أبحاث ودراسات حديثة عن مرض «ألزهايمر»

مؤشر حيوي للتنبؤ به وتحصينات مضادة له

أبحاث ودراسات حديثة عن مرض «ألزهايمر»
TT

أبحاث ودراسات حديثة عن مرض «ألزهايمر»

أبحاث ودراسات حديثة عن مرض «ألزهايمر»

يعاني اليوم أكثر من 25 مليون شخص في العالم من الخرف (dementia)، معظمهم يعانون من مرض «ألزهايمر» (Alzheimer) الذي يؤثر على الأفراد المصابين ومقدمي الرعاية والمجتمع.

- الخرف
بخلاف التقدم في السن والقابلية الوراثية، لم يتم تحديد العوامل المسببة للمرض بعد. ومع ذلك، تشير الدلائل المتزايدة بقوة إلى أدوار المخاطر المحتملة لعوامل الخطر والاضطرابات الوعائية (مثل: التدخين، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة في منتصف العمر، ومرض السكري، وآفات الأوعية الدموية الدماغية)، كما تشير إلى الأدوار المفيدة المحتملة للعوامل النفسية والاجتماعية (منها: التعليم العالي، والمشاركة الاجتماعية النشطة، والتمارين البدنية، والنشاط المحفز عقلياً) في تخفيف العملية المرضية والمظاهر السريرية لاضطرابات الخرف.
من المتوقع أن تؤدي التدخلات طويلة المدى متعددة المجالات، نحو التحكم الأمثل في عوامل الخطر، والحفاظ على أنماط الحياة المتكاملة اجتماعياً، وأنشطة التحفيز الذهني، إلى تقليل المخاطر أو تأجيل الظهور السريري للخرف، بما في ذلك مرض «ألزهايمر»، وفقاً للمركز الوطني الأميركي لتقنية المعلومات الحيوية (National Center for Biotechnology Information).
يمكن تعريف الخرف (dementia) على أنه متلازمة إكلينيكية تتميز بمجموعة من الأعراض والعلامات التي تتجلى في صعوبات بالذاكرة، واضطرابات في اللغة والوظائف المعرفية الأخرى، وتغيرات في السلوكيات، وضعف في أنشطة الحياة اليومية.
أما مرض «ألزهايمر» (Alzheimer›s disease)، فهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف، ويمثل ما يصل إلى 75 في المائة من جميع حالات الخرف، وهو اضطراب تنكسي عصبي تدريجي.
خلال العقود القليلة الماضية، أحرزت الأبحاث في وبائيات الخرف ومرض «ألزهايمر» تقدماً هائلاً.

- مرض «ألزهايمر»
- الأعراض والأسباب: يتميز مرض «ألزهايمر» بالتدهور المعرفي التدريجي الذي يبدأ عادة بضعف القدرة على تكوين الذكريات الحديثة، يليه التأثير على جميع الوظائف الفكرية، ويؤدي إلى الاعتماد الكامل على الوظائف الأساسية للحياة اليومية، والموت المبكر.
تشمل السمات المرضية العصبية المميزة لمرض «ألزهايمر» انتشار لويحات «أميلويد» (amyloid) العصبية خارج الخلية في الدماغ، والتي غالباً ما تكون محاطة بتشابك ليفي عصبي داخل الخلايا العصبية، مصحوبة بداء صغير تفاعلي وضمور عصبي وفقدان للخلايا العصبية والمشابك العصبية. وفي حين أن هذه الآفات المرضية لا تفسر بشكل كامل السمات السريرية للمرض، فقد تم افتراض أن التغيرات في إنتاج ومعالجة بروتين «بيتا أميلويد» (amyloid protein) قد تكون العامل الأساسي.
لا تزال الأسباب الكامنة وراء هذه التغييرات متعددة الأوجه غير معروفة، ولكن يُعتقد أن تقدم العمر والعوامل الوراثية وغير الوراثية السابقة تلعب أدواراً مهمة. وبالنظر إلى أن كلاً من الدول المتقدمة والنامية تتقدم في العمر بسرعة، فمن المتوقع أن يتضاعف التكرار كل 20 عاماً حتى عام 2040 على الأقل. ومن المتوقع، بسبب شيخوخة المجتمع في جميع أنحاء العالم، أن يزداد عدد الأفراد المعرضين للخطر أيضاً، لا سيما بين المسنين جداً. وسيكون عبئاً مكلفاً على الصحة العامة في السنوات القادمة.
- عوامل الخطر: خرف «ألزهايمر» هو مرض متعدد العوامل؛ حيث يكون التقدم في السن هو عامل الخطر الأقوى، ما يشير إلى أن العمليات البيولوجية المرتبطة بالشيخوخة قد تكون متورطة في التسبب في المرض. علاوة على ذلك، فإن الارتباط القوي لمرض «ألزهايمر» بتقدم العمر قد يعكس جزئياً التأثير التراكمي لمختلف عوامل الخطر والحماية على مدى العمر، بما في ذلك تأثير التفاعلات المعقدة للقابلية الجينية، والعوامل النفسية والاجتماعية، والعوامل البيولوجية، والتعرضات البيئية التي حدثت على مدى العمر. في حين نجد أن الأدلة على الدور المسبب للمرض لعوامل أخرى (على سبيل المثال: العوامل الغذائية، والتعرض المهني، والالتهابات) مختلطة أو غير كافية.

- أبحاث ودراسات حديثة
- مؤشر حيوي للتنبؤ بالخرف: قام البروفسور إيمير ماكغراث (Emer McGrath)، أستاذ الطب بجامعة آيرلندا الوطنية في غالواي، وزملاؤه، بقياس مستويات المؤشر الحيوي (P-tau181) في الدم، وهو علامة على التنكس العصبي، لدى 52 من البالغين الأصحاء المدركين الذين كانوا جزءاً من دراسة «فرامنغهام للقلب»، ومقرها الولايات المتحدة، والذين أجريت لهم فيما بعد فحوصات التصوير المقطعي للدماغ بالإصدار البوزيتروني (positron emission tomography «PET» scans)، تم أخذ عينات الدم من الأشخاص الذين لم تظهر عليهم أعراض معرفية، والذين خضعوا لاختبار معرفي طبيعي في وقت اختبار الدم.
وُجد من التحليل أن المستويات المرتفعة من المؤشر الحيوي (P-tau181) في الدم ارتبطت بزيادة تراكم «بيتا أميلويد» (ß-amyloid) في فحوصات الدماغ المتخصصة.
تم الانتهاء من هذه الفحوصات في المتوسط بعد 7 سنوات من فحص الدم. أظهر التحليل الإضافي أن هذا المؤشر الحيوي (P-tau181) تفوق في الأداء على المؤشرات الأخرى في التنبؤ بعلامات «بيتا أميلويد» في عمليات مسح الدماغ.
وقال البروفسور ماكغراث، إن نتائج هذه الدراسة واعدة للغاية، فلدى المؤشر (P-tau181) القدرة على مساعدتنا في تحديد الأفراد المعرضين لخطر الإصابة بالخرف في مرحلة مبكرة جداً من المرض، قبل أن يصابوا بصعوبات في الذاكرة أو تغيرات في السلوك.
واقترح فريق البحث إمكانية وضع برنامج لفحص السكان، لتحديد مستويات هذا المؤشر الحيوي لديهم، كأداة فحص على مستوى السكان للتنبؤ بخطر الإصابة بالخرف لدى الأفراد في منتصف العمر أو أواخره، أو حتى قبل ذلك.
هذا البحث له أيضاً آثار محتملة مهمة في سياق التجارب السريرية. يمكن استخدام مستويات الدم من (P-tau181) لتحديد المشاركين المناسبين لمزيد من البحث، بما في ذلك التجارب السريرية للعلاجات الجديدة للخرف. يمكننا استخدام هذا المؤشر الحيوي أيضاً لتحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالخرف، ولكنهم لا يزالون في مرحلة مبكرة جداً من المرض؛ حيث لا تزال هناك فرصة لمنع المرض من التقدم.

