تشعر بخفقان قلبك بمجرد الاستلقاء؟ إليك الأسباب

 خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)
خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)
TT

تشعر بخفقان قلبك بمجرد الاستلقاء؟ إليك الأسباب

 خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)
خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)

قد يبدو الشعور بخفقان القلب عند الاستلقاء، ولا سيما أثناء الليل، مقلقاً أو مخيفاً، خصوصاً عندما تصبح دقات القلب أكثر وضوحاً في لحظات الهدوء والراحة. وقد يشعر الشخص بأن قلبه ينبض بقوة أو بسرعة، أو كأنه يرفرف داخل الصدر، أو يتخطى إحدى نبضاته، أو حتى يتوقف لثوانٍ قبل أن يستأنف ضرباته. وعلى الرغم من أن هذه الأحاسيس قد تثير القلق، فإن خفقان القلب عند الاستلقاء يكون، في معظم الحالات، غير ضار ولا يدل على وجود مشكلة صحية خطيرة.

وتتعدد العوامل التي قد تؤدي إلى خفقان القلب، ومنها تناول الكحول أو الكافيين، والنيكوتين، والتوتر، والتغيرات الهرمونية. وفي حالات أقل شيوعاً، قد يكون الخفقان مرتبطاً بحالة صحية كامنة، مثل أمراض القلب، وفقاً لـ«كليفلاند كلينيك».

ما خفقان القلب عند الاستلقاء؟

يُوصف خفقان القلب بأنه شعور بأن القلب ينبض بقوة أو بسرعة، وقد يشعر الشخص أيضاً بأن قلبه تخطى إحدى النبضات أو أضاف نبضة أخرى. ويجعل الخفقان الشخص أكثر انتباهاً إلى معدل ضربات قلبه وطريقة انتظامها.

وقد يشعر الشخص بنبض قلبه في منطقة الصدر، إلا أن الإحساس به في الرقبة أو الحلق شائع أيضاً.

يمكن أن يحدث خفقان القلب في أي وقت، بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة في النهار. وعلى الرغم من أن الخفقان قد يكون مخيفاً، فإنه لا يكون خطيراً في العادة. ويعاني كثير من الأشخاص من النوع نفسه من الخفقان خلال النهار من دون أن يلاحظوه، بسبب انشغالهم بالعمل أو الأنشطة المختلفة التي تجعلهم أقل انتباهاً إلى نبضات القلب.

وفي حالات أقل شيوعاً، قد يكون خفقان القلب الليلي علامة على وجود مشكلة صحية أكثر خطورة، مثل اضطراب نظم القلب، وإذا كان قلبك ينبض بسرعة عند الاستلقاء، فمن المهم مراجعة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة وتحديد السبب.

أما إذا صاحب خفقان القلب صعوبة في التنفس أو ألم في الصدر، فيجب طلب المساعدة الطبية فوراً.

ما مدى شيوع خفقان القلب الليلي؟

خفقان القلب شائع جداً، ويمكن أن يحدث لكثير من الأشخاص في أوقات مختلفة من اليوم. لكن من المرجح أن تلاحظ الخفقان عندما تكون هادئاً وغير منشغل بنشاط آخر.

لذلك، قد يصبح الإحساس بدقات القلب أكثر وضوحاً عندما تكون جالساً من دون حراك، أو تستريح، أو تستلقي في السرير. وفي هذه الأوقات، يكون انتباهك منصباً بدرجة أكبر على الأحاسيس الجسدية، ما قد يجعلك تلاحظ نبضات القلب التي لم تكن تلتفت إليها خلال اليوم.

ما أعراض خفقان القلب ليلاً؟

عند الاستلقاء، قد تشعر بمجموعة من الأحاسيس المرتبطة بخفقان القلب، ومنها:

رفرفة القلب: يصف بعض الأشخاص هذا الشعور بأنه خفقان أو ارتعاش في منطقة الصدر، وقد يبدو لهم كما لو أن القلب يتقلب أو يتحرك داخل الصدر.

عدم انتظام ضربات القلب: قد تشعر بأن قلبك ينبض بطريقة غير منتظمة، أو أنه تخطى إحدى النبضات، أو أنه يتسارع ثم يتباطأ. وقد يبدو الأمر أيضاً كما لو أن القلب توقف عن النبض لمدة ثانية أو ثانيتين قبل أن يستأنف ضرباته.

الخفقان الشديد: قد تشعر بأن قلبك ينبض بقوة شديدة، إلى درجة أن بعض الأشخاص الذين يعانون من خفقان القلب يقولون إنهم يستطيعون سماع دقات قلبهم في آذانهم.

ما الذي يسبب خفقان القلب ليلاً؟

في معظم الحالات، يكون خفقان القلب غير ضار ولا ينتج عن مشكلة صحية كامنة. وقد يحدث الخفقان عندما ينبض القلب بطريقة غير منتظمة أو عندما ينقبض في وقت أبكر من المعتاد.

ويُطلق الأطباء على بعض هذه النبضات المبكرة اسم الانقباض البطيني المبكر (PVC) أو الانقباض الأذيني المبكر (PAC). ويصاب معظم الأشخاص بالانقباض البطيني المبكر أو الانقباض الأذيني المبكر من حين إلى آخر، لكن ليس بالضرورة أن يشعر الجميع بهذه النبضات.

وقد يعاني بعض الأشخاص من خفقان القلب عند الاستلقاء بسبب وضعية نومهم. فالنوم في وضعية منحنية على أحد الجانبين قد يزيد الضغط داخل الجسم، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالخفقان.

وهناك أيضاً مجموعة من الأسباب والعوامل الشائعة الأخرى التي قد تؤدي إلى خفقان القلب، ومنها:

القلق والتوتر والاكتئاب: يُعد خفقان القلب من الأعراض الشائعة التي قد تظهر في أثناء نوبة الهلع، كما يمكن أن يرتبط بالشعور بالقلق والتوتر.

الجفاف واختلال توازن الكهارل: الكهارل هي معادن موجودة في الجسم وتؤدي دوراً مهماً في تنظيم نبض القلب، ولذلك قد يؤدي الجفاف أو اختلال توازن هذه المعادن إلى الشعور بالخفقان.

بعض الأدوية: يمكن أن تسبب بعض الأدوية خفقان القلب، بما في ذلك حبوب الحمية ومزيلات احتقان الأنف التي تحتوي على مادة السودوإيفيدرين. كما يمكن أن يؤدي النيكوتين أيضاً إلى خفقان القلب.

زيادة الوزن والسمنة: يكون الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أكثر عُرضة للإصابة باضطرابات نبضات القلب وأمراض القلب، وهو ما قد يرتبط بزيادة احتمالية الشعور بخفقان القلب.

الحمى: يمكن أن تؤدي الإصابة بالحمى إلى زيادة معدل ضربات القلب، وبالتالي قد يشعر الشخص بالخفقان بصورة أكثر وضوحاً.

التغيرات الهرمونية: قد تؤدي التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال سن اليأس إلى الشعور بخفقان القلب. كما أن التغيرات التي تطرأ على الجسم خلال فترة الحمل قد تسبب الخفقان أيضاً؛ ويُعد خفقان القلب أثناء الحمل شائعاً جداً، ولا يكون ضاراً في الغالب.

بعض الأطعمة والمشروبات: قد تؤدي بعض الأطعمة والمشروبات إلى خفقان القلب، ومن بينها الكحول والكافيين والشوكولاته. كما يمكن أن ترتبط بعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات أو الصوديوم (الملح) أو السكريات أو الدهون بظهور الخفقان.

في حالات أقل شيوعاً، ينتج خفقان القلب عن حالة صحية أو اضطراب، بما في ذلك:

- فقر الدم (انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء).

- أمراض القلب، بما في ذلك النوبة القلبية، وفشل القلب، واعتلال عضلة القلب.

- اضطرابات نظم القلب (عدم انتظام ضربات القلب)، بما في ذلك الرجفان الأذيني، وتسرع القلب، وبطء القلب.


مقالات ذات صلة

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

صحتك عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول ونجعل صحتنا أفضل... ويمكن لتغيير بسيط في عاداتك اليومية أن يحقق ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.