تحذيرات طبية من تأثيرات ارتفاع حرارة الأجواء على القلب والأوعية الدموية

اهتمام علمي متزايد بمضاعفاتها المؤدية لوفاة المسنين

تحذيرات طبية من تأثيرات ارتفاع حرارة الأجواء على القلب والأوعية الدموية
TT

تحذيرات طبية من تأثيرات ارتفاع حرارة الأجواء على القلب والأوعية الدموية

تحذيرات طبية من تأثيرات ارتفاع حرارة الأجواء على القلب والأوعية الدموية

عرض باحثون من قسم طب القلب والأوعية الدموية بجامعة بنسلفانيا في فيلادلفيا، مراجعتهم العلمية حول ارتباط درجات الحرارة الشديدة مع الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب (All-Cause Mortality) في الولايات المتحدة.
ووفق ما نشر ضمن عدد 19 مايو (أيار) الحالي من مجلة «جاما الطبية المفتوحة» (JAMA Network Open)، أفاد الباحثون بأنه بمراجعة معدلات الوفيات الشهرية لجميع الأسباب، طوال فترة 10 سنوات، وعلى مستوى جميع المقاطعات County-Level (3108 مقاطعات) في جميع الولايات بالولايات المتحدة، ارتبط كل يوم شديد الحرارة إضافي في الشهر، بوفيات إضافية لدى البالغين، خصوصاً كبار السن الذكور.

