متابعات طبية للتدقيق في سلامة وسائل منع الحمل

إرشادات حول كيفية اختيار المرأة للوسيلة الملائمة لها

الحبوب هي الوسيلة الأكثر انتشارا لمنع الحمل
الحبوب هي الوسيلة الأكثر انتشارا لمنع الحمل
TT

متابعات طبية للتدقيق في سلامة وسائل منع الحمل

الحبوب هي الوسيلة الأكثر انتشارا لمنع الحمل
الحبوب هي الوسيلة الأكثر انتشارا لمنع الحمل

قدمت إدارة الغذاء والدواء الأميركية حديثًا، إحدى أهم نصائحها للنساء حول وسائل منع الحمل بقولها إن المرأة تحتاج إلى النظر بعناية في فوائد ومخاطر تثبيت الأجهزة ذات القدرة الدائمة على منع الحمل وتحديد النسل Permanent Birth Control Devices. وجاءت نصيحة الإدارة هذه مع إدخالها أخيرًا تغييرات في الوصفة المرفقة بإحدى الوسائل الفعالة في منع الحمل الدائم وهو جهاز يسمى «إشور» Essure..
وأضافت الإدارة في نشرتها الإخبارية الصادرة في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أن هذا الجهاز يتألف من لفائف معدنية مرنة Flexible Metal Coils يتم زرعها في كل قناة فالوب Fallopian Tube على جانبي الرحم، وهي القناة التي تحمل البويضة من المبيض إلى الرحم. وفي غضون نحو ثلاثة أشهر من تثبيت هذا الجهاز في قناة فالوب، تتشكل كتلة من الأنسجة حول أنبوب اللفائف المعدنية، ما يمنع ويُعيق قدرة الحيوانات المنوية من الوصول إلى البويضة الأنثوية، وبالتالي لا يُمكن أن يحصل تلقيح لها ولا يمكن أن يحدث الحمل نتيجة لذلك.
وسائل منع الحمل
وتظل عملية اتخاذ القرار من قبل المريض أحد المواضيع الطبية الساخنة. وتتبنى الأوساط الطبية الرأي بأن تكون تلك العملية مبنية على معرفة المريض بالفوائد والمخاطر بنوعيها القريبة والبعيدة المدى، سواء عند تناول أدوية معينة أو الخضوع لوسائل علاجية جراحية أو تدخلية في شأن معالجة الأمراض أو الوقاية منها.
وفي شأن وسائل منع الحمل، تتعدد الدواعي الطبية والاجتماعية لدى المرأة حول مدى ملاءمة حصول الحمل للحالة الصحية لديها ومدى تأثيرات الحمل عليها، كما تتعدد في الوقت ذاته وسائل منع الحمل، وهو ما يجعل المرأة في وضع يتطلب منها معرفة صحيحة حول الخيارات المتاحة طبيًا لها، وما هو الأفضل لها ولصحتها عند انتقاء وسيلة دون أخرى لمنع حصول الحمل، ولذا يأتي تأكيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية على هذا الجانب. وتقول المؤسسة القومية لصحة الطفل والنمو البشري National Institute of Child Health and Human Development، التابعة لوزارة الصحة الأميركية: «يجب أن يعتمد اختيارك لوسيلة منع الحمل وتحديد النسل على عدة عوامل، وهي ما تشمل حالتك الصحية، وتواتر حصول النشاط الجنسي لديك، ومدى الرغبة في إنجاب الأطفال في مراحل مستقبلية تالية. ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية مساعدتك على اختيار أفضل وسيلة من وسائل منع الحمل وتحديد النسل بالنسبة لك».

جهاز تعقيم دائم
ويُعتبر تثبيت جهاز «إشّور» إحدى وسائل التعقيم الدائم Sterilization لقدرات المرأة على الحمل والإنجاب، التي تُصنف ضمن الوسائل غير الجراحية Non - Surgical. ويعمل الجهاز المكوَّن من لفائف معدنية مرنة على حث الجسم على تكوين تليّف نسيجي Induced Fibrosis حول تلك اللفائف المعدنية، ومن ثم إقفال مجرى قناة فالوب، وحصلت هذه الوسيلة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على استخدامها كوسيلة لمنع الحمل الدائم في نوفمبر من عام 2002. والواقع أن هذه الوسيلة للمنع الدائم للحمل قد تم تصميمها كبديل للعملية الجراحية التي يتم من خلالها ربط الأنابيب Tubal ligation، وهو ما يُعرف بـ«التعقيم الجراحي» Surgical Sterilization، سواء من خلال فتح جلد البطن Open Surgery أو من خلال العملية الجراحية بالمنظار Laparoscopic Surgery. وعملية ربط الأنابيب هي عملية جراحية تتطلب الدخول إلى المستشفى والخضوع للتخدير وإجراء شق في الجلد، بينما وسيلة تثبيت جهاز «إشور» يتم إجراؤها في عيادة الطبيب دون استخدام تخدير عام، وكلفتها المادية أقل.
وخلال السنوات الماضية تم إجراء عدد من الدراسات الطبية في الولايات المتحدة وغيرها حول نتائج استخدام وسيلة «إشور» للمنع الدائم للحمل، وهو ما تابعته إدارة الغذاء والدواء الأميركية، على الرغم من الملاحظات الطبية حول تلك الدراسات. وعقدت الإدارة اجتماعًا لفريق أمراض النساء والتوليد للأجهزة التابع للجنة الاستشارية للأجهزة الطبية في 24 سبتمبر (أيلول) 2015، وذلك للاستماع إلى الآراء العلمية والسريرية للخبراء وكذلك تجارب المرضى فيما يتعلق بفوائد ومخاطر «إشور». وبالإضافة إلى ذلك، تم إبقاء أجندة التماس التعليقات العامة من قبل الناس مفتوحة لاستقبال أي تعليقات من 22 يوليو (تموز) 2015 حتى 24 أكتوبر (تشرين الأول) 2015. وهو ما قدم معلومات قيمة للإدارة في كيفية استفادة النساء من هذه الوسيلة لمنع الحمل مع منع تسببها بأي أضرار صحية محتملة. ويعرف الرابط الإلكتروني https:// youtu.be/ 5XkWX8IOYz8 بعملية وضع «إشور» في الجسم.
آثار جانبية
وأفادت الإدارة في نشرتها الحديثة بأن اللفائف المرنة هي لفائف معدنية بالأصل، وهناك من النساء منْ لديهن حساسية من معدن النيكل أو غيره من المعادن، مما يتطلب من المرأة إخبار طبيبها بذلك قبل زراعة جهاز «إشور». كما أن بعضًا من الآثار الجانبية يتطلب من الأطباء بذل مزيد من الدقة في إجراء عملية تثبيت اللفائف المعدنية المرنة تلك، وفي الوقت نفسه يتطلب من المرأة الاستمرار في المتابعة الطبية وعدم إهمالها، وذلك للحيلولة دون حصول أي آثار جانبية وإن كانت نادرة الحصول مثل الثقب في أنبوب فالوب Tubal Perforations، وهو ما قد يُؤدي في الحالات الشديدة إلى آلام مستعصية ونزيف وربما الحاجة إلى استئصال الرحم. وإضافة إلى احتمال عدم نجاح تلك الوسيلة في منع الحمل وحصول حمل غير مرغوب فيه لدى المرأة Unintended Pregnancies، وهو شيء متوقع نظريًا في أي وسيلة من وسائل منع الحمل. كما لاحظت بعض المراجعات الطبية حصول تفاعلات حساسية بالجسم واضطرابات في الدورة الشهرية وآلام بالمفاصل والشعور بالإعياء.
كما نبهت الإدارة إلى أن الجدوى من تثبيت هذا الجهاز لا تتحقق على الفور، بل تكتمل قدرته في غضون ثلاثة أشهر لمنع الحمل. وبعد ثلاثة أشهر يُطلب من المرأة إجراء أشعة سينية للتأكد من أن الجهاز في موضعه الصحيح وأنه لن يتسبب بمشكلات صحية أو إزعاج للمرأة. وكانت بعض المصادر الطبية قد لاحظت أنه ليس ثمة اهتمام كافٍ من قبل النساء بأنفسهن بعد تثبيت وزراعة الجهاز لديهن، ذلك أن إحدى الدراسات الطبية لـ«المتابعة ما بعد التسويق» Post - Marketing Study للتأكد من الفاعلية والآمان والسلامة وشملت 745 امرأة، لاحظت أن 92 في المائة منهن أجرين المتابعة بعد سنة، وانخفضت تلك النسبة إلى 25 في المائة عند حلول المتابعة في السنة الثانية.
ومن أجل ذلك وغيره، ذكرت الإدارة أنها أضافت تغيرات لمكونات الملصق المرفق بمغلف عبوة جهاز «إشور»، ليتضمن تنبيهًا تحذيريًا بضرورة أن تقوم المرأة بمراجعة قائمة من عدة عناصر ضمن عملية اتخاذها قرار استخدامه كوسيلة للمنع الدائم للحمل، أو ما يُعرف بـ«مرجعية قرار المريض» Patient Decision Checklist، من أجل أن يكون قرار المرأة قرارًا مشفوعًا بالعلم ومبنيا على فهم المخاطر والفوائد. وأوضحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية قائلة: «ماذا يعني هذا؟ إن قائمة المرجعية الجديدة في كتيب المعلومات الأساسية للمريض تلخص فوائد ومخاطر وسيلة (إشور) لمنع الحمل، وتهدف القائمة المرجعية إلى تشجيع النساء على قراءة كتيب المعلومات، وفهم فوائد (إشور) ومخاطره، ومناقشة المعلومات مع الطبيب قبل اتخاذ قرار مستنير بشأن ما إذا كان استخدام هذا الجهاز ملائمًا للمرأة أو غير ملائم لها».
خيارات كثيرة
وأضافت الإدارة في نشرتها الصادرة في 15 نوفمبر أنه ليس هناك وسيلة من وسائل منع الحمل أو التعقيم فعالة بنسبة مائة في المائة، ولمنع حمل دائم هناك خيار آخر للنساء هو الربط الجراحي التقليدي للأنابيب، كما أن إدارة الغذاء والدواء قد وافقت على استخدام وسائل أخرى ذات فاعلية طويلة المدى في منع الحمل مثل الجهاز الذي يُوضع داخل تجويف الرحم أو ما يُعرف باللولب IUD، وهو فعّال للغاية في منع الحمل وسهل التثبيت وقابل للإزالة وعودة القدرة على الحمل، وبالإضافة إلى ذلك تتوفر خيارات أخرى منها حبوب منع الحمل Oral Contraceptives التي تُؤخذ عبر الفم والبقع الهرمونية اللاصقة Hormonal Patches التي تُوضع على الجلد والحلقات المهبلية Vaginal Rings والواقي الذكري وغشاء عنق الرحم، وأضافت: «أيًا كان الخيار من بين وسائل منع الحمل، تأكدي من أنك تفهمين المخاطر والمنافع ومناقشة الموضوع مع مقدم الرعاية الطبية لك».
والواقع أن وسائل منع الحمل متعددة ومتشعبة وتتطور بشكل مطَّرد، ومن الصعب إثبات أن وسيلة ما هي الأكثر أمانًا والأعلى فائدة وتصلح لجميع النساء، وهو ما يجعل قرار وسيلة منع الحمل الملائمة للمرأة يتطلب مناقشة بين الطبيب المتخصص في شؤون الحمل والمرأة، ومعرفة ما تفضله المرأة ومعرفة ما يُلائم الحالة الصحية لها، ولذا ليس هو من القرارات الطبية السهلة التي يُمكن اتخاذها في لحظات.
إن جميع وسائل منع الحمل دون استثناء لها فوائد ولها في الوقت ذاته مخاطر. وتفيد المؤسسة القومية لصحة الطفل والنمو البشري في نشراتها الحديثة بأن منع الحمل له وسائل متعددة تعمل بطرق مختلفة، منها ما يعمل على منع الحيوانات المنوية من الوصول إلى البويضة كي لا تجري عملية تلقيح البويضة بتلك الحيوانات المنوية، ومنها ما يعمل على منع المبيضين لدى المرأة من إفراز البويضة الناضجة والجاهزة للتلقيح بالحيوان المنوي، ومنها أجهزة صغيرة يتم تثبيتها في داخل تجويف الرحم أو مجرى قناة فالوب، ومنها عملية التعقيم الجراحي التي تمنع بشكل دائم إمكانية حمل المرأة. ووسائل منع الحمل هذه ليست خاصة بالمرأة بل أيضًا تشمل الرجل.
• استشارية في الباطنية



