راحتك النفسية مرتبطة بما يجري في بطنك

محاولات علمية لفهم دور بكتيريا الأمعاء في القلق والاكتئاب وانفصام الشخصية

* استشارية في الباطنية
* استشارية في الباطنية
TT

راحتك النفسية مرتبطة بما يجري في بطنك

* استشارية في الباطنية
* استشارية في الباطنية

يبدو أن ثمة دعماً علمياً جديداً، يُضاف إلى الأدلة العلمية السابقة، للمقولة القديمة بأن راحة وسلامة الحالة النفسية للإنسان مرتبطة بمدى سلامة وراحة عمل الجهاز الهضمي لديه. وأحد جوانب ذلك، دراسة المراجعة التحليلية الشاملة التي نشرت ضمن عدد 15 سبتمبر (أيلول) من مجلة «جاما» للطب النفسي JAMA Psychiatry، وكانت بعنوان «اضطرابات تكوين ميكروبيوتا بكتيريا الأمعاء في الاضطرابات النفسية».

البكتيريا والدماغ

وجاءت الدراسة التي أجراها باحثون من بريطانيا وألمانيا، محاولة للإجابة عن سؤال: هل الاضطرابات النفسية ناتجة من حصول تغيرات في ميكروبيوتا (البكتيريا الصديقة) في الأمعاء Gut Microbiota؟
ومعلوم، وفق ما يذكره مركز علم الوراثة البيئية والصحة البيئية بجامعة واشنطن، أنه تعيش في أجسامنا أكثر من 100 ترليون من الميكروبات (أي 10 أضعاف عدد الخلايا البشرية الحية المكونة لجسم الإنسان). وغالبيتها بكتيريا تعيش في أمعائنا؛ لتساعد على هضم طعامنا، ولتنظيم جهاز المناعة لدينا، وللحماية من البكتيريا الأخرى التي تسبب الأمراض، ولإنتاج أنواع من الفيتامينات.
والأهم هنا، أن لها تأثيرات على الدماغ والسلوك والنفسية. وفيما يخص الجهاز الهضمي، ترتبط الحالة النفسية وكفاءة عمل الدماغ بالجوانب الأربعة التالية:
- مدى تنوع ووفرة البكتيريا الصديقة في الأمعاء.
- نوعية مكونات التغذية التي يتناولها المرء.
- الإصابات المرضية في أجزاء الجهاز الهضمي، مثل فشل الكبد وحساسية الأمعاء وقروح المعدة والقولون العصبي وغيره.
- اضطرابات عملية الهضم لأي سبب كان، وتأثيراتها على توفر المعادن والفيتامينات والعناصر الغذائية الأخرى لصحة الجهاز العصبي.
ومن خلال هذه الدراسة الحديثة، أتم الباحثون البريطانيون والألمان إجراء مراجعة شاملة وتحليلية لنتائج 59 دراسة طبية سابقة تناولت بالبحث جانب تأثيرات اضطراب أو نقص تواجد نوعيات معينة من بكتيريا الأمعاء.

