معاناة المرأة من أعراض متلازمة ما قبل الحيض

لها أسباب جسدية وعاطفية ونفسية

معاناة المرأة من أعراض متلازمة ما قبل الحيض
TT

معاناة المرأة من أعراض متلازمة ما قبل الحيض

معاناة المرأة من أعراض متلازمة ما قبل الحيض

يعاني كثير من النساء من مجموعة غير متجانسة من الأعراض الجسدية والسلوكية والعاطفية خلال الأسبوع السابق لحيض الدورة الشهرية. ولأنها أعراض «غير متجانسة»، تُسمى هذه الحالة «مُتلازمة». وهي المتلازمة السابقة للحيض Premenstrual Syndrome وأعراضها مزعجة في غالب الأحيان، وقد تتسبب بالإعاقة عن قدرة ممارسة أنشطة الحياة اليومية، وتعطيل الحياة الطبيعية لدى بعض النساء لأيام.

متلازمة متفاوتة الشدة
والحيض Menstruation يعد جزءاً طبيعياً من حياة كل امرأة في عمر الإنجاب، وهو ضروري لتجديد بطانة الرحم لتحضيرها للحمل، ويصاحبه بحد ذاته أعراض عدة مزعجة للمرأة. ولكن أعراض متلازمة ما قبل حيض الدورة الشهرية، هي تلك التي عادة ما تبدأ بعد اليوم الثالث عشر من الدورة الشهرية، وتتفاوت في الشدة، وتختلف عن أعراض فترة الحيض الفعلي.
وفي بداية الاهتمام الطبي بهذه الحالة لدى النساء في عمر الإنجاب، كان الاعتقاد أن الأمر مجرد توتر عاطفي يسبق حيض الدورة الشهرية، وتم تبعاً لذلك استخدام مصطلح «توتر ما قبل الحيض» Premenstrual Tension، الذي ظهر في الكتابات الطبية في عام 1931، ولكن مع توسع المعرفة الطبية، ظهر في عام 1953 مصطلح آخر أشمل، وهو «متلازمة ما قبل الحيض».
ووفق نتائج الإحصاءات الطبية، يقول معظم النساء، أي أكثر من 75 في المائة منهن، إنهن يعانين من بعض أعراض متلازمة ما قبل الحيض مثل انتفاخ البطن، والصداع، وتقلب المزاج. ويظهر ذلك خاصة لمن لديها مستويات عالية من التوتر العاطفي بالأصل، واللواتي يكون مزاجهن حساساً لتغير مستويات الهرمونات أثناء الدورة الشهرية. وبالنسبة لمعظمهن، تكون الأعراض خفيفة. ولكن بالنسبة لبعض النساء، أي أكثر من 8 في المائة، قد تكون هذه الأعراض شديدة لدرجة أنهن يتغيبن عن العمل أو المدرسة. وحينها تُسمى الحالة «اضطراب ما قبل الحيض المزعج» Premenstrual Dysphoric Disorder.
وفي المتوسط، تكون النساء في الثلاثينات من العمر أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة ما قبل الحيض. وقد تزداد الأعراض سوءاً مع بلوغ أواخر الثلاثينات أو الأربعينات من العمر، عند الاقتراب من المرحلة الانتقالية لسن انقطاع الطمث وحصول ارتفاعات وانخفاضات غير متوقعة في مستويات الهرمونات أثناء تلك الفترة.
علامات وأعراض
وبرغم محاولات الأوساط الطبية اكتشاف أي علامة بيولوجية كيميائية موضوعية لمتلازمة ما قبل الحيض، فإنه حتى اليوم لا يزال التشخيص يعتمد على المعاناة من الأعراض التي تذكرها المرأة خلال المرحلة التي تسبق خروج الحيض. والسبب هو عدم وجود أي تحليل أو فحص بإمكانه أن يدل عليها.
ويفيد مكتب صحة المرأة بالولايات المتحدة OWH قائلاً: «لا يوجد اختبار واحد لمتلازمة ما قبل الحيض. سيتحدث طبيبك معك عن أعراضك، بما في ذلك وقت حدوثها ومدى تأثيرها على حياتك. وربما تكونين مصابة بمتلازمة ما قبل الدورة الشهرية إذا كانت لديك أعراض:
- تحدث في الأيام الخمسة التي تسبق دورتك الشهرية لمدة ثلاث دورات شهرية متتالية على الأقل.
- تنتهي في غضون أربعة أيام بعد بدء الدورة الشهرية.
- تمنعك من الاستمتاع أو القيام ببعض أنشطتك العادية.
وعليك أن تتبعي أعراض الدورة الشهرية التي تعانين منها ومدى شدتها لبضعة أشهر. واكتبي أعراضك كل يوم في التقويم أو باستخدام تطبيق على هاتفك. وخذي هذه المعلومات معك عندما ترين طبيبك».

