شد الأحزمة على البطون

شد الأحزمة على البطون

الأحد - 17 شهر رمضان 1441 هـ - 10 مايو 2020 مـ رقم العدد [15139]

المشكلة «العويصة» لبعض دول العالم هي: مشكلة الزيادة السكانية المتفاقمة، التي لم نستطع أن نسيطر عليها حتى الآن، رغم الإرشادات والتحذيرات.
ويولد معظم هؤلاء السكان في البلدان الفقيرة؛ إذ يعيش 14 في المائة فقط من سكان العالم في بلدان ذات دخل مرتفع، مثل أوروبا الغربية، وأميركا الشمالية، بينما تأتي النيجر، ومالي، وتشاد، وجنوب السودان، والهند، وباكستان، ضمن البلدان الـ104 التي لديها معدلات مواليد مرتفعة جداً.
وفي الوقت نفسه يقل متوسط معدل المواليد في البلدان الغنية والأكثر نمواً كالولايات المتحدة، وأوروبا واليابان وسنغافورة والنرويج وكوريا الجنوبية، إلى أقل من طفلين لكل امرأة.
هل تصدقون أن زيادة السكان في العالم ما بين عامي 2007 و2020، قد وصلت إلى ما يقارب 90 مليون إنسان في السنة، 86 في المائة منهم للأسف هم من دول العالم الثالث نتيجة للفحولة العمياء والزائدة على الحد.
والذي يهمني في هذا الموضوع هي دولنا العربية، ولو أخذنا على سبيل المثال إحصائية لست دول عربية وأجنبية، ما بين عامي 1950 و2020 لوجدنا أن عدد سكان الجزائر كان 8 ملايين وأصبح الآن 40 مليوناً، في حين أن اليونان كانت 8 ملايين وأصبحت 11 مليوناً، ومصر كانت 20 مليوناً فأصبحت 100 مليون، في حين أن ألمانيا كانت 70 مليوناً فأصبحت 80 مليوناً، والسعودية كانت 4 ملايين فأصبحت 22 مليوناً، في حين أن بلجيكا كانت 9 ملايين فأصبحت 10 ملايين... وهلمَّ جرّاً.
ولا أدري إذا كانت الدول العربية ستمضي على هذا المنوال، فما هي النتيجة يا ترى؟!
واسمحوا لي أن أقولها بكل صراحة ومن دون أي تردد: هذه هي الكارثة الحقيقية غير المنظورة التي تستحق أن نفرض فيها شد الأحزمة على البطون.
ولكي أرفه عنكم قليلاً، إليكم هذه القصة غير المضحكة عن تلك المرأة من النيجر التي ابتليت بإنجاب أكبر حصيلة من الأبناء والبنات، وهي ليست بمقياس لأن الأطباء يقولون عنها: إن حجم مبيضيها كبيران بشكل غير عادي، وتدعى مريم ناباتانزي، أنجبت أعداداً من التوائم، 5 مجموعات تضم توائم رباعية، و4 مجموعات من التوائم الثلاثية، و6 مجموعات من التوأم الثنائي، ليصبح عدد أبنائها 44 طفلاً؛ ما جعل السكان المحليين يطلقون عليها لقب المرأة الأكثر خصوبة في العالم، وأنا أطلق عليها مسمى: «أم أربعة وأربعين».
وقد تخلى عنها زوجها وهجرها منذ 4 سنوات.
الحديث الشريف عن «غثاء السيل» يستحق أن يدرّس في المدارس ويكتب بماء الذهب.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة