منها الوقاية من أمراض القلب والسكري... 8 فوائد مذهلة لتناول التفاح يومياً

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)
يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)
TT

منها الوقاية من أمراض القلب والسكري... 8 فوائد مذهلة لتناول التفاح يومياً

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)
يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)

يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم، ليس فقط لمذاقه، بل أيضاً لما يحتويه من ألياف ومضادات أكسدة وفيتامينات ومعادن. وتشير أبحاث إلى أن تناول التفاح قد يحسّن الصحة العامة ويساعد في الوقاية من كثير من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والسكري.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية التي قد يوفرها تناول التفاح بانتظام، والعناصر الغذائية التي تحتوي عليها هذه الفاكهة، إلى جانب بعض المخاطر والآثار الجانبية التي ينبغي الانتباه إليها.

1. يحمي خلايا الجسم من التلف

التفاح غني بمضادات الأكسدة، وهي مواد تساعد على حماية خلايا الجسم من التلف. وتشير الأبحاث إلى أن تناول التفاح بانتظام قد يزيد من نشاط مضادات الأكسدة في الجسم.

وقد تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح على تحييد أنواع الأكسجين التفاعلية، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تعزز تلف الخلايا، وبالتالي قد تقلل من خطر الإصابة ببعض الحالات الصحية، مثل أمراض القلب.

ومن مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح:

فيتامين «سي»

فيتامين «هـ»

البوليفينولات

الفلافونويدات

2. قد يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب

تشير الأبحاث إلى أن محتوى التفاح من البوليفينولات والألياف قد يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب، من خلال تحسين مستويات الكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL).

ووجدت مراجعة أخرى أن التفاح قد يتمتع بتأثيرات مضادة للالتهاب، يمكن أن تسهم في حماية القلب. ويُعتقد أن الألياف الغذائية الموجودة في التفاح تساعد على تقليل الالتهاب وخطر الإصابة بأمراض القلب، كما قد تسهم في تحسين صحة ميكروبيوم الأمعاء.

3. يساعد في التحكُّم بالوزن

يساعد تناول التفاح على تحقيق الكمية الموصى بها من الفواكه والخضراوات، كما يرتبط بتحسين التحكم في الوزن.

وأظهرت دراسة أن الأطفال الذين تناولوا التفاح ومنتجاته كانت أنظمتهم الغذائية أكثر توازناً، كما سجلوا معدلات أقل من السمنة.

ووجدت مراجعة أن زيادة استهلاك التفاح أدت إلى فقدان الوزن في تجارب أُجريت على الحيوانات والبشر، إلا أن التأثير كان أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن.

4. قد يقلل خطر الإصابة بالسكري

يُعتقد أن تناول التفاح كاملاً، بقشره، يبطئ عملية الهضم ويحد من ارتفاع سكر الدم، بفضل محتواه من الألياف ومضادات الأكسدة.

ويُعتقد أيضاً أن مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح تساعد على الوقاية من السكري من النوع الثاني، من خلال تقليل الجذور الحرة وخفض مستويات الدهون في الدم.

وتشير دراسات مختلفة إلى أن التفاح يمكن أن يخفض مستويات سكر الدم بعد تناوله مباشرة. كما ارتبط تناول التفاح بانخفاض معدلات الإصابة بسكري الحمل وارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم لدى الحوامل.

5. قد يحسّن عملية الهضم

تعمل الألياف الغذائية والبوليفينولات الموجودة في التفاح بوصفها مواد بريبايوتيك، أي أنها تساعد على نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء وتحافظ على صحتها.

كما تمثل الألياف مصدراً رئيسياً للطاقة للبكتيريا الموجودة في الأمعاء، التي يحتاج إليها الجسم من أجل عملية هضم طبيعية.

وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، تشير الدراسات الأولية إلى أن تناول التفاح يزيد من كمية البكتيريا المفيدة في الأمعاء.

6. يدعم صحة العظام

يرتبط البوتاسيوم والكالسيوم الموجودان في التفاح بانخفاض خطر الإصابة بهشاشة العظام، وهي حالة تتميز بانخفاض كتلة العظام وكثافتها المعدنية.

