«كوفيد ـ 19» أم إنفلونزا موسمية؟

التدقيق في الأعراض لتمييز الحالات المرضية

«كوفيد ـ 19» أم إنفلونزا موسمية؟
TT

«كوفيد ـ 19» أم إنفلونزا موسمية؟

«كوفيد ـ 19» أم إنفلونزا موسمية؟

كيف تتعرف على شكل أعراض «كوفيد - 19» مقارنة بأمراض أخرى، ومتى ينبغي لك استشارة الطبيب؟ قبل عام 2020. ربما لم تكن لتشعر بقلق كبير حال شعورك بدغدغة في الحلق أو بضيق بعض الشيء في صدرك، إلا أن الوضع تبدل الآن.

تمييز الأعراض
اليوم، فإن ظهور حتى أقل المؤشرات على وجود علة في الجهاز التنفسي كفيلة بأن تثير التساؤلات في ذهنك حول ما إذا كانت هذه بداية الإصابة بـ«كوفيد - 19»، المرض الذي تحول إلى وباء.
إذن، كيف يمكنك التمييز بين مرض والآخر؟ في الواقع، هذا أمر معقد.
في هذا الصدد، شرحت د. عائشة جها، المديرة السابقة لمعهد هارفارد للصحة العالمية التي تتولى حالياً منصب عميد مدرسة الصحة العامة التابعة لجامعة براون: «تتداخل الكثير من الأعراض. على سبيل المثال، من الصعب للغاية علي كطبيبة من الناحية السريرية أن أتمكن من خلال مجرد النظر إلى شخص ما وتحديد ما إذا كان مصابا بـ«كوفيد - 19» أم بالإنفلونزا».
لذلك، من المهم عدم القفز إلى نتائج إذا ما بدأت تشعر بالإعياء. وعليك معرفة السمات المميزة للأمراض الشائعة وكيف أنها تختلف عن «كوفيد - 19»، بحيث تتمكن نهاية الأمر من اتخاذ الإجراءات المناسبة.

«كوفيد - 19»
يعتبر «كوفيد - 19» مرضا شديد العدوى يصيب الجهاز التنفسي، وينجم عن نمط من الفيروسات (فيروس كورونا - فيروس تاجي) يدعى «سارس - كوف - 2» SARS - CoV - 2. ويعتبر هذا الفيروس من أقرباء فيروس البرد العادي، ومع هذا فإن تداعياته المحتملة أشد خطورة بكثير، منها دخول المستشفى، وحدوث مضاعفات دائمة، والوفاة.
> السمات الرئيسية: فقدان حاستي الشم والتذوق (في غياب أعراض احتقان الأنف)، والحمى والسعال وضيق التنفس وألم في العضلات.
> وتتضمن الأعراض المحتملة الأخرى: احتقان الحلق، والإسهال واحتقان وسيلان الأنف، وقشعريرة وارتجاف، وآلام صداع، وإرهاق، وفقدان الشهية.
> ملحوظة: بعض المصابين لا تظهر عليهم أي من أعراض فيروس «كوفيد - 19»، ورغم ذلك يكونون ناقلين للعدوى.

الإنفلونزا
تعد الإنفلونزا عدوى شديدة تصيب الجهاز التنفسي تسببها فيروسات الإنفلونزا إيه أو بي أو سي influenza A، B، or C virus. وعادة ما يستمر موسم الإنفلونزا داخل الولايات المتحدة من أكتوبر (تشرين الأول) حتى مارس (آذار)، بينما تبقى الإنفلونزا طوال العام.
> السمات الرئيسية: الحمى، وآلام العضلات، والسعال.
> أما الأعراض المحتملة الأخرى فهي احتقان الحلق، والإسهال، واحتقان وسيلان الأنف، والقشعريرة والارتجاف، والصداع، والإرهاق، وفقدان الشهية.
> الاختلاف عن فيروس «كوفيد - 19»: عادة لا تسبب الإنفلونزا شعوراً بضيق التنفس.

البرد العادي
البرد العادي عبارة عن عدوى تصيب الجزء الأعلى من الجهاز التنفسي يمكن أن تسببها أي من مئات الفيروسات المختلفة (بما في ذلك فيروسات «كورونا» coronaviruses أو فيروسات أنفية rhinoviruses. وعادة ما تكون الأعراض بسيطة وتزول في غضون أسبوع.
> السمات الرئيسية: احتقان وسيلان الأنف، والسعال، والتهاب ن الحلق.
> الأعراض المحتملة الأخرى: الحمى، وآلام العضلات، والإرهاق.
> الاختلاف عن «كوفيد - 19»: البرد لا يسبب ضيق التنفس ولا آلاما في الجسم أو قشعريرة أو فقدانا للشهية، وعادة لا يسبب الحمى.

الحساسيات الموسمية
الحساسية الموسمية ليست بفيروس، وتنجم عندما يستجيب جهاز المناعة لمادة غير بشرية غير ضارة، مثل لقاح الشجر، كما لو كان تهديداً خطيراً للجسم. وعادة ما تكون الحساسية موسمية وتستمر ما بين أسابيع وشهور، حسب مسببات الحساسية الموجودة في الهواء (العفن المادة الشائعة المسببة للحساسية في الخريف والشتاء).
> السمات الرئيسية: سيلان الأنف، وحكة في العين والعطس، والاحتقان.
> الأعراض الأخرى المحتملة: فقدان حاسة الشم بسبب الاحتقان.
> الاختلاف عن «كوفيد - 19»: لا تسبب الحساسيات الحمى ولا السعال ولا ضيق التنفس ولا آلام العضلات ولا الإسهال ولا القشعريرة ولا الصداع والإرهاق ولا فقدان الشهية.

الربو
حالة رئوية مزمنة ناتجة عن التهاب في القصبات الهوائية. جراء الإصابة، تضيق القصبات التي يمر من خلالها الهواء، الأمر الذي يزيد صعوبة التنفس، ما قد يثير قلق البعض من أن يكون ذلك مؤشراً على الإصابة بـ«كوفيد - 19». في هذا الصدد، قالت د. جها: «يمكن أن يصاب الإنسان بالربو جراء إصابته ببرد أو إنفلونزا، لكن تبقى هذه حالة منفصلة».
> السمات الرئيسية: صوت صفير أثناء طرد الهواء بالقوة، وصعوبة في التنفس، وضيق في الصدر، وسعال مستمر.
> الأعراض الأخرى المحتملة: يمكن لنوبة ربو حادة التسبب في ضيق مفاجئ وحاد في التنفس وضيق في الصدر وتسارع نبضات القلب وتعرق وازرقاق لون الشفاه والأظافر.
> الاختلاف عن فيروس «كوفيد - 19»: لا يسبب الربو الحمى أو الآلام في العضلات أو التهاب الحلق أو الإسهال أو احتقانا أو فقدانا لحاسة التذوق أو الشم أو سيلانا في الأنف أو قشعريرة أو ارتجافا أو صداعا أو إرهاقا أو فقدان للشهية.

استشارة الطبيب
لا تحاول لعب دور البطولة والسعي لهزيمة المرض بمفردك، وإنما عليك الاتصال بطبيبك وإخطاره بأي أعراض مثيرة للقلق تعاينها، خاصة تلك المرتبطة بـ«كوفيد - 19» أو الإنفلونزا، فربما تحتاج إلى إجراء اختبار والحصول على علاج.
في هذا الصدد، أوضحت د. جها: «إننا نعايش اليوم حقبة مختلفة عما كان عليه الحال عندما كان الكثيرون لا يأبهون لزيارة الطبيب. اليوم، عليك ألا تحرم نفسك من الرعاية. وبالتأكيد لن يرضى طبيبك عن ذلك. وكلما جاء تواصلك مع طبيبك مبكراً، زادت إمكانية تلقيك العلاج في وقت مبكر إذا كنت بحاجة إليه».

- رسالة هارفارد الصحية،
خدمات «تريبيون ميديا»



نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى قلة النوم، إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. وتشير دراسة نُشرت في المجلة الطبية للهلال الأحمر الإيراني، إلى أنه خلال شهر رمضان، قد يُعاني الصائمون من زيادة ملحوظة في الإمساك، بالإضافة إلى الانتفاخ وثقل في المعدة، والشعور بالامتلاء.

وبينما قد يشعر من يعانون من هذه المشكلة بأنه لا بد من تحمل الانزعاج أو تجاهله، فإن هناك طرقاً للمساعدة في تخفيف الإمساك. وفيما يلي، يقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال شهر رمضان.

التعامل مع الإمساك خلال شهر رمضان

يحدث الإمساك عندما يكون لدى الشخص أقل من 3 حركات أمعاء في الأسبوع، وتصبح الفضلات صلبة ويصعب إخراجها، وحتى بعد التبرز، قد لا يشعر الشخص بالارتياح التام.

ويمكن أن تؤدي عوامل مختلفة إلى الإمساك، بما في ذلك كثير من عوامل نمط الحياة أو المشكلات الغذائية؛ مثل كمية الطعام المتناول، والترطيب، ومقدار الحركة، وحتى مستويات التوتر.

ويعاني كثير من الناس في شهر رمضان على وجه التحديد، من الإمساك، وفقاً لدراسة أجريت عام 2017 ونُشرت في مجلة «الصحة والدين».

وتقول متخصصة التغذية ثمينة قريشي، لموقع «هيلث»: «على مدار العام، يهتم عملائي الذين يصومون رمضان بكيفية تغذية أجسامهم بشكل مناسب، بل وأكثر من ذلك، بكيفية تجنب الإمساك الذي يحدث أثناء الصيام. نقضي وقتاً في جلساتنا في الحديث عن كيفية تهيئة أنفسنا للنجاح قبل رمضان وفي أثنائه وبعده».

بذور الشيا صغيرة الحجم لكنها تحتوي على كمية كبيرة من الألياف (بيكسلز)

وفيما يلي، تقدم ثمينة النصائح التي تشاركها مع مرضاها الذين يصومون رمضان، للمساعدة في تقليل تواتر وشدة الإمساك، مع الاستمرار في أداء العبادات خلال الشهر الفضيل.

تناوَلْ مزيداً من الألياف خلال رمضان

خلال شهر رمضان، يمكن أن يكون انخفاض كمية الطعام الذي تتناوله في اليوم، سبباً رئيسياً للإمساك. يحصل الجسم على نحو 30 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية في وجبة السحور، ونحو 60 في المائة في وجبة الإفطار.

ونظراً لأنهما وجبتان فقط في اليوم خلال رمضان، فمن المهم التأكد من أن هاتين الوجبتين غنيتان بالألياف. في التقرير، وجد الباحثون أن تناول أقل من 15 غراماً من الألياف كل يوم، كان مرتبطاً بزيادة خطر الإصابة بالإمساك.

وتضيف ثمينة: «هناك خيار سهل للسحور وهو عصير مع فواكه مرطبة، وزبدة المكسرات أو البذور، والزبادي، وبذور الشيا، وبذور الكتان المطحونة للحصول على دفعة إضافية من الألياف».

الحصول على الألياف من مصادرها الطبيعية والأطعمة الكاملة، أمر أساسي. الألياف هي كربوهيدرات لا تستطيع أجسامنا هضمها، ولهذا تلعب دوراً كبيراً في الهضم، فهي تحديداً تزيد من حجم الفضلات، مما يسمح بحركات أمعاء أكثر ليونة.

اشرب مزيداً من الماء

الماء والألياف يعملان جنباً إلى جنب. وتشير ثمينة إلى أن زيادة الألياف دون إضافة سوائل كافية، يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الإمساك.

شرب أقل من 750 مليلتراً من السوائل كل يوم يمكن أن يسهم في الإمساك. وبينما تختلف احتياجات الماء من شخص لآخر، توصي أكاديمية التغذية بنحو 11.5 كوب من السوائل يومياً للنساء و15.5 كوب للرجال، ويأتي نحو 80 في المائة منها من الماء والسوائل الأخرى.

وقد يكون من الصعب تلبية احتياجاتك بالكامل أثناء الصيام. للمساعدة في معالجة هذه المشكلة، من المهم شرب الماء بانتظام خلال ساعات الليل طوال الفترة بين وجبتي الإفطار والسحور.


لإفطار ذكي... 5 أطعمة لاستعادة الطاقة ودعم عملية الهضم خلال رمضان

الفواكه والتمر من الأطعمة الصحية التي يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان (بكسلز)
الفواكه والتمر من الأطعمة الصحية التي يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان (بكسلز)
TT

لإفطار ذكي... 5 أطعمة لاستعادة الطاقة ودعم عملية الهضم خلال رمضان

الفواكه والتمر من الأطعمة الصحية التي يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان (بكسلز)
الفواكه والتمر من الأطعمة الصحية التي يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان (بكسلز)

مع قدوم شهر رمضان المبارك، تبدأ أيضاً روتينات الصيام الطويلة. وبعد يوم طويل من الصيام، يصبح اختيار الأطعمة المناسبة عند الإفطار أمراً أساسياً لاستعادة الطاقة، ودعم عملية الهضم، والحفاظ على الصحة العامة.

وينصح الخبراء بكسر الصيام بأطعمة غنية بالمغذيات وسهلة الهضم، تساعد على تعويض السوائل المفقودة واستقرار مستويات السكر في الدم.

ويقدم تقرير نشرته مجلة «ذا ويك» خمسة أطعمة صحية يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان هذا العام:

1. التمر

التمر يُعد الخيار التقليدي لكسر الصيام، وله أسباب وجيهة. فهو غني بالسكريات الطبيعية التي تمنح الجسم طاقة فورية من دون إجهاد الجهاز الهضمي. كما يحتوي على الألياف وغيرها من العناصر الغذائية الأساسية التي تدعم صحة القلب والهضم.

2. الماء والفواكه المرطبة

الحفاظ على الترطيب بعد ساعات طويلة من الصيام أمر ضروري. يمكن البدء بالماء لتعويض السوائل المفقودة، إضافة إلى الفواكه الغنية بالماء مثل البطيخ والبرتقال والخيار. وتحتوي هذه الفواكه أيضاً على الفيتامينات والمعادن الأساسية التي تمنع الجفاف والإرهاق.

3. شوربة العدس

لا شيء يضاهي كوباً دافئاً من شوربة العدس بعد صيام طويل. فهي خفيفة على المعدة وغنية بالبروتين والألياف والحديد. كما تساعد العدس في الحفاظ على مستوى السكر مستقراً في الدم، وتمنح شعوراً بالشبع، مما يقلل من خطر الإفراط في تناول الطعام لاحقاً.

4. البروتين الخفيف

يشمل البروتين ذلك اللحوم المشوية مثل الدجاج أو الأسماك المخبوزة، التي تساعد في إصلاح أنسجة الجسم والحفاظ على كتلة العضلات. كما يُشعر البروتين بالشبع لفترة أطول ويمنع ارتفاعات مفاجئة في مستوى السكر. ومن الأفضل تجنب الأطعمة المقلية عند الإفطار.

5. الحبوب الكاملة

توفر الحبوب الكاملة كربوهيدرات معقدة تدعم عملية الهضم وتمنع الإمساك خلال شهر رمضان، كما تمنح طاقة مستمرة للجسم بعد الصيام الطويل.


زيت الزيتون البكر يعزّز الإدراك ويحمي الدماغ مع التقدُّم في العمر

زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)
زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)
TT

زيت الزيتون البكر يعزّز الإدراك ويحمي الدماغ مع التقدُّم في العمر

زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)
زيت الزيتون البكر الممتاز يسهم في حماية الوظائف المعرفية (جامعة هارفارد)

أظهرت دراسة إسبانية أنّ استهلاك زيت الزيتون البكر يمكن أن يعزّز الوظائف الإدراكية لدى كبار السنّ.

وأوضح الباحثون من جامعة روفيرا إي فيرجيلي أنّ النتائج تبرز أهمية جودة الدهون الغذائية، وليس كميتها فقط، في الحفاظ على القدرات المعرفية مع التقدُّم في العمر. ونُشرت الدراسة، الخميس، في دورية «الميكروبيوم».

ومع التقدُّم في العمر، قد يواجه المسنّون تحدّيات تتعلّق بالصحة الجسدية والعقلية، أبرزها تراجع بعض القدرات الإدراكية مثل الذاكرة والانتباه وسرعة معالجة المعلومات، إضافة إلى صعوبة حلّ المشكلات واتخاذ القرارات والتخطيط والتعلم. وقد يؤثّر هذا التدهور الطبيعي في حياتهم اليومية واستقلاليتهم في أداء المهامّ الروتينية.

ومن العوامل التي تُسهم في الحفاظ على الصحة الإدراكية والوقاية من التدهور المرتبط بالسنّ التغذية السليمة، والنشاط البدني المنتظم، والتفاعل الاجتماعي.

وأشارت الدراسة إلى أنّ زيت الزيتون البكر الممتاز قد يلعب دوراً أساسياً في حماية الوظائف المعرفية من خلال تأثيره في تركيب ميكروبات الأمعاء.

وأوضح الباحثون أنّ هذه أول دراسة استشرافية تُجرى على البشر لتحليل العلاقة بين استهلاك زيت الزيتون وتفاعل ميكروبات الأمعاء مع الوظائف الإدراكية.

واعتمد الفريق على بيانات 656 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 55 و75 عاماً، يعانون زيادة الوزن أو السمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة عوامل تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب. وجُمعت البيانات على مدار عامين، وشملت نوع الزيت المستهلك، وتركيبة ميكروبات الأمعاء، والتغيرات في القدرات الإدراكية والمعرفية.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين الذين استهلكوا زيت الزيتون البكر سجّلوا تحسّناً ملحوظاً في الأداء المعرفي وزيادة في تنوُّع ميكروبات الأمعاء، وهو مؤشّر مهم لصحة الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي.

في المقابل، ارتبط استهلاك الزيت المكرَّر بانخفاض التنوّع الميكروبي مع الوقت. كما حدد الباحثون جنساً بكتيرياً يُعرف باسم «أدلركروتزيا» مؤشّراً محتملاً على العلاقة الإيجابية بين زيت الزيتون البكر والحفاظ على الوظائف الإدراكية، ما يشير إلى أنّ جزءاً من فوائده الدماغية قد يعود إلى تأثيره في تكوين البيئة الميكروبية المعوية.

وأوضح الباحثون أنّ الفرق بين الزيت البكر والمكرّر يعود إلى طرق التصنيع؛ إذ يُستخرج الزيت البكر ميكانيكياً دون معالجة كيميائية، بينما يخضع الزيت المكرر لعمليات صناعية لإزالة الشوائب، ما يؤدّي إلى فقدان مضادات الأكسدة والمركبات النباتية والفيتامينات والمركبات النشطة حيوياً المفيدة للصحة.

ووفق الباحثين، تعزّز هذه النتائج فَهْم الروابط بين صحة القلب والدماغ ودور ميكروبات الأمعاء، كما تفتح الدراسة الباب أمام استراتيجيات وقائية قائمة على التغذية للحفاظ على القدرات المعرفية مع التقدُّم في العمر.

وأضاف الفريق أنّ النتائج تكتسب أهمية خاصة في ظلّ شيخوخة السكان عالمياً وارتفاع معدلات التدهور الإدراكي والخرف؛ إذ قد يشكل تحسين جودة النظام الغذائي، خصوصاً استبدال الزيوت المكرّرة بزيت الزيتون البكر، وسيلة بسيطة وفعّالة لحماية صحة الدماغ.