ممارسة الرياضة تحسن سلوك الأطفال في الصفوف الدراسية

تدريس القيم الاجتماعية يشجع على الالتزام بالنظام

ممارسة الرياضة تحسن سلوك الأطفال في الصفوف الدراسية
TT

ممارسة الرياضة تحسن سلوك الأطفال في الصفوف الدراسية

ممارسة الرياضة تحسن سلوك الأطفال في الصفوف الدراسية

من أهم ما يقلق الآباء والمدرسين، بل والعاملين في الحقل التعليمي بالكامل، سلوك الأبناء داخل الصفوف الدراسية، وهل يلتزمون بالسلوك الحميد والهدوء وعدم القيام بالشغب والقلاقل داخل الصفوف من عدمه. وبطبيعة الحال، فإن خطورة الموضوع استلزمت العشرات من الدراسات السابقة عن كيفية التعامل وتقويم سلوك الطلبة، وخاصة في فترة المرحلة الابتدائية.
أحدث الدراسات التي تناولت هذا الموضوع، أشارت إلى الأثر الإيجابي للتمارين الرياضية، وكذلك فإن البهجة والضحك يزيدان من التزام الطلبة في الصفوف، وتحسن من سلوكهم بشكل ملحوظ، بل وتقود إلى ابتعادهم عن الشغب في الصفوف، خاصة وأن معظم الأطفال في المرحلة الابتدائية يميلون إلى عدم الالتزام بالقوانين المدرسية والنظم العامة حتى في منازلهم.

* الرياضة والسلوك

* وكانت الدراسة التي نشرت في نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي، وقام بها باحثون من جامعة كوينز Queen›s University في أونتاريو بكندا، قد أشارت إلى أن ممارسة الرياضة لمدة لا تزيد على 4 دقائق كافية لتقويم سلوك الطلبة في الصفوف.
وأوضحت الدراسة أن بضع دقائق قليلة من ممارسة التمرينات الرياضية بجدية تحسن من سلوك الطلبة داخل الصفوف، مثل التململ وعدم الانتباه والتركيز وكثرة التحدث مع الزملاء، خاصة للأطفال في المرحلة الابتدائية.
وعلى الرغم من أن الطلاب في المدارس الكندية يحتاجون 20 دقيقة يومية لممارسة التمرينات الرياضية، فإن المدرسين يفتقرون إلى الطرق المبتكرة لجعل التمرينات محببة لدى الأطفال يمكنهم الاستفادة والاستمتاع بها. والمشكلة التي تواجه المدرسين أيضا هي المنهج الدراسي المزدحم في الصفوف ومحاولة الاستفادة من الوقت لأقصى درجة. وأشارت الدراسة إلى أن فترة قصيرة جدا من التمرينات الرياضية داخل الصفوف يمكن أن تكون مثيرة وممتعة للطلاب وتشجعهم على ممارسة الرياضة
وكان الباحثون قد قاموا باختيار أحد الصفوف، وتم شرح درس معين لهم، ثم تم إعطاء الطلاب فترة قصيرة من الراحة على أن يقوموا فيها بأداء بعض التمرينات active break لفترة بسيطة مدتها 4 دقائق. وفي اليوم التالي تم تكرار نفس الأمر، ولكن في فترة الراحة لم يمارس الأطفال أي تمرينات non-active break، وفي المقابل تم شرح معلومات لهم عن كيفية الحياة تبعا للقواعد الصحية، وذلك لمدة 3 أسابيع. وتم رصد سلوك الطلبة بعد كل من فترتي الراحة، وكانت النتيجة أن الأطفال التزموا بالسلوك الحميد بعد ممارسة الرياضة لفترات تصل إلى 50 دقيقة، وهي أكثر من الفترات التي قضاها أولئك الذين لم يمارسوا فيها الرياضة.
وتبعا لتلك الدراسة، فإن المدرسين يمكنهم الاستفادة من هذه النتائج، حيث إن فترة قصيرة من التمرينات الرياضية المحببة للأطفال، ودون ألعاب معينة، وداخل الصفوف، يمكن أن تقوم سلوك الطلبة. وهذه التمرينات مثل القفز إلى أعلى، والجلوس في وضع القرفصاء، وغيرها. وتكون التمرينات كل 20 ثانية تتلوها راحة 10 ثوان لـ8 مرات. وفضلا عن ممارسة الرياضة، فإن هذه التمرينات تشيع جوا من الألفة والمرح بين الطلبة في الصف.

