«ما قبل السكري».. حالة تستدعي الاهتمام

اضطرابات في نسبة سكر الدم قد تؤدي إلى حدوث المرض

«ما قبل السكري».. حالة تستدعي الاهتمام
TT

«ما قبل السكري».. حالة تستدعي الاهتمام

«ما قبل السكري».. حالة تستدعي الاهتمام

أثار الباحثون الطبيون من جامعة فلوريدا موضوع متابعة وسائل الوقاية من الإصابة بمرض السكري. ويعتبر مرض السكري اليوم أحد الأمراض المهمة ذات التأثيرات الصحية العميقة نظرًا لانتشار الإصابات به، ونظرًا إلى حجم دائرة مضاعفاته وتداعياته على المدى القريب والمتوسط والبعيد.

مقدمات السكري

تشير الرابطة الأميركية للسكري ADA في نشراتها الحديثة إلى أن ثمة حالة «ما قبل السكري» Prediabetes أو «مقدمات السكري»، كحالة تُصيب الإنسان ويرافقها اضطرابات في نسبة سكر الدم يُمكن أن تتطور إلى حالة مرض السكري الفعلي، وبالتالي احتمالات الإصابة بتداعيات السكري ومضاعفاته. وفي حالة «ما قبل السكري» ترتفع نسبة السكر في الدم إلى مستويات تفوق الطبيعي، لكنها لا تصل إلى حد تشخيص الإصابة بمرض السكري وفق التعريف الطبي.
وضمن عدد 8 مارس (آذار) من مجلة المجلس الأميركي للطب الأسرة Journal of the American Board of Family Medicine، عرض الباحثون من كلية الصحة العامة والتخصصات الصحية بجامعة فلوريدا نتائج دراستهم نوعية تعامل الأطباء مع حالات «ما قبل السكري» لدى الناس ومدى جدية الأطباء في متابعة هذه الحالات لمنع تطور الأمور لدى هؤلاء الأشخاص نحو مرض السكري الفعلي. ووفق ما تجمع عليه المصادر الطبية في الولايات المتحدة، يُعتبر التنبه إلى وجود الإصابة بحالة «ما قبل السكري» هو أحد أفضل ما توصلت إليه الجهود الطبية لتحديد عوامل خطورة الإصابة بمرض السكري لاحقًا. لذا، من المنطقي والواقعي أن تكون الأولوية في جهود الوقاية من الإصابات بمرض السكري هي لاكتشاف حالات «ما قبل السكري» والعمل الجاد والدؤوب على إزالة هذه الحالة عن الشخص كي لا تتطور الأمور الصحية لديه إلى مرض السكري.
ولاحظ الباحثون في دراستهم أن نسبة كبيرة من الأميركيين الذين لديهم حالة «ما قبل السكري» لا تتم معالجة هذه الحالة لديهم، ما يعني أن الأطباء لا يهتمون ولا يستغلون هذه الفرصة الذهبية لمنع تطور الحالة لدى هؤلاء الناس إلى حالة مرض السكري.

عامل خطورة

وأفاد الباحثون بأن نحو ثُلث الأميركيين البالغين لديهم حالة «ما قبل السكري»، أي أن نسبة الغلوكوز في الدم لديهم مرتفعة بشكل غير طبيعي، لكنها لم تصل في ارتفاعها إلى حد حالة مرض السكري. وأعادوا التذكير في مقدمة دراستهم بأن حالة «ما قبل السكري» قابلة للتطور إلى حالة «مرض السكري» وهو ما يرفع تاليًا احتمالات إصابة المرء بمضاعفات أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض ضعف الكلى وصولاً إلى الفشل الكلوي، وأمراض الأعصاب، وأمراض شبكية العين، وضعف الانتصاب، وارتفاع احتمالات الالتهابات الميكروبية وغيرهم من مضاعفات وتداعيات السكري.
وعلق الدكتور أرش مانيوس الثالث، الباحث الرئيسي في الدراسة ورئيس قسم أبحاث الخدمات الصحية بجامعة فلوريدا، بالقول: «نعلم أن حالة ما قبل السكري هي عامل الخطورة الأكبر للإصابة لاحقًا بمرض السكري، ونحن نقدر أن 30 في المائة من الناس الذين لديهم هذه الحالة سيُصابون بمرض السكري الفعلي خلال السنوات الخمس التالية»، وأضاف: «ونحن نعلم أيضًا أن 90 في المائة من الناس الذين لديهم حالة ما قبل السكري هم في الواقع لا يعلمون أن تلك الحالة لديهم. ولذا يأتي السؤال، أين هم الأطباء من كل الذي يحصل؟ هل الأطباء يبذلون الجهد اللازم للتعرف على أولئك الأشخاص الذين لديهم هذه الحالة، وهل يُخبرونهم بإصابتهم بها ويُقدمون لهم المعالجة؟ هذا ما أردنا معرفته».
ولاحظ الباحثون في دراستهم أن 34 في المائة ممن أعمارهم فوق 45 سنة من العمر لديهم نسبة سكر في الدم تؤكد وجود حالة «ما قبل السكري» عندهم. والأمر الذي أثار دهشة الباحثين هو أن 23 في المائة منهم تم إخبارهم بأن تلك الحالة لديهم وتم تقديم المعالجة اللازمة لهم والتي تشتمل على تغيرات في سلوكيات نمط الحياة والعلاج الدوائي. لذا، كان تعليق الدكتور مانيوس الثالث قاسيا بقوله: «حتى عندما كانت نتائج التحليل أمامهم، الأطباء لم يتتبعوا (هل لدى مرضاهم حالة ما قبل السكري؟) لتشخيص ذلك لدى هؤلاء الناس والبدء في تقديم نوع من المعالجة والرعاية لهم». واستطرد بالقول: «تحديد منْ هم الذين لديهم حالة ما قبل السكري والبدء في الاهتمام بهم هو ما ثبت فعليًا أنه أفضل طريقة للوقاية من تطور الإصابة بمرض السكري، أو على أقل تقدير من إبطاء تطور تلك الحالة لديهم وتأخير إصابتهم بمرض السكري، وهذا هو الهدف من كل جهود الوقاية الطبية من الإصابات بمرض السكري. إننا لا نريد أن نصل إلى أنه يتعين علينا معالجة نصف المجتمع كمصابين بمرض السكري، وما نريده هو منع وصول الأمور لديهم إلى حد أن يصبحوا مرضى سكري». والخطوة التالية للباحثين هي إجراء دراسة واسعة تشمل الأطباء، وبخاصة أطباء الأسرة، لمعرفة ما الذي يُؤدي إلى عدم تقديم المعالجة لأولئك الناس الذين يتم اكتشاف حالة ما قبل السكري لديهم.

طرق وقائية

وفي حديثها إلى عموم الناس، تذكر نشرات «المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى» أن «ما قبل السكري» يعني أن لديك مستوى سكر الغلوكوز في الدم أعلى من المعتاد، لكن في الوقت نفسه هذا الارتفاع ليس عاليا بما يكفي ليتم وصف الوضع وتشخيصه بأنه مرض السكري. وسكر الغلوكوز يأتي من الأطعمة التي تتناولها، وارتفاع الغلوكوز في الدم يمكن أن يسبب تلفًا في الجسم مع مرور الوقت، وإذا كان لديك «ما قبل السكري» فأنت أكثر عرضة لتطور الحالة لديك إلى مرض السكري من النوع الثاني، وبالتالي ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وتُضيف، أن معظم الناس المُصابين بـ«ما قبل السكري» ليس لديهم أي أعراض.
وعلى الرغم من أن حالة «ما قبل السكري» أقوى عامل في ارتفاع احتمالات الإصابة بمرض السكري، إلا أن حصول الإصابة بمرض السكري ليس حتما أو أمرا لا مفرّ منه، ذلك أن ثمة طرقا عدة للوقائية يُمكنها تقليل هذا الاحتمال لمنع حصول الإصابة بمرض السكري، والتي من أهمها خفض وزن الجسم وممارسة الرياضة البدنية وتناول الغذاء الصحي نوعية وكمية. وهذه التغيرات في سلوكيات نمط الحياة اليومية، أي الرياضة وخفض وزن الجسم وتناول الطعام الصحي، يُمكنها أن تُؤخر لمدة تصل إلى 11 سنة تحوّل حالة ما قبل السكري إلى الإصابة الفعلية بمرض السكري، أي بعبارة أخرى «تقليل عدد الإصابات السنوية الجديدة بمرض السكري بنسبة 20 في المائة».

قياس سكر الدم

والواقع أنه في شأن قياس نسبة سكر الدم هناك ثلاث حالات، الأولى، حالة الـ«طبيعي» والثانية، حالة «مرض السكري» والثالثة، حالة بين الطبيعي وبين المرضي، وتُسمى طبيا «ما قبل السكري». ولدى الأوساط الإكلينيكية، المؤشر الأساسي المميز لمرض السكري هو ارتفاع نسبة سكر الغلوكوز في الدم، ولذا فإن تشخيص وجود الإصابة بمرض السكري أو عدم وجود ذلك هو مبني بالأصل على قياس هذه النسبة. ويجب إجراء هذا القياس بالطريقة الصحيحة، وقراءتها بالطريقة الصحيحة أيضا. وتعتمد صحة طريقة القياس على عنصرين، هما، أولا: وقت أخذ عينة الدم، أي هل صام الشخص ساعتين أو ثماني ساعات أو لم يكن صائما. وثانيا، المصدر الذي يتم منه سحب كمية الدم المُراد قياس نسبة السكر فيها، أي هل الدم أُخذ من الوريد مباشرة، أم أنه أخذ من الشعيرات الدموية بوخز طرف الأصبع بالإبرة.
ووفق ما تذكره نشرات «المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى»، لدى الأطباء ثلاثة أساليب لتتبع نسبة سكر الدم، ولكل أسلوب منها طريقة قراءة مختلفة. الأسلوب الأول: هو «فحص نسبة السكري في عينة عشوائية من دم الوريد»، أي أن وقت سحب عينة الدم من الوريد لا علاقة له بوقت آخر وجبة طعام تناولها الشخص، أي أنه لا يُطلب من الشخص الصيام عن تناول المأكولات أو المشروبات. ويتم سحب عينة عشوائية من دم الوريد، وقياس نسبة سكر الغلوكوز فيها. وإذا ما كانت نسبة السكر بالدم 200 ملغم أو أعلى، مع وجود أعراض أخرى مثل زيادة التبول أو زيادة الشعور بالعطش أو حصول نقص غير مبرر بوزن الجسم، فإن هذا يُشير بشكل عال إلى وجود مرض السكري لدى الإنسان. وهنا يتطلب الأمر تأكيد التشخيص عبر أحد الأسلوبين الثاني أو الثالث، كما سيأتي.
والأسلوب الثاني «اختبار قياس نسبة سكر الغلوكوز في بلازما الدم»، ويتم ذلك بعد صيام المرء لمدة ثماني ساعات على الأقل، ثم يجري سحب عينة من دم الوريد. وتُستخدم هذه الطريقة لتأكيد تشخيص إصابة المرء بمرض السكري أو بحالة «ما قبل السكري». والطبيعي أن تكون نتيجة نسبة السكر في هذا التحليل 99 ملغم أو أقل، وما بين 100 إلى 125 ملغم هي حالة «ما قبل السكري». أما إذا كانت النسبة أعلى من 126 ملغم فهذا يعني وجود «مرض السكري»، وفي هذه الحالة يتم إعادة إجراء التحليل مرة أخرى واحدة في يوم آخر، وذلك للتأكد.
والأسلوب الثالث هو «اختبار القدرة بتناول السكر بالفم»، أي اختبار مدى قدرة البنكرياس على إنتاج وإفراز كمية كافية من الأنسولين للتعامل مع تناول المرء لكمية معينة من السكر. ويُطلب من الشخص ابتداءً أن يصوم لمدة ثماني ساعات، ثم تُسحب عينة أولى من دم الوريد. ثم يُعطى محلولا سكريا يحتوي على 75 غراما من السكر. ويُطلب من الشخص الامتناع عن تناول أي شيء آخر في خلال الساعتين التاليتين. وبعد انتهاء الساعتين، يتم أخذ عينة ثانية من وريد الدم. ثم يُجرى تحليل نسبة السكر في تلكما العينيتين.
وإذا ما كانت نتيجة نسبة سكر الدم 139 ملغم أو أقل، بعد ساعتين من تناول ذلك المحلول السكري، فإن الشخص «طبيعي»، وإذا كانت بين 140 و199 ملغم، كان لدى الشخص حالة «ما قبل السكري»، وإذا كانت النتيجة 200 ملغم أو أعلى من ذلك، كان لدى الشخص «مرض السكري». وأيضًا في حال تشخيص «مرض السكري» يجدر إعادة إجراء الاختبار نفسه لمرة واحدة في يوم آخر، للتأكد.

* استشارية في الباطنية



ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)
الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)
الفشار غني بالألياف لكنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية (أ.ف.ب)

يُعد الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة سهلة التحضير وغنية بالألياف، إلا أنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية.

إليك ما قد يحدث لجسمك إذا جعلت الفشار المُعدّ في الميكروويف جزءاً أساسياً من نظامك الغذائي، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بالصحة والتغذية.

الاقتراب من تحقيق الهدف اليومي من الألياف

يُعدّ الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة تُساعد على زيادة مستويات الألياف في جسمك. وتحتوي عبوة واحدة كاملة (87 غراماً) من الفشار على نحو 9 غرامات من الألياف. ويحتاج البالغون إلى تناول من 22 إلى 34 غراماً من الألياف يومياً، وذلك حسب العمر والجنس. والألياف عنصر غذائي أساسي لنظام صحي، وقد تم ربطها بتحسين صحة الأمعاء، واستقرار مستوى السكر في الدم، والتحكم في الوزن، وفوائد أخرى.

زيادة في العناصر الغذائية الدقيقة

يُعدّ الفشار من الحبوب الكاملة، مما يعني أنه يحتوي على عدد من العناصر الغذائية المفيدة؛ فبالإضافة إلى البروتين والألياف، يحتوي الفشار أيضاً على كميات كبيرة من العناصر الغذائية الدقيقة، بما في ذلك:

السيلينيوم: وهو معدن أساسي يلعب دوراً في إنتاج هرمون الغدة الدرقية، وتكوين الحمض النووي، وعمليات أخرى في الجسم.

المغنيسيوم: مثل الحبوب الأخرى، يُعدّ الفشار مصدراً جيداً للمغنيسيوم، وهو معدن يدعم وظائف العضلات والأعصاب، وصحة العظام، وغير ذلك.

الحديد: معدن يساعد الجسم على نقل الأكسجين عبر الدم ويدعم النمو الصحي.

زيادة استهلاكك من الصوديوم (الملح)

يُعدّ محتوى الصوديوم أحد أهمّ المخاوف الغذائية المتعلقة بالفشار المُعدّ في الميكروويف. والصوديوم معدن موجود في الملح ومكونات أخرى مثل بيكربونات الصوديوم. وتزيد كمية الملح في الفشار من احتمالية استهلاكك كمية زائدة من الصوديوم على مدار اليوم، وهو ما يرفع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والذي قد يُؤدي إلى أمراض القلب والسكتة الدماغية.

تناول المزيد من الدهون غير الصحية

يحتوي الفشار المُعدّ في الميكروويف على كمية كبيرة من الدهون، نصفها تقريباً دهون صحية غير مشبعة. أما الباقي فيُعتبر دهوناً غير صحية. وترفع الدهون من مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، أو ما يُعرف بالكوليسترول الضار. وهذا يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وزيادة الوزن وغيرها من المشاكل الصحية.


ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر إذا شربت شاي القراص يومياً؟

أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)
أوراق عشبة القراص استُخدمت في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل وأوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة (بيكسباي)

تُستخدم عشبة القراص في الطب التقليدي لعلاج الإكزيما وآلام المفاصل. أوراقها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة. يؤكد بعض مستخدمي شاي القراص فوائده لما يتمتع به من خصائص غذائية وإمكانية تنظيم مستوى السكر بالدم.

ورغم أن أوراق القراص غنية بمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم، لكن هذه العناصر الغذائية تكون مخفَّفة في الشاي الذي يتكون معظمه من الماء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

يُظهر بعض الدراسات أن القراص قد يساعد في خفض مستوى السكر بالدم، لكن معظمها كان على خلايا مختبرية أو حيوانات، وليس على البشر. يجعل هذا البحث المحدود من الصعب تحديد ما إذا كان شاي القراص له فوائد حقيقية في تنظيم السكر بالدم.

ركز عدد من الدراسات، بشكل عام، على استخدام القراص لمتلازمة التمثيل الغذائي، لكنها كانت صغيرة النطاق، أو بها قيود وتحيزات أثّرت على فائدة النتائج.

ويُعد شاي القراص آمناً، بشكل عام، لمعظم الناس، لكن تناوله بانتظام قد يتفاعل مع بعض الأدوية، مثل:

أدوية السكري: قد يكون للقراص تأثيرات متراكبة مع أدوية السكري مثل الإنسولين.

أدوية ضغط الدم: قد يعزز القراص فاعلية أدوية ضغط الدم مثل زستريل (ليزينوبريل).

مُدرات البول: قد يعمل القراص، بالفعل، مُدِراً للبول.

إذا كنت تتناول أدوية، فيجب استشارة طبيبك قبل شرب شاي القراص.


السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
TT

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)
تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية، ضمن موافقة مشروطة وكأول جهة رقابية عالمياً، استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة النقيلي (NSCLC) كعلاج مضاف للعلاجات المناعية، وذلك عند تفاقم المرض وبعد فشل العلاج القياسي.

كما اعتمدت الهيئة استخدام المستحضر نفسه للمرضى البالغين المصابين بسرطان المثانة عالي الخطورة وغير الغازي للعضلة (NMIBC)، كعلاج مضاف إلى العلاج القياسي (BCG) لدى من لم يستجيبوا له.

وأوضحت الهيئة أن هذا المستحضر يعمل بطريقة مبتكرة من خلال الارتباط، وتحفيز مستقبلات «إنترلوكين-15»؛ ما يؤدي إلى تنشيط وتكاثر الخلايا القاتلة الطبيعية، والخلايا التائية لتحفيز الجهاز المناعي بشكل انتقائي، مع محدودية تكاثر الخلايا التائية التنظيمية المثبطة للاستجابة المناعية.

وأضافت أن المستحضر يُعطى للمرضى المصابين بسرطان الرئة عن طريق الحقن تحت الجلد، في حين يُعطى للمرضى المصابين بسرطان المثانة عن طريق الحقن المباشر داخل المثانة المصابة.

وأشارت «الغذاء والدواء» إلى أن تسجيل المستحضر جاء بناءً على تقييم شامل لمجمل الأدلة التي شملت فاعليته وسلامته وجودته، وفقاً للمتطلبات التنظيمية المعتمدة، منوهة بأن نتائج الدراسة السريرية على مرضى سرطان المثانة غير الغازي للعضلة أظهرت معدل استجابة كاملة بلغ 62 في المئة، والتي اعتُمدت كنقطة النهاية الأساسية للدراسة.

وأبانت أن الموافقة المشروطة على الادعاء الطبي المتعلق بسرطان الرئة جاءت بناءً على دراسة سريرية أُجريت على مرضى لم يستجيبوا مسبقاً لعلاج واحد أو أكثر، بما في ذلك الحواجز المناعية، وأظهرت مؤشرات مبدئية لاحتمالية تحسن في معدل البقاء على قيد الحياة. كما اشترطت الهيئة للحفاظ على حالة الموافقة المشروطة تنفيذ دراسات تأكيدية لإثبات الفائدة السريرية النهائية على المدى البعيد.

ورأت الهيئة استناداً إلى هذه النتائج أن المستحضر يوفر خياراً علاجياً جديداً للمرضى ذوي البدائل العلاجية المحدودة؛ ما يسهم في تعزيز فرص السيطرة على المرض، وتحسين البقاء على قيد الحياة،

وذكرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً التي ظهرت خلال الدراسات السريرية في سرطان المثانة شملت: ارتفاع الكرياتينين، وعسر التبول، ووجود دم في البول، وكثرة التبول، إضافة إلى التهاب المسالك البولية وارتفاع البوتاسيوم وآلام العضلات والعظام والقشعريرة والحمى.

أما الدراسات السريرية الخاصة بسرطان الرئة، فقد أظهرت أن الأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً تضمنت: تفاعلات موضع الحقن مثل الاحمرار أو الحكة، إضافة إلى القشعريرة والإرهاق والحمى والغثيان وأعراض شبيهة بالإنفلونزا وفقدان الشهية.

ويعكس هذا الاعتماد التزام الهيئة المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة، بما يسهم في تعزيز جودة الرعاية الصحية ويتماشى مع مستهدفات برنامج «تحول القطاع الصحي»، أحد البرامج الرئيسية لـ«رؤية السعودية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً في مجال التنظيم الدوائي.