تقلبات مزاج المرأة قبل الدورة ليس عبثياً... دراسة تكشف تأثير هرمون معين

النساء اللاتي لديهن مستويات مرتفعة من البروجسترون أظهرن أنماطاً متشابهة من النشاط في منطقة من الدماغ (بكسلز)
النساء اللاتي لديهن مستويات مرتفعة من البروجسترون أظهرن أنماطاً متشابهة من النشاط في منطقة من الدماغ (بكسلز)
TT

تقلبات مزاج المرأة قبل الدورة ليس عبثياً... دراسة تكشف تأثير هرمون معين

النساء اللاتي لديهن مستويات مرتفعة من البروجسترون أظهرن أنماطاً متشابهة من النشاط في منطقة من الدماغ (بكسلز)
النساء اللاتي لديهن مستويات مرتفعة من البروجسترون أظهرن أنماطاً متشابهة من النشاط في منطقة من الدماغ (بكسلز)

ليس جديداً أن التقلبات الهرمونية قد تؤثر في مزاج المرأة، لكن بحثاً جديداً وجد أن ارتفاع مستويات هرمون معين، على وجه الخصوص، قد يؤثر في نشاط منطقة من الدماغ تساعد على تنظيم المشاعر.

وربطت الدراسة بين ارتفاع مستويات البروجسترون، التي تختلف باختلاف مرحلة الدورة الشهرية، وصعوبة التمييز بين المواقف العاطفية الأكثر صعوبة وتلك الأسهل في الحياة اليومية، وفق تقرير نشره موقع «أفريداي هيلث».

وقال مؤلف الدراسة الرئيسي، ماسيا بويدس-روتغر، الحاصل على الدكتوراه في علم النفس والأستاذ المشارك في جامعة برشلونة بإسبانيا: «غالباً ما نسمع تعميمات واسعة تقول إن الهرمونات تجعل النساء أكثر عاطفية أو عصبية أو غير عقلانيات، لكن الحقيقة العلمية أكثر تعقيداً ودقة بكثير».

وأضاف: «تحيط بالهرمونات الكثير من الأساطير، وأنا مهتم بالفصل بين الأسطورة والواقع».

دراسة تكشف علاقة مفاجئة بين هرمون نسائي وتنظيم المشاعر

في الدراسة، التي نُشرت في دورية «Psychological Medicine»، استقطب الباحثون نحو 120 امرأة كنّ يمررن بدورات شهرية طبيعية، أي إنهن لم يستخدمن وسائل منع الحمل الهرمونية.

وأجابت المشاركات عن استبيانات حول مزاجهن ومرحلة الدورة الشهرية التي كنّ فيها، كما قدمن عينات من اللعاب لقياس مستويات الهرمونات.

بعد ذلك، خضعت المشاركات لتصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ أثناء أداء مهمة صُممت لمحاكاة استجابة عاطفية «سهلة» أو «صعبة».

في المهمة «السهلة»، عرض الباحثون على النساء وجهاً سعيداً أو غاضباً، ثم طلبوا منهن التصرف بصورة طبيعية، مثل الاقتراب من الوجه السعيد وتجنب الوجه الغاضب.

أما المهمة «الصعبة»، فطلبت منهن التصرف بطريقة مخالفة للحدس، أي تجنب الوجه السعيد والاقتراب من الوجه الغاضب.

ووجد الباحثون أن النساء اللاتي لديهن مستويات مرتفعة من البروجسترون أظهرن أنماطاً متشابهة من النشاط في منطقة من الدماغ تُعرف باسم القطب الجبهي الجانبي أثناء أداء المهمتين «السهلة» و«الصعبة».

وأوضح بويدس-روتغر أن هذه المنطقة تشارك في تنظيم السلوك والمشاعر، مشيراً إلى أن النتائج توحي بأن الدماغ لم يكن قادراً على التمييز بسهولة بين المهمتين عندما كانت مستويات البروجسترون مرتفعة.

كما اكتشف الباحثون أن النساء أبلغن عن مزاج أسوأ عندما لم تكن القشرة الجبهية للدماغ، التي تشارك في التفكير والتخطيط وحل المشكلات، قادرة على التمييز بسهولة بين المواقف العاطفية المختلفة.

وخلص الباحثون إلى أن تأثير البروجسترون في مناطق معينة من الدماغ «قد يسهم في تغيرات المزاج».

متى يرتفع هرمون البروجسترون لدى المرأة؟

والبروجسترون هرمون تناسلي رئيسي، وعلى الرغم من الحديث عنه عادة في سياق صحة المرأة، فإن الرجال ينتجونه أيضاً بكميات صغيرة.

وتتغير مستويات البروجسترون لدى النساء بصورة طبيعية على مدار الدورة الشهرية.

وقالت ثيا غالاغر، الحاصلة على دكتوراه في علم النفس السريري والأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة نيويورك لانغون هيلث في مدينة نيويورك: «نحن (النساء) لا نعيش الحالة الهرمونية نفسها طوال الشهر».

وأضافت أن مستويات البروجسترون تميل إلى أن تكون منخفضة نسبياً خلال النصف الأول من الدورة الشهرية، ثم ترتفع بعد الإباضة.

ويحدث هذا الارتفاع خلال الطور الأصفري، الذي يبدأ عادة بعد الإباضة ويستمر حتى بداية الدورة الشهرية التالية. وتنخفض مستويات البروجسترون مجدداً قبل بدء الدورة إذا لم يحدث حمل.

وأوضحت غالاغر أن دماغ المرأة وجسمها يتكيفان باستمرار مع هذه التغيرات الهرمونية.

وقالت: «ما زلنا نتعلم مدى تأثير هذه التغيرات في أمور مثل المزاج والتوتر وتنظيم المشاعر».

لماذا قد يرتبط البروجسترون بتغيرات المزاج؟

لم تدرس الأبحاث بصورة مباشرة ما إذا كانت النساء يواجهن صعوبة في التمييز بين المواقف المسببة للتوتر وتلك الأقل تسبباً فيه عندما تكون مستويات البروجسترون لديهن مرتفعة.

وقال بويدس-روتغر: «بدلاً من ذلك، نظرنا في مدى وضوح تمثيل الدماغ لتركيبات مختلفة من المحفزات والأفعال العاطفية، مثل الاقتراب من وجه غاضب بدلاً من تجنبه تلقائياً».

ورأى أن البروجسترون قد يجعل إشارات الدماغ المرتبطة بالتحكم في المشاعر «أكثر ضبابية»، ما يجعل من الصعب على الدماغ تحديد الاستجابة المناسبة عندما يحدث تعارض بين المعلومات العاطفية والاندفاعات الفورية.

وأضاف أن هذا التفسير يتوافق مع أبحاث سابقة تشير إلى أن البروجسترون قد يزيد الحساسية تجاه التهديد ويضعف التحكم في المشاعر، لكنه أشار إلى أن نتائج الدراسات السابقة ليست متسقة تماماً.

وأوضحت غالاغر أن الدماغ قد لا يتمكن أيضاً من معالجة المتطلبات العاطفية بالكفاءة المعتادة عندما تكون مستويات البروجسترون مرتفعة.

وقالت: «من الناحية المثالية، تكون استجابتنا متناسبة إلى حد ما مع ما يحدث فعلياً. فلا ينبغي بالضرورة أن يتطلب إزعاج بسيط الموارد العاطفية نفسها التي يتطلبها موقف صعب فعلاً».

وأوضحت أن صعوبة الدماغ في التمييز بين هذه المتطلبات المختلفة قد تجعل تنظيم المشاعر أكثر صعوبة من المعتاد.

الأطباء: الهرمونات عامل واحد ضمن صورة أكثر تعقيداً

وحذر بويدس-روتغر من تفسير النتائج على أن البروجسترون «سيئ» للمزاج.

