قطر والإعلام الغربي

قطر والإعلام الغربي

الجمعة - 19 ذو القعدة 1438 هـ - 11 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [14136]
مشاري الذايدي
صحافي وكاتب سعودي وكبير المحررين - السعودية والخليج في جريدة «الشرق الأوسط».
ربما تابعت أو شاركت أيها القارئ الكريم هذه الأيام في نقاش عن مشكلة قطر، أو بالأحرى السياسات القطرية؛ إذ إن الشعب، والدولة القطرية منذ قيامها على يد الشيخ قاسم، أمر آخر غير سياسات حمد بن خليفة آل ثاني ومساعده حمد بن جاسم بن جبر.
الميديا الخادمة للسياسات القطرية، المباشرة وغير المباشرة، العربية وغير العربية، المسلمة وغير المسلمة، تشتغل بأقصى طاقتها في حروب التعبئة الإعلامية وتشتيت الأنظار عن (جوهر) المشكلة إلى هوامشها.
يساعد هذه الميديا حزام عريض من الأنصار أضخم بكثير من النواة القطرية نفسها. حزام ومدار يحلق فيه آلاف من الشظايا والأحجار الإخوانية والخمينية واليساريجية العالمية... ليس حباً في الدوحة بل كرهاً في الرياض والقاهرة... وأبوظبي والمنامة.
جوهر المشكلة مع السياسات القطرية هو إسهامها الفعال في تمويل التطرف والإرهاب و(خربطة) الوضع الأمني والتوافق الاجتماعي في الدول الأخرى، ليس فقط الدول الأربع، بل غيرها كليبيا واليمن... مثلاً.
الدوحة هي مركز التمويل والدعم الإعلامي لكل الفوضى التي حصلت في ديارنا منذ عقدين تقريباً. كما أن إيران الخمينية هي جيش الإرهاب والفتن الطائفية... وكما نعلم فإن الإخوان الذين يستخدمون اسم أو (شرعية) دولة قطر الدولية، هم في كل محطاتهم أولياء الإسلام الخميني.
هناك نجوم إخوانية اشتهرت بهواها الخميني الغلاب... والهوى فضاح كما قال أهل الوجد والعرفان... منهم التونسي راشد الغنوشي والمصري كمال الهلباوي وثلة من إخوان فلسطين كرمضان شلح وفتحي الشقاقي ومحمود الزهار... من الساسة... وأما من نشطاء الإعلام والتوجيه، فلدينا الفلسطيني اللندني عزام التميمي، نجم الحوارات الكاشفة الأخوية مع رموز التحريض الديني السياسي، خاصة ضد السعودية، كسعد الفقيه ومحمد المسعري.
اختصار المشكلة مع قطر بترهات مثل المعابر الجوية وقدرة قطر على فرض طيرانها على الجميع رغم أنف سيادتهم، أو اختصارها في أن الدول الأربع تريد إخراس حرية التعبير (شيء لله يا حرية التعبير) من خلال إغلاق قناة «الجزيرة»، هو إمعان من الآلة الإخوانية القطرية في تضييع الموضوع.
صحيح... أتفق مع من قال لم يكن من المهم إدراج هذا المطلب بهذه الصياغة. كان يكفي القول بإلزام الإعلام القطري بعدم ترويج المحتوى الإرهابي والدعائي للجماعات الإرهابية والطائفية... وعملياً هذا يعني إلغاء «الجزيرة» وغير «الجزيرة» من شبكات قطر.
لكن... هل من العدل والعقل محق كل المطالب الأخرى بحجة أن الإعلام الغربي (المحب للسعودية ومصر!) تضايق من حكاية إغلاق «الجزيرة»... ولم يعد يهمه باقي الأمور!
حيرنا القوم... هم يطالبون العرب والمسلمين، ومصر والسعودية هما من رؤوس الأمة، بالجدية في مكافحة الإرهاب وتمويله وتشجيعه إعلاميا... طيب لماذا هذا الحنق من سعي الدول الأربع لفعل هذا؟!
تناقض ما لنا إلا السكوت له - وأن نعوذ بمولانا من النَار
بقي أمر أخير وهو: هل عجز إعلام الدول الأربع عن إيصال هذه الصورة الواضحة للعيون الغربية. ومن يشاهد الدنيا مثلها؟
لهذا حديث آخر.

