لماذا تهيمن الفرق التقليدية الغنية على المراكز الستة الأولى بالدوري الإنجليزي؟

الأندية التي نجحت في كسر هذه القاعدة سرعان ما تراجعت باستثناء أستون فيلا

وست هام دفع ثمن الفوز ببطولة الكونفرنس القارية مفرطا في أبرز نجومه ومتخليا عن مدربه ديفيد مويز (غيتي)
وست هام دفع ثمن الفوز ببطولة الكونفرنس القارية مفرطا في أبرز نجومه ومتخليا عن مدربه ديفيد مويز (غيتي)
TT

لماذا تهيمن الفرق التقليدية الغنية على المراكز الستة الأولى بالدوري الإنجليزي؟

وست هام دفع ثمن الفوز ببطولة الكونفرنس القارية مفرطا في أبرز نجومه ومتخليا عن مدربه ديفيد مويز (غيتي)
وست هام دفع ثمن الفوز ببطولة الكونفرنس القارية مفرطا في أبرز نجومه ومتخليا عن مدربه ديفيد مويز (غيتي)

قد يكون مصطلح «الستة الكبار في الدوري الإنجليزي الممتاز» غير دقيق تماماً؛ وفقاً لما تحقق خلال المواسم الماضية، لكنه موجود، فخلال الفترة بين عامي 2016 و2022، احتلت أندية آرسنال وتشيلسي وليفربول ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتوتنهام، المراكز الستة الأولى في جدول الترتيب أربع مرات، وفي المواسم الثلاثة التي تلت ذلك، ضمنت أربعة من هذه الأندية مكاناً لها في هذه المراكز، في ظل معاناة يونايتد (المركز 15) وتوتنهام (المركز 17)، خصوصاً في الموسم الماضي.

فرضت هذه الهيمنة (من جانب هذه الأندية الكبرى) صعوبة بالغة على ما يمكن أن تحققه معظم الفرق الأخرى في الدوري بشكل واقعي، ورغم أن بعضها قد ينجح في ذلك في بعض الأحيان، فإنها غالباً ما تعود إلى المركز الأدنى في الموسم التالي مباشرة.

ويتمثل أحد أسباب ذلك بوضوح في محاولة المنافسة باستمرار مع خصوم أقوى بكثير من الناحية المالية، وهو ما يجعل الأمر شبه مستحيل. خلال العامين الماضيين، تمكن أستون فيلا ونيوكاسل بوضوح من اختراق مراكز المقدمة، لكن كما سنرى لاحقاً، تبدو حالة كل منهما مختلفة تماماً عن الآخر. إذن لماذا كان من الصعب للغاية كسر هيمنة بعض الأندية على مراكز المقدمة في الدوري الإنجليزي الممتاز؟

إيدي هاو حقق بداية واعدة مع نيوكاسل لكنه يعاني هذا الموسم (اب)cut out

كيف تحقق نتائج تفوق إمكانياتك؟

معظم الأندية التي تصل إلى مرحلة تهديد «الستة الكبار» تعتمد على استراتيجية «انسَ الاستحواذ، وركّز على الهجمات المرتدة السريعة»، فهي تُحقق توازناً مثالياً بين الصلابة الدفاعية والهجمات الفعالة التي أثمرت بعض الانتصارات على فرق قوية، وهذا السلاح دفعها للصعود في الترتيب إلى المركز السابع تقريباً.

يُظهر مقياس بسيط مثل متوسط نسبة الاستحواذ بوضوح النهج الذي عادة ما تتبعه هذه الأندية. ففي السنوات العشر الماضية، صعدت فرق (ليستر سيتي - بيرنلي - وولفرهامبتون - وست هام - أستون فيلا - نوتنغهام فورست) إلى المركز السابع أو أعلى من خلال لعب كرة قدم «تعتمد على ردة الفعل».

لا يعني هذا أنهم جميعاً لعبوا بالطريقة نفسها تماماً. فقد اعتمد ليستر سيتي بشكل شبه حصري على الهجمات المرتدة السريعة، معتمداً على سرعة مهاجمه جيمي فاردي، في طريقه إلى فوزه التاريخي باللقب في موسم 2015 - 2016؛ بينما كان بيرنلي يعتمد على القوة الدفاعية الشديدة في موسم 2017 - 2018، حيث سجل 36 هدفاً واستقبل 39 هدفاً فقط؛ في حين أتقن كل من أستون فيلا ونوتنغهام فورست فن تسجيل هدف مبكر وإدارة المباريات بعد ذلك بطريقة دفاعية ذكية للخروج بها إلى بر الأمان.

إيدي هاو حقق بداية واعدة مع نيوكاسل لكنه يعاني هذا الموسم (اب)cut out

خلال الموسم الحالي، يسعى برنتفورد جاهداً إلى اقتحام المراكز الستة الأولى، مع معدل متوسط للاستحواذ على الكرة 46.5 في المائة، وهو رابع أعلى معدل في الدوري.

لتحقيق ذلك، أنت بحاجة إلى مدير فني بارع في تنظيم الفريق دفاعياً (مثل كلاوديو رانييري، أو نونو إسبيريتو سانتو، أو شون دايك)، ومهاجمين يتميزون بالسرعة الفائقة في الهجمات المرتدة (مثل فاردي، أو جارود بوين وأداما تراوري)، بالإضافة إلى الحيوية التي يتحلى بها الفريق نظير عدم مشاركته في المسابقات الأوروبية، وبالتالي حصوله على قدر كبير من الراحة بين المباريات.

لكن إذا حققت هذه الأندية نجاحاً وحافظت على مركزٍ متقدمٍ في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، فالخصوم الكبار أيضا لديهم القدرات للتكيف مع ذلك تكتيكياً. وهذا هو ما حدث لجميع هذه الفرق في السنوات العشر الماضية باستثناء فريق واحد: ليستر سيتي، في موسم 2015 - 2016، الذي اعتمد على أسلوب الهجمات المرتدة لمدة 38 أسبوعاً متتالياً، ولأسبابٍ غير معروفة، لم يبدُ أن أحداً من القوى التقليدية كان مهتماً بوضع خطة لعبٍ مناسبة لمواجهته! (وللإنصاف، كان موسماً غريباً للغاية؛ كان مانشستر سيتي لا يزال يتعلم أسلوب جوسيب غوارديولا في موسمه الأول، واحتل ليفربول المركز الثامن، وتشيلسي المركز العاشر).

لكن جميع الفرق الأخرى واجهت فجأةً ردود فعل تكتيكية من المنافسين: بالسماح لهم بالاستحواذ على الكرة، وعند امتلاكها يتم الانطلاق للأمام بهجمات مرتدة تجعل الأمور صعبةً للغاية على المنافس، حيث يجد اللاعبون أنفسهم في مواقف مختلفة تماماً، وينتقل المهاجمون مثل بوين (وست هام) من الانطلاق في المساحات المفتوحة إلى العمل في مناطق أضيق بكثير؛ وينتقل المدافعون من حماية منطقة جزائهم إلى اللعب في مناطق متقدمةٍ من الملعب؛ ويُطلب من لاعبي خط الوسط أن يكونوا متقدمين ومبدعين في مواجهة التكتل الدفاعي الذي كانوا يشكلونه بأنفسهم قبل فترة وجيزة! باختصار، يتعرض الفريق لصدمة هائلة.

وهناك عامل آخر معقد يجب التطرق إليه أيضاً: الضغط الإضافي الذي تُضيفه المباريات الأوروبية على الفريق. فالحصول على المركز السابع أو أعلى يُؤهلك للمشاركة في المنافسات القارية، مما يُضيف ما بين ست إلى خمس عشرة مباراة إلى جدولك السنوي. معظم الأندية التي تحقق طفرات في النتائج للوصول إلى تلك المراكز، تعاني بعد ذلك من القائمة الصغيرة لديها من اللاعبين، فبعد الاعتماد على 14 أو 15 لاعباً تصبح مطالبة بدعم التشكيلة من أجل البطولات القارية، وهو الأمر الذي يستدعى أيضاً تغيير طرق اللعب والنهج التكتيكي لمواجهة المتطلبات البدنية المتنامية.

فريق ليستر سيتي الذي فاز باللقب في موسم 2015 - 2016 أنهى الموسم التالي في المركز الثاني عشر؛ أما أبطال بيرنلي الذين احتلوا المركز السابع في موسم 2017 - 2018 فقد تراجعوا إلى المركز الخامس عشر في العام التالي. وفي موسم 2022 - 2023، كرّس وست هام كل طاقته للفوز بدوري المؤتمر الأوروبي (كونفرنس ليغ) لكرة القدم، لكنه أنهى الموسم برصيد 40 نقطة فقط في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق ست نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ومؤخراً، هناك حالة نوتنغهام فورست، فعلى الرغم من تدعيم صفوف الفريق وإنفاق 180 مليون جنيه إسترليني خلال فترة الانتقالات الصيفية، فإنه يخوض صراعاً للبقاء في الدوري طوال الموسم، ويحتل حالياً المركز السابع عشر، وقد عيّن للتو مديره الفني الرابع خلال هذا الموسم.

إنّ هذا المزيج من ضغط المباريات وضرورة تغيير أسلوب اللعب من «رد الفعل» إلى «المبادرة» يُشكّل مزيجاً قاتلاً، وفي أغلب الأحيان، تتراجع الأندية في الموسم التالي مباشرةً إلى أسفل الترتيب.

إيمري إستطاع أن يجعل من أستون فيلا منافساً قوياً للكبار (د ب ا)cut out

كيف تُحافظ على النجاح؟

يكمن السرّ في إجراء تحوّل تكتيكي صعب للغاية، وهو الأمر الذي تفشل فيه معظم الأندية التي تحقق طفرات بالنتائج. يجب بطريقة أو بأخرى أن يصبح الفريق قادراً على الاستحواذ على الكرة بشكل أكبر وأن يكون قادراً على بناء الهجمات من الخلف دون أخطاء، واختراق الدفاعات المُتكتّلة، وهو أمرٌ محفوفٌ بالصعوبات والمخاطر.

لكن الفريق الوحيد الذي نجح في تحقيق هذه القفزة والحفاظ عليها هو أستون فيلا، فقد أنهى موسم 2022 - 2023 في المركز السابع، وتأهل لدوري المؤتمر الأوروبي، ثم أنهى الموسم التالي في المركز الرابع، بالتزامن مع مشاركته في بطولة أوروبية.

وفي موسم 2024 - 2025، وصل أستون فيلا إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وأنهى الدوري في المركز السادس، وفشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا بفارق الأهداف. حالياً يحتل أستون فيلا المركز الثالث في الدوري، محافظاً على موقعه منذ أوائل ديسمبر (كانون الأول)، كما تأهل إلى الأدوار الإقصائية للدوري الأوروبي بسبعة انتصارات من أصل ثماني مباريات.

وفي جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2023 - 2024، احتل أستون فيلا المركز الرابع، متقدماً بفارق ثماني نقاط على تشيلسي، و37 نقطة على مانشستر يونايتد، و51 نقطة على توتنهام، في محاولة لترسيخ مكانته بين أندية النخبة، لكن كيف فعل ذلك؟

انضم المدير الفني الإسباني أوناي إيمري إلى أستون فيلا في منتصف موسم 2022 - 2023، واعتمد في البداية على طريقة لعب حذرة نسبياً، مركزاً على تحقيق التقدم المبكر ثم إدارة مجريات المباراة بذكاء للخروج بها إلى بر الأمان. لكن في أول فترة انتقالات صيفية له، تعاقد مع قلب الدفاع باو توريس، صاحب أسلوب اللعب الهجومي، مقابل 31.5 مليون جنيه إسترليني، وهو ما كان بمثابة الشرارة التي دفعت الفريق إلى تبني فلسفة الاستحواذ على الكرة.

بيريرا رابع مدرب يتولى قيادة فورست هذا الموسم (ا ف ب)

تأقلم كثير من لاعبي أستون فيلا الحاليين، الذين لم يقدموا الأداء المأمول منهم أو لم يتم توظيفهم بالشكل الأمثل تحت قيادة المدير الفني السابق، بسهولة مع متطلبات إيمري للعب بطريقة مختلفة. لا شك أن وجود إيميليانو مارتينيز، حارس المرمى الأرجنتيني الفائز بكأس العالم الذي يتميز بمهارته الفائقة في التعامل مع الكرة، سهّل عملية الانتقال أكثر مما كان متوقعاً.

وخلال الفترة بين موسمي 2022 - 2023 و2023 - 2024، ارتفع متوسط استحواذ أستون فيلا على الكرة من 49.1 في المائة إلى 52.8 في المائة. وخاض الفريق 13 مباراة في الدوري بنسبة استحواذ 60 في المائة أو أكثر، فاز في ست منها، وتعادل في أربع، وخسر اثنتين فقط.

في الواقع، لن يشعر أحد بالدهشة لو فاز أستون فيلا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع استحواذه على الكرة بنسبة كبيرة هذه الأيام، لكن قبل ثلاث سنوات فقط، كان الفريق يحتل المركز السابع عشر في الترتيب ويشعر بالقلق.

حتى قصة نجاح أستون فيلا نفسها تعكس صعوبات هذا التحول. لقد كان الفريق يتمتع بوضع قوي بالفعل، ويتضح ذلك من مشاركة ثمانية لاعبين ممن وجدهم إيمري بالفعل عند توليه المسؤولية في المباراة التي فاز فيها الفريق بثلاثة أهداف مقابل هدفين على باريس سان جيرمان في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا بعد عامين. وبالتالي، فكل ما كان أستون فيلا يحتاج إليه هو المدير الفني المناسب القادر على تطوير الفريق ومساعدته على الانتقال إلى أسلوب لعب جديد ويجعله استثنائياً.

كما نجح نيوكاسل يونايتد (إلى حد كبير) في الصعود إلى المراكز الستة الأولى في الدوري، لكنه فعل ذلك بتعيين إيدي هاو المدير الفني الذي يعتمد على الاستحواذ على الكرة، عندما كان الفريق يتذيل جدول الترتيب في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، ولم يحقق أي فوز في 12 مباراة. ومع استحواذ صندوق الاستثمارات السعودي على النادي تم إنفاق 85 مليون جنيه إسترليني على إبرام صفقات جديدة في فترة الانتقالات الشتوية، بما في ذلك لاعب خط الوسط الرائع برونو غيماريش.

ومع وجود مدرب جديد بدأ التحول من اللعب بطريقة دفاعية مع شن هجمات مرتدة سريعة إلى قوة هجومية تستحوذ على الكرة. إذن، هل الحل يكمن في تغيير المدير الفني؟ ربما هذا الحل لا ينجح دائماً وأحياناً يأتي مدير فني حقق موسماً ناجحاً للغاية ويحظى بشعبية كبيرة لدى الجماهير ويفشل في المهمة التالية.

يمثل نوتنغهام فورست حالة مثيرة للاهتمام للغاية، فقد أنفق 180 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي بعدما قفز من المركز السابع عشر إلى السابع، وتعاقد مع بعض اللاعبين (أبرزهم دوغلاس لويز على سبيل الإعارة ) لكن غالبيتهم لم يتناسبوا بوضوح مع أسلوب المدير الفني البرتغالي نونو إسبريتو سانتو، وبعد أربع مباريات فقط من الموسم، أقيل المدرب وجاء بدلاً منه الأسترالي أنج بوستيكوغلو الذي يعتمد على الاستحواذ، لكنه لم يجد الوقت الكافي لتدريب اللاعبين على أفكاره الجديدة، فكان قرار إقالته بعد ثماني مباريات فقط ليحل محله المنقذ شون دايك، الذي يعتمد على رد الفعل التكتيكي، ورغم استطاعته أن يبعد الفريق خطوة عن المراكز المهددة بالهبوط، فإنه غادر أيضاً بعد فترة قصيرة ليتم تعيين البرتغالي فيتور بيريرا مدرباً رابعاً للفريق هذا الموسم.

لقد أظهرت معاناة نوتنغهام فورست مدى صعوبة الأندية التي تحقق طفرات بالنتائج في الحفاظ على وجودها ضمن المراكز الستة الأولى، وفي الوقت نفسه نجاح الأندية التقليدية الغنية في فرض هيمنتها.


مقالات ذات صلة

باستوري: إنزو فرنانديز تعرض لظلم كبير في تشيلسي

رياضة عالمية إنزو فرنانديز (أ.ب)

باستوري: إنزو فرنانديز تعرض لظلم كبير في تشيلسي

وصف وكيل أعمال الأرجنتيني إنزو فرنانديز قرار تشيلسي باستبعاد لاعب خط الوسط بأنه «ظلم كبير»

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يبحث آرسنال عن ردّ فعل بعد إقصائه في نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي (رويترز)

كأس إنجلترا: قمة بين مانشستر سيتي وليفربول... وصلاح يبدأ جولة الوداع

لا يزال مانشستر سيتي في السباق لمعادلة إنجازه بوصفه الفريق الإنجليزي الوحيد الذي أحرز الثلاثية المحلية في موسم 2018 ــ 2019

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الكيني فيكتور وانياما لاعب خط وسط توتنهام الإنجليزي السابق (رويترز)

بعد مسيرة 20 عاماً... الكيني وانياما يعلن اعتزاله

أعلن الكيني فيكتور وانياما لاعب خط وسط توتنهام الإنجليزي السابق اعتزاله كرة القدم بشكل نهائي، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
رياضة عالمية كوناتي خلال مشاركته في ودية فرنسا أمام البرازيل (إ.ب.أ)

ليفربول: كوناتي لم يبد رغبته في الرحيل عن النادي

أكد نادي ليفربول الإنجليزي أنه لم يتلق عرضاً واحداً للتعاقد مع مدافعه الفرنسي إبراهيما كوناتي خلال فترة الانتقالات الماضية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دي تشيربي مدرب توتنهام الجديد (أ.ف.ب)

دي تشيربي مدرب توتنهام الجديد: لم أقصد التقليل من قضية العنف ضد المرأة

أكّد الإيطالي روبرتو دي تشيربي، المدير الفني الجديد لفريق توتنهام الإنجليزي، أنه لم يقصد يوماً التقليل من شأن قضية العنف ضد المرأة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

برشلونة يسحق ريال مدريد… ويفرض إعادة تعريف «الكلاسيكو» في كرة القدم النسائية

فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)
فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يسحق ريال مدريد… ويفرض إعادة تعريف «الكلاسيكو» في كرة القدم النسائية

فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)
فريق برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو (إ.ب.أ)

لم يعد ما يحدث بين برشلونة للسيدات وريال مدريد للسيدات مجرد تفوق... بل تحوّل إلى فجوة يصعب تجاهلها، بعد أن كرر الفريق الكتالوني اكتساحه لمنافسه بنتيجة 6-0 في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، ليعبر إلى نصف النهائي بمجموع 12-2.

خلال تسعة أيام فقط، التقى الفريقان بحسب شبكة The Athletic, ثلاث مرات، انتهت جميعها بانتصارات واضحة لبرشلونة، الذي سجل 15 هدفاً مقابل هدفين فقط، في مشهد يعكس واقعاً غير متوازن، بعيد تماماً عن الصورة التاريخية التي يحملها اسم «الكلاسيكو» في كرة القدم للرجال.

يضم برشلونة عدداً من أفضل لاعبات العالم، مثل أليكسيا بوتياس (إ.ب.أ)

الأرقام وحدها تكشف حجم الفارق؛ فمنذ تأسيس فريق ريال مدريد للسيدات عام 2019 (بعد دمج نادي تاكون)، التقى الفريقان 27 مرة، فاز برشلونة في 26 منها، مسجلاً أكثر من 100 هدف، مقابل فوز وحيد لريال مدريد. وهي أرقام تجعل المقارنة بين النسختين الرجالية والنسائية من «الكلاسيكو» موضع تساؤل حقيقي.

