أدوية حديثة وعلاجات واعدة لمرض التصلب المتعدد

فعاليات بمناسبة اليوم العالمي له

أدوية حديثة وعلاجات واعدة لمرض التصلب المتعدد
TT

أدوية حديثة وعلاجات واعدة لمرض التصلب المتعدد

أدوية حديثة وعلاجات واعدة لمرض التصلب المتعدد

نظم الاتحاد الدولي للتصلب العصبي المتعدد Multiple Sclerosis International Federation، (MSIF) احتفالا سنويا بمناسبة اليوم العالمي لمرض التصلب العصبي المتعدد الذي وافق يوم 30 مايو (أيار) من كل عام لرفع الوعي بهذا المرض ودعم ما يقرب من 2.3 مليون شخص يتعايشون معه في جميع أنحاء العالم. وفي هذا العام أقيمت المناسبة تحت شعار (البحوث تقربنا للقضاء على التصلب المتعدد bringing us closer).
وقد نظمت حملة توعية تحت عنوان «اليوم السعودي للتصلب المتعدد Saudi MS Day» امتدت على مدى أيام الشهر المنصرم، نظمتها كل من المجموعة السعودية الاستشارية للتصلب العصبي المتعدد وجمعية أرفى وجمعية ساعد لدعم مرضى التصلب المتعدد، شملت عدة مناطق ومدن منها الرياض وجدة والخبر، وفقا لتصريح الأستاذة فاطمة الزهراني مؤسسة جمعية أرفى للتصلب العصبي المتعدد ونائبة رئيس مجلس إدارة الجمعية الخبيرة في العمل التطوعي والخيري لدعم مرضى التصلب وذوي الاحتياجات الخاصة.
وقالت الأستاذة فاطمة الزهراني إن التصلب المتعدد يصيب 24 حالة لكل 100 ألف سعودي، وتختلف الأعراض من مصاب لآخر. وقد تم في هذه الحملة الربط بين الأشخاص المتأثرين بالتصلّب المتعدد بأولئك المنخرطين في بحوثه، بما فيهم العلماء والطلبة والممرضات وجامعو التبرّعات والمتطوّعون وغيرهم. وقد تم الاحتفال بما تحقق في بحوث التصلّب المتعدد حتى الآن ومشاطرة الآمال المعقودة نحو المستقبل.

- التصلب المتعدد
> ما هو مرض التصلب العصبي المتعدد (MS)؟ هو واحد من أكثر الأمراض شيوعا في الجهاز العصبي المركزي (الدماغ والحبل الشوكي). وينجم هذا المرض عن تلف مادة الميالين myelin (وهي مادة دهنية تغطي وتحمي محاور الخلايا العصبية في الدماغ والحبل الشوكي ويمكن تشبيهها بالمادة العازلة التي تُغطي أسلاك الكهرباء) بسبب هجوم جهاز المناعة وتدميره، بالخطأ، لمادة الميالين فتظهر كندبات في مناطق مختلفة من الدماغ والحبل الشوكي. ويرافق فقدان الميالين اضطراب في قدرة الأعصاب لإرسال واستقبال النبضات الكهربائية من وإلى المخ مسببا اضطرابات في الجهاز العضلي الحركي والاتزان والكلام والبصر. يتطور المرض إلى درجات متفاوتة من الإعاقات الجسدية والإدراكية.
> الأسباب. يُعتبر التصلب المتعدد واحداً من أمراض المناعة الذاتية فليس له سبب معروف. ويبدو أن المسؤول عن ذلك هو خليطٌ من العوامل الوراثية والبيئية على السواء.
> الأعراض. التصلب المتعدد هو حالة متغيرة وليس لها نمط محدد. وتعتمد الأعراض على المناطق التي قد تأثرت في الجهاز العصبي المركزي، ويمكن أن تختلف وتتغير في شدتها ومدتها عند الشخص المريض نفسه من وقت لآخر.
ورغم ذلك فهناك أعراض مشتركة بين المرضى، ومن أكثرها شيوعا: التعب، الألم، مشاكل بصرية كعدم وضوح الرؤية، ضعف الأطراف، الإحساس بوخز، مشاكل في المثانة البولية، العجز الجنسي، وضعف الإدراك والتغيرات العاطفية. قد يمر المريض بفترات من التحسن والانتكاس لا يمكن التنبؤ بها.
> المضاعفات. قد يصاب الأشخاص الذين يعانون التصلب المتعدد من: تصلب وتشنج العضلات، شلل الساقين، مشكلات في المثانة أو الأمعاء أو الوظيفة الجنسية، النسيان وتقلب المزاج، الاكتئاب والصرع.

