الأربعاء - 3 شوال 1438 هـ - 28 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14092
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/06/28
loading..

الروس عن اليمن: حاربوا «القاعدة» فقط!

الروس عن اليمن: حاربوا «القاعدة» فقط!

الأربعاء - 29 رجب 1438 هـ - 26 أبريل 2017 مـ رقم العدد [14029]
نسخة للطباعة Send by email
الرؤية الروسية للقضايا في ديارنا جزء من المشكلة، وليست جزءاً من الحل.
لا يرون في الدنيا للأزمات غير عنوان واحد: الحرب على الإرهاب، الإسلامي السني طبعاً، والباقي بالنسبة لهم غير مهم.
يسعون بكل طاقتهم لتكريس المشهد على هذه الشاكلة، وإلغاء أو تهميش كل مشكلة أخرى حقيقية، وأحياناً تكون هذه المشكلات، المهملة بالعيون الروسية، هي سبب تنامي الإرهاب وازدهاره.
طبعاً لست بحاجة للقول إن التطرف، والد الإرهاب، هو في جوهره مشكل فكري تربوي، لكن هذا لا يعني إلغاء الأجواء التي تساعد عليه، وتستدعيه، وتهيجه، وتوفر له مناخ التعبئة والتجنيد.
في كلمة غينادي غاتيلوف، نائب وزير الخارجية الروسي، التي ألقاها أخيراً بمؤتمر المانحين لليمن، في جنيف، قال إن أهم ما يمكن أن يقوم به المجتمع الدولي لليمن هو وقف هذه «الحرب المجنونة»، ودعا لوقف الحصار، وطرح مبادرة لتحسين الوضع الإنساني.
كلام معقول، وكلنا نريد وقف الحرب، ومساعدة المنكوبين في اليمن. لكن لاحظوا الانعطافة الروسية التقليدية، حيث أضاف غاتيلوف، في كلمته: «في حال استمرار الحرب في اليمن، سيستفيد تنظيم داعش وتنظيم القاعدة، وغيرهما من الإرهابيين والمتطرفين».
ودعا الدبلوماسي الروسي لوقف كل أشكال الحصار البحري والجوي والبري في هذا البلد، وحذّر من تصعيد الكارثة الإنسانية في اليمن، في حال اقتحام ميناء الحديدة، واستهداف - تحرير - صنعاء، مؤكداً أن ذلك أمر غير مقبول.
بداية، الحرب شنت على جماعة إرهابية مرتبطة، عضوياً وتسليحياً وعقائدياً، بالجمهورية الخمينية، وهي تسعى، بدعم راعيتها إيران، لاستهداف السعودية بالصواريخ ومجاميع الموت.
الجماعة الحوثية شرّ، مثلما هي «القاعدة» و«داعش»، سواء بسواء، حتى إن كان الروسي لا يرى الأمور بهذا الوضوح.
المساعدات الإنسانية، والحرص على حقوق البشر في اليمن، ومواساتهم، هذا أمر يشكر فيه المسؤول الروسي على «رقة» إحساسه. بيد أن السعودية، ومعها الإمارات ودول الخليج، لها قصب السبق في مساعدة اليمنيين بمتطلبات الحياة، بما فيها الكهرباء، على كل دول العالم، بما فيها روسيا.
نعم، الوضع صعب وخطير على المستوى الإنساني باليمن، والحرب دوماً قبيحة، حتى إن كانت ضرورية، ولكن أظن أن الروس فعلوا لأجل صون أمنهم بالقوقاز أكثر مما يجري في اليمن... بكثير جداً!
أما ميناء الحديدة، بوابة الإغاثة البحرية الكبرى، الواقع تحت هيمنة الحوثي، فإن على الروس السؤال: من يعيق وصول المساعدات الإنسانية، ويحولها لجماعته في اليمن، أو يبيعها بالسوق السوداء؟
الخلاصة: حتى نقضي على «القاعدة» و«داعش»، لا بد من القضاء على شبيههما، الحوثي... الشرّ واحد.



[email protected]

التعليقات

رشدي رشيد
26/04/2017 - 04:04

بدأ المافيا الروسية بالطبخة اليمنية بعد قرب انتهاء المذبحة السورية. يتكلم نائب وزير الخارجية الروسي عن وقف الحصار وتهديد صنعاء بينما نظامه يمارس القتل وضرب المستشفيات وتجويع الأهالي السوريين والحصار الخانق حتى الموت، كما ويقوم باستعمال الفيتو ضد أي مشروع لمساعدة الشعب السوري وإيصال الغذاء والدواء اليهم. الاجرام الروسي فاق جرائم حليفه بشار وتسبب في قتل الآلاف وتشريد الملايين ويأتي وزير خارجية النظام الدموي في روسيا ليقول بأن الحصار على موانئ اليمن ممنوع وغير انساني وكل ذلك من اجل افساح المجال لملة الاجرام في قُم لتصدير السلاح والصواريخ لقتل الشعب اليمني أسوة بالشعب السوري. المافيا الروسية تمادت كثيرا في الاجرام وقتل الأبرياء بحجة داعش والقاعدة المصطنعان لهذا الغرض. سنرى عن قريب مذابح روسية في اليمن ايضا،. حسبنا الله ونعم الوكيل.

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
26/04/2017 - 07:29

الروس يعرفون كل شئ وليسوا بحاجة لمن يشرح لهم طبيعة ما يجري ولكنهم كما هو معلوم للجميع "يلعبون" سياسة لا أكثر، وإلا إذا كانت الحرب مجنونة في اليمن فهل هي "عاقلة" في سوريا؟، وهل ضرب تحالف اليمن قوافل المساعدات الإنسانية كما فعلت السوخوي الروسية في سوريا؟، الروس هم أكثر من ينتقد المواقف "العاطقية" للغرب تجاه ما يجري في سوريا في الوقت التي تتبناها فيه باليمن، ولا ننسى وصف الراحل تشوركين للأممي أوبران بتمثيل دور الأم تيريزا في مجلس الأمن، هي لعبة "هنا وهناك" التي يمارسونها الروس مع الولايات المتحدة والغرب بالدرجة الأولى.

ياسر عطية
البلد: 
مصر
26/04/2017 - 08:06

في الحقيقة أستاذ مشاري لقد وضعت يدك على معضلة حقيقية في المنطقة وهي أن الأحزاب و التنظيمات الشيعية المتطرفة في المنطقة لا يتم اعتبارها تنظيمات ارهابية من وجهة النظر الروسية واحيانا الأمريكية...و ربما تكون وجهة النظر الروسية تنطلق من أن هذه التنظيمات تأتمر بأمر الوكيل الإيراني وبالتالي فإن التفاهم مع إيران يمكن أن يؤدي الى لجمها وهذا الوضع لا ينطبق على التنظيمات اللإرهابية السنية التي ليس لها وكيل محدد ,وإن حاولت تركيا أخذ وكالتها في سوريا مثلا للإستفادة منها, على العموم هذه معضلة حقيقية فعلا و يجب التفاهم مع الروس بشأنها وإقنهعهم بأن الوكالة الإيرانية للتنظيمات المتطرفة الشيعية تعقد الأمور وتوجد مناخا خصبا لنمو الإرهاب المقابل