- تحصينات مضادة
- تحصين منتظر ضد مرض «ألزهايمر»: اكتشف باحثون في جامعة كانساس، خلال التجارب التي أُجريت على نماذج حيوانية، نهجاً جديداً محتملاً للتحصين ضد مرض «ألزهايمر»؛ استخدموا فيه بروتيناً غنياً بالميثيونين المؤتلف (Met) الذي تم تأكسده بعد ذلك في المختبر لإنتاج المستضد: بروتين ميثيونين سلفوكسيد (MetO) الغني؛ وفقاً لموقع «ScienceDaily» في 3 مايو (أيار) 2022.
هذا المستضد، عند حقنه في الجسم، يحث الجهاز المناعي على إنتاج أجسام مضادة ضد مكون MetO من «بيتا أميلويد» الذي يُنظر إليه على أنه سمة مميزة لمرض «ألزهايمر» بصفته بروتيناً ساماً لخلايا الدماغ. تم نشر النتائج للتو في مجلة «أنتي أوكسيدانتس» (Antioxidants, 2022; 11-4).
في هذه الدراسة الجديدة، قام الباحث الرئيسي جاكوب موسكوفيتز (Jackob Moskovitz)، الأستاذ المساعد في علم العقاقير والسموم في كلية الصيدلة بجامعة كانساس وزملاؤه، بحقن البروتين الغني بـMetO في فئران عمرها 4 أشهر، والتي تم تعديلها وراثياً لتطوير الشكل العائلي لمرض «ألزهايمر». أظهرت الاختبارات اللاحقة أن هذا النهج قد حفز أجهزة المناعة لدى الفئران لإنتاج أجسام مضادة يمكن أن تخفف من وجود الأنماط الظاهرية لمرض «ألزهايمر» في سن أكبر (فئران عمرها 10 أشهر)؛ حيث أدى هذا العلاج إلى إنتاج أجسام مضادة لـMetO في بلازما الدم، تمتلك عياراً كبيراً يصل لحد 10 أشهر على الأقل.
في سلسلة من الاختبارات، قام باحثو جامعة كارولاينا بتقييم ذاكرة الفئران المحقونة مقابل فئران مماثلة لم تستقبل ميثيونين سلفوكسيد. كان هناك تحسن بنسبة 50 في المائة تقريباً في ذاكرة الفئران المحقونة بالبروتين الغني بالميثيونين سلفوكسيد (MetO) مقابل مجموعة التحكم.
- النساء أسرع استجابة لوسائل تقليل مخاطر مرض «ألزهايمر»: بعد التقدم في العمر، يكون الجنس هو العامل الأكثر خطورة للإصابة بمرض «ألزهايمر»، فثلثا مرضى «ألزهايمر» من الإناث. في الواقع، حتى عند حساب معدلات الوفيات المرتبطة بنوع الجنس، والعمر عند الوفاة، والاختلافات في العمر، لا تزال النساء معرضات لخطر الإصابة بمقدار الضعف.
والدراسة التي قادها الدكتور ريتشارد إس إيزاكسون (Richard S. Isaacson) من جامعة فلوريدا أتلانتيك، طبيب الأعصاب والباحث الرائد، هي الأولى من نوعها، تفحص ما إذا كان الجنس يؤثر بشكل كبير على النتائج المعرفية لدى الأشخاص الذين يتابعون بشكل فردي، التدخلات السريرية متعددة المجالات. حددت الدراسة أيضاً ما إذا كان التغيير في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومرض «ألزهايمر»، إلى جانب مؤشرات الدم لخطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»، يتأثران أيضاً بالجنس.
أظهرت نتائج الدراسة التي نُشرت في مجلة الوقاية من مرض «ألزهايمر» (the Journal of Prevention of Alzheimer›s Disease) في 26 أبريل (نيسان) الماضي، أن رعاية تقليل المخاطر في عيادة الوقاية من مرض «ألزهايمر» أدت إلى تحسين الإدراك لدى كل من النساء والرجال الذين ليس لديهم فروق بين الجنسين. ومع ذلك، في مجموعة الوقاية، أظهرت النساء تحسينات أكبر في دراسة متعددة الأعراق لدرجة مخاطر تصلب الشرايين من الرجال.
أظهرت النساء في مجموعة العلاج المبكر أيضاً تحسينات أكبر في عوامل مخاطر أمراض القلب والأوعية والشيخوخة وحدوث الخرف. درجة المخاطر تحسب مخاطر الخرف في أواخر العمر، بناءً على عوامل الخطر الوعائية في منتصف العمر مثل مؤشر كتلة الجسم وضغط الدم والكوليسترول وحالة التدخين، وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على مدى السنوات العشر القادمة، باستخدام عوامل الخطر التقليدية.