أسباب متعددة
ولا يعرف الباحثون بالضبط ما الذي يسبب متلازمة ما قبل الحيض. وتفترض غالبية المصادر الطبية أن التغييرات في مستويات الهرمونات أثناء الدورة الشهرية قد تلعب دوراً مهماً في الأمر، بل قد تكون هي السبب الوحيد في الواقع. وقد تؤثر مستويات الهرمون المتغيرة هذه على بعض النساء أكثر من غيرها.
وإضافة إلى التغيرات الهرمونية، كسبب مُحتمل لحصول هذه الحالة، يضيف أطباء النساء في مايوكلينك قائلين: «التغيرات الكيميائية في الدماغ يمكن أن تؤدي إلى تقلبات مستوى السيروتونين. وهي مادة كيميائية في الدماغ (ناقل عصبي) يُعتقَد أنها تلعب دوراً بالغ الأهمية في حالات المزاج، إلى ظهور أعراض المتلازمة السابقة للحيض. وقد يساهم عدم كفاية كميات السيروتونين في ظهور الاكتئاب السابق للحيض، بالإضافة إلى الإرهاق والرغبة المُلحَة في الطعام واضطرابات النوم. وبعض النساء المصابات بالمتلازمة السابقة للحيض لديهن اكتئاب غير مشخَص، رغم أن الاكتئاب وحده لا يسبب جميع الأعراض».
وتطرح مصادر طبية أخرى دور نقص المغنيسيوم والكالسيوم كأحد الأسباب الغذائية لمتلازمة ما قبل الدورة الشهرية. وذلك بناء على إظهار بعض الدراسات تحسناً في الأعراض الجسدية والعاطفية مع معالجة النقص فيهما بالجسم.
- استشارية في الباطنية

كما تطرح مصادر طبية أخرى دور السمنة والتدخين كعاملين من عوامل خطر الإصابة بمتلازمة ما قبل الدورة الشهرية. وتلاحظ الدراسات الطبية أن النساء اللواتي يبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهن 30 أو أكثر (أي لديهن سمنة بالتعريف الطبي) عرضة للإصابة بمتلازمة ما قبل الدورة الشهرية بثلاث مرات تقريباً مقارنة بالنساء غير البدينات. وكذلك النساء اللواتي يدخن السجائر أكثر عرضة للإصابة بأعراض المتلازمة السابقة للحيض أكثر بمرتين.
ورغم عدم معرفة السبب المحدد لهذه الحالة، فإن ما هو معروف طبياً أن متلازمة ما قبل الحيض لها تأثيرات صحية متفاوتة الشدة على عدد من المشكلات الصحية التي قد تعاني منها المرأة بالأصل، والتي قد تزداد سوءاً في الوقت الذي يسبق خروج دم حيض الدورة الشهرية. ومن ذلك:
- اضطرابات الاكتئاب والقلق: وهي أكثر الحالات التي تتداخل مع المتلازمة السابقة للحيض. وتتشابه أعراض الاكتئاب والقلق مع أعراض ما قبل الدورة الشهرية وقد تزداد سوءاً قبل الدورة الشهرية أو خلالها.
- متلازمة التعب المزمن CFS وتذكر بعض النساء أن أعراضهن المرتبطة بمتلازمة التعب المزمن، غالباً ما تزداد سوءاً قبل الدورة الشهرية مباشرة. تظهر الأبحاث أن النساء المصابات بمتلازمة التعب المزمن قد يكن أيضاً أكثر عرضة لنزيف الحيض الغزير وانقطاع الطمث المبكر أو المبكر.
- متلازمة القولون العصبي: يسبب القولون العصبي التشنج والانتفاخ والغازات. وقد تسوء أعراض القولون العصبي قبل الدورة الشهرية مباشرة.
- متلازمة آلام المثانة: النساء المصابات بمتلازمة ألم المثانة أكثر عرضة للإصابة بتشنجات مؤلمة أثناء الدورة الشهرية.
- قد تؤدي متلازمة ما قبل الدورة الشهرية أيضاً إلى تفاقم بعض المشكلات الصحية، مثل الربو والحساسية والصداع النصفي.
- تذكر بعض الدراسات الطبية أن اللواتي يُعانين متلازمة ما قبل الدورة الشهرية، هن أعلى عُرضة في المستقبل للإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم.

