 في المائة».

الفسفور الطبيعي
* عنصر ضروري: ويُصنف الفسفور (Phosphorus) بعد الكالسيوم بصفته أكثر المعادن (Minerals) وفرة في الجسم. ورغم أنه موجود في كل خلية من خلايا الجسم، فإن معظمه (85 في المائة) يتركز في العظام. ويستخدمه الجسم لبناء عظام وأسنان قوية، وللحفاظ على توازن الحالة الحامضية الطبيعية في الدم (Blood pH)، وهي عملية حيوية على درجة عالية من الأهمية الصحية.
ويدخل الفسفور ضمن ضبط عمل الكليتين، ولتوصيل الأكسجين إلى الأنسجة، وتحويل الطعام إلى طاقة، وإنتاج المركبات الكيميائية التي يستخدمها الجسم لتخزين الطاقة. وله دور حيوي في الحفاظ على عمل الأوعية الدموية. وكذلك ينظم الفسفور الوظيفة الطبيعية للأعصاب والعضلات؛ بما في ذلك القلب، وتحديداً في ضبط انقباضات العضلات، وتقليل آلام العضلات بعد التمرين الرياضي، وضبط إيقاع نبض القلب، وتسهيل سرعة التوصيل داخل شبكة الأعصاب. كما يلعب دوراً مهماً في كيفية استخدام الجسم الكربوهيدرات والدهون. كما أنه عنصر أساسي في مكونات المركبات التي تحتوي على الكولسترول بأنواعه. هذا كله بالإضافة إلى أنه ضروري في إنتاج البروتين اللازم لنمو الخلايا والأنسجة وصيانتها وإصلاحها، وهو أيضاً لبنة أساسية في بناء الحمض النووي للجينات الوراثية.
* الأطعمة الغنية بالفسفور: ويوجد الفسفور الطبيعي بشكل أساسي في الأطعمة الغنية بالبروتين مثل اللحوم والدواجن والأسماك الطبيعية (طازجة أو مجمدة) والجبن الطبيعي ومنتجات الألبان الطبيعية، وكذلك في الحبوب الكاملة والفول والعدس والمكسرات. فيما يوجد بكميات أقل في الخضراوات والفواكه.
وعند تناول الإنسان منتجات غذائية طبيعية يحصل الجسم على كمية الفسفور التي يحتاج إليها من خلال وجبات الغذاء اليومية.
* احتياجات الجسم: وللتوضيح، فإن كمية الفسفور التي يحتاج إليها الجسم من الطعام، تعتمد على مقدار العمر. والأطفال والمراهقون ما بين 9 سنوات و18 سنة أعلى احتياجاً له. وتحديداً؛ فإن احتياجهم ضعف احتياج البالغين. والبالغون يحتاجون إلى 700 مليغرام (ملغم) في اليوم. ولكن وفق ما تفيد به الإحصاءات الطبية، يبلغ متوسط تناول الشخص البالغ الفسفور بالولايات المتحدة، وفي مناطق كثيرة من العالم، نحو 1400 ملغم في اليوم؛ أي ضعف الكمية المطلوبة، والسبب الرئيسي لذلك، كما يفيد الباحثون من «كلية هارفارد للطب»، هو تناول الأطعمة التي يضاف إليها الفسفور خلال عملياتها الإنتاجية، من خلال التعزيز باستخدام المضافات الغذائية الفوسفاتية.
* أطعمة الفسفور المضاف: وتشمل الأطعمة الشائعة التي تحتوي الفسفور المُضاف كلاً من: الجبن ومنتجات الألبان الأخرى، والمشروبات الغازية غامقة اللون، ومواد المخابز، واللحوم المصنعة، والأطعمة السريعة، والأطعمة الجاهزة، والمشروبات المعلبة والمعبأة.
وهذا الفسفور يضاف إلى الطعام على شكل مادة مضافة أو مادة حافظة (الفسفور غير العضوي Inorganic Phosphorus) في الأطعمة. والإشكالية الصحية لهذا الفسفور غير العضوي (الذي يضاف إلى الأطعمة الطبيعية)، هي أن كميته تفوق حاجة الجسم، وأنه يُمتص بالكامل في الأمعاء. وبجانب تسبب هذا الامتصاص الكامل له في رفع كمية الفسفور بالجسم، فإن هذا الفسفور المضاف يتسبب، من الناحية الصحية، في تأثيرات فسيولوجية سلبية داخل الجسم، تختلف عن التأثيرات الصحية الإيجابية للفسفور العضوي الطبيعي الموجود في المنتجات الطبيعية. لذا تشير الإحصاءات العالمية إلى أن غالبية الناس يتناولون كميات فائضة من الفسفور.
والسبب الآخر لزيادة امتصاص الأمعاء الفسفور من الأطعمة، وارتفاع كميته في الجسم، هو عدم تناول الأطعمة المحتوية كميات كافية من الكالسيوم؛ لأن وجود الكالسيوم في الطعام، ووجوده بكميات كافية في الجسم، يُقلل امتصاص الأمعاء الفسفور ويُسهّل إزالة فائض الفسفور إلى خارج الجسم. كما تتسبب أمراض ضعف الكلى في زيادة تراكم الفسفور بالجسم. ومع ذلك، يمكن أن تتسبب بعض الحالات الصحية (مثل السكري) أو تناول أدوية خفض حموضة المعدة، في انخفاض مستويات الفسفور في الجسم بشكل كبير. ويمكن أن تتسبب مستويات الفسفور المرتفعة جداً أو المنخفضة جداً في حدوث مضاعفات طبية.

مرضى الكلى والحرص على نظام غذائي منخفض الفسفور

> تقول راشيل ماجوروفيسز، خبيرة التغذية والحمية في «مايو كلينك»: «الفسفور هو أحد المعادن التي توجد بشكل طبيعي في كثير من الأطعمة، ويُضاف كذلك إلى العديد من الأغذية المُصنّعة. وعند تناول الأطعمة المحتوية الفسفور، يدخل معظم كمية الفسفور الدم، ثم تتخلص الكُلى السليمة من الفسفور الزائد في الدم. ولكن في حالة عجز الكُلى عن أداء وظيفتها على نحو سليم، قد يزداد مستوى الفسفور في الدم؛ الأمر الذي تنجم عنه زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب وضعف العظام وألم المفاصل».
ولذا تختلف احتياجات الجسم من الفسفور وفقاً لمدى كفاءة عمل الكُلى. والمصابون بضعف الكلى (خصوصاً في المرحلة النهائية من مرض الكُلى)، أو الذين يُجرى لهم غسل الكُلى، يلزمهم الحد من تناول الفسفور. ولكن قد يكون من الصعب الالتزام بذلك؛ حيث تحتوي جميع الأطعمة تقريباً على نسبة معينة من الفسفور.
وتوضح راشيل ماجوروفيسز: «توصي الإرشادات الحالية بتناول الأطعمة الطبيعية بدلاً من المصنعة التي يُضاف إليها عنصر الفسفور. وقد يضيف بعض الشركات الغذائية مركبات الفسفور إلى الأطعمة المُصنعة من أجل زيادة سُمكها أو تحسين مذاقها أو منع حدوث تغيّر للونها أو الحفاظ عليها. والجسم يمتص الفسفور من الأطعمة الطبيعية بنسبة أقل، مقارنة بالأغذية المُصنعة، إلى جانب أن الأطعمة الطبيعية أفضل تغذية على الإطلاق».
وتضيف: «وعلى مدى سنوات عديدة، كان الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحد من تناول الفسفور يُنصحون بتقليل تناول بعض الأغذية الصحية، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات... وغيرها من الأغذية النباتية. ولكن كشفت الأبحاث مؤخراً عن أن ذلك لم يكن ضرورياً».
وفي المقابل تنصح بالخطوات التالية: «تُعد أفضل طريقة للحد من الفسفور في الأنظمة الغذائية هي التقليل من تناول الأطعمة الغنية به، بما في ذلك:
- الوجبات السريعة، والأطعمة التي تباع في محطات الوقود... وغيرها من الأطعمة المعلبة، والأطعمة سهلة التحضير.
- الجبن الأميركي، والجبن المطبوخ القابل للدهن المعبأ في عُلب، ومنتجات الجبن المُعدّة على شكل قوالب.
- اللحوم الطازجة أو المجمدة التي يُضاف إليها بعض النكهات أو السوائل للحفاظ على رطوبتها.
- مشروبات الكولا والبيبر (Pepper) الغازية، وكثير من أنواع المياه المنكّهة، والشاي المعبأ في زجاجات أو عُلب، ومشروبات الطاقة أو المشروبات الرياضية، والعديد من الكوكتيلات المسحوقة التي تُمزج بالماء لإعداد المشروبات».
وإذا واجه المريض صعوبات في ذلك، فإنها تنصح بـ:«استشارة اختصاصي تغذية معتمد للمساعدة في وضع خطة غذائية تلبي احتياجاتك الشخصية؛ إذ يمكنه ضمان حصولك على القدر الكافي من العناصر الغذائية أثناء اتباعك توصيات الطبيب المعالج الطبية».

* استشارية في «الباطنية»


مقالات ذات صلة

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

صحتك تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن مجرد تناول حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من اللحوم الحمراء يواجهون خطراً أعلى للإصابة بسرطان القولون والمستقيم (بيكسلز)

التوقف عن تناول اللحوم... 6 تغييرات قد تلاحظها في جسمك

يطرأ على الجسم عدد من التغييرات عند التوقف عن تناول اللحوم حتى لو كان ذلك لفترة قصيرة؛ إذ يؤثر التحوُّل إلى نظام غذائي يعتمد بصورة أكبر على النباتات بصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)

7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للنمو والتطور والحفاظ على وظائفه الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)

لخفض ضغط الدم... ماذا يجب أن تضع في طبق العشاء؟

لا يقتصر التحكم في ارتفاع ضغط الدم على ممارسة النشاط البدني أو الالتزام بالأدوية الموصوفة فقط، بل تلعب الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً أيضاً...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يقضي الإنسان العادي نحو ساعتين في الأحلام كل ليلة فيما لا يتذكر كثيرون أحلامهم بعد الاستيقاظ (بيكسلز)

كم مرة يحلم الإنسان في الليلة الواحدة؟ ولماذا ننسى معظمها؟

يمر الإنسان بفترات أحلام عدة خلال الليل وفي مراحل نوم مختلفة، لكن الدماغ لا يحتفظ بمعظمها، خصوصاً عند عدم الاستيقاظ بعدها مباشرةً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
TT

رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)

غالباً ما ترتبط الأطعمة المصنّعة في الأذهان بخيارات غذائية أقل فائدة، لكن بعض المنتجات التي تخضع لمعالجة بسيطة قد تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، بل وقد تساعد على تحسين مستويات الكولسترول؛ فالفاصوليا المعلبة، والفواكه والخضراوات المجمدة، والشوفان، وزيت الزيتون، والمكسرات، توفر أليافاً ودهوناً غير مشبعة ومركبات نباتية ارتبطت بفوائد محتملة لصحة القلب ومستويات الكولسترول.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» 5 أطعمة مصنّعة أو قليلة المعالجة قد تساعد على خفض الكولسترول، وبما تحتويه من عناصر غذائية يمكن أن تدعم صحة القلب عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

1- الفاصوليا المعلبة

على الرغم من صغر حجمها، فإن الفاصوليا غنية بالعناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

وتعدّ الفاصوليا مصدراً جيداً للبروتين، ويمكن تناولها بدلاً من اللحوم الحمراء أو المصنّعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكولسترول عند الإفراط في تناولها. وتشير الأبحاث إلى أن إدراج الفاصوليا وغيرها من مصادر البروتين النباتي ضمن النظام الغذائي قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تساعد الفاصوليا المعلبة على خفض مستويات الكولسترول بفضل احتوائها الأليافَ القابلة للذوبان، وهي من العناصر الغذائية التي تساعد الجسم على التخلص من الكولسترول الزائد.

2- الفواكه والخضراوات المجمدة

تُعد الفواكه والخضراوات المجمدة من الأطعمة المصنّعة؛ لأنها تُسلق جزئياً بعد حصادها ثم تُجمّد. ومع ذلك، فإن هذه المنتجات تحتفظ بالعناصر الغذائية الموجودة في الفواكه والخضراوات، كما أنها عادة ما تكون أقل تكلفة من الخيارات الطازجة.

ويُعتقد أن الألياف والستيرولات والستانولات النباتية الموجودة في بعض الفواكه والخضراوات تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

ويرتبط ارتفاع تناول الألياف الغذائية؛ سواء من الفواكه والخضراوات ومن مصادر أخرى، بانخفاض مستويات «الكولسترول الكلي». وإلى جانب مساعدة الجسم على التخلص من الكولسترول، تزيد الألياف الغذائية أيضاً إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة في القولون، التي قد تحد من تصنيع كولسترول جديد في الجسم.

3- الشوفان

يُعدّ الشوفان مصدراً جيداً لـ«بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان دُرس على نطاق واسع لفوائده المحتملة في خفض الكولسترول.

والشوفان من الحبوب الكاملة، ويُعدّ قليل المعالجة عند تناوله في صورته الخام. وبالمقارنة مع الحبوب الكاملة الأخرى، يحتوي الشوفان تركيزاً أعلى من بعض العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض الكولسترول، بما في ذلك مضادات الأكسدة والألياف القابلة للذوبان.

ويُعتقد أن «بيتا غلوكان» الموجود في الشوفان يشكل مادة هلامية كثيفة داخل الأمعاء؛ مما يحد من امتصاص الكولسترول ويؤدي إلى زيادة طرحه من الجسم.

4- زيت الزيتون

تختلف أنواع زيت الزيتون في درجة معالجتها، ويُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز أقل معالجة من الأنواع الأخرى.

لطالما ارتبط زيت الزيتون بفوائد لصحة القلب، بفضل احتوائه الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة. وتشير الأبحاث إلى أن تناول زيت الزيتون باعتدال يرتبط بارتفاع مستويات «كولسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الجيد»، وانخفاض مستويات «كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الضار».

ونظراً إلى أن زيت الزيتون غني بالدهون، فإن الاعتدال في تناوله أمر أساسي. وبدلاً من استهلاك كميات كبيرة منه أملاً في الحصول على فوائده المحتملة، يوصي الخبراء باستخدامه بديلاً للدهون المشبعة التي قد تسهم في رفع مستويات الكولسترول.

5- المكسرات

تحتوي المكسرات مجموعة من العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول، مثل الألياف والمعادن ومضادات الأكسدة والستيرولات النباتية والدهون غير المشبعة.

ويرتبط تناول المكسرات بانتظام بالصحة العامة وبانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي اللوز والفستق والكاجو والفول السوداني دهوناً أحادية غير مشبعة، بينما يحتوي الجوز أحماضَ «أوميغا3» الدهنية التي قد تساعد على خفض مستويات «كولسترول LDL».

ومن نحو 7 غرامات من الألياف الغذائية الموجودة في حصة واحدة من المكسرات، يأتي نحو 25 في المائة منها على شكل ألياف قابلة للذوبان. وفي دراسات مختلفة، ارتبطت الألياف القابلة للذوبان الموجودة في المكسرات بانخفاض ملحوظ في مستويات «الكولسترول الكلي».


حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
TT

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن مجرد تناول حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشمل الأطعمة فائقة التصنيع عادةً المشروبات السكرية، واللحوم المصنعة، والوجبات الخفيفة المعبأة، والحلوى، وهي منتجات تخضع لعمليات تصنيع صناعية مكثفة وغالباً ما تحتوي على إضافات متعددة.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد جمع الباحثون بيانات ما يقرب من 8.8 مليون بالغ شاركوا في دراسات أُجريت في الأميركتين وأوروبا وآسيا وأوقيانوسيا، مع فترات متابعة تراوحت بين عامين و32 عاماً.

ووجد الباحثون أن كل 100 غرام من الأطعمة فائقة المعالجة تُستهلك يومياً ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 14 في المائة، وخطر الإصابة بالسرطان بنسبة 4 في المائة، وخطر الوفاة لأي سبب بنسبة 3 في المائة، وخطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي أو السكري بنسبة 2 في المائة.

وقال الباحثون، بقيادة شياو ليو، طبيب القلب في مستشفى صن يات-سن التذكاري بالصين: «إن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة واستبدال بدائل قليلة التصنيع بها قد يكون مهماً للوقاية من الأمراض المزمنة وإدارتها».

من جانبها، قالت اختصاصية التغذية الأميركية كيلي سبرينغر، التي لم تشارك في الدراسة، إن «المشكلة الكبرى تكمن في أن هذه الأنواع من الأغذية غالباً ما تحل محل الخيارات الصحية الغنية بالعناصر الغذائية مثل الفواكه والخضراوات والفاصوليا والمكسرات والحبوب الكاملة».

وأضافت أن «بناء نظام غذائي يعتمد على الأطعمة الكاملة والقليلة التصنيع هو أحد أفضل الاستثمارات التي يمكننا القيام بها لصحتنا على المدى الطويل».

ومع ذلك، شددت سبرينغر على أن نتائج الدراسة لا تثبت أن الأطعمة فائقة التصنيع تتسبب بشكل مباشر في هذه المشكلات الصحية، لأن الدراسة قائمة على الملاحظة، كما أن اعتمادها على ما أفاد به المشاركون بشأن أنظمتهم الغذائية قد يجعل من الصعب استبعاد تأثير عوامل أخرى مرتبطة بنمط الحياة.


ليست للنكهة فقط... 5 توابل ومُطيّبات تحتوي على البروتين أكثر مما تتوقع

إضافات وصلصات غنية بالبروتين يمكن دمجها بسهولة مع الوجبات (بكسلز)
إضافات وصلصات غنية بالبروتين يمكن دمجها بسهولة مع الوجبات (بكسلز)
TT

ليست للنكهة فقط... 5 توابل ومُطيّبات تحتوي على البروتين أكثر مما تتوقع

إضافات وصلصات غنية بالبروتين يمكن دمجها بسهولة مع الوجبات (بكسلز)
إضافات وصلصات غنية بالبروتين يمكن دمجها بسهولة مع الوجبات (بكسلز)

قد تبدو الصلصات والإضافات مجرد وسيلة لإضفاء نكهة مميزة على الوجبات، لكنها قد توفر أيضاً كمية إضافية من البروتين والعناصر الغذائية، خصوصاً عند اختيار مكونات مثل الحمص والزبادي اليوناني والطحينة. ومع تزايد الاهتمام بالحصول على ما يكفي من البروتين لدعم العضلات وتعزيز الشعور بالشبع، يمكن لبعض الإضافات اليومية أن تؤدي دوراً أكبر مما تبدو عليه.

ويشير تقرير لموقع «فيريويل هيلث» إلى إضافات وصلصات غنية بالبروتين يمكن دمجها بسهولة مع الوجبات، إلى جانب نصائح لاختيار الخيارات الأقل في السكر والصوديوم والدهون المشبعة.

1. الحمص

يقدم هذا الخليط الكريمي المصنوع أساساً من الحمص والطحينة مزيجاً من البروتين النباتي والألياف والدهون الصحية غير المشبعة، وهي عناصر يمكن أن تساعد على جعل الوجبات أكثر إشباعاً.

ويحتوي نصف كوب من الحمص على ما يصل إلى 6 غرامات من البروتين، تبعاً للعلامة التجارية والوصفة، إلى جانب كمية جيدة من الألياف. وبفضل هذا المزيج، تشير الأبحاث إلى أن تناول الحمص بانتظام كوجبة خفيفة قد يساعد على الحد من الشهية ودعم التحكم في الوزن.

2. الزبادي اليوناني

سواء استُخدم في صلصة التزاتزيكي، أو لتحضير صلصة الرانش بالزبادي اليوناني، أو صلصة الكزبرة والليمون، أو تتبيلة الشبت الكريمية، أو أضيف ببساطة إلى التاكو، فإن الزبادي اليوناني يُعد من أسهل الطرق لزيادة كمية البروتين من دون إضافة قدر كبير من الدهون المشبعة.

وغالباً ما يُستخدم الزبادي اليوناني الطبيعي الخالي من الدهون بديلاً عن إضافات مثل القشدة الحامضة أو المايونيز، ويحتوي كل 6 أونصات (نحو 170 غراماً) منه على نحو 16 إلى 20 غراماً من البروتين، وهي كمية تفوق ما يوفره الزبادي التقليدي.

وعلى عكس بعض البدائل الأقل فائدة، يوفر الزبادي اليوناني أيضاً الكالسيوم والبروبيوتيك، اللذين يمكن أن يدعما صحة الأمعاء.

3. الخميرة الغذائية (Nutritional Yeast)

الخميرة الغذائية هي نوع من الإضافات الخالية من منتجات الألبان، وتحتوي على عناصر غذائية مثل فيتامينات «بي» والبروتين. وهي شكل غير نشط من الخميرة، ويمكن رشها فوق الوجبات لمنحها نكهة تشبه الجبن، أو مزجها مع الصلصات لإضافة نكهة غنية بالبروتين.

وتحظى الخميرة الغذائية بتوصيات متكررة بسبب محتواها المرتفع نسبياً من البروتين مقارنة بمكونات الإضافات الأخرى، إذ توفر نحو 3 إلى 5 غرامات من البروتين لكل ملعقة طعام، مع اختلاف هذه الكمية قليلاً بحسب العلامة التجارية.

ويقترح خبراء تجربتها مع أطعمة متنوعة، من الفشار وتوست الأفوكادو إلى البيض والخضراوات المحمصة والمعكرونة والشوربات والسلطات.

4. الطحينة

الطحينة، وهي معجون أو صلصة مصنوعة من بذور السمسم المطحونة، من الإضافات الغنية بالبروتين والعناصر الغذائية التي يمكن الاحتفاظ بها في المنزل.

وتُعد الطحينة من المكونات الأساسية في مطابخ منطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط، حيث تستخدم في تتبيلات السلطات والتتبيلات والصلصات وأطباق الغمس. وتوفر نحو 2.5 إلى 3 غرامات من البروتين لكل ملعقة طعام.

ورغم أنها ليست غنية بالبروتين بقدر بعض الخيارات الأخرى، فإن الطحينة تحتوي على كمية من البروتين تفوق ما توفره بعض البدائل، مثل تتبيلات السلطات التقليدية، كما توفر الدهون الصحية والكالسيوم والحديد والمغنيسيوم.

5. زبدة المكسرات

رغم أن كثيرين ينظرون إلى زبدة الفول السوداني وغيرها من زبدات المكسرات باعتبارها إضافات مناسبة للفطور، فإنها تصلح أيضاً بشكل مفاجئ كأساس للصلصات المالحة.

وتوفر كل حصة من زبدة الفول السوداني تعادل ملعقتي طعام نحو 7 غرامات من البروتين. وإلى جانب هذه الكمية الجيدة من البروتين النباتي، توفر زبدة المكسرات كميات مهمة من الدهون غير المشبعة المفيدة للقلب، والمغنيسيوم، وفيتامين «هـ».