- عوامل الخطر
يمكن أن تزيد هذه العوامل من خطر الإصابة بالتصلب المتعدد، وتشمل ما يلي:
- العمر. يمكن حدوث الإصابة في أي عمر، ولكنها أكثر شيوعاً في الأعمار التي تتراوح بين 15 و60 عاماً.
- الجنس. احتمالات إصابة النساء بالمرض ضعف احتمالات الرجال.
- التاريخ العائلي. إصابة أحد الوالدين أو الأشقاء ترفع خطر الإصابة بالمرض.
- عدوى محددة. تم ربط عدة فيروسات بمرض التصلب المتعدد، بما في ذلك إبشتاين بار (Epstein - Barr)، وهو فيروس يسبب كثرة الوحيدات العدوائية.
- العِرق. الأشخاص البيض المنحدرون من شمال أوروبا أكثر عرضة لخطر الإصابة من الآسيويين والأفريقيين أو الأميركيين الأصليين.
- المناخ. تكثر الإصابة في الدول ذات المناخ المعتدل مثل كندا وأميركا وأوروبا.
- بعض أمراض المناعة الذاتية.
- التدخين.

- التشخيص
ليس هناك اختبار معين لتشخيص مرض التصلب العصبي المتعدد (وفقا لخبراء مايوكلينيك، وإنما يتم التشخيص من خلال استبعاد الأمراض الأخرى ذات الأغراض المشابهة (differential diagnosis)، كالآتي:
• أولا: الفحص الإكلينيكي، الذي يشمل كامل الجهاز العصبي والتاريخ المرضي والتعرف على الأعراض التي قد تكون غامضة أحيانا، فقد تحدث بشكل متقطع على مدى فترة طويلة من الزمن، ويمكن في كثير من الأحيان أيضا أن تعزى إلى عدد من الحالات الطبية الأخرى. وغالبا ما يصعب التشخيص على الأطباء والمهنيين الصحيين عندما تكون الأعراض غير مرئية أو غير موضوعية. ومن المألوف أن يستغرق التشخيص عدة أشهر، في بعض الحالات.
• ثانيا: وسائل متطورة، لقد تم أخيرا تحديث معايير التشخيص لتشمل تقنيات متطورة أصبح لها دور في تسريع عملية التشخيص، وهي:
- التصوير بالرنين المغناطيسي MRI. يجري حاليا استخدام تقنية MRI غير التقليدية في تشخيص مرض التصلب المتعدد، وهو فحص مزعج ولكنه غير مؤلم، يستغرق ما بين 20 و60 دقيقة، يمكنه أن يحدد مكان وحجم الضرر أو الآفة في الدماغ والحبل الشوكي.
- تحليل السائل النخاعي CSF. يتم من خلال إدخال إبرة في الفراغ حول النخاع الشوكي، تحت التخدير الموضعي، ويتم أخذ عينة صغيرة من السائل النخاعي للفحص واختبار الشذوذ الذي يطرأ في مرض التصلب المتعدد.
- اختبار الآثار البصرية (Evoked Potential tests، EP). يتم فيها تسجيل الإشارات الكهربائية التي ينتجها الجهاز العصبي استجابة للمؤثرات. ويمكن استخدام محفزات بصرية، يتم فيها مشاهدة نمط بصري متحرك. كما يمكن تطبيق نبضات كهربائية قصيرة على الأعصاب في الساقين أو الذراعين، فتقيس الأقطاب السرعة التي تنتقل بها المعلومات عبر المسارات العصبية.