- تأثيرات «كورونا»
- الالتهاب الرئوي لـ«كوفيد-19» يرفع خطر الإصابة بالخرف: أظهرت دراسة جديدة من كلية الطب بجامعة ميسوري، أن المرضى المنومين بالالتهاب الرئوي لـ«كوفيد-19» معرضون لخطر الإصابة بالخرف، أكثر من أولئك المصابين بأنواع أخرى من الالتهاب الرئوي.
قام فريق من الباحثين ترأسه الدكتور عدنان قرشي (Adnan I. Qureshi)، الحاصل على الدكتوراه في الطب، وأستاذ علم الأعصاب السريري في كلية الطب بجامعة ميسوري وزملاؤه، بدراسة شملت مرضى تم علاجهم بالمستشفى بسبب الالتهاب الرئوي لأكثر من 24 ساعة. أظهرت النتائج التي نشرت في 19 أبريل 2022 في مجلة (Forum Infectious Diseases, 2022; 9 -4) أنه من بين 10403 مرضى مصابين بالالتهاب الرئوي لـ«كوفيد-19»، أصيب 312 (3 في المائة) بخرف جديد بعد التعافي، مقارنة بـ263 (2.5 في المائة) لمرضى مصابين بأنواع أخرى من الالتهاب الرئوي تم تشخيصهم بالخرف.
نوع الخرف الجديد يؤثر عند الناجين من عدوى «كورونا» بشكل أساسي على الذاكرة، والقدرة على أداء المهام اليومية، والتنظيم الذاتي، وظلت اللغة والوعي بالوقت والمكان محفوظين نسبياً.
- نصف كبار السن يموتون بتشخيص الخرف: أظهرت دراسة جديدة، نُشرت في 1 أبريل 2022 في مجلة «JAMA» برئاسة الدكتورة جولي بينوم (Julie Bynum)، الأستاذة في طب الشيخوخة بجامعة ميشيغان، أن ما يقرب من نصف البالغين الأكبر سناً يموتون بتشخيص الخرف المدرج في سجلاتهم الطبية، بزيادة 36 في المائة عن عقدين من الزمن. وقد يكون لهذا الارتفاع الحاد علاقة بوعي عام أفضل، وسجلات طبية أكثر تفصيلاً، وممارسات فوترة الرعاية الطبية، أكثر من زيادة فعلية في الحالة. استخدم الباحثون بيانات من 3.5 مليون شخص فوق سن 67 ماتوا بين عامي 2004 و2017، الفترة التي دخلت خلالها الخطة الوطنية لمعالجة مرض «ألزهايمر» حيز التنفيذ، وأيضاً تم السماح للمستشفيات ودور العجزة وعيادات الأطباء بإدراج مزيد من التشخيصات في الفواتير، ومنها علامات الخرف. في عام 2004، احتوت حوالي 35 في المائة من مطالبات الفواتير إشارة واحدة على الأقل للخرف، وبحلول عام 2017 ارتفعت هذه النسبة إلى أكثر من 47 في المائة. حتى عندما حصر الباحثون الأمر في المرضى الذين لديهم على الأقل ادعاءان طبيان يذكران الخرف.
أسفر ذلك عن التركيز على الوعي العام بالخرف، وجودة الرعاية المقدمة، ومزيد من الدعم للمرضى ومقدمي الرعاية لهم. وقد لوحظ أن ذلك وفر أيضاً فرصة لمزيد من كبار السن للتحدث مسبقاً مع أسرهم ومقدمي الرعاية الصحية، حول نوع الرعاية التي يريدونها في نهاية الحياة إذا أصيبوا بمرض «ألزهايمر»، أو أي شكل آخر من أشكال التدهور المعرفي.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

صحتك الأسماك غنية بالأوميغا 3 (أرشيفية - إ.ب.أ)

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

تشير نتائج بحث علمي حديث إلى أن مكملات أوميغا-3، المعروفة بفوائدها للصحة الجسدية والنفسية، قد تلعب دوراً إضافياً في الحد من السلوك العدواني. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

الأسماك غنية بالأوميغا 3 (أرشيفية - إ.ب.أ)
الأسماك غنية بالأوميغا 3 (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

الأسماك غنية بالأوميغا 3 (أرشيفية - إ.ب.أ)
الأسماك غنية بالأوميغا 3 (أرشيفية - إ.ب.أ)

تشير نتائج بحث علمي حديث إلى أن مكملات أوميغا-3، المعروفة بفوائدها للصحة الجسدية والنفسية، قد تلعب دوراً إضافياً في الحد من السلوك العدواني.

وخلص البحث العلمي إلى وجود ارتباط بين تناول هذه الأحماض الدهنية وانخفاض مستويات العدوانية لدى الأفراد.

ويأتي هذا الاستنتاج امتداداً لأبحاث سابقة ربطت أوميغا-3 بالوقاية من اضطرابات نفسية مثل الفصام، في ظل فرضية متزايدة تفيد بأن العدوانية والسلوك المعادي للمجتمع قد يكونان مرتبطين بنقص التغذية، ما يعزز فكرة أن النظام الغذائي يؤثر بشكل مباشر في كيمياء الدماغ ووظائفه.

واعتمدت الدراسة على تحليل شمل 29 تجربة عشوائية مضبوطة، شارك فيها ما يقارب 4 آلاف شخص من فئات عمرية مختلفة، واستندت إلى تجارب أُجريت على مدى نحو ثلاثة عقود.

وأظهرت النتائج انخفاضاً متوسطاً في مستويات العدوانية بلغ نحو 28 في المائة على المدى القصير، بغض النظر عن اختلاف العمر أو الجنس أو الحالة الصحية أو مدة العلاج وجرعته.

وشملت التأثيرات المرصودة نوعي العدوانية، الانفعالية الناتجة عن الاستفزاز، والاستباقية القائمة على السلوك المخطط له مسبقاً، وهو ما يوضح نطاق تأثير أوميغا-3 في هذا المجال.

كما بيّنت الدراسة أن مدة التجارب بلغت في المتوسط 16 أسبوعاً، وشملت أطفالاً ومراهقين وبالغين حتى سن الستين، حسبما أشار موقع «ساينس آلرت».

وفي هذا الصدد، قال عالم الأعصاب الجنائي أدريان راين عند نشر التحليل: «أعتقد أن الوقت قد حان لتطبيق مكملات أوميغا-3 للحد من العدوانية».

وشملت الدراسة -التي نُشرت في مجلة «العدوان والسلوك العنيف»- فئات عمرية متنوعة، من الأطفال دون سن 16 عاماً إلى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و60 عاماً.

علاوة على ذلك، شمل انخفاض العدوانية كلاً من العدوانية الانفعالية (رداً على الاستفزاز) والعدوانية الاستباقية (السلوك المخطط له مسبقاً). قبل هذه الدراسة، لم يكن واضحاً ما إذا كان بإمكان أوميغا-3 المساعدة في الحد من هذه الأنواع المختلفة من العدوانية.

بينما ستكون هناك حاجة لدراسات أوسع نطاقاً وعلى مدى فترات زمنية أطول لتأكيد هذه العلاقة، إلا أنها تُسهم في فهمنا لكيفية استفادة الدماغ من أقراص زيت السمك وأحماض أوميغا-3 الموجودة فيها.

وقال راين: «على الأقل، ينبغي على الآباء الذين يسعون لعلاج طفلهم العدواني أن يعلموا أنه بالإضافة إلى أي علاج آخر يتلقاه طفلهم، فإن تناول حصة أو حصتين إضافيتين من السمك أسبوعياً قد يُساعد أيضاً».

ويعتقد الباحثون أن آلية عمل أحماض أوميغا-3 في تقليل الالتهاب والحفاظ على استمرار العمليات الحيوية في الدماغ قد تُساعد في تنظيم العدوانية.

إضافةً إلى الدراسات التي تُظهر أن الأدوية المُستخلصة من زيت السمك قد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية القاتلة والسكتات الدماغية وغيرها من مشاكل صحة القلب، يبدو أن هناك فوائد جمّة لإضافة بعض أحماض أوميغا-3 إلى نظامك الغذائي.


النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.