مصير المدرب في الملاعب السعودية!

مصير المدرب في الملاعب السعودية!

الثلاثاء - 21 رجب 1435 هـ - 20 مايو 2014 مـ رقم العدد [12957]
عادل عصام الدين
صحافي سعودي
فجأة وبلا مقدمات أصبح مصير المدرب السعودي سامي الجابر بيد تصويت كبار أعضاء شرف الهلال.
وهو أمر نادر الحدوث، بيد أنه ليس مستغربا؛ لأن النظام الثابت غير موجود في الأصل، ومعظم القرارات، سواء كانت مصيرية أو غير مصيرية، مربوطة بالعرف أو الاتفاق المفاجئ أو المزاج.
تعقد الجمعيات العمومية في الأندية السعودية كجانب شكلي لمنحها الغطاء الرسمي، في حين أن كل ناد يتمتع بأسلوبه الخاص في اختيار رئيس النادي، ومن ثم اختيار أعضاء مجلس الإدارة، ويبقى المتحكم الأول هو من يدفع أكثر.
قلت من قبل إن رئاسة الأندية السعودية يمكن أن نطلق عليها الملكية المؤقتة؛ لأن رئيس النادي يصبح مستأجرا أو مالكا مؤقتا إلى أن يغادر موقعه ويأتي مستأجر أو مالك مؤقت آخر.. وقد تطول الملكية لكنها لا تكون للرئيس، بل لكبير أعضاء الشرف الذي يسيطر على الأمور، ويختار رئيسا بمنزلة رئيس تنفيذي، وحتى لو كان رسميا في منصب رئيس لا يختلف عن نظرائه من المالكين المؤقتين.
هناك إذن مالك مؤقت قد تطول ملكيته يتمثل في عضو شرف داعم. ومالك مؤقت هو رئيس النادي الفعلي.
وإذا كانت رئاسة النادي بطولها وعرضها لا تخضع لنظام ثابت في ظل عدم وجود نظام واضح للنادي ككل؛ فمن الطبيعي أن يحدث تدخل في الشأن الإداري أو المالي. أما أن يحدث التدخل في الشأن الفني، فذلك يطرح علامة استفهام كبيرة.
ومن المضحك أن يصوت أعضاء الشرف على بقاء أو إبعاد المدرب بغض النظر عن الكفاءة من عدمها. ثم إنني كنت ولا أزال من أشد معارضي رؤساء الأندية الذين يختارون المدربين ثم يتخلصون منهم بقرارات شخصية دون الاستعانة بأهل الخبرة من الفنيين.
وفي واقع الأمر، لم يعد هناك ما هو خاف في أنديتنا.. حتى المشجع العادي أصبح يفرق بين ناد وآخر في كيفية صناعة القرار تبعا للوضع المبني على التمويل.. أي من يمول النادي؟!
في بعض الأندية يملك الرئيس صلاحية كاملة لأنه المالك المؤقت. وفي أندية أخرى يملك الرئيس صلاحيات واسعة باستثناء أنه يقف تحت رحمة الداعم، أي متى يصل الدعم وكيف؟!
وثمة أندية لا يملك فيها الرئيس إلا الفتات والتفاصيل الصغيرة، في حين يتحكم الجالس على الكرسي من الخارج في العناوين والمفاصل.
لقد تعود الرياضي السعودي على هذا الوضع وعلى الفروقات واختلاف الأحوال بين الأندية منذ عقود.. عرف الفرق بين ناد وآخر في صناعة القرار.. لكن الجديد هنا التصويت على مصير المدرب، وأرجو أن لا يحدث ذلك؛ لأن الهلال كان ولا يزال الأفضل في التعامل مع نظام الأندية السائد بدليل تفوقه وإنجازاته.
لا أعترض على جلسة «التقييم» و«المحاسبة» واستعراض النتائج بعد الاطلاع على الوضع المالي، لكنني أرفض التقييم الفني على هذا النحو. أرجوكم.. التصويت مهم إلا في مثل هذا الشأن الفني.
[email protected]

الوسائط المتعددة