- العلاج
لا يوجد علاج لمرض التصلب المتعدد، وإنما يركز العلاج عادة على إسراع وتيرة التعافي من النوبات، وإبطاء تطور المرض والتحكم في أعراض التصلب المتعدد. وتتم إدارة الأعراض غالبا بتقديم مزيج من العلاج بالعقاقير جنبا إلى جنب مع العلاج الطبيعي والعلاج المهني ومحاولة التكيف مع المرض وتغيراته إضافة إلى الدعم الأسري والاجتماعي. ويطرح الاختصاصيون في الأعصاب خطوات العلاج:
> أولا: علاج نوبات التصلب المتعدد:
- الكورتيكوستيرويدات Corticosteroids، لتقليل التهاب العصب.
- تبادل البلازما Plasma exchange، للأعراض حديثة الظهور والشديدة ولم تستجب للستيرويدات.
> ثانيا: علاج الحد من تفاقم المرض.
- التصلب المتعدد الأولي، يعتبر أوكريليزوماب (ocrelizumab (Ocrevus العلاج الوحيد المعدل للمرض الذي تمت الموافقة عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية. يبطئ تدهور الإعاقة.
- التصلب المتعدد متكرر الانتكاس، يهدف العلاج لتقليل معدل الانتكاس وإبطاء تشكيل آفات جديدة. ومن الخيارات العلاجية ما يلي:
- إنترفيرون بيتا Beta interferons، أفضل الأدوية وأقدمها.
- أوكرليزوماب ocrelizumab، Ocrevus، يُعد العلاج الوحيد الموافق عليه من قبل FDA لعلاج كل من التصلب المتعدد الانتكاسي والأولي.
- أسيتات الغلاتيرأمير Glatiramer acetate، Copaxone، يساعد في وقف هجوم نظام المناعة على الميالين.
• ثنائي ميثيل فومارات Dimethyl fumarate، Tecfidera، يقلل من الانتكاسات.
- فينغوليمود Fingolimod، Gilenya، يقلل من الانتكاسات.
- تيريفلونومايد Teriflunomide، Aubagio، يقلل من الانتكاسات.
- ناتاليزوماب Natalizumab، Tysabri، يعتبر العلاج الأول لبعض المصابين بالنوع الوراثي الحاد والعلاج الثاني للأنواع الأخرى. يمنع حركة الخلايا المناعية الضارة من مجرى الدم إلى الدماغ والحبل الشوكي.
- ألمتوزوماب Alemtuzumab، Lemtrada، يعتبر أحدث الأدوية وأقواها، يساعد على تقليل انتكاسات النوع الوراثي عن طريق استهداف البروتين الموجود على سطح الخلايا المناعية واستنزاف خلايا الدم البيضاء فيحد من تلف الأعصاب المحتمل الذي تسببه خلايا الدم البيضاء.
- علاج أعراض التصلب المتعدد. ويشمل على العلاج الطبيعي - مرخيات العضلات - أدوية لتقليل التعب وعلاج الاكتئاب والألم والضعف الجنسي ومشاكل السيطرة على المثانة والأمعاء التي ترتبط بالتصلب المتعدد (وفقا لتوصيات الأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب American Academy of Neurology).

- علاجات تحت البحث
كشفت أحدث الأبحاث أن الخلايا الجذعية لديها القدرة على القيام بـ«إعادة الميالين remyelination «للجهاز العصبي، وتحسين الأعراض وإطالة أمد الحياة. تقوم الخلايا الجذعية بإصلاح الخلايا المتضررة وإنشاء خلايا جديدة سليمة وإعادة بناء الميالين. تعتبر هذه الأبحاث ثورة في مستقبل الطب الحديث والمتجدد. وسوف نذكر منها آخر دراستين.
الدراسة الحديثة الأولى تسمى (HALT - MS)، نشرت في شهر فبراير (شباط) الماضي في موقع المجلة الطبية للأكاديمية الأميركية لعلم الأعصاب، وكانت الدراسة برعاية المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية (NIAID) التابع للمعاهد الوطنية للصحة NIH. تشير نتائجها، بعد 5 سنوات من المتابعة، إلى أن 69 في المائة من المرضى المشاركين في الدراسة تمكنوا من النجاة من المرض وإعاقته أو انتكاسته أو حدوث آفات جديدة في الدماغ، وذلك بعد خضوعهم لزراعة الخلايا الجذعية المأخوذة من أنفسهم. وجدير بالذكر أن هؤلاء الناجين لم يحتاجوا لأخذ أدوية المرض بعد تلقي الزراعة.
أما الدراسة الحديثة الأخرى، فقد نشرت نتائجها الأولية في الاجتماع السنوي الأخير للجمعية الأوروبية لزراعة العظام والنخاع في لشبونة (European Society for Bone and Marrow Transplantation in Lisbon)، أجريت في مستشفيات شيكاغو، شيفيلد، أوبسالا في السويد، وساو باولو في البرازيل، شارك فيها أكثر من 100 مريض مصاب بالتصلب العصبي المتعدد الانتكاسي والهجومي. وبعد متابعة متوسطة لمدة ثلاث سنوات، كانت نسبة الفشل 6 في المائة (ثلاثة من 52 مريضاً)، مقارنة بـ60 في المائة (30 من 50) في المجموعة الضابطة. انخفض العجز في مجموعة الزرع، في حين تفاقمت الأعراض في مجموعة الأدوية.
علق البروفسور ريتشارد بيرت Prof Richard Burt، رئيس الباحثين في جامعة نورث وسترن في شيكاغو: «إن البيانات تميل بشكل مذهل إلى زراعة الأعضاء مقابل أفضل العقاقير المتاحة - لقد كان الكثيرون متشككين بشأن هذا العلاج، لكن هذه النتائج ستغير ذلك».

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

صحتك البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر أحد الأساليب العلاجية التي قد تُسهم في شفاء الجلد والأنسجة العضلية وأجزاء أخرى من الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)

ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

يُعدّ الحفاظ على معدل أيض مرتفع أمراً أساسياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل وقد تُسهم أخطاء شائعة بنمط الحياة في إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يمر المرضى بفترات من الهدوء تليها نوبات مفاجئة وشديدة من الألم والإسهال والإرهاق (جامعة إدنبرة)

فحص بسيط يتوقع نوبات التهاب الأمعاء

كشفت دراسة جديدة أن فحوصات البراز الدورية، بالإضافة إلى المعلومات الغذائية قد تساعد في تحديد الأشخاص المصابين بالتهاب الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته (رويترز)

ماذا يحدث عند تناول الزنك على معدة فارغة؟

يُعدّ الزنك عنصراً معدنياً أساسياً يحتاج إليه الجسم لأداء العديد من الوظائف الحيوية، من بينها دعم جهاز المناعة، وتسريع التئام الجروح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكتلة في الرقبة قد تنتج عن اضطرابات في الغدة الدرقية أو عن السرطان (بيكسلز)

أعراض غير متوقعة قد تكشف السرطان مبكراً: 15 علامة لا ينبغي تجاهلها

يعرف كثير من الناس أن ظهور كتلة في الثدي يستدعي الفحص الطبي، إلا أن الكتل ليست العلامة الوحيدة المحتملة للإصابة بالسرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
TT

من الجلد إلى الألم وتساقط الشعر: ماذا نعرف عن العلاج بالضوء الأحمر؟

البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)
البشرة تتعرض لمصباح أو جهاز يُصدر ضوءاً أحمر ضمن هذا العلاج الطبي (بيكسلز)

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر أحد الأساليب العلاجية التي قد تُسهم في شفاء الجلد والأنسجة العضلية وأجزاء أخرى من الجسم. ويعتمد هذا العلاج على استخدام مستويات منخفضة من الضوء الأحمر لاستهداف الجلد والخلايا. ويُعتقد أن آلية عمله تقوم على تحفيز إنتاج الميتوكوندريا، وهي المراكز المسؤولة عن توليد الطاقة داخل الخلايا، ما قد يُحسّن من وظائف الخلايا ويُعزّز قدرتها على الإصلاح والترميم.

ويُعرف العلاج بالضوء الأحمر بعدة مسميات أخرى، من بينها: العلاج بالليزر منخفض المستوى، أو العلاج بالليزر منخفض الطاقة، أو الليزر منخفض الطاقة، أو التعديل الحيوي الضوئي، وذلك وفقاً لموقع «ويب ميد».

كيف يعمل العلاج بالضوء الأحمر؟

في هذا النوع من العلاج، يتم تعريض البشرة لمصباح أو جهاز أو ليزر يُصدر ضوءاً أحمر. ويعتمد العلاج عادةً على صمام ثنائي باعث للضوء (LED) يُصدر الطيف الضوئي المناسب. ويتميّز ضوء LED الأحمر بقدرته على اختراق الجلد بعمق أكبر مقارنةً بضوء LED الأزرق، الذي يُستخدم أحياناً لعلاج بعض المشكلات السطحية في الجلد، مثل حب الشباب.

وعندما يخترق الضوء الأحمر الجلد، تمتصه الميتوكوندريا داخل الخلايا، فتقوم بإنتاج مزيد من الطاقة. الأمر الذي يُساعد الخلايا على تجديد نفسها وتحسين أدائها.

ويستخدم العلاج بالضوء الأحمر مستويات منخفضة جداً من الحرارة، لذلك لا يُسبب ألماً أو حروقاً للجلد. وعلى عكس الضوء المستخدم في أجهزة تسمير البشرة، لا يُعرّض هذا النوع من العلاج الجلد للأشعة فوق البنفسجية الضارة.

ما فوائد العلاج بالضوء الأحمر؟

لا تزال الأبحاث العلمية حول فوائد العلاج بالضوء الأحمر مستمرة. وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فإن بعض الأدلة تشير إلى فوائده المحتملة في علاج عدد من الحالات الصحية والتجميلية.

وتتوفر أنواع متعددة من أجهزة العلاج بالضوء الأحمر، بعضها مخصص للاستخدام المنزلي. غير أن هذه الأجهزة المنزلية تكون عادة أقل قوة من الأجهزة المستخدمة في العيادات الطبية، وقد تكون فاعليتها أقل أو تحتاج إلى وقت أطول لإظهار النتائج.

العلاج بالضوء الأحمر للخرف

خلصت مراجعة بحثية أُجريت عام 2021 إلى أن العلاج بالضوء الأحمر كان مفيداً للأشخاص المصابين بالخرف في جميع الدراسات العشر التي شملتها المراجعة. وفي إحدى هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في ذاكرة 5 أشخاص مصابين بالخرف خضعوا لجلسات علاج ضوئي منتظمة على رؤوسهم وعبر أنوفهم لمدة 12 أسبوعاً، كما تحسّن نومهم وانخفضت حدة الغضب لديهم.

العلاج بالضوء الأحمر للألم

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في تخفيف بعض أنواع الألم، ولا سيما الألم الناتج عن الالتهاب، أي تهيّج وتورّم أنسجة الجسم. وقد وجدت مراجعة شملت 11 دراسة، تناولت تأثير هذا العلاج على الألم، أن النتائج كانت إيجابية في معظمها، مع تأكيد الباحثين على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات.

في دراسة صغيرة أخرى، أفاد الأشخاص المصابون باضطراب المفصل الصدغي الفكي (TMD) بانخفاض في مستوى الألم، وتراجع الطقطقة، وقلة الحساسية في الفك بعد الخضوع للعلاج بالضوء الأحمر.

العلاج بالضوء الأحمر لالتهاب المفاصل

أظهرت مراجعة لعدد من الدراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون مفيداً على المدى القصير في تقليل الألم وتيبس الصباح لدى المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي. ومع ذلك، لا يبدو أن هذا العلاج فعّال بدرجة كبيرة في أنواع أخرى من التهاب المفاصل، مثل الفصال العظمي.

العلاج بالضوء الأحمر لاعتلال الأوتار

يُعدّ اعتلال الأوتار حالة تُسبب الألم، وتؤدي إلى فقدان وظيفة الأوتار. وقد وجدت مراجعة شملت 17 تجربة سريرية درست تأثير الضوء الأحمر في علاج هذه الحالة، أدلةً ذات جودة منخفضة إلى متوسطة تُشير إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُساعد في تخفيف الألم أو تحسين الوظيفة.

العلاج بالضوء الأحمر لتساقط الشعر

أظهرت مراجعة لعدة دراسات أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج الثعلبة الأندروجينية، وهي حالة وراثية تؤدي إلى تساقط الشعر. كما توصلت مراجعة أخرى شملت 11 دراسة إلى نتائج واعدة مماثلة. وفي بعض هذه الدراسات، لوحظ تحسّن في كثافة الشعر إلى جانب زيادة نموه.

العلاج بالضوء الأحمر للبشرة

تشير الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يُسهم في تنعيم البشرة والمساعدة في تقليل التجاعيد. ويعتقد الباحثون أن ذلك يحدث من خلال تحفيز إنتاج الكولاجين، ما يُحسّن مرونة الجلد. كما تُشير الدراسات أيضاً إلى دوره في تحسين علامات تلف الجلد الناتج عن التعرّض لأشعة الشمس.

العلاج بالضوء الأحمر لحب الشباب

توصلت الأبحاث إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون فعالاً في علاج حب الشباب، وذلك بفضل قدرته على تقليل الالتهاب. وإلى جانب المساعدة في علاج آفات حب الشباب النشطة، قد تُسهم أشعة الليزر الحمراء أيضاً في تحسين مظهر ندبات حب الشباب القديمة.

العلاج بالضوء الأحمر لإنقاص الوزن

يستخدم بعض الأطباء العلاج بالضوء الأحمر كوسيلة للمساعدة في إنقاص الوزن، وغالباً ما يُشار إلى هذا الاستخدام باسم «نحت الجسم». وقد يُساعد هذا العلاج في تقليل محيط الجسم في المنطقة التي يتم علاجها، إلا أن هذا التأثير يكون على الأرجح مؤقتاً، ولا ينتج عنه فقدان حقيقي للوزن.


ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
TT

ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)
الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على معدل أيض مرتفع أمراً أساسياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل. مع ذلك قد تُسهم أخطاء شائعة في نمط الحياة في إبطاء عملية الأيض، حسب موقع «هيلث لاين». وعند تكرار هذه العادات بانتظام قد تُصبح عملية فقدان الوزن أكثر صعوبة، بل وقد تزيد احتمالية استعادة الوزن لاحقاً.

1. تناول سعرات حرارية قليلة جداً

يؤدي تناول كميات منخفضة جداً من السعرات الحرارية إلى انخفاض ملحوظ في معدل الأيض. ورغم أن تقليل السعرات الحرارية يُعد ضرورياً لإنقاص الوزن، فإن خفضها بشكل مفرط قد يأتي بنتائج عكسية.

فعندما يقلّ استهلاك السعرات الحرارية بشكل كبير، يستشعر الجسم نقص الغذاء، فيستجيب بخفض معدل حرق السعرات للحفاظ على الطاقة. وتؤكد الدراسات المضبوطة التي أُجريت على أشخاص نحيفين وآخرين يعانون من زيادة الوزن أن استهلاك أقل من ألف سعر حراري يومياً قد يكون له تأثير كبير على تباطؤ معدل الأيض.

لذلك، إذا كنت تسعى إلى فقدان الوزن من خلال تقليل السعرات الحرارية، فمن المهم تجنّب خفضها بشكل مفرط أو لفترات طويلة.

2. التقليل من البروتين

يُعدّ تناول كمية كافية من البروتين أمراً بالغ الأهمية للوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه. فإلى جانب دوره في تعزيز الشعور بالشبع، يُسهم البروتين في زيادة معدل حرق الجسم للسعرات الحرارية بشكل ملحوظ، وهي الزيادة المعروفة باسم «التأثير الحراري للطعام».

ويُعدّ التأثير الحراري للبروتين أعلى بكثير مقارنةً بالكربوهيدرات أو الدهون. وتشير الدراسات إلى أن تناول البروتين قد يرفع معدل الأيض مؤقتاً بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة، مقابل 5 إلى 10 في المائة للكربوهيدرات، ونحو 3 في المائة أو أقل للدهون.

على الرغم من أن معدل الأيض يتباطأ بطبيعته أثناء فقدان الوزن ويستمر في التباطؤ خلال مرحلة الحفاظ عليه، فإن الأدلة تشير إلى أن زيادة استهلاك البروتين قد تُخفف من هذا التباطؤ.

في إحدى الدراسات، اتبع المشاركون أحد ثلاثة أنظمة غذائية بهدف الحفاظ على فقدان وزن يتراوح بين 10 و15 في المائة. وأدى النظام الغذائي الغني بالبروتين إلى انخفاض إجمالي استهلاك الطاقة اليومية بمقدار 97 سعرة حرارية فقط، مقارنةً بانخفاض تراوح بين 297 و423 سعرة حرارية لدى من تناولوا كميات أقل من البروتين.

كما وجدت دراسة أخرى أن تناول ما لا يقل عن 0.5 غرام من البروتين لكل رطل من وزن الجسم (أي نحو 1.2 غرام لكل كيلوغرام) ضروري لمنع تباطؤ عملية الأيض أثناء فقدان الوزن وبعده.

3. نمط حياة خامل

يؤدي الخمول وقلة الحركة إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً. ويعتمد كثير من الأشخاص على نمط حياة يغلب عليه الجلوس، خصوصاً في بيئات العمل المكتبية، وهو ما قد يؤثر سلباً على معدل الأيض والصحة العامة.

ورغم أن ممارسة التمارين الرياضية لها تأثير كبير على حرق السعرات الحرارية، فإن حتى الأنشطة البسيطة، مثل الوقوف، أو التنظيف، أو صعود الدرج، يمكن أن تُسهم في زيادة استهلاك الطاقة.

ويُعرف هذا النوع من الحركة باسم «توليد الحرارة الناتج عن النشاط غير الرياضي» (NEAT). وقد وجدت إحدى الدراسات أن زيادة مستوى هذا النشاط يمكن أن تؤدي إلى حرق ما يصل إلى 2000 سعرة حرارية إضافية يومياً، رغم أن هذه الزيادة الكبيرة قد لا تكون واقعية بالنسبة لكثير من الأشخاص.

ومع ذلك، فإن العمل على مكتب مخصص للوقوف أو النهوض والمشي عدة مرات خلال اليوم قد يساعد على رفع مستوى NEAT ومنع انخفاض معدل الأيض.

4. عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد

يُعدّ النوم عنصراً أساسياً للصحة العامة. فالحصول على عدد ساعات نوم أقل من المطلوب يزيد من خطر الإصابة بكثير من الأمراض، مثل أمراض القلب والسكري والاكتئاب.

وتشير دراسات كثيرة إلى أن قلة النوم قد تُبطئ معدل الأيض وتزيد من احتمالية زيادة الوزن. ففي إحدى الدراسات، شهد البالغون الأصحاء الذين ناموا أربع ساعات فقط في الليلة لمدة خمس ليالٍ متتالية انخفاضاً متوسطاً بنسبة 2.6 في المائة في معدل الأيض الأساسي، قبل أن يعود إلى طبيعته بعد 12 ساعة من النوم المتواصل.

كما كشفت دراسة أخرى استمرت خمسة أسابيع أن الحرمان المزمن من النوم، إلى جانب اضطراب إيقاع الساعة البيولوجية، قد يُقلل معدل الأيض الأساسي بنسبة تصل إلى 8 في المائة في المتوسط.

5. تناول المشروبات السكرية

تُعدّ المشروبات المُحلاة بالسكر ضارة بالصحة، إذ يرتبط الإفراط في استهلاكها بزيادة خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، والسكري، والسمنة.

ويُعزى كثير من آثارها السلبية إلى محتواها العالي من الفركتوز، حيث يحتوي سكر المائدة على نحو 50 في المائة من الفركتوز، بينما يحتوي شراب الذرة عالي الفركتوز على نحو 55 في المائة.

وقد يؤدي الاستهلاك المنتظم للمشروبات المُحلاة بالسكر إلى إبطاء عملية الأيض. ففي دراسة مضبوطة استمرت 12 أسبوعاً، لوحظ أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، والذين حصلوا على 25 في المائة من سعراتهم الحرارية من مشروبات مُحلاة بالفركتوز ضمن نظام غذائي للحفاظ على الوزن، شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في معدل الأيض.

6. قلة تمارين القوة

تُعدّ تمارين القوة، مثل رفع الأوزان، من الاستراتيجيات الفعّالة للحفاظ على نشاط عملية الأيض. وقد أظهرت الدراسات أن هذا النوع من التمارين يزيد معدل الأيض لدى الأشخاص الأصحاء.

يرجع ذلك إلى أن تمارين القوة تُسهم في زيادة كتلة العضلات، التي تُشكّل الجزء الأكبر من الكتلة الخالية من الدهون في الجسم. وكلما زادت هذه الكتلة، زاد عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم أثناء الراحة.

حتى تمارين القوة البسيطة يمكن أن تُحسّن استهلاك الطاقة. ففي دراسة استمرت ستة أشهر، سجّل المشاركون الذين مارسوا تمارين القوة لمدة 11 دقيقة يومياً، خلال ثلاثة أيام في الأسبوع، زيادة بنسبة 7.4 في المائة في معدل الأيض أثناء الراحة، كما حرقوا في المتوسط 125 سعرة حرارية إضافية يومياً.

وعلى العكس من ذلك، قد يؤدي غياب تمارين القوة إلى تباطؤ معدل الأيض، لا سيما أثناء فقدان الوزن ومع التقدم في العمر.


دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: 3 تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تضيف قرابة عقد إلى العمر

إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)
إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم في خفض خطر الوفاة (أرشيفية - رويترز)

قد تضيف بضعة تغييرات صغيرة إلى روتينك اليومي سنوات إلى عمرك.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، أظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة «لانسيت» أن الجمع بين تحسينات في النوم والرياضة والنظام الغذائي يمكن أن يطيل بشكل ملحوظ متوسط العمر وعدد السنوات التي يُقضيها الإنسان بصحة جيدة.

وحلّل باحثون في جامعة سيدني بيانات 59078 بالغاً من قاعدة بيانات «بيوبنك» في المملكة المتحدة. وتم قياس أنماط نومهم ومستوى نشاطهم البدني باستخدام أجهزة قابلة للارتداء، كما جرى تقييم نظامهم الغذائي من خلال استبيان.

وقدّرت الدراسة كيف تؤثر التغييرات في هذه السلوكيات على طول العمر وعلى «مدة الحياة الصحية» (أي عدد السنوات التي يعيشها الإنسان من دون الإصابة بأمراض مزمنة خطيرة)، مقارنةً بمن يتبعون أنماطاً أقل صحة.