وعلى الرغم من أن عدداً قليلاً من الدراسات بحث تأثير التفاح وحده على صحة العظام، فقد أظهرت أبحاث أن زيادة تناول الفواكه تقلل خطر الإصابة بكسور العظام.

كما قد يسهم ارتفاع استهلاك الفواكه والخضراوات في تحسين كثافة المعادن في العظام.

7. يساعد على ترطيب الجسم

يتكون التفاح من الماء بنسبة تتراوح بين 80 و89 في المائة، ولذلك يمكن أن يساعد في الحفاظ على ترطيب الجسم.

كما يحتوي التفاح على إلكتروليتات أساسية تساعد الجسم على الحفاظ على توازن السوائل، ومنها:

- الكالسيوم

- البوتاسيوم

- المغنيسيوم

- الصوديوم

8. يدعم صحة البشرة

قد تساعد بعض العناصر الغذائية الموجودة في التفاح على دعم صحة البشرة.

وفي إحدى الدراسات، شهدت نساء بالغات يتمتعن بصحة جيدة، وتناولن أقراصاً تحتوي على بوليفينولات التفاح انخفاضاً ملحوظاً في التصبغات الجلدية الناتجة عن التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية.

كما تشير بعض الأدلة إلى أن التفاح قد يساعد في الوقاية من احمرار البشرة الناتج عن تناول النياسين.


مقالات ذات صلة

«الغضب الناجم عن الجوع»... هل هو شعور حقيقي أم مجرد مبالغة؟

صحتك قدرتك على التحمل تنخفض عندما تكون جائعاً فتبدو المواقف البسيطة أكثر إزعاجاً (بيكسلز)

«الغضب الناجم عن الجوع»... هل هو شعور حقيقي أم مجرد مبالغة؟

هل لاحظت يوماً أنك تصبح أكثر عصبية، وأقل صبراً عندما تتأخر عن تناول الطعام؟ ربما تجد نفسك منزعجاً من أمور بسيطة لا تستحق الغضب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عدم تناول الطعام صباحاً قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول كميات أكبر من الطعام لاحقاً (بكسلز)

تتخطى وجبة الإفطار؟ 3 أشياء قد تحدث لمستويات طاقتك

قد لا تكون وجبة الإفطار بالضرورة «أهم وجبة في اليوم» من الناحية العلمية، لكن تخطيها والاستمرار من دون طعام طوال النصف الأول من اليوم ينعكس على مستويات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البيض يتميز بمحتواه المرتفع من البروتين وانخفاض الكربوهيدرات (بيكسلز)

البيض أم الخبز بزبدة الفول السوداني... أيهما أفضل لسكر الدم والضغط؟

بالنسبة لمن يراقبون مستويات السكر أو ضغط الدم يمكن لمكونات كل وجبة وطريقة إعدادها أن تصنع فارقاً

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الماتشا أم «تشاي»... أي مشروب أكثر فائدة لصحة الكبد؟

الماتشا أم «تشاي»... أي مشروب أكثر فائدة لصحة الكبد؟

تتعدد المشروبات التي قد تدعم صحة الكبد، لكن الماتشا وشاي «تشاي» يبرزان بفضل احتوائهما على مضادات الأكسدة ومركبات نباتية مفيدة. وبينما قد تتمتع الماتشا بأفضلية…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم مياه وشوكولاته بالكافيين... ومكسرات ومقرمشات وفواكه مجففة معززة به

مياه وشوكولاته بالكافيين... ومكسرات ومقرمشات وفواكه مجففة معززة به

تحتل «أطعمة الكافيين» موقعاً متميزاً بين المنتجات الغذائية الوظيفية المعزِّزة للنشاط والمساعِدة على التمثيل الغذائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه قد يرفع خطر الإصابة بالخرف

هناك ارتباط لافت بين اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين وزيادة احتمالات الإصابة بالخرف (رويترز)
هناك ارتباط لافت بين اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين وزيادة احتمالات الإصابة بالخرف (رويترز)
TT

اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه قد يرفع خطر الإصابة بالخرف

هناك ارتباط لافت بين اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين وزيادة احتمالات الإصابة بالخرف (رويترز)
هناك ارتباط لافت بين اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين وزيادة احتمالات الإصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة أميركية حديثة عن وجود ارتباط لافت بين اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين وزيادة احتمالات الإصابة بالخرف أو الضعف الإدراكي في مراحل لاحقة من العمر.

