بعد انسحاب آخر دفعة من «قسد»... حلب تستعيد أحياءها وتنظّفها من آثار الدمار

القبض على أحد عناصر «الفرقة الرابعة»... متورط بتهريب السلاح

عودة الحياة إلى شوارع حي الأشرفية بمدينة حلب الأحد عقب وقف إطلاق النار  (أ.ف.ب)
عودة الحياة إلى شوارع حي الأشرفية بمدينة حلب الأحد عقب وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)
TT

بعد انسحاب آخر دفعة من «قسد»... حلب تستعيد أحياءها وتنظّفها من آثار الدمار

عودة الحياة إلى شوارع حي الأشرفية بمدينة حلب الأحد عقب وقف إطلاق النار  (أ.ف.ب)
عودة الحياة إلى شوارع حي الأشرفية بمدينة حلب الأحد عقب وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)

مع خروج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من أحياء حلب، وبدء الحكومة السورية تنفيذ إجراءات لاستعادة النظام العام بحيَّي الأشرفية والشيخ مقصود، كشفت وزارة الداخلية السورية عن اعتقال أحد عناصر «الفرقة الرابعة» خلال فترة حكم النظام السابق قالت إنه متورط بتهريب السلاح لـ«قسد»، وجاء ذلك بعد اتهام وزارة الدفاع السورية لـ«قسد» باستخدام مسيّرات إيرانية الصنع في مهاجمة مبانٍ حكومية ومدنية في حلب.

وأعلنت وزارة الداخلية السورية، الأحد، القبض على نضال علي سليمان، في منطقة الغاب، بعد رصد ميداني بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب في حماة، وأوضحت أن التحقيقات الأولية كشفت عن تورّطه في المشاركة في معارك ريف حماة، إلى جانب ضلوعه في تهريب الأسلحة إلى تنظيم «قسد»، إضافة إلى تورّطه في تجارة المواد المخدّرة.

نضال علي سليمان أحد عناصر «الفرقة الرابعة» خلال فترة حكم النظام السابق

وجاء بيان «الداخلية» بعد ساعات قليلة من تعرض مبنى المحافظة في حلب لاستهداف بمسيّرة قالت وزارة الدفاع إنها إيرانية الصنع، متهمة «قسد» باستخدام عشر مسيّرات في استهداف مبانٍ حكومية ومدنية في حلب يوم السبت.

«قسد» استهدفت مبنى المحافظة بطائرة مسيّرة أثناء عقد مؤتمر صحافي للمحافظ ووزير الإعلام ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السبت (سانا)

مصادر في دمشق قريبة من الحكومة، قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «نوعاً من التعاون أو التنسيق الأمني كان قائماً بين (قسد) ونظام الأسد والميليشيات الإيرانية و(حزب الله)، فرضته ظروف الصراع في سوريا خلال السنوات الماضية ضمن معطيات معينة، وبعد سقوط النظام وتغير الظروف مثّلت مناطق (قسد) ملاذاً آمناً لكثير من عناصر النظام الذين يحاولون أن يجعلوا من تلك المناطق مرتكزات لنشاطهم ضد السلطة السورية الجديدة».

وتتمحور خطورة هؤلاء الأشخاص في أن لديهم سلاحاً أو معلومات عن مواقع مخازن سلاح قوات النظام السابق والميليشيات الإيرانية سواء في شمال شرقي سوريا أو مناطق أخرى، وأن المسيّرات الإيرانية التي استُخدمت في استهداف حلب قد تكون من هذا السلاح المخزّن.

تحرك «داعش»

من جهة أخرى، لفتت المصادر إلى أن وزارة الداخلية لم توقف حملاتها على المسلحين خارج إطار القانون وعناصر التنظيمات الإرهابية في أنحاء سوريا، خشية استغلال التصعيد في حلب وتوسيع رقعة المواجهات. وقالت: «بينما كانت الاشتباكات مشتعلة في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية، كانت هناك عمليات أمنية تنفذ في محافظتَي حماة وحلب، منها العملية التي أُعلن عنها وجرى خلالها القبض على العسكري العام لـ(ولاية الشام) في تنظيم (داعش)، نابغ زاكي القطميش، المعروف بلقب (جابر)».

مقاتلات تابعة للجيش الأميركي (رويترز)

وما يميز العمليات التي تنفذها الحكومة السورية في الأشهر الأخيرة، وتحديداً بعد انضمام سوريا لقوات «التحالف»، تسجيل تطور لافت في الأداء من حيث الانضباط الشديد لعناصر الجيش والأمن، والتصرف كأجهزة دولة، وتنفيذ «عمليات متكاملة».

مصادر سياسية مطلعة لفتت إلى أن محاولة دمشق الاستفادة من الفرصة التي منحتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحكومة السورية لتحقيق الاستقرار، كانت واضحة، مرجّحة أن تتلقى دمشق «مزيداً من الدعم الدولي لخطواتها في توطيد الأمن وضبط السلاح المنفلت في كافة المناطق، وحصره بيد الدولة، وخاصة أنها باتت شريكاً في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب».

وكانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية قد أصدرت بياناً في وقت سابق، أعربت فيه عن الشكر للولايات المتحدة الأميركية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، والجمهورية التركية، والجمهورية الفرنسية، والمملكة المتحدة، ومسعود بارزاني، على دورهم «الفاعل والمثمر في دعم استقرار سوريا والحرص على وحدة وسيادة أراضيها، وهو ما يصب في مصلحة تعزيز الأمن والسلام في المنطقة بأسرها»، وذلك بعدما أوضحت «الخارجية» في بيانها الخاص بالعملية التي شهدها حي الشيخ مقصود وحي الأشرفية في مدينة حلب، أن الحكومة السورية «نفّذت عملية إنفاذ قانون محدودة النطاق والأهداف».

تأمين بيئة آمنة للعائدين إلى منازلهم في حي الشيخ مقصود بحلب بفتح الشوارع وترحيل الأنقاض من الطرقات (الإخبارية)

وقالت «الخارجية» إن هذا التدخل «لا يُعد حملة عسكرية، ولا ينطوي على أي تغيير ديمغرافي، ولا يستهدف أي فئة سكانية على أسس عرقية أو دينية؛ إذ اقتصر على جماعات مسلحة محددة تعمل خارج أي إطار أمني متفق عليه، والتي عرقلت أنشطتها تنفيذ التفاهمات السابقة، وارتبطت بانتهاكات خطيرة».

كما أكدت «الخارجية» أيضاً أن «استعادة السلطة الحصرية للدولة على السلاح شرط أساسي لدعم الاستقرار والعملية السياسية، ومنع استخدام الأراضي السورية كمنصة لأي نشاط مسلح يهدد الأمن الإقليمي».

وأعلنت «قسد» فجر الأحد انسحاب آخر مقاتليها من حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، بعد أيام من اشتباكات عنيفة مع الجيش العربي السوري. كما أكدت وكالة «سانا» السورية للأنباء «خروج الحافلات التي تقل آخر دفعة من عناصر تنظيم (قسد) من حي الشيخ مقصود بحلب نحو شمال شرقي سوريا».

مقاتلات تابعة للجيش الأميركي (رويترز)

وكان لافتاً تنفيذ قوات «التحالف» غارات جوية ضد تنظيم «داعش» فجر الأحد «أصابت أكثر من 35 هدفاً باستخدام أكثر من 90 قذيفة دقيقة ونحو عشرين طائرة»، وفق ما أفادت به شبكة «سي إن إن» الأميركية نقلاً عن مسؤول أميركي، في حين أعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان نُشر على موقع «إكس»: «اليوم، نحو الساعة 12:30 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، نفذت قوات القيادة المركزية الأميركية، بالتعاون مع القوات الشريكة، غارات جوية واسعة النطاق على عدة أهداف تابعة لتنظيم (داعش) في أنحاء سوريا».


مقالات ذات صلة

سوريا تشهد تسريعاً في مسار عملية «العدالة الانتقالية»

المشرق العربي رئيس «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» مع الأهالي في دير الزور بعد تسلم المبنى الخاص (حساب الهيئة)

سوريا تشهد تسريعاً في مسار عملية «العدالة الانتقالية»

بهدف وضع منهجية متكاملة لإعداد قوائم بالأشخاص المرتبطين بالنظام البائد وبحث آليات حصر الأسماء وتدقيقها وفق معايير قانونية دقيقة تضمن موثوقية المعلومات وقابليتها

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين أحمد استقبل وفد اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب التي تعدّ لانتخابات الحسكة الفرعية استكمالاً لمقاعد مجلس الشعب الذي يفتتح قريباً (محافظة الحسكة)

«الإدارة الذاتية» تعدّ قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية

تحدثت القيادية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، عن اجتماع عُقد في 15 أبريل (نيسان) بدمشق، جمع بينها وبين القائد مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

الاتحاد الأوروبي يقترح استئنافاً كاملاً لاتفاقية التعاون مع سوريا

اقترحت المفوضية الأوروبية استئناف اتفاقية التعاون ​المبرمة مع سوريا عام 1978 بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي حملة أمنية من أرشيف وزارة الداخلية

السلطات السورية تلقي القبض على 3 ضباط بارزين في نظام الأسد

ألقت السلطات السورية القبض على 3 ضباط أمنيين في نظام الأسد، خلال عملية أمنية نفذتها بمحافظة اللاذقية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص سيدة سورية تشارك في تظاهرة "الحقوق والكرامة" المطالبة بتحسين الاوضاع المعيشية، في ساحة يوسف العظمة وسط دمشق في 17 أبريل (رويترز) p-circle

خاص إعادة هيكلة القطاع الوظيفي في سوريا تدفع عائلات تحت خط الفقر

تعمل السلطات السورية على إعادة هيكلة تركة «القطاع الوظيفي» الثقيلة وضمان استمرارية الإدارة، لكن يبدو أنها لا تمتلك خطة واضحة فخسرت قطاعات كاملة مصدر دخلها.

موفق محمد (دمشق)

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.