* قيم اجتماعية

* وبجانب ممارسة الرياضة في الصفوف، كشفت دراسة أميركية حديثة نشرت في شهر أغسطس (آب) من العام الحالي أن تعليم الطلبة القيم الاجتماعية في حصص مخصصة لذلك يزيد من التزامهم بالسلوك المنضبط، فضلا عن أنها تساعد الطالب في التغلب على المشاكل التي يمكن أن تواجهه في الصف الدراسي، مثل السخرية من بعض الزملاء، أو عدم القبول، أو عدم التفوق الدراسي، أو الخوف من المدرس، أو الفروق الاجتماعية بين الطلاب، وغيرها من المشاكل.
وهذه الدراسة التي قام بها باحثون من جامعة إنديانا Indiana University بالولايات المتحدة أوضحت أن الآباء في الأغلب لديهم تصور مختلف عن كيفية الالتزام في الصفوف، وأيضا التعامل مع الأقران، بمعنى أن الباحثين لاحظوا أن بعض الآباء من الطبقات العمالية في الأغلب لديهم تصور أن المدرس سوف يشعر بالضيق في حالة طلب المساعدة منه من أحد الطلاب خارج نطاق المسائل الدراسية (على سبيل المثال إذا تعرض الطالب للأذى من أقرانه أو السرقة أو غيرها).
وبناء على هذا التصور الخاطئ، ينصح الآباء أبناءهم بحل مشكلاتهم مع أقرانهم بأنفسهم، وهو الأمر الذي يجعل الطالب يخرق القوانين المدرسية ويقوم بالاعتداء على الطالب أو الطلاب الذين يضايقونه، أو يقوم بعمل مكائد لهم توقعهم تحت طائلة المساءلة، وهذا ما ينعكس سلبا على أخلاقيات الطالب.
وقام الباحثون بعمل مقابلات مع الأطفال وذويهم، وأيضا مع المدرسين في المدارس العامة. وأظهرت النتائج فروقا في تعامل الأطفال مع المشاكل التي تحدث في الصفوف تبعا للمستوى الاجتماعي، بمعنى أن الطلبة الذين انحدروا من الطبقة المتوسطة أو ما فوقها كانوا متفاعلين مع المدرسين سواء في الاستفسار عن معلومة علمية معينة أو اللجوء إلى المدرس في حالة وقوع مشكلة دراسية، بينما الأطفال من الطبقات العمالية كانوا أقل تفاعلا وأكثر التزاما بالصمت حيال ما يحدث في الصف.
وأرجع الباحثون ذلك إلى أن الآباء من الطبقة المتوسطة أكثر تفاعلا مع المدرسة، ومعظمهم مروا بهذه المرحلة التعليمية، ولذلك يعرفون جيدا ما يتوقعه المدرس وطبيعة دوره على وجه التحديد، بينما الآباء من الطبقات العمالية يمكن ألا يكونوا قد تعرضوا لتلك الظروف من قبل، وبالتالي فإنهم لا يعرفون طبيعة المجتمع الدراسي.
وفي النهاية، يبقى سلوك الطلبة داخل الصفوف من الأمور التعليمية التي تحتاج دائما إلى الحكمة في التعامل معها، ويستلزم المزيد من الدراسات لمواكبة هذه الظاهرة.

* استشاري طب الأطفال



عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.