عند الجمع بينها، ارتبطت التغييرات التالية في النوم والحركة والنظام الغذائي بزيادة تقارب عاماً إضافياً في العمر:

- خمس دقائق إضافية من النوم يومياً

- دقيقتان إضافيتان من النشاط البدني المعتدل يومياً، سواء أُضيفتا إلى برنامج التمارين أو إلى الحركة اليومية العامة

- تحسّن طفيف في جودة النظام الغذائي أو زيادة قدرها خمس نقاط في مؤشر جودة الغذاء

وأشار الباحثون إلى أن هذا التحسّن الغذائي قد يشمل إضافة نصف حصة من الخضار أو حصة ونصف الحصة من الحبوب الكاملة يومياً.

كما أن التحسّن المشترك المتمثّل في 24 دقيقة إضافية من النوم يومياً، و3.7 دقيقة إضافية من التمارين الرياضية، وزيادة قدرها 23 نقطة في جودة النظام الغذائي، ارتبط بزيادة أربع سنوات في متوسط العمر.

وأظهرت النتائج أن تعديل السلوكيات الثلاثة معاً في الوقت نفسه يحقق أكبر فائدة، إذ يسهم في زيادة العمر المتوقع بنحو تسع سنوات.

وخلص الباحثون إلى أن «النتائج تشير إلى أن تغييرات صغيرة جداً، ويمكن على الأرجح تحقيقها، ومجتمعة في سلوكيات النوم والنشاط البدني والتغذية، قد تتيح فرصة قوية وقابلة للتنفيذ على مستوى الصحة العامة لتحسين متوسط العمر بما لا يقل عن سنة، في حين قد تكون هناك حاجة إلى تغييرات سلوكية أكبر قليلاً لتجنّب الأمراض المزمنة تماماً لعدة سنوات».

وحذّروا من أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل إدماج هذه النتائج في ممارسات الصحة العامة.

الحركة البسيطة تقلل خطر الوفاة

كما كشفت دراسة مشابهة نُشرت في مجلة «لانسيت» في اليوم نفسه عن أن إجراء تغييرات بسيطة في الحركة يسهم أيضاً في خفض خطر الوفاة.

وأظهرت الدراسة أن ممارسة خمس دقائق إضافية يومياً من النشاط البدني المعتدل، مثل المشي، ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 10 في المائة لدى البالغين الذين يبلغ متوسط نشاطهم اليومي نحو 17 دقيقة. أما لدى الأشخاص الأقل نشاطاً، فقد بلغ انخفاض الخطر 6 في المائة.

كما وجدت الدراسة، التي شملت 135 ألف بالغ في السويد والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، أن تقليل وقت الجلوس أو الخمول بمقدار 30 دقيقة يومياً يسهم في خفض خطر الوفاة بنسبة 7 في المائة لدى البالغين الذين يقضون نحو 10 ساعات يومياً في حالة خمول.

وأظهر الباحثون أن الأشخاص الذين يقضون نحو 12 ساعة يومياً في الخمول يمكن أن يحققوا انخفاضاً بنسبة 3 في المائة في خطر الوفاة عند تقليص هذا الوقت بمقدار 30 دقيقة.

كما بيّنت الدراسة أن أكبر فائدة تحققت عندما زادت الفئة الأقل نشاطاً، التي تمثل 20 في المائة من عيّنة الدراسة، مستوى نشاطها البدني بمقدار خمس دقائق يومياً.

وبشكل عام، أظهرت الدراسة أن إضافة 10 دقائق يومياً من النشاط البدني متوسط الشدة ارتبطت بانخفاض نسبته 15 في المائة في إجمالي الوفيات لدى معظم البالغين، بينما ارتبط تقليص وقت الخمول بمقدار ساعة واحدة بانخفاض نسبته 13 في المائة في معدل الوفيات.

كما أقرّ الباحثون بأن لهذه الدراسة بعض القيود. فبحكم طبيعتها الرصدية، لا يمكنها إلا إظهار وجود ارتباطات، ولا تثبت أن زيادة النشاط البدني أو تقليل وقت الجلوس يسبّبان مباشرة انخفاضاً في معدلات الوفاة. كذلك اعتمدت جزئياً على بيانات أبلغ بها المشاركون عن أنفسهم، وقد تكون هناك عوامل خارجية أخرى أثّرت في النتائج.