توصيات طبية للحفاظ على صحة العظام

تمارين وعناصر غذائية ومكملات لتقويتها

توصيات طبية للحفاظ على صحة العظام
TT

توصيات طبية للحفاظ على صحة العظام

توصيات طبية للحفاظ على صحة العظام

تشير التقديرات إلى أن ما يقرب من نصف جميع الأميركيين الذين تجاوزت أعمارهم 50 عاماً، معرضون لخطر إصابات العظام، وأن هناك عدداً آخر لا يُحصى من غيرهم من جميع الأعمار لا يحصلون على ما يكفي من المغذيات في وجباتهم اليومية ولا يؤدون النشاطات البدنية اللازمة، لبناء عظام قوية وسليمة تدوم معهم مدى الحياة.
ومن الحقائق العلمية أن الإنسان أصبح يعيش عمراً أطول، وعليه أن يستمتع باستقلاليته غير معتمد على الغير، وأن يعيش حياة نشطة أفضل بكثير من الأجيال السابقة. ولتحقيق ذلك، فنحن نحتاج إلى صحة بدنية وقوة عضلية وعظام قوية ولياقة جيدة طوال حياتنا، ليس فقط للمتعة، ولكن أيضاً للحماية من الأمراض والإصابات.
إن العظام القوية تحمي القلب والرئتين والدماغ من الإصابات. وتصبح عظامك مستودعاً للمعادن المهمة التي تحتاجها طوال حياتك. كما تعمل عظامك أيضاً على حماية نخاع العظم، حيث تتكون خلايا الدم البيضاء.
- بناء العظام
تبدأ العناية الجيدة بالعظام من سن مبكرة بخطوات رئيسية بسيطة، منها: النشاط البدني والتدريبات المناسبة، لزيادة أو الحفاظ على كتلة العظام والعضلات. وعمل التغييرات الغذائية الضرورية لتحسين صحة العظام، والنظر في المكملات الغذائية.
العظام مادة حية، تحتوي على أوعية دموية وأعصاب، تتكون من نوعين من الخلايا، هما: الخلايا البناءة (Osteoblasts) تبني العظام، والخلايا الهدامة (Osteoclasts) تحطم العظام القديمة أو التالفة لإفساح المجال للعظام الجديدة.
تنتج الخلايا البناءة بروتيناً يسمى أوستيوكالسين (osteocalcin) يقوي الهيكل العظمي. وما دام أن عملية تكوين العظام أو الامتصاص، هي أكبر من عملية الهدم أو الانحلال، فإن فرصة البناء هي أكبر وتكون العظام في وضع صحي. وتمتد مرحلة «نمو العظام» من الولادة وحتى سن الثلاثين تقريباً. ثم تبدأ مرحلة فقدان المعادن الطبيعية المرتبطة بالعمر وتستمر طوال الحياة. إنها عملية تتم بهدوء تام ومن دون أعراض تسرقنا عظامنا، ولا يمكن أن نشعر بها، خصوصاً في المراحل المبكرة من المرض - ومن هنا جاء اسم «السارق الصامت».
إن فقدان العظام المعتاد عند الإنسان يتسارع عند النساء أثناء وبعد انقطاع الطمث بنحو 5 إلى 7 سنوات تقريباً، ثم يعود بعد ذلك إلى معدل أبطأ قليلاً من الذي يعاني منه الرجال. ويمكن أن تفقد المرأة ما يصل إلى 35 في المائة من كثافة عظامها خلال هذه السنوات القليلة.
-- عوامل خطر
يرتكب البعض أخطاء قد تؤثر على صحة عظامهم في وقت لاحق من حياتهم، مثل:
- التدخين وشرب الكحول، التدخين وحده يزيد من معدل فقدان العظم، واستهلاك أكثر من كأسين من الشراب في اليوم للرجال وكأس واحد للنساء يمكن أن يتداخل مع قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم، ما يبطئ تكوين عظام جديدة.
- المشروبات الغازية، تظهر الدراسات التي أجريت على الحيوانات أن الفوسفور الموجود فيها يضعف العظام عن طريق تعزيز فقدان الكالسيوم، ويُعتقد أن مشروبات «دايت» الغازية قد تكون أسوأ في تأثيراتها. وقد وجد الباحثون أن تركيزات هرمون الغدة الجاردرقية (parathyroid) في الإنسان ترتفع بقوة بعد استهلاك دايت، ما يؤدي إلى إطلاق كميات أكبر من الكالسيوم من العظام.
- عقاقير ستاتين، إن واحداً من كل 4 أميركيين في عمر 45 عاماً وأكثر يأخذ أدوية ستاتين المخفضة للكولسترول، ويمكن لهذه أن تتداخل مع وظائف فيتامين «كيه2» (K2) الخاصة ببناء العظم.
- مضادات الاكتئاب، خصوصاً التي تعمل عن طريق تغيير مستويات السيروتونين، قد تقلل من كثافة العظام، وفقاً لمراجعة حديثة للأدلة العلاجية الحالية.
- أدوية هشاشة العظام، فعقاقير البيسفوسفونات (Bisphosphonate) تؤثر في العمليات الطبيعية لإصلاح العظام عن طريق قتل الخلايا العظمية، ورغم أنها تجعل العظام أكثر كثافة، فإنها تضعف العظام التي لا تتم إعادة تشكيلها بشكل صحيح.
- عدم تحمل الغلوتين، فلن يتمكن الشخص من امتصاص المواد المغذية التي يحتاجها لصحة عظامه مهما تناول من الحبوب، وقد تم إثبات ذلك في الدراسة التي خضع فيها المشاركون لحمية غذائية خالية من الجلوتين لمدة عام واحد، فتحسنت كثافة عظامهم.
-- تمارين لصحة العظام
وفقاً لتقرير وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية بعنوان «النشاط البدني والصحة»، فإن القيام بالتمارين البدنية التالية يعتبر المفتاح الأساسي لصحة وقوة العظام:
• ممارسة نشاط بدني لما لا يقل عن 30 دقيقة، مع حمل وزن معتدل في معظم أيام الأسبوع (إن لم يكن يومياً).
• ممارسة تدريب القوة مرتين على الأقل أسبوعياً.
• ممارسة تمارين ضد الجاذبية - هدفها تقوية العظام عن طريق تحفيز خلايا بناء العظام.
•ممارسة تمارين بناء كثافة عظام الوركين كالمشي المندفع.
• رفع الأوزان باستخدام أشرطة المقاومة، واليوغا، تساعد في بناء كثافة العظام وقوتها.
• أنشطة أخرى: حمل أوزان مع المشي السريع، والتنس، وكيك بوكسينغ (kickboxing)، والركض، وتسلق السلالم، والرقص.
-- عناصر غذائية
بالإضافة إلى ممارسة الأنشطة البدنية بانتظام، فإن المحافظة على عظام سليمة وتعزيز بناء عظام جديدة قوية تتطلب تحقيق التوازن بين 4 عناصر غذائية رئيسية، هي: الكالسيوم، وفيتامين «دي» (D)، وفيتامين «كيه2» (K2)، والماغنسيوم.
إن وظائف هذه العناصر الغذائية الأربعة تتشابك وتعتمد على بعضها بعضاً من حيث القوة - ويمكن تشبيهها بعريشة العنب الملتوية المتشابكة التي لا يمكن فكها دون تدمير قوتها، فكذلك الأمر مع هذه العناصر الغذائية لا يمكن فصل مغذٍ واحد عن المجموعة دون التأثير في قوة الآخرين. فمثلا:
• يحتفظ فيتامين «دي» بتوازن الكالسيوم في الهيكل العظمي عن طريق تعزيز امتصاص الكالسيوم في الأمعاء.
• يعتمد الكالسيوم والفوسفات على فيتامين «دي» لتشكيل العظام.
• يساعد فيتامين «كيه2» في تثبيت الكالسيوم الذي تم امتصاصه في نسيج العظام بدلاً من إيداعه في داخل الأوعية الدموية حتى لا يؤدي إلى تصلب الشرايين.
• الماغنسيوم معدن مهم يحتاجه الجسم لبناء نسيج عظمي قوي.
ولنا أن نتخيل التأثيرات التي ستحدث للعظام في حال إذا كان أحد هذه المغذيات مفقوداً - أو غير موجود بالمقدار المناسب! وهذا هو الشيء الذي يمكن أن يحدث في عظامنا لسنوات كثيرة دون أن ندرك أنه يحدث وهو «السارق الصامت».
وتتطلب العظام السليمة توفير مغذيات خاصة ببناء العظام يمكننا الحصول عليها من الأطعمة التي نتناولها. فالخضار ذات الأوراق الخضراء الداكنة هي غنية بالكالسيوم، ولها تأثير قلوي في الجسم - وهاتان الخاصيتان هما سببان مهمان للدعوة لتناول كثير من الخضار الخضراء المورقة الطازجة.
أما اللحوم والحبوب، وهي مواد غذائية منخفضة في محتواها من الكالسيوم، بشكل طبيعي. فيمكن أن يكون لها تأثير حمضي سيئ على أجسامنا إذا تناولناها بكميات أكبر من اللازم. وعندما يصبح الجسم حمضياً جداً، فإنه يبدأ يطلق المعادن - بما في ذلك الكالسيوم من العظام والأسنان. وكذلك، فإن تناول البروتين بكمية قليلة يمكن أن يكون بالتأثير السيئ نفسه، لأن نقص البروتين يتداخل مع امتصاص الكالسيوم في الأمعاء. وتحتوي بعض الأطعمة الغنية بالكالسيوم على كميات كبيرة من فيتامين «كيه2» (K2) بشكل طبيعي، مثل الجبن المخمّر والزبدة من الأبقار. وأفضل مصدر لفيتامين «دي»، هو التعرض لأشعة الشمس، بما لا يقل عن 15 أو 20 دقيقة، وبمساحة كافية من الجلد المكشوف للشمس. وفي حالة عدم إمكانية الحصول على فيتامين «دي» من مصدره الطبيعي، يمكن تناول مكملات فيتامين D3 عن طريق الفم.
ويتوفر فيتامين كيه إما بشكل «K1» أو «K2»، وكلاهما مهم للصحة، ويوجد فيتامين «K1» في الخضراوات الخضراء.
- استشاري طبي المجتمع


