العقد شريعة المتعاقدين

العقد شريعة المتعاقدين

الخميس - 28 ذو القعدة 1442 هـ - 08 يوليو 2021 مـ رقم العدد [15563]

جاء في مقال للأستاذ نجيب عصام يماني عن أن عقود الزواج واجبة النفاذ للطرفين، وغالباً ما يكون العقد في صالح الرجل لما يملكه من سلطة ضد المرأة المستضعفة في كثير من العصور بسبب التقاليد والعادات، فمثلاً:
غالباً ما تنسى المرأة المسكينة أنه يحق لها إملاء شروطها، وأن عقد زواجها واجب النفاذ عند الإمام أحمد وأبو حنيفة، حتى إلى درجة أنهم قالوا:
إنه يحق لها أيضاً أن تكون عصمة الزواج بيدها، وتستطيع تطليق نفسها متى أرادت، وتشترط ما شاءت في صلب العقد، وأن الفسخ من دون عوض إن أخلف الزوج شروطها، لقوله عليه الصلاة والسلام (إن أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج)، بل حتى لو اشترطت عدم الزواج عليها فلها ذلك، وهو واجب الوفاء، كما يحق لها أن تشترط ألا يسافر بها إلى خارج مدينتها، أو أن لا تسلّم نفسها له إلاّ مدة كذا، أو تستدعيه للوطر عندما تريده هي.
فالمرأة في شرع الله وليست في شرع الرجل، فلها الحق أن تشترط ما تشاء في عقدها والإسلام يحميها.
هذا هو الواقع الحقيقي لعدالة الإسلام، وكان للأسف مغيباً في حقب طويلة، وانتصر عليه جبروت الرجل الذي وضع كل إمكانيات الأمر والنهي والعقاب بيده.
والمجال لا يتسع هنا لذكر المآسي التي ترتبت على هذا الغموض ولا أقول الظلام، الذي اكتنف وسيطر على عقود الزواج، وأنتج المآسي في تشتيت الأسر وضياع الأبناء.
وللخروج من هذا (الشَّرَك) الذي طببت نفسي فيه مع الأستاذ نجيب، والذي سوف ينالني منه ما ينالني من بعض الرجال (أبطال الفحولة)، لهذا أستعيذ بالله وأعلن وأنا أتراعد: أن لا ناقة لي ولا جمل في كل ما ورد في هذا المقال.
ودعونا نبتعد عن (تعقيدات) العقود، ونحلّق في سماء الغرام مع هذه الأبيات التي بعث بها لي بالأمس الصديق الدكتور عبد العزيز خوجة، لنستريح معه قليلاً:


مَن علّمني الحب؟ - مَن علّمني أن أكتب؟
مَن تلك الأنثى جاءت وسقتني الحب الأعذب - مَن فتحت أبواب فؤادي المتعب؟
من حكمت؟ من أمرت؟- من أبكتني إن شاءت؟ - مَن جعلتني أطرب؟
مَن قالت لا منجى منّي ولا مهرب؟ - مَن قال أساساً إني يوماً أهرب؟
مَن أسقني كأساً أشربها نشوانا ولا تنضب؟
يا أنثى، يا جمل حب في تاريخ العشق ولم تكتب
يا أنثى، يا أحلى أنثى في الدنيا- في كل المشرق والمغرب


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة