الخميس - 27 شهر رمضان 1438 هـ - 22 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14086
نسخة اليوم
نسخة اليوم 22-06-2017
loading..

مكافأة نهاية الخدمة!

مكافأة نهاية الخدمة!

الاثنين - 7 جمادى الآخرة 1438 هـ - 06 مارس 2017 مـ رقم العدد [13978]
نسخة للطباعة Send by email
قالت لي النجمة الكبيرة إبداعاً وعمراً، قبل أيام قلائل من تكريمها عن مجمل أعمالها في المهرجان السينمائي الوليد: هذا المهرجان يبدأ أولى أوراقه وأنا ألملم أوراقي، هم يكرمون مشواري الذي يصل لخمسة عقود من الزمان، هل هي مكافأة نهاية الخدمة؟
قلت لها: لا أحد يستطيع أن يقرأ على وجه اليقين أفكار الناس، هم يريدون تحقيق بريق لمهرجانهم، ولهذا وجدوا في اسمك ووجودك وتاريخك ما يحقق لهم الضوء، المهم بماذا تشعرين أنت؟ أجابتني: مشاعري متضاربة، حتى أنني أفكر جدياً في الاعتذار، فأنا لا أحب لحظات الوداع، كما أن بداخلي طاقة لا أريد تبديدها في تلك اللقاءات التي تشبه المعلبات فاقدة الطعم، الفنان لا يكفيه أن تقول له: نشكرك على الماضي الجميل، بينما هو ينتظر أن يعيش حاضراً أفضل، كل يوم يحلم بمكالمة من منتج أو مخرج يقول له: سوف أرسل لك السيناريو وأنتظر موافقتك، هذه هي الكلمات التي طال انتظاري لها، لم أعد أتلقى في الأعوام العشرة الأخيرة، إلا ترشيحات للتكريم أو لجان التحكيم أو التمثيل كضيفة شرف، السينما بيتي فهل صاحبة البيت تحل ضيفة عليه؟
هم يعتقدون أنني سعيدة بهذا اللقب الذي يكتبونه سابقا اسمي «ضيفة شرف»، بينما أنا أتمزق كلما قرأته، تسألني، لماذا أوافق أحياناً، ما دام أن الأمر مؤلم إلى هذا الحد؟ أمامي كأسان كلتاهما مُرة، ليس لدي سوى المفاضلة بين ألم وألم، إما أن أغلق الباب تماماً وإما أنتظر من يطرق الباب، وأنا أعلم جيداً أنه لن يأتي، فلا مخرجو الجيل الذين يعملون الآن في الساحة يفكرون في أن يسندوا لي أدواراً، كما أن النجمات الجدد يعتبرن جيلي نموذجاً للوهج والتألق، كانت أسماؤنا تتصدر الأفيشات ونسبق أسماء النجوم الرجال، والناس تقطع التذاكر من أجلنا، نجمات هذا الجيل لم يحقق الكثير منهن شيئاً من هذا، هن لا شعورياً يكرهن وجودنا، المقارنة ليست أبداً في صالحهن، وجودنا يذكرهن بهزائمهن، فلا واحدة منهن صارت نجمة شباك.
فكرت أن أنتج لأثبت أن الزمن لا يزال زماننا، ولكني اكتشفت أن التجربة محفوفة بالمخاطر، ثم إن أقلامكم لن ترحمني، ونظرتْ إليَّ ملياً وكأنها تقصدني فقط دون كل النقاد العرب، بتعبير «لن ترحمني»، وأضافت سوف تقولون في «المانشيت»، بفلوسها تتصدر الأفيش، تريد إيقاف عقارب الزمن، كثيراً ما أشعر أن من حقي أن أفعل ما أفكر فيه، ولا أخشى مقالاتكم، ولكني أتراجع في اللحظات الأخيرة، حتى لا تصبح الهزيمة هزيمتين، مادية وأدبية.
أتذكر آخر سنوات إسماعيل يسن في السينما، فلقد عاصرته كمتفرجة في سنوات نجاحه وتألقه وتحقيقه لأعلى الإيرادات، وعندما بدأت مشواري في النجومية، كان قد بدأ يعاني التراجع والأفول، وكمحاولة أخيرة، قرر أن يضحي بتحويشة العمر، وذهب في جولة لعدد من الدول العربية وعرض مسرحياته الشهيرة هناك، ولكن الناس لم تقطع له تذاكر، وعاد مفلساً، ولم يكن أمامه سوى تقديم «مونولوجات» في شارع الهرم حتى يجد قوت يومه.
قلت لها: هل تعتذرين عن حضور المهرجان؟ أجابتني: أنا أختار بين ألم وألم، سأذهب للتكريم، وسأنتظر السيناريو، فليس لدي سوى أن أحلم. ويبقى عزيزي القارئ أن أقول لك إن الأمانة الصحافية تقتضي أن أعترف أن هذا الحوار لم يحدث بكل تلك التفاصيل، ولكنه من الممكن أن يحدث بكل تلك التفاصيل وطبق الأصل تماماً!!

التعليقات

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
06/03/2017 - 04:06

استاذ طارق الشناوى
قل لمحدثتك التى وصفتها لنا بانها النجمة الكبيرة ابداعا وعمرا والتى ستكرم فى مهرجان سينمائى وليد ردا على سؤالها لك هل هى مكافأة نهاية الخدمة ؟ قاصدة بذلك هل هذا التكريم هو بمناسبة احالتها الى التقاعد ؟ قل لها اطلقى على هذا التكريم الاسم الذى يروق لك , المهم ان تكريمك فى هذا المهرجان الوليد يعتبر اعترافا باعمالك التى قدمتها خلال مشوارك الفنى الطويل وهذا شىء عظيم يجب ان يسرك لا ان يغضبك , ويجب ان تؤمن محدثتك بان دوام الحال من المحال وان مامن اول الا وله آخر وما من بداية الا ولها نهاية ومن ثم فان النجومية التى وصلت اليها لاتدوم وانما هى زائلة مع تقدم الزمن وبالتالى تقدم العمر وهذا هو ما اخبرنا به الله سبحانه وتعالى حيث قال فى كتابه العزيز " الله الذى خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة " , وقل لها

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
06/03/2017 - 04:29

يتابع
2- ايضا ان النجومية لو دامت لغيرها ماوصلت اليها , وهذه هى سنة الحياة وعليها ان تعترف ببصمات الزمن التى يطبعها عى الوجه وتعجز عمليات التجميل عن ازالتها لان هذه العمليات تمثل اعتراضا على صنع الله الذى قال " لقد خلقنا الانسان فى احسن تقويم " , وعليها ان تتنازل عن نجوميتها وتقبل اية ادوار ثانوية تعرض عليها ان كانت فى حاجة الى ذلك وان تفسح المجال للشباب الصاعد لكى يشق طريقه الى النجومية , اما اذا احجمت عن العمل رغم حاجتها اليه تمسكا منها بالنجومية فانها لن تطال شيئا , ولذلك فان من وصل الى النجومية فى اى مجال من المجالات فانه يعتزل بكرامته وهو فى اوج نجوميته حتى لا يتعرض لغدر الزمان الذى ينزعها منه , وحتى يحتفظ بصورته كنجم فى اذهان ومخيلة عشاقه ولا يعرض نفسه للذل والمهانة اللذين تعرض لهما اسماعيل يسن فى اواخر ايامه رغم تراثه الفنى الكبير

أشرف عمر
البلد: 
السعوديه
06/03/2017 - 05:41

حوار رائع،يعبر عن الام مبدعين ومبدعات ربما تخطوا مرحلة الشباب ولكن قلوبهم وأمالهم وامنياتهم وأعمالهم مازالت في مرحلة الشباب المزهر،وهو بالطبع موجه للمخرجين والمنتجين ان يولوا اهتمام بكبار الفنانين«سنا» ويستعينون بهم في أدوار رئيسيه بل من استعانه بهم كضيوف شرف في أدوار ثانويه،فعاني عميد المسرح يوسف وهبي كثيرا من تهميش وإسناد ادوار ثانويه له،ولنستمتع بابداع الكبار فلنشاهد سميحه أيوب في تيته وهيبه،ومحمود ياسين في جدو حبيبي،وغيرهم من أدوار بارعه لفنانون كبار سنا،فكما تعلمنا ان نوقر الكبير فلنشركه في العمل وليكون عضو فعال اساسي وسببا مهما في النجاح،فهي دعوي للشركات المنتجه،والمختلفه ألا تهمش الكبير والا تحيله للتقاعد طالما يبدع وينتج وحتي يشارك،فيوما ما كان مشهورا ومعروفا ومطلوبا جدا،فلتجعله وليظل هكذا لان الجميع سيكبر،فلايجب الاكتفاء بالتكريمات

يحيي صابر .. كاتب ومؤرخ نوبي
البلد: 
مصر
06/03/2017 - 08:36

سنة الحياة .. شروق وافول .. والتاريخ دائما يذكر كل شئ .. يذكر من اضافوا اليه وايضا من اساءوا اليه .. التاريخ لايتعرض لمنطقة الوسط لايتعرض للذين مروا مرور الكرام ان يتركوا اثرا واضحا فيه .. التاريخ يحب من يؤثر فيه .. يمجد من يحسن اليه ويلعن من يسئ اليه ..اسماعيل يس الذي مات فقيرا اعماله الان تدر الملايين لقد انصفه التاريخ لانه اعطي كي يسعد الملايين .. غيره اخذ كثيرا واعطي قليلا فيذكر في هامش التاريخ .. وهامش التاريخ بات يمتلئ الان بالذين يأخذون ويأكلون بنهم حتي اصابهم التخمة واصابنا القرف مما يقدموه .

ناصر العمار
البلد: 
الرياض
06/03/2017 - 08:41

المشكلة يا أستاذ طارق أن المخرجين وشركات الانتاج فيما يخص الجانب النسائي بالذات يعتمدون على الشكل والجمال وبعد أن تكبر الممثلة لا يجدون لها أعمالاً تتناسب مع سنها وتعطيها دور بطولة ليس عندنا ما يشابه ما يحدث في الغرب هناك أعمال ترى فيها ميريل ستريب والممثلة الفرنسية كاترين دونوف وقبلهما كانت جين فونداً تمثل حتى بلغت الخامسة والسبعين. واستثني هنا سناء جميل تلك الممثلة جميلة الأداء. شكراً لك.

سامي انور
البلد: 
مصر
06/03/2017 - 09:14

أتذكر آخر سنوات إسماعيل يسن في السينما، فلقد عاصرته كمتفرجة في سنوات نجاحه وتألقه وتحقيقه لأعلى الإيرادات، وعندما بدأت مشواري في النجومية، كان قد بدأ يعاني التراجع والأفول، وكمحاولة أخيرة، قرر أن يضحي بتحويشة العمر، وذهب في جولة لعدد من الدول العربية وعرض مسرحياته الشهيرة هناك، ولكن الناس لم تقطع له تذاكر، وعاد مفلساً، ولم يكن أمامه سوى تقديم «مونولوجات» في شارع الهرم حتى يجد قوت يومه.لابد ان نقتنع ان لكل زمن فارس لازم نعرف ونقتنع ان النجومية هي فترة من العمر فقط لكي لا نشعر الصدمة

كريم
البلد: 
مصر
06/03/2017 - 12:36

شعرت ان الحوار حقيقى و تالمت للنجمة ، لكن لو اعتبرنا انة حقيقى فهل هو مؤلم ؟؟ بالطبع نعم فهو طبعة طبع الحياة ، ولادة ( كومبارس ) ، طفولة ( دور ثانوى )، شباب ( نجم شباك ) ، سن الرشد ( نجم شباك محنك ) ،شيخوخة ( دور ثانوى و يطلق علية ضيف شرف ) نهاية . مجال الانسان هو الوجة الاخر لحياتة