مقالات ذات صلة

صحتك رجل يعاني من السمنة (رويترز)

السمنة تزيد خطر دخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى بنسبة 70 %

كشفت دراسة علمية جديدة أن الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة بنسبة 70 في المائة لدخول المستشفى، أو الوفاة نتيجة الأمراض المعدية، مقارنة بمن يتمتعون بوزن صحي

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

أظهرت دراسة نُشرت الاثنين أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (باريس)

أعراض صحية تستوجب تأجيل السفر جواً

توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)
توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)
TT

أعراض صحية تستوجب تأجيل السفر جواً

توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)
توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)

قد يكون السفر جواً مرهقاً بطبيعته: طوابير أمنية طويلة، تأخيرات في الرحلات، هواء جاف داخل المقصورة، مقاعد غير مريحة، وركاب متوترون. ولكن حين لا تكون على ما يرام صحياً، يصبح الطيران تجربة أكثر صعوبة.

وقد تتساءل: أي الأعراض يمكن تحمُّلها في أثناء السفر، وأيها يستدعي إعادة النظر في خططك -رغم ما قد يسببه ذلك من إزعاج أو تكلفة- حفاظاً على راحتك وسلامتك، وكذلك على صحة الركاب وأفراد الطاقم من حولك.

إليكم الأعراض التي تستدعي تأجيل رحلة جوية:

الإصابة بالحُمَّى

إذا كنت تعاني مرضاً مصحوباً بحمَّى -أي حرارة تبلغ 38 درجة مئوية فأكثر- فمن الأفضل على الأرجح عدم الصعود إلى الطائرة، حسب الخبراء.

وقال طبيب الطوارئ المعتمد الدكتور جوردان واغنر، المعروف على «يوتيوب» باسم «Doctor ER»، لموقع «هاف بوست»: «إذا أصبت بالحمى، فلا تصعد إلى الطائرة، ولا سيما إذا ترافق ذلك مع قشعريرة أو آلام في الجسم، أو ذلك الإرهاق العميق الذي تشعر به عند بدء الإصابة بمرض. فالحمَّى علامة واضحة على أن جسمك يخوض معركة نشطة ضد عدوى. ومع هواء المقصورة الجاف وضغوط السفر، يحدث الجفاف بسرعة أكبر بكثير».

وينطبق الأمر نفسه على الحمى المصحوبة بأعراض تنفسية، مثل السعال أو سيلان الأنف، وفقاً للدكتورة سارة دوبون، طبيبة طب الأسرة في «إيموري هيلث كير» والأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة إيموري.

وقالت لموقع «هاف بوست»: «هذا يجعل احتمال الإصابة بفيروس معدٍ أكثر خطورة -مثل الإنفلونزا، أو «كوفيد» أو الفيروس المخلوي التنفسي (RSV)- أكبر بكثير. أنت بذلك تعرِّض عدداً كبيراً من الأشخاص لخطر العدوى، وربما لخطر مرض شديد أو لإفساد عطلتهم».

كما توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا.

فإذا اضطررت إلى السفر لسبب ما، فاحرص على ارتداء كمامة عالية الجودة ومناسبة بإحكام (مثل KN95) في المطار، وعلى متن الطائرة، واغسل يديك بانتظام، وتناول أدوية متاحة من دون وصفة طبية لتخفيف الأعراض (بعد استشارة طبيبك والموافقة عليها).

القيء أو الإسهال

قال واغنر إن الأعراض الهضمية «يصعب للغاية التعامل معها على متن الطائرة؛ خصوصاً مع محدودية الوصول إلى الرعاية الطبية وضيق المساحة».

وأضاف أنها قد تؤدي إلى الجفاف والدوار واضطراب توازن الشوارد (الإلكتروليتات)، فضلاً عن أن الأمراض التي تسبب القيء والإسهال، مثل نوروفيروس، شديدة العدوى.

وأشارت دوبون إلى أنه «قد يكون من الصعب الحفاظ على النظافة أو الالتزام بإجراءات السلامة على متن الطائرة، إذا كنت تحتاج إلى دخول الحمام بشكل متكرر أو لفترات طويلة».

ومع ذلك، إذا كان الإسهال خفيفاً أو قصير الأمد، فقد تتمكن من استخدام أدوية متاحة من دون وصفة طبية، مثل «إيموديوم» أو «بيبتو- بيسمول» لتجاوز الرحلة، حسب دوبون: «ما لم تكن لديك موانع طبية لاستخدام هذه الأدوية». مع التأكد من غسل اليدين جيداً بعد استخدام المرحاض.

صعوبة في التنفس أو ضيق النفس

شدد واغنر على ضرورة التفكير جدياً في تعديل خطط السفر إذا كانت لديك مشكلة في التنفس، واصفاً الأمر بأنه «غير قابل للتفاوض».

وأوضح: «تُضبط كبائن الطائرات على ضغط يعادل الارتفاعات الشاهقة، ما يعني أن كمية الأكسجين المتاحة أقل مما هي عليه على سطح الأرض. وإذا كنت تعاني أصلاً صعوبة في التنفس، فقد يحوِّل هذا الجو مشكلة قابلة للتحمُّل إلى حالة طارئة حقيقية».

وقالت الدكتورة نيها باثاك لموقع «هاف بوست»: «إذا كنت تعاني ضيقاً في التنفس في أثناء الراحة، أو أزيزاً شديداً، أو تفاقماً في الربو، أو مرض الانسداد الرئوي المزمن، فعليك تأجيل السفر. فالطائرات مضغوطة، ومستويات الأكسجين أقل، ومشكلات التنفس قد تتفاقم».

ألم في الصدر

قد يكون ألم الصدر -الذي قد يُشعر به كضيق أو عصر أو وجع- علامة على حالات خطيرة تهدد الحياة وتتعلق بالقلب أو الرئتين. لذلك من المهم استبعاد أي مشكلات محتملة خطيرة؛ خصوصاً إذا كنت على وشك السفر.

وقال واغنر: «إذا كنت تعاني ألماً في الصدر، فلا ينبغي أن تكون عند بوابة الصعود إلى الطائرة؛ بل في أقرب قسم طوارئ».

وأوضحت دوبون أن ألم الصدر المصحوب بالغثيان أو خفقان القلب أو التعرُّق قد يكون علامة على نوبة قلبية، مضيفة أنك بالتأكيد لا ترغب في المخاطرة بحدوث حالة طبية طارئة في أثناء الرحلة.

هل من المقبول ركوب الطائرة إذا كنت مصاباً بالزكام؟

إذا كنت تعاني أعراضاً خفيفة من نزلة البرد (مثل سيلان أو انسداد الأنف، أو التهاب حلق بسيط، أو سعال خفيف) وتشعر بحالة عامة جيدة، فمن المرجح أن بإمكانك السفر، بشرط ألا تكون نتيجة فحصك إيجابية لـ«كوفيد» أو الإنفلونزا، وأن ترتدي كمامة خلال الرحلة، وتغسل يديك بانتظام، وفقاً لدوبون.

أما إذا كنت تعاني احتقاناً -بسبب التهاب الجيوب الأنفية مثلاً- فانتبه إلى أن تغيُّر ضغط المقصورة قد يزيد من ألم الجيوب والأذنين، ولا سيما عند الإقلاع والهبوط. ولكن ذلك غالباً ما يكون «مسألة راحة أكثر منه مسألة سلامة»، حسب باثاك.