أطعمة ومشروبات قد تسبب لك الجفاف

عدد من عبوات مشروبات الطاقة (أرشيفية - رويترز)
عدد من عبوات مشروبات الطاقة (أرشيفية - رويترز)
TT

أطعمة ومشروبات قد تسبب لك الجفاف

عدد من عبوات مشروبات الطاقة (أرشيفية - رويترز)
عدد من عبوات مشروبات الطاقة (أرشيفية - رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن ما تأكله وتشربه يلعب دوراً كبيراً في الحفاظ على مستوى ترطيب جسمك، فالأطعمة الغنية بالصوديوم والسكر والكافيين يمكن أن تساهم في حدوث الجفاف، وتؤدي إلى ظهور أعراض مثل الصداع، والدوار، وجفاف الفم.

أطعمة ومشروبات قد تسبب لك الجفاف

رقائق البطاطس والمقرمشات:

تُعد الوجبات الخفيفة المُصنّعة، مثل رقائق البطاطس والمقرمشات، غنية بالصوديوم الذي يمكن أن يسبب الجفاف فعندما تستهلك كمية كبيرة من الصوديوم، تنتقل المياه من داخل الخلايا إلى مجرى الدم لتخفيف تركيز الصوديوم الزائد، ما يترك جسمك في حالة من الجفاف. كما أن المستويات المرتفعة من الصوديوم تحفز الكليتين على إفراز كميات أكبر من البول.

وبالإضافة إلى تسببها في جفاف الجسم، فإن الإفراط في تناول الصوديوم يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب. لذا، عندما تشعر برغبة في تناول وجبة خفيفة مقرمشة، حاول استبدالها بالجزر الصغير أو شرائح الفلفل الحلو.

تزيد اللحوم المصنّعة مستويات هرمون الإستروجين وتسبب الانتفاخ والالتهابات (رويترز)

اللحوم المُصنّعة

تتميز اللحوم المُصنّعة ، مثل لحم الديك الرومي باحتوائها على نسب عالية من الصوديوم والمواد الحافظة الأخرى، إذ تُعالج هذه اللحوم بالملح بهدف حفظها وإطالة فترة صلاحيتها، ما يمنحها محتوى عالياً من الصوديوم قد يؤدي إلى إصابتك بالجفاف، وإذا كانت لديك عادة تناول سندويش يحتوي على اللحوم المُعالجة يومياً، فكر في استبدالها بلحم الديك الرومي المشوي أو صدر الدجاج المشوي.

