الكساح... مرض الصغار والكبار

أشد أنواعه ينتج عن «نقص الفوسفور»

طفل ذو ساقين سليمتين... وآخر مصاب بانثناء الركبتين... وثالث بسيقان مقوسة
طفل ذو ساقين سليمتين... وآخر مصاب بانثناء الركبتين... وثالث بسيقان مقوسة
TT

الكساح... مرض الصغار والكبار

طفل ذو ساقين سليمتين... وآخر مصاب بانثناء الركبتين... وثالث بسيقان مقوسة
طفل ذو ساقين سليمتين... وآخر مصاب بانثناء الركبتين... وثالث بسيقان مقوسة

يُعرف الكساح بأنه حالة نقصٍ في فيتامين (دي) يسبّب ليناً وضعفاً في العظام، ونقصاً في الكالسيوم والفوسفات، ينتج عنه صعوبة في الحفاظ على المستويات المناسبة للكالسيوم والفوسفور بالعظام، منتهياً بالإصابة بالكساح.
وقد ثبت أن إضافة فيتامين (دي) أو الكالسيوم إلى النظام الغذائي سوف يصحح مشكلات العظام المرتبطة بالكساح بوجه عام. أما عندما تكون الإصابة بالكساح ناتجة عن مشكلة طبية أخرى كامنة، فقد يحتاج العلاج إلى أدوية إضافية أو طريقة علاج أخرى، وكذلك الحال مع الاضطرابات الوراثية النادرة المرتبطة بمستويات الفوسفور المنخفضة، وهو المكون المعدني الآخر في العظام. وفي الحالات المزمنة والتي لم تحظَ بالعلاج المبكر وحدثت فيها التشوهات الهيكلية للكساح فقد يتطلب العلاج إجراءات جراحية تصحيحية.

- الأعراض
يُمكن أن تَشمل علامات وأعراض الكساح عند الأطفال ما يلي: تأخر النمو – تأخر المهارات الحركية - ألم في العمود الفقري والحوض والساقَين - ضَعف العضلات.
ونظراً لأن الكساح يؤدي إلى ضعف في مناطق أنسجة النمو في أطراف عظام الطفل (صفيحات النمو)، فيمكن أن يتسبب ذلك في تشوه الهيكل العظمي مثل: السيقان المقوسة، تفكُّك الرُّكبتَين، ازدياد سُمك الرسغ والكاحل، وبروز عظام الصدر. وإذا لم يعالج مرض الكساح جيداً وفي الوقت المناسب، فإنه يمكن أن يؤدي إلى مجموعة من المضاعفات عند الطفل المصاب، من أهمها: عدم النمو - انحناء العمود الفقري بشكل غير طبيعي - تشوهات في الهيكل العظمي مع احتمال حدوث كسور - عيوب في الأسنان - النوبات الـمَرَضية مع ألم مزمن في الهيكل العظمي.

- أنواع الكساح
تقول الدكتورة عفاف إبراهيم الصغير، استشاري غدد وسكري أطفال بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض والأستاذ المساعد بجامعة الفيصل، إن الأطفال معرضون للإصابة بمرض الكساح ولين العظام تحت ظروف معينة ولأسباب محددة. ويتم تصنيف نوع الكساح بناءً على المسبب له، كالتالي:
- أكثر الأنواع شيوعاً هو الذي ينتج بسبب نقص فيتامين «دي»، ويكون النقص في الغذاء غالباً لدى الأطفال الرضع الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية من غير دعم، فالكثير منهم يصاب بذلك النقص. ويكون العلاج هنا بسيطاً ويتم عن طريق تناول فيتامين «دي».
- هناك نوع آخر من الكساح عند الأطفال يكون سببه بعض الأمراض الوراثية التي تؤدي إلى حدوث نقص في فيتامين «دي».
- نوع ثالث يحدث نتيجة نقص بعض الإنزيمات في الجسم بسبب عملية الأيض للفيتامينات.
- الكساح بسبب نقص الفوسفور Hypophosphatemic Rickets، وهو الأكثر ندرة من أنواع الكساح عند الأطفال وفي نفس الوقت يعد من أهمها.
ومن المؤسف أن يتأخر التشخيص الصحيح، في بعض الأحيان، في مثل الكساح المرتبط بالأمراض الوراثية والآخر المرتبط بعمليات الأيض والثالث الناتج عن نقص الفوسفور، وتتم معالجة المرض بطريقة خاطئة على أنه مشكلة في التغذية ويتم إعطاء تعويضات فيتامين «دي» العادي، إلى أن يتم التوصل إلى التشخيص الصحيح وتقديم العلاج بالأنواع النشطة من فيتامين «دي».

- نقص الفوسفور
عن الكساح الناتج عن نقص الفوسفور، تقول الدكتورة عفاف الصغير إن هذا النوع هو الأكثر خطورة، ويحدث نتيجة لبعض الطفرات الجينية التي تؤثر على عملية المحافظة على الفوسفور في الجسم لدى الأطفال المصابين بالتسريب للفوسفات عن طريق الجهاز الكلوي، ونتيجة نقص أو كثرة بعض المواد المؤثرة على هذا الجانب.
إن هذا النوع، وإن كانت الإصابة به أقل شيوعاً إلا أنه يعد من الأنواع المهمة والخطيرة إذا لم تشخص بشكل دقيق. إن الإصابة بهذا النوع تتراوح ما بين 20 و25 في المائة في كل 10 آلاف حالة في دول العالم.
وللأسف لا تتوفر لدينا في السعودية إحصائيات دقيقة عن هذا المرض، وبالتالي فإنه غالباً ما يُعالج خطأ على أنه المرض الأكثر شيوعاً وهو نقص فيتامين «دي». وقدمت الدكتورة عفاف الصغير ورقة عمل حول هذا النوع من مرض الكساح عند الأطفال في عدة مؤتمرات طبية بهدف توعية الأطباء ولفت أنظارهم إلى هذا النوع ليتمكنوا من تشخيصه مبكراً وتلافي مضاعفاته على الطفل المصاب.
وهذا المرض ناتج عن خلل جيني محدد مرتبط بكروموسوم إكس الجنسي الذي يؤدي إلى كثرة تسريب الفوسفات عن طريق البول فيؤدي إلى نقص فيتامين «دي» النشط وبالتالي يحدث للطفل تقوس في العظام. وأكثر عَرَضٍ يعاني منه الأطفال في هذه الحالة هو قِصَر القامة وهو السبب الذي يجعل الآباء يتوجهون إلى الأطباء بحثاً عن العلاج. وبالفحوصات الطبية يمكن التأكد من التشخيص ومن ثم تتم معالجة نقص فيتامين «دي» بإعطاء الفوسفات وفيتامين «دي» النشط، ونتائج العلاج تكون مجدية وتساعد في استقامة العظم من غير أي تدخل جراحي.
ومما يزيد من أهمية تشخيص هذا النوع من الكساح عند الأطفال وجود عرض آخر مصاحب له وهو الخراجات بالأسنان وسقوط الأسنان وفي بعض الأحيان مشكلات في الأعصاب. ومع الأسف فإن هذه الأعراض لا تتحسن بالعلاج وأحياناً تسوء عند بعض المرضى.
وتتفاوت درجات هذا المرض، فالبعض يصاب به بدرجة خفيفة وبعض الحالات بدرجة أشد، وكثير من هذه الحالات الأشد لا تستجيب للفوسفات.
وحديثاً، تمكن العلماء من اكتشاف علاج جديد حظي بموافقة إدارتَي الغذاء والدواء الأميركية والأوروبية في الفترة الأخيرة وتحديداً في عام 2018 وهو أيضاً متوفر الآن بالمملكة ويعطي نتائج أفضل بكثير، وقد بدأنا في استخدامه مع بعض المرضى وكانت نتائجه مذهلة حيث شهدوا تحسناً سريعاً في استقامة العظم والمحافظة على نسبة الفوسفات في الجسم ومعالجة الأعراض الأخرى مثل مشكلات الأسنان التي خفّت وتيرتها بعد تناول العلاج الجديد.

- تطور الإصابة
تظهر أعراض هذا النوع من الكساح، عادةً، في السنة الأولى أو الثانية من عمر الطفل عندما يبدأ في المشي. وعندما تكون الإصابة خفيفة قد لا يتم التشخيص في وقت مبكر لأن الأعراض تكون لدى المريض خفيفة أيضاً. وتستمر هذه الأعراض إلى أن يكبر، وأيضاً تستمر معها نفس المعاناة والآلام في الجسم بل تتطور من كونها مشكلة تقوس في مرحلة الطفولة إلى آلام في العظام ومشكلات أخرى مختلفة.
ويكون هذا المرض الناتج عن نقص الفوسفور مرتبطاً بالتاريخ الوراثي العائلي، فمن المحتمل أن يوجد في الأسرة الواحدة إخوان مصابون بنفس المرض، أو أن يكون أحد الوالدين مصاباً. وفي حال كان الأب هو المصاب بالمرض فإنه سوف يورّثه للبنات فقط، وإذا كانت الأم هي المصابة فإنها تورثه للأولاد والبنات معاً. وعندما يُلاحظ وجود أكثر من مصاب بالكساح في نفس العائلة، فمن المؤكد أنها مشكلة وراثية يتمثل أحد أسبابها إما في نقص فيتامين «دي» الوراثي وإما في نقص الفوسفور (phosphorus deficiency rickets) وليس بسبب نقص فيتامين «د» الغذائي. ومن المتوقع أن الكثير من الأطباء غير مطلعين على نقص الفوسفور بشكل كافٍ لذلك فإن تشخيصه يعد الأقل.
ومن حسن الحظ أن هذا النوع من الكساح يمكن الوقاية من الإصابة به وذلك باستخدام الوسائل الوقائية الحديثة كالتلقيح الصناعي المتوفر في المراكز العلاجية المتخصصة وذلك عند ثبوت إصابة أحد الزوجين بالمرض حتى لا يتكرر المرض في نفس العائلة.

- أسباب الكساح
- يحدث مرض الكساح بسبب عدم التعرض الكافي لأشعة الشمس، وعدم تناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامين (دي).
- عدم امتصاص المعدة والأمعاء لأسباب معينة، مثل: استئصال الأمعاء، مرض البنكرياس المزمن، والتليف الكيسي.
- أمراض الكبد مثل تليف الكبد.
- أمراض الكلى.
- الأدوية مثل الفينيتوين (phenytoin).
- الجينات.
- وقد وُجد أن الإصابة بالكساح تزداد عند ذوي البشرة الداكنة لاحتوائها على كمية أكبر من صباغ الميلانين مما يُقلل من قدرة الجلد على إنتاج فيتامين «دي» من أشعة الشمس، وأيضاً في المناطق الجغرافية الشمالية التي تقل فيها أشعة الشمس. وقد يولد الطفل الذي يكون لدى أمه نقص شديد في فيتامين «د» ومعه علامات الكساح أو تظهر عليه العلامات في غضون شهور معدودة بعد الولادة. كما يميل الأطفال المولودون مبكراً قبل أوانهم إلى انخفاض مستويات فيتامين «دي» لأن لديهم وقتاً أقل لتلقي الفيتامين من أمهاتهم في الرحم، وأولئك الرضع الذين اقتصرت تغذيتهم على الرضاعة الطبيعية فقط من أمهاتهم ولم يحصلوا على قطرات فيتامين «دي».

- الوقاية
يوفر التعرض لأشعة الشمس أفضلَ مصدر لفيتامين «دي» خلال معظم فصول السنة، ويكفي لذلك التعرُّض لمدة 10 إلى 15 دقيقة للشمس قرب منتصف النهار. ومع ذلك، فإن ذوي البشرة الداكنة، وكذلك الذين يعيشون في مناطق خطوط العرض الشمالية، فقد لا يتمكنون من الحصول على ما يكفي من فيتامين «دي» من خلال التعرض لأشعة الشمس. بالإضافة إلى ذلك، وبسبب المخاوف من سرطان الجلد، يُحظَر على الرُّضَّع والأطفال الصغار خاصة التعرض لأشعة الشمس المباشرة، أو يُنصح بوَضْع واقٍ أو ارتداء ملابس واقية من الشمس دائماً.
- وللوقاية من الكساح، على الوالدين التأكد من تناول الطفل للأطعمة التي تحتوي على فيتامين «دي» طبيعياً مثل: الأسماك الدهنية كالسلمون، والتونة، وزيت السمك، وصفار البيض، أو التي عُزِّزت بفيتامين «دي»، مثل: تركيبة حليب الرضاعة، وحبوب الإفطار، والخبز، والحليب، وعصير البرتقال (يجب التحقَّقْ من المعلومات على الأغلفة لتحديد محتوى فيتامين «د» في الأطعمة المعززة).
- توصي الإرشادات بأن يتلقى جميع الرُّضَّع 400 وحدة من فيتامين «دي» يومياً؛ لأن لبن الأم يحتوي على كمية صغيرة فقط من هذا الفيتامين، ويجب أن يحصل الرُّضَّع الذين يرضعون رضاعة طبيعية فقط على فيتامين «دي» من المكملات الغذائية. وقد يحتاج بعض الأطفال الذين يرضعون صناعياً إلى مكملات فيتامين «دي» إذا لم يتلقَّوا القدر الكافي من تركيبة الحليب.
- وعلى المرأة الحامل أن تتناول مكملات فيتامين «دي».

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

صحتك سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)

اختبار جيني يحدد مريضات سرطان الثدي اللاتي يمكنهن تخطي العلاج الكيميائي

نجح ⁠أكثر ​من ثُلثي ⁠النساء اللائي اعتمدت رعايتهن على اختبار بروسنيا الجينومي من شركة فيراسيت في تجنب العلاج الكيميائي بأمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لسكر الدم عند شرب شاي الأعشاب قبل النوم؟

بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر (أرشيفية - رويترز)
بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر (أرشيفية - رويترز)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند شرب شاي الأعشاب قبل النوم؟

بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر (أرشيفية - رويترز)
بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر (أرشيفية - رويترز)

قد يكون لشاي الأعشاب تأثيرات متفاوتة على مستويات السكر في الدم، ويعتمد ذلك على المكونات المستخدمة. فمعظم أنواع شاي الأعشاب تحتوي على كميات قليلة جداً أو معدومة من الكربوهيدرات، بالتالي لا يُرجح أن ترفع مستويات السكر في الدم بمفردها. إلا أن بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر، فيما تلعب الإضافات التي توضع في الشاي دوراً أكبر في التأثير على مستويات الغلوكوز. فما أنواع شاي الأعشاب التي قد تؤثر في سكر الدم؟

البابونغ

يُعرف شاي البابونغ بخصائصه المهدئة والمساعدة على الاسترخاء، ويُستخدم غالباً للتخفيف من القلق وتحسين النوم وبعض مشكلات المعدة، لذلك يفضّل كثيرون تناوله قبل النوم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن البابونغ قد يساعد في خفض مستويات السكر في الدم والهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر لمتوسط مستويات السكر خلال ثلاثة أشهر، كما أن زيادة استهلاكه قد ترتبط بانخفاض أكبر في هذه المؤشرات.

كما أظهرت أبحاث أن شرب شاي البابونغ قد يساهم في تحسين مقاومة الإنسولين لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

الكركديه

الكركديه نبات دُرس لمعرفة فوائده المحتملة المتعلقة بمستويات السكر في الدم وضغط الدم والكوليسترول، إلا أن الأدلة العلمية على تأثيره في خفض السكر لا تزال محدودة.

المليسة (بلسم الليمون)

تُعرف المليسة بأنها عشبة مهدئة تساعد على الاسترخاء، ويستخدمها البعض للتخفيف من القلق وتحسين النوم.

وأظهرت دراسة صغيرة أنها قد تساعد في تحسين التحكم بمستويات السكر والكوليسترول وتقليل الالتهابات، كما أشارت دراسة أقدم أجريت على الحيوانات إلى احتمال امتلاكها تأثيراً خافضاً للسكر، إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الأبحاث.

القرفة والزنجبيل والكركم

تدخل هذه المكونات أيضاً في كثير من أنواع شاي الأعشاب. وقد وجدت بعض الدراسات أنها قد تساعد في تحسين التحكم بسكر الدم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج.

المحلّيات أهم من الشاي نفسه

يمكن بسهولة أن يتحول كوب شاي الأعشاب إلى مشروب غني بالسكر إذا أضيفت إليه المحليات مثل السكر أو الشرابات المنكهة أو العسل أو شراب الأغاف. فهذه الإضافات تحتوي على كربوهيدرات وقد تؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

ولذلك، إذا كان ضبط سكر الدم يمثل أولوية، فقد يكون من الأفضل الحد من استخدام المحليات أو تجنبها، والاعتماد بدلاً من ذلك على نكهات طبيعية غير محلاة مثل الليمون أو القرفة أو النعناع الطازج.


11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض

يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
TT

11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض

يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)

يُعدّ البيض مصدراً ممتازاً للبروتين، إذ يحتوي على نحو 5.5 غرام من البروتين في البيضة المتوسطة الواحدة، لكنه ليس الخيار الوحيد. ووفق تقرير نشره موقع «verywellhealth» هناك العديد من الأطعمة الأخرى تحتوي على كمية بروتين أكبر من البيضة أبرزها:

1- الزبادي اليوناني

يُعرف الزبادي اليوناني بقوامه الكريمي ونكهته الحامضة، ويُصنع بطريقة مختلفة عن الزبادي التقليدي. إذ يُصفّى عدة مرات لإزالة المزيد من السوائل، ما يؤدي إلى احتوائه على كمية بروتين أكبر في كل أونصة مقارنة بالزبادي العادي.

2 - صدر الدجاج

إلى جانب البروتين، يتميز لحم صدر الدجاج منزوع الجلد بانخفاض محتواه من الدهون والصوديوم والكربوهيدرات والسعرات الحرارية. كما أن صدور الدجاج وغيرها من مصادر البروتين الحيواني تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة جميعها، وهي اللبنات التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه، ما يجعلها بروتينات كاملة.

3- التونة

بالإضافة إلى غناها بالبروتين الذي يساعد على بناء العضلات، تُعدّ التونة المعلبة غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية. كما أنها تتمتع بفترة صلاحية طويلة ولا تحتاج إلى التبريد قبل فتحها. وإذا كانت معبأة بالماء بدلاً من الزيت، فإنها تكون منخفضة السعرات الحرارية.

4- السلمون

مثل التونة، يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية. كما يحتوي على نسبة مرتفعة من فيتامين «د»، الذي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور اللازمين لبناء عظام قوية وحماية المفاصل.

5- الفاصولياء السوداء

تُعدّ الفاصولياء السوداء المعلبة في الماء بديلاً نباتياً جيداً للحصول على البروتين. كما أنها غنية بالألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، الضرورية لصحة الجهاز الهضمي والقلب.

6- الإدامامي

الإدامامي هو فول الصويا الأخضر الصغير. ومثل البيض وغيره من البروتينات الحيوانية، يوفر بروتيناً كاملاً. كما يُعدّ مصدراً جيداً للألياف. ويمكن تناوله كوجبة خفيفة أو إضافته إلى السلطات أو أطباق الإفطار.

7- التوفو

يُصنع التوفو من فول الصويا. ويُعدّ هذا الغذاء النباتي منخفض السعرات الحرارية نسبياً مصدراً مهماً للفيتامينات والمعادن، بما في ذلك النحاس والسيلينيوم والمنغنيز والكالسيوم. ويمكن قليه أو شويه أو خبزه، كما يمكن استخدامه بديلاً للبيض المخفوق.

8- زبدة الفول السوداني

إلى جانب استخدامها في شطائر زبدة الفول السوداني والمربى، يمكن إضافتها إلى الصلصات، أو استخدامها كصلصة للسلطات، أو إدخالها في الحساء، أو تناولها ضمن ألواح الوجبات الخفيفة.

9- اللوز

يحتوي اللوز على دهون أحادية غير مشبعة مفيدة، يمكن أن ترفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) وتحدّ من الدهون غير الصحية. كما أنه غني بالكالسيوم والألياف والمغنسيوم والفوسفور وفيتامين «هـ».

10- العدس

إلى جانب البروتين، يتميز العدس بغناه بالألياف وانخفاض سعراته الحرارية. ويمكن تناوله في الحساء أو كطبق جانبي أو ضمن أطباق الإفطار.

11- لحم البقر

إلى جانب احتوائه على نسبة مرتفعة من البروتين، يُعدّ اللحم الأحمر غنياً بفيتامينات «ب» والحديد والزنك. كما يوفر فيتامين «ب12» الضروري لإنتاج خلايا الدم الحمراء وتكوين الأعصاب.


5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
TT

5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)

تلعب الأمعاء السليمة دوراً أساسياً في تحسين الهضم وتعزيز المناعة والصحة العامة. لذلك، فإنّ معرفة ما يجب علينا تناوله وما ينبغي تجنّبه تساعد في دعم صحة الجسم بشكل عام. ولكن ما الأطعمة المفيدة للأمعاء؟ وما الأطعمة الضارَّة التي يجب تجنّبها؟

يستعرض تقرير نُشر الثلاثاء على موقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 أطعمة يجب الحرص على تناولها ووضعها ضمن نظامنا الغذائي اليومي، بالإضافة إلى 5 أطعمة أخرى ينبغي تجنّبها.

وكما أفاد التقرير، فإنّ الزبادي يحتوي على نسبة عالية من البكتيريا النافعة التي تساعد على موازنة ميكروبيوم الأمعاء ودعم عملية الهضم. وقد يخفّف تناوله بانتظام من الانتفاخ ويحسن صحة الأمعاء.

وأضاف التقرير أنّ الكفير، وهو مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك، يحتوي على سلالات بكتيرية مفيدة أكثر من الزبادي، ويعزّز الهضم الصحي ويدعم جهاز المناعة، موضحاً أنّ فوائده تعود إلى دعمه القوي لنمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما أنه يحتوي على عناصر غذائية أساسية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «ب».

وتابع التقرير أنّ مخلل الملفوف، وهو كرنب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والألياف، يغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد يحسّن امتصاص العناصر الغذائية ويوفر فوائد مضادة للأكسدة. ومن فوائده أيضاً احتواؤه على فيتامين «ج» ومضادات الأكسدة التي تقلّل الالتهاب.

وكشف التقرير عن أنّ الكيمتشي، وهو طبق كوري حار من الخضراوات المخمّرة، غني بالبروبيوتيك والبريبيوتيك، وأنّ عملية التخمير تعزّز مستويات الفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تدعم المناعة. كما يدعم صحة الأمعاء لأنه يعزّز تنوّع الميكروبيوم المعوي، ويوفّر للجسم فيتامينات «أ» و«ج» و«ك»، ويحتوي كذلك على مركّبات مضادّة للالتهابات ناتجة عن عملية التخمير.

وأفاد التقرير بأنّ الفاكهة والخضراوات الغنية بالألياف تعمل موادَّ حيوية تغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء. ويدعم النظام الغذائي الغني بالألياف عملية الهضم المنتظم وصحة الأمعاء على المدى الطويل، من خلال تغذية البكتيريا النافعة عبر الألياف الحيوية، والمساعدة في الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء وتقليل التهاب الأمعاء مع الوقت.

في المقابل، حذَّر التقرير من 5 أطعمة يجب تجنّبها لتعزيز صحة الأمعاء وحمايتها من الضرر، وشدَّد على أنّ الأطعمة المصنَّعة غالباً ما تحتوي على إضافات ومواد حافظة وسكّريات مكرَّرة قد تخلّ بتوازن الميكروبيوم المعوي. ومع الوقت، قد تسهم هذه الأطعمة في الالتهابات ومشكلات الجهاز الهضمي، وقد تغذّي البكتيريا الضارّة في الأمعاء، كما قد تزيد من التهاب بطانة الأمعاء.

وأضاف التقرير أنّ المُحلّيات الصناعية، التي يشيع استخدامها في المشروبات الغازية الخالية، تؤثّر سلباً في بكتيريا الأمعاء. وتشير بعض الدراسات إلى أنها قد تضعف استقلاب الغلوكوز وتسهم في اضطرابات الجهاز الهضمي، وقد تسبّب الانتفاخ أو تكون الغازات لدى الأشخاص الذين يعانون الحساسية.

وأوضح التقرير أنّ الأطعمة المقليّة والدهنيّة يصعب هضمها، وقد تُهيج بطانة الأمعاء، كما قد يُسهم تناولها بانتظام في الالتهاب واضطرابات الجهاز الهضمي، لأنها غنية بالدهون غير الصحية التي تبطئ عملية الهضم، وقد تزيد من خطر التهاب الأمعاء.

كما أكد التقرير أن تناول اللحوم الحمراء والمصنَّعة قد يؤثر سلباً في بكتيريا الأمعاء ويعزّز الالتهاب. وشدَّد أخيراً على أن الإفراط في تناول الكحول قد يؤدّي إلى تلف بطانة الأمعاء وتقليل أعداد البكتيريا النافعة.