إجهاد «حراري»
وقال الباحثون ما ملخصه: «تضمنت هذه الدراسة المقطعية تحليلاً طولياً للارتباط بين عدد أيام الحرارة الشديدة في أشهر الصيف خلال عشر سنوات، ومعدلات الوفيات لجميع الأسباب على مستوى المقاطعات، لدى منْ هم فوق العشرين من العمر».
وتقول منظمة الصحة العالمية (WHO): «ستؤدي موجات الحرارة Heatwaves، وبخاصة في المدن الكبرى، إلى وقوع مزيد من الوفيات، لا سيما بين المسنين، ما يؤدي إلى تفاقم الأسباب الرئيسية للوفاة على مستوى العالم، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض الجهاز التنفسي، والسكري، وأمراض الكلى. وتؤدي الفترات الطويلة من درجات الحرارة المرتفعة في النهار والليل، إلى إجهاد فسيولوجي تراكمي على جسم الإنسان، ما يؤدي إلى تفاقم الأسباب الرئيسية للوفاة على مستوى العالم.
وتضيف في تقريرها بعنوان «الحرارة والصحة»: «الآثار الصحية السلبية للحرارة يمكن التنبؤ بها، ويمكن الوقاية منها إلى حد كبير، من خلال إجراءات محددة حول التعامل مع درجات الحرارة الشديدة. ولا يزال الوعي غير كافٍ بالمخاطر الصحية التي تسببها موجات الحر والتعرض المطول لدرجات الحرارة المرتفعة».
والواقع أن «الإجهاد الصحي» (Health Stress) لارتفاع درجات حرارة الأجواء، لا يقتصر على التأثيرات المباشرة والآنية للحرارة على الجسم، كضربات الشمس على سبيل المثال، بل إن الأهم هو تداعيات تأثيراتها، بما يفاقم احتمالات انتكاس الاستقرار في حالات الأمراض المزمنة، التي يُعاني منها كبار السن ومتوسطو العمر على وجه الخصوص. وذلك مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وضعف الكلى وضعف الكبد وغيرها. وهذه التداعيات هي التي ترفع من حالات الاضطرابات الصحية المرافقة لموجات الحر أو فترات الحرارة المرتفعة والمتوقعة في فصل الصيف.
تأثيرات حرارية
وحول سؤال: كيف تؤثر الحرارة على الصحة؟ تجيب منظمة الصحة العالمية عنه بتلخيص تأثيرات الحرارة على الصحة في ثلاثة جوانب. جانب يتعلق بالتأثيرات المباشرة، وآخر يتعلق بتفاقم الحالات المرضية المزمنة، وثالث يتعلق بالتأثيرات الصحية غير المباشرة والمهمة.
في الجانب الأول تقول: «اكتساب الحرارة في جسم الإنسان يكون بسبب مزيج من الحرارة الخارجية من البيئة المحيطة، وحرارة الجسم الداخلية الناتجة عن عمليات التمثيل الغذائي. ويؤدي الارتفاع السريع في اكتساب الحرارة، بسبب التعرض لظروف أكثر سخونة من المتوسط، إلى إضعاف قدرة الجسم على تنظيم درجة الحرارة الداخلية فيه. ويمكن أن يؤدي إلى سلسلة من الأمراض، بما في ذلك التشنجات الحرارية (Heat Cramps)، والإنهاك الحراري (Heat Exhaustion)، وضربة الشمس (Heatstroke)، وارتفاع حرارة الجسم (Hyperthermia)».
وفي الجانب الثاني تقول: «يمكن أن تحدث بسبب الحرارة حالات الوفاة والاضطرار إلى الدخول للمستشفى. وقد تحصل بسرعة كبيرة (في اليوم نفسه)، أو يكون لها تأثير متأخر (بعد عدة أيام) من بدء موجات الحر. وحتى الاختلافات الطفيفة عن متوسط درجات الحرارة الموسمية، ترتبط بزيادة المرض والوفاة. ويمكن أن تؤدي درجات الحرارة القصوى إلى تفاقم الحالات المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي والدماغ والأوعية الدموية والحالات المرتبطة بمرض السكري».
أما في الجانب الثالث فتقول: «للحرارة أيضاً تأثيرات صحية غير مباشرة ومهمة. ويمكن لظروف الحرارة، وعوامل أخرى مثل الرطوبة والرياح والمستويات المحلية للتأقلم البشري، أن تغير السلوك البشري (تبعاً للحالة النفسية)، وانتقال الأمراض (المُعدية)، وتقديم الخدمات الصحية، ونوعية الهواء، والبنية التحتية الاجتماعية الحيوية مثل الطاقة، والنقل، والمياه».
الحرارة وصحة القلب
وفي تقريرها بعنوان «التعرض للحرارة وصحة القلب والأوعية الدموية: ملخص للأقسام الصحية»، تقول المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC): «لوحظ التأثير السلبي للحرارة الشديدة على صحة القلب والأوعية الدموية (CVD) عبر مواقع جغرافية مختلفة، وتسببت بزيادة ملحوظة في زيارات قسم الطوارئ والدخول إلى المستشفى لدى مرضى القلب والأوعية الدموية كبار السن (أكبر من 65 سنة) في اليوم الخامس والسادس بعد يوم حار للغاية. وفي إحدى الدراسات حول معدلات الاستشفاء (الدخول إلى المستشفى) بسبب الأمراض القلبية الوعائية في مدينة نيويورك خلال شهور يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) وأغسطس (آب)، طوال فترة استمرت 13 عاماً، اتضحت زيادة بنسبة 3.6 (ثلاثة فاصلة ستة) بالمائة في حالات دخول المستشفى المرضية للأمراض القلبية الوعائية المتأخرة لمدة 3 أيام، مع كل درجة مئوية واحدة فوق منحنى تأثير درجة الحرارة والصحة (Temperature-Health Effect Curve)، الذي يتراوح لمدينة نيويورك ما بين 29 و36 درجة مئوية». وأضافت ما ملخصه: «وجدت المراجعة المنهجية لـ26 دراسة طبية أن هناك أدلة قوية على أن التعرض للحرارة الشديدة يؤدي بشكل مباشر إلى زيادة معدل وفيات القلب والأوعية الدموية».
كما طرحت جانباً آخر، وهو استخدام الأدوية القلبية الوعائية والتعرض للحرارة. وقالت: «في سياق أمراض القلب والأوعية الدموية، من المهم ملاحظة كيف يمكن للأدوية الموصوفة لأمراض القلب والأوعية الدموية، أن تزيد من الآثار الضارة للحرارة الشديدة على جسم الإنسان. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم هذه العلاقة بشكل أفضل، ولإبلاغ الكيفية التي ينبغي على ممارسي الرعاية الصحية اتباعها عند تقديم المشورة لمرضاهم فيما يتعلق بهذه الأدوية».

آليات نشوء الضرر الصحي لارتفاع الحرارة على مرضى القلب
> آليات الضرر الصحي لارتفاع الحرارة على مرضى القلب، توضحها المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، بقول ما ملخصه: «الأيام التي تكون أكثر سخونة من متوسط درجة الحرارة الموسمية، أو تلك ذات درجة الحرارة المحيطة المرتفعة إلى حد ما، مع وجود الرطوبة العالية، قد تسبب مستويات مزدادة من المرض والوفاة. وذلك عن طريق المساس بقدرة الجسم البشري على تنظيم درجة حرارته الداخلية، التي يتم ضبطها من قبل الجهاز العصبي اللاإرادي وجهاز القلب والأوعية الدموية».
وتوضح قائلة: «وعند الوجود في بيئة حارة، يتسبب الجهاز العصبي اللاإرادي في توسع الأوعية الدموية في الجلد، للسماح بنقل حرارة أكبر من الجسم إلى المحيط الخارجي. كما تتم إعادة توجيه جزء من الدم من أعضاء البطن، وفي الحالات الشديدة جميع أعضاء الجسم، إلى الجلد لتبديد الحرارة الداخلية. وهذا يتطلب الحفاظ على ضغط دم ثابت أثناء هذا التوسيع الكبير في الأوعية الدموية بالجلد، وإعادة الانتشار والتوزيع للدم في مناطق الجسم. كما يتطلب زيادة ضخ القلب للدم، وهو ما يتحقق عبر ارتفاع معدل ضربات القلب وكفاءة قوة انقباض عضلة القلب. ولكن لدى كبار السن وأولئك الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية الموجودة مسبقاً (خصوصاً أمراض شرايين القلب وضعف عضلة القلب)، لا يكون القلب بارعاً في تلبية هذه المتطلبات الجديدة والمتزايدة لتخليص الجسم من الحرارة الزائدة، وحينها تحصل التداعيات والمضاعفات».
وتنبه إلى أنه «ورغم أن الوفيات والأمراض المرتبطة بارتفاع الحرارة يُمكن تفاديها، فإن الناس لا يزالون يموتون بسبب ذلك في كل عام».
والواقع أن ارتفاع درجة الحرارة ليس العامل الوحيد ذا الصلة بأضرار موجات الحر، بل ثمة أربعة عوامل أخرى إضافية؛ وهي: ارتفاع نسبة الرطوبة، وبذل الجهد البدني خارج المنزل، ووجود أمراض مزمنة لدى الشخص، والتقدم أو الصغر في العمر. وعند حصول هذه العوامل الخمسة، ترتفع لدى الشخص احتمالات الإصابة بالتأثيرات الصحية السلبية لارتفاع الحرارة المناخية.
ومن المهم توضيح الأمر. ذلك أن الجسم البشري يتأثر بشكل سلبي بارتفاع الحرارة حينما لا يستطيع الجسم أن يقوم بعملية التبريد الذاتي وطرد الحرارة التي دخلت إليه من البيئة المحيطة. وعملية التبريد كي تتم بكفاءة، تتطلب ثلاثة عناصر:
- جهاز عصبي لاإرادي يعمل بكفاءة.
-جهاز قلب وأوعية دموية تتكيف بكفاءة مع متطلبات تبريد الجسم.
- توفر الغدد العرقية التي تعمل بكفاءة على الجلد لإفراز العرق، وهي مشكلة لدى كبار السن، ولدى منْ يتناولون أحد أنواع أدوية القلب وارتفاع الضغط التي تؤثر على قدرات إفراز الغدد العرقية لسائل العرق.
وتلخص المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها الموضوع بقولها: «العناصر المهمة التي تُؤثر بشكل سلبي على قدرات الجسم في تبريد نفسه في الأجواء الحارة هي:
- ارتفاع نسبة الرطوبة في الهواء. وهو ما يُعيق عملية تبخر سائل العرق، وبالتالي حبس الحرارة في الجسم.
- عوامل فردية: كالتقدم في العمر أو صغر العمر، والسمنة، ووجود حمى بالجسم، والإصابة بأمراض القلب، ووجود أمراض نفسية، وضعف عمل جهاز الدورة الدموية، والتعرض لحروق الشمس، وتناول بعض أنواع من الأدوية، وشرب الكحول، كلها عوامل تُقلل من قدرات عمل نظام التبريد الذاتي للجسم».
وذكرت أنه في المناطق الرطبة، ولدى الأشخاص الذين لديهم عوامل ترفع من احتمالات تضررهم بارتفاع حرارة الأجواء، فإن الاهتمام بشرب كميات كافية من الماء خطوة أساسية، والحرص على توفر مكيف الهواء والوجود في أي أماكن باردة خطوة أخرى مهمة، وتقليل الخروج إلى خارج المنزل خطوة ثالثة مهمة، وتخفيف ممارسة النشاط البدني ما أمكن في تلك الأجواء الحارة خطوة رابعة مهمة. وأضافت: «على الجميع اتخاذ هذه الخطوات لمنع الإصابة بالأمراض المرتبطة بارتفاع الحرارة».

خطوات صحية للتعامل مع ارتفاع حرارة الأجواء
> تحت عنوان «ما الإجراءات التي يجب أن يتخذها عموم الناس إزاء ارتفاع حرارة الأجواء؟»، تلخص منظمة الصحة العالمية الخطوات التالية:
- حافظ على منزلك بارداً، خصوصاً غرف النوم. من الناحية المثالية، يجب أن تظل درجة حرارة الغرفة أقل من 32 درجة مئوية أثناء النهار و24 درجة مئوية أثناء الليل.
- استخدم هواء الليل والصباح الباكر لتهوية وتبريد منزلك، عندما تكون درجة الحرارة الخارجية منخفضة.
- لتقليل الحمل الحراري داخل الشقة أو المنزل، أغلق النوافذ التي تواجه الشمس أثناء النهار، وقم بإيقاف تشغيل الإضاءة الصناعية وأكبر عدد ممكن من الأجهزة الكهربائية.
- إذا كان مكان إقامتك مكيفاً، أغلق الأبواب والنوافذ وحافظ على الكهرباء التي لا تحتاج إليها لتبقيك بارداً، لضمان بقاء الطاقة متاحة وتقليل فرصة الانقطاع على مستوى المجتمع.
- قد توفر المراوح الكهربائية الراحة، ولكن عندما تزيد درجة الحرارة على 35 درجة مئوية، قد لا تمنع الأمراض المرتبطة بالحرارة.
- من المهم شرب السوائل.
- تجنب الخروج في أشد أوقات اليوم حرارة.
- تجنب النشاط البدني الشاق إذا استطعت. إذا كان يجب عليك القيام بذلك، فقم به خلال أبرد جزء من اليوم.
- ابق في الظل.
- لا تترك الأطفال أو الحيوانات في السيارات المتوقفة.
- حافظ على برودة الجسم ورطوبته.
- خذ حماماً بارداً.
- ارتدِ ملابس خفيفة وفضفاضة مصنوعة من مواد طبيعية.
- إذا خرجت، ارتدِ قبعة عريضة الحواف ونظارات شمسية.
- استخدم أغطية السرير والشراشف الخفيفة لتجنب تراكم الحرارة.
- تجنب تناول وجبات طعام كبيرة، وتناول وجبات صغيرة الحجم، أكثر من مرة في اليوم. وتجنب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من البروتين.



ماذا يحدث عند شرب شاي الزنجبيل يومياً؟

كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)
كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث عند شرب شاي الزنجبيل يومياً؟

كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)
كوب من شاي الزنجبيل (بيكسلز)

يُستخدم الزنجبيل منذ قرون، سواء في صورة شاي، أو كتوابل، أو كمكمّل غذائي، لتهدئة المعدة وتخفيف الغثيان ودعم القلب. كما يشتهر بخصائصه المضادة للالتهابات، والمضادة للأكسدة، والمضادة للميكروبات، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فما التأثيرات المحتملة لشرب شاي الزنجبيل يومياً؟

1. تحسين الهضم

يساعد الجينجيرول، وهو من المركبات الحيوية النشطة في الزنجبيل، على تسريع انتقال الطعام من المعدة إلى الجهاز الهضمي بكفاءة أكبر. ونتيجة لذلك، تقل احتمالية بقاء الطعام في الأمعاء لفترة طويلة بما يكفي للتسبب في اضطرابات هضمية.

كما يساهم الزنجبيل في تقليل التخمر داخل الأمعاء، والحد من الإمساك، والتخفيف من العوامل التي تؤدي إلى انتفاخ البطن والغازات.

2. تخفيف الغثيان والقيء

قد يساعد الزنجبيل في تهدئة اضطرابات المعدة، والتخفيف من الغثيان والقيء المصاحبين للعلاج الكيميائي، ودوار الحركة، والحمل.

ويُعد الزنجبيل آمناً بشكل عام عند تناوله بكميات معتدلة خلال الحمل. ومع ذلك، نظراً لامتلاكه تأثيراً مضاداً للتخثر (مُسيّلاً للدم)، يُنصح باستشارة الطبيب قبل إدراجه في النظام الغذائي اليومي أثناء الحمل.

3. تقليل الالتهاب

يحتوي الزنجبيل على مركبات فعالة مثل 6-شوجاول، وزنجيرون، و8-شوجاول، والتي قد تساعد في تثبيط الاستجابة الالتهابية المرتبطة بعدد من الأمراض، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، والصدفية (وهو مرض جلدي مناعي ذاتي)، وغيرها من الحالات الالتهابية.

كما قد يساهم الزنجبيل في التحكم بالالتهاب المرتبط بأمراض مثل التهاب القولون التقرحي، وداء كرون، والذئبة.

4. تخفيف الألم

قد يكون الزنجبيل فعالاً بقدر بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، مثل أدفيل/موترين (إيبوبروفين)، في تخفيف آلام الدورة الشهرية.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات الدقيقة، تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الزنجبيل قد يساعد أيضاً في تخفيف الألم المرتبط بمتلازمة ما قبل الحيض، والصداع النصفي، والتهاب مفصل الركبة، وآلام العضلات بعد التمارين الرياضية.

5. المساعدة في التحكم في الوزن

لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث في هذا المجال، إلا أن إحدى المراجعات المنهجية وجدت أن الزنجبيل قد يساهم في تعزيز فقدان الوزن عبر آليات متعددة، من بينها:

- تثبيط امتصاص الدهون في الأمعاء.

- التأثير في طريقة تخزين الدهون داخل الجسم.

- المساعدة في التحكم في الشهية.

6. الوقاية من الأمراض المزمنة

تشير بعض الدراسات إلى أن تناول ما بين 2 و4 غرامات من الزنجبيل يومياً قد يساعد في تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب التاجية.

كما تُظهر أبحاث أخرى أن الزنجبيل قد يساهم في:

- الوقاية من بعض أنواع السرطان.

- تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

- الوقاية من داء السكري أو المساعدة في السيطرة عليه.

الآثار الجانبية المحتملة للزنجبيل

لن يعاني معظم الأشخاص من آثار جانبية عند شرب كوب من شاي الزنجبيل يومياً.

لكن تناول أكثر من 4 غرامات من الزنجبيل يومياً قد يسبب أو يزيد من حدة بعض المشكلات، مثل:

- اضطرابات الجهاز الهضمي والإسهال.

- ارتجاع المريء وحرقة المعدة.

- تثبيط الجهاز العصبي المركزي وانخفاض ضغط الدم.

- تفاقم حالات النزيف الموجودة مسبقاً.

- عدم انتظام ضربات القلب.

- ردود فعل تحسسية.

وبشكل عام، يُعد الاعتدال هو المفتاح للاستفادة من فوائد الزنجبيل مع تقليل احتمالية التعرض لأي آثار جانبية.


كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان

الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)
الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)
TT

كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان

الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)
الوجبة المتوازنة في السحور تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم (بيكسلز)

يُعدّ الصيام جزءاً أساسياً من العديد من التقاليد الدينية، ويمكن ممارسته بأمان في معظم الحالات. مع ذلك، إذا كنت تعاني من أي حالة صحية - بما في ذلك السكري أو أي مرض مزمن آخر، أو الحمل، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد ما إذا كان الصيام مناسباً لك، أو ما إذا كان ينبغي تعديله لتجنب أي ضرر محتمل.

وإذا كنت تتناول أدوية بانتظام، فاحرص على سؤال مقدم الرعاية الصحية عمّا إذا كان يمكنك إيقافها بأمان، أو تعديل مواعيدها، أو تناولها على معدة فارغة. وفي حال الشعور بتوعك أثناء الصيام، فاستشر طبيباً إذا لم تتحسن الأعراض، بحسب موقع جامعة كورنيل الأميركية.

7 نصائح لصيام رمضان ناجح

تقول سونيا إسلام، وهي اختصاصية تغذية مسجلة عملت سابقاً في برنامج الإرشاد الزراعي بجامعة كورنيل الأميركية، إن الصيام في شهر رمضان هو تمرين ذهني بقدر ما هو تمرين بدني. ورغم اختلاف الناس في طرق تهيئة أنفسهم ذهنياً وجسدياً، فإن هناك مجموعة من النصائح التي يمكن أن تساعد الأشخاص على التأقلم مع الصيام اليومي:

1. حافظ على رطوبة جسمك

حاول شرب السوائل عدة مرات خلال الليل، حتى وإن لم تشعر بعطش شديد، فالإحساس بالعطش هو إشارة متأخرة إلى أن الجسم بدأ يعاني من الجفاف. يُفضل اختيار السوائل الخالية من الكافيين، لأن المشروبات المحتوية عليه قد تزيد من فقدان السوائل.

وتذكّر أن بدء الإفطار بالماء ليس تقليداً فحسب، بل وسيلة فعالة لضمان حصول جسمك على ترطيب جيد قبل الانشغال بتناول الطعام.

لكن احذر من الإفراط في شرب الماء دفعة واحدة؛ فمحاولة استهلاك كميات كبيرة بسرعة قد تؤدي إلى تخفيف تركيز الأملاح في الجسم، مما قد يسبب حالة خطيرة تُعرف بتسمم الماء، وقد تكون مميتة في بعض الحالات.

2. التنوع سرّ الحياة

احرص على تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة خلال المساء. ففي رمضان، يحتاج جسمك - أكثر من أي وقت مضى - إلى تغذية متوازنة لتعويض التعب.

تشمل المكونات الأساسية التي ينبغي تضمينها في وجباتك:

- الحبوب الكاملة.

- الخضراوات.

- الفواكه.

- البروتينات الخالية من الدهون.

- الدهون الصحية (مثل زيت الزيتون والمكسرات).

3. حجم الحصة مهم

يستغرق الجسم نحو 20 دقيقة ليشعر بالشبع، لذلك، تجنب الإفراط في تناول الطعام عند الإفطار. تناول وجبتك بوعي، واستمع إلى إشارات الشبع الصادرة من جسمك، فذلك يخفف الضغط عن الجهاز الهضمي ويمنحك طاقة أفضل مقارنة بتناول كميات كبيرة دفعة واحدة.

4. حافظ على نشاطك

على الرغم من أن الصيام قد يكون مرهقاً جسدياً، حاول ألا تصبح خاملاً تماماً. وإذا كنت معتاداً على ممارسة الرياضة صباحاً، ففكر في نقلها إلى المساء بعد الإفطار.

ولا يُنصح بممارسة التمارين الشاقة خلال ساعات النهار، لأنها قد تؤدي إلى الجفاف بسرعة. ابدأ بخطوات بسيطة، مثل المشي لمسافات قصيرة - سواء للذهاب إلى الجامعة أو لقضاء بعض المشاوير - أو ممارسة تمارين تمدد خفيفة، فذلك يساعدك على الحفاظ على نشاطك طوال اليوم.

5. بعض أسرار السحور الناجح

تساعد الوجبة المتوازنة في السحور على استقرار مستوى السكر في الدم، مما يمنحك طاقة أفضل خلال ساعات الصيام.

من العناصر التي يُنصح بتضمينها في وجبة السحور:

الحبوب الكاملة: حبوب الإفطار الكاملة، الخبز الأسمر، الأرز البني، الشوفان.

الفواكه والخضراوات الطازجة: استكشف قسم الخضراوات والفواكه لتجد أفكاراً متنوعة ومغذية.

البروتين: الحليب، الزبادي، البيض، المكسرات.

الدهون الصحية: المكسرات، الزيتون.

أفكار عملية لوجبات السحور:

- دقيق الشوفان مع الحليب قليل الدسم، مُزيّناً بالفواكه والمكسرات.

- وعاء من حبوب الإفطار الكاملة مع الحليب قليل الدسم، مُزيّناً بالفواكه والمكسرات.

- شريحة خبز قمح كامل محمص، بيضة مسلوقة، وقطعة فاكهة.

- ساندويتش زبدة الفول السوداني على خبز القمح الكامل مع كوب من الحليب قليل الدسم.

- موزة أو تفاحة مع زبدة الفول السوداني وكوب من الحليب قليل الدسم.

- وعاء من حساء الخضار، شريحة خبز قمح كامل محمص، وكوب من الحليب قليل الدسم.

- سلطة كسكس من القمح الكامل مع خضار مشكلة، زيت الزيتون، وتونة معلبة.

- ولا تنسَ شرب الماء خلال السحور.

6. اكتشف ما يناسبك

اعتماداً على نمط نومك، قد تحتاج إلى تجربة عدد مرات ومواعيد تناول الطعام بما يساعدك على الحفاظ على طاقتك. فتنظيم الوجبات خلال فترة الإفطار أمر شخصي ويختلف من فرد لآخر.

7. ثق بإحساس جسمك

كل شخص فريد بطبيعته، وقد يشعر بأفضل حال عند اتباع نمط غذائي مختلف عن غيره. وإذا كنت تواجه صعوبة في الصيام ولم تُحقق هذه النصائح النتائج المرجوة، فاستشر اختصاصي تغذية أو مقدم رعاية صحية للحصول على إرشادات أكثر تحديداً تناسب حالتك.

نصائح إضافية لتغذية الرياضيين

قد يُشكل الصيام تحديات إضافية للرياضيين والطلاب النشطين بدنياً، مثل:

- انخفاض استهلاك الطاقة.

- الجفاف.

- فقدان الكتلة العضلية.

- الإمساك.

- اضطرابات النوم.

وجميعها عوامل قد تزيد من التعب وتؤثر سلباً في الأداء البدني والذهني.

وللتقليل من الآثار السلبية المحتملة، يوصي اختصاصيو التغذية في جامعة كورنيل الأميركية بما يلي:

- التركيز على الكربوهيدرات والبروتين في وجبتي ما بعد غروب الشمس وقبل الفجر.

- إضافة العصائر، ومشروبات البروتين، و/أو ألواح البروتين إلى جانب الوجبات الصلبة إذا كان من الصعب تناول كميات كبيرة من الطعام.

- اختيار وجبات ووجبات خفيفة عالية السعرات الحرارية لتلبية الاحتياجات اليومية، مثل: التمر، زبدة المكسرات، الجرانولا، الأفوكادو، البذور.

- شرب مشروبات غنية بالإلكتروليتات لتحسين الترطيب. كما يُعد الحليب، والعصير الطبيعي، والحساء خيارات ممتازة للترطيب.

- الحصول على الإلكتروليتات عبر المشروبات الرياضية، أو بإضافة رشة ملح وعصير ليمون وسكر إلى الماء لزيادة فعاليته في الترطيب.

- إضافة بذور الكتان أو الشيا المطحونة (من ملعقة إلى ملعقتين كبيرتين)، الشوفان المطبوخ، أو الزبادي إلى النظام الغذائي.

وأخيراً، احرص على النوم الكافي لدعم التعافي والتكيف وتحسين الأداء. وإذا أمكن، ففكّر في جدولة التمارين قريباً من أوقات تناول الطعام، مما يساعد على توفير الطاقة وتحسين التعافي عبر التغذية المناسبة.


لماذا يُفضَّل دائماً تناول الأفوكادو مع الطماطم؟

قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)
قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)
TT

لماذا يُفضَّل دائماً تناول الأفوكادو مع الطماطم؟

قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)
قطعة من الخبز تحتوي على الأفوكادو والطماطم (بيكسلز)

تحظى الأطباق التي تجمع بين الطماطم والأفوكادو بشعبية واسعة بفضل مذاقها الشهي وتناسق نكهاتها. إلا أن هذا المزيج لا يقتصر على الطعم فقط، بل يلقى أيضاً اهتماماً من اختصاصيي التغذية، لأن الدهون الصحية الموجودة في الأفوكادو تُساعد الجسم على امتصاص العناصر الغذائية المتوافرة في الطماطم بكفاءة أكبر، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

جسمك يحتاج إلى الدهون لامتصاص بعض العناصر الغذائية

تُعد الطماطم مصدراً غنياً بالكاروتينات، وعلى رأسها الليكوبين والبيتا كاروتين. وتعمل هذه المركبات مضادات أكسدة في الجسم، وترتبط بفوائد مهمة لصحة القلب والجلد والخلايا.

لكن تكمن المشكلة في أن الجسم لا يستطيع امتصاص هذه المركبات بكفاءة من دون وجود دهون.

توضح جينيفر باليان، وهي اختصاصية تغذية معتمدة، أن «الكاروتينات، مثل الليكوبين الموجود في الطماطم، هي مركبات قابلة للذوبان في الدهون، ما يعني أنها تحتاج إلى دهون غذائية ليتم امتصاصها بكفاءة».

وبعبارة أخرى، عند تناول الطماطم بمفردها، قد لا يستفيد الجسم من كامل قيمتها الغذائية. أما عند دمجها مع مصدر للدهون الصحية، مثل الأفوكادو، فإن امتصاص هذه المركبات يتحسن بشكل ملحوظ.

وتضيف باليان: «بعد إطلاق الكاروتينات من الطماطم أثناء عملية الهضم، تحتاج هذه المركبات إلى الارتباط بالدهون الموجودة في الوجبة حتى يتم نقلها إلى خلايا الأمعاء».

وفي غياب الدهون، يظل الامتصاص محدوداً. أما عند إضافة الدهون الغذائية، فقد يرتفع امتصاص الجسم لهذه المركبات بمقدار ضعفين إلى ثلاثة أضعاف أو أكثر، بحسب نوع الكاروتين.

فوائد إضافية لتناول الأفوكادو مع الطماطم

إلى جانب تعزيز امتصاص الكاروتينات، يحقق هذا المزيج فوائد غذائية أخرى عديدة، بحسب الخبراء، منها:

شعور أفضل بالشبع: يوفر الأفوكادو الألياف والدهون الصحية التي تُبطئ عملية الهضم وتُسهم في تعزيز الشعور بالشبع بعد الوجبة. وتُكمل الطماطم هذا التأثير بفضل انخفاض سعراتها الحرارية، واحتوائها على نسبة عالية من الماء، وغناها بالألياف، وهي عوامل ترتبط بزيادة الإحساس بالامتلاء والمساعدة في تقليل استهلاك الطاقة اليومي.

دعم صحة القلب: يرتبط تناول الأفوكادو بمستويات كوليسترول صحية ومؤشرات أفضل لصحة القلب. وفي المقابل، تُوفر الطماطم البوتاسيوم وفيتامين «سي» ومركبات نباتية تساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام: تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الأفوكادو يميلون إلى الحصول على كميات أكبر من العناصر الغذائية عموماً، كما يتمتعون بنظام غذائي أعلى جودة مقارنة بغيرهم.

كيفية إدراج الأفوكادو والطماطم في وجباتك

لدمج الطماطم والأفوكادو في الوجبة نفسها، توصي باليان بالخيارات التالية:

- جواكامولي مع طماطم مفرومة

- خبز محمص بالأفوكادو مغطى بشرائح الطماطم

- صلصة طماطم مع مكعبات الأفوكادو

- سلطات تحتوي على المكوّنين معاً

- ساندويتش بيض للفطور مغطى بالطماطم والأفوكادو

طريقة تحضير الطماطم تُحدث فرقاً أيضاً

لا تقتصر الفائدة على الجمع بين المكوّنين فحسب، بل إن طريقة تحضير الطماطم تؤثر كذلك في مستوى الاستفادة الغذائية. إذ يمتص الجسم الليكوبين بسهولة أكبر من منتجات الطماطم المطبوخة - مثل الصلصة أو المعجون - مقارنة بالطماطم النيئة، لأن الطهي يُساعد على تحرير الليكوبين من البنية الخلوية للطماطم.

ونتيجة لذلك، قد يؤدي تناول الأفوكادو إلى جانب أطباق الطماطم المطبوخة إلى زيادة امتصاص الليكوبين بدرجة أكبر، كما تشير باليان.