معالجة متلازمة ما قبل الحيض... خطوات على جوانب متعددة
> لا توجد طريقة علاجية مباشرة للتخفيف أو إزالة جميع الأعراض لحالات متلازمة ما قبل الحيض، وذلك لثلاثة أسباب رئيسية: الأول عدم معرفتنا للسبب أو الأسباب الفعلية لظهور الأعراض. والآخر، أن الأعراض بالأصل مختلفة في نوعيتها وفي شدة المعاناة منها. والثالث أن هناك أعراضا جسدية وأخرى نفسية.
ولذا هناك عدة «مقترحات» للخطوات العلاجية باستخدام بعض الأدوية لتخفيف بعض الأعراض البدنية، وأدوية أخرى لتخفيف بعض من الأعراض النفسية. كما أن هناك علاجات سلوكية وأخرى تتعلق بإجراء بعض التغيرات في سلوكيات نمط الحياة اليومية. وكذلك هناك علاجات منزلية، وأخرى باستخدام وسائل الطب البديل.
ويقول أطباء أمراض النساء في مايوكلينك: «يمكن أن يؤدي إدخال تغييرات على نمط الحياة إلى تخفيف أعراض المتلازمة السابقة للحيض لدى العديد من النساء». وذكروا منها: ممارسة الرياضة، النوم الليلي الكافي، تناول تغذية صحية وغنية بالكالسيوم، تقليل الملح، تمارين الاسترخاء النفسي، تمارين التنفس العميق، ممارسة اليوجا، المساج (التدليك). وأضافوا القول: «ولكن بِناءً على شدة الأعراض التي تشعرين بها، يمكن أن يصِف لك الطبيب واحداً أو أكثر من أدوية متلازمة ما قبل الحيض. وتختلف فاعلية الأدوية في تخفيف الأعراض بين النساء».
وتحت عنوان «ما الأدوية التي يمكن أن تعالج أعراض ما قبل الدورة الشهرية؟»، يقول مكتب صحة المرأة بالولايات المتحدة: «يمكن أن تساعد الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية والأدوية الموصوفة في علاج بعض أعراض الدورة الشهرية. وقد تساعد مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية والتي يمكنك شراؤها في معظم المتاجر، على تقليل الأعراض الجسدية، مثل التشنجات والصداع وآلام الظهر وألم الثدي. وتشمل هذه: إيبوبروفين، ونابروكسين، والأسبرين. وتجد بعض النساء أن تناول مسكنات الآلام التي لا تستلزم وصفة طبية قبل بدء الدورة مباشرة يقلل من مقدار الألم والنزيف الذي يعانين منه أثناء الدورة الشهرية. وإذا لم تنجح مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية، قد تساعد الأدوية الموصوفة طبيا، ومنها أدوية منع الحمل الهرمونية (التي تعمل على إيقاف التبويض، ما قد يؤدي إلى تخفيف أعراض المتلازمة السابقة للحيض) التي قد تساعد في علاج الأعراض الجسدية لمتلازمة ما قبل الدورة الشهرية، ولكنها قد تزيد الأعراض الأخرى (النفسية والعاطفية) سوءاً. كما يمكن أن تساعد مضادات الاكتئاب في تخفيف الأعراض العاطفية لمتلازمة ما قبل الدورة الشهرية لدى بعض النساء عندما لا تساعد الأدوية الأخرى. وقد تقلل مدرات البول من أعراض الانتفاخ وألم الثدي. وقد تساعد الأدوية المضادة للقلق في تقليل مشاعر القلق. ولكن جميع الأدوية لها مخاطر. تحدثي إلى طبيبك حول الفوائد والمخاطر».



هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
TT

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

نوعان فريدان من الألياف

وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، يحتوي الفطر كمية جيدة من الألياف خصوصاً النوع الذي يُعرف باسم «بيتا غلوكان»، كما ذكر الدكتور أريغو سيسيرو، مدير «كلية التغذية البشرية» في جامعة بولونيا بإيطاليا.

يوجد «بيتا غلوكان» عادةً في الحبوب مثل الشوفان والشعير، ويرتبط بانخفاض مستويات الكولسترول وتقليل ارتفاعات سكر الدم. لكن الفطر يحتوي نوعاً غير عادي من «بيتا غلوكان»، يبدو أنه يدعم جهاز المناعة، كما ذكر الدكتور سيسيرو.

يحتوي الفطر أيضاً الـ«كَيْتِين»، وهو نوع من الألياف يوجد بشكل رئيسي في قشور الحشرات والقشريات. ولأن الـ«كَيْتِين» لا يُهضم بسهولة، فإنه يصل إلى القولون، حيث يُساعد في دعم الميكروبيوم المعوي.

لا يحصل معظم الناس على كمية كافية من الألياف، لكن تناول مزيد من الفطر يُعدّ طريقة سهلة لزيادة استهلاكك وتنويع مصادرها، كما تقول ميغان لازلو، اختصاصية التغذية لمرضى السرطان في «مركز سيدارز سيناي الطبي» في لوس أنجليس.

يحتوي نحو كوب واحد من فطر «شيتاكي» النَّيّئ على نحو 4 غرامات من الألياف؛ ويوصي الخبراء بتناول ما بين 21 و38 غراماً يومياً، وفق العمر والجنس.

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

مضادات أكسدة قوية

يقول روبرت بيلمان، مدير «مركز الأغذية النباتية والفطرية للصحة» في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الفطر غنيٌّ للغاية بالـ«إرغوثيونين» والـ«غلوتاثيون»، وهما مضادان للأكسدة مهمان يساعدان خلايا الجسم على مقاومة التلف الناتج عن الاستخدام اليومي.

وبينما يستطيع الجسم إنتاج الـ«غلوتاثيون»، فإننا نحصل على الـ«إرغوثيونين» من الطعام فقط، ويحتوي الفطر، خصوصاً فطر الـ«إينوكي» وفطر المحار الملكي، على أعلى مستويات منه مقارنةً بأي طعام آخر.

وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 3 آلاف مشارك على مدى 21 عاماً، رُبط ارتفاع مستويات الـ«إرغوثيونين» في الدم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة. ووجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً إدراكياً طفيفاً وهشاشة عامة وُجد لديهم انخفاض في مستويات الـ«إرغوثيونين».

وأوضح الدكتور بيلمان أن هذه النتائج، وإن لم تثبت أن الـ«إرغوثيونين» مسؤول بشكل مباشر عن هذه التأثيرات الصحية، تتوافق مع فكرة أن مضادات الأكسدة تحمي الخلايا من التلف وتدعم وظائف الجهاز المناعي. قد يكون هذا أيضاً سبب ربط بعض الأبحاث بين زيادة استهلاك الفطر وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، كما ذكرت لازلو. فهو غني بفيتامينات «ب»، ويمكنه إنتاج فيتامين «د». وأضافت لازلو أن الفطر مصدر جيد لكثير من فيتامينات «ب» المهمة لعملية التمثيل الغذائي ودعم الجهاز العصبي.

كما أنه قادر على إنتاج فيتامين «د»، وهذه القدرة ميزة لا تتوفر في معظم الأطعمة الأخرى. يُعد فيتامين «د» مهماً لوظائف المناعة وصحة القلب وقوة العضلات، ولكنه موجود بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة. ولا يحتوي معظم الفطر المتوفر في المتاجر على كميات كبيرة منه، لأنه يُزرع عادةً في الظلام.

يقول الدكتور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة في «كلية كينغز كوليدج لندن»: «إذا تعرض الفطر لأشعة الشمس، فإنه سينتج فيتامين (د) كما يفعل الإنسان». لتجربة ذلك، تنصح لازلو بوضع الفطر في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة قبل طهوه. استهدف فترة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، وقطّع الفطر مسبقاً لزيادة مساحة سطحه المعرضة للشمس. في الظروف المناسبة، يمكن لكوب من الفطر النيئ أن يمدّ الجسم بكمية كافية من فيتامين «د» لتلبية الاحتياج اليومي المقرر.

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

ما أفضل طريقة لتناول الفطر؟

بينما قد يحتوي بعض أنواع الفطر المميزة على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية، فإن جميع الأنواع مفيدة، كما ذكر الدكتور سبيكتور. الذي أضاف: «ربما يكون من الأهم تناولها بانتظام. يتميز الفطر بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة الدهون فيه، ولكنه غني بالنكهة اللذيذة. يُعزز تحميصُه قليلاً أو قَلْيُه أو شَيُّه نكهته الغنية. وتجنب طهوه على نار عالية مدة طويلة؛ لأن ذلك قد يُفقده بعض العناصر الغذائية»، كما أوضح الدكتور سبيكتور.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.