وحسب موقع «نيوز ميديكال» العلمي، فقد حلل الباحثون التابعون لكلية الطب بجامعة بيتسبرغ السجلات الصحية والبيانات الوراثية لأكثر من 187 ألف شخص تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر، ووجدوا أن 6.7 في المائة من المشاركين المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه أُصيبوا بالخرف أو الضعف الإدراكي، مقارنةً بـ3.4 في المائة بين غير المصابين بالاضطراب.

وبعد أخذ عوامل مثل العمر والجنس والحالات الصحية الأخرى في الاعتبار، تبين أن المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه كانوا أكثر عرضة بأكثر من أربعة أضعاف للإصابة بضعف القدرات الإدراكية مع مرور الوقت.

ولم تقتصر النتائج على الأشخاص الذين لديهم تشخيص طبي للاضطراب، إذ أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي مرتفع للإصابة باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه كانوا أكثر عرضة بنسبة 35 في المائة للإصابة بالخرف مقارنةً بمن لديهم أدنى مستوى من الاستعداد الوراثي.

كما أشارت الدراسة إلى أن اجتماع الاضطراب مع الخرف قد يزيد من الأعباء التي يواجهها المرضى، فالأشخاص الذين أُصيبوا بضعف إدراكي وكان لديهم أيضاً تشخيص باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه أبلغوا عن تدهور أكبر في الصحة النفسية وانخفاض جودة الحياة والرضا عن العلاقات الاجتماعية.

وقال الدكتور دوغلاس تيكسيرا ليفا، والذي شارك في الدراسة: «تشير نتائجنا إلى أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه يستحق دراسة أعمق بوصفه عاملاً محتملاً في التغيرات الإدراكية المرتبطة بالتقدم في العمر».

وبحث العلماء احتمال أن تكون بعض الأعراض المبكرة للخرف غير المكتشف قد فُسرت في البداية على أنها أعراض لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه. إلا أن الارتباط ظل واضحاً إحصائياً حتى عندما اشترط الباحثون مرور ثماني سنوات على الأقل بين تشخيص الاضطراب وظهور الضعف الإدراكي.

ولفت الفريق إلى أن هناك أسئلة مهمة لا تزال بلا إجابات وتحتاج إلى دراسات أوسع، من بينها ما إذا كانت أدوية اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، ومنها الأدوية المنبهة، قد تسهم في خفض خطر الخرف على المدى الطويل، وما إذا كان تحسين صحة القلب والأوعية الدموية يمكن أن يساعد، خصوصاً أن صحة القلب ترتبط بكل من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه والخرف.


الاستحمام بماء ساخن قد يتفوق على التمارين الرياضية في خفض ضغط الدم

الاستحمام بماء ساخن يمكن أن يؤدي إلى خفض ضغط الدم بمعدل أكبر مما تفعله ممارسة التمارين الهوائية (بيكساباي)
الاستحمام بماء ساخن يمكن أن يؤدي إلى خفض ضغط الدم بمعدل أكبر مما تفعله ممارسة التمارين الهوائية (بيكساباي)
TT

الاستحمام بماء ساخن قد يتفوق على التمارين الرياضية في خفض ضغط الدم

الاستحمام بماء ساخن يمكن أن يؤدي إلى خفض ضغط الدم بمعدل أكبر مما تفعله ممارسة التمارين الهوائية (بيكساباي)
الاستحمام بماء ساخن يمكن أن يؤدي إلى خفض ضغط الدم بمعدل أكبر مما تفعله ممارسة التمارين الهوائية (بيكساباي)

كشفت دراسة علمية حديثة عن أن الاستحمام بماء ساخن لمدة 30 دقيقة يمكن أن يُحدث تغييرات كبيرة في الأوعية الدموية ويؤدي إلى خفض ضغط الدم بمعدل أكبر مما تفعله ممارسة التمارين الهوائية متوسطة الشدة لمدة 30 دقيقة.

وبحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد أُجريت الدراسة بواسطة باحثين في جامعة غرب أستراليا، وشملت 25 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 45 و70 عاماً، بلغ متوسط أعمارهم 59 عاماً، وجميعهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

وخضع كل مشارك لتجربتين منفصلتين، الأولى تضمَّنت الاسترخاء في ماء ساخن لمدة 30 دقيقة عند درجة حرارة 40 درجة مئوية، بينما تضمَّنت الثانية ركوب دراجة ثابتة لمدة 30 دقيقة بشدة متوسطة.

وراقب الباحثون خلال التجربتين معدل ضربات القلب وضغط الدم ودرجة حرارة الجسم الداخلية، كما فحصوا الأوعية الدموية الدقيقة الموجودة أسفل الجلد باستخدام تقنية تصوير غير جراحية.

وأظهرت النتائج أن الاستحمام بالماء الساخن أدى إلى اتساع أكبر في الأوعية الدموية وفي تدفق الدم وسرعته مقارنة بممارسة الرياضة.

كما سجَّل المشاركون انخفاضاً أكبر في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، بينما أدت ممارسة الرياضة إلى ارتفاع أكبر في معدل ضربات القلب.

لكن الباحثون أقروا بأن هذه التجربة كانت محدودة النطاق، ولا تستهدف دعوة الناس إلى التخلي عن ممارسة الرياضة والاكتفاء بالاستحمام بماء ساخن بدلاً من ذلك.

ومع ذلك، بالنسبة للأشخاص الذين قد لا يتمكنون من ممارسة الرياضة، فإن الغمر في الماء الساخن قد يمثل وسيلةً مهمةً للحصول على بعض الفوائد الصحية ذاتها التي توفرها التمارين الرياضية.

وكتب الباحثون في دراستهم: «تدريب اللياقة البدنية يمثل حافزاً راسخاً لتحسين صحة الأوعية الدموية، ويرجع ذلك جزئياً إلى تعزيز وظيفة بطانة الأوعية، وزيادة مرونة الشرايين، وتحسين استجابة الأوعية الدقيقة».

وأضافوا: «ومع ذلك، تشير التقديرات العالمية الحديثة إلى أن نحو 31 في المائة من البالغين حول العالم لا يلتزمون بمستويات النشاط البدني الموصى بها، مما يؤكد الحاجة إلى استكشاف تدخلات مساعدة أو بديلة للأفراد الذين قد يجدون صعوبة في الالتزام بممارسة التمارين الرياضية بانتظام».

ونُشرت الدراسة في «المجلة الأوروبية لعلم وظائف الأعضاء التطبيقي».


«الغضب الناجم عن الجوع»... هل هو شعور حقيقي أم مجرد مبالغة؟

قدرتك على التحمل تنخفض عندما تكون جائعاً فتبدو المواقف البسيطة أكثر إزعاجاً (بيكسلز)
قدرتك على التحمل تنخفض عندما تكون جائعاً فتبدو المواقف البسيطة أكثر إزعاجاً (بيكسلز)
TT

«الغضب الناجم عن الجوع»... هل هو شعور حقيقي أم مجرد مبالغة؟

قدرتك على التحمل تنخفض عندما تكون جائعاً فتبدو المواقف البسيطة أكثر إزعاجاً (بيكسلز)
قدرتك على التحمل تنخفض عندما تكون جائعاً فتبدو المواقف البسيطة أكثر إزعاجاً (بيكسلز)

هل لاحظت يوماً أنك تصبح أكثر عصبية، وأقل صبراً عندما تتأخر عن تناول الطعام؟ ربما تجد نفسك منزعجاً من أمور بسيطة لا تستحق الغضب، أو ترد بحدة على من حولك، قبل أن تدرك أن آخر وجبة تناولتها كانت قبل ساعات.

هذه الحالة ليست مجرد انطباع شخصي؛ فالجوع قد يؤثر بالفعل في المزاج، وطريقة الاستجابة للمواقف اليومية. ويُطلق على الشعور بالغضب أو سرعة الانفعال المرتبط بالجوع مصطلح «Hangry» بالإنجليزية، وهو تعبير يجمع بين كلمتي «Hungry» (جائع) و«Angry» (غاضب).

ورغم أن هذه الحالة لا تُعد اضطراباً طبياً مستقلاً، فإنها تصف تجربة شائعة يمكن أن ترتبط بالتغيرات التي تحدث في الجسم عند تأخر تناول الطعام، وفقاً لموقع «هيلث».

ما «الغضب الناجم عن الجوع»؟

يُستخدم مصطلح «الغضب الناجم عن الجوع» لوصف التغيرات المزاجية التي قد يختبرها الشخص عندما يشعر بالجوع، خصوصاً إذا مضت فترة طويلة منذ آخر وجبة تناولها.

وقد تظهر هذه الحالة على هيئة غضب مفاجئ، أو سرعة في الانفعال، فيجد بعض الأشخاص أنفسهم أكثر ميلاً إلى توجيه غضبهم نحو الآخرين، بينما يعاني آخرون مشاعر مختلفة، مثل الاضطراب، أو الحزن، أو التوتر.

ولا تحدث هذه الاستجابة بالطريقة نفسها لدى الجميع؛ فقد تظهر من حين إلى آخر لدى بعض الأشخاص، في حين تتكرر بصورة أكبر لدى آخرين.

ورغم شيوع المصطلح، فإنه لا يمثل تشخيصاً طبياً رسمياً، بل يعد وصفاً لحالة يرتبط فيها الجوع بتغيرات في المزاج، والسلوك.

لماذا قد يجعلك الجوع أكثر غضباً؟

قد تؤدي التقلبات في مستويات الغلوكوز، أو سكر الدم، دوراً في زيادة المشاعر السلبية، مثل الإحباط، وسرعة الانفعال، والغضب.

فالغلوكوز أحد مصادر الطاقة الأساسية التي يعتمد عليها الجسم، وعندما تتراجع مستوياته قد يصبح التعامل مع الضغوط اليومية أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.

وبعبارة أخرى، قد تنخفض قدرتك على التحمل عندما تكون جائعاً، فتبدو المواقف البسيطة أكثر إزعاجاً مما هي عليه في الظروف المعتادة، ويصبح من السهل استثارة غضبك.

وعندما ينخفض مستوى السكر في الدم يستجيب الجسم بإفراز هرمونات تساعد على رفعه، من بينها الأدرينالين.

والأدرينالين هو أحد الهرمونات التي يفرزها الجسم أيضاً عند التعرض للتوتر، أو الشعور بالخطر، ويؤدي دوراً رئيساً في استجابة «الكر والفر» (Fight - or - Flight)، وهي الاستجابة الفسيولوجية التي تهيئ الجسم للتعامل مع المواقف المهددة.

متى يظهر الغضب المرتبط بالجوع؟

يختلف توقيت ظهور هذه الحالة وحدتها من شخص إلى آخر، تبعاً لاستجابة الجسم للجوع، والتغيرات في مستويات السكر بالدم.

وقد تصبح مشاعر الانفعال أكثر حدة لدى بعض الأشخاص مع انخفاض مستوى الغلوكوز، إذ يتزايد إحساس الجسم بالحاجة إلى الحصول على الطعام.

ويمكن النظر إلى الجوع، في هذا السياق، بوصفه إشارة فسيولوجية تدفع الشخص إلى البحث عن الغذاء لتلبية احتياجات الجسم من الطاقة.

لكن الاستجابة لهذا الشعور بتناول أي طعام متاح ليست بالضرورة الخيار الأفضل، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالوجبات الخفيفة الغنية بالسكريات.

فهذه الأطعمة قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم، ما يمنح شعوراً مؤقتاً بالراحة، وتحسن الطاقة.

إلا أن الارتفاع السريع قد يعقبه انخفاض في مستوى السكر لدى بعض الأشخاص، الأمر الذي قد يعيد الشعور بالتعب، والانزعاج، والتوتر بعد فترة قصيرة.

ولهذا يُفضل اختيار أطعمة تساعد على توفير الطاقة بصورة أكثر استقراراً، بدلاً من الاعتماد المتكرر على الوجبات الغنية بالسكر.

كيف تتعامل مع الغضب الناجم عن الجوع؟

يمكن لبعض العادات الغذائية والسلوكية البسيطة أن تساعد على تقليل احتمالات الشعور بالعصبية المرتبطة بالجوع، أو تخفيف حدتها عند حدوثها.

1. اتبع نظاماً غذائياً متوازناً

يُعد الانتظام في تناول الطعام من الوسائل التي قد تساعد على تجنب فترات الجوع الطويلة، والتغيرات المزاجية المصاحبة لها.

ويمكن تنظيم الوجبات بحيث تشمل ثلاث وجبات رئيسة يومياً، إلى جانب وجبات خفيفة عند الحاجة، مع الحرص على أن يكون النظام الغذائي متوازناً، ويلبي احتياجات الجسم من الطاقة، والعناصر الغذائية.

ومن المفيد أيضاً الاحتفاظ بوجبات خفيفة صحية في متناول اليد، خصوصاً عند الخروج من المنزل، أو الانشغال بالعمل لفترات طويلة.

وتشمل الخيارات المناسبة الخضراوات، والفواكه، والزبادي، حيث يمكن تناولها عند الشعور بالجوع للمساعدة على استعادة النشاط، وتجنب الانفعال حتى يحين موعد الوجبة التالية، وفقاً لموقع «هيلث».

2. تجنب المهام الشاقة عندما تكون جائعاً ومنفعلاً

إذا لاحظت أنك أصبحت سريع الغضب، أو أقل قدرة على التحمل بسبب الجوع، فقد يكون من الأفضل تأجيل المهام التي تتطلب جهداً ذهنياً أو عاطفياً كبيراً، متى كان ذلك ممكناً.

فمحاولة إنجاز أعمال معقدة، أو خوض نقاشات حساسة وأنت تشعر بالجوع والانفعال قد تجعل التعامل معها أكثر صعوبة.

ولذلك يمكن أن يساعدك تناول الطعام واستعادة قدر من الطاقة على العودة إلى تلك المهام بحالة مزاجية أفضل، وقدرة أكبر على التركيز.

3. اتبع قاعدة «15-15» عند انخفاض سكر الدم

قد تكون قاعدة «15 - 15» مفيدة للأشخاص الذين يعانون انخفاضاً في سكر الدم، خصوصاً من يستخدمون أجهزة قياس الغلوكوز لمتابعة مستويات السكر لديهم.

ويمكن تطبيقها باتباع الخطوات التالية:

أولاً: تناول 15 غراماً من الكربوهيدرات سريعة الامتصاص.

إذا أظهر القياس انخفاض مستوى السكر في الدم إلى أقل من 70 مليغراماً لكل ديسيلتر، فتناول 15 غراماً من الكربوهيدرات التي يستطيع الجسم امتصاصها بسرعة.

ومن الخيارات التي يمكن استخدامها العصير، أو الحلوى السكرية، مثل حلوى «جيلي بينز»، أو غيرها من مصادر السكر السريع التي توفر الكمية المطلوبة من الكربوهيدرات.

وفي هذه الحالة يُفضل تجنب الأطعمة الغنية بالدهون، أو البروتين، أو الحبوب الكاملة، بوصفها علاجاً أولياً لانخفاض السكر؛ لأنها تستغرق وقتاً أطول في الهضم، وقد تؤخر وصول الغلوكوز إلى الدم.

ثانياً: أعد قياس مستوى السكر بعد 15 دقيقة.

بعد تناول الكربوهيدرات، انتظر 15 دقيقة، ثم افحص مستوى السكر في الدم مجدداً لمعرفة ما إذا كان قد ارتفع إلى 70 مليغراماً لكل ديسيلتر على الأقل.

ثالثاً: كرر الخطوات إذا استمر الانخفاض.

إذا ظل مستوى السكر أقل من 70 مليغراماً لكل ديسيلتر، فتناول 15 غراماً إضافية من الكربوهيدرات سريعة الامتصاص، ثم أعد القياس بعد مرور 15 دقيقة أخرى.

ويمكن تكرار هذه العملية حتى يعود مستوى السكر إلى المعدل الآمن.

رابعاً: تناول وجبة أو وجبة خفيفة بعد استقرار السكر.

بمجرد عودة مستوى السكر إلى المعدل الطبيعي، يُنصح بتناول وجبة متكاملة، أو وجبة خفيفة مناسبة، بحسب موعد الوجبة التالية، للمساعدة على تجنب حدوث انخفاض جديد.