وقد يساعد تناول مزيل احتقان فموي قبل الرحلة في تخفيف الأعراض المزعجة، ولكن يُفضَّل استشارة الطبيب أولاً؛ خصوصاً إذا كنت تعاني حالة صحية مزمنة. كما أن شرب كميات كافية من السوائل، والبلع، والتثاؤب، ومضغ العلكة قد يخفف الانزعاج. أما إذا كان الاحتقان شديداً، فقد يكون من الأفضل إعادة حجز الرحلة إلى أن تتحسن حالتك.


بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال
TT

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من مستشفيَي «موناش للأطفال» و«ملبورن الملكي للأطفال» في أستراليا، ونُشرت في الثلث الأخير من شهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي في مجلة الرابطة الطبية الأميركية لطب الأطفال «JAMA Pediatrics»، أن استخدام بخاخ الأنف الذي يحتوي على محلول الملح دون أي أدوية أخرى قادر على علاج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى ما يقرب من ثلث الأطفال.

اضطرابات التنفس

أوضح الباحثون أن مجرد استخدام بخاخ الأنف الملحي مرة واحدة فقط يومياً أدى إلى زوال أعراض اضطرابات التنفس، الناتجة عن انسداد مجرى الهواء في أثناء النوم، خلال ستة أسابيع. وفي المقابل، لم يلاحظ الباحثون أي فائدة إضافية للبخاخات التي تحتوي على الكورتيزون، في علاج حالات الانسداد الأنفي للأطفال الذين استمرت لديهم الأعراض.

من المعروف أن انسداد التنفس في أثناء النوم يُعدّ من الأعراض الشائعة في مرحلة الطفولة، وقد تصل نسبة انتشاره بين الأطفال إلى 12 في المائة، وعلى الرغم من بساطة هذا العرض المرضي فإنه يسبب الضيق للطفل، بالإضافة إلى إمكانية أن يكون مرتبطاً بأمراض أخرى مثل تضخم اللوزتين واللحمية.

تحسّن ملحوظ

أجرى الباحثون التجربة على 139 طفلاً، تتراوح أعمارهم بين 3 و12 عاماً، على مرحلتين: الأولى (استمرت 6 أسابيع) خضع فيها جميع الأطفال للعلاج بالمحلول الملحي لمدة ستة أسابيع، وأدت إلى تحسّن الأعراض لدى 41 طفلاً من هؤلاء الأطفال بنسبة تقترب من 30 في المائة.

أما المرحلة الأخرى (استمرت 12 أسبوعاً) فقد شملت 93 طفلاً من الذين ما زالوا يعانون من أعراض مستمرة، تم تقسيمهم بشكل عشوائي إلى مجموعتَين، تلقت الأولى التي شملت 47 طفلاً علاجاً باستخدام بخاخات الكورتيزون عن طريق الأنف، في حين استمرت المجموعة الأخرى التي شملت 46 طفلاً في تلقي المحلول الملحي.

أوضحت النتائج أن آراء أولياء الأمور تغيّرت بنسبة كبيرة فيما يخص الطريقة الأمثل لعلاج اضطرابات التنفس. وعلى سبيل المثال عند بداية التجربة قبل المرحلة الأولى (فترة العلاج بالمحلول الملحي التي استمرت ستة أسابيع)، بلغت نسبة الاعتقاد أن الطفل بحاجة إلى جراحة لاستئصال اللحمية نحو 64 في المائة، وانخفضت إلى 56 في المائة فقط في الأسبوع السادس.

مقارنة العلاجَين الملحي والدوائي

عند المقارنة بين نتائج استخدام بخاخ المحلول الملحي والبخاخات التي تحتوي على عقار الكورتيزون في المرحلة الثانية بالمجموعات التي استمرت لديها الأعراض، أظهرت النتائج تحسناً مماثلاً في الأعراض في المجموعتين بالنسبة نفسها تقريباً، بعد الأسابيع الستة التالية من العلاج.

تحسنت الأعراض لدى 16 طفلاً من أصل 45 في المجموعة التي تلقت الكورتيزون عن طريق الأنف بنسبة بلغت تقريباً 35 في المائة، وفي المجموعة الأخرى التي تلقت العلاج بالمحلول الملحي تحسنت الأعراض لدى 16 طفلاً من أصل 44 بنسبة بلغت 36 في المائة تقريباً، مما يشير إلى عدم وجود فرق في فاعلية العلاج.

بعد مرور 12 أسبوعاً من بدء المرحلة الثانية، تم تسجيل تحسّن مستمر في الأعراض لدى 9 أطفال في مجموعة العلاج بالكورتيزون بنسبة بلغت 20 في المائة مقابل 15 طفلاً في مجموعة العلاج بالمحلول الملحي بنسبة بلغت 37 في المائة، وهو ما يُشير إلى تفوق المحلول الملحي في العلاج على المدى الطويل.

توصية طبية

خلص الباحثون إلى ضرورة التوصية باستخدام بخاخات المحلول الملحي في علاج انسداد الأنف الذي يؤدي إلى اضطرابات النوم، لمدة ثلاثة أشهر تقريباً، لأنه علاج آمن وفعال ودون أي أعراض جانبية، قبل اللجوء إلى العلاج بالكورتيزون أو الاضطرار إلى إجراء عملية جراحية لاستئصال اللحمية.


السمنة تزيد خطر دخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى بنسبة 70 %

رجل يعاني من السمنة (رويترز)
رجل يعاني من السمنة (رويترز)
TT

السمنة تزيد خطر دخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى بنسبة 70 %

رجل يعاني من السمنة (رويترز)
رجل يعاني من السمنة (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة بنسبة 70 في المائة لدخول المستشفى، أو الوفاة نتيجة الأمراض المعدية، مقارنة بمن يتمتعون بوزن صحي.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة، التي اعتمدت على بيانات أكثر من 500 ألف شخص في فنلندا والمملكة المتحدة، إلى أن الوزن غير الصحي يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض خطيرة، والوفاة نتيجة معظم الأمراض المعدية، بما في ذلك الإنفلونزا، والالتهاب الرئوي، والتهاب المعدة، والأمعاء، والتهابات المسالك البولية، وكوفيد-19.

وخضع المشاركون لتقييم مؤشر كتلة الجسم (BMI)، وتمت متابعتهم لمدة تتراوح بين 13 و14 عاماً في المتوسط.

وكان متوسط ​​عمر المشاركين عند بدء الدراسة 42 عاماً للمجموعة الفنلندية، و57 عاماً للمجموعة البريطانية.

ووجدت الدراسة، المنشورة في مجلة «لانسيت»، أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة، والذين يُعرّفون بأن مؤشر كتلة الجسم لديهم 30 أو أعلى، كانوا أكثر عرضةً بنسبة 70 في المائة لدخول المستشفى، أو الوفاة بسبب أي مرض معدٍ.

وأشار الباحثون إلى أن السمنة قد تكون مرتبطة بنحو 11 في المائة من الوفيات العالمية الناجمة عن العدوى، أي ما يعادل نحو 600 ألف وفاة سنوياً.

وقالت الدكتورة سوليا نيبرغ، الباحثة الرئيسة في الدراسة من جامعة هلسنكي، إن المشكلة قد تتفاقم خلال السنوات المقبلة.

وأضافت: «مع توقع ارتفاع معدلات السمنة عالمياً، سيزداد عدد الوفيات، وحالات دخول المستشفيات بسبب الأمراض المعدية المرتبطة بالسمنة. وللحد من خطر الإصابة بعدوى خطيرة، فضلاً عن المشكلات الصحية الأخرى المرتبطة بالسمنة، ثمة حاجة ماسة إلى سياسات تساعد الناس على الحفاظ على صحتهم، وتدعم فقدان الوزن، مثل توفير الغذاء الصحي بأسعار معقولة، وفرص ممارسة النشاط البدني».

كما أكدت على أهمية تلقي الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة التطعيمات بانتظام.

من جهته، قال البروفسور ميكا كيفيماكي، الباحث في الدراسة من جامعة لندن: «من المرجح أن السمنة تُضعف قدرة الجهاز المناعي على مقاومة البكتيريا، والفيروسات، والطفيليات، والفطريات المعدية، مما يؤدي إلى أمراض أكثر خطورة».

وأضاف: «وتتوافق نتائج تجارب أدوية إنقاص الوزن التي تستهدف مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 (GLP-1) مع نتائجنا، إذ تؤكد أن خفض الوزن يقلل أيضاً من خطر الإصابة بعدوى شديدة، إلى جانب العديد من الفوائد الصحية الأخرى».

ومع ذلك، أكد الباحثون الحاجة للمزيد من الأبحاث لتأكيد الآليات الكامنة وراء هذا الارتباط بين السمنة وزيادة خطر الإصابة بالعدوى.