وقال: «البروجسترون هرمون أساسي وله العديد من الوظائف المهمة، والارتباطات التي رصدناها كانت فروقاً طفيفة نسبياً بين نساء يتمتعن بصحة جيدة».

وأضاف: «الخلاصة الأكثر فائدة هي أن الحالة الهرمونية تبدو أحد العوامل البيولوجية العديدة التي يمكن أن تسهم في الاختلاف الطبيعي في طريقة تنظيم الدماغ للمشاعر، وربما في الطريقة التي نشعر بها».

وأشار إلى أن فهم هذه التأثيرات بصورة أفضل قد يكون مهماً في نهاية المطاف للنساء اللاتي يعانين من تغيرات مزاجية واضحة مرتبطة بالتقلبات الهرمونية.

وبما أن الرجال ينتجون البروجسترون أيضاً، قال بويدس-روتغر إن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لمعرفة مدى تأثيره في مزاجهم.

ودعت غالاغر إلى وضع النتائج في سياقها الصحيح، قائلة: «الهرمونات جزء واحد من صورة أكبر وأكثر تعقيداً بكثير عندما يتعلق الأمر بتجاربنا العاطفية».


مقالات ذات صلة

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

صحتك الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

بالنسبة للكثيرين، يُعد تفقد الهاتف آخر ما يفعلونه قبل النوم، وأول ما يلجأون إليه عند الاستيقاظ، ما يدفعهم إلى الاحتفاظ به بالقرب منهم طوال الليل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لماذا تتحول الأدوار التي يعطيها الأهل لأبنائهم مصدراً للغيرة والاستياء؟ (بكسلز)

يزرع الغيرة والاستياء بين الإخوة... احذروا هذا الخطأ التربوي الشائع

يعتقد الأهل أنهم يعلّمون أبناءهم المسؤولية أو كيفية التعامل مع الآخرين، لكنهم قد يوزعون عليهم، من دون قصد، أدواراً محددة داخل الأسرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)

طرق بسيطة لاستعادة البهجة عند شعورك بفقدان الشغف والأمل

لا تشترط استعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة أو انتظار أحداث استثنائية، إذ يمكن لبعض الطرق البسيطة أن تُحدث فارقاً في الحالة النفسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ القرار يأتي وسط نقاش أوسع نطاقاً حول دور التطبيقات في التأثير على الصحة النفسية لصغار السن (رويترز) p-circle

محكمة تسمح لولاية أميركية بمنع الأطفال من استخدام منصات التواصل الاجتماعي

سمحت محكمة استئناف فيدرالية، الأربعاء، لفلوريدا بتطبيق قانون للولاية يمنع الأطفال دون سن 14 عاماً من استخدام منصات التواصل الاجتماعي مثل «إنستغرام» و«تيك توك».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وفق البحوث العلمية فإنّ بعض الأطعمة يساعد على تجاوز حزن ما بعد الانفصال (بكسلز)

الحُبُّ كسرَ قلبك؟ دَع الطعام يرمِّمه ويُداويك

من الشوكولاتة الداكنة إلى الخرشوف، مروراً بحساء الدجاج وغيرها من الأطعمة... كيف يداوي ما يدخل البطن فقدان مَن خرج من القلب؟

كريستين حبيب (بيروت)

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
TT

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

وتشير الدراسات إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد تساعد على إبطاء تراجع القدرات الحركية وتحسين جودة الحياة لدى المصابين بمرض باركنسون. ويُنصح غالباً بممارسة نحو 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين المناسبة للحالة، مع تمارين التوازن والقوة، بعد استشارة الطبيب. لكن لا توجد مدة محددة ثبت أنها توقف تطور المرض أو تبطئه بشكل مؤكد.

ما هو مرض باركنسون؟

• يحدث نتيجة تلف أو موت الخلايا العصبية في جزء من الدماغ يُسمى «المادة السوداء».

• تتوقف هذه الخلايا عن إنتاج الدوبامين، وهو ناقل عصبي مهم ينظم حركة الجسم وتوازنه.

• يُعد التقدم في العمر هو عامل الخطر الأبرز، وغالباً ما تبدأ الأعراض في الظهور بعد سن الخمسين.

مستويات النشاط البدني:

نشاط منخفض:

مستويات قليلة من الحركة أسبوعياً.

نشاط متوسط:

مستويات معتدلة من النشاط البدني التي أظهرت الدراسات ارتباطها بتباطؤ واضح في التدهور الإدراكي والحركي.

نشاط مرتفع:

مستويات عالية من النشاط البدني، حيث تشير بعض الملاحظات إلى أن زيادة المجهود المفرط قد لا تعطي بالضرورة فوائد إضافية مضاعفة للذاكرة والتفكير مقارنة بالنطاق المعتدل.

تشير التوصيات العامة إلى أن الحفاظ على مستوى منتظم من النشاط البدني أسبوعياً يساعد في الحفاظ على الصحة البدنية وتقليل حدة الأعراض.


لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
TT

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر، ولكنه في الواقع خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض.

وتختلف مدة الصيام المطلوبة وفقاً لنوع الطعام والشراب، والحالة الصحية للمريض، وطبيعة العملية والتخدير المستخدم، حسب موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي.

فلماذا يجب الامتناع عن الطعام قبل الجراحة؟

يتمثل السبب الرئيسي للصيام قبل الجراحة في تقليل خطر الشفط الرئوي، وهي حالة ترتد فيها محتويات المعدة، مثل الطعام أو السوائل، إلى القصبة الهوائية والرئتين بدلاً من انتقالها عبر الجهاز الهضمي بصورة طبيعية، ما قد يؤدي إلى التهابات ومشكلات خطيرة في التنفس، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات تهدد الحياة.

وفي الظروف المعتادة، يمتلك الجسم ردود فعل وقائية، مثل السعال والبلع، تساعد على منع دخول الطعام والسوائل إلى الجهاز التنفسي. ولكن أدوية التخدير العام تؤدي إلى فقدان الوعي وإضعاف هذه الآليات الوقائية، كما قد ترخي العضلات التي تساعد على منع ارتداد محتويات المعدة إلى المريء.

لماذا تختلف مدة الصيام من طعام إلى آخر؟

تظل الأطعمة داخل المعدة فترة تختلف حسب نوعها وكميتها، قبل انتقالها تدريجياً إلى الأمعاء الدقيقة.

وتحتاج الوجبات الدسمة والغنية بالدهون إلى وقت أطول للهضم ومغادرة المعدة مقارنة بالسوائل الصافية، وهو ما يفسر اختلاف فترات الامتناع عن الطعام والشراب قبل العمليات.

وبالنسبة إلى كثير من البالغين الأصحاء الذين يخضعون لعمليات اختيارية، تتضمن الإرشادات الشائعة للتخدير الفترات التالية:

السوائل الصافية:

يمكن عادة تناولها حتى ساعتين قبل التخدير، وتشمل الماء والعصائر المصفاة، والشاي أو القهوة من دون حليب.

الوجبات الخفيفة:

تتطلب عادة الامتناع عن الطعام لمدة 6 ساعات على الأقل قبل التخدير.

الوجبات الثقيلة أو الغنية بالدهون:

قد تتطلب صياماً لمدة 8 ساعات أو أكثر، نظراً إلى بطء إفراغ المعدة بعد تناولها.

وتظل هذه المدد إرشادات عامة وليست قواعد تنطبق على جميع المرضى؛ إذ قد تستلزم بعض الحالات الصحية احتياطات مختلفة، ولذلك ينبغي الالتزام بالتعليمات المحددة التي يقدمها فريق الجراحة والتخدير.

ماذا يحدث إذا تناول المريض الطعام قبل العملية؟

في هذه الحالة، يقيِّم طبيب التخدير مقدار الخطر وفقاً لنوع الطعام أو الشراب الذي تناوله المريض، وكميته، والوقت المنقضي منذ تناوله، إلى جانب حالته الصحية ونوع التخدير المخطط له.

وقد يقرر الفريق الطبي تأجيل العملية أو إعادة جدولتها إذا رأى أن المعدة لم تفرغ بصورة كافية، وأن استمرار الجراحة في موعدها قد يعرض المريض لمخاطر إضافية.

لكن تناول الطعام قبل العملية لا يعني بالضرورة حدوث مضاعفات؛ إذ يعتمد القرار على تقييم الحالة. والأهم هو إبلاغ الفريق الطبي بكل دقة عن أي طعام أو شراب تم تناوله عن طريق الخطأ، وعدم إخفاء هذه المعلومات، حتى لو كانت الكمية صغيرة.


بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
TT

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أشارت الدراسة التي أجراها باحثون من كلية «ماونت سيناي» للطب إلى أن البروتين الذي يُعرف باسم «تي آي إم بي 2» يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الخلايا المناعية الدماغية، المعروفة باسم «الخلايا الدبقية الصغيرة»، وقد يؤدي غيابه إلى اكتساب هذه الخلايا خصائص مرتبطة بالشيخوخة.

وفحص الباحثون فئراناً عُدّلت وراثياً، بحيث تفتقر أجسامها بالكامل إلى بروتين «تي آي إم بي 2»، مستخدمين مجموعة من التقنيات المتقدمة لرصد التغيرات التي طرأت على الخلايا الدبقية الصغيرة.

وأظهرت النتائج أن غياب البروتين ارتبط بانخفاض قدرة الخلايا على التخلص من المخلفات، إلى جانب ظهور علامات جزيئية مرتبطة بالشيخوخة والإجهاد الخلوي، وارتفاع مستويات بروتينات ترتبط بالالتهاب والإجهاد في البيئة المحيطة بخلايا الدماغ.

وفي المقابل، حقق الباحثون نتائج مشجعة عندما حقنوا البروتين في فئران مسنّة، ما سمح له بالانتشار عبر الدورة الدموية في الجسم. فقد أصبحت الخلايا الدبقية الصغيرة أكثر كفاءة في إزالة المخلفات الخلوية، وانخفضت لديها المؤشرات المرتبطة بالالتهاب.

وأشار الباحثون، في دراستهم التي نُشرت في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز»، إلى أن بروتين «تي آي إم بي 2» قد يكون عاملاً جوهرياً في الحفاظ على نشاط مناعي سليم في الدماغ مع تقدم الإنسان في العمر.

ويُعد التقدم في العمر أكبر عوامل الخطر المعروفة للإصابة بمرض ألزهايمر، إلا أن العلماء لا يزالون يسعون إلى فهم العمليات البيولوجية التي تجعل الدماغ أكثر عرضة للأمراض العصبية مع مرور السنوات.

وقال جوزيف كاستيلانو، أحد المشاركين في الدراسة: «يساعد بروتين (تي آي إم بي 2) الخلايا المناعية في الدماغ على أداء وظائفها بصورة صحية».

وأضاف: «من خلال دعم قدرة الخلايا الدبقية الصغيرة على إزالة المخلفات والحد من الاستجابات غير الملائمة، قد يساعد هذا البروتين على استعادة بعض جوانب وظائف هذه الخلايا التي تتأثر سلباً مع التقدم في العمر».

ورغم النتائج الواعدة، فإن الدراسة أُجريت على الفئران، ولا تعني أن البروتين أصبح علاجاً متاحاً للبشر أو أنه ثبتت قدرته على الوقاية من ألزهايمر أو علاجه. فلا تزال هناك حاجة إلى أبحاث إضافية لفهم آلية عمله بدقة، وتحديد مدى إمكانية الاستفادة منه علاجياً لدى الإنسان، فضلاً عن تقييم سلامته وفعاليته.