أدوية السعال المخدرة... محاذير الاستخدام

وقف وصفها للأطفال بسبب تأثيراتها الجانبية الضارة

أدوية السعال المخدرة... محاذير الاستخدام
TT

أدوية السعال المخدرة... محاذير الاستخدام

أدوية السعال المخدرة... محاذير الاستخدام

على ما يبدو أن أدوية السعال التي تحتوي على المواد المشتقة من مخدر الأفيون Opioid Containing Cough drugs سوف تصبح جزءا من الماضي تماما. ويأتي هذا استكمالا للبروتوكولات الدوائية المعمول بها حاليا، والتي أصبح بموجبها استخدام أدوية السعال التي لا يزال يدخل في تركيبتها الكيميائية مخدر الأفيون، محدودا للغاية، ولا يتم صرفه إلا بموجب وصفة طبية محددة الجرعة وفترات الاستخدام.
وربما يندهش كثير من الأمهات لمعرفة معلومة أن معظم أدوية السعال التي كان يتناولها الأطفال في الماضي القريب كانت تحتوي على مشتقات الأفيون، مثل مادة الكودايين codeine، وذلك للتخفيف من حدة السعال ومساعدة الطفل على النوم الهادئ من دون نوبات السعال المزعجة.
ومن المعروف أن حدة السعال تزداد أثناء النوم؛ نظرا لتجمع الإفرازات في أعلى الرئتين، حيث يكون وضع الجسم أفقيا على عكس النهار، حيث يساعد وضع الجسم الرأسي في تجنب تجمع الإفرازات.
- محاذير وأخطار
في الأسبوع الماضي من شهر يناير (كانون الثاني) الجاري، أصدرت وكالة الغذاء والدواء بالولايات المتحدة (FDA) توصيات بضرورة وقف إعطاء هذه الأدوية للأطفال، حتى في أثناء أزمات السعال العنيفة، مثل الأزمة الربوية أو التهابات الشعب الهوائية؛ نظرا للآثار الجانبية السيئة التي تؤدي إليها مثل هذه الأدوية؛ خاصة على الجهاز العصبي. وقد سمحت الوكالة بإمكانية تعاطي هذه الأدوية، سواء للسعال أو لنزلات البرد، للبالغين فوق 18 عاما، بشرط أن تتم كتابة هذه التعليمات على علبة الدواء، فضلا عن ضرورة وصفها من قبل الطبيب، وألا يتم صرفها عند مجرد الطلب، وفقا لما يطلق عليها «الأدوية المتاحة من دون وصفة طبية»، حيث انتشر تعاطي هذه الأدوية من قبل المدمنين الذين يتناولون عدة زجاجات في المرة الواحدة، بدلا من تناول ملعقة الدواء في موعدها، وهو الأمر الذي حدا بالسلطات الطبية في معظم الدول، بما فيها الدول العربية، لإدراج مثل هذه الأدوية في جداول الأدوية المخدرة.
والحقيقة أن هذه الأدوية لم تكن سيئة تماما؛ بل كانت تعالج نزلات البرد والسعال بكفاءة؛ نظرا لوجود مادة الكودايين بها أو أحد مشتقاتها. وهذه المادة تساعد في تقليل الاحتقان في الأوعية الدموية، وبالتالي تقلل من حدة نوبات العطس وإفرازات الأنف أثناء نزلة البرد، وكذلك تقلل من احتقان الحلق، وأيضا تعمل كمسكن فعال يزيل آلام العضلات والصداع أثناء نزلة البرد.
ونظرا لعملها على الجهاز العصبي المركزي، فإنها كانت تقوم بتثبيط مركز السعال بالمخ، وبالتالي تقلل من حدة النوبات، وتجعل الطفل لا يشعر بآلام عضلات الصدر أثناء السعال، وأيضا كانت تعمل كمضاد للهيستامين، وبالتالي تقلل من احمرار الأنف والعين، وتقلل من إحساس الطفل بالرغبة في الهرش في العين أو الأنف. ولكن الأعراض الجانبية التي كان من الممكن أن تسببها، مثل النعاس والدوار، وأيضا الاعتياد في الحالات المزمنة، وفي بعض الأحيان النادرة يمكن أن تؤدي إلى تثبيط الجهاز التنفسي، وربما تؤدي إلى عواقب خطيرة يمكن أن تصل إلى الوفاة.
وأوضح خبراء الوكالة الأميركية، أن قرار المنع للأطفال جاء بعد ازدياد حالات الإدمان بين الشباب في عمر مبكرة؛ نظرا لتوفر الأدوية في متناول أيديهم. وأشار الباحثون إلى أن الإدمان ربما يبدأ من دون قصد؛ خاصة أن هذه الأدوية تزيل الأعراض بشكل سريع وفعال، مما يجعل الطفل يسرف في تناولها حتى يحتفظ بفترات طويلة من دون ألم السعال أو الصداع. ونصحت الآباء بضرورة عدم الانسياق وراء الاعتقاد بأن الأدوية الأخرى الخالية من الكودايين غير فعالة، وأكدت أن الأثر التدريجي للعلاج سوف يظهر تحسنا في الأعراض، ربما بشكل أبطأ ولكن بالضرورة بشكل أكثر أمانا؛ خاصة أنه قبل تلك التوصيات الأخيرة بمنعها بشكل كامل كانت الوكالة تسمح بتعاطيها للأطفال أكبر من عمر 12 عاما، لتقليل احتمالية حدوث المضاعفات.
- أدوية السعال
وتكمن المشكلة في أن عرض السعال في الأغلب يستمر وقتا طويلا، وهو الأمر الذي يثير قلق الآباء خشية أن يتسبب ذلك في حدوث الأزمة الربوية، مما يدفعهم لاستخدام تلك الأدوية؛ خاصة أنها تقوم بعملها بشكل سريع في الأطفال، نظرا لسرعة تمثيلها الغذائي في الجسم، مما يحقق الاستفادة السريعة منها. وبالطبع فإن هذا التمثيل الغذائي يختلف من مريض إلى آخر.
والحقيقة أن معظم أعراض السعال نتيجة لنزلات البرد أو حساسية الأنف في الأغلب لا تحتاج إلى أي علاج، وربما يكون تناول المشروبات الساخنة فقط علاجا كافيا.
ومن المعروف أنه في العقدين الماضيين ظهر كثير من أدوية السعال التي تحتوى مكوناتها على بعض الأعشاب فقط؛ تجنبا لأي عواقب من الأدوية التي تعمل على تثبيط مركز السعال بالمخ، حتى التي لا تحتوي على الأفيون.
وأوصت الوكالة بضرورة التوعية بالأعراض الجانبية للكودايين للبالغين، مثل الدوار وسرعة التنفس والإمساك والغثيان والقيء والاعتياد والإدمان، واحتماليات الوفاة نتيجة لزيادة الجرعة.
كما أشارت إلى أنها تبحث جديا إمكانية منع هذه الأدوية حتى للبالغين خاصة، وأن هناك بدائل لها أقل خطرا وتقترب من الفاعلية نفسها.ونصحت الآباء بضرورة قراءة الغلاف الموجود على علبة الدواء، والالتزام بالتحذيرات الموجودة به حتى في الأدوية العادية، حيث إن هناك كثيرا من أدوية السعال والبرد لا يجب تناولها للأطفال بعمر أقل من عامين، وبعض الأدوية لأقل من 6 شهور؛ نظرا لأن مركز السعال لا يكون بالنضج الكافي، ويمكن أن يكون لهذه الأدوية أعراض جانبية سيئة.
- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

صحتك حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

أظهرت دراسة برازيلية إمكان استخدام جرعات منخفضة من المضاد الحيوي «مينوسيكلين» خياراً علاجياً جديداً لنوبات الهلع...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)

لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

يُعدّ البول من أهم المؤشرات التي تعكس الحالة الصحية للجسم؛ إذ يمكن لملاحظة أي تغيّر في لونه أو شكله أو رائحته أن تكشف مبكراً عن اضطرابات داخلية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك  البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)

أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

يُعدّ السيروتونين من أهم النواقل العصبية في الجسم، كما يعمل كهرمون يلعب دورًا أساسيًا في تنظيم المزاج والشعور بالراحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجفاف يعني أن الجسم لا يمتلك كمية كافية من الماء للقيام بوظائفه الحيوية (بيكسلز)

لماذا لا يختفي شعورك بالعطش؟ 6 أسباب صحية قد تكون خفية

يُعدّ العطش من الإشارات الحيوية التي يرسلها الجسم لتنبيهنا إلى حاجته إلى الماء، وهو عنصر أساسي يضمن استمرار العمليات الحيوية بكفاءة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)

عادات غذائية تجنبها للحفاظ على صفاء ذهنك

يُسهم تناول وجبة إفطار متوازنة في الصباح الباكر في دعم صحة الدماغ وصفاء الذهن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
TT

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)

أظهرت دراسة برازيلية إمكان استخدام جرعات منخفضة من المضاد الحيوي «مينوسيكلين» خياراً علاجياً جديداً لنوبات الهلع، في خطوة قد تُمثّل تحولاً مهماً بعيداً عن الاعتماد على المهدئات التقليدية.

وأوضح باحثون من جامعة ولاية ساو باولو والجامعة الفيدرالية في ريو دي جانيرو أنّ هذه النتائج تعزّز فهماً جديداً لآليات اضطراب الهلع وعلاجه، ونُشرت بدورية متخصّصة في الطب النفسي الانتقالي.

ونوبات الهلع هي نوبات مفاجئة من الخوف أو القلق الشديد، تظهر بشكل غير متوقَّع، وقد يُصاحبها تسارع في ضربات القلب، وضيق في التنفس، والتعرّق، والدوخة، وأحياناً إحساس بالاختناق أو فقدان السيطرة. وتحدث هذه النوبات نتيجة تفاعل معقد بين العوامل النفسية والبيولوجية، وقد ترتبط بزيادة حساسية الجهاز العصبي للمثيرات المُرهِقة أو المهدِّدة.

ويعتمد علاج النوبات عادة على مزيج من العلاج النفسي والأدوية؛ إذ تعمل العلاجات النفسية على تعديل طريقة تفسير الدماغ للإشارات الجسدية وتقليل استجابة الخوف، بينما تساعد مضادات الاكتئاب على إعادة توازن النواقل العصبية، ممّا يسهم في تقليل القلق على المدى الطويل. أما المهدئات، فتعمل بسرعة عبر تهدئة نشاط الجهاز العصبي المركزي، لكنها لا تعالج السبب الجذري، بل تخفف العوارض بشكل مؤقت.

وركزت الدراسة على استخدام «مينوسيكلين» بجرعات منخفضة، ليس على هيئة مضاد للبكتيريا، بل للاستفادة من تأثيره في الدماغ. وأُجريت التجارب على الفئران في جامعة ولاية ساو باولو، وعلى البشر في الجامعة الفيدرالية في ريو دي جانيرو.

وشملت الدراسة 49 مريضاً باضطراب الهلع، إذ أُخضعوا لاختبار استنشاق هواء يحتوي على ثاني أكسيد الكربون، الذي يُسبِّب إحساساً مفاجئاً بالاختناق والقلق ويشبه عوارض نوبات الهلع، وذلك قبل وبعد 7 أيام من العلاج بـ«مينوسيكلين» أو «كلونازيبام» المستخدم تقليدياً في علاج الهلع، مع تقييم العوارض باستخدام مقاييس نفسية معتمدة.

وأظهرت النتائج أن «مينوسيكلين» يُخفّف من شدّة نوبات الهلع لدى كلّ من الحيوانات والبشر عند استخدامه بجرعات أقل من الجرعات المضادة للبكتيريا، كما أظهر تأثيراً مشابهاً في بعض الحالات مقارنة بـ«كلونازيبام».

ووفق الباحثين، تختلف آلية عمل «مينوسيكلين» عن المهدّئات، إذ لا يعتمد على تثبيط الجهاز العصبي مباشرة، بل يستهدف الالتهاب العصبي في الدماغ.

ويرى الباحثون أنّ تأثيره يعود إلى تقليل هذا الالتهاب، وليس إلى خصائصه بوصفه مضاداً حيوياً، بخلاف «كلونازيبام» الذي يعمل عبر تعزيز تأثير النواقل العصبية في الدماغ.

ويُعتقد أنّ «مينوسيكلين» يقلّل من نشاط خلايا «الميكروغليا»، وهي خلايا مناعية في الجهاز العصبي قد يرتفع نشاطها الالتهابي لدى مرضى اضطراب الهلع. ويؤدّي هذا الانخفاض في الالتهاب إلى تقليل إفراز المواد الالتهابية وزيادة المواد المضادة لها، ممّا يساعد على تهدئة استجابة الدماغ المفرطة تجاه محفزات مثل ثاني أكسيد الكربون، ويُعيد التوازن للبيئة العصبية بدلاً من الاكتفاء بتخفيف العوارض مؤقتاً.

وأشار الفريق إلى أنّ هذه النتائج تفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة تستهدف الالتهاب العصبي، وقد تكون أكثر فاعلية وأقل آثاراً جانبية، ما يشير إلى توجّه جديد في فهم الاضطرابات النفسية وعلاجها بشكل عام.


لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
TT

لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)

يُعدّ البول من أهم المؤشرات التي تعكس الحالة الصحية للجسم؛ إذ يمكن لملاحظة أي تغيّر في لونه أو شكله أو رائحته أن تكشف مبكراً عن اضطرابات داخلية، خصوصاً تلك المرتبطة بوظائف الكلى. وفي كثير من الأحيان، تمر هذه العلامات دون انتباه، رغم أنها قد تكون إنذاراً مبكراً لمشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي. لذلك، فإن الانتباه لهذه التغيّرات وعدم الاستهانة بها يُسهم في الكشف المبكر عن أمراض الكلى والحد من مضاعفاتها.

وفيما يلي أبرز التغيّرات في البول التي قد تشير إلى بداية تلف في الكلى، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت»:

1- بول رغوي أو فقاعي

عند ملاحظة رغوة متكررة في البول، خاصة إذا كانت تشبه فقاعات الصابون ولا تختفي بسهولة، فقد يكون ذلك مؤشراً على تسرّب البروتين إلى البول. فالكلى السليمة تمنع مرور البروتين، ولذلك فإن ظهور رغوة مستمرة قد يُعدّ علامة مبكرة على وجود خلل في وظائفها.

2- بول داكن أو بلون الشاي

قد يشير تغيّر لون البول إلى درجات داكنة، مثل الأصفر الغامق أو البني أو لون الشاي، إلى تراكم الفضلات في الجسم أو حتى وجود دم. ورغم أن الجفاف يُعدّ سبباً شائعاً لهذا التغيّر، فإن استمرار اللون الداكن بشكل متكرر قد يدل على مشكلات أكثر خطورة، مثل اضطرابات الكلى، ما يستدعي استشارة طبية.

3- وجود دم في البول (لون وردي أو محمر)

يُعدّ ظهور البول بلون وردي أو أحمر من العلامات التي تستدعي القلق؛ إذ قد يدل على وجود دم في البول، وهي حالة تُعرف بالبيلة الدموية. وتحدث هذه الحالة عندما تتضرر وحدات الترشيح في الكلى، مما يسمح بتسرّب خلايا الدم الحمراء. ورغم أن هذا العرض قد ينتج أيضاً عن التهابات أو حصى الكلى، فإنه لا ينبغي تجاهله تحت أي ظرف.

4- زيادة أو نقصان التبول

قد يكون التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول، سواء بالزيادة (خاصة خلال الليل) أو النقصان، من أولى العلامات التحذيرية. فعندما تتأثر الكليتان، قد تفقدان القدرة على تصفية السوائل بكفاءة، مما يؤدي إلى اضطراب في كمية البول المنتَج.

5- بول عكر أو ذو رائحة كريهة

يشير البول العكر أو ذو الرائحة القوية وغير المعتادة إلى وجود عدوى أو ارتفاع في نسبة البروتين. وعلى الرغم من أن بعض الأطعمة قد تؤثر مؤقتاً في رائحة البول، فإن استمرار العكارة أو الرائحة النفاذة قد يكون مرتبطاً بمشكلات في الكلى أو التهابات في المسالك البولية، وهو ما يتطلب تقييماً طبياً.


أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

 البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)
البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)
TT

أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

 البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)
البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)

يُعدّ السيروتونين من أهم النواقل العصبية في الجسم، كما يعمل كهرمون يلعب دوراً أساسياً في تنظيم المزاج والشعور بالراحة النفسية. وترتبط مستوياته بشكل وثيق بالصحة النفسية العامة؛ إذ إن انخفاضه قد يُسهم في ظهور أعراض، مثل القلق والاكتئاب. ورغم أن بعض الحالات تتطلب تدخلاً دوائياً لتنظيم مستوياته، فإن النظام الغذائي يمكن أن يكون عاملاً مساعداً مهماً في دعم إنتاجه بشكل طبيعي.

يعتمد الجسم في تصنيع السيروتونين على حمض أميني أساسي يُعرف بالتريبتوفان، وهو عنصر لا يستطيع الجسم إنتاجه بنفسه، لذلك يجب الحصول عليه من الغذاء. ومع ذلك، ينبغي توخي الحذر؛ فإذا كنت تتناول أدوية لعلاج القلق أو الاكتئاب، فمن المهم استشارة الطبيب قبل زيادة استهلاك الأطعمة التي قد ترفع مستويات السيروتونين، لأن زيادته بشكل مفرط قد تُسبب مشكلات صحية.

أطعمة تعزز إنتاج السيروتونين

تُعدّ بعض الأطعمة مصادر غنية بالتريبتوفان، مما قد يُسهم في دعم إنتاج السيروتونين في الجسم. وفيما يلي سبعة من أبرز هذه الأطعمة:

1- البيض

تشير مراجعة بحثية نُشرت عام 2018، استناداً إلى دراسات سابقة، إلى أن البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم. ومن المهم عدم تجاهل صفار البيض؛ إذ يحتوي على نسبة مرتفعة من هذا الحمض الأميني، بالإضافة إلى عناصر غذائية مهمة، مثل:

- التيروزين

- الكولين

- البيوتين

- أحماض «أوميغا 3» الدهنية

2- الجبن

يُعدّ الجبن، إلى جانب باقي منتجات الألبان، مصدراً ممتازاً للتريبتوفان. وتتميّز بعض الأنواع، مثل الجبن القريش والأجبان الصلبة، كـالبارميزان والغودا والشيدر، بارتفاع محتواها من هذا الحمض الأميني الأساسي. كما توفّر منتجات الألبان الكالسيوم والبروتين، مما يساعد على دعم صحة العظام وتعزيز الشعور بالشبع.

3- منتجات الصويا

تُعدّ منتجات الصويا، مثل التوفو، من المصادر الغنية بالتريبتوفان، فضلاً عن احتوائها على معظم الأحماض الأمينية الأساسية التسعة. ويمكن استخدام التوفو بديلاً لمصادر البروتين الحيواني، مما يجعله خياراً مناسباً لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً. تجدر الإشارة إلى أن بعض أنواع التوفو تكون مُدعّمة بالكالسيوم، حيث تُضيف الشركات المصنعة هذا العنصر لتعزيز القيمة الغذائية ودعم صحة العظام.

4- سمك السلمون

يُعدّ سمك السلمون من الأطعمة الغنية بالتريبتوفان، كما أنه مصدر مهم لأحماض «أوميغا 3» الدهنية و«فيتامين د». وتسهم هذه العناصر في دعم عدد من وظائف الجسم، منها:

- صحة العظام

- نضارة البشرة

- وظائف العين

- كفاءة العضلات

كما يُساعد السلمون في تنظيم مستويات الكوليسترول وخفض ضغط الدم، مما يعزز صحة القلب.

5- المكسرات والبذور

تحتوي جميع المكسرات والبذور على كميات متفاوتة من التريبتوفان، مما يتيح لك اختيار ما يناسب ذوقك منها. كما تُعدّ مصادر غنية بـ:

- الألياف

- الفيتامينات المختلفة

- مضادات الأكسدة

وتشير مراجعة بحثية أُجريت عام 2018 إلى أن تناول كميات معتدلة من المكسرات بانتظام قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، من خلال تحسين مستويات الدهون والبروتينات الدهنية في الدم. ويُوصى بتناول حفنة صغيرة منها بشكل شبه يومي، مع الانتباه إلى أنها غنية بالسعرات الحرارية.

6- الديك الرومي

يُعدّ الديك الرومي، مثل سائر اللحوم الحيوانية، مصدراً للبروتين الكامل، إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، بما في ذلك التريبتوفان، ما يجعله خياراً جيداً لدعم إنتاج السيروتونين في الجسم.