لماذا تُسبب بعض الأطعمة الصحية الغازات؟ 5 طرق للتخلص منها

البقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات (بكسلز)
البقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات (بكسلز)
TT

لماذا تُسبب بعض الأطعمة الصحية الغازات؟ 5 طرق للتخلص منها

البقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات (بكسلز)
البقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات (بكسلز)

قد تبدو بعض الأطعمة الصحية خياراً مثالياً لتحسين النظام الغذائي، لكن تناولها قد يأتي أحياناً مع أثر جانبي مزعج: الغازات. فالبقوليات والخضراوات الغنية بالألياف وغيرها من الأطعمة المفيدة قد تزيد الغازات بسبب طريقة تعامل البكتيريا الموجودة في الأمعاء مع بعض مكوناتها. لكن هذا لا يعني بالضرورة أن عليك تجنبها؛ إذ يمكن لخطوات بسيطة أن تساعد في تقليل الانزعاج والاستفادة من فوائدها الغذائية.

ورغم أن الأمر قد يبدو كأنه مقايضة مزعجة بين الفوائد الصحية والغازات، فإن خروج الغازات في الواقع علامة على أن الأمعاء تؤدي وظيفتها كما ينبغي.

ويستعرض تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، أبرز الأطعمة الصحية التي قد تسبب الغازات، ولماذا تؤدي إلى زيادة خروجها، إلى جانب نصائح بسيطة تساعد على تناولها من دون الشعور بالانزعاج.

لماذا تسبب الأطعمة الصحية الغازات؟

يمكن أن يعلق الهواء في الجهاز الهضمي نتيجة ابتلاع الهواء أثناء الكلام أو الأكل والشرب، لكن السبب الأكبر للغازات لدى معظم الأشخاص هو الغازات التي تنتجها البكتيريا الموجودة في الأمعاء الغليظة.

وتنتقل الألياف والنشويات التي لا يستطيع الجسم امتصاصها عبر الأمعاء الغليظة، حيث تعالجها البكتيريا قبل طرحها خارج الجسم.

وقالت كريستين بيرن، اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير في الصحة العامة: «تعمل البكتيريا النافعة في الأمعاء على تخمير هذه الألياف غير القابلة للهضم للحصول على غذائها منها، وينتج الغاز خلال هذه العملية».

ولأن هذا الغاز يحتاج إلى منفذ للخروج، وتكون الأمعاء هي أقرب طريق، يزداد خروج الغازات نتيجة لذلك.

لكن الغازات ليست المنتج الوحيد لعمل بكتيريا الأمعاء على تخمير الألياف. فعندما تتخمر الألياف في الأمعاء، تنتج أيضاً أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة إلى جانب الغازات.

وتنتقل هذه المركبات إلى أنحاء الجسم، حيث تساعد في حماية القلب والكبد والدماغ، ودعم عملية الأيض، ومكافحة الالتهابات.

ولا تتكون أمعاء شخصين من النوع نفسه من البكتيريا، كما أن القدرة على تحمل الألياف تختلف من شخص إلى آخر؛ لذلك فإن معدل وشدة الغازات الناتجة عن الأطعمة الغنية بالألياف يختلفان من شخص إلى آخر.

وقد تتغير هذه الاستجابة أيضاً مع تكيف الجسم مع النظام الغذائي.

الفاصوليا والبقوليات... من أشهر مسببات الغازات

ليست الأطعمة الغنية بالألياف وحدها التي يمكن أن تزيد الغازات. فإذا كنت تعاني متلازمة القولون العصبي أو بعض حالات عدم تحمل الطعام، فقد تكون أكثر عرضة للغازات بعد تناول أطعمة تحتوي على أنواع معينة من السكريات أو المركبات.

وتعد البقوليات من أكثر الأطعمة شيوعاً في التسبب بالغازات لدى كثير من الأشخاص، فهي تحتوي على نوع محدد من الكربوهيدرات القابلة للتخمر بدرجة كبيرة، يُعرف باسم أوليغوساكاريد.

ولأن الأمعاء الدقيقة تفتقر إلى الإنزيمات اللازمة لتكسير هذه الكربوهيدرات، فإنها تنتقل إلى الأمعاء الغليظة، حيث تقوم أنواع معينة من البكتيريا بتخميرها، منتجة الغازات ومركبات مفيدة أخرى.

وتشمل الأطعمة الأخرى الغنية بالأوليغوساكاريدات القمح والبصل والثوم والجاودار والخرشوف.

لماذا تسبب الخضراوات الصليبية رائحة أقوى؟

قد تلاحظ زيادة غير معتادة في الغازات ورائحة أقوى بعد تناول الخضراوات الصليبية، مثل البروكلي والقرنبيط والملفوف والكرنب الأجعد وكرنب بروكسل.

وإلى جانب الألياف والرافينوز، وهو النوع نفسه من الأوليغوساكاريدات الموجود بكثرة في الفاصوليا، تحتوي الخضراوات الصليبية على مركبات تحتوي على الكبريت تُعرف باسم الغلوكوسينولات.

وتسهم هذه المركبات في الفوائد الصحية القوية للخضراوات الصليبية، لكنها ترتبط أيضاً بالرائحة النفاذة للغازات التي قد تنتج عنها.

ما هي «فودمابس»؟

هناك أيضاً مصادر أقل وضوحاً للغازات. فالأطعمة التي تحتوي على كربوهيدرات قابلة للتخمر تُعرف اختصاراً باسم FODMAPs، وهي تشمل أوليغوساكاريدات وثنائيات السكاريد وأحاديات السكاريد والبوليولات.

وتعد هذه الأطعمة صحية تماماً ويتحملها معظم الأشخاص عادة، لكنها قد تكون سبباً شائعاً للغازات والانتفاخ لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي أو الذين يعانون حساسية في الجهاز الهضمي.

ومن أمثلتها البصل والثوم والقمح والبقوليات، التي تحتوي على أوليغوساكاريدات تُصنف ضمن FODMAPs.

كما يعد اللاكتوز من مصادر ثنائيات السكاريد، فيما يحتوي المانغو والتين والعسل على كميات كبيرة من أحاديات السكاريد المصنفة ضمن FODMAPs.

أما البوليولات فهي كحوليات سكرية توجد بصورة طبيعية في الفواكه ذات النوى والتفاح والكمثرى، كما تستخدم كحوليات السكر الصناعية على نطاق واسع في الحلوى والمشروبات والعلكة وحلوى النعناع الخالية من السكر.

كيف تتناول هذه الأطعمة من دون غازات مزعجة؟

قبل أن تبدأ في حذف أطعمة صحية تماماً من نظامك الغذائي، يمكنك تجربة بعض الاستراتيجيات البسيطة لتقليل كمية الغازات التي تنتج عنها.

زد كمية الألياف تدريجياً:

إذا كنت تحاول تناول المزيد من الألياف، فقد تحتاج أمعاؤك إلى بعض الوقت للتكيف.

وقالت بيرن: «زيادة الألياف في النظام الغذائي هدف رائع إذا كنت لا تتناول ما يكفي منها، لكن افعل ذلك ببطء لتجنب إرهاق الجهاز الهضمي».

ويمكن البدء بإضافة مصدر جيد واحد للألياف في كل مرة، مثل نصف كوب من الفاصوليا عدة مرات أسبوعياً، ثم الانتظار أسبوعاً أو أسبوعين قبل زيادة الكمية مجدداً. وقد تتكيف بكتيريا الأمعاء خلال بضعة أسابيع، ما قد يساعد في تخفيف إنتاج الغازات.

انقع الفاصوليا والعدس المجففين:

بعض الأوليغوساكاريدات المسببة للغازات في البقوليات قابلة للذوبان في الماء، ما يعني أنه يمكن تقليل كمية الغازات التي تنتج عنها أثناء تحضيرها.

وقالت اختصاصية التغذية أماندا ساوسيدا: «نقع الفاصوليا المجففة لمدة 8 إلى 12 ساعة، ثم استخدام ماء جديد لطهيها، سيساعد في تقليل الغازات».

امشِ بعد تناول الطعام:

مع تحرك الجسم، يمكن للغازات أن تمر بسهولة أكبر عبر الجهاز الهضمي، ما يقلل الشعور بالهواء المحبوس.

وقد يساعد المشي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد تناول الطعام في تقليل الغازات والانتفاخ والتجشؤ.

جرّب إنزيمات الهضم عند الحاجة:

يمكن للإنزيمات التي تُباع من دون وصفة طبية، مثل إنزيم اللاكتاز، أن تساعد الجسم على تكسير اللاكتوز الموجود في الحليب قبل وصوله إلى القولون وتخمره.

وقد تكون هذه الإنزيمات مفيدة أثناء محاولة تحديد مصدر الغازات الزائدة، أو إذا كنت تعرف أنك تعاني عدم تحمل اللاكتوز وترغب في تناول بعض منتجات الألبان من حين إلى آخر من دون أعراض مزعجة.

وإذا لم تكن متأكداً من أن إنزيماً معيناً قد يكون مفيداً لك، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية.

استعن باختصاصي تغذية:

إذا كنت تشك في عدم تحملك نوعاً معيناً من الطعام، فقد يكون من المغري البدء في حذفه من نظامك الغذائي لتخفيف الأعراض.

لكن تقييد الأطعمة من دون حاجة قد يسبب ضغطاً إضافياً ويؤدي إلى نقص بعض العناصر الغذائية. لذلك يمكن أن يساعد العمل مع اختصاصي تغذية في تحديد الطعام المسبب للمشكلة بصورة منهجية، وتخفيف الأعراض من دون حذف أطعمة أكثر مما يلزم.


مقالات ذات صلة

الكربوهيدرات والبروتين والدهون... متى يحتاج الجسم إلى كل منها؟

صحتك الكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم (بكسلز)

الكربوهيدرات والبروتين والدهون... متى يحتاج الجسم إلى كل منها؟

لا يوجد عنصر غذائي رئيسي واحد يمكن اعتباره «الأفضل» في جميع الأوقات، فالكربوهيدرات والبروتين والدهون الصحية تؤدي أدواراً مختلفة في الجسم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)

تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

قد يبدأ اليوم بشعور مزعج ومؤلم عند الاستيقاظ، عندما يجد الشخص صعوبة في تحريك رقبته أو يشعر بتيبس فيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك هل يثبت الضوء الليلي أنه يضر القلب؟ (بكسلز)

هذه العادة الليلية قد تغيّر بنية قلبك... دراسة جديدة تحذر

قد لا يكون تصفح الهاتف قبل النوم مجرد عادة تؤثر في جودة النوم؛ إذ تشير دراسة جديدة إلى أن التعرض للضوء ليلاً قد يرتبط أيضاً بتغيرات في بنية القلب ووظيفته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الفحم النشط يمكنه امتصاص الغازات ما قد يساعد في تخفيف الانتفاخ (بكسلز)

من خفض الكوليسترول إلى دعم صحة الكلى... 7 استخدامات محتملة للفحم النشط

يُعرف الفحم النشط، أو الكربون المنشط، بقدرته على امتصاص بعض المواد والغازات، وهو ما جعله يُستخدم في عدد من التطبيقات الطبية والصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

ليس الملح وحده... 7 أخطاء غذائية قد ترفع ضغط الدم

قد لا يكون ارتفاع ضغط الدم مرتبطاً بالملح وحده، إذ يمكن لبعض العادات الغذائية اليومية أن تؤثر أيضاً في مستوياته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
TT

علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)

أفادت دراسة أميركية واسعة النطاق بأن الاكتئاب قد يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بسبب السرطان، في حين ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وأوضح باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو أن الاكتئاب قد يصعب اكتشافه لدى مرضى السرطان، لأن أعراضاً مثل الإرهاق وصعوبة التركيز وفقدان الاهتمام قد تتداخل مع أعراض السرطان أو الآثار الجانبية للعلاج. وعُرضت نتائج الدراسة، الاثنين، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لعلاج الأورام بالإشعاع (ASTRO) في بوسطن.

ويُعد الاهتمام بالصحة النفسية جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان، إذ قد يزيد الاكتئاب من صعوبة التكيف مع التشخيص والعلاج، ويؤثر في جودة الحياة والقدرة على التعامل مع متطلبات المرض. لذلك، يساعد اكتشاف أعراض الاكتئاب مبكراً وتوفير الدعم النفسي والعلاج المناسب على تحسين قدرة المريض على مواجهة رحلة العلاج، إلى جانب الرعاية الطبية المعتادة.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 265 ألف فرد شُخّصوا بأحد ستة أنواع شائعة من السرطان، هي سرطان الثدي، والقولون والمستقيم، والبروستاتا، والمثانة، والكلى، والرئة. وكان 22 في المائة منهم مصابين أيضاً باضطراب الاكتئاب الشديد.

ووجدت الدراسة أن المرضى المصابين بالاكتئاب كانوا أكثر عرضة للوفاة بسبب السرطان بنسبة 11 في المائة، مقارنة بغير المصابين به. وبعد عام من التشخيص، بلغت نسبة الوفيات المرتبطة بالسرطان 29 في المائة بين المصابين بالاكتئاب، مقابل 21 في المائة بين غير المصابين به، في حين ارتفعت النسبة بعد خمس سنوات إلى 43 في المائة، مقابل 35 في المائة على التوالي.

وكان الاكتئاب أكثر شيوعاً بين مرضى سرطان الرئة، إذ شُخّص لدى 27 في المائة منهم، وأقل شيوعاً بين مرضى سرطان البروستاتا بنسبة 13 في المائة. وارتبط الاكتئاب بارتفاع خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان في أنواعه الستة، وكانت أقوى علاقة بين مرضى سرطان البروستاتا.

العلاج النفسي

في المقابل، ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان بنسبة 21 في المائة بين المرضى المصابين بالاكتئاب، بعد ضبط النتائج إحصائياً. وتراجع هذا الارتباط مع تأخير العلاج؛ إذ بلغ انخفاض الخطر 13 في المائة عند تلقي العلاج خلال ثمانية أسابيع، و12 في المائة خلال 12 أسبوعاً.

وخلال خمس سنوات، بلغت الوفيات المرتبطة بالسرطان 31 في المائة بين المرضى الذين تلقوا العلاج النفسي، مقابل 44 في المائة بين من لم يتلقوه. ومع ذلك، تلقى 3 في المائة فقط من مرضى السرطان المصابين بالاكتئاب جلسة علاج نفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، وارتفعت النسبة إلى 4.6 في المائة بحلول الأسبوع الثاني عشر.

ووفق الباحثين، فإن النتائج تسلّط الضوء على أهمية اكتشاف الاكتئاب وعلاجه مبكراً لدى مرضى السرطان، مع تطوير خطط دعم نفسي فردية تتناسب مع حاجات المرضى وأنواع السرطان المختلفة.


مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
TT

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

قد لا تكون اختياراتنا من المشروبات قبل النوم أمراً بسيطاً كما نعتقد، خصوصاً لمن يهتمون بالحفاظ على استقرار مستوى سكر الدم. فبعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر، بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم، وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

وفيما يلي أبرز المشروبات التي يُنصح بتجنبها أو الحد منها قبل النوم، حسبما نقل موقع «هيلث» العلمي:

المشروبات الغازية المحلاة بالسكر

تُعد المشروبات الغازية العادية وغيرها من المشروبات الخفيفة المحلاة بالسكر من أسوأ الخيارات لمستوى السكر في الدم عند تناولها قبل النوم، فهي تحتوي على سكريات مضافة يمتصها الجسم بسرعة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد وقت قصير من شربها.

ويمكن استبدالها بواسطة المياه الغازية غير المحلاة، أو بالمشروبات الغازية الخالية من السكر لمن يرغب في الحصول على مذاق مشابه دون السكريات المضافة.

الشاي المُحلى وعصير الليمون

قد تبدو مشروبات مثل الشاي المحلى وعصير الليمون التقليدي خيارات «أخف» مقارنة بالمشروبات الغازية، إلا أنها قد تحتوي أيضاً على كميات كبيرة من السكر المضاف.

ومن البدائل المناسبة لهذه المشروبات الشاي المثلج غير المحلى، أو المياه الفوارة مع الليمون، أو الماء المنكه بالفواكه الطازجة.

عصائر الفواكه

تحتوي عصائر الفاكهة على سكريات طبيعية، لكنها تفتقر إلى معظم الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة. ومن دون هذه الألياف، يمتص الجسم الكربوهيدرات الموجودة في العصير بسرعة أكبر. كما أن بعض عصائر الفاكهة يُحلى بإضافة مزيد من السكر، مما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستوى السكر في الدم، لا سيما عند تناولها بمفردها.

وإذا شعر الشخص بالجوع قبل النوم، فقد تكون الفاكهة الكاملة مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية خياراً أكثر إشباعاً من العصير.

مشروبات القهوة المنكّهة

يحتوي بعض مشروبات القهوة المنكّهة والمحضّرة بالحليب أو الإضافات السكرية على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم.

وإلى جانب ذلك، يمكن للكافيين أن يؤثر في النوم، فيجعل الاستغراق فيه أكثر صعوبة، ويقلل من إجمالي عدد ساعاته. وقد تؤثر قلة النوم في حساسية الجسم للإنسولين، وبالتالي في قدرته على تنظيم سكر الدم.

فإذا كنت ترغب في تناول مشروب دافئ مساءً، فجرب بدلاً من ذلك القهوة منزوعة الكافيين مع القليل من الحليب، أو تناول شاي الأعشاب غير المحلى.

مشروبات الطاقة

تجمع مشروبات الطاقة في كثير من الأحيان بين كميات كبيرة من السكر والكافيين، ولذلك قد لا تكون مناسبة قبل النوم. فالسكر يمكن أن يرفع مستوى سكر الدم، بينما قد يؤدي الكافيين إلى صعوبة النوم أو الاستمرار فيه.

وحتى مشروبات الطاقة الخالية من السكر قد لا تكون خياراً مناسباً ليلاً إذا كانت تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين.


علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
TT

علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير اضطرابات النوم على شعورنا بالنشاط أو الإرهاق في اليوم التالي، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

فبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، ربطت بعض الدراسات بين بعض اضطرابات النوم واضطرابات الذاكرة والقدرات الإدراكية وزيادة خطر الإصابة بالخرف على المدى الطويل.

وفيما يلي أبرز العلامات المرتبطة بالنوم التي تستحق الانتباه، والتي قد تنذر بمشكلات إدراكية، خاصة مع التقدم في العمر:

الشخير الشديد وانقطاع التنفس أثناء النوم

قد لا يكون الشخير مجرد إزعاج أثناء الليل، خصوصاً إذا صاحبه اختناق أو لهاث وتوقف متكرر في التنفس.

ويحدث انقطاع التنفس أثناء النوم عندما ينسد مجرى الهواء بصورة متكررة أثناء النوم، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين واستيقاظ الدماغ بشكل متكرر لاستعادة التنفس.

ويؤثر ذلك في جودة النوم ويمنع الوصول بصورة طبيعية إلى مراحل النوم العميق التي يحتاج إليها الدماغ للراحة واستعادة وظائفه.

ويرى خبراء أن عدم الوصول للنوم العميق قد يؤثر في قدرة الدماغ على التخلص من بعض المواد المتراكمة، ومنها بروتين «أميلويد» المرتبط بمرض ألزهايمر.

الاستيقاظ المتكرر لثوانٍ أثناء الليل

هناك نوع من اضطرابات النوم يعرف بـ«الاستيقاظات الدقيقة»، وفيه يستيقظ الشخص لفترات قصيرة جداً خلال الليل دون أن يدرك ذلك في كثير من الأحيان.

وتزداد هذه الظاهرة مع التقدم في العمر، وقد تؤدي إلى تراجع جودة النوم.

ووجدت دراسة تابعت نحو 500 شخص لمدة وصلت إلى سبع سنوات أن الأشخاص في منتصف العمر الذين عانوا من عدد أكبر من هذه الاستيقاظات كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر.

وقد تحدث هذه الاستيقاظات بسبب عوامل مثل الضوضاء المحيطة، ولذلك فإن تقليل مصادر الإزعاج في غرفة النوم قد يساعد على تحسين جودة النوم.

الاستيقاظ في منتصف الليل مصحوباً بأفكار تثير القلق

قد ينام الشخص بسهولة في بداية الليل، ثم يستيقظ بعد ساعتين أو ثلاث ساعات ويجد نفسه عاجزاً عن العودة إلى النوم بسبب التفكير والقلق.

ويشير الخبراء إلى أن تكرار هذه الحالة قد يحرم الدماغ من دورات النوم الضرورية لترسيخ الذكريات وتخزين الخبرات اليومية.

كما أن القلق المصاحب للاستيقاظ قد يبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب، وهو ما قد يؤثر في صحة الدماغ على المدى الطويل.

رؤية الكوابيس بصورة أسبوعية

رؤية الكوابيس من وقت إلى آخر أمر شائع، لكن تكرارها أسبوعياً قد يستحق الانتباه. فقد وجدت دراسة أجراها باحثون في جامعة برمنغهام وشملت 600 شخص تتراوح أعمارهم بين 35 و64 عاماً، أن الذين عانوا من الكوابيس أسبوعياً كانوا أكثر عرضة لتراجع القدرات المعرفية خلال السنوات التالية.

وقد يكون أحد التفسيرات أن الكوابيس تؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر ليلاً، وبالتالي تحرم الشخص من مراحل النوم العميق والمريح.

وينصح الخبراء باستشارة مختص في اضطرابات النوم عند تكرار الكوابيس، إذ يمكن أن تساعد بعض الأساليب العلاجية، ومنها العلاج السلوكي المعرفي، في التعامل معها.

تمثيل الأحلام أثناء النوم

إذا كان الشخص يتحرك بعنف أثناء النوم أو يركل أو يحرك يديه أو يتحدث ويتصرف كما لو كان يعيش حلماً، فقد يكون ذلك علامة على اضطراب يعرف باضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة.

ويحدث هذا الاضطراب عندما لا يحدث الشلل العضلي الطبيعي المصاحب لهذه المرحلة من النوم، فيبدأ الشخص في تنفيذ حركات مرتبطة بما يراه في أحلامه. ويكتسب الأمر أهمية خاصة؛ لأن هذا الاضطراب ارتبط في الدراسات بزيادة خطر الإصابة بأمراض عصبية تنكسية، من بينها مرض باركنسون.

ويُنصح من يلاحظ هذه الأعراض، خصوصاً إذا كانت متكررة، بمراجعة طبيب أو مختص في اضطرابات النوم لتقييم الحالة ووضع العلاج المناسب.

المشي أثناء النوم

قد يكون المشي أثناء النوم أمراً بسيطاً لدى بعض الأشخاص، لكنه إذا بدأ للمرة الأولى في سن متقدمة، مثل الستينيات أو السبعينيات، فقد يكون من المفيد البحث عن أسبابه.

فالمشي أثناء النوم قد يؤدي إلى تقطع دورات النوم، مما يؤثر في جودته والوظائف المعرفية مع مرور الوقت.

كما يمكن أن يرتبط بعوامل أخرى مثل الاكتئاب أو بعض الاضطرابات النفسية أو استخدام مواد معينة.