الحساء المُعلّب

العديد من أنواع الحساء المُعد منزلياً غنية بالعناصر الغذائية والمرق، ما يساعد على ترطيب الجسم. ومع ذلك، فإن الحساء المُعلّب يحتوي على كميات كبيرة من الصوديوم.

وبدلاً من الاعتماد على الحساء المعلب التقليدي، فكّر في إعداد حسائك الخاص في المنزل، أو شراء العلب التي تحمل ملصق «قليل الصوديوم».

التوابل والصلصات

تُعد التوابل والصلصات، مثل الكاتشب والمايونيز وصلصة الصويا، غنية بالصوديوم والمواد الحافظة الأخرى.

إن استهلاك هذه الكمية الكبيرة من الصوديوم في وجبة واحدة سيؤدي بسرعة إلى جفاف خلايا جسمك. لذا، فكّر في التحول إلى استخدام توابل وصلصات قليلة الصوديوم، أو استبدالها بالأعشاب الطازجة.

الحلويات

يمكن للأطعمة الحلوة، مثل الكعك والمعجنات، أن تسبب لك الجفاف أيضاً؛ ويرجع ذلك إلى أن استهلاك السكر يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. وعندما ترتفع مستويات السكر في الدم، تنتقل المياه من خلايا الجسم إلى مجرى الدم للمساعدة في خفض تلك المستويات. وهذا الأمر يتسبب في جفاف الخلايا ويحفز الكليتين على إفراز كميات أكبر من البول.

فكّر في الحد من استهلاكك للحلويات، بما في ذلك الكعك، والمعجنات، والحلوى، والمشروبات الغازية، وحبوب الإفطار المحلاة بالسكر. وعندما ترغب في الاستمتاع بقطعة من الحلوى، احرص على شرب كميات وفيرة من الماء وتناولها مع أطعمة تساعد على ترطيب الجسم. على سبيل المثال، أضف بعض حبات الفراولة أو التوت الأحمر إلى شريحة صغيرة من كعكة الشوكولاتة.

الأطعمة الحارة

قد يؤدي تناول الأطعمة الحارة بانتظام إلى فقدان الجسم للماء. ورغم أن الأطعمة الحارة لا تسبب تحولات في توازن السوائل داخل مجرى الدم كما يفعل الصوديوم والسكر، فإنها ترفع درجة حرارة الجسم وتحفز عملية التعرق.

تحتوي الأطعمة الحارة المصنوعة من الفلفل الحار على مادة «الكابسيسين»، وهو مركب يمنح الجسم شعوراً بالحرارة ويحفز التعرق. لذا، احرص على شرب كميات كافية من الماء عند تناول الأطعمة الحارة، وفكّر في تناولها مع فواكه وخضراوات تساعد على ترطيب الجسم.

مشروبات الطاقة

يحتوي العديد من مشروبات الطاقة على مستويات عالية من الكافيين، الذي يعمل كمُدِرٍّ طبيعي للبول وغالباً ما تكون هذه المشروبات غنية بالسكر أيضاً، وكثيراً ما تحتوي مشروبات الطاقة على كمية من الكافيين تفوق تلك الموجودة في القهوة، ما يجعلك تستهلك كمية أكبر مما تدركه فعلياً، وإذا كنت من محبي مشروبات الطاقة، فاحرص على قراءة الملصقات الغذائية بعناية، ولا تستهلك أكثر من مشروب واحد يومياً.


أربعة تغيرات في الوجه قد تعني معاناة جسمك من نقص البروتين

الكولاجين يساعد الجلد على البقاء مشدوداً (بيكسلز)
الكولاجين يساعد الجلد على البقاء مشدوداً (بيكسلز)
TT

أربعة تغيرات في الوجه قد تعني معاناة جسمك من نقص البروتين

الكولاجين يساعد الجلد على البقاء مشدوداً (بيكسلز)
الكولاجين يساعد الجلد على البقاء مشدوداً (بيكسلز)

إذا كان وجهك يبدو مؤخراً مختلفاً بعض الشيء عن مظهره المعتاد، وأصبح يبدو أكثر إرهاقاً أو منتفخاً أو أكثر جفافاً، أو أنحف من المعتاد، فمن السهل إرجاع السبب للتوتر أو التقدم في العمر، أحياناً قد يكون هذا التفسير صحيحاً وأحياناً قد يكون بسبب التغذية.

تلعب التغذية دوراً أيضاً؛ فالبروتين يساعد في بناء وإصلاح الأنسجة في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك الجلد والشعر والعضلات التي تشكل ملامح الوجه. لذا، عندما لا تحصل على كمية كافية منه قد تبدأ بعض التغيرات في الظهور.

تساقط الشعر أو ضعفه

قد تكون التغيرات في شعرك من العلامات الأكثر وضوحاً لنقص البروتين. تقول اختصاصية التغذية كريستين كومينسكي: «بصيلات الشعر شديدة الحساسية لتوفر البروتين لأنها لا تعدّ نسيجاً أساسياً، لذلك يقلل الجسم من أولويتها عندما يقل تناوله».

بمعنى آخر، يبدأ جسمك في تفضيل بعض الأنسجة على أخرى، وشعرك ليس على قائمة الأولويات. وقد يظهر ذلك في صورة ترقق في الشعر، أو تساقط أكثر من المعتاد، أو تقصّف، أو مظهر باهت، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويعود جزء من السبب إلى الكيراتين، وهو البروتين الهيكلي الرئيسي الذي يتكون منه الشعر، كما يضيف الدكتور ديفيد جونسون، طبيب الأمراض الجلدية وعضو الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية. عندما يكون تناول البروتين منخفضاً، يصبح الشعر أضعف وأكثر عرضة للتساقط.

جفاف الجلد وانخفاض مرونته

يقول جونسون إن البروتين يساعد أيضاً في دعم الكولاجين، وهو بروتين هيكلي رئيسي يساعد الجلد على البقاء مشدوداً ومرناً. إذا كان تناول البروتين منخفضاً باستمرار، فقد يتباطأ إنتاج الكولاجين.

تقول كريستين: «يظهر ذلك في صورة خطوط دقيقة، وانخفاض في التماسك، ومظهر عام من الإرهاق لا يستجيب للمنتجات الموضعية لأن المشكلة هيكلية».

كما أشار جونسون إلى أن نقص البروتين قد يزيد من حساسية الجلد.

ويوضح: «يمكن أن يؤدي نقص البروتين إلى جعل الجلد أكثر حساسية للتعرض لأشعة الشمس، وأكثر جفافاً، مع ظهور متزايد للخطوط الدقيقة. كما أن الجروح تستغرق وقتاً أطول للشفاء».

وجه أكثر نحافة

البروتين مهم للحفاظ على الكتلة العضلية. ولكن إذا لم تحصل على كمية كافية منه، يبدأ جسمك في تكسير الأنسجة العضلية للحصول على الطاقة. وهذا الانهيار يمكن أن يؤثر على بنية الوجه.

تشرح كريستين: «فقدان العضلات الناتج عن عدم كفاية البروتين يؤثر على الوجه بالطريقة نفسها التي يؤثر بها على باقي أجزاء الجسم. فالمظهر النحيف حول الصدغين والخدين غالباً ما يكون مرتبطاً بقلة العضلات والكولاجين أكثر مما هو مرتبط بالتقدم في العمر».

الانتفاخ حول الوجه أو العينين

في بعض الحالات، يمكن أن يتسبب نقص البروتين في عكس ما يحدث في حالة الوجه النحيف، ألا وهو الانتفاخ. يعود ذلك إلى بروتين يسمى الألبومين، الذي يساعد في إبقاء السوائل في مكانها الصحيح داخل الأوعية الدموية.

عندما تنخفض مستويات الألبومين، يختل هذا التوازن. يمكن أن تبدأ السوائل في التسرب إلى الأنسجة المحيطة والتجمع هناك، مما قد يظهر على شكل تورم في مناطق مثل الوجه وحول العينين، كما يقول جونسون.

ومع ذلك، فإن انتفاخ الوجه أمر شائع ويمكن أن يكون له أسباب عديدة، بما في ذلك قلة النوم، والحساسية، والتغيرات الهرمونية، ومشاكل المناعة، أو بعض الأدوية.

أسباب شائعة أخرى للتغيرات التي تطرأ على الوجه

نادراً ما تكون التغيرات التي تطرأ على الوجه وحدها كافية لتشخيص نقص البروتين. في الواقع، هناك العديد من العوامل الصحية ونمط الحياة الشائعة التي يمكن أن تؤثر على الجلد والشعر والوجه بطرق مماثلة.

تلفت كريستين النظر إلى الصورة الكبرى. تقول: «فقدان الوزن السريع، وخلل الغدة الدرقية، ونقص الحديد، والإجهاد المزمن كلها تسبب تغيرات مرئية مماثلة. نقص البروتين هو جزء واحد فقط من الصورة التشخيصية، وليس التفسير الوحيد».

تقييم هذه الأعراض. يضيف: «يوفر الوجه معلومات معينة. ومع ذلك، من الضروري إجراء فحص شامل لتحديد الأسباب الدقيقة».


«زيت الزيتون البكر الممتاز» الأفضل لقدراتك الذهنية وصحة دماغك

«زيت الزيتون البكر الممتاز» الأفضل لقدراتك الذهنية وصحة دماغك
TT

«زيت الزيتون البكر الممتاز» الأفضل لقدراتك الذهنية وصحة دماغك

«زيت الزيتون البكر الممتاز» الأفضل لقدراتك الذهنية وصحة دماغك

عندما يتعلق الأمر بالفوائد الصحية لتناول زيت الزيتون، فليست جميع أنواعه متساوية، بل ربما أن الأنواع الأعلى جودة والأغلى ثمناً هي التي تتمتع بالمحتوى العالي من العناصر الغذائية والمركبات الكيميائية ذات التأثيرات الأعمق جدوى صحية على الدماغ والقدرات العقلية والذهنية، وهي القدرات عالية الأهمية، وخاصة لدى كبار السن، وذلك من خلال تأثيره على ميكروبيوم الأمعاء لدعم الوظائف الإدراكية.

زيت الزيتون البكر الممتاز

وأفادت دراسة إيطالية جديدة أن فوائد «زيت الزيتون البكر الممتاز» Extra Virgin Olive Oil قد تتجاوز الجسم لتشمل العقل، وذلك عبر حماية الدماغ من خلال تأثيره على البكتيريا الصديقة في الأمعاء.

ووجدت هذه الدراسة أن الأشخاص الذين تناولوا «زيت الزيتون البكر الممتاز» تمتعوا بأداء عقلي معرفي أفضل، وتكوَّن لديهم تنوع أوسع وأشمل في مستعمرات بكتيريا الأمعاء، وذلك مقارنةً بمن استخدموا زيت الزيتون المكرر. بل وحدد الباحثون أنواعاً معينة من الميكروبات المعوية الصديقة ذات الارتباط المباشر بهذه الفوائد الذهنية والإدراكية.

وفي بيان صحافي لجامعة روفيرا إي فيرجيلي في إيطاليا، صدر في 18 أبريل (نيسان) 2026، قالت الباحثة الرئيسية جياكي ني، من قسم الكيمياء الحيوية والتكنولوجيا الحيوية بالجامعة: «ليست جميع أنواع زيت الزيتون مفيدة للوظائف الإدراكية». وأضافت قائلة: «هذه هي أول دراسة مستقبلية على البشر لتحليل دور زيت الزيتون على وجه التحديد في التفاعل بين الميكروبات المعوية والوظيفة الإدراكية».

وتم نشر هذه الدراسة بالتزامن ضمن عدد من مجلة ميكروبيوم Microbiome (معنى ميكروبيوم هو مجموع الميكروبات المتعايشة مع الإنسان)، وفحص فيها الباحثون نوعية العلاقة المثلثة الشكل بين زيت الزيتون البكر الممتاز وبكتيريا الأمعاء Gut Bacteria وصحة الدماغ. وكانت الدراسة بعنوان «إجمالي وأنواع مختلفة من استهلاك زيت الزيتون، والميكروبات المعوية، والتغيرات في الوظيفة الإدراكية لدى كبار السن».

وتتبّع فريق الباحثين الإيطاليين، لمدة عامين، الأنظمة الغذائية لـ 656 بالغاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، بما في ذلك مدى استهلاكهم لزيت الزيتون البكر أو زيت الزيتون المكرر.

وتراوحت أعمار المشاركين بين 55 و75 عاماً، وكان لديهم مجموعة من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب تُعرف باسم متلازمة الأيض Metabolic Syndrome (متلازمة التمثيل الغذائي).

وخلال المتابعة الإكلينيكية في الدراسة، رصد الباحثون التغيرات في مهارات التفكير لدى المشاركين.

ومتلازمة الأيض هي مجموعة من عوامل الخطر الأيضية التي تجتمع لدى فرد واحد. وتشمل هذه العوامل مقاومة الإنسولين Insulin Resistance، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الكوليسترول، وزيادة خطر تجلط الدم. وغالباً ما يكون المصابون بها يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

وتُعتبر متلازمة الأيض عامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري من النوع الثاني. وتشير مقاومة الإنسولين إلى انخفاض قدرة الخلايا على الاستجابة لتأثير الإنسولين في تعزيز نقل سكر الغلوكوز من الدم إلى العضلات والأنسجة الأخرى. وينتج داء السكري من النوع الثاني عن مقاومة الإنسولين.

تحسّن الوظائف الذهنية

ووفق النتائج، أظهر أولئك الذين تناولوا بانتظام ما يُعرف بزيت الزيتون البكر الممتاز EVOO تحسناً في الوظائف الذهنية الإدراكية، وتنوعاً أكبر في أنواع البكتيريا الصديقة في الأمعاء. وهو ما يُعدُّ إكلينيكياً مؤشراً على ارتفاع مستوى صحة التمثيل الغذائي في العمليات الكيميائية الحيوية بالجسم، وكذلك ارتفاع مستوى صحة البيئة الداخلية في الأمعاء. وتحديداً ربط فريق الباحثين الإيطاليين هذه الفوائد بمجموعة محددة من بكتيريا الأمعاء تُعرف باسم أدلركرتزيا Adlercreutzia. وهي البكتيريا التي يبدو أن وجودها يُؤكد العلاقة الإيجابية بين استخدام زيت الزيتون البكر الممتاز والوظائف الإدراكية. وبعبارة أخرى، قد يعود جزء من فوائد «زيت الزيتون البكر الممتاز» للدماغ إلى كيفية تأثيره على تكوين بكتيريا الأمعاء.

ولطالما كان «زيت الزيتون البكر الممتاز» ركيزة أساسية في النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط، المعروف بفوائده في دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي. وتشير النتائج الحديثة إلى أن اختيار زيت زيتون عالي الجودة قد يكون وسيلة بسيطة لدعم صحة الدماغ مع التقدم في السن، ما يجعل شأن الجودة في انتقاء زيت الزيتون أكثر أهمية من أي وقت مضى. هذا بالرغم من أن زيت الزيتون المكرر، وهو أرخص ثمناً بشكل عام، يظل ذا فوائد صحية عالية على القلب والشرايين، والأهم أنه هو النوعية الصحية الملائمة للاستخدام في الطهي والقلي.

وهذا ما يُعيد للأذهان ضرورة فهم كيفية الاستفادة من الدرجات المختلفة لزيتون الزيتون، ذي الفوائد الصحية العالية بغض النظر عن طريقة عصره، وذلك فيما بين ما هو ملائم للتناول الطازج وما هو ملائم للاستفادة منه في الطهو أو القلي.

طريقة إنتاج الزيت

ولكن لماذا وُجد أن زيت الزيتون البكر الممتاز أكثر فائدة من زيت الزيتون المكرر؟ والإجابة أن الفضل يعود في ذلك إلى طريقة إنتاجه.

وللتوضيح، يُنتج زيت الزيتون البكر الممتاز بطرق ميكانيكية تُساعد في الحفاظ على مركباته المفيدة. أما زيت الزيتون المكرر، فيُعالج لإزالة الشوائب، وتحسين مدة صلاحيته، والحفاظ على مذاقه. وتُقلل هذه المعالجة أيضاً من مستويات المركبات المفيدة للصحة، مثل مضادات الأكسدة، والبوليفينولات، والفيتامينات.

وعلق الدكتور جوردي سالاس-سالفادو، أستاذ التغذية في جامعة روفيرا إي فيرجيلي والباحث المشارك في الدراسة، قائلاً: «يؤكد هذا البحث على أن جودة الدهون التي نستهلكها لا تقل أهمية عن كميتها». وأضاف: «لا يحمي زيت الزيتون البكر الممتاز القلب فحسب، بل يُمكنه أيضاً المساعدة في الحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في السن»، مُشيراً إلى أن تحديد الميكروبات التي تُساهم في هذه الفوائد يُمهد الطريق لاستراتيجيات وقائية جديدة قائمة على التغذية للحفاظ على الوظائف الإدراكية. وذلك كتغيير غذائي بسيط لكبار السن.

وأفاد الباحثون: «في وقت تتزايد فيه حالات التدهور المعرفي والخرف، تؤكد نتائجنا على أهمية تحسين جودة النظام الغذائي، ولا سيما إعطاء الأولوية لزيت الزيتون البكر الممتاز على الأنواع المكررة الأخرى، كاستراتيجية فعَّالة وبسيطة ومتاحة لحماية صحة الدماغ».

زيت الزيتون البكر الممتاز والصحة النفسية

راجعت دراسة كندية علاقة تناول زيت الزيتون والقدرات النفسية، وكان عنوانها " دور زيت الزيتون ومكوناته في الصحة النفسية: مراجعة شاملة"، نشرت ضمن عدد 19 ديسمبر (كانون الاول) 2025 من المجلة البريطانية للتغذية Br J Nutr. وقال الباحثون في مقدمتها:" تشير أدلة متزايدة إلى أن نظام تغذية البحر الأبيض المتوسط ​​له تأثير إيجابي على الصحة النفسية. وهذا التأثير ناتج عن مجموعة متنوعة من الأطعمة والعناصر الغذائية والمكونات. وبمراجعة الأبحاث المتعلقة بزيت الزيتون ومكوناته وتأثيرها على الصحة النفسية، أشارت جميع الدراسات التجريبية على البشر، وتسع من أصل عشر دراسات حيوانية قيّمت زيت الزيتون كتدخل علاجي، إلى تحسن في أعراض القلق أو الاكتئاب. لذا، فقد يُفيد زيت الزيتون في تحسين الصحة النفسية".

ووفق مراجعة مجمل الدراسات الطبية حول علاقة زيت الزيتون البكر الممتاز بالصحة النفسية، فإن النتائج تشير إلى ارتفاع احتمالات تحسين تناول زيت الزيتون البكر الممتاز الصحة النفسية. وذلك عن طريق تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي في الدماغ. وربطت الدراسات الاكلينيكية بين استهلاكه اليومي وانخفاض الاكتئاب والقلق، نظراً لغناه بمضادات الأكسدة البوليفينولية (مثل الأوليوكانثال)، والدهون الأحادية غير المشبعة، مما يدعم مرونة الدماغ Neuroplasticity ، ويُحسّن الوظائف الإدراكية Cognitive Function، وقد يُساعد في إدارة اضطرابات المزاج. وتشير الأبحاث إلى أن الفوائد تزداد مع زيادة الاستهلاك، مع تحسن ملحوظ عند تناول ما بين 10 إلى 53 غرامًا (ما يُعادل ملعقتين صغيرتين إلى 4 ملاعق كبيرة تقريبًا) يوميًا.وتتلخّص الفوائد الرئيسية لزيت الزيتون البكر الممتاز على الصحة النفسية في عدد من الجوانب، منها:-انخفاض الاكتئاب والقلق. تُشير الدراسات إلى أن تناول زيت الزيتون، وخاصة البكر الممتاز، يُمكن أن يُخفف من أعراض القلق والاكتئاب. وقد وجدت دراسة استمرت 12 أسبوعًا أن اتباع نظام غذائي متوسطي، غني بزيت الزيتون، أدى إلى تحسن حالة 30 بالمائة من المشاركين الذين يُعانون من اكتئاب متوسط ​​إلى حاد.-تقليل الالتهاب العصبي. تُقلل البوليفينولات Polyphenols (مركبات من مضادات أكسدة) الموجودة في زيت الزيتون البكر الممتاز، وخاصة الأوليوكانثال Oleocanthal، من الالتهاب الذي تُنتجه خلايا الدبق الصغير Microglia Cells في الدماغ، والذي يرتبط بالاكتئاب والأمراض التنكسية العصبية Neurodegenerative Diseases.-تحسين الوظائف الإدراكية وتقليل خطر الإصابة بالخرف. تشير بيانات الدراسات التي أُجريت على زيت الزيتون إلى أن استهلاكه يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة 28 بالمائة. كما يرتبط بتحسين الذاكرة والأداء الإدراكي، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف إدراكي طفيف.-حماية خلايا الدماغ. يحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز على مكونات تعمل كمضادات للأكسدة، ما يساعد على حماية خلايا الدماغ من الإجهاد التأكسدي والحفاظ على سلامة بنية الدماغ.-تحسين النوم والمزاج. قد تُحسّن مركبات مُحددة، مثل الأوليميد Oleamide ، جودة النوم وتُثبّت المزاج من خلال التأثير على مستويات السيروتونين Serotonin.

أنواع متفاوتة في مستوى الجودة وطريقة استخدام زيت الزيتون

تتراوح أنواع زيت الزيتون من زيوت ذات نكهات قوية ومعصورة على البارد، والتي تُستخدم في تتبيل الأطباق وتتبيلها، إلى زيوت أقل جودة وتتحمل درجات الحرارة العالية، ومناسبة بالتالي للطهو أو للقلي. وتُصنّف أنواع زيت الزيتون بشكل أساسي حسب طريقة الإنتاج والجودة، وتشمل:

-زيت الزيتون البكر الممتاز Extra Virgin Olive Oil. زيت غير مكرر، معصور على البارد، عالي الجودة، خالٍ من العيوب، ونسبة حموضته أقل من 0.8 بالمائة. يتميز بنكهة قوية (عشبية، فاكهية، أو حارة)، وهو الأنسب للتغميس، والسلطات.

-زيت الزيتون البكر Virgin Olive Oil: وجودته جيدة ولكنها أقل جودة بقليل من زيت الزيتون البكر الممتاز. ويتميز بنسبة حموضة أعلى قليلاً (تصل إلى 2.0 بالمائة)، ويُنتج بدون استخدام الحرارة أو المذيبات الكيميائية. مناسب للطهي اليومي على نار هادئة.

-زيت الزيتون النقي Pure Olive Oil: مزيج من زيت الزيتون المكرر (لإزالة الشوائب) وكمية قليلة من زيت الزيتون البكر لإضافة النكهة. يتميز بمذاقه المحايد، وتكلفته المنخفضة، وهو مثالي للتحميص والقلي السريع والخبز.

-زيت الزيتون الخفيف/المتوسط Light/Mild Olive Oil: وهو زيت زيتون عالي التكرير ذو نكهة ولون خفيفين، ويُستخدم غالبًا في الخبز أو القلي نظرًا لارتفاع درجة احتراقه.

-زيت ثفل الزيتون Olive-Pomace Oil. يُستخرج باستخدام الحرارة أو المذيبات من بقايا العصر الأولي. وهو الأقل جودة، وغالبًا ما يُكرر ويُخلط مع زيت الزيتون البكر، وهو الأنسب للقلي العميق أو الاستخدامات الصناعية. وتجدر ملاحظة أن درجة الاحتراق Smoke Point لزيت الزيتون البكر الممتاز تقريباً 180 درجة مئوية. بينما يمكن استخدام الزيوت المكررة والمعصورة على غير البارد في الطهو بدرجات حرارة أعلى تصل إلى 230 درجة مئوية، مثل القلي. ويشير مصطلح "معصور على البارد" إلى عدم استخدام الحرارة أو المواد الكيميائية، ما يحافظ على النكهة والفوائد الصحية. كما تجدر ملاحظة أنه يجب حفظ زيت الزيتون في عبوات زجاجية أو معدنية داكنة اللون بعيدًا عن الضوء والحرارة لمنع تلفه من خلال عملية الأكسدة التي تتسبب بتزنخ الزيت Degradation بفعل الضوء والتعرّض لأوكسجين الهواء.

* استشارية في الباطنية