الاختلاف لا يقتصر على أرض الملعب، بل يمتد إلى بنية المشروعين. برشلونة بنى فريقه النسائي على مدار سنوات، محققاً هيمنة مطلقة على الدوري الإسباني منذ 2020، ووصل إلى ستة نهائيات لدوري الأبطال، توّج خلالها ثلاث مرات، وبلغ نصف النهائي للمرة الثامنة توالياً. في المقابل، لا يزال ريال مدريد في مرحلة التأسيس، بخطوات أبطأ، رغم استقطابه بعض الأسماء البارزة مثل ليندا كايسيدو.

يدفع برشلونة نحو 14مليون يورو للاعباته (إ.ب.أ)

حتى التفاصيل التنظيمية تعكس الفارق؛ برشلونة لعب أمام أكثر من 60 ألف متفرج في كامب نو، بينما استضاف ريال مدريد مباراة الذهاب في ملعب الفريق الرديف. كما يحظى الفريق الكتالوني بدعم مؤسسي واضح، سواء من الإدارة أو البنية التحتية، وهو ما ينعكس في جودة المشروع واستقراره.

الفجوة تظهر أيضاً مالياً، إذ يتجاوز إجمالي رواتب فريق برشلونة للسيدات 14.3 مليون يورو، مقابل نحو 7.2 مليون فقط لريال مدريد، ما ينعكس على جودة التشكيلة، حيث يضم برشلونة عدداً من أفضل لاعبات العالم، مثل أليكسيا بوتياس وأيتانا بونماتي، اللتين احتكرتا جائزة الكرة الذهبية في السنوات الأخيرة.

ريال مدريد بحاجة إلى وقت لتقليص الهوة مع برشلونة (إ.ب.أ)

ورغم اعتراف مدرب ريال مدريد بالفارق الكبير، مؤكداً أن فريقه بحاجة إلى وقت لتقليص الهوة، إلا أن الواقع الحالي يشير إلى أن المنافسة ما زالت بعيدة عن التوازن. فبرشلونة لا يكتفي بالفوز، بل يفرض سيطرة نفسية وفنية تجعل المواجهة أقرب إلى اتجاه واحد.

لاعبات برشلونة يحتفلن مع بوتياس (إ.ب.أ)

في ظل هذه المعطيات، يبدو أن مصطلح «الكلاسيكو» في نسخته النسائية لم يعد يعكس حقيقة التنافس، بقدر ما يعكس فجوة بين مشروع مكتمل وآخر لا يزال في طور البناء... فجوة تجعل برشلونة، حتى الآن، خارج المقارنة.


الدوري الإسباني: فاييكانو يفوز على إلتشي

من مباراة فاييكانو وإلتشي في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)
من مباراة فاييكانو وإلتشي في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: فاييكانو يفوز على إلتشي

من مباراة فاييكانو وإلتشي في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)
من مباراة فاييكانو وإلتشي في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)

فاز فريق رايو فاييكانو على ضيفه إلتشي (1 - 0)، ضمن منافسات الجولة 30 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

ورفع رايو فاييكانو رصيده إلى 35 نقطة في المركز الثاني عشر، بفارق نقطتين خلف إسبانيول صاحب المركز الحادي عشر،

في المقابل تجمد رصيد إلتشي عند 29 نقطة في المركز السابع عشر.


ترمب يوقع أمرا تنفيذيا لإنقاذ الرياضة الجامعية من «الفوضى»

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يوقع أمرا تنفيذيا لإنقاذ الرياضة الجامعية من «الفوضى»

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة، أمرا تنفيذيا يهدف إلى إعادة "النظام والعدالة والاستقرار" إلى الألعاب الرياضية بالجامعات.

ويطلب الأمر التنفيذي من الوكالات الفيدرالية تعزيز فاعلية القواعد المنظمة لانتقال اللاعبين بين الفرق ومعايير الأهلية ومسألة "الدفع

مقابل اللعب"، وذلك عبر تقييم ما إذا كانت مخالفة هذه القواعد قد تحرم الجامعة من أهليتها للحصول على المنح والعقود الاتحادية.

كما يدعو الأمر الهيئة المسؤولة عن الرياضة الجامعية إلى تحديث هذه القواعد، بهدف استعادة الاستقرار المالي وحماية مستقبل كل الألعاب الرياضية في الجامعات، بما فيها رياضات السيدات والألعاب الأولمبية.