التعليقات

ماجد علالله حكمي
البلد: 
السعودية
11/08/2017 - 00:02

ليصرخ من يريد ان يصرخ غربا كان ام عرب وليقولوا ما امتد بهم القول وليختصروا الامر ما استطاعوا اختصارة في الطيران او الجزيرة وليستغبوا شعبهم كما في امر الحج مثلا ولتشن الحملات من الاخوان واليسار ومن فوق وتحت وامام وخلف....الدول المقاطعة ماضية فيما بدأت به بلا عودة حتى تنال المراد وان لم تفعل قطر فهي الخاسر الاكبر وبالذات اقتصاديا مهما نفت وانكرت وتأخيرها يضرها هي وهي فقط وما قرار ليكاو مؤخرا الا امتداد لصفعات مضت من الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وستستمر الصفعات والخسائر وما الصراخ الشديد الا دليلا على قدر ألمهم

طفلة
البلد: 
الوطن العربي
11/08/2017 - 02:21

مرشد للاخوان في فترة الحرب واستعمار ضد مصر يضعه المستعمر الفرنسي والبريطاني وينادي بشعارات اسلامية و يضع له دعم وينشئ مركز ومرشد الى ايران لم يكن بالصدفة. التعاون بين المرشدين لم يكن عبطيا. الاثنين يرفعون شعار ويعملون ضد الدول كلها. واحد في منطقة واخر منطق. لاحظت امرا ان ايران وتنظيماتها عندما انتقدت غيرت المواضيع وتهرب ورفعت شعارات مقاومة ونصرة رموز الخ الحوثيون تهربوا وغيروا وجاء الاخوان ايضا حاولوا التهرب بتذكيرنا بمعاناة المسلمين تارة ونشر فتنة ومحاولة نشر اشاعة لنشر خلاف الخ عمل مجرمين. الكل ينادي يمنع التحريض وزعزعة استقرار ودعم التىهاب والجريمة حتى ضد قطر فلم لايتعاون نظام قطر . لان الامر ليس بيده بل بيد الاخوان وغير القطريين. ليس من مصلحة القطري ان يخرب النظام في مصر او ليبيا او اليمن او السعودية او الامارات او البحرين او العراق الخ

عادل
البلد: 
مصر
11/08/2017 - 07:32

أخشى بالفعل يا أستاذ مشارى أن يكون إعلام الدول الأربع قد فشل فى إيضاح الصورة للغرب و إكتفينا بالحديث بعضنا للبعض .

علي السريعي
البلد: 
السعودية
11/08/2017 - 07:33

قطر أداة في لعبة دولية هدفها إعادة رسم خريطة المنطقة من خلال أحداث الفوضى التحالف العربي ضد الإرهاب لم يبني استراتيجية إعلامية للتصدي لذلك على التحالف إعطاء أهمية قصوى لأساليب التي المتبعة لإيصال رسالتهم

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
11/08/2017 - 08:01

هم يدركون تماماً الدور الذي تقوم به "الجزيرة" من تحريض وترويج للإرهاب والإرهابيين وليسوا بحاجة لمن "يفتٍّح" عيونهم الزرق ولكنه شئ يراد يا أستاذ مشاري، لعبة الأقنعة والكيل بمكاييل عدة هي السمة الغالبة في اللعبة السياسية، لقد حولوا إنتفاضة الشعب السوري ضد طغيان ووحشية نظام الأسد إلى "حربٍ أهلية" في البداية قبل أن تنضج طبخة داعش والنصرة ومن ثم حرب على الإرهاب بعد "إدخالهما" إلى سوريا، في ليبيا تم إستهداف نظام القذافي وإسقاطة بالقوة العسكريةفي عملية "فجر الإلياذة" التي نفذها حلف شمال الأطلسي تحت "شعار" حماية المدنيين من بطش النظام، كلها ألآعيب يا أستاذ مشاري وحزب "السذج والمغفلين" تضاءلت قاعدته بشكل كبير، الأمر لا ينحصر في قضية سوريا فقط، فقد شاهد الجميع فصول تلك اللعبة في الخليج والعراق واليمن ولبنان وقطر عبارة عن أدة من أدواتها وهذا كل شئ.

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر