المهن السابقة «للرؤساء»

المهن السابقة «للرؤساء»

الأحد - 28 ذو القعدة 1438 هـ - 20 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [14145]
مقالنا اليوم كله عن رؤساء «الولايات المتحدة الأميركية» تقريباً.
وأبدأ أولاً من استبيان شعبي جاء فيه: من هم أشجع عشرة رجال في تاريخ أميركا؟!، وجاء من ضمنهم اثنان من الرؤساء، حيث احتل المركز الثالث بالشجاعة جورج واشنطن، أول رئيس للولايات المتحدة، وهو الذي انتزع استقلالها من بريطانيا، والمركز الثاني احتله ثيودور روزفلت، الذي تعرض لإطلاق رصاص إبان حملته الانتخابية الثانية، ورفض العلاج والتوقف، وأصر على إلقاء خطابه المقرر، واعتذر للحاضرين على التأخير لأن رصاصة اخترقت صدره، فتهكم عليه أحد المعارضين متهماً إياه بالكذب لكي يستدر العواطف، فما كان من روزفلت إلا أن يفتح سترته عن قميصه الأبيض الذي أصبح أحمر من غزارة الدماء، ومع ذلك أكمل خطابه الذي استمر ما يقارب من ساعة، أما الذي احتل المركز الأول فهو آرمسترونغ، أول إنسان نزل على سطح القمر.
نأتي للمهن التي كانوا يشغلونها في بدايات حياتهم قبل أن يصبحوا رؤساء، وسوف أورد بعض النماذج، فجونسون على سبيل المثال، عمل بواباً وجامع فواكه في مزرعة، وفيلمور عمل خياطاً، وهوفر الذي كان أتعس الرؤساء حظاً لأنه حكم أميركا في أعوام (1928 - 1933)، إبان «الكساد العظيم»، وفي صباه عمل غسالاً، ونيكسون عمل حطاباً، وفان بورن عمل نادلاً في حانة.
أما الرئيس الذي راقتني مهنته الأولى فهو فورد، حيث عمل عارض أزياء، وهذه هي المهنة المريحة التي تمنيتها لأنني بطبعي كنت أحب «الشياكة»، وديّة هذه المهنة هي أن تتمخطر أمام الحضور على سجادة مخملية، وتوطد علاقتك الحميمة مع زملائك من العارضين والعارضات و«كان الله يحب المحسنين».
والرئيس ريغان عمل مدرب سباحة، ثم مذيعاً، ثم ممثلاً من الدرجة الثانية، ولا أنسى معمر القذافي من شدة كراهيته لريغان، كان يختار كل اللقطات التي يُضرَب فيها ريغان في أفلامه، فيعرضونها يومياً في التلفزيون، وكلما انتهت أعادوها مرة أخرى، و«هكذا دواليك»، لكي يشفي القذافي غليله.
ورغم أن ريغان كان محدود الثقافة، إلا أن أميركا عاشت في أيامه في رغد قل نظيره.
وللدلالة على سذاجته، ولا أقول جهله، هي عندما التقى بطلاب صغار، قائلاً لهم: إنني درست الاقتصاد في الجامعة، عرفت خلال دراستي أن هناك رجلاً مصرياً عاش منذ (1200) سنة يدعى ابن خلدون، وكانت الأجور والضرائب في بلده منخفضة، ولكن الدخل كان كبيراً – انتهى.
طبعاً، هناك أخطاء فادحة في كلامه، أولاً: ابن خلدون لم يكن مصرياً وإنما هو أندلسي وتونسي، وولد عام 1332م، وتوفي عام 1406 في مصر.
أي أن هناك فارقاً زمنياً قدره 618 سنة بين ما قاله ريغان وبين الواقع.

التعليقات

خزرجى برعى ابشر
البلد: 
المملكة العربية السعودية
20/08/2017 - 04:42

اخى استاذ مشعل والله انه لشرف عظيم ان يكون بعض الرؤساء هكذا من كان غسالا او عاملا بسيطا وهى تؤكد حكمة القران (يعز من يشاء ويذل من يشاء ويؤتى الملك لمن يشاء ) الى اخر السورة لكن المطلوب فقط من هولاء وغيرهم العدل وهو الشىء الذى تركه الله سبحانه وتعالى ومن حكمته ان يكون من ضمن صلاحيتهم اعطيك الملك انزع منك الملك لكن اعدل لاتظلم احد وكان سيدنا عمر يفتخر انه كان كذا وكذا وقولته نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فمن ابتغى غير الاسلام دينا اذله الله وما اعظمها سيرة للرجل يحكى بكل تواضع سيرته القديمة وما اعظمه من رجل يحكى عنه التاريخ عدله الذى يمشى بين الناس وتواضعه وهو فى قمة السلطة لينام تحت الشجرة

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
20/08/2017 - 10:27

بغضّ النظر عن التفاصيل و واقع الحال، يكفينا أن اسم "إبن خلدون" وصل إلى مسامع و لسان الرئيس الأمريكي الذي كان همّه و شغله الشاغل التصدي للنظام الشيوعي إن في عقر داره أو "المتسرطن" جنوب بلاده، مع علمنا بمدى جهل و عدم اكتراث الأمريكيين عموماً بتاريخ و جغرافيا العالم الخارجي تلك الأيام . فهذه نقطة تحسب له (أم لنا؟!)

اللهمّ إلاّ إذا كانت الأسئلة مُعدّة سلفاً، وكذا الأجوبة، كما هو الحال في معظم بلادنا!!

احمد ماجد
البلد: 
اليمن
20/08/2017 - 14:03

من اجمل عطاء ت الانظمة الديمقراطية انها تعطي الفرص للجميع للتنافس وبالتالي القدرات القيادية هنا تظهر فالشخص المتميز لايهم يكون من يكون المهم ان هذا الانسان قادر يقود وكسب ثقة الشعب باصوات اعلى فله كامل الحق في الرئاسة

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة