موقف البحرين ثابت من القضية الفلسطينية

موقف البحرين ثابت من القضية الفلسطينية

الخميس - 2 ذو القعدة 1440 هـ - 04 يوليو 2019 مـ رقم العدد [14828]
لا أتعرض هنا لمناقشة «ورشة المنامة الاقتصادية» التي عقدت في المنامة عاصمة البحرين يومي الخامس والعشرين والسادس والعشرين من شهر يونيو (حزيران) الماضي، لأني لا أملك خلفية كافية عنها. إنما الذي يعنيني وأنا مواطن بحريني أن أعبر عن استيائي من هذه الحملة الإعلامية، التي شنّتها بعض الشخصيات والفصائل الفلسطينية وغير الفلسطينية على مملكة البحرين، وهي «كلمة حق يراد بها باطل».
هي شخصيات وجهات معروفة تقتنص الفرص لشنّ مثل هذه الحملات الإعلامية العدائية ضد مملكة البحرين ودكّ الإسفين بين البحرين والشعب الفلسطيني وقيادته في علاقتهم التاريخية. من هذه الجهات «جمعية الوفاق» المنحلة في البحرين، وما قامت به من مظاهرة في لبنان، بدعم من حليفها «حزب الله»، ضد مملكة البحرين وقيادتها، وهي معروفة بموقفها العدائي من مملكة البحرين، وتمثل الذراع الإيرانية في مملكة البحرين.
مملكة البحرين بدورها لا تحتاج إلى من يدافع عن موقفها المبدئي من القضية الفلسطينية، ومن يتتبع مواقفها التاريخية من القضية الفلسطينية، والشعب الفلسطيني بالتحديد، فالبحرين ملكاً وحكومة وشعباً لهم تاريخ حافل بالعطاء والعلاقات التاريخية، مع الشعب الفلسطيني والسلطة الوطنية التي يرأسها الرئيس المناضل محمود عباس (أبو مازن)، الذي يعرف كثيراً عن العلاقة المتجذرة مع قيادة مملكة البحرين وشعبها، والذي جعل من القضية الفلسطينية قضيته الأولى. والفلسطينيون هم أهلنا منذ سنوات طويلة، ومنهم من كانوا أساتذتنا في المدارس والجامعات، تلقينا منهم العلم والمعرفة، ولا تزال تعيش بيننا في البحرين جالية فلسطينية كبيرة، تشاركنا البناء والعمل لصالح البحرين، لما بيننا وبينهم من علاقة صلة الدم والانتماء الديني الإسلامي والعروبي.
إن مملكة البحرين تعتبر قضية فلسطين هي قضيتها، وما من خطاب ومناسبة إلا ويعلن العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة عن هذا الموقف المبدئي، الذي لم ولن تتزحزح مملكة البحرين عنه وعن دورها القومي من قضية فلسطين ودورها تجاه شعب فلسطين، كذلك ما تقدمه الحكومة وشعب البحرين.
أما عن بعض الفلسطينيين من الحركات السياسية الفلسطينية، مثل حركتي «حماس» و«الجهاد»، فنحن لا نتفاجأ بمواقفهم العدائية من شعب البحرين وقيادتها، فهما ذراعا النظام الإيراني الذي يحركهما كيفما يشاء، وخاصة حركة «حماس» الإخوانية التي تتلقى أوامرها من إردوغان المرشد الأعلى لـ«الإخوان المسلمين».
إن «حماس» تتسلم «رواتب الموظفين في غزة» من النظام القطري، الذي يتعامل في وضح النهار مع إسرائيل، وكذلك لديهم علاقات مع النظام الإيراني، رغم أن هذا النظام يشن حرباً على الشعب اليمني، وتطال هذه الحرب السعودية ودول الخليج العربي، ولم تعلن «حماس» أي موقف ضد النظام الإيراني، الذي هو لا يختلف عن إسرائيل.
إن فتح ملف حركة «حماس» يعطينا أدلة دامغة على الأضرار التي ألحقتها هذه الحركة بالقضية الفلسطينية، على الرغم من المبادرات السياسية ومنها المبادرة التاريخية التي قدّمها الزعماء العرب، مثل مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك السعودية الراحل رحمه الله التاريخية لجمع الشمل الفلسطيني.
وكذلك على «حماس» حلّ قضاياهم الداخلية المعيشية، التي عبّر عنها سكان غزة الذين خرجوا في مظاهرات منذ فترة يرددون «بدنا نعيش» حيث ساءت معيشتهم لأن الأموال القطرية تذهب للقطط السمان في غزة. إضافة إلى ذلك تسببت حركة «حماس» بالحرب التي شنتها إسرائيل على غزة وتدميرها بالكامل، وأكثر من ذلك أصبحت غزة مثل المصيدة التي وضعتها إسرائيل لاغتيال قادتها، وهذا ما حدث بالفعل، مثل اغتيال الشيخ أحمد ياسين زعيم حركة «حماس» وعبد العزيز الرنتيسي وغيرهما من قادتها، وهنا نسأل ماذا استفادت حركة «حماس» من إقامة دولة لها في غزة؟

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة