«شرف» إيران القطري!

«شرف» إيران القطري!

الأربعاء - 22 ذو الحجة 1438 هـ - 13 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [14169]
مشاري الذايدي
صحافي وكاتب سعودي وكبير المحررين - السعودية والخليج في جريدة «الشرق الأوسط».
في الوقت الذي تحدث فيه مندوب قطر الوزير سلطان المريخي، بصلف عجيب، في اجتماع الجامعة العربية، عن شرف إيران، تتوالى جهود الكونغرس الأميركي لمزيد من العقوبات على إيران بسبب دعمها الإرهاب.
في الوقت الذي كان فيه سلطان المريخي يدافع عن شرف إيران السياسي، كان حسن نصر الله يعلن بفخر الانتصار ومعه مرشده الخميني وصديقه بشار على مَن؟ على الشعب السوري ومعه كل العرب وفي مقدمهم السعودية ودول الخليج... أو جلّ الخليج لا كله!
في الوقت الذي تحدث فيه مندوب قطر بـ«سعة وجه» عن عظمة قطر، وأنه لن يضيرها أحد، وأن السعودية «مو قدّ قطر» يعني ليست ندّا لها، كما في حديثه المباشر للسفير والمندوب السعودي أحمد قطان، كان المخلب الخميني الإيراني في اليمن، الجماعة الحوثية، يستكملون انقلابهم ويعزلون أنصار صالح، حلفاء الأمس، ويعدّون المزيد من الصواريخ لضرب المدن السعودية. في هذا الوقت الذي زار فيه أمير قطر الشيخ تميم، ووزير دفاعه خالد العطية، قاعدة الأميركان العسكرية بقطر، متحدثاً عن: تنسيق الجهود لمكافحة الإرهاب! كان منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية، ناثان سيلز، يقول في جلسة استماع للكونغرس الأميركي، إن «إيران ما تزال الداعم الأكبر للإرهاب في العالم عبر فيلق القدس و(حزب الله) اللبناني». وهناك 13 مشروع قانون ولائحة أمام الكونغرس الأميركي ضد إيران بسبب دعمها المتزايد للإرهاب.
إيران، يصفها الوزير القطري سلطان المريخي بالشريفة، غاضباً من إجبار الدول الخليجية لقطر على سحب سفيرها من طهران بعد اقتحام وإحراق عناصر إيرانية إرهابية السفارة السعودية في طهران في يناير (كانون الثاني) 2016، إثر إعدام مجموعة إرهابيين، سنة وشيعة، ضمنهم نمر النمر قائد عصابات العوامية.
هذا المشهد يلخص الداء القطري العضال، وهو «الاستهبال» والعناد والتذاكي، والصراخ الإعلامي والثقة غير المنطقية ومصادمة الحقائق الساطعة.
صدق السفير السعودي أحمد قطان حين وصف كلام المندوب القطري عن إيران «الشريفة» بأنه «أضحوكة». وأزيد أنه ضحك كالبكاء.
العناد يورث الكفر كما قيل من قبل، وتباهي وصلف الخطاب القطري، غير المسوّغ، الذي مثّله شخص مندوبهم سلطان المريخي، هو المشكلة القطرية الحقيقية.
فعلا، كما تساءل الوزير السعودي ثامر السبهان معلقاً على هذا الانهيار السياسي الأخلاقي القطري، كما في مشهد الجامعة العربية الأخير: «عن أي شرف يتحدثون؟».
مشهد قطري لا يسرّ الناظرين، غير أنه لا بد للقيد أن ينكسر وللحق أن ينتصر بنهاية اليوم.
[email protected]

التعليقات

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
12/09/2017 - 22:43

في ظل الوضع والسياسة القطرية "المتشنجة" القائمة ليس أمام مندوب قطر إلا أن يقول ما قال مهما خالف المنطق لأن سياسة بلاده غير منطقية أساساً، مشكلة قطر انها لم تلتقط طرف الخيط بعدم إدراكها بأن التوجهات السياسية في المنطقة قد غيرت البوصلة ولم تعد المفاهيم السابقة صالحة للتداول، هناك تحرك دولي في سوريا يقتضي توقف ما كان مألوفاً إلى زمن قريب، خطة خفض التصعيد في سوريا تقتضي تغيير السياسات التي كانت بعض دول الإقليم تتبناها في سوريا، دعم وتمويل بعض الفصائل السورية المتقاتلة لم يعد من "المسكوت عنه" كما كان يحدث، كل ذلك و دولة قطر تبدو كأنها مغيبة عنه، تتصرف وكأنها لا تلمس حالة الإنفضاض الدولي عنها وعن الموقف الذي تقفه، من هنا كان تحذير السفير القطان لقطر بأنها سوف تندم لا محالة بسبب حالة "العمى السياسي" التي تعيشها.

ذيب سعد
البلد: 
السعودية
13/09/2017 - 09:52

يبدو ان قطر لن تعود الى الخليج طالما بقي تنظيم الحمدين يديران الحكم هناك من خلف الستار فلم يعد خافيا على ذي بصيرة مدى الحقد والخبث الذي يحمله هذان الشخصان لهذا البلد وحكامه وسعيهما الدؤب على الاضرار بالوطن وحكامه حتى تجرا مندوب قطر في جامعة الدول العربية على هذه الصفاقة واقسم بالله ان ايران دولة شريفة وما يدري المسكين انه يدافع عن عدو واضح لعداوة لكل ماهو عربي في حين يتشدق حمد الوالد بانه من تميم خاب وخسر من هذا تفكيره

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
13/09/2017 - 13:41

صباح أمس رزقنا بمولودة جميلة سميناها (شريفة بناءً على طلب زوجتي الغالية حيث أن المرحومة والدتها اسمها شريفة و عندما علمنا أنا وزوجتي بأن مندوب قطر في الجامعة العربية الوزير سلطان المريخي وصف دولة الإيران الإرهابية ب (الشريفة ) غيرنا أسم أبنتنا حتى لا يلتصق أسمها بصفة الإرهاب وتكون مكروهة في العالم والسموحة هذا الأمر ليس المقصود منه هو تشوية صورة هذا الاسم الجميل ولكن أن تكون إيران ونظامها في مستوى الشرف فهذا فيه الكثير من الشبهة حقيقة؟!
تمنيت لو أن معالي الوزراء والحضور والمسؤولين بجامعة الدول العربية (جلدوا المريخي بعصاء على ظهرة وطردوة من الجلسة بالجامعة كان فعلوا خيراً فينا وبالمواطن العربي وبردوا قليلاً من الحرارة التي في جسدنا الملتهب من التصرفات القطرية،،الدم العربي الذي اهدرته القوات الإيرانية ومعها الميليشيات الموالية لها-يتبع

أنين "بردى"
13/09/2017 - 19:06

خَسِئت إيران ونظامها أن تكون في مستوى الشرف يا سيدي. و الأجدر بمن يوزع ًصكوك الشرف أن يكون شريفاً بحد ذاته.
ليت "الجامعة" تعمد مستقبلاً إلى عدم "جمع" مندوب الإمارة الناشزة بكرام القوم ، كما فعلت سابقاً مع مندوب الجمهوربة الأسدية ، إلى أن يعود قُصّر السياسة و الحكم إلى رشدهم !

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
13/09/2017 - 13:48

في العراق وفي سوريا وفي لبنان وفي اليمن وفي البحرين وفي السعودية والكويت لا شأن لقطر فيه النظام في قطر ليس عربي واضح ولا يهمة ما يحدث للعرب من قتل وتدمير واحراق المنطقة،،النظام القطري اصبح حاله والنظام السوري المسير من قبل ولاية الفقية في إيران؟!،،تحياتي

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر