متابعات طبية للتدقيق في سلامة وسائل منع الحمل

إرشادات حول كيفية اختيار المرأة للوسيلة الملائمة لها

الحبوب هي الوسيلة الأكثر انتشارا لمنع الحمل
الحبوب هي الوسيلة الأكثر انتشارا لمنع الحمل
TT

متابعات طبية للتدقيق في سلامة وسائل منع الحمل

الحبوب هي الوسيلة الأكثر انتشارا لمنع الحمل
الحبوب هي الوسيلة الأكثر انتشارا لمنع الحمل

قدمت إدارة الغذاء والدواء الأميركية حديثًا، إحدى أهم نصائحها للنساء حول وسائل منع الحمل بقولها إن المرأة تحتاج إلى النظر بعناية في فوائد ومخاطر تثبيت الأجهزة ذات القدرة الدائمة على منع الحمل وتحديد النسل Permanent Birth Control Devices. وجاءت نصيحة الإدارة هذه مع إدخالها أخيرًا تغييرات في الوصفة المرفقة بإحدى الوسائل الفعالة في منع الحمل الدائم وهو جهاز يسمى «إشور» Essure..
وأضافت الإدارة في نشرتها الإخبارية الصادرة في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أن هذا الجهاز يتألف من لفائف معدنية مرنة Flexible Metal Coils يتم زرعها في كل قناة فالوب Fallopian Tube على جانبي الرحم، وهي القناة التي تحمل البويضة من المبيض إلى الرحم. وفي غضون نحو ثلاثة أشهر من تثبيت هذا الجهاز في قناة فالوب، تتشكل كتلة من الأنسجة حول أنبوب اللفائف المعدنية، ما يمنع ويُعيق قدرة الحيوانات المنوية من الوصول إلى البويضة الأنثوية، وبالتالي لا يُمكن أن يحصل تلقيح لها ولا يمكن أن يحدث الحمل نتيجة لذلك.
وسائل منع الحمل
وتظل عملية اتخاذ القرار من قبل المريض أحد المواضيع الطبية الساخنة. وتتبنى الأوساط الطبية الرأي بأن تكون تلك العملية مبنية على معرفة المريض بالفوائد والمخاطر بنوعيها القريبة والبعيدة المدى، سواء عند تناول أدوية معينة أو الخضوع لوسائل علاجية جراحية أو تدخلية في شأن معالجة الأمراض أو الوقاية منها.
وفي شأن وسائل منع الحمل، تتعدد الدواعي الطبية والاجتماعية لدى المرأة حول مدى ملاءمة حصول الحمل للحالة الصحية لديها ومدى تأثيرات الحمل عليها، كما تتعدد في الوقت ذاته وسائل منع الحمل، وهو ما يجعل المرأة في وضع يتطلب منها معرفة صحيحة حول الخيارات المتاحة طبيًا لها، وما هو الأفضل لها ولصحتها عند انتقاء وسيلة دون أخرى لمنع حصول الحمل، ولذا يأتي تأكيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية على هذا الجانب. وتقول المؤسسة القومية لصحة الطفل والنمو البشري National Institute of Child Health and Human Development، التابعة لوزارة الصحة الأميركية: «يجب أن يعتمد اختيارك لوسيلة منع الحمل وتحديد النسل على عدة عوامل، وهي ما تشمل حالتك الصحية، وتواتر حصول النشاط الجنسي لديك، ومدى الرغبة في إنجاب الأطفال في مراحل مستقبلية تالية. ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية مساعدتك على اختيار أفضل وسيلة من وسائل منع الحمل وتحديد النسل بالنسبة لك».

جهاز تعقيم دائم
ويُعتبر تثبيت جهاز «إشّور» إحدى وسائل التعقيم الدائم Sterilization لقدرات المرأة على الحمل والإنجاب، التي تُصنف ضمن الوسائل غير الجراحية Non - Surgical. ويعمل الجهاز المكوَّن من لفائف معدنية مرنة على حث الجسم على تكوين تليّف نسيجي Induced Fibrosis حول تلك اللفائف المعدنية، ومن ثم إقفال مجرى قناة فالوب، وحصلت هذه الوسيلة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على استخدامها كوسيلة لمنع الحمل الدائم في نوفمبر من عام 2002. والواقع أن هذه الوسيلة للمنع الدائم للحمل قد تم تصميمها كبديل للعملية الجراحية التي يتم من خلالها ربط الأنابيب Tubal ligation، وهو ما يُعرف بـ«التعقيم الجراحي» Surgical Sterilization، سواء من خلال فتح جلد البطن Open Surgery أو من خلال العملية الجراحية بالمنظار Laparoscopic Surgery. وعملية ربط الأنابيب هي عملية جراحية تتطلب الدخول إلى المستشفى والخضوع للتخدير وإجراء شق في الجلد، بينما وسيلة تثبيت جهاز «إشور» يتم إجراؤها في عيادة الطبيب دون استخدام تخدير عام، وكلفتها المادية أقل.
وخلال السنوات الماضية تم إجراء عدد من الدراسات الطبية في الولايات المتحدة وغيرها حول نتائج استخدام وسيلة «إشور» للمنع الدائم للحمل، وهو ما تابعته إدارة الغذاء والدواء الأميركية، على الرغم من الملاحظات الطبية حول تلك الدراسات. وعقدت الإدارة اجتماعًا لفريق أمراض النساء والتوليد للأجهزة التابع للجنة الاستشارية للأجهزة الطبية في 24 سبتمبر (أيلول) 2015، وذلك للاستماع إلى الآراء العلمية والسريرية للخبراء وكذلك تجارب المرضى فيما يتعلق بفوائد ومخاطر «إشور». وبالإضافة إلى ذلك، تم إبقاء أجندة التماس التعليقات العامة من قبل الناس مفتوحة لاستقبال أي تعليقات من 22 يوليو (تموز) 2015 حتى 24 أكتوبر (تشرين الأول) 2015. وهو ما قدم معلومات قيمة للإدارة في كيفية استفادة النساء من هذه الوسيلة لمنع الحمل مع منع تسببها بأي أضرار صحية محتملة. ويعرف الرابط الإلكتروني https:// youtu.be/ 5XkWX8IOYz8 بعملية وضع «إشور» في الجسم.
آثار جانبية
وأفادت الإدارة في نشرتها الحديثة بأن اللفائف المرنة هي لفائف معدنية بالأصل، وهناك من النساء منْ لديهن حساسية من معدن النيكل أو غيره من المعادن، مما يتطلب من المرأة إخبار طبيبها بذلك قبل زراعة جهاز «إشور». كما أن بعضًا من الآثار الجانبية يتطلب من الأطباء بذل مزيد من الدقة في إجراء عملية تثبيت اللفائف المعدنية المرنة تلك، وفي الوقت نفسه يتطلب من المرأة الاستمرار في المتابعة الطبية وعدم إهمالها، وذلك للحيلولة دون حصول أي آثار جانبية وإن كانت نادرة الحصول مثل الثقب في أنبوب فالوب Tubal Perforations، وهو ما قد يُؤدي في الحالات الشديدة إلى آلام مستعصية ونزيف وربما الحاجة إلى استئصال الرحم. وإضافة إلى احتمال عدم نجاح تلك الوسيلة في منع الحمل وحصول حمل غير مرغوب فيه لدى المرأة Unintended Pregnancies، وهو شيء متوقع نظريًا في أي وسيلة من وسائل منع الحمل. كما لاحظت بعض المراجعات الطبية حصول تفاعلات حساسية بالجسم واضطرابات في الدورة الشهرية وآلام بالمفاصل والشعور بالإعياء.
كما نبهت الإدارة إلى أن الجدوى من تثبيت هذا الجهاز لا تتحقق على الفور، بل تكتمل قدرته في غضون ثلاثة أشهر لمنع الحمل. وبعد ثلاثة أشهر يُطلب من المرأة إجراء أشعة سينية للتأكد من أن الجهاز في موضعه الصحيح وأنه لن يتسبب بمشكلات صحية أو إزعاج للمرأة. وكانت بعض المصادر الطبية قد لاحظت أنه ليس ثمة اهتمام كافٍ من قبل النساء بأنفسهن بعد تثبيت وزراعة الجهاز لديهن، ذلك أن إحدى الدراسات الطبية لـ«المتابعة ما بعد التسويق» Post - Marketing Study للتأكد من الفاعلية والآمان والسلامة وشملت 745 امرأة، لاحظت أن 92 في المائة منهن أجرين المتابعة بعد سنة، وانخفضت تلك النسبة إلى 25 في المائة عند حلول المتابعة في السنة الثانية.
ومن أجل ذلك وغيره، ذكرت الإدارة أنها أضافت تغيرات لمكونات الملصق المرفق بمغلف عبوة جهاز «إشور»، ليتضمن تنبيهًا تحذيريًا بضرورة أن تقوم المرأة بمراجعة قائمة من عدة عناصر ضمن عملية اتخاذها قرار استخدامه كوسيلة للمنع الدائم للحمل، أو ما يُعرف بـ«مرجعية قرار المريض» Patient Decision Checklist، من أجل أن يكون قرار المرأة قرارًا مشفوعًا بالعلم ومبنيا على فهم المخاطر والفوائد. وأوضحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية قائلة: «ماذا يعني هذا؟ إن قائمة المرجعية الجديدة في كتيب المعلومات الأساسية للمريض تلخص فوائد ومخاطر وسيلة (إشور) لمنع الحمل، وتهدف القائمة المرجعية إلى تشجيع النساء على قراءة كتيب المعلومات، وفهم فوائد (إشور) ومخاطره، ومناقشة المعلومات مع الطبيب قبل اتخاذ قرار مستنير بشأن ما إذا كان استخدام هذا الجهاز ملائمًا للمرأة أو غير ملائم لها».
خيارات كثيرة
وأضافت الإدارة في نشرتها الصادرة في 15 نوفمبر أنه ليس هناك وسيلة من وسائل منع الحمل أو التعقيم فعالة بنسبة مائة في المائة، ولمنع حمل دائم هناك خيار آخر للنساء هو الربط الجراحي التقليدي للأنابيب، كما أن إدارة الغذاء والدواء قد وافقت على استخدام وسائل أخرى ذات فاعلية طويلة المدى في منع الحمل مثل الجهاز الذي يُوضع داخل تجويف الرحم أو ما يُعرف باللولب IUD، وهو فعّال للغاية في منع الحمل وسهل التثبيت وقابل للإزالة وعودة القدرة على الحمل، وبالإضافة إلى ذلك تتوفر خيارات أخرى منها حبوب منع الحمل Oral Contraceptives التي تُؤخذ عبر الفم والبقع الهرمونية اللاصقة Hormonal Patches التي تُوضع على الجلد والحلقات المهبلية Vaginal Rings والواقي الذكري وغشاء عنق الرحم، وأضافت: «أيًا كان الخيار من بين وسائل منع الحمل، تأكدي من أنك تفهمين المخاطر والمنافع ومناقشة الموضوع مع مقدم الرعاية الطبية لك».
والواقع أن وسائل منع الحمل متعددة ومتشعبة وتتطور بشكل مطَّرد، ومن الصعب إثبات أن وسيلة ما هي الأكثر أمانًا والأعلى فائدة وتصلح لجميع النساء، وهو ما يجعل قرار وسيلة منع الحمل الملائمة للمرأة يتطلب مناقشة بين الطبيب المتخصص في شؤون الحمل والمرأة، ومعرفة ما تفضله المرأة ومعرفة ما يُلائم الحالة الصحية لها، ولذا ليس هو من القرارات الطبية السهلة التي يُمكن اتخاذها في لحظات.
إن جميع وسائل منع الحمل دون استثناء لها فوائد ولها في الوقت ذاته مخاطر. وتفيد المؤسسة القومية لصحة الطفل والنمو البشري في نشراتها الحديثة بأن منع الحمل له وسائل متعددة تعمل بطرق مختلفة، منها ما يعمل على منع الحيوانات المنوية من الوصول إلى البويضة كي لا تجري عملية تلقيح البويضة بتلك الحيوانات المنوية، ومنها ما يعمل على منع المبيضين لدى المرأة من إفراز البويضة الناضجة والجاهزة للتلقيح بالحيوان المنوي، ومنها أجهزة صغيرة يتم تثبيتها في داخل تجويف الرحم أو مجرى قناة فالوب، ومنها عملية التعقيم الجراحي التي تمنع بشكل دائم إمكانية حمل المرأة. ووسائل منع الحمل هذه ليست خاصة بالمرأة بل أيضًا تشمل الرجل.
• استشارية في الباطنية



خطة لياقة آمنة وخفيفة خلال رمضان 2026

بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)
بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)
TT

خطة لياقة آمنة وخفيفة خلال رمضان 2026

بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)
بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)

مع حلول شهر رمضان، ينشغل كثيرون بالعبادة والنمو الروحي وضبط النفس. كما أن الصيام من الفجر حتى المغرب قد يؤثر في مستوى الطاقة والترطيب ونمط الحياة اليومي. ورغم اعتقاد البعض بضرورة تجنب الرياضة تماماً، يؤكد الخبراء أن ممارسة تمارين خفيفة ومنتظمة تساعد في الحفاظ على القوة والمرونة والصحة العامة، شرط اختيار التوقيت المناسب وشدة منخفضة، وفق موقع «هيلث سايت» الطبي.

هل من الآمن ممارسة الرياضة أثناء الصيام؟

بشكل عام، يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام، مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم. فقد يؤدي الصيام إلى انخفاض السكر في الدم وجفاف طفيف، خاصة في الطقس الحار. لذا، يجب التوقف عن الرياضة فور الشعور بدوخة أو صداع أو إرهاق شديد. أما مرضى السكري أو القلب أو فقر الدم الشديد، فعليهم استشارة الطبيب قبل ممارسة أي نشاط رياضي.

أفضل الأوقات للتمرين

- قبل الإفطار بساعة تقريباً، لتتمكن من تعويض السوائل سريعاً.

- بعد الإفطار بساعة إلى ساعتين، بعد تناول وجبة خفيفة.

- بعد صلاة التراويح، لتمارين التمدد أو اليوغا الخفيفة.

ويُفضّل تجنب التمارين في أوقات الحر الشديد.

يجب التوقف عن الرياضة فور الشعور بدوخة أو صداع أو إرهاق شديد (بيكسباي)

تمارين مناسبة أثناء الصيام

- المشي لمدة 20–30 دقيقة بوتيرة معتدلة.

- تمارين التمدد الخفيفة للرقبة والكتفين والظهر.

- اليوغا البسيطة لتعزيز التوازن والاسترخاء.

- تمارين وزن الجسم مثل القرفصاء وتمارين الضغط على الجدار مع تقليل التكرار وزيادة فترات الراحة.

- تمارين التنفس العميق لتخفيف التوتر وتحسين التركيز.

نصائح غذائية وترطيب

يُنصح بالإكثار من شرب الماء بين الإفطار والسحور، وتناول البروتينات مثل البيض والعدس واللبن للحفاظ على الكتلة العضلية، مع التركيز على الخضار والفواكه. كما يُنصح بتجنب الإفراط في المقليات والحلويات، واعتماد الكربوهيدرات المعقدة في السحور لتأمين طاقة مستدامة.


ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البطاطا الحلوة مع زبدة الفول السوداني؟

البطاطا الحلوة غنية بالألياف والبوتاسيوم وفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة (بيكساباي)
البطاطا الحلوة غنية بالألياف والبوتاسيوم وفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البطاطا الحلوة مع زبدة الفول السوداني؟

البطاطا الحلوة غنية بالألياف والبوتاسيوم وفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة (بيكساباي)
البطاطا الحلوة غنية بالألياف والبوتاسيوم وفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة (بيكساباي)

انتشر مؤخراً على وسائل التواصل اتجاه غذائي يقوم على دهن زبدة الفول السوداني فوق البطاطا الحلوة المشوية. ورغم غرابة الفكرة للبعض، فإن هذا المزيج قد يكون مفيداً لتنظيم مستويات السكر في الدم، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

طاقة أطول

تُعدّ البطاطا الحلوة مصدراً غنياً بالكربوهيدرات، مما يؤدي بطبيعته إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناولها. لكن عند إضافة زبدة الفول السوداني، التي تحتوي على الدهون الصحية وكمية معتدلة من البروتين، يتباطأ الهضم وامتصاص الكربوهيدرات. هذا التباطؤ يساعد على ارتفاع أكثر تدرّجاً وثباتاً في سكر الدم، ويوفّر طاقة مستدامة لفترة أطول مقارنة بتناول البطاطا وحدها.

توفّر زبدة الفول السوداني دهوناً غير مشبعة مفيدة للقلب إضافةً إلى المغنيسيوم وفيتامين «إيه» (بيكساباي)

قيمة غذائية عالية

إضافة إلى ذلك، يتميّز هذا المزيج بقيمته الغذائية العالية. فالبطاطا الحلوة غنية بالألياف والبوتاسيوم وفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة مثل البيتا كاروتين، بينما توفّر زبدة الفول السوداني دهوناً غير مشبعة مفيدة للقلب، إضافةً إلى المغنيسيوم وفيتامين «إيه».

مع ذلك، يبقى الاعتدال أساسياً، إذ إن تناول كميات كبيرة قد يزيد من إجمالي السعرات والكربوهيدرات، خصوصاً لدى من يعانون من مقاومة الإنسولين أو السكري. ويمكن تعزيز الفائدة بإضافة مصدر بروتين إضافي مثل اللبن اليوناني أو رشّ بذور الشيا لزيادة الشعور بالشبع لفترة أطول.


كيف تتجنب عُسر الهضم والخمول في رمضان؟

يفضل توزيع الطعام على مراحل لتجنب مشكلات الهضم في رمضان (غلف نيوز)
يفضل توزيع الطعام على مراحل لتجنب مشكلات الهضم في رمضان (غلف نيوز)
TT

كيف تتجنب عُسر الهضم والخمول في رمضان؟

يفضل توزيع الطعام على مراحل لتجنب مشكلات الهضم في رمضان (غلف نيوز)
يفضل توزيع الطعام على مراحل لتجنب مشكلات الهضم في رمضان (غلف نيوز)

مع أذان المغرب، تمتد الموائد وتبدأ لحظة الإفطار المنتظرة بعد ساعات طويلة من الصيام. ورغم أن رمضان شهر الانضباط، فإن كثيرين يجدون أنفسهم يعانون الانتفاخ والخمول وعُسر الهضم بعد وجبة الإفطار، بل يكتسبون وزناً غير مرغوب فيه.

ويشير خبراء التغذية إلى أن الإفراط في الأكل خلال رمضان لا يتعلق فقط بقوة الإرادة، بل هو نتيجة تداخل عوامل بيولوجية وعادات اجتماعية ونفسية، وفق صحيفة «غلف نيوز» الصادرة بالإنجليزية.

وتقول الدكتورة جسيرا مانيبارامبيل، اختصاصية التغذية السريرية في مركز دبي الطبي، إن ساعات الصيام الطويلة تؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم وارتفاع هرمون الجوع، مما يجعل الشعور بالجوع أكثر حدة عند الإفطار. كما أن الأطعمة التقليدية الغنية بالدهون والسكريات، إلى جانب الأكل السريع، تؤخر إشارات الشبع، فيتناول الشخص كمية أكبر قبل أن يشعر بالامتلاء.

وتضيف أن الجسم خلال الصيام ينتقل من استهلاك الغلوكوز إلى حرق الدهون للحصول على الطاقة، مما يزيد الرغبة في تناول أطعمة سريعة الطاقة مثل الحلويات والمقليات، بينما تلعب الأجواء العائلية والموائد العامرة دوراً نفسياً في تعزيز الإفراط بتناول الأكل.

لذلك يؤكد الخبراء أن الطريقة التي يُكسر بها الصيام لا تقل أهمية عن كمية الطعام؛ إذ يُنصح بالبدء بالماء والتمر، ثم تناول شيء خفيف مثل الشوربة أو الفاكهة، مع التوقف لمدة 10 إلى 15 دقيقة قبل الوجبة الرئيسية، وهذا التدرج يمنح الجسم فرصة لاستعادة توازنه ويحد من الإفراط في الأكل، كما أن التحكم في حجم الحصص يساعد على تقليل الانتفاخ وحرقة المعدة وزيادة الوزن، خصوصاً أن الجهاز الهضمي يصبح أكثر حساسية بعد ساعات الصيام الطويلة.

وبدلاً من التعامل مع الإفطار على أنه وجبة ضخمة، يفضَّل توزيع الطعام على مراحل، مثل إفطار خفيف يعقبه تناول وجبة متوازنة لاحقاً ثم سحور مغذٍّ. ويساعد هذا الأسلوب على ثبات مستوى الطاقة، ويحسن الهضم، ويزيد الترطيب، ويقلل الشعور بالخمول بعد الإفطار.

كما أن الإحساس بالشبع لا يعتمد على كمية الطعام فقط، بل على نوعيته، لذلك يُنصح بالتركيز على الخضراوات والسلطات والبقول مثل العدس والحمص، إلى جانب البروتينات الصحية كالبَيض والسمك واللحوم الخالية من الدهون، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان قليلة الدسم. ويُفضل ملء نصف الطبق بالخضراوات، وتقليل المقليات، واستخدام أطباق أصغر للحد من الإفراط.

ولا يرتبط الإفراط في الأكل دائماً بالجوع الجسدي، بل قد يكون بدافع العادة أو الراحة النفسية؛ لذلك يُنصح بالأكل بوعي، من خلال تناول الطعام ببطء، وتجنب مشاهدة الشاشات في أثناء الأكل، والانتباه إلى إشارات الشبع؛ فوجود الطعام على المائدة لا يعني بالضرورة الحاجة إلى تناوله.

أما الحلويات والمقليات، فلا يعني رمضان الحرمان منها، بل الاعتدال في تناولها. ويمكن اختيار بدائل صحية مثل السمبوسة المخبوزة بدلاً من المقلية، والمشويات بدلاً من المقليات، والحلويات المعتمدة على الفاكهة أو الزبادي، مع تقليل حجم الحصص وتأجيل الحلويات إلى ما بعد الوجبة الرئيسية.

سحور متوازن

ويُعد السحور المتوازن عاملاً أساسياً للحفاظ على الطاقة خلال النهار، ويفضل أن يضم أطعمة مثل الشوفان مع المكسرات أو الفاكهة، وخبز القمح الكامل، والبيض، والزبادي أو اللبنة، والعدس أو الحمص، والأفوكادو، وبذور الشيا أو الكتان، إلى جانب فواكه مثل الموز والتفاح والتوت، وخضراوات غنية بالماء كالخيار، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء أو الحليب.

أما الإفطار الصحي، فيُستحسن أن يبدأ بالماء ثم التمر، يليهما طبق شوربة خفيف وفواكه طازجة وسلطة، ثم مصدر بروتين مثل الدجاج أو السمك المشوي، مع خضراوات مطهية على البخار وكمية صغيرة من الحبوب الكاملة أو البقول، ويمكن إنهاء الوجبة بحلوى خفيفة أو فواكه بدلاً من السكريات الثقيلة.

وفي المجمل، يشير خبراء التغذية إلى أن التخطيط المسبق للوجبات، وتناول الطعام ببطء، وتوزيعه على مراحل، والاعتماد على أطعمة غنية بالألياف والبروتين، كلها خطوات بسيطة تساعد على تجنب زيادة الوزن وعُسر الهضم في رمضان، والاستمتاع بصيام صحي ومتوازن.