اضطرابات نفسية

ولخص الباحثون استنتاجاتهم بالقول «تراكمت الأدلة السابقة المشيرة إلى أهمية اضطرابات ميكروبيوتا الأمعاء في العديد من الاضطرابات النفسية. ووجدنا أن اضطرابات ميكروبيوتا الأمعاء (إما نقص البكتيريا المضادة للالتهابات أو زيادة البكتيريا المحفزة للالتهابات) كانت مرتبطة مع الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب وانفصام الشخصية والقلق».
وعلقت فيكتوريا نيكولوفا، الباحثة الرئيسية من مركز الاضطرابات العاطفية في كينغز كوليدج لندن، على نتائج الدراسة بالقول «من الواضح أن الأطباء في حاجة إلى زيادة الوعي بأهمية صحة الأمعاء، عند التفكير في علاج بعض الاضطرابات النفسية». وأضافت قائلة «وفي حين أن هناك ثروة من الأدلة التي تشير إلى أن الخلل في تكوين ميكروبيوتا الأمعاء مرتبط بعدد من الاضطرابات النفسية، لم تكن هناك أي محاولات لتقييم خصوصية هذا الدليل، أي في كل نوع من الاضطرابات النفسية ما هي نوعية الاضطراب المرافق لها في بكتيريا الأمعاء».
ويتضمن التفكير الحالي في مجال دراسة مشاكل الصحة العقلية، تكهنات علمية قوية بأن المشاكل النفسية، قد ترتبط بالميكروبيوم في الأمعاء أو الاضطرابات الأخرى في أحشاء البطن. ويشار إلى هذا النظام من الاتصالات والتواصل بين الجهاز الهضمي والدماغ باسم «محور الأمعاء والدماغ» Gut - Brain Axis. وعلى سبيل المثال، يتكهن بعض الباحثين بأن العدوى الميكروبية في الجهاز الهضمي أو خيارات التغذية السيئة أو تناول المضادات الحيوية دونما داع طبي، كلها يمكن أن تؤثر سلباً على مستعمرات البكتيريا الصحية في الأمعاء وعلى عمل الجهاز الهضمي. وهو ما يُعطل محور الأمعاء والدماغ، ويتداخل مع العمل الطبيعي للدماغ واعتدال الحالة النفسية. وكمثال لذلك، هناك دراسة سابقة بعنوان «ميكروبيوم الأمعاء والاكتئاب: كيف تؤثر الميكروبات على طريقة تفكيرنا»، تم نشرها ضمن عدد أغسطس (آب) 2020 لمجلة «كيوريوس للعلوم الطبية» Cureus Journal of Medical Science، وقال فيها الباحثون من معهد كاليفورنيا لعلوم الأعصاب السلوكية وعلم النفس «ترتبط أنواع معينة من النظم الغذائية بتحسين الصحة العقلية. وأحد الأمثلة على ذلك هو نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي، الذي يشجع على الأكل الصحي، على عكس النمط الغربي.
وميكروبيوم الأمعاء عندما يكون في حالة صحية جيدة، قد يغير الآثار الضارة للنظام الغذائي الغني بالدهون، ويحسن الحالة المزاجية والسلوك. أما تعديل تكوين ميكروبيوم الأمعاء، من خلال التغذية السليمة وأطعمة البروبيوتيك، فإنه يساعد أيضاً في تقليل القلق والاكتئاب واضطرابات المزاج».

أطعمة تحسين المزاج

وإضافة إلى جانب سلامة حالة بكتيريا الأمعاء، فإن جانب تأثير نوعية مكونات التغذية له علاقة وثيقة بالاضطرابات النفسية. وتفيد رابطة القلب الأميركية AHA، بأن «من السهل ملاحظة العلاقة بين النظام الغذائي غير الصحي وزيادة حجم البطن ومحيط الخصر. إلا أن من الصعب على البعض إدراك الارتباط بين نوعية الغذاء وصحة الدماغ. ولكن الخبراء يتفقون على أن الأكل الصحي ضروري لصحة الدماغ. وأن الأطعمة والأنظمة الغذائية المفيدة لصحة القلب هي مفيدة أيضاً لصحة الدماغ».
وفي طرح آخر تحت عنوان «أطعمة جيدة للمزاج»، ذكرت رابطة القلب الأميركية أن هناك بعض الأطعمة المحددة التي يجب الانتباه إليها لتحسين المزاج. ومنها: الفواكه والخضراوات، وأحماض أوميغا - 3 في الأسماك والمكسرات، والشوكولاته. وقالت «كمكافأة خاصة، قد تحتوي الشوكولاته على خصائص تعمل على تحسين الحالة المزاجية وحتى تقليل التوتر. لكن تذكر، المفتاح هو اختيار الشوكولاته الحقيقية الداكنة، وباعتدال».
وتعلق الدكتورة ليزا موسكوني، طبيبة الأعصاب بكلية طب وايل كورنيل في نيويورك، قائلة «من بين جميع أعضاء أجسامنا، فإن الدماغ هو العضو الأعلى والأسهل تضرراً من النظام الغذائي السيئ. وبدءاً من بنية هيئته، ووصولاً إلى قدرته على الأداء، يحتاج كل جانب من جوانب الدماغ إلى الغذاء المناسب».
وتوضح الدكتورة كريستين يافي، أستاذة الطب النفسي في جامعة كاليفورنيا، أن اتباع نظام غذاء البحر المتوسط، الغني بالفواكه والخضراوات والأسماك والمكسرات، والحد من تناول اللحوم الحمراء والصوديوم والسكريات المضافة والحلويات، قد يؤدي إلى تحسين القدرة الإدراكية. ومن المهم التفكير في الأطعمة الضارة بالدماغ، كالدهون المشبعة الحيوانية المصدر، وتقول «عندما نأكل وجبة دسمة وسكرية ونعاني من أعراض مثل الخمول وضباب الدماغ والنعاس، فإن هذه الأعراض لا تنشأ في المعدة ولكن في الدماغ».

اضطرابات متداخلة

وهناك تداخل مُحيّر بين أعراض اضطرابات الحالة النفسية واضطرابات الجهاز الهضمي. وفي مقالة علمية تم نشرها في أبريل (نيسان) الماضي بعنوان «اتصال القناة الهضمية بالدماغ»، يقول باحثو كلية طب جامعة هارفارد «الدماغ والجهاز الهضمي مرتبطان ارتباطاً وثيقاً.
انتبه إلى الاتصال بين القناة الهضمية والدماغ. إن العلاقة بين الدماغ والأمعاء ليست مزحة. يمكن أن يرتبط القلق بمشاكل المعدة والعكس صحيح. وللدماغ تأثير مباشر على المعدة والأمعاء، والجهاز الهضمي حساس للحالة العاطفية. الغضب والقلق والحزن والغبطة، كل هذه المشاعر وغيرها يمكن أن تؤدي إلى ظهور أعراض في القناة الهضمية. وهذا الاتصال يسير في كلا الاتجاهين. يمكن أن ترسل الأمعاء المضطربة إشارات إلى الدماغ، تماماً كما يمكن للدماغ المضطرب إرسال إشارات إلى القناة الهضمية. لذلك؛ يمكن أن تكون معدة الشخص أو الضائقة المعوية، سبباً أو ناتجاً من القلق أو التوتر أو الاكتئاب».

8 أطعمة في تغذيتك اليومية لرفع المزاج والحالة النفسية

> يذكر أطباء الأعصاب في مايوكلينك، أن ثمة أدلة جديدة على أن ما تأكله يُحدث فرقاً في خطر الانحدار في قدرات الإدراك المعرفي للذهن، في أي مرحلة من العمر. وأفادوا بأنه تم تطوير «النظام الغذائي المتوسطي لتأخير التنكس العصبي» MIND Diet للتركيز على الأطعمة التي تؤثر على صحة الدماغ، وبالتالي المزاج والحالة النفسية. ومنها العناصر الثمانية التالية:
- الخضراوات الورقية: وجد الباحثون أن الخضراوات ذات الأوراق الليفية، مثل الكرنب والسبانخ والخس، لها تأثير في خفض خطر الإصابة بالخَرَف والانحدار الإدراكي. وهي غنية بالمغذيات المرتبطة بصحة أفضل للدماغ، مثل: حمض الفوليك، فيتامين إي E، الكاروتينات، والفلافنويدات. وقد وُجد أن تناول حصة غذائية واحدة يومياً منها، يؤدي إلى تباطؤ حدوث شيخوخة الدماغ.
- الفواكه: وفي دراسة استمرت 20 عاماً على 16 ألفاً من كبار السن، ممن يأكلون التوت والفراولة (الغنيين بالفلافنويدات الحمراء المضادة للأكسدة)، وجد أنه كان لديهم أبطأ معدلات من الانحدار الإدراكي. أما تناول الموز فله تأثير إيجابي في رفع المزاج، من خلال: غناه بفيتامينات مجموعة بي (التي تساعد على تصنيع النواقل العصبية الجيدة للحالة النفسية مثل الدوبامين والسيروتونين)، وغناه بألياف البريبيوتيك Prebiotics من الكربوهيدرات المعقدة (ألياف نباتية متخصصة تعمل على تحفيز نمو البكتيريا في الأمعاء). وتجدر ملاحظة أن ألياف البريبيوتيك تختلف عن البروبيوتك Probiotics، التي هي أطعمة تحتوي على بكتيريا صحية حيّة مثل لبن الزبادي (كما سيأتي).
- المكسرات: وإضافة إلى غناها بالألياف ودهون أوميغا (المفيدة لصحة الدماغ)، وغناها بمعادن الزنك والسيلينويم (التي نقص أي منها يزيد من احتمالات الاكتئاب)، فإن المكسرات توفر للجسم التربتوفان، وهو حمض أميني مسؤول عن إنتاج السيروتونين المعزز للمزاج النفسي. كما أنها مليئة بفيتامين E القابل للذوبان في الدهون، والمعروف بخصائصه الوقائية للمخ. تناول كمية 30 غراماً في اليوم من المكسرات (المحمصة والخالية من الملح)، خمس مرات في الأسبوع على الأقل.
- زيت الزيتون: ويضعه باحثو مايوكلينك ضمن العناصر الرئيسية للتغذية الصحية للدماغ MIND Diet، ويقولون «هناك مكون صحي آخر، وهو زيت الزيتون. حيث يوصي الباحثون باستخدامه كزيت طهي أساسي في وجباتك. ابحث عن زيت الزيتون شديد البكورة، واختر الزجاجة الداكنة، حيث إن الضوء يتسبب في فساد زيت الزيتون بسرعة».
- الأسماك الدهنية: مصدر وفير لأحماض أوميغا - 3 الدهنية الصحية للمزاج والدماغ؛ لأنها تساهم في نمو خلايا الدماغ، وزيادة سيولة غشائها، وسهولة انتقال الإشارات العصبية منها وإليها. وأظهرت بعض الدراسات، أن تناول دهون أوميغا - 3 من الأسماك يُقلل من حدة الاكتئاب، ويُحسن من الشعور بالفرح والنشاط، ويُخفض مستويات بيتا أميلويد في الدم (البروتين الذي يتراكم في أدمغة الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر). وتناول السمك مرتين في الأسبوع يُعطي الجسم احتياجه من هذا الدهن الصحي. وخاصة الأنواع الدهنية والتي تحتوي على نسبة منخفضة من الزئبق، مثل السلمون وسمك القد والتونة الخفيفة المعلبة.
- الشوكولاته الداكنة: مسحوق الكاكاو الطبيعي (غير قطع الشوكولاته المشبعة بالدهون والسكريات)، غني بالعديد من المركبات التي ترفع الحالة المزاجية وتعمل كوقود لتعزيز عمل الدماغ. كما يسهم في إطلاق سلسلة من المركبات التي تعطي شعوراً بالرضا، مثل: الكافيين، الثيوبرومين Theobromine، وإن - أسيليثانولأمين N - Acylethanolamine. ويحتوي على نسبة عالية من مركبات الفلافونويد Flavonoids، التي ثبت أنها تزيد من تدفق الدم إلى الدماغ، وتقلل الالتهاب، وتعزز صحة الدماغ. كما لاحظت بعض الدراسات أن نكهة ورائحة الشوكولاته تعزز الشعور بالراحة في المزاج. وفي هذا، فإنها شبيهة بتأثير القِرْفة على الحالة المزاجية للدماغ. والشوكولاته الداكنة هي الاختيار الصحي (نسبة 70 في المائة من الكاكاو الطبيعي).
- الشاي والقهوة: قد يوفر الكافيين الموجود في فنجان القهوة أو الشاي الصباحي أكثر من مجرد زيادة التركيز الذهني على المدى القصير. ووفقا لأبحاث عدة، قد يساعد الكافيين والعديد من المركبات الكيميائية الصحية الأخرى في القهوة والشاي، في ترسيخ الذاكرة وتحسين الحالة المزاجية والنفسية. كما يزيد من إفراز الناقلات العصبية المعززة للمزاج، مثل الدوبامين والنورادرينالين.
- لبن الزبادي: عملية تخمير البكتيريا الصحية في الحليب تسمح بهضم سكريات الحليب وتكوين أحماض خفيفة. ومن خلال هذه العملية، يتم نمو البروبيوتك (البكتيريا الصحية) في الأمعاء. وإحدى فوائد تلك البكتيريا إنتاج مركبات السيروتونين، وهي ناقل عصبي مهم في الدماغ ويؤثر على العديد من جوانب السلوك البشري، مثل الحالة المزاجية، والاستجابة للتوتر، والشهية، والدافع الجنسي. ويتم إنتاج ما يصل إلى 90 في المائة من السيروتونين في الجسم عن طريق مجموعة البكتيريا الصحية في الأمعاء. وإضافة إلى ذلك، يُسهم تناول اللبن الزبادي في تسهيل الخلود إلى النوم.


مقالات ذات صلة

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

صحتك إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

أجرى فريق طبي في السعودية عملية جراحية نوعية لمريض يعاني من احتكاك شديد في الفقرات القطنية، باستخدام تقنية التدخل الجراحي محدود التوغل بمساعدة الروبوت الجراحي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)

عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

أظهرت نتائج تجربة سريرية أن عدسة تُستخدم لعلاج المياه البيضاء (الكاتاركت) يمكن أن تساعد أيضاً في علاج المياه الزرقاء (الغلوكوما).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)

اكتشف فوائد الصيام المتقطع للنساء بعد الأربعين

قد يساعد الصيام المتقطع النساء بعد الأربعين على التحكم في الوزن، وتحسين حساسية الإنسولين، وتنظيم مستويات السكر، وقد يدعم صحة القلب عند اتباعه بطريقة مناسبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)

شد عضلة الساق خلال النوم... ما السبب وكيف نوقفه؟

الشد أو التشنج العضلي في الساق هو انقباض مفاجئ وغير إرادي في عضلات الساق (خصوصاً عضلة الربلة الخلفية) يسبب ألماً حاداً وشعوراً بتيبس العضلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم تجهيزات للنقل المبرّد لتخزين اللقاحات

لقاحات تتحدّى الحرارة… هل يحرّرها الذكاء الاصطناعي من الثلاجات؟

أثبتت قدرتها على تحفيز المناعة لدى حيوانات مختبرية

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
TT

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)

أجرى فريق طبي متخصص عملية جراحية نوعية لمريض يعاني من احتكاك شديد في الفقرات القطنية، باستخدام تقنية التدخل الجراحي محدود التوغل بمساعدة الروبوت الجراحي «ExcelsiusGPS»، كأول عملية من نوعها في السعودية، ضمن الخدمات العلاجية المتقدمة بـ«مركز الأمير نايف للتميز والابتكار الطبي».

وأسهمت التقنيات التي تعتمد على دمج الملاحة الجراحية المتقدمة بالذراع الروبوتية في استعادة المريض قدرته على الحركة والمشي خلال الساعة الأولى من العملية، والحد من التأثير إلى الأنسجة المحيطة.

وتعتمد منظومة الروبوت الجراحي على دمج الملاحة الجراحية المتقدمة بالذراع الروبوتية، بما يتيح للجراح التخطيط الدقيق وتوجيه الأدوات الجراحية أثناء العملية.

ويأتي هذا الإنجاز ضمن باكورة منجزات المركز التابع لبرنامج تشغيل المدن الطبية في وزارة الداخلية، الذي دشَّنه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، الأربعاء.

وزير الداخلية السعودي اطلع على الروبوت المخصص لجراحات العمود الفقري (واس)

ويستهدف المركز تعزيز خدمات جراحة العمود الفقري، وتوظيف التقنيات الطبية المتقدمة، والاستفادة من الكفاءات الوطنية والخبرات العالمية في تطوير الممارسات الجراحية ونقل المعرفة، بما يسهم في الارتقاء بجودة الرعاية التخصصية المقدمة للمستفيدين.

ويمثل نجاح العملية خطوة في تطوير نماذج علاجية متقدمة ضمن مراكز التميز، ودعم جاهزية تشغيل المدن الطبية، من خلال تقديم رعاية تخصصية تجمع بين الخبرات والتقنيات الحديثة، وتضع جودة حياة المستفيد وسرعة تعافيه في مقدمة الأولويات.

واستمع الأمير عبد العزيز بن سعود إلى شرح من الدكتور صالح المحسن المشرف العام على إدارة الخدمات الطبية وبرنامج مستشفى قوى الأمن، عن مستهدفات المركز لتطوير الخدمات الطبية النوعية، ونقل المعرفة بالشراكة مع خبرات عالمية بمجالات جراحة العمود الفقري والطب الرياضي والجراحة الروبوتية.

وزير الداخلية يتفقد حالة مريض في مركز الأمير نايف للتميز والابتكار الطبي (واس)

ويسعى المركز إلى الإسهام في بناء نماذج رعاية متقدمة تجمع بين الكفاءات الوطنية والتقنيات الحديثة والابتكار الطبي، وترفع جودة الرعاية، وتحسن تجربة المستفيد، وتعزز كفاءة الممارسة الطبية واستدامة التميز.

واطّلع وزير الداخلية، خلال جولته في المركز، على غرفة العمليات المتقدمة وما تضمه من روبوت مخصص لجراحات العمود الفقري، يعمل ضمن منظومة ملاحية متقدمة تساند الجرّاح في التخطيط للجراحة وتنفيذها، ومنظومة «Da Vinci 5» للجراحة الروبوتية طفيفة التوغل، التي تتيح للجراح التحكم بالأدوات الجراحية.

كما وقف على جناح الأشعة التداخلية الهجين، وما يوفره من إمكانات للتصوير الطبي الدقيق وتوجيه الإجراءات العلاجية، فضلاً عن مركز الابتكار، ومعمل الذكاء الاصطناعي، الذي أُنشئ بالتعاون مع شركة «HUMAIN».

يمثل نجاح العملية خطوة في تطوير نماذج علاجية متقدمة (وزارة الداخلية)

وشاهد الأمير عبد العزيز بن سعود عرضاً عن مركز الابتكار وآلية اتخاذ القرار، ومنصات «الذكاء الاصطناعي للرعاية الطبية»، و«عزم»، و«تشغيل المدن الطبية»، وتطبيق «أمان الصحي».

وشملت الجولة غرف التنويم، حيث اطّلع على أحوال أحد المرضى، وغرفة العناية المركزة، ومختبر «عزم» للابتكار في الصحة النفسية، والصيدلية المؤتمتة، ومركز التأهيل، وما يقدمه من برامج توظّف الروبوت والتمارين التفاعلية

حضر التدشين الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عيّاف نائب وزير الداخلية المكلّف، والدكتور هشام الفالح مساعد الوزير، والمهندس ثامر الحربي مساعد الوزير لشؤون التقنية، واللواء خالد العروان مدير عام مكتب الوزير للدراسات والبحوث.


ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
TT

ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)

تؤدي الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً في تحديد الحالة الصحية، ويُعد الشمندر (البنجر) من الأطعمة التي تدعم الأدلة العلمية قدرتها على المساعدة في خفض ضغط الدم. وإلى جانب فوائده الصحية، يتميز الشمندر بسعره المناسب وتوافره طوال العام، فضلاً عن سهولة إدراجه في أنظمة غذائية مختلفة.

لماذا يُعد الشمندر خياراً مميزاً؟

توجد أطعمة كثيرة مفيدة لصحة القلب، لكن الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى احتوائه على النترات الطبيعية.

ومن أبرز الأدلة العلمية مراجعة شاملة نُشرت عام 2024، جمعت نتائج 14 تحليلاً تلوياً سابقاً، شملت 113 دراسة وأكثر من ألفَي مشارك.

واستخدمت نحو 90 في المائة من التجارب عصير الشمندر مصدراً للنترات.

وأظهرت النتائج أن تناول النترات أدى إلى خفض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم، بنحو 3 ملليمترات زئبقية خلال ساعات من تناول جرعة واحدة.

وعند الاستمرار في تناولها لمدة تراوحت بين شهر وشهرين، ارتفع متوسط الانخفاض إلى نحو 4 ملليمترات زئبقية في الضغط الانقباضي، و2.4 ملليمتر زئبقي في الضغط الانبساطي، وهو الرقم الأدنى في قراءة ضغط الدم.

وسجّل الأشخاص المصابون أصلاً بارتفاع ضغط الدم أكبر التحسينات، كما ارتبط تناول كميات أكبر من النترات بتأثيرات أقوى.

ولاحظ الباحثون أيضاً مؤشرات على تحسّن صحة الأوعية الدموية، بينها انخفاض تصلّب الشرايين وزيادة قدرتها على التوسّع، ما يساعد على تحسين تدفق الدم.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى بعض القيود، إذ لم تتجاوز مدة معظم التجارب شهرين، وكانت جودة عدد من المراجعات العلمية متوسطة أو محدودة، فيما لا تزال التأثيرات طويلة الأمد قيد الدراسة.

ورغم هذه القيود، فإن توافق نتائج أكثر من 100 دراسة يشير إلى أن تناول الأطعمة الغنية بالنترات، مثل الشمندر، بانتظام قد يساعد في تحسين مستويات ضغط الدم.

كيف يساعد الشمندر على خفض ضغط الدم؟

يُعد الشمندر من أغنى المصادر الغذائية بالنترات، وهي مركّبات طبيعية تتكوّن من النيتروجين والأكسجين وتمتصها النباتات من التربة.

وعند تناول الشمندر، يمتص الجسم النترات عبر الأمعاء الدقيقة، ثم يعود نحو ربعها إلى اللعاب.

وهناك، تعمل البكتيريا النافعة الموجودة على اللسان على تحويل النترات إلى نتريت.

وبعد ابتلاع النتريت، يتحوّل داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو غاز يساعد العضلات الملساء الموجودة في جدران الأوعية الدموية على الاسترخاء.

ويؤدي استرخاء الأوعية الدموية إلى توسّعها، ما يسمح بتدفق الدم بسهولة أكبر ويخفّف الضغط الواقع على جدران الشرايين.

ويبلغ هذا التأثير ذروته عادةً بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات من تناول الشمندر.

لكن تناول الشمندر مرة واحدة لا يكفي لتحقيق فوائد مستمرة، إذ يتراجع تأثيره خلال يوم تقريباً. لذلك، يُعد إدراجه بانتظام في النظام الغذائي أمراً مهماً للأشخاص الذين يسعون إلى خفض ضغط الدم.

ومن اللافت أن استخدام غسول الفم المضاد للبكتيريا قد يحدّ من هذه الفوائد، لأن عملية تحويل النترات إلى نتريت تعتمد جزئياً على البكتيريا الموجودة في الفم.

ويحتوي الشمندر أيضاً على البوتاسيوم، الذي يساعد الجسم على تحقيق التوازن مع الصوديوم، وهو عامل مهم في تنظيم ضغط الدم.

ما أفضل الطرق لتناول الشمندر؟

أظهرت الأبحاث فوائد مرتبطة بخفض ضغط الدم عند استهلاك ما بين 200 و800 ملليغرام من النترات يومياً، وهي كمية يمكن الحصول عليها تقريباً من كوب من عصير الشمندر أو جرعة صغيرة من عصيره المركّز، بحسب تركيز النترات.

ويحتوي الشمندر الكامل أيضاً على كميات جيدة من النترات، لكنها تختلف باختلاف نوع النبات والتربة التي ينمو فيها.

ويمكن إدراجه في النظام الغذائي بعدة طرق:

1. الشمندر الكامل

يمكن تناوله مشوياً أو مطهواً على البخار، وإضافته إلى أطباق الحبوب أو السلطات، أو استخدامه في تحضير أقراص البرغر النباتية.

كما يمكن تقشيره وبشره نيئاً وإضافته إلى السلطات.

أما سلق الشمندر في الماء، فرغم شيوعه، فقد يؤدي إلى فقدان جزء من محتواه من النترات.

2. عصير الشمندر

يُعد عصير الشمندر من أكثر الأشكال التي استُخدمت في الدراسات المتعلقة بضغط الدم، لأنه يوفر جرعة مركّزة من النترات.

ورغم احتوائه على ألياف أقل مقارنة بالشمندر الكامل، فإنه يُعد وسيلة مناسبة للحصول على النترات الغذائية.

ويُفضّل اختيار العصير الطبيعي بنسبة 100 في المائة، من دون سكر مضاف، أو الأنواع المركّزة التي يمكن تناولها مباشرة أو إضافتها إلى العصائر المخفوقة مع الفواكه، مثل التوت.

3. الشمندر المخلّل

يتوافر الشمندر المخلّل جاهزاً في عبوات ومرطبانات، ويمكن إضافته إلى السلطات والسندويشات والبرغر.

لكن بعض أنواعه تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يتعارض مع هدف خفض ضغط الدم. لذلك، يُفضّل تناوله باعتدال واختيار الأنواع الأقل احتواءً على الملح.

كيف تعزّز فوائد الشمندر لضغط الدم؟

رغم فوائد الشمندر، فإنه لا يشكّل علاجاً منفرداً لارتفاع ضغط الدم، بل يُفضّل تناوله ضمن نظام غذائي صحي يعتمد على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة، ويضم مجموعة متنوعة من المصادر النباتية.

ولتحقيق أكبر فائدة ممكنة، يُنصح باتباع عدد من العادات الغذائية:

- تناول الخضراوات الغنية بالنترات: مثل الجرجير والسبانخ والخس، إلى جانب تنويع الخضراوات الأخرى، مثل البروكلي والجزر والبطاطس.

- زيادة الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: مثل الفاصولياء والعدس والبطاطس والموز والزبادي، للمساعدة على تحقيق التوازن مع الصوديوم.

- تقليل استهلاك الملح: من خلال تحضير المزيد من الوجبات في المنزل والحد من الأطعمة فائقة المعالجة ووجبات المطاعم.

- الاعتماد على الأطعمة النباتية: مثل الحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات والفواكه.

وفي المحصلة، تشير الأدلة العلمية إلى أن إدراج الشمندر بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد في خفض ضغط الدم وتحسين صحة الأوعية الدموية، لكنه لا يغني عن الأدوية الموصوفة أو المتابعة الطبية لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.


الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
TT

الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)

يساعد كلٌّ من الجوز واللوز على تعزيز صحة القلب، بفضل احتوائهما على الدهون الصحية والعناصر الغذائية المفيدة. لكن تحديد الخيار الأفضل يعتمد على الأهداف الصحية لكل شخص، سواء كانت خفض مستويات الكوليسترول أو تنظيم ضغط الدم أو تقليل الالتهابات.

الجوز أغنى بأحماض «أوميغا 3»

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب، نظراً إلى احتوائه على نسبة مرتفعة من أحماض «أوميغا 3» الدهنية، خصوصاً حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو أحد أنواع «أوميغا 3» النباتية.

وتؤدي هذه الأحماض دوراً مهماً في تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز، التي تعادل نحو 28 غراماً، على قرابة 2.5 غرام من حمض ألفا لينولينيك.

كما يُعد الجوز مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، مثل البوليفينولات، التي قد تساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي، وهو اختلال التوازن بين الجذور الحرة الضارة ومضادات الأكسدة التي تعمل على تحييدها.

اللوز غني بالدهون الصحية والعناصر الغذائية

يتميز اللوز باحتوائه على كميات كبيرة من الدهون الأحادية غير المشبعة، التي ترتبط بفوائد مهمة لصحة القلب.

كما يحتوي على فيتامين «هـ» والألياف الغذائية، اللذين يساعدان في الحد من الإجهاد التأكسدي المرتبط بتطور أمراض القلب.

ويوفر اللوز أيضاً مجموعة من المعادن الأساسية، بينها الكالسيوم والبوتاسيوم والفوسفور والمغنيسيوم، إلى جانب مركّبات نباتية مفيدة، مثل الفلافونويدات والستيرولات النباتية والأحماض الفينولية.

ويؤدي المغنيسيوم، على وجه الخصوص، دوراً مهماً في دعم صحة الأوعية الدموية والمساعدة على تنظيم ضغط الدم.

تأثير الجوز واللوز على ضغط الدم والكوليسترول

- ضغط الدم

أظهرت دراسة تناول فيها المشاركون الجوز يومياً، بالتزامن مع تقليل استهلاك الدهون المشبعة، انخفاضاً في ضغط الدم المركزي.

ويُقصد بضغط الدم المركزي الضغط داخل الشريان الأبهر الصاعد، وهو أحد المؤشرات المرتبطة بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

كذلك، ربطت دراسات بين تناول اللوز وانخفاض ضغط الدم، وهو ما قد يسهم في تحسين صحة القلب وتقليل خطر الإصابة بأمراضه.

ويُعتقد أن هذه الفوائد تعود إلى الدهون الأحادية غير المشبعة والمعادن الموجودة في اللوز، خصوصاً المغنيسيوم والبوتاسيوم.

- الكوليسترول

أظهرت دراسة أن بالغين أصحاء من كبار السن تناولوا نصف كوب من الجوز يومياً لمدة عامين سجّلوا انخفاضاً في مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، بما في ذلك بعض أنواعه المرتبطة بأمراض القلب.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز أيضاً على نحو غرامين من الألياف الغذائية، التي قد تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول.

وفي المقابل، تناولت دراسات متعددة تأثير اللوز على مستويات الدهون في الدم، بما فيها الكوليسترول والدهون الثلاثية.

وتشير نتائج هذه الدراسات إلى أن تناول اللوز قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الكوليسترول الكلي بنسبة تصل إلى 25 في المائة، والكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 35 في المائة، وفقاً لبعض النتائج البحثية. ولا تعني هذه النسب أنها نتائج متوقعة لدى جميع الأشخاص.

كما أشارت دراسات إلى أن تناول اللوز قد يساعد في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) أو الحفاظ عليها.

ويؤدي الكوليسترول الجيد دوراً مهماً في نقل الكوليسترول الضار من الشرايين إلى الكبد، حيث يجري تفكيكه والتخلص منه.

أيهما أفضل لصحة القلب؟

تعتمد الإجابة على الفائدة الصحية التي يسعى الشخص إلى تحقيقها.

- الجوز لتوفير «أوميغا 3» وتقليل الالتهابات: يُعد الخيار الأفضل لمن يرغب في زيادة استهلاك أحماض «أوميغا 3» النباتية والاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، إذ يحتوي اللوز على كميات أقل منها.

- اللوز لدعم تنظيم ضغط الدم: قد يكون خياراً مناسباً لمن يسعى إلى زيادة استهلاك المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساعدان في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم.

- اللوز لتحسين مستويات الكوليسترول: تشير بعض الدراسات إلى احتمال تمتّعه بأفضلية طفيفة في خفض الكوليسترول الضار والحفاظ على مستويات الكوليسترول الجيد، بفضل غناه بالدهون الأحادية غير المشبعة.

وفي النهاية، يمكن إدراج الجوز واللوز ضمن نظام غذائي صحي للقلب، إذ يوفر كل منهما فوائد غذائية مختلفة ومتكاملة.

وقد يكون التنويع بينهما، بدلاً من الاكتفاء بنوع واحد، وسيلة مناسبة للاستفادة من العناصر الغذائية التي يحتويان عليها.